قصة الفتنة الكبرى

قصة الفتنة الكبرى | 16. هل بايع طلحة والزبير علي بن أبي طالب؟ | محمد إلهامي

محمد إلهامي

حب الصحابة كلهم لي مذهب ومودة القربى بها اتوسل ولكل هم قدر وفضل ساطع لكن من الصديق منهم افضل هزا اعتقاد الشافعي ومالك وابي حنيفة سم احمد فان اتبعت سبيلهم فموحد وان ابتزعت فما عليك - 00:00:00ضَ

وان ابتدعت فما عليك معون. بسم الله والحمد لله والصلاة الصلاة والسلام على رسول الله. مرحبا بكم ايها الاحباب في هذه الحلقة الجديدة من سلسلة حلقات قصة الفتنة الكبرى هذه السلسلة نحاول فيها شرح ما حصل من القتال بين الصحابة الاجلاء رضوان الله عليهم اجمعين - 00:00:40ضَ

ونحاول ان نزيل ما علق بهذه الفترة من الشبهات والاكاذيب نحن وصلنا في الحلقة الماضية الى مشهد بيعة علي رضي الله عنه وكيف ان المهاجرين والانصار بايعوه في المسجد وذكرنا انه اهل السنة مجمعون على صحة خلافة علي رضي الله عنه وانه رابع الخلفاء الراشدين - 00:01:05ضَ

ومع ذلك نحن حين نعود الى ذلك العصر ونحاول تخيله ونحاول تمثله يعني نحاول ان نعيش فيه بارواحنا فسنجد انفسنا في ذلك الوقت امام مشهد ملتبس طيب ما هو الملتبس في هذا المشهد - 00:01:27ضَ

انه بيعة سيدنا علي بدت وكأنها انتصار للمتمردين قتلة عثمان يعني هم قتلوا الخليفة ونصبوا من رغبوا فيه خليفة لو ذكرنا آآ انهم كانوا ينادون بعلي في الحلقات السابقة فالمشهد العام انهم قتلوا سيدنا عثمان - 00:01:45ضَ

وولوا سيدنا علي وبعضهم كان في طليعة الذين بايعوا عليا مثل اشطر النخعي وهذا اورده الحافظ ابن حجر بسند حسن بسند آآ يعني في صحيح او حسن هذا كلام ابن حجر - 00:02:08ضَ

طيب هناك من من يعني من كان سينظر الى المسألة من بعيد او من سينسى فضل علي رضي الله عنه من سينظر لهذه الامور بدون الاعتبار بالاحاديث الصحيحة كيف سيفسر ما حصل - 00:02:26ضَ

وبعدها سياسة علي رضي الله عنه وسنأتي معها سيفسر هذا باعتباره انقلابا ناجحا قاده علي عثمان ووجد الوضاعون والكذابون واهل الشائعات من الرواة والقصاصين مجالا واسعا للكذب في الروايات التي ثبتوا بها هذه التهمة - 00:02:43ضَ

تهمة يعني ان عليا متهم بقتل عثمان فكثير من الروايات الساقطة حافلة بالفاظ تدل على ان آآ يعني ان عليا دبر على عثمان او على الاقل هو رضي بذلك وهناك روايات - 00:03:07ضَ

نسبت الى عثمان انه يتهم عليا بانه يحرض عليه وانه يملك ان يمنع عنه هذا التمرد ولكنه لا يمنعه وهذا انتشر في الكتب وانتشر بين الناس روى ابن ابي شيبة في المصنف ان محمد ابن سيرين ومحمد ابن سيرين تابعي قريب من هذا العصر يعني هو كان في طفولته في وقت الفتنة - 00:03:26ضَ

قال محمد ابن سيرين ما علمت ان عليا اتهم في قتل عثمان حتى بويع فلما بويع اتهمه الناس. اذا لما نصب سيدنا علي خليفة بدأ بعض الناس يرتبون او يكونون قصة عن هذا الموضوع وانه كان آآ يعني كانت مسألة مقصودة ومؤامرة. طبعا نحن في عصرنا هذا - 00:03:49ضَ

يعني يعني عصرنا حافل بمسألة المؤامرة وانه كلما نجح شيء خرج من قال لك انه مخطط منذ البداية القصد هنا كلمة المسيرين هذه ولذلك سنجد كثيرا من الاقوال الثابتة انه سيدنا علي نفسه - 00:04:12ضَ

كان ينفي عن نفسه هذه التهمة وهذا دليل على انتشار هذه التهمة في زمنه في زمنه هو فضلا عن الزمان الذي بعده فمثلا من اقواله في هذا ما رواه ابن ابي شيبة في المصنف باسناد صحيح ان عليا رضي الله عنه قال - 00:04:35ضَ

والله ما شاركت وما قتلت ولا امرت ولا رضيت يعني قتل عثمان رضي الله عنه وروى ابن ابي شيبة ايضا باسناد صحيح انه قال علي قال كنت لقتله كارها يعني لم يكن راضيا - 00:04:52ضَ

وروى ابن سعد في الطبقات الكبرى ان عليا رضي الله عنه قال اللهم اني ابرأ اليك من دمه ان اكون قتلت او ان اكونت قتلت او مالأت على قتله وفي لفظ اخر ابرأ اليك من امر عثمان - 00:05:10ضَ

وروى ابن عساكر في تاريخ دمشق ان علي رضي الله عنه قال ان شاء الناس وفي رواية ان شاء بنو امية قمت لهم خلف مقام ابراهيم في مكة فحلفت لهم بالله ما قتلت عثمان ولا امرت بقتله ولقد نهيتهم - 00:05:27ضَ

فعصوني يعني يقصد المتمردين وروى سعيد بن منصور في السنن وابن عساكر في تاريخ دمشق باسناد صحيح ان عليا رضي الله عنه قال والله لوددت ان بني رضوا لنفلناهم خمسين رجلا. يعني حلفنا لهم - 00:05:47ضَ

لنفلناهم خمسين رجلا من بني هاشم يحلفون ما قتلنا عثمان ولا نعلم له قاتلا وروى ابن عساكر في تاريخ دمشق ايضا انه قال علي رضي الله عنه الا ان الناس يزعمون اني قتلت عثمان - 00:06:07ضَ

ولا والله الذي لا اله الا هو ما قتلت ولا مالأت وروى ابن ابي شيبة في المصنف انه قال علي رضي الله عنه انه قال فما ذنبي ان كان الناس قتلوه - 00:06:24ضَ

طيب نحن ايضا مما يجب ان نتذكره رواية كنا ذكرناها قبل ذلك لما تكلمنا عن عودة المتمردين على عثمان لما تعرض لهم صاحب القصة آآ صاحب الرسالة المزورة فعادوا الى المدينة وانهم قدموا الى علي رضي الله عنه وقالوا له فقم معنا اليه. فقال علي والله لا اقوم معكم - 00:06:40ضَ

فقالوا فلم كتبت الينا فقال والله ما كتبت اليكم كتابا فالرواية تقول فنظر بعضهم الى بعض ثم قال بعضهم لبعض الهذا تقاتلون ام لهذا تغضبون فهذه العبارة ايضا فيها دليل على ما كان يروج بينهم من ان عليا كان مضطهدا وكان مظلوما وانهم يقومون للدفاع - 00:07:06ضَ

عنه الهذا تقاتلون ام لهذا تغضبون آآ يعني فالفكرة هنا انه استغربوا ان ينفي عن نفسه كتابة كتاب او انه آآ يعني لا يوافق اتفقوا على اعانتهم في الخروج على عثمان - 00:07:30ضَ

بل روى البخاري وابن ابي شيبة في المصنف وآآ اخترت هنا لفظ ابن ابي شيبة ليعني لانه اوضح ان محمد ابن الحنفية محمد ابن حنفية ابن علي ابن ابي طالب - 00:07:47ضَ

ذكرت اكثر من مرة ان محمد ابن حنفية هو ابن علي لكن امه من بني حنيفة فلذلك لكي يميز بينه وبين الحسن والحسين يقال محمد الحنفي محمد ابن الحنفية نفى ان يكون علي سب عثمان ابدا او ذكره بسوء ابدا - 00:08:01ضَ

آآ بعض الناس كان في مجلس محمد بن حنفية فنال بعض القوم من عثمان. فقال محمد مه يعني اسكت فقيل له كان ابوك يسب عثمان فقال له ما سبه ولو سبه يوما يعني لو حصل مرة واحدة وسبه - 00:08:22ضَ

لسبه يوم جئته وجاءه السعاه وحكى قصة معينة ساحكيها لكم بعد قليل لكن القصد هنا انه حتى سيدنا علي نسب اليه انه كان يسب عثمان وانها كانت يعني اشاعة رائجة حتى انه بعض الناس في مجلس محمد لم يتورعوا عن - 00:08:42ضَ

عن سب عثمان. فهي كانت يعني شائعة رائجة في ذلك الوقت وهذه الدعاوى والاكاذيب ايضا راجت عن ام المؤمنين عائشة وعن طلحة وعن الزبير وعن غيرهم من الصحابة عمار ابن ياسر وابي ذر وعبدالرحمن ابن عوف - 00:09:01ضَ

لكن سياق الاحداث فيما بعد جعل التهمة تتركز على سيدنا علي رضي الله عنه وجعلته اكثر الناس احتياجا لنفيها عن نفسه لانه هؤلاء يعني خرجوا في الطلب بدم عثمان فلذلك سيدنا علي كان اكثر احتياجا لكي يردد هذا عن نفسه. الخلاصة هنا - 00:09:17ضَ

انه تولي سيدنا علي للخلافة في هذه الاجواء الاجواء المشتعلة بالعاطفة والغضب فكانت صورة الامر صورة الامر صورة البيعة المشهد من بعيد يبدو وكأنه انتصار لقتلة عثمان وكانه قد صار الامر بيدهم امر الامة بيدهم قتلوا خليفة ونصبوا خليفة - 00:09:38ضَ

طيب فلكي نفهم كيف يرى الناس الذين خارج المدينة وحتى داخل المدينة لكن حتى يعني بالذات الناس اللي خارج المدينة كيف ينظرون الى المشهد الان ما هو الموقف الذي قال عنه محمد بن حنفية انه لو ان عليا رضي الله عنه سب عثمان يوما لكان سبه في هذا اليوم - 00:09:59ضَ

خلاصة القصة انه بعض الناس جاءوا بشكوى آآ من عثمان وآآ بذلوها لعلي يعني ذهبوا الى علي يشتكون منه من عثمان كتبوا له رسالة فسيدنا علي ارسل ابنه محمد ابن الحنفية الى عثمان - 00:10:22ضَ

فسيدنا عثمان لم يأخذ منه الرسالة فعاد بها محمد الى ابيه علي فقال علي اضعها مكانها هذا هو الموقف الذي يقول فيه محمد ابن حنفية انه سيدنا علي كان غاضبا من عثمان - 00:10:38ضَ

ولو انه ذكره بسوء او سبه في مرة لكان قد فعل هذا في نفس الموقف طيب هذا الموقف يخرج لنا سؤال اخر لماذا ابا عثمان ان ينظر في هذه الرسالة - 00:10:58ضَ

الجواب وارد جدا سيدنا عثمان يكون على علم بهذه الشكوى. او كان في ذلك الوقت مشغولا او كان في ذلك الوقت في لحظة دي غضب وهناك موقف شبيه بهذا رواه البخاري عن آآ عبيد الله بن عدي بن الخيار - 00:11:11ضَ

هذا الموقف انه يعني ذهب عبيد الله بن عهد بن الخيار الى عثمان ينصحه في اقامة الحد على الوليد بن عقبة. القصة التي ذكرناها مسألة ما راجع فعن الوليد بن عقبة من انه يشرب الخمر - 00:11:31ضَ

فلما ذهب عبيد الله بن عدي بن خيار الى عثمان قال له عثمان اعوذ بالله منك فانصرف عبيد الله فما هو الا ان ارسل اليه عثمان فيما بعد يستفسر عما اراد ان ينصح به - 00:11:43ضَ

فهذه رواية نأخذ منها ان سيدنا عثمان ربما رد صاحب شكوى او نصح في وقت غضب او في وقت شغل وكان فيما بعد ذلك يعود فينظر اليها القصد اذا الخلاصة ما نريد ان نقوله انه بيعة سيدنا علي احاطت بها اجواء تكتل اهل الفتنة وتصدر اهل الفتنة - 00:12:00ضَ

وهذه الامور عكرت عليها وجعلت مشهد البيعة مشهدا ملتبسا و صار يظن لمن يرى المشهد من بعيد انه كانما اهل الفتنة استطاعوا تحقيق غرضهم في قتل عثمان وفي تنصيب علي رضي الله عنه - 00:12:23ضَ

لمن كانوا خارج المدينة لانه من كان خارج المدينة لم يكونوا على اطلاع بتفاصيل ما جرى يعني لا تفاصيل ما جرى في حصار عثمان ولا دفاع الصحابة عنه. ولا حتى فيما حصل بعد مقتله من بيعة علي - 00:12:39ضَ

طيب زاد على ذلك انه مشهد البيعة كان ايضا فيه ما يكدره الاول ذكرنا انه جمهور الصحابة والتابعين بايعوا عليا بالمدينة لكن في ظل هذه الظروف وقعت امور من اهمها يعني وقعت امور اثارت غبارا عن على مسألة صحة البيع وشرعيتها من اهمها - 00:12:56ضَ

الاتيان بطلحة والزبير قصرا للبيعة كيف كان ذلك تعالوا ننظر الان للموضوع من وجهة نظر اصحاب الفتنة لو نحن نظرنا للمسألة من وجهة نظر اصحاب الفتنة سنجد انه موافقة علي على الخلافة - 00:13:21ضَ

كان بمثابة طوق النجاة والانقاذ لاهل الفتنة هؤلاء طيب هو اولا نجاح لتدبيرهم؟ تولى الخلافة من قاموا ينتصرون له وينادون به او على الاقل ينادي بذلك قسم كبير منهم وهو من ناحية اخرى - 00:13:41ضَ

بداية وضع جديد في الخلافة. وهذه هذا الوضع الجديد يؤدي الى اطمئنانهم قليلا لانه هذا على الاقل ينجيهم من قدوم الجيوش التي تريد استئصالهم. خلاص نصب خليفة جديد وهذا الخليفة الجديد هو من يقيم الحدود وهو من يحرك الجيوش وهو من يولي الغلام - 00:13:56ضَ

فلذلك بمجرد ان رضي سيدنا علي رضي الله عنه بمنصب الخلافة وان يكون خليفة فكانت المهمة العاجلة عند اهل الفتنة هو تثبيت هذه البيعة والزام الجميع وآآ يعني الزام الجميع بهذه البيعة ولهذا سخروا طاقتهم وسخروا تكتلهم لحماية هذا الانجاز من وجهة نظرهم لحماية - 00:14:18ضَ

هذا الانجاز تثبيت هذه البيعة وانفاذ هذه البيعة فاول من فكروا في الذهاب اليه بطبيعة الحال سيكون طلحة والزبير اكبر آآ يعني كان طلحة والزبير اكبر رجلين باقيين من وهما بقية اهل الشورى الستة الباقين من بعد عمر - 00:14:44ضَ

وايضا هم اكبر زعيمين اخرين يمكن ان ينافسا عليا في الخلافة ونحن ذكرنا انه اهل البصرة واهل الكوفة كان فيه من يميل الى طلحة ومن يميل الى الزبير فبالتالي حصلت هنا معركة حول هذين الرجلين او يعني - 00:15:05ضَ

كانت بيعة هذين الرجلين على وجه الخصوص هي اهم ما آآ يجب انفاذه. لانه لو لو بايع هذان الرجلان استقر الامر لعلي في الخلافة وانتهى بذلك يعني يعني انتهى بذلك مسألة المعارضة او مسألة من يمكن ان ينافس عليه او ان يبايع او ان يعارض ويعاد عليه - 00:15:23ضَ

طيب وهنا قصد هؤلاء المتمردون الى طلحة والزبير واتوا بهما قصرا للبيع ثبت باكثر من رواية صحيحة ان طلحة والزبير بايعا مكرهين وانهما خيرا بين البيعة وبين القتل فبايعه هذه الروايات - 00:15:47ضَ

وردت عند ابن ابي شيبة في المصنف باسناد صحيح. وذكرها الحافظ ابن حجر فيفتح الباري وكذلك من اراد ان يتوسع فيها فلينظر في كتاب الدكتور اكرم العمري عصر الخلافة الراشدة وكتاب الدكتور طاهر البرزنجي صحيح تاريخ الطبري - 00:16:08ضَ

هناك رواية اخرى عند الطبري عن الزبير وطلحة حينما قدموا الى البصرة سئل افلم تبايعوا عليا وتدخلوا في امره فقال دخلنا واللج على اعناقنا. اللج يعني السيف دخلنا والسيف على اعناقنا - 00:16:25ضَ

وهذه الرواية اسنادها حسن والاسناد رجاله كلهم ثقات وكلهم يروي بعضهم عن بعض وينتهي بشاهد عياد ثقة. يعني اقل احوال السند ان يكون حسنا وهنا من اراد مراجعة هذه الروايات فانا انصح كتاب الدكتور عبدالحميد فقيهي خلافة علي ابن ابي طالب - 00:16:46ضَ

وكتاب الدكتور اكرم العمري عصر الخلافة الراشدة بعض المعاصرين من المؤرخين الاسلاميين يرفض هذا. يرفض ان يكون طلحة والزبير بايع مكرهين وبعضهم يرى ان البيع بالاكراه لا تليق بعدالة الصحابة ولا يمكن ان يقبلها علي - 00:17:08ضَ

لكن هذا في الواقع موقف غير صحيح منه. يعني التضعيف بمجرد الظن او بمجرد التوقع ليس اسلوبا سديدا في تضعيف الروايات بما تصح اسانيدها صحيح جاء في روايات اخرى ما يشير الى انه بيع الطلحة والزبير آآ كانت طوعا - 00:17:26ضَ

ولكنها روايات ضعيفة. اشهر ما في هذا ما جاء عن الحسن البصري آآ رضي الله عنه رحمه الله انه قال رأيت الزبير بايع عليا في حسن البستان يعني في حش من احشاش المدينة - 00:17:46ضَ

طيب هذه الرواية ذكرها البلاذوري في انساب الاشراف بسند ضعيف حاول البعض ان يرفعها الى درجة المقبول ان هي تتفق مع روايات اخرى ضعيفة لكن طبعا وهذه ايضا جاءت عند الطبري ايضا. ولكن هذا ايضا يعني لم يكن اسلوبا سديدا - 00:18:03ضَ

هناك رواية اخرى صححها الحافظ ابن حجر في فتح الباري وهي رواية عن الاشطر النخعي فاصدر النخعي قال رأيت طلحة والزبير بايعا عليا طائعين غير مكرهين طيب هذه الرواية رجال السند فيها ثقات لكن فيها عنعنة من مدلسين - 00:18:21ضَ

وهذا ينزل بها عن مرتبة الصحة لكن حتى لو كانت صحيحة. يعني حتى لو افترضنا ان هذه الرواية الصحيحة فانه الاشطر نفسه قائل هذا الكلام متهم وقوله هذا ليس بمصدق - 00:18:43ضَ

وهذا يعني يوقفنا وقفة عند الاشطر النخعي الاشطر ما لك ابن الحارث النخيل هذا هو احد ابطال الفتنة واحد ابطال اشعال التمرد على عثمان منذ ان كان بالكوفة وهو الذي هيج اهلها على الوليد ابن عقبة - 00:18:58ضَ

ثم على سعيد بن العاص ومن الغريب هنا انهم حين رجع اهل مصر الى مصر واهل الكوفة واهل البصرة بقي هو في المدينة بعد رجوع الوفود راضية من عند عثمان. بقي هو في المدينة - 00:19:17ضَ

وهذا البقاء موضع ريبة يعني كأنه كان ينتظر رجوعه والله اعلم اذا لم يكن هو نفسه طرفا في ارسال هذا الرسول المشبوه الذي حمل الرسالة المزورة فادى هذا الى رجوعهم غاضبين - 00:19:33ضَ

وهذا الاشطر مع ان له مواقف ظهر فيها كالمتعاطف مع عثمان فهو الذي قال لعله مكر به وبكم لكن تبدو حين نقرأها في ضوء شخصيته وكأنها من الخديعة. لان هو نفسه كان من رؤوس المحاصرين لعثمان - 00:19:47ضَ

وهو نفسه منع توصيل الماء لعثمان حتى انه تجرأ وضرب بغلة ام المؤمنين ام حبيبة رملة بنت ابي سفيان فكادت تسقط من عليها حين كانت تحمل الماء والطعام الى عثمان - 00:20:05ضَ

وهناك رواية ايضا عند الطبري وهي رواية ضعيفة لكن هناك رواية اخرى عند الطبري تنسب اليه انه هو الذي هدد طلحة والزبير فيعني هذه الرواية هي من مراسيل الزهري العلماء لا يقبلون مراسيل الزهري - 00:20:20ضَ

وآآ هذا الاشطر آآ نظر اليه يوما ما عمر رضي الله عنه تقول الرواية فصعد النظر فيه ثم قال ليكونن لهذا الرجل يوما عصيبا على المسلمين منه وهذه من فراسة سيدنا عمر - 00:20:37ضَ

رضي الله عنه طبعا انا توقفت آآ هنا وتكلمنا في الاسانيد بكلام قد لا يحتمله يعني لا تحتمله الحلقة آآ حلقة الفيديو او الحلقة العامة او حلقة التليفزيون لكن الخلاصة - 00:20:54ضَ

بعد مقارنة الروايات فالنتيجة التي نصل اليها انه الروايات التي تفيد بان طلحة والزبير اكره على البيعة هي اقوى واصح اسنادا وحتى لو اعتمدنا تصحيح بعض اه الناس لروايات البيعة بغير اكراه. فالتأمل فيها يشير الى ان عليا رضي الله عنه. لم يعرف ولم - 00:21:09ضَ

اطلع على ما كان من هذا الاكراه فيها. يعني هذا الاكراه جرى خارج المسجد او جرى خارج البستان لكنه حين اوتي بهما من بيوتهما على هذا النحو فالتقدير انه لم يظن علي رضي الله عنه انهما بايعا مكرهين - 00:21:32ضَ

وقد ذكرت آآ يعني آآ رواية آآ رواية الزبير اه وهي عند ابن ابي شيبة في المصنف باسناد صحيح اني ادخلت ادخلت الحوش ووضع ووضع على عنق اللج او السيف - 00:21:51ضَ

فالمهم اذا حاولنا ان نكون الصورة بعد كل هذه الروايات فالصورة على هذا النحو طلحة والزبير لم يشكا في احقية علي بالخلافة ولم يكونا يرضيان بغيره بل ونصحا بالبيعة له. ذكرنا هذا في حلقات سابقة - 00:22:05ضَ

لكن ظروف البيعة واجواء آآ ما حصل فيها تصدر القتلة لها هذه جعلتهم يكرهون او جعلتهما يكرهاني ان يبايعا. يعني هي اذا كراهة للاجراء ليست كراهة للمبدأ وهي كراهة لما احتف بامر البيعة وليس للبيعة نفسها ولا لصاحبها رضي الله عنه - 00:22:22ضَ

لكن سيدنا علي مع مرور الايام عرف بحكمته وفطنته ومن خلال كلامهما معه انهما يكرهان هذه الاوضاع. فلذلك يعني حين استأذناه للخروج من مكة الى العمرة اخذ عليهما العهود والمواثيق الا يحركا الامور - 00:22:44ضَ

هذه الصورة هي الصورة التي تجمع بين الروايات الصحيحة والله اعلم طيب وهذه الصورة ينسجم معها ما كان قد وقع قبل ذلك من احداث الفتنة والامانة العلمية تقتضي هنا ان نقول انه الذين ذهبوا - 00:23:03ضَ

الى الجزم بان بان طلحة والزبير بايعها مقرأ بايعها طائعين اخطأوا في ذلك وهذا طبعا مع التقدير للدافع النبيل الذي حملهم على ذلك. يعني هم طبعا ارادوا بذلك اثبات شرعية بيعة علي واثبات صحة بيعة علي - 00:23:21ضَ

والرد على من يطعن في باءت علي. لكن هذا الامر لا يحتاج الى آآ مثل هذه آآ مثل هذا الاسبات يعني لو انه حتى ثبت لو انه ثبت باليقين ان طلحة والزبير لم يبايعا اصلا لا مكرهين ولا طائعين - 00:23:39ضَ

فهذا لا يطعن في شرعية بيعة علي رضي الله عنه لان امتناع الواحد والاثنين والجماعة القليلة لا تطعن في شرعية بيعة الخليفة فيعني نحن غير مضطرين الى اثبات ان طلحة والزبير بايعا طائعين - 00:23:58ضَ

وآآ يعني الواضح انه انهما كما ذكرت الروايات والاسانيد الصحيحة انهما بايعا مكرهين طيب كيف سيؤدي هذا كله الى تسلسل الاحداث نحو الفتنة هذا ما نراه ان شاء الله في الحلقة القادمة - 00:24:13ضَ

نسأل الله تبارك وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته حب الصحابة كلهم لي مذهب ومودة القربى بها اتوسل ولكل هم قدر وفضل ساطع لكن الصديق منهم افضل - 00:24:32ضَ

هذا اعتقاد الشافعي ومالك وابي حنيفة ثم احمد قيلوا فان اتبعت سبيلهم فموحد وان ابتزعت فما عليك وان ابتدعت فما عليك معون - 00:25:01ضَ