كتاب التوحيد

كتاب التوحيد | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | باب من الشرك الاستعاذة بغير الله

عبدالرحمن العجلان

والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى باب من الشرك الاستعاذة بغير الله قول المؤلف رحمه الله تعالى - 00:00:00ضَ

باب من الشرك الاستعاذة بغير الله باب من الشرك الاستعاذة بغير الله يعني ان الاستعاذة بغير الله نوع من انواع الشرك وفرد من افراد ومن وحدات الشرك وذلك ان الاستعاذة - 00:00:25ضَ

بالله عبادة الله جل وعلا يقول واذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم وشرع لنا النبي صلى الله عليه وسلم لهذه الاية عند البدء بالقراءة ان نقول اعوذ بالله - 00:01:00ضَ

من الشيطان الرجيم وذلك عبادة لله جل وعلا فاذا صرفت هذه العبادة لغير الله فهي شرك يكون صارف هذه العبادة لغير الله مشرك فيه العياذ اعوذ بالله وفيه اللياف اعوذ بالله - 00:01:25ضَ

اعوذ بالله والوذ بالله العيال في السلامة والنجاة من الشر طلب الخير وكلاهما عبادة لله جل وعلا فصرفهما لغير الله شرك فقول القائل ما لي من الوذ به سواك عند حدوث الحادث العمم - 00:02:01ضَ

هذا شرك لانه يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم يقول فان من جودك الدنيا وضرتها ومن علومك علم اللوح والقلم ما ترك لله جل وعلا شيئا فان من جهدك الدنيا - 00:02:45ضَ

وضرتها وذرة الدنيا هي الاخرة يعني من جود النبي صلى الله عليه وسلم الدنيا والاخرة ومن علوم النبي صلى الله عليه وسلم علم اللوح والقلم ما بقي شيئا لله هذا الشرك - 00:03:15ضَ

وهو فيما يتراءى له انه يمدح النبي ويتقرب اليه وهو يتبعد عنه وهو يغضبه عليه الصلاة والسلام بهذا القول وهو عليه الصلاة والسلام يقول لا تطروني كما اطرت النصارى ابن مريم - 00:03:34ضَ

انما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله فهو عبد عليه الصلاة والسلام شرفه الله جل وعلا بالعبودية فالعبودية شرف لمن جعله الله جل وعلا عبدا له وهو وهو سبحانه وتعالى - 00:03:55ضَ

وصف محمدا صلى الله عليه وسلم بالعبودية في مواطن كثيرة وفي اشرف المواطن سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا - 00:04:21ضَ

وانه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا. اي الجن العبد لا يصح ان يعبد فاذا عبد المرء عبدا فقد اشرك وجعله شريكا لله في العبادة وحينئذ يكون قد كفر بالله - 00:04:46ضَ

اما الاستعاذة والليالة بمن يستطيع ان ينفعك بشيء من امور الدنيا فهذا سائق وجائز ان تستغيث او تستعيذ او تلوذ بشخص يلحقك عدو فتتدخل على قوي وعزيز يستطيع منع هذا العدو عنك - 00:05:19ضَ

شخص يتسلط عليك بالسب والاذى وانت ما تستطيع ان تقف في وجهه فتستعيذ بشخص اخر يمنعه وانما الممنوع ان تستعيذ بمخلوق فيما لا يقدر عليه الا الله واما ان تستعيذ بمخلوق في شيء يقدر عليه - 00:05:56ضَ

فلا بأس او تلوذ بمخلوق في شيء يقدر عليه فلا بأس او تستغيث بمخلوق في امر يقدر عليه فلا بأس فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه نعم وقول الله تعالى - 00:06:29ضَ

وانه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا وانه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا هذه الاية في سورة الجن يقول الله جل وعلا - 00:07:01ضَ

وانه كان رجال من الانس رجال من بني ادم يستعيذون ويعوذون برجال من رجال الجن الجن فيهم رجال وفيهم نساء وفيهم سادة مطاعون وفيهم عامة فزادوهم رهقا. يخبر جل وعلا - 00:07:34ضَ

عما كان يفعله اهل الجاهلية قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم كان المرء اذا نزل في البرية او في مكان موحش او حول اماكن مخوفة قال ورفع صوته اعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه - 00:08:08ضَ

اعوذ بسيد هذا الوادي سيد هذا المكان من الجن من سفهاء قومه معنى هذا انه يعني استعاذ بمخلوق بجني سيد من سادات الجن استعاذ به عن عامة الجن يقول الله جل وعلا فزادوهم رهقا - 00:08:45ضَ

فسرت كلمة رهقا بمعنى خوف وذعر وفسرت بمعنى الكبر والتكبر والتعاظم بحسب عود الضمائر فزادوهم رهقا. زادوا هم. فيها ظميران زادوهم فيها ضمير فاعل وفيها ظمير في محل نصب مفعول - 00:09:21ضَ

زاد الجن الانس رهق خوفا وذعرا زاد الجن زادوا الواو تكون تعود الى الجن والظمير هم تعود الى الانس زاد الجن الانس خوفا وذعرا الو ما دمنا ما دامه هذا هو يخافون منا - 00:10:00ضَ

نشغلهم نؤذيهم نتسلط عليهم ما منعوهم الاذى وانما تسلطوا عليهم زيادة فزادوهم رهقا زاد زاد الانس الجن رهق تكبرا وتعاظما يعني الانسي بهذا القول زاد الجني تعاظم وتكبر قاصدنا الجن والانس - 00:10:44ضَ

ما دام هذا الجن يعرف انهم يخافون منه لانه سيدهم وهذا الانس يخافون منه قال زدنا زدنا الجن والانس فتكبروا وتعاظموا في انفسهم زاد الانس الجن تكبرا وتعاظما فيصح ان يعود الظمير الاول الى - 00:11:28ضَ

الفاعل الى الجن ويصح ان يعود الى الانس وكذلك الظمير الثاني اذا عاد الاول الى فئة عاد الثاني الى الفئة الاخرى والله جل وعلا ساق هذه الاية لسب المستعيذين لسبهم - 00:12:00ضَ

وذمهم بانهم استعاذوا بمن بجني فاستعاذوا بالله يعيدهم اذا استعاذ المرء بالله اعاذه واذا استعاذ بغيره تسلط عليه زيادة قال ما داموا يخافون منا فنؤذيهم اكثر وانه كان رجال من الانس - 00:12:33ضَ

يعودون برجال من الجن فزادوهم رهقا فدلت الاية كذلك على ان في الجن رجال وفيهم نساء مثل الانس ويجب الايمان بوجود الجن لانه شاعت شائعة عند بعض الناس التكذيب بوجود الجن - 00:13:11ضَ

واذا كذب بوجود الجن كلم بوجود الملائكة كذلك واذا كلم بوجود الجن او بوجود الملائكة كفر بالله لانه يكون كذب القرآن والنبي صلى الله عليه وسلم مرسل الى الثقلين الجن والانس - 00:13:53ضَ

والله جل وعلا اقدر الجن في الحياة الدنيا على امور لم يقدر عليها الانس يعني هم عندهم من القدرة والتصرف والتلون والانتقال من حال الى حال بسرعة ليس عند الانس - 00:14:24ضَ

وهم يرون الانس والانس لا يرونهم فانه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم والجن فيهم مؤمنون وفيهم كفار وفيهم مسلمون وفيهم فساق ليسوا على حد سواء والنبي صلى الله عليه وسلم - 00:14:50ضَ

يلتقي بهم في حال حياته يواعدهم يوما وقتا يخرج اليهم ويخرج اليهم صلى الله عليه وسلم خارج المدينة ويسألونه ويعلمهم ويجيب على اسئلتهم صلى الله عليه وسلم وربما خرج اليهم ومعه بعض الصحابة - 00:15:27ضَ

فاذا قرب من المكان الذي واعدهم فيه اجلس الصحابي بعيدا عنهم ويقول له لا تبرح مكانك لا تتعدى لا تتجاوز مكانك حتى ان بعضهم كان مع النبي صلى الله عليه وسلم ولما سمع اللغط والصوت - 00:15:59ضَ

اراد ان يتقدم يخشى ان يحصل على النبي صلى الله عليه وسلم ظرر اراد ان يتقدم ليساعد النبي صلى الله عليه وسلم وليحميه من هذه الاصوات التي يسمعها فذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تبرح مكانك قد جلس - 00:16:21ضَ

فهم يأتون الى النبي صلى الله عليه وسلم وفيهم نذر يعني يعلمهم النبي صلى الله عليه وسلم فيذهبون الى قومهم وينذرونهم وهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كانوا - 00:16:47ضَ

اسرع استجابة من الانس لما سمعوا القرآن كما قال الله جل وعلا وان صرفنا اليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا انصتوا فلما قضي ولوا الى قومهم منذرين الايات - 00:17:11ضَ

وقال تعالى قل اوحي الي انه استمع نفر من الجن فقالوا انا سمعنا قرآنا عجبا يهدي الى الرشد تأمنا به وعند قراءة النبي صلى الله عليه وسلم فباي الاء ربكما تكذبان - 00:17:33ضَ

قال النبي صلى الله عليه وسلم لمن حوله الجن اسرع منكم او كلمة نحوها اجابة ما قرأت اية الا قالوا ولا باي نعمة من الاء من الائك يا ربنا نكذب او كما قال صلى الله عليه وسلم - 00:17:54ضَ

وهم يتجاوبون مع النبي صلى الله عليه وسلم والانس يخافون منهم وخوف الانس من الجن يزيد في ذعر الانسي ويزيد في تكبر وتعاظم الجني والواجب على المسلم ان يستعيذ بالله جل وعلا - 00:18:17ضَ

من كل ذي شر ولا يستعيذ بمخلوق ابدا وانما يستعيذ بالله جل وعلا نعم وعن خولة بنت حكيم رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول - 00:18:55ضَ

من نزل منزلا فقال اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرحل من منزله ذلك. رواه مسلم وعن خولة بنت حكيم صحابية رضي الله عنها - 00:19:29ضَ

ويقال لها ام شريك ويقال انها هي الواهبة التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم رجالهم ونسائهم يأخذون عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:19:52ضَ

ومن النسا من هي مشهورة بالعلم والفقه ويرجع اليها فيما يتعلق بالنساء وغيره من الحيض والنفاس وغير ذلك من الاحكام الشرعية لانهن يأخذن عن النبي صلى الله عليه وسلم ويحرصن - 00:20:22ضَ

وارسلنا الى النبي صلى الله عليه وسلم يقلن غلبك علينا الرجال يعني واخذوك عنا ولنا حق فيك فوعدهن صلى الله عليه وسلم يأتي اليهن ويفقههن في الدين ويجيب على اسئلتهن صلى الله عليه وسلم - 00:20:49ضَ

قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني سمعت من الرسول مباشرة يقول من نزل منزلا اي منزل نزل في البرية نزل في قرية نزل في بيت جديد نزل - 00:21:14ضَ

في مكان ضيافة او مستأجر في وقت طويل او قصير من نزل منزلا اي منزل وقال اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق كلمات الله التامات السالمة من النقص - 00:21:41ضَ

والبريئة والبعيدة من الكذب من شر ما خلق من شر الذي خلق الله فالله جل وعلا خلق الخلق لحكمة جل وعلا بعض المخلوقات خير كله وبعض المخلوقات شر كله وبعض المخلوقات - 00:22:09ضَ

فيه خير وفيه شر وغلبة الخير فيه اكثر وبعض المخلوقات فيه شر وفيه خير وغلبة الشر اكثر ما هو خير كله ولا شر فيه كالملائكة عليهم الصلاة والسلام والرسل عليهم الصلاة والسلام - 00:22:56ضَ

والجنة ما في هذه شر اطلاقا ومن المخلوقات ما فيه شر كل شر ابليس والشياطين وغيرهم شر جبلوا على الشر ومن الناس من فيه خير وشر وشره قليل بالنسبة لخيره. ومن الناس بالعكس. من فيه شر وخير وخيره قليل بالنسبة لشره - 00:23:28ضَ

واكثر وهم سائر بني ادم منهم من ميله الى الملائكة روحه روح طيبة وفيه خير ومنهم من فيه شر وفيه خير لكن شره اكثر وخلق الله جل وعلا لحكمة ما في شر - 00:24:07ضَ

الخلق المنسوب الى الله جل وعلا ما يقال هذا شر لان الله جل وعلا اوجد من اوجد لحكمة حتى وان كان في شر للناس لكن ايجاده في حكمة فمثلا ابليس - 00:24:39ضَ

هو نفسه وخلق الله جل وعلا له فيه خير ما يخلق الله جل وعلا شرا محض والخلق خلق الله جل وعلا كله لا خالق سواه سبحانه وتعالى فهو الخالق خالق الخير وخالق الشر - 00:25:05ضَ

لكن الخلق المنسوب الى الله جل وعلا في الشر ليس فيه شر فيه خير قد يقول قائل ما هو الخير الذي في ابليس خلقه الله تقول لحكمة وفيه خير نعم فيه خير عظيم - 00:25:32ضَ

لولا خلق ابليس يقوم علم الجهاد يحصل الامر بالمعروف والنهي عن المنكر يحصل الحب في الله والبغض في الله يحصل الولا والبراء يجتهد الاخيار في معصية ابليس يتقربون الى الله جل وعلا بالطاعات العظيمة - 00:25:53ضَ

الله جل وعلا خلقه لحكمة وخلق الله جل وعلا لابليس خير وابليس نفسه شر هو نفسه شر وخلق الله جل وعلا له فيه مصالح عظيمة وشوشة للناس بالذنوب والمعاصي ثم يستغفرون فيغفر الله لهم هذا خير - 00:26:22ضَ

لو لم تذنبوا لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر لهم لولا الذنوب ما وجدت اثار وصف الله جل وعلا بانه الغفور الرحيم صار ما في احد يستحق ان يغفر له لان كل الناس على الطاعة - 00:27:08ضَ

والمغفرة للمعصية فالخلق المنسوب الى الله جل وعلا خير والمخلوق قد يكون فيه شر ويكون كله شر نفسه لكن الله جل وعلا خلقه لحكمة ولخير وهكذا شاعر مخلوقات الله جل وعلا - 00:27:33ضَ

فيها مصالح وفيها خير وقد يوجد فيها ظرر على بعظ الاشخاص لكنه بسيط مغتبر بالنسبة للمصلحة العامة المطر خير ورحمة ونعمة وعطاء ورزق الا يتضرر به بعض الناس يتضرر به - 00:28:16ضَ

الشمس فيها خير وفيها مصلحة وفيها حياة للادميين وللنبات وللحيوانات الا يحصل فيها شيء من الضرر؟ يحصل فيها فحينئذ نقول الخلق المنسوب الى الله جل وعلا فيه خير وحكمة ما يخلو لان الله جل وعلا حكيم عليم - 00:28:45ضَ

ما يخلق الخلق بلا حكمة لكن قد يكون هذا المخلوق فيه ظرر وخلقه ترتب عليه مصالح عظيمة ما المراد بكلمات الله كلمات قول الله جل وعلا قد يقول قائل الا تقولون لا يجوز الاستعاذة الا بالله او بصفة من صفاته - 00:29:13ضَ

فكيف جاز الاستعاذ بكلمات الله التامات نعم نقول جاز الاستعاذة بكلمات الله كلمات الله ما هي كلام الله جل وعلا منه القرآن ومنه التوراة والانجيل والزبور وما تكلم الله جل وعلا به - 00:29:52ضَ

وكلامه جل وعلا صفة من صفاته مثل ما تستعيذ بك بالسميع والبصير والعليم تستعيذ بكلام الله جل وعلا وهذا الحديث مما يستدل به على ان القرآن ليس بمخلوق خلافا لاقوال المعتزلة والجهمية - 00:30:14ضَ

الذين يقولون القرآن مخلوق هذا الحديث وامثاله وكثير من الادلة ترد عليهم وقد امتحن المسلمون في زمن من الازمنة في عهد المأمون امتحنوا بالقول بخلق القرآن سيطر عليه المعتزلة وعلماء الظلال - 00:30:43ضَ

فالزم الناس بان يقولوا بخلق القرآن هذه من الفتن التي تحصل في بعض الازمنة فحبس العلماء واوذوا وظربوا وصبروا واحتسبوا الاجر عند الله جل وعلا والعاقبة للمتقين اظهرهم الله جل وعلا ولكنه يمتحن عباده جل وعلا - 00:31:16ضَ

وهو اعلم باحوالهم لكن يمتحنهم امتحان يستحقون عليه الثواب والعقاب بالصبر يكون الثواب وبالجزع والرجوع وعدم الصبر يكون العقاب وكلمات الله جل وعلا ليست مخلوقة بل هو كلامه وكلامه صفة من صفاته - 00:31:45ضَ

سبحانه وتعالى واهل السنة والجماعة على ان القرآن كلام الله منزل غير مخلوق منه بدأ واليه يعود تكلم الله جل وعلا به وانزله وسمعه جبريل عليه السلام من ربه تبارك وتعالى - 00:32:10ضَ

ونزل به على محمد صلى الله عليه وسلم وحفظه الله جل وعلا الى ان يأذن برفعه في اخر الزمان اذا ساءت حال الناس وصاروا في حالة سيئة ما يصلح ان يبقى معهم القرآن يرفع من الصدور ومن المصاحف - 00:32:42ضَ

فيصبح الناس ليس معهم اية من القرآن والعياذ بالله يتهارشون كتهارش الحمر مثل الحمير والعياذ بالله وعليهم تقوم الساعة لان الساعة تقوم على شرار الخلق واخر الزمان يرفع القرآن من الصدور - 00:33:05ضَ

ومن المصاحف يعني يفتشون المصحف ما يجدون فيه ولا اية وكذلك المحفوظ منه في الصدور يرفع وكلمات الله كلامه جل وعلا ومن استعاذ بكلمات الله بصدق واخلاص اعاذه الله من نزل منزلا اي منزل - 00:33:38ضَ

وقال اعوذ بكلمات الله التامات التامات موصوفة بقوله جل وعلا وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا صدقا في الاخبار عدلا في الاحكام يعني اوامره عدلة واخباره صادقة ما يتطرق اليها شك ولا ريب - 00:34:08ضَ

وقال اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق من شر ما خلق شر شيء مخلوق من مخلوقات الله. وفيه مخلوقات لله جل وعلا ما فيها شر لم يضره شيء - 00:34:48ضَ

حتى يرحل من منزله ذلك لم يضره شيء يسلم من الظرر يقول احد علماء السلف رحمة الله عليهم كنت اقولها كلما دخلت البيت وفي ليلة نسيتها فلدغتني عقرب العقرب مقدر انها تلدغه - 00:35:09ضَ

فنسي ان يقول هذه الكلمة وقد يحصل المقدر لكن يرفع الظرر قال بعض السلف يخبر صاحبه يقول ما ما وجدت من عقرب لدغتني البارحة يعني تأثرت منها اثرا كبير قال اما انك لو قلت كذا ما تضرك. لكنك ما قلت - 00:35:49ضَ

يعني قد تلدغ ولا تظر من نزل منزلا فقال اعوذ بكلمات الله التامات. الشاهد عندنا قول اعوذ بكلمات الله التامات ان العياذ يكون بالله او بصفة من صفاته فاذا عاذ بغير الله فقد اشرك - 00:36:33ضَ

والمراد عاذ بغير الله فيما لا يقدر عليه الا الله عاد بصاحب القبر هذا بمن يزعم له الولاية. عاذ بميت حتى وان كان ولي. حتى وان كان من الصحابة رضي الله عنهم - 00:36:59ضَ

او من الرسل او من الملائكة عاد بميت او بغائب عنه كالملائكة كل هذا شرك مخرج من الملة والعياذ بالله اذا توجه اليه التوجه الكامل بخلاف اذا عاذ بمن يستطيع - 00:37:17ضَ

نفعه واعانته فلا بأس عليه بهذا وقال اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره ذلك النبي صلى الله عليه وسلم يعلم الامة بان يكون المسلم دائم متعلق بالله جل وعلا - 00:37:41ضَ

ان دخل يقول ان خرج يقول ان غير من حال الى حال يذكر الله جل وعلا ويستعيذ به اذا اراد ان يقرأ القرآن لان الشيطان يتسلط على ابن ادم اذا قرأ القرآن - 00:38:11ضَ

يشغله او يلهيه او يجعله ساهي يقرأ بلسانه ولا يدري ما يقول ولذا امر المسلم اذا اراد ان يقرأ ان يقول اعوذ بالله من الشيطان الرجيم فانه باذن الله يسلم من ظرر الشيطان - 00:38:30ضَ

والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين يقول السائلة احرمت للعمرة من ابيار علي وانا في الطريق جاءتني جاءتني الدورة ولم يبق لي الا يومين - 00:39:01ضَ

على السفر فماذا افعل اذا عزمتم على السفر قبل الطهر الاتصال بطالب علم يحل لك المشكلة ان شاء الله لكن ما يجوز التعجل قبل العزم على السفر لانه لعلك تطهري قبل العزم على السفر - 00:41:09ضَ

يقول السائل جئنا انا وزوجتي لاداء العمرة فحاضت زوجتي وعندما طهرت قامت باداء العمرة ولكنها عادت الى السكن ووجدت بعض نقاط الدم. فهل تؤدي العمرة مرة الثانية اذا كانت اغتسلت بعد انقطاع حيظها - 00:41:37ضَ

وطافت وسعت وطافت وهي لم تر شيئا ولم ترى دم فطوافها صحيح وحتى لو عادت عليها الحيضة قبل السعي او في اثناء السعي ثم رأت الدم عمرتها صحيحة لان الطهر - 00:42:24ضَ

لازم في الطواف. واما لو حاضت بعد الطواف فانها تسعى ولا حرج عليها لانه لا يشترط للسعي طهارة وما دامت طافت وهي ترى انها طاهرة والدم عارض ورأته فيما بعد - 00:42:51ضَ

فلعله بعد طوافها فيكون طوافها صحيح وعمرتها صحيحة يقول السائل رجل تسحر وزاد على الاذان بدقيقة او دقيقتين. فهل صومه صحيح اذا كان لم يتيقن طلوع الفجر والغالب من المؤذنين انه يؤذن قبل الفجر بقليل احتياطا - 00:43:19ضَ

ما هم يطلعون فوق وينظرون اذا رأوا الفجر اذنوا يؤذنون حسب التقويم والساعة والغالب انهم يحتاطون قليلا فلعله صيامه صحيح ان شاء الله ولا حرج عليه يقول السائل اكون جالسا في اي مكان في الحرم بعد صلاة القيام ويقوم احد الجلساء بتوزيع بعظ الريالات - 00:44:09ضَ

فهل اكون اثم اذا قبلت هذه العطية دون ان اسألها اذا كنت من اهلها من من الفقراء فانت فلا بأس عليك واذا لم تكن كذلك فعليك اخي ان تسأل. اذا كانت زكاة ولست من اهلها فلا تأخذ - 00:44:55ضَ

واذا كانت صدقة تطوع او هدية او تشجيع للمصلين ونحو ذلك فلا بأس بها اذا اخذتها لكن اذا كان الزكاة مال وانت في غنى فليس لك حق لان الله جل وعلا يقول انما الصدقات - 00:45:19ضَ

للفقراء والمساكين والعاملين عليها الاية. انما اداة حصر فالزكاة لهؤلاء الثمانية. فان كنت واحد منهم فهي حلال لك. وان لم تكن منهم فلا يحل لك ان تأخذ والنبي صلى الله عليه وسلم لما اتاه رجلان - 00:45:40ضَ

قويان جلدان يسألانه من الزكاة قال عليه الصلاة والسلام ان شئتما اعطيتكما ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب وكلا الامر اليهما قال ان شئتما اعطيتكما يعني ما اعلم عن حالكم هل انتم من اهل الزكاة او لا؟ وانما الامر راجع اليكم - 00:46:02ضَ

ان شئتما اعطيتكما ولا حظ فيها اي زكاة لغني ولا لقوي مكتسب لا حظ فيها ولا يبارك له فيها اثنان الغني لو اخذها لا يبارك له فيها والقوي بهذا الشرط ان يكون مكتسب - 00:46:32ضَ

قوي مكتسب ما تحل له الزكاة. يكتسب ويطلب الرزق من الله جل وعلا. اذا كان ما يحصل له الاكتساب لسبب من الاسباب او لتفرغه لطلب العلم فيعطى من الزكاة ولذا قال العلماء رحمهم الله المتفرغ لطلب العلم يعطى من الزكاة - 00:46:55ضَ

والمتفرغ للعبادة وهو يقدر على العمل ما يعطى من الزكاة. يقال له اعمل اعمل واكتفي بعملك عن الزكاة يقول اعطوني زكاة لاني ابا اتفرغ للعبادة اصوم واصلي واقرأ القرآن واخذ الزكاة نقول لا لا تحل لك الزكاة اذا كنت تقدر على العمل وتركته - 00:47:20ضَ

طالب العلم اذا تفرغ لطلب العلم يعطى من الزكاة لان العلم يتعدى نفعه واما عبادة فهي مقصورة على صاحبها يقول السائل استمنيت وانا صائم فماذا يلزمني يحرم على المسلم ان يستثني - 00:47:46ضَ

بيده سواء كان صائم او غير صائم ان هذا يسمى ناكح يده يحرم عليه ذلك فاذا كان صائما فالحرمة اشد فهو يفطر بهذا العمل ويأثم ويلزمه الامساك ما يجوز له اذا افطر ان يأكل ويشرب - 00:48:20ضَ

وعليه التوبة وقضاء ذلك اليوم وليس فيه كفارة وانما كفارته التوبة والعزم على الا يعود لان الله جل وعلا لما ذكر صفات المؤمنين قال والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم او ما ملك - 00:48:48ضَ

ايمانهم فانهم غير ملومين. فمن ابتغى وراء ذلك فاولئك هم العادون يعني ابتغى وراء ذلك فهو عادي يعني متعدي متجاوزا الحد وقع في الحرام فعليه التوبة والندم على ما فرط منه والعزم على الا يعود ويقضي هذا اليوم بعد رمضان - 00:49:15ضَ

يقول السائل وكلني بعض اهل الخير بتوزيع بعض من زكاة مالهم في رمضان على ان يعطيني عشرين ريال مقابل التوزيع على السائلين. فهل الاطفال والذين في سن المتوسطة؟ الذين يتعمدون الاتيان لاخذ الريالات اثناء الصلاة فهم لا يصلون ولكن يأتون لاخذ الريالات. هل - 00:50:06ضَ

ان اعطيهم الواجب ان تعطى الزكاة لمن يستعين بها بالنفقة ينفقها على نفسه وهو من المنفقين على نفسه لا تعطى لمن ينفق عليه غيره من ينفق عليه غيره هو في حكم الغني - 00:50:44ضَ

لانه ليس عليه شيء من نفقته فلا يعطى هذا من الزكاة الغنيمة يعطى من الزكاة. الفقير صغيرا كان او كبيرا اذا كان ينفق عليه غيره فهو غني بغيره فليس من اهل الزكاة - 00:51:12ضَ

وعلى المسلم اذا اراد ان يعطي زكاته ويحرص على من يعطيها يعطيها لمن يستعين بها على الطاعة ولا يعطيها للسفهاء او لمن يستعين بها على المعصية او يشتري بها شيئا محرم - 00:51:33ضَ

او يفسده على نفسه او على اهله يحرص على ان يعطيها لمن ينفقها في وجوه البر والخير وحاجة نفسه وحاجة عياله يقول السائل هل يجوز للمسلم الذي عليه دين ان يعرض نفسه لذل سؤال الاغنياء - 00:51:52ضَ

ان ان يقضوا دينه نعم اذا كان عليه دين وليس عنده سداد اما بعض الناس مثلا يكون عنده سداد عليه دين لكن عنده مقابله فيقول اعطوني اسدد ديني ثم يبقى ما عنده له لا نقول ما يجوز لك هذا - 00:52:22ضَ

وانما يعطى من الزكاة من عليه دين وليس عليه وليس عنده شيء يسدد به دينه هذا هو الغارم الذي ذكره الله جل وعلا في كتابه والغارمين الغارم من التزم بدين - 00:52:50ضَ

على نفسه او تبرعا منه لسداد واو التزام لاصلاح ذات البين فئتان متنازعتان مثلا بسبب دماء واموال ونحو ذلك فيأتي اليهم ويصلح بينهم ويقول اتحمل لكم انتم مئة الف وانتم اتحمل سبعين الف واصلحوا - 00:53:18ضَ

فمثل هذا يعطى من الزكاة حتى وان كان غني لانه ساع لاصلاح ذات البين انسان ما يسعى لاصلاح ذات البين لكن هو نفسه عليه دين. وليس عنده سداد يعطى من الزكاة - 00:53:45ضَ

واما اذا كان عنده سداد فلا يعطى من الزكاة حتى يسدد بما عنده. ثم ان بقي شيء يعطى من الزكاة قد بقي دين وليس عنده ما يسدده به يعطى من الزكاة - 00:54:05ضَ

يقول السائل اريد النصيحة واريد معرفة الكتب التي تفقهني في امور ديني من تفسير القرآن والحديث عليك اخي ان تحرص على التمسك بكتاب الله جل وعلا والاكثار من قراءته بتدبر وتأمل - 00:54:36ضَ

ومجالسة الاخيار وحضور مجالس العلم لانها تزيد كفقها وبصيرة وفي الدين يقول عليه الصلاة والسلام اذا مررتم برياض الجنة فارتعوا قالوا يا رسول الله وما رياض الجنة؟ قال حلق الذكر - 00:55:00ضَ

فحلق الذكر رياض الجنة يتفقه فيها الانسان ويعلم امر دينه ثم ان كان يستطيع يأخذ من الكتب فيقتني من الكتب ما يتحمله ويفهمه وفي التوحيد مثلا كتاب التوحيد هذا الذي نقرأ به - 00:55:21ضَ

شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وفي الفقه ممكن يأخذ الزاد او شرح الزاد الروظ المربع وفي الحديث مثلا رياض الصالحين وعمدة الاحكام وبلوغ المرام وغيرها او مختصر صحيح البخاري - 00:55:45ضَ

اقتصروا صحيح مسلم يقرأ بها ويتفقه وهكذا يقرأ ويتنقل من كتاب الى كتاب اذا فهم الكتاب المختصر ينتقل منه الى ما هو اوسع منه واشمل والسيرة النبوية فيه مختصر السيرة للامام محمد بن عبد الوهاب وفيه آآ السيرة النبوية - 00:56:07ضَ

قوية لابن هشام اوسع واطول فيرجع اليها ويستفيد منها كثيرا يقول السائل كثير من المعتمرين يشربون الماء اثناء اذان الفجر. فهل هذا جائز الشرب اذان الفجر لعله لا بأس به ان شاء الله - 00:56:38ضَ

كما تقدم لان المؤذن ما يؤذن اذا رأى الفجر والغالب في المؤذنين انه يتقدم قليلا بدقيقة او دقيقتين او اكثر احتياطا وهو ما يؤذن عند رؤية الفجر اذا كان المؤذن يؤذن لرؤية الفجر فلا يجوز الشرب حينئذ. واذا كان يتقدم قليلا - 00:57:15ضَ

فالامساك ليس منوطا بالاذان. الامساك منوط طلوع الفجر طلوع الفجر اذا طلع الفجر ولو قبل ان يؤذن يجب على من اراد الصيام ان يمسك اذا اذن ولم يطلع الفجر فله ان يأكل حتى يطلع الفجر - 00:57:41ضَ

يقول عليه الصلاة والسلام ان بلالا يؤذن بليل فكولوا واشربوا حتى يؤذن ابن ام مكتوم. وكان رجلا اعمى لا يؤذن حتى يقال له اصبحت اصبحت يقول الراوي ما كان بينهما الا ان ينزل هذا ويصعد هذا. ما بينهم الا قليل - 00:58:06ضَ

يؤذن بلال ثم ينزل ثم يصعد ابن ام مكتوم ويؤذن والاذان بلال قبل الفجر. واذان ابن ام مكتوم على طلوع الفجر يقول السائل نحن في بلادنا نضطهد ويضيق علينا اذا اعفينا لحانا - 00:58:33ضَ

فهل يجوز ان نحلقها اعفاء اللحية واجب وحلقها محرم ومن اضطر الى هذا فالله جل وعلا قد عذره في قوله من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان - 00:59:18ضَ

الله جل وعلا عذر المسلم ان يتكلم بكلمة الكفر عند الاكراه ما دام قلبه مطمئن بالايمان فلا يجوز للمسلم ان يحلقها بناء على الحاح من الوالدين خشية عليه ونحو ذلك. ما دام ما تعرض له فيجب عليه الاعفاء - 00:59:44ضَ

فاذا رأى انه يعذب ويؤذى ويناله شيء لا يستطيع تحمله فحلق حينئذ فهو معذور ان شاء الله يقول السائل اديت عمرة لنفسي واريد ان اعتمر لوالدي لوالدي المتوفى فهل اخرج الى التنعيم - 01:00:06ضَ

من دخل مكة بعمرة فلا يحسن ان يخرج للاتيان بعمرة اخرى وانما يدعو لوالديه ولمن احب ويكثر من الطواف في البيت كل ما تيسر له وافضل اعمال العمرة الطواف وهو يتسنى للمرء في كل وقت - 01:00:42ضَ

فيكثر من الطواف بالبيت ولا يخرج. فان سافر لاي مكان مثلا قريبا او بعيد ثم اراد العودة الى مكة فيعود اليها بعمرة امن شاء - 01:01:04ضَ