قراءة وتعليق على التفسير المُحرَّر
قراءة وتعليق على التفسير المُحرَّر (١٠٦) سورة الإسراء ( ٦ ) | حسين عبد الرازق
التفريغ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله على محمد وعلى اله وصحبه وسلم. طيب آآ نكمل ان شاء الله تبارك وتعالى - 00:00:04ضَ
اه في سورة الاسراء المباركة. نحن في المجلد الرابع عشر وصلنا الى اه صفحة اه مئتين وخمسة وستين آآ اليس كذلك ربكم اعلم بكم يشأ يرحمكم او ان يشأ يعذبكم وما ارسلناك عليهم وكيلا - 00:00:21ضَ
تفضل يا زاهر احسن الله اليكم. بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى ربكم اعلم بكم ان يشأ يرحمكم او ان يشأ يعذبكم وما ارسلناك عليهم وكيلا. مناسبة الاية لما قبلها ان هذا - 00:00:42ضَ
كلام متصل بقوله نحن اعلم بما يستمعون به. الى قوله فلا يستطيعون سبيلا. فان ذلك ينطوي على ما هو شأن نجواه من التصميم على العناد والاصرار على الكفر وذلك يسوء النبي صلى الله عليه وسلم ويحزنه ان لا يهتدوا - 00:00:57ضَ
فوجه هذا الكلام اليه تسلية له. ويدل لذلك تعقيبه بقوله وما ارسلناك عليهم وكيلا الاية ربكم اعلم بكم ان يشأ يرحمكم او ان يشأ يعذبكم. اي ربكم اعلم بمن يستحق منكم الرحمة والهداية. ومن لا يستحقها - 00:01:17ضَ
يشأ ان يشأ رحمتكم بان يوفقكم لاسبابها تهتدوا. او ان يشاء تعذيبكم بان يخذلكم عن اسباب رحمة تضيق وما ارسلناك عليهم وكيلا. اي وما ارسلناك يا محمد على من ارسلناك اليه؟ حافظا وكفيلا. فما وكل اليك ايمانهم ولا - 00:01:36ضَ
انجازاتهم انما ارسلناك اليهم لتبلغهم رسالاتنا. والله تعالى ان شاء هداهم ورحمهم وان شاء خذلهم وعذبهم. كما قال تعالى ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء. وقال سبحانه وما انت عليهم بجبار. وقال عز وجل فذكر انما - 00:01:59ضَ
انت مذكر لست عليهم بمسيطر. الاية وربك اعلم بما في السماوات والارض ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض واتينا داود زبورا. قبل قبل ان قبل ان ندخل في الاية آآ اللي هي خمسة وخمسين - 00:02:19ضَ
اه نلاحظ اه ان الله تبارك وتعالى في ايات كثيرة يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم بما يزيل عنه الحزن والضيق حتى مثلا لو نظرنا الى اول سورة طه المباركة - 00:02:37ضَ
طه ما انزلنا عليك القرآن لتشقى اول معنى يدخل في نفي الشقاء او او اول معنى في الشقاء المنفي ان الله تبارك وتعالى لم يكلفك ان يؤمن الناس بك لم ينزل عليك القرآن لتكون ملزما او مطالبا بان يؤمن بك الناس - 00:02:50ضَ
لان هذا هو اهم سبب كان يحزن النبي صلى الله عليه وسلم. كما قال لعلك باقع نفسك الا يكونوا مؤمنين يعني آآ انت الان تحزن وتكاد تقتل نفسك غما بانهم لم يؤمنوا بك. فماذا اذا علمت ان اكثر الناس لن يؤمن بك - 00:03:12ضَ
يعني اكثر الناس لا يؤمنون ولذلك جاءت سورة الشعراء تبين هذا الامر كثيرا. وصارت لازمة تذكر بعد كل نبأ ان في ذلك لاية وما كان اكثرهم مؤمنين. وان ربك لهو العزيز الرحيم - 00:03:33ضَ
فقول الله تبارك وتعالى وما ارسلناك عليهم وكيلا او وما انت عليهم بحفيظ او نحو ذلك مما ليس عليك هداهم اه مثلا لا تذهب نفسك عليهم حسرات او لا تذهب نفسك عليهم حسرات على اختلاف القراءة. كل هذا هو بيان للنبي صلى الله عليه وسلم - 00:03:49ضَ
بالامر الذي امر به والذي يجب ان يعمل به وفي الواقع هذه قاعدة عظيمة جدا لكل مؤمن ومؤمنة وهي ان يعلم تحديدا ما الذي سيسأل عنه فهو الذي يجعله نصب عينيه وهو الذي يجمع عليه قلبه. وكل امر توكل الله به لا ينبغي ان تشغل نفسك به - 00:04:09ضَ
يعني عليك ان ترعى ابناءك وان تسعى في اه هدايتهم قدر الامكان لكن ليس عليك هداهم كذلك عليك مثلا ان آآ تدعو الى الله لكن ليس عليك ان ان يهتدي الناس او ان يؤمنوا. وهكذا - 00:04:31ضَ
فكل انسان اذا علم ماذا عليه تحديدا فجعله في قلبه ونصب عينيه وركز فيه. وفي المقابل اخرج من دائرة اهتمامه. الامور التي لم توجب عليه. هذا الانسان يعيش يعني مهتديا وآآ سلما. سلما يعني يتخلص من الامور التي تعكر صفوها. ولذلك تكرر - 00:04:46ضَ
هذا في القرآن كثيرا. وما ارسلناك عليهم حفيظا وما انت عليهم بوكيل. فهو نفسه احيانا يقول وما انا عليكم بوكيل. لست موكلا بايمانكم ولا بحفظ اعمالكم. الست مسيطرا عليكم لن اسأل عنكم من جهة هل امنتم ام لا؟ وانما ساسأل في شيء واحد - 00:05:10ضَ
هل بلغت ولذلك هو قال النبي صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع. هل بلغت؟ اللهم فاشهد. فما على الرسول الا البلاغ. والله هذه قواعد كنوز في القرآن يعني دي نسميها بصائر القرآن. اذا تعلمها العبد وعمل بها اهتدى وتخلص قلبه من الامور التي - 00:05:30ضَ
يضني نفسه فيها وهي اه لا تنفعه يعني كثير من الناس آآ يعني يأخذ الاسباب في امر معين ثم يشقي نفسه بالنتائج. لا النتائج ليست لك اتفضل اكمل احسن الله اليكم. مناسبة الاية لما قبلها. لما امر الله تعالى بان ينسبوا الاعلمية بهم اليه سبحانه اخبر بما - 00:05:53ضَ
فهو اعم من ذلك. فقال تعالى عاطفا على ربكم اعلاما بانه علمه انه ان علمه ليس مقصورا عليهم بل هو محيط وقاصرا الخطاب على اعلم على اعلم الخلق به سبحانه. اشارة الى انه لا يعلم هذا حق علمه غيره - 00:06:20ضَ
فقال تعالى وربك اعلم بما في السماوات والارض. اي وربك يا محمد اعلم بمن في السماوات ومن في الارض من خلقه فيعلم نياتهم واحوالهم واعمالهم واجالهم وما يصلحهم ويعلم من يستحق الرحمة منهم فيهديه ومن يستحق منهم العذاب فيضله - 00:06:40ضَ
ويشقيه. وذلك بحسب ما تقتضيه حكمته سبحانه. قال تعالى ان ربك هو اعلم من يضل عن سبيله وهو اعلم الاية. ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض. اي ولقد فضلنا بعض الانبياء على بعض كتفضيلهم بالعلم والكتب. والشرائع والمعجزات - 00:07:00ضَ
خصائص كما قال تعالى تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات. الاية واتينا داوود اي واعطينا نبينا داود كتاب الزبور. وفضلناه به. فليس للمكذبين بمحمد صلى الله عليه وسلم ان ينكروا - 00:07:21ضَ
تفضيلنا له بالنبوة والقرآن. كما قال تعالى ولقد اتينا داوود منا فضلا يا جبال اوبي معه والطير والنا له الحديد وقال سبحانه واذكر عبدنا داوود ذا الايدي انه اواب. انا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والاشراق. والطير - 00:07:41ضَ
ومحشورة كل له اواب واتيناه الحكمة وفضل الخطاب. عايزك تقرأ الحاشية اللي هي رقم ثلاثة عند كلمة ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض كتفضيل بالليل والكتب في حاشية. لي قال الواحدي - 00:08:01ضَ
احسن الله اليكم. قال الواحدي كلام المفسرين في هذا يدل على ان المعنى فيه ان كل واحد منهم خص بفضيلة. فقال قتادة نعم فضل الله بعض النبيين على بعض فاتخذ ابراهيم خليلا. وكلم موسى تكليما. وجعل عيسى كلمته وروحه - 00:08:23ضَ
اتى سليمان ملكا لا ينبغي لاحد من بعده. واتى داود زبورا. وغفر لمحمد ما تقدم من ذنبه وما تأخر. انتهى. وقال ابن تفضيل بعض الرسل هو اما بهذا الاخبار المجمل دون ان يسمى المفضول وهو على هذا يتجه لنا ان نقول محمد افضل - 00:08:43ضَ
البشر وقد نهى عليه السلام عن تعيين احد منهم في قصة موسى ويونس. واما ان يكون التفضيل مقسما فيهم. اعطي هذا التكليم واعطي هذا الخلة ومحمد الخمس وعيسى الاحياء. فكلهم مفضول على وجه على وجه فاض - 00:09:03ضَ
على وجه فاضل على على وجه فاضل على الاطلاق. نعم. يعني واضح جدا ان هو يريد ان يقول اما ان يكون الانبياء من نازل عند الله ويكون التفضيل ومعنى ان بعضهم افضل من بعض على الاطلاق او ان يكون فضل بعضهم على بعض في امر والبعض الاخر - 00:09:23ضَ
على غيره في امر. واضح؟ يعني هذا هذا المعنى العام. ولكن جاءت ادلة اخرى تبين التفضيل ان التفضيل ان بعضهم افضل من بعض عند الله. والنبي صلى الله عليه وسلم سيد بولد ادب - 00:09:43ضَ
وكذلك هناك من هم اولو العزم من الرسل لا شك ان كل الرسل اه يعني من اولي العزم بلا شك ولكن بعضهم كان اعظم قبرا من بعض ولذلك الله سبحانه وتعالى يذكرهم ويبين هذا كثيرا كما جاء في سورة صاد وفي غيرها من السور - 00:09:58ضَ
اه ولكن المنهي عنه عندنا حديث فيه النهي. لا تفاضلوا بين الانبياء. فهذا له اكثر من وجه. الوجه الاول يعني لا تجعل تفضيلك لنبي يعني تنقيصا لنبي اخر. فمثلا اذا اردت ان تثني على صبر نبي لا يصح ان تعرض بيونس عليه السلام مثلا. لان اصلا الحديث - 00:10:16ضَ
ورد في ذلك لا ينبغي لعبد ان يكون انا ان يقول انا خير من يونس ابن متى واختلف العلماء في هذا المراد هل لا لا يجوز لاحد ان يقول ان محمدا خير من يونس ابن متى كيف - 00:10:38ضَ
والنبي صلى الله عليه وسلم معلوم انه خير من يونس فمن غيره. فبعضهم لأ قال لأ المراد الا آآ آآ يقول الانسان عن نفسه انا خير من يونس ابن متى يعني ان ينزه نفسه عن انه ظلم نفسه - 00:10:53ضَ
فكل انسان منا ظلم نفسه فلا يحل لاحد ان ينزه نفسه عن انه ظلم نفسه ويونس عليه السلام قال لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. هذا هذا وجه. وجه اخر - 00:11:09ضَ
قالوا لا يحل ان تجعل ثناءك على النبي صلى الله عليه وسلم تنقيصا في غيره من الانبياء. وهذا هو الذي ورد فيه ايه؟ الحديث لما قال بعض اليهود لا والذي اصطفى موسى فقال الاخر لا والذي اصطفى محمدا. فسبب الحديث يدل على انه لا ينبغي لاحد ان يجعل تفضيله لنبي تنقيه - 00:11:21ضَ
لنبي اخر او ان يكون من باب التشهي هذا هو المعنى الثالث. يعني ان تفاضل بين الانبياء بغير حجة. بهواك مثلا تقول لا والله انا حاسس كده ان نوح عليه السلام افضل من كل الرسل بالتشهي - 00:11:41ضَ
هيبقى عندنا اه ثلاث معاني. المعنى الاول ان اه ان ان ينهى ان يفاضل بين الانبياء من من باب التشاهي بدون حجة. او ان يكون آآ يعني ثناؤك لنبي آآ يعني آآ انتقاصا لنبي اخر هذا لا يجوز ايضا. او يكون معنى الحديث لا ينبغي لاحد آآ يعني ورد في معنى خاص وهو لا ينبغي - 00:11:55ضَ
لاحد ان ينزه نفسه عن انه ظلم نفسه. واضح؟ وابن تيمية له كلام يعني طويل في هذا هو وغيره من العلماء. لانه ثبت ان الله قال ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض. طيب فضلنا بعض النبيين على بعض. هل المراد انهم ان الانبياء الكرام درجات - 00:12:20ضَ
ولا المعنى ان كل واحد منهم فضل على غيره بامر اتفضل اكمل احسن الله اليكم. وقال ابن تيمية رحمه الله معلوم ان المرسلين يتفاضلون. تارة في الكتب المنزلة عليهم وتارة في الايات - 00:12:38ضَ
المعجزات الدالة على صديقهم. وتارة في الشرائع وما جاءوا به من العلم والعمل. وتارة في اممهم. انتهى كلامه رحمه الله. وقال كثيرا هذا لا ينافي ما ثبت في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال لا تفضلوا بين الانبياء. فان فان - 00:12:56ضَ
المراد من ذلك هو التفضيل بمجرد التشهي والعصبية لا بمقتضى الدليل. فانه اذا دل الدليل على شيء وجب اتباعه. ولا خلاف فان محمدا صلى الله عليه وسلم افضلهم. ثم بعده ابراهيم ثم موسى على المشهور. انتهى كلامه رحمه الله. نعم - 00:13:16ضَ
آآ هذا بحث يعني ليس ليس الان وقت وقت التفصيل فيه الوقت التفصيلي فيه ولكن فيه عندنا فقط فائدة ارجو ان احنا نفتح تفسير الطاهر ابن عاشور على آآ قول الله تبارك وتعالى واتينا - 00:13:35ضَ
داوود زبورا. لماذا خص هنا داوود آآ ذكر آآ الطاهر بن عاشور فائدة. ارجو انها فائدة يعني تكون نفيسة في هذا الباب آآ ممكن تفتح تفسير اللي هو باحث القرآن ماشي. فيه عندك - 00:13:51ضَ
من اول آآ ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض اه يعني موجود عندك وكان قوله وربك اعلم بما في السماوات والارض كالمقدمة لقوله. ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض. يعني ان الله لانه اعلم بمن في - 00:14:10ضَ
والارض فهو يختار يخلق ما يشاء ويختار فهو اعلم حيث يجعل رسالته اتفضل. اعاد تذكيرهم احسن الله اليكم ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض. الاية. اعاد تذكيرهم بان الله اعلم منهم بالمتساهل للرسالة بحسب ما اعده الله - 00:14:25ضَ
فيه من الصفات القابلة لذلك. كما قال تعالى عنهم قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثلما اوتي رسل الله الاية الله اعلم حيث يجعل رسالاته في سورة الانعام وكان الحكم في هذه المقدمة على لعل الصواب المستأهل - 00:14:46ضَ
يعني السين تكون قبل التاء اللي هو يعني الاهل للرسالة يعني اظن ان احنا لو رجعنا التفسير الاصلي ممكن نجد ان الكلمة هنا المستأهل السين قبل التاء. ماشي اتفضل اكمل - 00:15:08ضَ
وكان الحكم في هذه المقدمة احسن الله اليكم. وكان الحكم في هذه المقدمة على عموم الموجودات. لتكون بمنزلة الكلية التي يؤخذ كل حكم لجزئيتها لان المقصود بالابطال من اقوال المشركين جامع لصور كثيرة من احوال الموجودات من البشر والملائكة واحوالهم. لان - 00:15:23ضَ
ابا المشركين احالوا ارسال رسول من البشر. وبعضهم احالوا ارسال رسول ليس من عظمائهم. وبعضهم احالوا ارسال من لا بمثل ما جاء به موسى عليه السلام. وذلك يثير احوالا جمة من العصور والرجال. والامم احياء وامواتا - 00:15:45ضَ
نرى مكان للتعميم موقع عظيم في قوله بمن في السماوات والارض. وهو ايضا كالمقدمة للجملة ولقد فضلنا بعض النبيين خلينا نشرح الفكرة هذه لانها فكرة في غاية النفاسة في الواقع الطاهر بن عاشور يعني ارى انه ممن فتح عليه جدا - 00:16:06ضَ
في معرفة صلة الايات بعضها ببعض. صراحة يعني يعني هذا الجانب هو يعني كلما رجعت اليه وجدت عنده فوائد قل ان توجد عند غيري في هذا الباب تحديدا اللي هو ان ان تدرك - 00:16:29ضَ
صلة الايات بعضها ببعض. طيب كيف هذا الان هو يريد ان يقول آآ ما سبب ذكر الله وربك اعلم بمن في السماوات والارض ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض. فيبين ان - 00:16:46ضَ
تفضيله بعض النبيين على بعض وان اختياره اصلا لرسله من الملائكة وان يكون الرسل بشرا. وان يختار هؤلاء باعينهم. وانه لم يجعلهم من آآ مثلا يعني على هذه الصفة ان هذا كله يرجع لعلم الله. كيف ذلك؟ يبين ان هذه الاية الجامعة هي ترد على كل شبهة - 00:17:03ضَ
طرحت في سياق لماذا يختار الله اولئك؟ مثلا هؤلاء من الله عليهم من بيننا؟ هذا في اتباع الرسل. او آآ آآ بشرا منا واحدا نتبعه ان اذا لفي ضلال وسعرا. انزل او القي الذكر عليه من بيننا - 00:17:28ضَ
يعني يعني لماذا يختارك انت الله مثلا؟ فالسؤال لماذا؟ يعني لماذا يرسل الله بشرا في الاصل ولماذا يختار هؤلاء؟ ولماذا يختارك انت دوننا؟ ولماذا يختار بلالا وخبابا وابن مسعود مثلا ويتركنا - 00:17:46ضَ
الجواب كل هذه الشبهات جوابها في هذه الاية. فبصراحة انا لم اجد احدا نبه لهذا المعنى في خلال اطلاع يعني لم اجد احدا ربط بين هذه المقدمة وتلك النتيجة. يعني وربك اعلم بمن في السماوات والارض يعني علم الله هذا اسحبه - 00:18:03ضَ
وعلى كل شيء. هو اعلم حيث يجعل رسالته. هو اعلم بالمهتدين. اعلم بالظالمين اعلم بمن ضل عن سبيله واعلم بالمهتدين. آآ كذلك اعلم من الصحابة من هم الذين اذا هداهم للايمان سيشكرون. فهذا الربط جميل جدا يا ريت - 00:18:24ضَ
نعزو لسة كمان هيجيب بقى يعني لماذا قال واتينا داود زبورا؟ اتفضل اكمل احسن الله اليكم قال فلا جرم مكان للتعميم موقع عظيم في قوله بمن في السماوات والارض. وهو ايضا كالمقدمة لجملته. ولقد فضلنا بعضا النبيئين على بعض - 00:18:41ضَ
مشيرا الى ان تفاضل الانبياء ناشئ على ما اودعه الله فيهم من موجبات التفاضل. وهذا ايجاز تضمن اثبات النبوة فيما مضى مما لا قبل لهم بانكاره. وتعدد وتعدد الانبياء وتعدد الانبياء مما يجعل محمدا صلى الله عليه وسلم؟ - 00:19:06ضَ
ليس بدعا من الرسل واثبات التفاضل بين الافراد من البشر. فمنهم رسول ومنهم مرسل اليهم. واثبات التفاضل بين افراد الصنف الفاضل وتقرر ذلك فيما مضى تقرر لا يستطيع انكاره الا مكابر بالتفاضل حتى بين الافضل - 00:19:30ضَ
افضلين سنة الهية مقررة لا نكران لها فعلم ان طعنهم في نبوة محمد صلى الله عليه وسلم طعن مكابرة وحسد. كما قال تعالى في شأن اليهود ام يحسدون الناس على ما - 00:19:50ضَ
اتاهم الله من فضله فقد اتينا ال ابراهيم الكتاب والحكمة واتيناه ملكا عظيما. في سورة النساء تخصيص داوود عليه السلام بالذكر عقب هذه القضية العامة وجهه صاحب صاحب الكشاف ومن تبعه بان فائدة التلميح - 00:20:07ضَ
الى ان محمدا صلى الله عليه وسلم افضل الانبياء وامته افضل الامم. لان في الزبور ان الارض يرثها عباد الله الصالحون وهذا حسن وانا ارى ان يكون وجه هذا التخصيص الايماء الى ان كثيرا من الاحوال المرموقة في نظر الجاهلين - 00:20:26ضَ
عاصري الانظار بنظر الغضاضة هي احوال لا تعوق اصحابها عن الصعود في مدارج الكمال التي اصطفاها الله لها وان التفضيل بالنبوة والرسالة لا ينشأ عن عظمة سابقة. فان داود عليه السلام كان راعيا من رعاة الغنم في بني اسرائيل - 00:20:46ضَ
وكان ذا قوة في رامي بالحجر فامر الله شاول ملك بني اسرائيل ان يختار داوود لمحاربة جالوت الكنعاني. فلما قتل داود جالوت اتاه الله النبوة وسيره ملكا باسرائيل. فهو النبي الذي تجلى فيه اصطفاء الله تعالى لمن لم يكن ذا عظمة وسيادة - 00:21:06ضَ
وذكر اتائه الزبور هو محل التعريض للمشركين. بان المسلمين سيرثون ارضهم. وينتصرون عليهم. لان ذلك مكتوب الزبون كما تقدم انفا. وقد اوتي داوود الزبور ولم يؤت احد من من انبياء بني اسرائيل كتابا بعد موسى عليه السلام - 00:21:29ضَ
وذكر داوود تقدم في سورة الانعام. وفي اخر سورة النساء واما الزبور فذكر عند قوله تعالى واتينا داود الزبورا. في اخر سورة النساء. والزبور اسم لجموع اقوال داود عليه السلام التي بعضها مما اوحاه اليه وبعضها مما الهمه من دعوات ومناجاة. وهو المعروف اليوم بكتاب - 00:21:49ضَ
المزامير من كتب العهد القديم. ما شاء الله ما شاء الله والله نفائث درر يعني هو الان آآ يعني يبصرك كيف تنظر في الاية. سبحان الله هذه بصائر القرآن. بصائر القرآن هي الجوامع والمحكمات التي يندرج تحتها الجزئيات. فمثلا لما احنا مثلا ناخد قاعدة لا يهدي كيد - 00:22:15ضَ
خائنين. لا يصلح عمل المفسدين. لا يفلح الساحر حيث اتى. قد خاب من حمل ظلما. قد خاب من اشترى. تمام؟ ندخل بقى فيها قاعدة عامة. مثلا آآ في قواعد عامة لكنها يشملها قاعدة اعم منها. قواعد عامة مثلا وهو اعلى بالمهتدين. هو اعلم بالظالمين. اعلم حيث اجعل رسالته. صح - 00:22:38ضَ
طب ما هي الكلمة التي تجمع كل ذلك وتنفي العجب وتنفي وتنفي الشك في اي فعل من افعال الله بالنسبة للعبد. ما هي؟ وربك اعلم بمن في السماوات والارض يدخل تحتها كل شيء - 00:23:00ضَ
يدخل تحتها انه اعلم بالشاكرين. واعلم بالمهتدين واعلم بالظالمين. واعلم بمن يضل عن سبيله وآآ كذلك آآ اعلوا بما في انفسهم لما قال قوم نوح آآ وما نراك اتبعك الا الذين هم اراذلنا - 00:23:19ضَ
فبماذا اجاب آآ نوح عليه السلام؟ ولا اقول للذين تزدري اعينكم لن يؤتيهم الله خيرا؟ الله اعلم بما في انفسهم. يعني هم قالوا كيف يختار الله هؤلاء. فقال الله اعلم بما في انفسهم. يبقى هذه الاية هي اية جامعة - 00:23:35ضَ
ثم جاء التفصيل واتينا داوود زبورا. فذكر ان مثال داوود هو اعظم مثال يذكر هنا. لماذا؟ لانه كان يعني لم يكن ذا جاه في قومه ابدا كان راعيا بطيطا. لكن الله سبحانه وتعالى اختاره واتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء. ونصره الله - 00:23:53ضَ
سبحانه وتعالى فيمن نصره ممن كان لانه كان في جند طالوت فهذا الموضع صراحة جدا لم اجد احدا نبه على هذه الفائدة والله اعلم اتفضل اكمل احسن الله اليكم. قوله تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا. مناسبة الاية لما قبلها انه - 00:24:13ضَ
ولما جرى ذكر الافضلين من الانبياء في اثناء اية الرد على المشركين مقالتهم في اصطفاء محمد صلى الله عليه وسلم للرسالة واصطفاء اتباعه لولايته ودينه. وهي اية وربك اعلم بما في السماوات والارض. الى اخرها. جاءت المناسبة لرد مقالة اخرى من - 00:24:35ضَ
الباطلة وهي اعتذارهم عن عبادة الاصنام بانهم ما يعبدونهم الا ليقربوهم الى الله زلفى. فجعلوهم عبادا مقربين ووسائل لهم الى الله. فلما جرى ذكر المقربين حقا انتهزت مناسبة ذكرهم لتكون - 00:24:55ضَ
مخلصا الى ابطال ما ادعوه من وسيلة اصنامهم. فهذه الاية متصلة متصلة المعنى باية قل لو كان معه الهة كما فيقولون اذا لابتغوا الى ذي العرش سبيلا. فبعد ان ابطل ان يكون مع الله الهة ببرهان العقل. عاد الى ابطال الهيتهم المزعومة - 00:25:14ضَ
ببرهان الحس. وهو مشاهدة انها لا تغني عنهم كشف الضر. فاصل ارتباط الكلام هكذا. ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض واتينا داود زبورا الاية اولئك الذين يدعون يبتغون. الاية فبمناسبة الثناء عليهم بابتهالهم الى ربهم ذكر ضد ذلك - 00:25:34ضَ
من دعاء المشركين الهتهم. وقدم ذلك على الكلام الذي اثار المناسبة اهتماما بابطال فعلهم. ليكون ابطاله كالغرض المقصود ويكون ذكر مقابله كالاستدلال على ذلك الغرض قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا. اي قل يا محمد صلى الله عليه وسلم للمشركين - 00:25:57ضَ
آآ سواني هو نقل هذا الكلام من الطاهر بن عاشور ولكن لو احنا قرأناه من المصدر الاصلي يكون افضل لان هو كانه تطرف فيه. هذه الاية آآ فيها بعض الاشكال قد ينشأ لبعض من يقرأها. فخلونا نقرأ تفسير الطاهر ابن عاشور آآ في في صلة - 00:26:24ضَ
ذكر هذه الاية بما قبلها اه موجود قدامك من اول قوله لم ار لهذه الاية آآ تفسيرا يثلج له الصدر. اتفضل احسن الله اليكم قال ابن عاشور رحمه الله في تفسير قوله تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا. لم ار لهذه الاية تفسيرا يثلج - 00:26:44ضَ
يثلج له الصدر والحيرة بادية على اقوال المفسرين في معناها وانتظام موقعها مع سابقها. ولا حاجة لاستقراء كلماتهم ومرجعها الى طريقتين في محمل الذين زعمتم من دونه احداهما في تفسير الطبري وابن عطية عن ابن مسعود - 00:27:09ضَ
والحسن وثانيتهما في تفسير القرطبي والفخر غير معزوة بقائل والذي ارى في تفسيرها ان جملة قل ادعوا الذين زعمتم من دونه الى تحويل معترضة بين بين جملة ولقد فضلنا بعض النبيين وجملة اولئك الذين يدعون. وذلك انه لما جرى ذكر الافضلين من الانبياء في اثناء اية - 00:27:31ضَ
على المشركين مقالتهم في اصطفاء محمد صلى الله عليه وسلم للرسالة واصطفاء اتباعه لولايته ودينه. وهي اية وربك اعلم بمن في السماوات والارض. الى اخرها جاءت المناسبة لرد مقالة اخرى من مقالاتهم الباطلة. وهي اعتذارهم عن عبادة الاصنام بانهم ما يعبدونهم الا - 00:27:59ضَ
قربوهم الى الله زلفى. فجعلوهم عبادا مقربين ووسائل لهم الى الله. فلما جرى ذكر المقربين حقا انتهزت مناسبة ذكرهم لتكون مخلصا الى ابطال ما ادعوه من اصنامهم على عادة ارشاد القرآن من اغتنام مناسبات الموعظة. وذلك من اسلوب الخطباء. فهذه الاية متصلة المعنى - 00:28:24ضَ
باية قل لو كان معه الهة كما تقولون اذا لابتغوا الى ذي العرش سبيلا. طبعا كما تقولون عشان هو بيقرأ بقراءة ورش فهي في قرائتنا احنا كما يقولون. تمام؟ ماشي. اتفضلوا - 00:28:49ضَ
احسن الله اليكم. فبعد ان ابطل ان يكون مع الله الهة ببرهان العقل عاد الى ابطال الهيتهم المزعومة ببرهان الحس وهو مشاهدة انها لا تغني عنهم كشف الضر فاصل ارتباط الكلام هكذا - 00:29:03ضَ
ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض واتينا داود زبورا. اولئك الذين يدعون يبتغون. الاية. فبمناسبة في الثناء عليهم بابتهالهم الى ربهم ذكر ضد ذلك من دعاء المشركين الهتهم. وقدم ذلك على الكلام الذي اثار - 00:29:20ضَ
بالمناسبة اهتماما بابطال فعلهم. ليكون ابطاله كالغرض المقصود. ويكون ذكر مقابله كالاستدلال على ذلك الغضب ولعل هذه الاية نزلت في مدة اصابة القحط قريشا بمكة. وهي السبع السنون التي هي دعوة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:29:40ضَ
اللهم اجعلها عليهم سنينك سنين يوسف يوسف اه. المفروض كاثني يوسف صحيح صحيح ماشي اتفضل احسن الله اليكم. وتسلسل الجدال واخذ بعضه بحجز بعض حتى انتهى الى هذه المناسبة والملك بمعنى خلونا لأ خلينا نشرح هذا لان هو الكلام شوية يعني اظن ان هو يحتاجه بيانا - 00:30:01ضَ
هو يريد ان يقول باختصار ان اولئك الذين يدعون هي تعود على النبيين والصالحين من اتباعهم لا تعود على من يعبدهم المشركون فهو يرى ان الكلام في الاصل آآ كالتالي - 00:30:34ضَ
يعني هو لما ذكر الخلاصة خلينا نذكر خلاصته. قال هكذا ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض واتينا داود زبورا اولئك الذين يدعون يبتغون تمام؟ انما قول الله آآ قل ادعوا الذين زعمتم من دوني جاءت لغرض لبيان ان عباد الله الصالحين يدعون الله وحده - 00:30:52ضَ
فكيف انتم تعبدون غيره لكن غيرهم من غيره من المفسرين لا يقولون هذا ويقولون ان المعنى ان ان المشركين يدعون الاصنام او او يدعون الجن او يدعون الاولياء والصالحين وهؤلاء الصالحون - 00:31:15ضَ
هم انفسهم يبتغون الى ربهم الوسيلة. ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه. يعني في قرب بين القولين ولكن هو قول يختلف من جهة ان هو جعل الاية الاية كلها مرتبطة - 00:31:35ضَ
الا في النطق اللي هو آآ كأنها جملة اعتراضية يعني اغتنمت فيها المناسبة لبيان ان الذين فضلهم الله سواء الانبياء او او اتباعهم يدعون الله اما المشركون فيدعون غير الله - 00:31:50ضَ
طيب نعود مرة اخرى احسن الله اليكم. قوله تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضرع عنكم ولا تحويلا. اي قل يا محمد للمشركين ادع الذين زعمتم انهم الهة من دون الله عند حلول الشدائد بكم. فانظروا هل يقدرون على ان يزيلوا الضر عنكم بالكلية - 00:32:10ضَ
او يحولوه من حال الى حال في غيروا صفته او قدره او قدره. او يحولوه الى غيركم. فانهم لا يقدرون على ذلك وانما يقدر عليه الله وحده. فاذا كانوا بهذه الصفة فلاي شيء تدعونه من دون الله - 00:32:33ضَ
كما قال تعالى قل افرأيتم ما تدعون من دون الله ان ارادني ان ارادني الله بضر هل هن كاشفات ضره؟ او ارادني برحمة هل هن ممسكات رحمته؟ الاية اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة. اي اولئك الذين يزعم المشركون انهم الهة من دون الله من الملائكة والانبياء والصالحين - 00:32:52ضَ
في حين من الانس والجن هم انفسهم يطلبون التقرب الى الله بطاعته من الواجبات والمستحبات. ويدعونه ويستعيذون به وحدة فلماذا يعبدهم المشركون من دون الله وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه انه قال في قوله عز وجل اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب؟ قال - 00:33:16ضَ
كان نفر من الجن اسلموا. وكانوا يعبدون. فبقي الذين كانوا يعبدون على عبادة وكانوا يعبدون باين نعم احسن الله اليكم. قال كان نفر. صوتك لما انا قفلت السماعة وحاولت اسمع من غير آآ - 00:33:40ضَ
من غير السماعة ما اعرفش صوتك واطي ليه اوي جدا كده زعل لازم يعني شيخنا بعض الموجودين يقولون الصوت جيد عندهم. فقد يكون من عندك. اه ممكن يكون عندي انا - 00:33:57ضَ
طيب ممكن اجاك اتصال شيخنا او شيك؟ صح صح. طيب اتفضل كمل اولئك الذين يدعون قال قال ابن مسعود كان نفر من الجن اسلموا وكانوا يعبدون. فبقي الذين كانوا يعبدون على عبادتهم - 00:34:15ضَ
فقد اسلموا وقد اسلم النفر من الجن ايهم اقرب؟ اي يتنافسون في عبادة الله والاجتهاد في طاعته منافسة من يطلب ان يكون اليه اقرب من الاخرين ويرجون رحمته ويخافون عذابه. اي ويرجون بعبادتهم الله رحمته - 00:34:32ضَ
فيبذلون ما يقدرون عليه من الاعمال الصالحة المقربة الى الله تعالى والى رحمته. ويخافون عذابه. فيجتنبون كل ما الى عذابه فكيف يعبدهم المشركون وتلك هي حالهم؟ كما قال تعالى والا هي يسجد ما في السماوات وما في الارض من دابة - 00:34:54ضَ
والملائكة وهم لا يستكبرون. يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون. وقال سبحانه انهم كانوا يسارعون في الخير ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين ثم علل خوفهم بامر عام فقال - 00:35:16ضَ
ان عذاب ربك كان محظورا. اي ان عذاب ربك يا محمد كان متقى مخوفا. لا امان لاحد منه. فملازمة من الوقوع في اسبابه تنبغي لكل احد من ملك مقرب ونبي مرسل. فضلا عن غيرهم. كما قال تعالى والذين هم من عذاب ربهم مشفقون. ان عذاب - 00:35:35ضَ
فربهم غير مأمون. نعم بارك الله فيك. طيب اكمل وان من قرية احسن الله اليكم قوله تعالى وان من قرية الا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة او معذبوها عذابا شديدا كان ذلك في الكتاب مستورا. مناسبة - 00:35:59ضَ
ما قبلها. لما قال الله تعالى ان عذاب ربك كان محظورا بين ان كل قرية من قرى الكفار مع اهلها فلابد ان يرجع حالها الى احد امرين. اما الاهلاك واما التعذيب. وايضا لما - 00:36:25ضَ
وبالتهديد للمشاركين في قوله ان عذاب ربك كان محظورا. وتحداهم بقوله قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عن الاية جاء بصريح التهديد على مسمع منهم فقال وان من قرية الا نحن مهلوكوها قبل يوم القيامة او معذبوها عذابا شديد - 00:36:41ضَ
ايوة ما من ايوة ما من قرية من القرى الا سنهلك اهلها بعذاب الاستئصال قبل وقوع يوم القيامة. او نعذبهم عذابا شديدا تسليط عدو عليهم او باصابتهم بالجوع او بالخوف او بالامراض وغيرها. وذلك بسبب كفرهم او عصيانهم. نعم اقرأ كده - 00:37:01ضَ
الشنقيطي رحمه الله احسن الله اليكم. قال الشنقيطي قال بعض اهل العلم في هذه الاية الكريمة حذف الصفة اي وان من قرية ظالمة الا نحن مهلوكوها. وهذا النعت المحذوف دلت عليه ايات من كتاب الله تعالى. كقوله - 00:37:22ضَ
وما كنا مهلك القرى الا واهلها ظالمون. وقوله ذلك ان لم يكن ربك مهلك القرى بظلم واهلها غافلون. اي لابد ان تنذرهم الرسل فيكفروا بهم وبربهم وقوله وما كان ربك ليهلك القرى بظلم واهلها مصلحون. وقوله وكاي - 00:37:44ضَ
اني من قبيلة عتت عن امر ربها ورسله فحاسبناها حسابا شديدا وعذبناها عذابا نكرا. فذاقت وبال امرها وكان عاقبة نعم. الى غير ذلك من الايات. طبعا السورة اه السورة نفسها تدل على ذلك تدل على ان الله سبحانه وتعالى اه يبين حال القرى الظالمة - 00:38:05ضَ
واذا اردنا ان نهلك قرية امرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا. فلا يمكن ان يحق عليها القول الا بظلمها فهذا التنبيه تنبيه حسن جدا من الشيخ الشنقيطي رحمه الله. وهو اصلا في الايات التي يبدو فيها اشكال. خصوصا ايات تتعلق بالايمان او باسماء الله او - 00:38:27ضَ
افعاله او القدر او نحو ذلك. صراحة تفسيره الشنقيطي من اجمل التفاسير التي يرجع اليها في هذا الامر اتفضل احسن الله اليكم. كما قال تعالى وكم قسمنا من قرية كانت ظالمة وانشأنا بعدها قوما اخرين. فلما احسوا - 00:38:46ضَ
بأسنا اذا هم منها يركضون. لا تركضوا وارجعوا الى ما اترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسألون. قالوا يا ويلنا انا كنا ظالمين. فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين. وقال سبحانه وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث فيه - 00:39:07ضَ
في امها رسولا يتلو عليهم اياتنا. وما كنا مهلكين قرى الا واهلها ظالمون. وقال عز وجل وكأي من قرية عتت عن امر ربها ورسله فحاسبناها حسابا شديدا وعذبناها عذابا نكرا. فذاقت وبال امرها - 00:39:27ضَ
كان عاقبة امرها خسرا. الاية كان ذلك في الكتاب مستورا. اي ان هلاك كل قرية او تعذيبها بعذاب شديد او تعذيبها بعذاب شديد قبل يوم امر مكتوب في اللوح المحفوظ. لا بد من وقوعه لا محالة - 00:39:46ضَ
نعم. طبعا الذي يدل على هذا المحذوف هو سياق السورة والسياق العام في سنة الله طاهر بن عاشور ذكر شاهدا للمحذوف الذي يعلن من السياق في قول الخضر وكان ورائهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا. معلوم ان هو يأخذ كل سفينة يعني ليست معيبة. والا لماذا عابها - 00:40:05ضَ
لماذا عاب السفينة الخضر اه الا لانه علم ان الملك ياخذ كل سفينة يعني كل سفينة سليمة. ينتفع بها اتفضل اكمل احسن الله اليكم وما منعنا ان نرسل بالايات الا ان كذب بها الاولون. واتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها. وما نرسل بالايات الا تخويفا - 00:40:28ضَ
مناسبة الاية لما قبلها ان الله تعالى لما ذكر الدليل على فساد قول المشركين واتباعه بالوعيد اتباعه بذكر مسألة النبوة وما منعنا ان نحسن بالايات الا ان كذب بها الاولون. سبب النزول - 00:40:52ضَ
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال سأل اهل مكة النبي صلى الله عليه وسلم ان يجعل لهم الصفا ذهبا وان ينحي الجبال بال عنهم فيزدرء فقيل له ان شئت ان تستأني بهم وان شئت ان تؤتيهم الذي سألوا - 00:41:07ضَ
فان كفروا اهلكوا كما اهلكوا كما اهلكت من قبلهم. قال لا. بل استأني بهم. فانزل الله عز وجل هذه الاية وما منعنا ان نرسل بالايات الا ان كذب بها الاولون واتينا ثمود الناقة مبصرة - 00:41:28ضَ
قوله وما منعنا ان نرسل بالايات الا ان كذب بها الاولون. اي وما منعنا ان نأتي بالايات التي يقترحها كفار قومك يا محمد الا تكذيب الاولين بها بعد ان سألوها. فكذبوا فعجلنا بهلاكهم. فاذا كذب بها قومك يا محمد استحقوا ما استحقه اولئك من - 00:41:47ضَ
من الهلاك والعذاب. فليس لهم مصلحة في الارسال بها. بل حكمته سبحانه تأبى ذلك واتينا ثمودا لأ قبل قبل ان ندخل في آآ في هذه الاية واتينا ثمود الناقة مبصرة وهي كمثال لما سبق وما منعانا ان نرسل بالايات يعني الايات المختلفة - 00:42:07ضَ
ربنا سبحانه وتعالى له سنن. وكثيرا ما يبين هذه السنن حتى يكون المؤمن على بينة من هذه السنن مثلا ان الله سبحانه وتعالى قال ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما واجل مسمى. يعني لولا هذه الكلمة - 00:42:24ضَ
وآآ الاجل المسمى لاهلكهم الله. فمن جملة هذه السنن ان القوم اذا اقترحوا اية وجاءتهم ولم يؤمنوا بها اهلكهم الله تبارك وتعالى. كما قال في اية المائدة اني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فاني اعذبه عذابا لا اعذب احدا من العالمين. طيب هنا - 00:42:43ضَ
ما هو اشهر مثال لمن اقترحوا اية ثم ظلموا بها ثمود لان ثمود اقترحوا اية الناقة واشترطوا يعني كما جاء في بعض الروايات اشترطوا ان تكون عشراء يعني ناقة يعني ان تكون حاملا - 00:43:07ضَ
وجاءتهم الناقة على الوجه الذي طلبوه. خرجت من الجبل ومقترحوها فماذا فعلوا يعني ما هو اعلى الظلم او اقصى الظلم بايات الله ما فعله قوم ثمود بعينه. فعقروا الناقة وعاتوا عن امر ربهم - 00:43:24ضَ
وقالوا يا صالح ائتنا بما تعدنا سبحان الله يعني فعلا دائما يضرب قوم ثمود في هذا في هذا العتو اه حتى في سورة الشمس شف سورة الشمس يعني صورة من قصار السور ذكر فيها هؤلاء - 00:43:44ضَ
آآ قال لهم رسول الله ناقة الله وسقياه فكذبوه فعقروها. فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها ولا يخاف عقباها. وذكر ذكروا ايضا في سورة فصلت وذكروا في سورة الشعراء وذكروا في سورة هود وسورة الاعراف - 00:44:01ضَ
فثمود يضرب بهم المثل في هذا في الظلم بايات الله. كما ان آآ قوم عاد يضرب بهم المثل في الاستكبار من اشد منا قوة اذا بطشتم بطشتم جبارين. فربنا قال واتينا ثمود الناقة مبصرا. ما معنى مبصرة؟ يعني اية عظيمة بينة. هم - 00:44:18ضَ
الذين طلبوها وهي اية يعني في غاية الوضوح والظهور. ومع ذلك عقروا الناقة وعتوا عن امر ربهم واستعجلوا عذاب اتفضل اكمل احسن الله اليكم. قوله تعالى واتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها. مناسبتها لما قبلها. لما اخبر الله تعالى بان الاولين - 00:44:38ضَ
كذبوا بالايات المقترحة عين منها ناقة صالح. لان اثار ديارهم الهالكة باقية في بلاد العرب. قريبة من حدودهم يبصرها صادرهم وواردهم واتينا ثمودا ناقة مبصرة فظلموا بها. اي واتينا ثمود الناقة اية وحجة واضحة موجبة للتبصر واليقين - 00:45:02ضَ
ودالة على وحدانية الله تعالى وقدرته. وصدق رسوله صالح عليه الصلاة والسلام. فكفروا بالله ووقعوا في الظلم بقتلها فلما لم يؤمنوا كان في اجابتهم الى ما سألوا من الايات هلاكهم واستئصالهم. كما قال تعالى فعقروا الناقة واتوا عن امر ربهم - 00:45:25ضَ
قالوا يا صالح اؤتنا بما تعدنا ان كنت من المرسلين. فاخذتهم الرجفة فاصبحوا في دارهم جاثمين. وقال سبحانه فقال لهم رسول رسول الله ناقة الله وسقياها. فكذبوه فعقروها. الاية وما نرسل بالايات الا عندنا ايضا في في سورة - 00:45:45ضَ
في سورة فصلت في معنى جليل جدا هنا واما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى هديناهم فيه معنى ان الله صرف لهم الايات. جاءتهم الاية التي طلبوها بعينها كما ارادوا لكنهم ظلموا بها. ما معنى الظلم بالايات - 00:46:05ضَ
اظن الولايات تكرر في سورة آآ الاعراف والظلم بالايات ان ان يضعها غير موضعها. فما هو حق الاية؟ حق الاية ان يؤمن بها وان تحفظ وان يتبع من جاء بها - 00:46:25ضَ
اما هم فهم فعلوا اكثر آآ نوع من الظلم في الايات انهم عقروا الناقة واستعجلوا امر الله وكفروا بها وكذبوا ولذلك ماذا قال صالح قال الصالح عليه السلام آآ لقد ابلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين - 00:46:38ضَ
فضربوا كمثال في من هداهم الله لكنهم استحبوا العمى. آآ على الهدى اتفضل اكمل احسن الله اليكم. وما نرسل بالايات الا تخويفا. اي وما نرسل بالايات الموجبة للعبر والعظات الا تخويفا للعباد. ليؤمنوا - 00:46:58ضَ
ابتدعوا عما هم عليه. عن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه قال خسفت الشمس فقام النبي صلى الله عليه وسلم فزعا. يخشى ان تكون فاتى المسجد فصلى باطول قيام وركوع وسجود رأيته قط يفعله - 00:47:17ضَ
وقال هذه الايات التي يرسل الله لا تكون لموت احد ولا لحياته ولكن يخوف الله به عباده. فاذا رأيتم شيئا من ذلك فافزعوا الى ذكره ودعائه واستغفاره. نعم في عندنا حاشية مهمة - 00:47:34ضَ
اللي هو الاختلاف اللي في الايات يعني اختلف في المراد بهذه الايات هل هي ايات الرسل او هي الايات معها امهال لا معاجلة فمن ذلك الكسوف والرعد والزلزلة اه او حتى الايات والعبر اه اللي هو يعني كل ما يمس الانسان مما يذكره بالله ويعظه بالتوبة فاختلف وما نرسل بالايات الايات - 00:47:51ضَ
تخويفة فبعضهم آآ يذكر حديث الكسوف هنا ويرى ان هذه الايات المراد بها الزلازل وآآ الفتن والاشياء التي ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون. آآ هذا بعض ما قيل فيها - 00:48:15ضَ
عندنا قول اخر لابن القيم قال هذا يعم اياته التي تكون مع الرسل والتي تقع بعدهم في كل زمان. فانه سبحانه لا يزال يحدث هذه من الايات ما يخوفهم بها ويذكرهم بها - 00:48:35ضَ
ومن ذلك قوله وقالوا لولا نزل عليه اية من ربه قل ان الله قادر على ان ينزل اية. ولكن اكثرهم لا يعلمون آآ ايضا مما يدخل في في هذا الايات التي انزلها الله آآ او - 00:48:48ضَ
الايات التي نزلت بفرعون وملئه وقومه اه اللي هو اه ولقد اخذنا ال فرعون بالسنين ونقص من الثمرات الى ان قال الله سبحانه وتعالى اه فاغرقناهم في اليمن بانهم كالذوب اياتنا وكانوا عنها غافلين. فالتكذيب بالايات والغفلة عنها يراد به كل الايات. كل الايات. الايات التي جاء بها - 00:49:04ضَ
موسى اليد والعصا وكذلك الايات اللي هي السنين والقحط كذلك الجراد والقمل والضفادع والدم والرجس. كل هذه الايات هي آآ مما يخوف الله به عباده وطبعا من الناس من لا تنفعه هذه الايات ان الذين حقت عليهم كلمة ربك ليؤمنون ولو جاءتهم كل اية. من الناس من لا تنفعه الايات لان كفره اصلا ليس من باب العلم - 00:49:24ضَ
وانما كفر من باب حب الدنيا او الاستكبار او الحسد. فالذي فالذي كفره من هذا الباب لا يمكن ان تنفعه اية لانه يعلم ويوقن مثل هرقل مثلا يعني هرقل هذا كان كان موقنا بان بان النبي محمد - 00:49:52ضَ
هو رسول الله حقا. وآآ كذلك ربنا قال عن فرعون وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا. فالاية ليست ملزمة للايمان من الناس من يؤمن بها ومنهم من يكفر بها ولذلك ربنا سبحانه وتعالى قال ولو شاء ربك لامن من في الارض كلهم جميعا. لكن الله جعل الايمان اختيارا. جعل هناك علامات ودلائل كل من اراد الهدى - 00:50:08ضَ
لابد ان تتم له الحجة بذلك. اما من لم يرد الهدى فلا تنفعه الاية. لان اصلا آآ كفره ليس من آآ عدم الاقتناع وانما آآ حسدا او علوا واستكبارا. يعني انؤمن لك واتبعك الارذلون. لاحظوا كده اجمعوا كل الاجوبة بلا استثناء - 00:50:30ضَ
كل اجوبة الكفار لرسلهم بلا استثناء. لن تجدوا جوابا واحدا في محل النزاع. لا يمكن كلها اجوبة مخترعة لا علاقة لها بالحجة التي جاء بها النبي مثلا. انؤمن لك واتبعك الارذلون؟ طيب. آآ آآ بتاع ده ان - 00:50:50ضَ
لكم الذي ارسل اليكم لمجنون. الم ن ربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين؟ آآ مثلا لان لم تنتهي يا نوح لتكونن من المرجومين لان لم تنتهي ستكونن من المخرجين. كلام انؤمن مثلا؟ انؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون؟ مثلا - 00:51:10ضَ
او انزل عليه الذكر من بيننا او القي الذكر عليه من بيننا كله يعني كلام لا علاقة له بالحجج النيرات الواضحة التي جاء بها الرسل. وفي الواقع انا جمعت هذه الاجوبة - 00:51:29ضَ
وحاولت ان آآ استقصي كل ما اجاب به المشركون او حاولوا ان يدحضوا به الحق الذي جاء به الرسل فوجدته لا يخرج عن امرين اما ان يكون حيدة عن الكلام - 00:51:43ضَ
واما ان يكون تهديدا يعني آآ مثلا حيدا عن الكلام يعني ممكن يكون استهزاء ان رسولكم الذي ارسل اليكم لمجنون. انا اؤمن لك واتبعك الارذلون. اهؤلاء من الله عليهم من بيننا - 00:51:59ضَ
لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم. او يكون تهديدا اه زي ايه يعني ايه؟ لان لم تنتهي نوح مثلا لان اتخذت الها غيري لاجعلنك من المسجونين. واللي هم ذكر في سورة الشعراء - 00:52:11ضَ
اتفضل اكمل احسن الله اليكم قوله تعالى واذ قلنا لك ان ربك احاط بالناس وما جعلنا الرؤيا التي اريناك الا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن ونخوفهم فما يزيدهم الا طغيانا وكبيرا. مناسبة الاية لما قبلها لما طالبوا الرسول صلى الله عليه وسلم بالايات المقترحة. واخبر - 00:52:26ضَ
بالمصلحة في عدم المجيء بها. طعن طعن الكفار فيه. وقالوا لو كان رسولا حقا لاتى بالايات المقترحة. فبين الله وانه ينصره ويؤيده وانه احاط بالناس. فقال تعالى واذ قلنا لك ان ربك احاط بالناس. اي واذ قلنا لك يا محمد ان - 00:52:52ضَ
محيط بالناس بقدرته وعلمه فهم في قبضته وتحت مشيئته. والله يعصمك منهم حتى تبلغ رسالته. فلا تخش منهم احد وامض لما امرناك به من تبليغ رسالتنا. كما قال تعالى يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك. وان لم تفعل - 00:53:12ضَ
بلغت رسالته. والله يعصمك من الناس الاية وما جعلنا الرؤيا التي اريناك الا فتنة للناس. اي وما جعلنا رؤيا عينيك يا محمد صلى الله عليه وسلم التي اريناك ليلة الاسراء والمعراج من الغرائب والعجائب الا اختبارا وبلاء للناس. ليتبين من يصدقك ومن يكذبك. كما قال تعالى ما - 00:53:32ضَ
كذب الفؤاد ما رأى. افتمارونه على ما يراه؟ ولقد رآه نزلة اخرى عند سدرة المنتهى. عندها جنة المأوى السدرة ما يغشى. ما زاغ البصر وما طغى. لقد رأى من ايات ربه الكبرى. وعن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى - 00:53:56ضَ
وما جعلنا رؤيا التي اريناك الا فتنة للناس هي رؤيا عين. اريها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة اسري به الى بيت المقدس والشجرة الملعونة في لأ هي هي رؤيا عين - 00:54:16ضَ
اريها قولي اياها يعني ان الله اراه اياها واضح طيب آآ يعني ارى الله محمدا هذه الرؤيا فالمعنى ان الله سبحانه وتعالى جعل ما رآه النبي صلى الله عليه وسلم فتنة للناس. ما معنى فتنة؟ آآ فتنة انه آآ الفتنة - 00:54:32ضَ
هي الاختبار الذي يتبين به الامر واضح؟ كما ان الله جعل الاحزاب فتنة فتبين بها صدق آآ المؤمنين الصادقين وضعف آآ ايمان الضعفاء الذين في قلوبهم وكذلك نفاق المنافقين فكذلك ربنا جعل هذه الرؤية التي اراها الله نبيه صلى الله عليه وسلم - 00:54:54ضَ
آآ جعلها فتنة لانه بها سيتبين من الذي آآ يصدق به ويزداد ايمانا ومن الذي يكفر ويستهزأ او يكذب بالايات. في تعليق جميل جدا للبقاع يقول ليتبين بذلك في عالم الشهادة المتقي المحسن والجاهل المسيء كما - 00:55:16ضَ
وعندنا في عالم الغيب فنقيم بها عليهم الحجة لا ليؤمن احد الا ليؤمن احد من حقت عليهم الكلمة ولا لنزداد نحن علما بسرائرهم. بمعنى ان الله سبحانه وتعالى اه كما ذكرنا ان الله سبحانه وتعالى يعلم كل شيء وهو بكل شيء عليم. ولكن اه هذه الايات التي فيها علم الله - 00:55:36ضَ
ان الله سبحانه وتعالى يعلم ولنبلونكم حتى نعلم او لنعلم آآ فكل هذا يدل على علم الله بالشيء واقعا بعدما علمه مقدرا لان الله يحاسبنا على ما عملنا لا يحاسبنا على ما علم اننا سنعمله ولم نعمله - 00:56:01ضَ
واضح فهذا التعليق جيد لانه يبين كما قال وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه. فربنا يجعل امورا قدرها ليتبين بها الصادق من الكاذب وان كان هو سبحانه وتعالى اعلم آآ بالصادق والكاذب ولكنه يحاسبنا على ما عملنا. وسورة العنكبوت فيها شيء من ذلك - 00:56:19ضَ
فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين فليعلمن الله الذين امنوا ولا يعلمن المنافقين ايات كثيرة جدا في في القرآن ثم بعثناهم لنعلم اي الحزبين احصى لما لبثوا امدا. فكذلك ربنا يبين النبي صلى الله عليه وسلم انه ما - 00:56:43ضَ
على الرؤية التي اراه اياها الا فتنة للناس. يعني اختبارا ومحنة آآ لهم طيب والشجرة الملعونة في القرآن احسن الله اليكم. والشجرة الملعونة في القرآن اي وما جعلنا الشجرة الملعونة - 00:56:59ضَ
في القرآن وهي شجرة الزقوم النابتة في الجحيم الا فتنة للناس ايضا. ليتبين من يصدق بها ومن يكذب ويستهزأ بها. اذ قال المشركون يخبرنا محمد ان في النار شجرة نابتة والنار تأكل الشجر فكيف تنبت فيها - 00:57:18ضَ
كما قال تعالى اذلك خير نزلا ام شجرة الزقوم؟ انا جعلناها فتنة للظالمين. انها شجرة تخرج في اصل الجنة طلعها كانه رؤوس الشياطين. فانهم لهاكلون منها البطون. ثمان لهم عليها لشعوبا من حميم - 00:57:35ضَ
نعم. وقالوا من الايات التي تدخل في هذا وهي فعلا مناسبة جدا لهذا المعنى. قول الله تبارك وتعالى وما جعلنا اصحاب الا ملائكة وما جعلنا عدتهم الا فتنة للذين كفروا. نفس هذا المعنى بالضبط - 00:57:56ضَ
ان الله يقدر اشياء يجعلها فتنة. كما قال موسى عليه السلام ان هي الا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء هنا بقى سؤال مهم جدا يا شباب نحتاجه جميعا - 00:58:14ضَ
وهو آآ كيف نبصر الفتن عند مجيئها لان اكثر الناس لا يبصرون الفتن عند مجيئها وانما يبصرونها بعدما تولي بعد ما تنتهي. زي فتنة قارون كيف يبصر المؤمن الفتن؟ هذا سؤال. والسؤال الثاني كيف يسدد - 00:58:27ضَ
في حسن التصرف في الفتنة وكيف آآ لا يفتن بمعنى ان هو كيف يثبت عند الفتن وآآ يثبت عند الشدائد. في الواقع هذا الامر يعني سؤال كبير جدا يحتاج من الانسان وقفة - 00:58:50ضَ
آآ لكن اجد ان الجواب الجامع هو كثرة الافتقار الى الله والدعاء بالهدى والسداد هذه هذا جهة والامر الثاني كثرة العمل الصالح والسبق الى الله والتقوى. قال الله عز وجل ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا - 00:59:07ضَ
فالفرقان يدخل فيه البصيرة عند الفتنة ان تدرك انها فتنة وتحسن التصرف فيها. الامر الثالث وهو عظيم جدا وهو طلب العلم ان تكثر من الازدياد من العلم. لا تنقطع عن الازدياد من العلم. لا تمل ابدا. كثير من الشباب ممكن يكون عنده طاقة على - 00:59:26ضَ
العبادة والذكر وقيام الليل ويذهب الى الحج والعمرة لكنه لا يطيق ان يصبر على العلم وهذا من الضعف الكبير لان الازدياد من العلم من اعظم الامور التي يعصم يعصم بها العبد ان شاء الله من الفتن. لكن ما فيش واحدة تغني عن الاخرى يا شباب. ونحن نرى بعض من هم من اهل العلم ومع ذلك انزلق - 00:59:49ضَ
وفي هذه الفتن نعوذ بالله وفتنوا وربما يكون استاذا دكتورا في جامعة وهو ظهير للمجرمين آآ وهو يبرر لهم افعالهم وينصرهم وآآ آآ يعني يرقع لهم آآ انا اشوف ان في يعني اكثر من امر. الامر الاول هو كثرة الدعاء - 01:00:11ضَ
الهدى والسداد والاستعاذة من الفتن. كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ من الفتن في خير المواضع في الدعاء وهي قبل الخروج من الصلاة يعني بعد التشهد الاخير يكثر ان يقول اللهم اني اعوذ بك من فتنة المحيا وفتنة الممات وفتنة المأثم والمغرة وفتنة المسيح الدجال. آآ فتنة القبر - 01:00:30ضَ
فكان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستعاذة واللجوء الى الله اللهم لولا انت ما اهتدينا. يبقى اذا اولا الافتقار الشديد الى الله تعلم انه ان كما ان الله وحده هو الذي هدفه هو الذي يثبت وتكثر من دعاء ربنا لا تزغ - 01:00:51ضَ
قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب الامر الثاني آآ كثرة العمل الصالح وتقوى الله سبحانه وتعالى فبتقوى الله يفرق العبد بين الحق والباطل ويهدى - 01:01:05ضَ
والامر الثالث هو طلب العلم. ان تكثر من آآ الازدياد من العلم علم القرآن وعلم الحديث لان الله يبين لنا ويهدينا. في هذا القرآن يعلمنا ما هي وفي الفتن. فمثلا اه بعض الشباب لما اه رأوا بعض اه من كانوا يحسبونهم على خير وجدوهم مفتونين - 01:01:20ضَ
فكاد هؤلاء الشباب ان يفتنوا. قالوا كيف كيف يفتن هؤلاء؟ وحتى راسلني بعض الشباب قالوا يعني فلان كنا نثق فيه وطلع حرامي وطلع كذا وطلع كذا. فيعني خذوا نقول نحن سنفتن. لأ هؤلاء لو كانوا تعلموا القرآن والحديث ما كانوا - 01:01:40ضَ
ان شاء الله لان الله سبحانه وتعالى بصرنا بذلك. وما بصرنا الله بذلك الا لنعتبر به حتى اذا جاء ما هو مثله نعتبر طيب انا بشوف ان القرآن كشاف للمؤمن - 01:01:57ضَ
وبقدر ما آآ يجعل المؤمن والمؤمنة القرآن قيما عليه هو الذي يأخذ منه علمه. وهو الذي آآ يأخذ منه عمله. والله يعني الوضع يختلف معه تماما بل ستزيد هذه الفتن ثباتا باذن الله. فهذه الثلاثية يا شباب مهمة جدا. رابعها - 01:02:12ضَ
تواصي بالحق والصبر وفي الواقع هذا امر قد لا يفهمه كثير من الناس الذين لم يعقلوا آآ القرآن يعني نجده مثلا لا يهتم الا بنفسه. فقط لا ينصح غيره ولا يشجعه ولا يهتم به اصلا. يقول لك عليك بنجاة نفسك - 01:02:32ضَ
من الذي قال ان نجاة النفس محصورة في ان تنجو بنفسك؟ لأ عليك واجب وهو الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. ولذلك هذه الاية امامي منذ وهي ان تنصروا الله ينصركم. وماذا؟ ويثبت اقدامكم. فيبقى الله سبحانه وتعالى يثبت عبده الذي يثبت الناس - 01:02:52ضَ
فكلما كنت ممن يبصر الناس عند الفتن ويثبتهم عند الشدائد ويشجعهم ويبث فيهم الخير. وينصحهم كلما كنت احرى ان ان يثبتك الله والا يزيغ قلبك. ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا. وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب. اتفضل اكمل - 01:03:14ضَ
احسن الله اليكم. وقال سبحانه ان شجرة الزقوم طعام الاثيم. كالمهل يغلي في البطون كغلي الحميم. وقال عز وجل ثم انكم ايها المكذبون. لاكلون من شجر من زقوم فمالئون منها البطون. فشاربون عليهم - 01:03:38ضَ
من الحميم فشاربون شرب الهيم. هذا نزلهم يوم الدين. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال والشجرة الملعونة في القرآن قال هي شجرة الزقوم ونخوفهم فما يزيدهم الا طغيانا كبيرا. اي ونخوف المشركين بما نتوعدهم به من العذاب فما يزيدهم تخويفنا لهم الا تماديا في الكفر - 01:03:59ضَ
كما قال تعالى وليزيدن كثيرا منهم ما انزل اليك من ربك طغيانا وكفرا قوله تعالى لا قبل قبل هذا اللي هو واذ قلنا لك ان ربك احاط بالناس بقي ان يعني يكون فيها تنبيه مهم جدا وهو آآ - 01:04:21ضَ
آآ يعني هو حفظ الله لعبده ورسوله صلى الله عليه وسلم. يعني هي طمأنة من الله لرسوله صلى الله عليه وسلم. كما قال واصبر لحكم ربك فانك باعين فهذه الاية موقعها ياتي مع الايات التي فيها طمأنة - 01:04:43ضَ
لله سبحانه وتعالى بانهم لن يصلوا اليه آآ طيب ونخوفهم فما يزيدهم الا طغيانا كبيرا. يعني هؤلاء لا نفع معهم الايات لانهم كذبوا بها. ولا نفع معهم الانذار لانهم استهزأوا وايه؟ وطغوا - 01:04:58ضَ
وكما قال الله وما تغني الايات والنذر عن قوم لا يؤمنون. الانسان الذي ليس من شأنه ان يؤمن لا تنفعه الايات طيب نأتي للمشهد الذي يتكرر كثيرا في القرآن ولكن في كل مرة يتكرر على وجه - 01:05:17ضَ
وهو قصة امري الملائكة بالسجود لادم. اتفضل احسن الله اليكم. قوله تعالى واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس. قال ااسجد لمن خلقت طينا؟ مناسبة الاية لما فيما قبلها - 01:05:31ضَ
لما ذكر الله تعالى ان رسوله صلى الله عليه وسلم كان في محنة عظيمة من قومه واهل زمانه. بين ان حال الانبياء مع اهل زمانهم واولهم هو ادم. ثم ان كان في محنة شديدة من ثم انه كان في محنة شديدة من ابليس. وايضا فان القوم انما ناس - 01:05:50ضَ
رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاندوه. واقترحوا عليه الاقتراحات الباطلة لامرين الكبر والحسد اما الكبر فلان التكبرهم كان يمنعهم من الانقياد. واما الحسد فلانهم كانوا يحسدونه على ما اتاه الله من النبوة والدرجة العالية - 01:06:10ضَ
فبين تعالى ان هذا الكبر والحسد هما اللذان حملا ابليس على الخروج من الايمان والدخول في الكفر فهذه بالية قديمة ومحنة عظيمة للخلق وايضا فان الله تعالى لما وصف الكافرين بقوله فما يزيدهم الا طغيانا كبيرا. بينما هو السبب لحصول هذا الطغيان. وهو قول - 01:06:28ضَ
ابليس لاحتنكن ذريته الا قليلا. فلاجل هذا المقصود ذكر الله تعالى قصة ابليس وادم واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس. اي واذكر يا محمد حين قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجد الملائكة كلهم له الا - 01:06:52ضَ
ابليس عصى امر الله فلم يسجد. حسدا له وكبرا. مع رؤيته لايات الله وعظمته وقدرته. فلم ينفع ما فلم انفعه ما علمه ورآه. كما قال تعالى واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس ابى واستكبر وكان من الكافرين - 01:07:11ضَ
الاية قال ااسجد لمن خلق تطينا؟ اي قال ابليس مخاطبا ربه باستنكار. اتأمرني ان اسجد لمن خلقته من طين؟ قال ارأيتك هذا الذي كرمت عليه. اي قال ابليس مخاطبا ربه بكل جرأة. اخبرني اهذا هو الذي فضلته علي؟ فلما تأمرني بالسجود له - 01:07:32ضَ
وانا خير منه كما قال تعالى قال ما منعك الا تسجد اذ امرتك؟ قال انا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين. نعم. هنا نحتاج ان ننبه على امر - 01:07:52ضَ
المهم وهو آآ انا طالب علم القرآن قد آآ يأتي الى موضع من المواضع ويجمع كل ما يشبه هذا الموضع لتكتمل معه القصة. ثم ليعلم ما الذي انفردت به كل قصة عن الاخرى. يعني اقصد السياق. فذكر قصة - 01:08:03ضَ
قصة ادم مع ابليس هذا جاء في سورة البقرة في الاعراف جاء في الاسراء في الكهف جاء في صاد في سور في الحجر مثلا ولكن كل سورة طه ايضا جاء في طه في كل موضع من المواضع في الواقع يكون يعني آآ له سياق - 01:08:22ضَ
آآ مختلف وبمجموع هذه السياقات تكتمل القصة. خلونا ننظر هنا مثلا كمثال انا كنت اريد ان احنا يعني نحاول نتوسع فيها ولكن ربما في موضع اخر ربما لما تأتي يأتي موضع سورة الكهف - 01:08:41ضَ
نتوسع فيها ان شاء الله خلونا نقف هنا واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس الا ابليس قال الا ابليس قال يعني ابليس اولا لم يسجد. الامر الثاني انه اعترض على هذا الحكم. ويعني اراد ان يبين انه على خلاف الحكمة - 01:08:55ضَ
طيب هو ابليس هذا كان المفروض ان يعلم ان الله بكل شيء عليم وهو اعلم بمن في السماوات والارض فالمفروض انه اذا امره الله هذا الامر وجاء الامر منه يجب ان يذعن له. لكن هو اولا ابى واستكبر وكان من الكافرين. وثانيا اعترض فقال - 01:09:17ضَ
ااسجد لمن خلقت طينة ويستنكر هذا ونلاحظ ان ابليس هنا يعني كأنه يعني آآ مصادم واضح لامر الله. وهو يرى ان هذا ليس مقتضى الحكمة. كيف يأمرني ان اسجد لابليس لادم الذي هو خلق من طين. ثم ولاحظوا بقى هذه هي الثالثة. قال ارأيتك هذا الذي كرمت عليه كلمة ارأيت لابد ان يكون لها - 01:09:34ضَ
الجواب تمام ارأيتك هذا الذي كرمت عليه؟ انظر الى هذا الذي كرمته علي فامرتني بالسجود له. لان اخرتني الى يوم القيامة لاحتنك ذريته الا قليلة. هذا بالتحديد ما يفعله شياطين الانس انهم كفروا بالله وكذبوا باياته - 01:10:03ضَ
رضوا عن امره وشاقوا الله. اللي هي بقى عداوة الله. بالضبط. هذا ينطبق على اكابر المجرمين آآ يعني ايه؟ يعني اقصى الناس عداوة لله هم الذين يصدون عن سبيله. كما فعل بالضبط ابليس هنا. يعني يقول انت ان اخرتني الى يوم - 01:10:26ضَ
يوم القيامة انا ساحتنك ذريته الا قليلا. ونلاحظ هذه الاية يعني اية معنى شديد جدا لان كلمة احتنك يعني استولي عليهم بالاغواء. وآآ يعني آآ يعني كانه يركبهم ليسوقهم للشهوات والشبهات - 01:10:45ضَ
وليضلهم عن سبيل الله. فهذا يدل على ان الله سبحانه وتعالى يبين ان كل اعداء الانبياء هم جند ابليس. ولذلك ربنا يسميهم شياطين الانس يسميهم شياطين الانس واخر سورة في القرآن ما هي؟ قل اعوذ برب الناس ملك الناس اله الناس. اكبر استعاذة في القرآن - 01:11:04ضَ
يعني الاستعاذات اللي في القرآن مثلا اعوذ بك ربي ان يحضرون. مثلا انما هذه قل اعوذ برب الناس. ملك الناس اله الناس من ماذا؟ من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس من شياطين الانس والجن - 01:11:26ضَ
فنحن نستعيذ بالله من وسوستهم. لماذا؟ من شر وسوستهم. لان شر الوسوسة هو ان نستجيب لهم. فنعوذ بالله من شر الوسواس الخناس. لان اخرت الى يوم القيامة لاحتنكن ذريته الا قليلا - 01:11:44ضَ
يعني لان اخرت اهلاكي يعني امهلتني اللي هو انظرني هذه التي تأتي. قال ساحتنك هذه الذرية وهذا طبعا جاء في سورة النساء وجاء ايضا في سورة الحجر وفي سورة صاد. فالله سبحانه وتعالى يذكر مثل هذه القصص لنعتبر بها ولنعلم آآ ان الشيطان لنا عدو - 01:11:59ضَ
وكذلك نعلم ان الشيطان له جند. ولنعلم ان كل من يتصرف مثل الشيطان فهو من شياطين الانس. وهم الذين كفروا واعرضوا عن حكم الله وفاقوا الله ورسوله اتفضل اكمل احسن الله اليكم. لان اخرتني الى يوم القيامة لاحتنكن ذريته الا قليلا - 01:12:19ضَ
اي قال ابليس اقسم بك لان اخرت اهلاكي الى يوم القيامة لاستولين على ذرية ادم. فاضلنهم عن طريق الحق وعقودنهم الى حيث اشاءوا من طرق الباطل الا قليلا منهم. كما قال تعالى وقال لاتخذن من عبادك نصيبا مفروضا - 01:12:43ضَ
لاضلنهم ولامنينهم ولامرنهم فليبتكن اذان الانعام. ولامرنهم فليغيرن خلق الله وقال سبحانه قال انظرني الى يوم يبعثون. قال انك من المنظرين. قال فبما اغويتني لاقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ولا تجد اكثرهم شاكرين - 01:13:03ضَ
وقال عز وجل قال ربي فانظرني الى يوم يبعثون طبعا الذي الذي اراه والله اعلم ان ذكر قصة ابليس بعد ذكر الفتنة التي جعلها الله ان هذا ايضا من ذاك - 01:13:31ضَ
بمعنى ان الله سبحانه وتعالى اختبر ابليس بهذا الامر انه امره بان يسجد لادم ليختبر اتباعه فاذا هو تكبر عن هذا الحكم وابى واستكبر. وهذا يناسب جدا انه قال فبما اغويتني - 01:13:49ضَ
يعني انت الذي فعلت بي ذلك. لو لم تأمرني بهذا الامر هذا بالضبط ما حصل للمشركين انهم لما جاءهم النبي صلى الله عليه وسلم بالايات البينات وكانت فتنة لهم من اكثر من وجه. اولا فتنة ان انه يخالف دين ابائهم - 01:14:08ضَ
اه فتنة من جهة ان الله اصطفاه هو بالذات وفتنة ايضا انه اصطفى اتباعه بلالا وخبابا وهؤلاء الذين يحقرهم كفار قريش. وكان ايضا فتنة لليهود والنصارى لماذا؟ لانهم كانوا يريدون ان يكون النبي الخاتم منهم من بني اسرائيل. فخرج من ذرية اسماعيل فصار فتنة. ولذلك - 01:14:26ضَ
حسدوا النبي صلى الله انقطع الصوت انقطع من اول امتى؟ من شوية من اه كم ثانية نعم. يعني كان فيه حد بيتصل وانا لكن اغلقت عليه فالشاهد ان آآ ان هذه كانت فتنة ايضا لابليس. لان الله امتحنه بالسجود لادم - 01:14:51ضَ
وكذلك المشركون هنا اه فتنوا اه اه بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم وباياته البينات فلم يؤمنوا بها واستكبروا وكذلك جحدوا. وآآ حسدوا النبي صلى الله عليه وسلم كما حسد آآ ابليس ادم عليه السلام - 01:15:26ضَ
ونصبوا العداء لادم آآ ونصب ابليس العداء لادم وكما نصب المشركون العداء للنبي صلى الله عليه وسلم. اتفضل اكمل احسن الله اليكم. وقال جل جلاله قال رب فانذرني الى يوم يبعثون. قال فانك من المنظرين الى يوم الوقت المعلوم. قال فبعزتك - 01:15:44ضَ
كان مغوينهم اجمعين الا عبادك منهم المخلصين الاية قال اذهب فمن تبعك منهم فان جهنم جزاؤكم جزاء موفورا. اي قال الله لابليس اذهب فقد اخرت اهلاكك فمن طاعة من ذرية ادم فان جهنم جزاؤكم على اعمالكم جزاء متمما. مكملا لا نقص فيه - 01:16:05ضَ
كما قال تعالى قال فالحق والحق اقول لاملأن جهنم منك وممن تبعك منهم اجمعين واستفزز من استطعت منه بصوتك. اي قال الله تعالى لابليس امرا له على سبيل التهديد بعاقبته الوخيمة. واستخف - 01:16:30ضَ
وازعج واستخف وازعج يا ابليس فان استطعت ان تستخفه من بني ادم بدعائك لهم الى معصية الله. واجلب عليهم بخيلك ورجلك اي واجمع يا ابليس على بني ادم جنودك. الركبان منهم والمشاة. والذين يدعونهم الى معصية الله فيحمل فيحملوا عليهم - 01:16:48ضَ
بكل ما يقدرون عليه من وسائل الفتنة والكيد لاضلالهم. كما قال تعالى المتر ان ارسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم ازا وعن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ابليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه فادناهم - 01:17:10ضَ
منزلة اعظمهم فتنة. يجيء احدهم فيقول فعلت كذا وكذا. فيقول ما صنعت شيئا. قال ثم يجيء احدهم فيقول ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته. قال فيدنيه منه ويقول نعم انت - 01:17:30ضَ
وشاركهم في الاموال والاولاد. اي وليكن لك نصيب معهم في كل مال الطبري له تعليق جميل جدا في لانه وقع اختلاف كبير في المرات بصوته واجب عليهم آآ واستفزز من استطعت منهم بصوتك - 01:17:46ضَ
وهو قال اولى الاقوال في ذلك ان الله قال لابليس واستفزز آآ من ذرية ادم من استطعت ان تستفزه بصوتك. ولم يقصص من ذلك صوتا صوت فكل صوت كان دعاء اليه والى عمله وطاعته - 01:18:03ضَ
وخلافا للدعاء الى طاعة الله فهو داخل في معنى صوته. كل كل من يدعو الناس الى غير طاعة الله او يصدهم عن طاعة الله فهو من صوت ابليس وهذا القول جامع وهو الافضل - 01:18:19ضَ
افضل من ذكر المثال. اتفضل اكمل احسن الله اليكم. وشاركهم في الاموال والاولاد. اي وليكن لك نصيب معهم في كل مال او ولد تعلقت به معصية الله عز وجل كما قال تعالى وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والانعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا - 01:18:32ضَ
فما كان لشركائهم فلا يصل الى الله. وما كان لله فهو يصل الى شركائهم ساء ما يحكمون. وكذلك زين لكثير من قتل اولادهم شركاؤهم ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم. ولو شاء الله ما فعلوه فذرهم وما يفترون. وقالوا - 01:18:55ضَ
وقالوا هذه انعام وحرف حجر لا يطعمها الا من نشاء بزعمهم. وانعام حرمت ظهورها وانعام لا يذكرون الله عليه افتراء عليه سيجزيه بما كانوا يفترون. وقالوا ما في بطون هذه الانعام خالصة لذكورنا ومحرم على ازواجنا - 01:19:15ضَ
واياكم ميتة فهم فيه شركاء. سيجزيهم وصفهم انه حكيم عليم. قد خسر الذين قتلوا اولادهم سفها بغير علم وحرموا ما رزقهم الله افتراء عليه. افتراء على الله قد ضلوا وما كانوا مهتدين. الاية وقال سبحانه قل ارأيتم - 01:19:35ضَ
انزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا. قل الله اذن لكم ام على الله تخترون. وعن عياض بن حمار المجاشعي رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال - 01:19:55ضَ
الا ان ربي امرني ان اعلمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا. كل مال نحلته عبدا حلال واني خلقت عبادي حنفاء كلهم وانهم اتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم. وحرمت عليهم ما احللت لهم. وامرتهم ان يشركوا بي ما لم انزل به - 01:20:10ضَ
في سلطانة وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لو ان احدكم اذا اتى اهله قال جنبني الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتني فان كان بينهما ولد لم يضره الشيطان ولم يسلط عليه - 01:20:34ضَ
وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول اذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان لا مبيت لكم ولا عشاء - 01:20:52ضَ
واذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله قال الشيطان ادركتم ادركتم المبيت. واذا لم يذكر الله عند طعامه قال ادركت المبيت والعشاء وعن حذيفة ابن اليمان رضي الله عنهما قال كنا اذا حضرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم طعاما لم نضع ايدينا حتى يبدأ رسول الله صلى الله عليه - 01:21:06ضَ
عليه وسلم فيضع يده وان حضرنا مع وانا حضرنا معه مرة طعاما. فجاءت جارية كانها تدفع. فذهبت لتضع يدها في الطعام. فاخذ رسول الله صلى الله عليه سلم بيدها ثم جاء اعرابي كأنما يدفع فاخذ بيده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الشيطان يستحل الطعام - 01:21:29ضَ
الا يذكر اسم الله عليه وان جاء بهذه وانه جاء بهذه الجارية ليستحل بها فاخذت بيدها. فجاء بهذا الاعرابي الاعرابي ليستحل به فاخذت بيده. والذي نفسي بيده ان يده في يدي مع يدها - 01:21:53ضَ
سبحان الله! شوفوا هذه الايات يعني ايات والله عظيمة جدا في هذه السورة المباركة آآ ربنا سبحانه وتعالى لما قال الشيطان لان اخرتني الى يوم القيامة لاحتنكن ذريته الا قليلا وهذه يعني هذا غرور من الشيطان وتكبر - 01:22:13ضَ
اه واستعلاء وايباء سبحان الله! يعني هذا اعظم الشقاق. فماذا قال الله له؟ يا ريت نركز في هذا قال اذهب فمن تبعك منهم فمن تبعك منهم يدل على ان من تبع الشيطان - 01:22:31ضَ
لا حجة له في اتباع الشيطان الا انه يتبع هواه. لان الشيطان ليس معه ادنى حجة هو فقط يوسوس فمن تبعك منهم فان جهنم جزاؤكم جزاء موفورا يعني سيكون جزاء من اتبعك وعلم انك عدو لله انه يكون معك في جهنم. ثم قال واستفزز وكل هذا الامر يعني للتعديل والاستخفاء - 01:22:47ضَ
كما قال قل تمتع بكفره قليلا قل استهزئوا واستفزز من استطعت منهم بصوتك واجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم كل هذه الافعال تدل على ماذا تدل على حرص الشيطان على اضلال بني ادم - 01:23:10ضَ
وانه عدو مضل مبين من كل جهة. يعني من جهة الصوت كل كلمة تصدوا عن سبيل الله فهي من الشيطان. كل كلمة تعين على آآ طاعة الشيطان فهي من الشيطان. طيب آآ ايضا آآ واجلب عليهم بخيلك ورجلك - 01:23:30ضَ
كل خطوة في المعصية هي ان الشيطان اه وكل ركوب كذلك في معصية فهو من الشيطان. وشاركهم في الاموال والاولاد كل شيء يكون مع الاولاد مع في الاموات والاولاد على غير هدى من الله فهو من الشيطان - 01:23:45ضَ
ثم بماذا ختم هذا البيان وعدهم؟ لان الشيطان لا يتمكن من اغوائهم الا بهذا بهذه الوعود الكاذبة. وما يعدهم الشيطان الا غرورا ثم يأتي هذا الشفاء ان عبادي ليس لك عليهم سلطان. انت مجرد موسوس فقط لا قدرة لك ولا - 01:24:04ضَ
الزام ولا اجبار. فمن اتبعك فلا يلومن الا نفسه. فنعوذ بالله من الشيطان الرجيم. اتفضل اكمل احسن الله اليكم. كما قال تعالى يعد وعدهم وما يعدهم الشيطان الا غرورا. اي وعدهم يا ابليس بالوعود الكاذبة. وما يعدهم الشيطان - 01:24:24ضَ
قالوا البعيد عن الرحمة وكل خير الا اماني باطلة في الحقيقة. كما قال تعالى يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان الا غرورا وقال سبحانه وقال الشيطان لما قضي الامر ان الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فاخلفتكم - 01:24:43ضَ
وما كان لي عليكم من سلطان الا ان دعوتكم فاستجبتم لي. فلا تلوموني ولوموا انفسكم. ما انا بمصرخكم ما انتم بمصرخي. اني كفرت بما اشركتموني من قبل. ان الظالمين لهم عذاب اليم. الاية ان عبادي ليس لك - 01:25:02ضَ
سلطان وكفى بربك وكيلا. مناسبة الاية لما قبلها. لما اخبر الله تعالى عما يريد الشيطان ان يفعل بالعباد ذكر ما يعتصم به من فتنته وهو عبودية الله والقيام بالايمان والتوكل. فقال تعالى ان عبادي ليس لك عليهم سلطان. اي ان عبادي الصالحين - 01:25:22ضَ
الذين يعبدونني وحدي مخلصين لي الدين ليس لك عليهم يا ابليس تسلط ولا حجة. ولا تستطيع في الواقع يعني كلمة ان عبادي ليس لك عليهم سلطان لأ هذه عامة ليست خاصة - 01:25:42ضَ
من الذي قال ان العباد هنا هم الصالحون؟ لأ الشيطان لا سلطان له على احد وانما سلطانه على الذين يتولونه. يعني الشيطان لا سلطان له لا على مؤمن ولا على كافر. في الاصل - 01:25:56ضَ
لكن العبد اذا اطاعه جعل للشيطان عليه سلطانا. وهذا يظهر في اه ايات كثيرة جدا في القرآن. وما كان لي عليكم من سلطان الا ان دعوتكم فاستجبتم لي. هو يقول ذلك لاهل النار - 01:26:13ضَ
للمؤمنين فقوله قولهم هنا ان عبادي الصالحين هذا لم يذكر في اي موضع من المواضع تحديد بان السلطان منفي فقط عن العباد الصالحين لأ. يعني احنا خلينا نستقرأ كده المواضع كلها مثلا - 01:26:30ضَ
اه الموضع اللي هو في سورة النحل. انه ليس له سلطان على الذين امنوا على ربهم يتوكلون انما سلطانه على الذين يتولونه يعني هو جعل توليهم هو الذي جعل له سلطانا. ايضا ان عبادي ليس لك عليهم سلطان الا من اتبعك من الغاوين - 01:26:49ضَ
يعني هم اتباعهم هو الذي جعل لك عليهم سلطانا. وايات اخرى كثيرة طيب وكفى بربك وكيلا يعني يا ريت نذكر اية اية ابراهيم معها وما كان لي عليكم من سلطان الا ان دعوتكم - 01:27:07ضَ
احسن الله اليكم. وكفى بربك وكيلا. اي وكفى بربك يا محمد حافظا من كيد الشياطين ومكرهم. وناصرا ومؤيدا للمتوكلين طيب خلاص نكتفي على هذا القدر يا شباب جزاكم الله خيرا نقف عند - 01:27:26ضَ
هذه الايات لان الايات التي يعني من اول ربكم الذي يزجي لكم الفلك في البحر ادي ايات متصلة ونكتفي على هذا القدر. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. والحمد لله رب العالمين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 01:27:43ضَ