قراءة تفسير آضواء البيان للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي (832 حلقة) - مشروع كبار العلماء

قراءة تفسير أضواء البيان (807) - ربع يس (219) - للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي - كبار العلماء

محمد الأمين الشنقيطي

يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم ايها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته نقرأ من تتمة اضواء البيان التي وضعها الشيخ عطية محمد سالم - 00:00:03ضَ

اكمالا لعمل شيخه محمد الامين الشنقيطي رحمه الله وعلى منهجه ونحن في هذه الحلقة نستكمل ما وضعه المؤلف في تفسير سورة التين قال اثابه الله قوله تعالى فلهم اجر غير ممنون - 00:00:28ضَ

اي غير مقطوع او غير ممنون به عليهم وعلى الاول فالاجر هو الثواب اما بدوام اعمالهم لكمال عقولهم واما بان الله جل وعلا يأمر الملائكة ان تكتب لهم من الاجر - 00:00:50ضَ

ما كانوا يعملونه حال قوتهم من صيام وقيام وصدقة من كسبهم ونحو ذلك للاحاديث في حق المريض والمسافر في ظل ثواب اعمالهم مستمرا عليهم غير مقطوع وعلى الثاني فيكون الاجر هو النعيم في الجنة - 00:01:14ضَ

يعطونه ولا يمن به عليهم ولا يقطع عنهم كما قال جل وعلا اكلها دائم وظلها تلك عقبى الذين اتقوا فان هم اطاعوا واجابوا نعموا بهذا الامن وان تمردوا وعصوا فيخرجون منها ويحرمون امنها - 00:01:44ضَ

وهكذا تكون السورة ربطا بين الماضي والحاضر وانطلاقا من الحاضر الى المستقبل فما يكذبك بعد بالدين اليس الله باحكم الحاكمين؟ فيما فعل بادم وفيما يفعل باولئك حيث انعم عليهم بالامن والعيش الرغد - 00:02:12ضَ

وارسالك اليهم وفيما يفعل لمن امن او بمن يكفر اللهم بلى قال المؤلف اثابه الله تنبيه في الرد في قوله تعالى رددناه اشعار الى رد الامر الى سابق له والامر السابق - 00:02:37ضَ

هو خلق الانسان في احسن تقويم واحسن تقويم شامل لشكله ومعناه اي جسمه وانسانيته رده الى اسفل سافلين يكون بعدم الايمان كالحيوان بل هو في تلك الحالة اسفل دركا من الحيوان - 00:03:05ضَ

واشرس نفسا من الوحش فلا ايمان يحكمه ولا انسانية تهذبه فيكون طاغية جبارا يعيث في الارض فسادا وعليه يكون الاستثناء الا الذين امنوا وعملوا الصالحات فبايمانهم وعملهم الصالحات يترفعون عن السفالة - 00:03:30ضَ

ويترفعون الى الاعلى فهم يدركون اجرا غير ممنون وقد عم الحكم في ذلك بقوله تعالى ان الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة واجر كبير وفي هذه الاية السر الاعظم وهو كون الخشية في الغيبة عن الناس - 00:03:59ضَ

وتلك اعلى مراتب المراقبة لله والخشية هي اشد الخوف قوله تعالى فما يكذبك بعد بالدين الدين هو الجزاء كما في قوله جل وعلا من سورة الفاتحة مالك يوم الدين والخطاب - 00:04:26ضَ

قيل هو لرسول الله صلى الله عليه وسلم وانما في قوله فما يكذبك هي بمعنى من اي فمن الذي يكذبك بعد هذا البيان؟ بمجيء الجزاء والحساب ليلقى كل جزاء عمله - 00:04:50ضَ

قوله تعالى اليس الله باحكم الحاكمين السؤال كما تقدم في قوله الم نشرح اي للاثبات وهو سبحانه وتعالى بلا شك احكم الحاكمين كما ثبت عن رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:05:10ضَ

انه كان اذا قرأها قال اللهم بلى كما سيأتي واحكم الحاكمين قيل افعل تفضيل من الحكم اي اعدل الحاكمين كما في قوله تعالى ولا يظلم ربك احدا وقيل من الحكمة - 00:05:32ضَ

اي الصنع والاتقان والخلق فيكون اللفظ مشتركا ولا يبعد ان يكون من المعنيين معا وان كان هو في الحكم اظهر لان الحكيم من الحكمة يجمع على الحكماء على القول بالامرين يكون من استعمال المشترك في معنييه معا - 00:05:55ضَ

وهو هنا لا تعارض بل هما متلازمان لان الحكيم لابد ان يعدل والعادل لابد ان يكون حكيما يضع الامور في مواضعها وقد بين الله جل وعلا هذا المعنى في عدة مواطن - 00:06:24ضَ

كقوله سبحانه ام نجعل الذين امنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الارض ام نجعل المتقين كالفجار الجواب لا وكقوله جل وعلا ام حسب الذين اجترحوا السيئات ان نجعلهم كالذين امنوا وعملوا الصالحات. سواء محياهم ومماتهم - 00:06:47ضَ

ساء ما يحكمون بيان لعدم عدالتهم في الحكم وبعده عن الحكمة ومعلوم ان عدم التسوية بينهم في مماتهم انه بالبعث والجزاء فهو سبحانه احكم الحاكمين في صنعه وخلقه خلق الانسان في احسن تقويم - 00:07:14ضَ

وهو اعدل الحكام في حكمه لم يسوي بين المحسن والمسيء وقد اتفق المفسرون على رواية الترمذي لحديث ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا من قرأ والتين والزيتون فقرأ اليس الله باحكم الحاكمين فليقل بلى وانا على ذلك من الشاهدين - 00:07:38ضَ

ومثله عن جابر مرفوعا وعن ابن عباس رضي الله عنهم قوله سبحانك اللهم فبلى والعلم عند الله تعالى ايها المستمعون الكرام بهذا ينتهي ما وضعه المؤلف في تفسير سورة التين - 00:08:06ضَ

ستكون لقاءاتنا بعده في تفسير سورة العلق ان شاء الله تعالى وحتى نلقاكم نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:08:25ضَ