قراءة تفسير آضواء البيان للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي (832 حلقة) - مشروع كبار العلماء

قراءة تفسير أضواء البيان (810) - ربع يس (222) - للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي - كبار العلماء

محمد الأمين الشنقيطي

يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم. ايها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نقرأ من تتمة اضواء البيان التي وضعها الشيخ عطية محمد سالم - 00:00:03ضَ

قال اثابه الله قوله تعالى وما تفرق الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءتهم البينة يلاحظ ان السورة في اولها عن الكفار عموما من اهل الكتاب والمشركين معا والحديث هنا عن اهل الكتاب فقط - 00:00:27ضَ

وذلك مما يخصهم في هذا المقام دون المشركين وهو انهم لانهم اهل كتاب وعندهم علم برسول الله صلى الله عليه وسلم وبما سيأتي به وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا - 00:00:52ضَ

فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به كقوله صراحة وما تفرقوا الا من بعد ما جاءهم العلم. بغيا بينهم فلمعرفتهم به قبل مجيئه واختلافهم فيه بعد مجيئه خصهم هنا بالذكر في قوله وما تفرق الذين اوتوا الكتاب - 00:01:13ضَ

الا من بعد ما جاءتهم البينة قال المؤلف تنبيه مما يدل على ما ذكرنا من معنى كتب قيمة امران من كتاب الله الاول منهما اختصاص اهل الكتاب هنا بعدم عموم الحديث عن الذين كفروا - 00:01:39ضَ

وكذا ما قدم من النصوص والثاني ان القرآن لما ذكر الرسول يتلو على المشركين قال هو الذي بعث في الاميين رسولا منهم يتلو عليهم اياته فهذا هو الاسلوب نفسه ولكن قال اياته - 00:02:04ضَ

لانهم لم يكن لهم علم بالكتب الاخرى فاقتصر على الايات قوله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء هذا لا يستوجب التفرق في امره صلى الله عليه وسلم - 00:02:26ضَ

ولكن هنا لم يبين موضع الامر الذي امروا به لعبادة الله مخلصين له الدين هل هو في كتبهم السابقة؟ ام في هذا القرآن الذي يتلى عليهم في صحف مطهرة وقد بين القرآن العظيم - 00:02:49ضَ

ان هذا الامر موجود في كل من كتبهم السابقة والقرآن الكريم ومما في كتبهم قول الله تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله وقوله جل وعلا شرع لكم من الدين - 00:03:11ضَ

ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه واقامة الدين وعدم التفرق فيه هو عين عبادة الله مخلصين له الدين - 00:03:31ضَ

ومما في القرآن قوله جل وعلا يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واوفوا بعهدي اوفوا بعهدكم واياي فارهبون وامنوا بما انزلت مصدقا لما معكم ولا تكونوا اول كافر به - 00:03:54ضَ

ولا تشتروا باياتي ثمنا قليلا. واياي فاتقون ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وانتم تعلمون واقيموا الصلاة واتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين وقد نص على المسألة هنا كاملة ان الكتب القيمة - 00:04:15ضَ

المنصوص عليها في الصحف المطهرة هي كتب اهل الكتاب لقوله تعالى وامنوا بما انزلت مصدقا لما معكم وانهم امروا في هذا القرآن بإقام الصلاة وايتاء الزكاة مع التعليمات المذكورة نفسها - 00:04:39ضَ

واقام الصلاة لا يكون الا بعبادة الله باخلاص وهذه الاوامر سواء كانت في كتبهم او في القرآن لا تقتضي التفرغ بل تستوجب الاجتماع والوحدة قوله تعالى وذلك دين القيمة القيمة - 00:05:01ضَ

من القوامة وهي غاية الاستقامة وقد جاء بعد قوله فيها كتب قيمة اي مستقيمة بتعاليمها ونص الله جل وعلا على ان القرآن اقومها واعدلها كما في قوله تعالى ان هذا القرآن - 00:05:24ضَ

يهدي للتي هي اقوم وقال تعالى الحمدلله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا. قيما فنفى عنه العوج واثبت له الاستقامة وهذا غاية في القوامة كما قدمنا من قبل - 00:05:49ضَ

مع ان المستقيم قد يكون فيه انحناء الطريق المعبد المستقيم عن المرتفعات والمنخفضات لكنه ينحرف تارة يمينا وتارة شمالا مع استقامته فهو مع الاستقامة لم يخلو من العوج ولكن ما ينتفي عنه العوج - 00:06:11ضَ

وتثبت له الاستقامة هو الطريق الذي يمتد في اتجاه واحد دون اي اعوجاج الى احد الجانبين مع استقامته في سطحه ومثل ذلك هو القرآن العظيم. فهو الصراط المستقيم ولذا قال تعالى وذلك دين القيمة - 00:06:38ضَ

هاي الملة القيمة قيمة في ذاتها وقيمة على غيرها. ومهيمنة عليه وكقوله جل وعلا ذلك الدين القيم وقوله قل انني هداني ربي الى صراط مستقيم. دينا قيما ملة ابراهيم حنيفا - 00:07:03ضَ

وما كان من المشركين قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. لا شريك له وبذلك امرت وانا اول المسلمين قال المؤلف اثابه الله تنبيه ان في هذه الاية - 00:07:27ضَ

ردا صريحا على اولئك الذين ينادون بغير علم الى دعوة لا تخلو من تشكيك حيث لم تسلم من لبس وهي دعوة وحدة الاديان ومحل اللبس فيها ان هذا القول منه حق ومنه باطل - 00:07:50ضَ

اما الحق فهو وحدة الاصول كما قال تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة واما الباطل فهو الابهام بان هذا ينجر على الفروع - 00:08:12ضَ

مع الجزم عند الجميع بان فروع كل دين لا تتفق بالضرورة كلها مع فروع الدين الاخر فلم تتحد الصلاة في الاديان كلها ولا الصيام ونحو ذلك وقد اجمع المسلمون على ان العبرة بما في القرآن من تفصيل للفروع - 00:08:32ضَ

والسنة تكمل تفصيل ما اجمل وهنا نص صريح بان ذلك الذي جاء به القرآن هو دين القيمة وان القرآن يهدي للتي هي اقوم وهي افعل تفضيل فلا يمكن ان يعادل - 00:09:01ضَ

او يساوى مع غيره ابدا من نصوص القرآن العظيم وذلك بان الله اخذ العهد على جميع الانبياء لان ادركوا محمدا صلى الله عليه وسلم ليؤمنن به ولينصرنه ولا يتبعن وقد اخبر الرسل اممهم بذلك - 00:09:26ضَ

فلم يبق مجال في هذا الوقت ولا غيره لدعوة الجاهلية بعنوان مجوف هو وحدة الاديان بل الدين هو دين الاسلام وحده كما قال تعالى ان الدين عند الله الاسلام وكما قال جل وعلا ومن يبتغي غير الاسلام دينا - 00:09:53ضَ

فلن يقبل منه ايها المستمعون الكرام كان هذا مقدار لقائنا حاملا ان يتجدد اللقاء بيننا وبينكم قريبا وانتم بخير السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته - 00:10:18ضَ