قراءة تفسير آضواء البيان للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي (832 حلقة) - مشروع كبار العلماء
قراءة تفسير أضواء البيان (812) - ربع يس (224) - للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي - كبار العلماء
التفريغ
يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم ايها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نقرأ من تتمة اضواء البيان التي وضعها الشيخ عطية محمد سالم - 00:00:03ضَ
قال اثابه الله قوله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره بهاتين الايتين مبحثان احدهما في معنى من؟ لعمومه والاخر في صيغة يعمل اما الاول فهو مطروق في جميع كتب التفسير - 00:00:26ضَ
على حد قولهم من لعموم المسلم والكافر مع ان الكافر لا يرى من عمل الخير شيئا لقول الله جل وعلا وقدمنا الى ما عملوا من عمل وجعلناه هباء منثورا وفي حق المسلم - 00:00:56ضَ
قد لا يرى كل ما عمل من شر لقوله جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء قال وقد بحث الشيخ رحمه الله تعالى هذه المسألة بتوسع - 00:01:18ضَ
في دفع ايهام الاضطراب عن ايات الكتاب بما يغني عن ايراده هنا اما المبحث الثاني قال فلم ارى من تناوله بالبحث وهو في صيغة يعمل لانها صيغة مضارع وتلك صيغة للحال والاستقبال - 00:01:39ضَ
والمقام في هذا السياق في قوله يومئذ يصدر الناس اشتاتا وهو يوم البعث وليس هناك مجال للعمل وكان مقتضى السياق ان يقال فمن عمل مثقال ذرة خيرا ولكن الصيغة هنا صيغة مضارع - 00:02:04ضَ
والمقام ليس مقام عمل لكن في السياق ما يدل على ان المراد بعمل مثقال ذرة هاي من الصنفين مما كان من قبل ذلك لقوله تعالى يومئذ يصدر الناس اشتاتا ليروا اعمالهم - 00:02:30ضَ
فهم انما يروا في ذلك اليوم اعمالهم التي عملوها من قبل وتكون صيغة المضارع هنا من باب الالتفات حيث كان السياق اولا من اول السورة في معرض الاخبار عن المستقبل - 00:02:55ضَ
اذا زلزلت الارض زلزالها واخرجت الارض اثقالها وقال الانسان ما لها في ذلك اليوم الاتي تحدث اخبارها وفي ذلك اليوم الاتي يصدر الناس اشتاتا ليروا اعمالهم التي عملوها من قبل - 00:03:14ضَ
كما في قول الله جل وعلا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه وقوله تعالى ووجدوا ما عملوا حاضرا ثم جاء الالتفات بمخاطبتهم على سبيل التنبيه والتحذير فمن يعمل الان في الدنيا - 00:03:37ضَ
مثقال ذرة خيرا ومن يعمل الان في الدنيا مثقال ذرة شرا يره في الاخرة ومثقال الذرة قيل هي النملة الصغيرة كما قال الشاعر من القاصرات الطرف لو دب محول من الذر فوق الاتم منها لاثرى - 00:04:00ضَ
والاتم قال في القاموس الاسب بالكسر والمأتبة كمكنسة برد يشق فتلبسه المرأة من غير جيب ولا كمين وقيل هي الهباء التي ترى في اشعة الشمس وكلاهما مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما - 00:04:29ضَ
وسيأتي زيادة ايضاح لكيفية الوزن في سورة القارعة ان شاء الله تعالى ولعل ذكر الذرة هنا على سبيل المثال لمعرفتهم لصغرها لان الله جل وعلا عمم العمل في قوله يوم ينظر المرء ما قدمت يداه - 00:04:55ضَ
ايا كان هو مثقال ذرة او مثاقيل القناطير وقد جاء النص صريحا بذلك في قول الله تعالى وما يعزب عن ربك مثقال ذرة في الارض ولا في السماء ولا اصغر من ذلك ولا اكبر - 00:05:21ضَ
الا في كتاب مبين وهنا تنبيهان الاول من ناحية الاصول وهو ان النص على مثقال الذرة من باب التنبيه بالادنى على الاعلى فلا يمنع رؤية مثاقيل الجبال بل هي اولى واحرى - 00:05:41ضَ
وهذا عند الاصوليين ما يسمى الالحاق بنفي الفارق وقد يكون المسكوت عنه اولى بالحكم من المنطوق به وقد يكون مساويا له ومن الاول هذه الاية ومثلها قوله تعالى فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما - 00:06:07ضَ
ومن المساوي قوله جل وعلا ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا فان احراق ما له واغراقه ملحق باكله بنفي الفارق وهو مساو للاكل في عموم الاتلاف عليه - 00:06:35ضَ
وهو عند الشافعي رحمه الله ما يسمى القياس في معنى الاصل اي النص التنبيه الثاني في قوله جل وعلا وما يعزب عن ربك مثقال ذرة في الارض ولا في السماء - 00:07:01ضَ
ولا اصغر من ذلك رد على بعض المتكلمين في العصر الحاضر والمسمى بعصر الذرة اذ قالوا لقد عد القرآن الذرة اصغر شيء وانها لا تقبل التقسيم كما يقول المناطق انها الجوهر الفرد الذي لا يقبل الانقسام - 00:07:17ضَ
وجاء العلم الحديث ففتت الذرة وجعل لها اجزاء وجه الرد على تلك المقالة الجديدة على ايات من كتاب الله هو النص الصريح من مثقال ذرة ولا اصغر من ذلك الا في كتاب - 00:07:44ضَ
فمعلوم ذلك ومثبت عند الله جل وعلا في كتاب ما هو اصغر من الذرة ولا حد لهذا الاصغر باي نسبة يكون فهو شامل لتفجير الذرة ولاجزائها مهما صغرت تلك الاجزاء - 00:08:07ضَ
سبحان الله ما اعظم شأنه صدق الله اذ يقول ما فرطنا في الكتاب من شيء ايها المستمعون الكرام حسبنا من هذا اللقاء ما قد مضى وبهذا ينتهي ما كتبه المؤلف في تفسير سورة الزلزلة - 00:08:29ضَ
ستكون لقاءاتنا بعده في تفسير سورة العاديات ان شاء الله تعالى حتى نلقاكم نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:08:49ضَ