كتاب الجامع من بلوغ المرام - رمضان 1444هـ
كتاب الجامع من بلوغ المرام - المجلس الثاني والعشرون - 20 رمضان 1444هـ
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد. وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين. اما بعد فيقول الحافظ احمد ابن علي ابن حجر رحمه الله تعالى - 00:00:00ضَ
وغفر له ولشيخنا وللمسلمين اجمعين. في كتابه بلوغ المرام وتحت باب الرهب من مساوئ الاخلاق من كتاب الجامع قال رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:00:20ضَ
المستبان ما قالا فعلى البادئ ما لم يعتدي المظلوم اخرجه مسلم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين - 00:00:40ضَ
اما بعد هذا الحديث يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم المستبان ما قال المستبان اي الذي يصب كل واحد منهما الاخر والسب هو الشتم والعيب المستبان ما قال فعل البادئ منهما - 00:01:01ضَ
اي ان ما يحصل بين المتسابين من لعن وسب وشتم فان اثمه يكون على البادئ منهما لانه هو الذي تسبب في هذا السب والشتم قال ما لم يعتدي المظلوم يعني ما لم يتجاوز حجه - 00:01:26ضَ
بان يأخذ اكثر من حقه فاذا سبه فقابل سبه بسب وهنا اخذ حق اخذ حقه واما اذا تجاوز ذلك فانه يأثم بهذا وليعلم ان الانسان بالنسبة لمن اعتدى عليه او اخطأ عليه - 00:01:49ضَ
فله بالنسبة في هذا الذي اعتدى عليه له ثلاث حالات الحالة الاولى ان يقابل اساءته باساءة مثلها فهذا حقه وهذا جائز قال الله تعالى وجزاء سيئة سيئة مثلها وقال عز وجل فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم - 00:02:15ضَ
والحال الثانية ان يقابل اساءته بالعفو فيعفو عنه وهذا ايضا احسن حالا من الاول قال قال الله تعالى وان تعفوا اقرب للتقوى ولكن يشترط في كون العفو محمودا وممدوحا ان يكون فيه اصلاح - 00:02:46ضَ
لان الله عز وجل قال فمن عفا واصلح فاجره على الله والحال الثالثة ان يقابل هذه الاساءة بالإحسان وهذه اكمل المراتب قال الله عز وجل ادفع بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة - 00:03:11ضَ
كانه ولي حميم بمعنى ان الانسان اذا قابل اساءة من اساء اليه بالإحسان اليه فإن الله عز وجل يقلب هذه العداوة الى محبة وصداقة ولهذا قال فاذا الذي بينك وبينه عداوة - 00:03:38ضَ
كأنه ولي حميم. اي قريب وصديق ومحب هذا الحديث فيه التحذير من ابتداء السب. بل فيه التحذير من السب لانه ليس من شأن المؤمن ان يكون طعانا ولا لعانا ولا شابا ولا فاحشا ولا بذيئا - 00:03:59ضَ
بل الشأن في المؤمن ان يكون على احسن الاخلاق ومكارم الاداب. وان يتخلق بالاداب الشرعية والمكارم المرعية. وان يحرص على التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم في خلقه وفي هديه وسمته - 00:04:25ضَ
وقد قال الله تعالى وانك لعلى خلق عظيم. قالت عائشة رضي الله عنها كان خلقه القرآن نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وعن ابي صرمة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:04:45ضَ
منظار مسلما باره الله ومن شاق مسلما شق الله عليه. اخرجه ابو داوود والترمذي وحسنه نعم هذا الحديث يقول من ضار مسلما ضره الله من ضر مسلما اي الحق به الظرر - 00:05:08ضَ
سواء كان الضرر ماليا ام بدنيا جسديا ام نفسيا فكل من الحق الضرر باخيه المسلم فان جزاءه ان الله عز وجل يضاره ويقابل هذا الظرر بظرر قال ومن شق على مسلم شق الله عليه - 00:05:26ضَ
من شق على مسلم اي الزمه بما فيه المشقة فان جزاءه ان الله عز وجل ان الله تعالى يشق عليه ويلزمه بما فيه المشقة ويعاقبه بما فيه المشقة ولهذا تقدم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم من ولي من امر امتي شيئا فشق عليهم فاشقق عليه - 00:05:47ضَ
ومن ولي من امر امتي شيئا فرفق بهم فارفق به فلا يجوز الحاق الظرر اخوانك المؤمنين سواء كان الظرر ماليا باعتداء عليهم بالمال؟ ام كان الظرر بدنيا جسديا بالاعتداء عليهم في ابدانهم واجسادهم - 00:06:14ضَ
ام كان الضرر نفسيا لانه قد يظره قد يظره من من الناحية النفسية وهذا قد يكون اشد عليه من الظرر المالي او من الظرر الجسدي كذلك ايضا ان يلحق المشقة اخوانه او باخيه المسلم - 00:06:38ضَ
فيشق عليه اما بتكليفه ما لا يطاق واما بان يلزمه بامر لا يجب عليه لا شرعا ولا نظاما فكل هذا من المشاقة التي جزاؤها ان الله عز وجل يسلط عليه من يشق عليه - 00:07:03ضَ
ناخذ الاسئلة اثابكم الله وهذا سائل يسأل ويقول هل يجوز للوالد ان يعطي زكاة ما له لابنه اه وذلك ان ابنه محتاج وعليه ديون كثيرة ولا يستطيع الوالد ان يسدد هذه الديون - 00:07:21ضَ
اولا الاصل ان الوالد لا يجوز ان يدفع زكاة ما له لولده سواء كان ذكرا ام انثى لانه يجب عليه ان ينفق عليه فهو اذا بذل زكاة ماله واعطاها لولده فمعنى ذلك انه يحمي ماله ويقي ماله فكأن - 00:07:46ضَ
ان الزكاة ما له لم تخرج لانه انتفع بها ووقى ما له ووقع نفسه عن امر واجب عليه شرعا ولكن اذا قدر ان الولد عليه ديون ليس سببها النفقة فحين اذ يجوز للوالد - 00:08:10ضَ
عن ان يوفي ديون ولده بشرط ان لا يكون سببها النفقة. فمثلا لو فرض ان الوالد قصر في نفقة ولده فاستجان الابن لينفق على نفسه حينئذ لا يجوز للوالد ان يسدد ديون ولده من الزكاة. لان هذه الديون سببها النفقة اي ان الوالد هو الذي قصر في - 00:08:33ضَ
انفاق وجعل الابن يستدين لينفق على نفسه واما اذا لم يكن سبب الدين النفقة كما لو قدر عن الابن حصل عليه خسارة في تجارته يعني تاجر ولزمه ديون او وقع عليه حادث غرامة مما - 00:09:03ضَ
لا يكون من باب النفقة فحينئذ يجوز للوالد ان يدفع زكاة ماله لولده لان هذا لا يجب عليه شرعا اذا القاعدة في هذا ان الوالد او ان الانسان عموما ان الانسان لا يجوز ان يدفع زكاة ما له فيما يجب عليه شرعا بحيث يكون - 00:09:25ضَ
بحيث يكون دفعه وقاية وحماية لماله. نعم استغفر الله العظيم. اثابكم الله وهذا سائل يسأل ويقول هل يجوز للمعتكف او هل للمعتكف ان يحضر الدروس العلمية نعم يجوز للمعتكف ان يحضر الدروس العلمية - 00:09:51ضَ
لان العلم ايها الاخوة لا يعدله شيء لما صحت نيته قال الامام احمد رحمه الله العلم لا يعدله شيء لمن صحت نيته وقال تذاكر ليلة احب الي من احيائها وقال ابن المبارك - 00:10:14ضَ
رحمه الله لا اعلم درجة بعد النبوة افضل من تعليم الناس العلم العلم الشرعي يعني كون المعتكف يحظر الحلق العلم ودروس العلم هذا خير له يعني من الناحية من ناحية الافضلية - 00:10:33ضَ
هو افضل من قراءة القرآن وافضل من الذكر وذلك لان العلم يفوت وقراءة القرآن لا تفوت والقاعدة انه قد يعرض للمفضول ما يجعله افضل من الفاضل فمثلا مثال على القاعدة - 00:10:51ضَ
لو ان الانسان كان يقرأ القرآن ثم اذن المؤذن من المعلوم ان القرآن هو اشرف الذكر وافضل الذكر فهو افضل من الاذان ومتابعة الاذان ولكن هنا اذا اذن المؤذن وهو يقرأ الافضل ان يقطع قراءته وان يتابع المؤذن - 00:11:10ضَ
لماذا؟ نقول لان متابعة المؤذن تفوت وقراءة القرآن لا تفوت فيتابع المؤذن ثم بعد ذلك يرجع الى قراءته وهذا داخل تحت القاعدة قد يعرض للمفضول ما يجعله افضل من الفاضل - 00:11:37ضَ
اثابكم الله وهذا سائل يسأل ويقول هل يجوز للمعتكف ان يشترط في اعتكافه بان يذهب الى اهله ويأتيه يا اهلا لا يجوز هذا الشرط يبطل الاعتكاف الذي يصح يصح اشتراطه ان يشترط عبادة لا - 00:11:58ضَ
تجب عليه باصل الشرع كما لو اشترط عيادة مريض او اتباع جنازة مثل لو اراد ان يعتكف وله قريب مريض او له قريب يخشى ان يموت فحينئذ يشترط ويقول اشترط عليك يا رب ان اعود فلانا المريض او ان اشيع جنازته ونحو ذلك - 00:12:24ضَ
ولولا ان هذا ورد عن الصحابة رضي الله عنهم لقلنا انه لا يجوز لان الاصل ان المعتكف يلزم المسجد لان الاعتكاف هو لزوم الشيء والمواظبة عليه. لكن قد دلت السنة عن الصحابة رضي الله عنهم على جواز ذلك - 00:12:49ضَ
وهو داخل ايضا في عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم لضباع بنت الزبير رضي الله عنها اه لما قالت للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله اني اريد الحج واجدني شاكيا - 00:13:12ضَ
وقال صلى الله عليه وسلم حجي واشترطي ان محلي حيث حبستني فان لك على ربك ما استثنيت نعم اثابكم الله وهذا سائل يسأل ويقول اه انه يعاني من الوسواس القهري - 00:13:29ضَ
ويسمع بعض الكلمات آآ في نفسه فيها والعياذ بالله الاساءة للدين الاسلامي فيقول في سؤاله هل صلاته صحيحة؟ لان هذا الوسواس يأتيه في الصلاة الجواب الوسواس القهري وغير القهري كله من الشيطان - 00:13:47ضَ
وقد يكون الوسواس القهري ايضا فيه نوع من المرض والمشروع لمن ابتلي بالوساوس عموما اولا ان يستعيذ بالله عز وجل من الشيطان الرجيم في عموم قول الله تعالى واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله - 00:14:07ضَ
وقال تعالى ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا فيستعيذ بالله عز وجل من الشيطان الرجيم ثانيا الا يلتفت الى هذه الوساوس والا يركن اليها والا ينساق معها. لانه اذا ركن اليها وانساق معها فانها تزداد شيئا فشيئا - 00:14:28ضَ
وثالثا ان يكون عنده قوة في عزيمته وفي ارادته فيمضي في امره ولا يلتفت الى تثبيت الشيطان ورابعا ان يعلم ايضا انه معذور عند الله عز وجل كما يصدر من هذا الموسوس من اقوال فانها غير معتبرة - 00:14:52ضَ
في عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تجاوز عن امتي ما حدثت به انفسها ما لم تعمل او تتكلم وحتى لو فرض ان هذا الذي اصيب بالوسواس القهري حتى لو طلق زوجته او اوقف امواله او نحو ذلك فهذه كل ما يصدر منه من اقوال - 00:15:16ضَ
فانه غير معتبر شرعا. لانه بغير اختيار منه. وبغير ارادة منه. والله عز وجل لا يكلف عباده ما لا يطيقون. وما لا يريدون وما اكرهوا عليه. ولهذا اذا كان الله عز وجل قد - 00:15:40ضَ
عذر من كفر به وهو مكره فما دونه من باب اولى. فقد قال الله تعالى من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان ولكن منشرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم - 00:16:00ضَ
ثم ايضا على من ابتلي بالوساوس القهرية ان كما يستعمل العلاج الشرعي بالاذكار والاوراد والرقية عليه ايضا ان يستعمل العلاج المادي الطبيعي. وذلك بمراجعة الاطباء مختصين في هذا المجال حتى يجمع بين نوعي العلاج العلاج الشرعي - 00:16:19ضَ
الحسي والعلاج الحسي الطبي. نعم اثابكم الله وهذا سائل يسأل ويقول هل يجوز تخليط آآ التمر بعضها ببعض آآ وبيع ذلك بان يأخذ هذا من بستان والاخر من بستان اخر - 00:16:49ضَ
ابو تخريط التمر هذا من اذا كان من من نوع واحد فلا بأس بذلك كان التمر نوعا واحدا وخلط هذا وهذا بحيث يكون كله من نوع واحد فلا بأس اما ان يخلط انواعا واجناسا فهذا يعتبر من الغش. الا اذا بين المشتري ذلك - 00:17:12ضَ
فحينئذ لا حرج عليه. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم البيعان بالخيار ما لم يتفرقا. فان صدقا وبين بورك لهما في بيعهما وان كذب وكثم محقت بركة بيعهما. نعم - 00:17:38ضَ
اثابكم الله ويقول في سؤاله الثاني هل يجوز ان يظع بعظ آآ بعظ التمر الجيد آآ فوق ويضع الرديء في الاسفل يقول هذا ورد في حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:17:56ضَ
انه مر برجل وقد وضع طعاما جعل ما اصابته السماء من المطر اسفل. وجعل الجيد اعلى فلما سأله النبي صلى الله عليه وسلم لم هذا؟ قال اصابته السماء فامره النبي صلى الله عليه وسلم ان يجعله اعلى فوق - 00:18:15ضَ
حتى يراه الناس ثم قال من غش اليس منا وفي رواية من غشنا فليس منا الانسان البائع او غير البائع ان يكون ناصحا لان هذا من الصدق الذي امر الله تعالى عباده به. نعم - 00:18:39ضَ
اثابكم الله وهذا سائل يسأل ويقول هل يجوز للمعتكف ان ان يعتكف في الدور الارضي ويصلي صلاة القيام في الدور الثاني اه بسبب الزحام يقول ما دام المعتكف في المسجد الحرام - 00:18:59ضَ
فيجوز له ان يتنقل في اي موضع منه. ما دام انه داخل اسوار المسجد يجوز له ان يتنقل في اي موضع ولكن الافضل ان يلزم موضعا واحدا. ولكن لو فرض انه يعتكف في الدور الثاني ثم ينزل الى الدور الاول لحضور درس ونحوه - 00:19:16ضَ
حولي آآ مدارسة قرآن وغيره مع بعض اخوانه فلا حرج فما دام انه في المسجد فلا حرج في تنقله نعم اثابكم الله وهذا سائل يسأل ويقول هل يجوز للمعتكف ان يخرج من المسجد اثناء اعتكافه للاكل - 00:19:34ضَ
ثم العودة الى المسجد مباشرة الجواب نعم يجوز اذا كان لا يمكن احضاره الى المسجد او ليس هناك من يحضر له الطعام والشراب وقد ذكرنا فيما تقدم ان خروج المعتكف من معتكفه لا يخلو من ثلاث حالات او على اقسام ثلاثة - 00:19:59ضَ
القسم الاول ان يخرج لامر لابد له منه شرعا او طبعا الذي لا بد منه طبعا كخروجه للاكل والشرب وقضاء الحاجة والذي لا بد له منه شرعا كالغسل والوضوء فهذا جائز اعني خروجه لما لابد له منه شرعا او طبعا ما لم يمكن فعله في المسجد - 00:20:21ضَ
والقسم الثاني ان يخرج عن معتكف لامر ينافي الاعتكاف كما لو خرج للبيع والشراء له دكان يريد ان يبيع ويشتري فهذا مناف للاعتكاف بل مفسد للاعتكاف او خرج للجماع ليجامع اهله. فهذا ايضا محرم - 00:20:49ضَ
لقول الله عز وجل ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد والقسم الثالث ان يخرج المعتكف بطاعة غير واجبة كعيادة مريظ واتباع جنازة فهذا ان شرطه في ابتداء اعتكافه فلا حرج كما تقدم. نعم - 00:21:14ضَ
اثابكم الله وهذا سائل يسأل ويقول اه ورد في فضل ليلة القدر انها ان العبادة فيها خير من الف شهر فهل للسيئات تضاعف كذلك هنا قاعدة وهي ان الحسنات والسيئات - 00:21:39ضَ
تضاعف في كل زمان ومكان فاضل الحسنات والسيئات تضاعف في كل زمان ومكان فاضل ولكن مضاعفة الحسنات يكون بالكمية ومضاعفة السيئات يكون بالكيفية بمعنى ان السيئة في الزمن الفاضل وفي المكان الفاضل سيئة - 00:22:00ضَ
لكنها اعظم اما الحسنات فانها تضاعف كمية ولهذا قال الله تعالى من جاء بالحسنة فله عشر امثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الا مثلها وهم لا يظلمون. اذا الحسنات والسيئات تضاعف في كل زمان ومكان فاضل - 00:22:27ضَ
ولكن السيئات ولكن الحسنات تضاعف كمية والسيئات تضاعف كيفية ولهذا قال الله عز وجل ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والارض منها اربعة حرم. ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن انفسكم - 00:22:51ضَ
سبحانه وتعالى عن ظلم النفس في هذه الاشهر الحرم مما يدل على ان ظلم النفس او ان في الازمنة الفاضلة هي اعظم من غيرها وظلم النفس يكون اما بترك واجب او فعل محرم - 00:23:16ضَ
فمن ترك واجبا من الواجبات فقد ظلم نفسه ومن فعل محرما من المحرمات فقد ظلم نفسه. نعم اثابكم الله هذا سائل يسأل ويقول انه قدم للعمرة فهل يجوز له ان يزور بعض الاماكن مثل جبل احد - 00:23:37ضَ
وجبل النور وعرفات من اجل التعرف عليها. وليس للتبرك بهذه الاماكن علما بان عنده حملة الجو بهذه الاماكن او هذه الاماكن اللي ذكرها الاخ السائل اه زيارتها من الامور المباحة - 00:24:01ضَ
لأنه لا يتعبد لله عز وجل بالذهاب الى جبل عرفة او الصعود الى جبل عرفة. بل لو صحب ذلك اعتقاد يعني يعتقد فضيلة الذهاب الى عرفة او الى جبل عرفة. او فضيلة - 00:24:21ضَ
الذهاب الى جبل احد لعد ذلك من البدع ولكن لو ذهب اليها لمجرد الزيارة والاطلاع والمعرفة فلا حرج فالاصل هو الاباحة. ما لم يصحب ذلك اعتقاد فحينئذ ينهى عن ذلك للاعتقاد - 00:24:36ضَ
لا لكوني زيارته لهذه الاماكن محرمة. نعم اثابكم الله وهذا سائل يطلب من معاليكم بعض الامثلة لما ذكرتموه وقررتموه في الدروس السابقة بان دين الاسلام دين العدل وليس دين التساوي - 00:24:56ضَ
نعم ذكرنا فيما تقدم ان العبارة المتداولة عند بعض الناس الاسلام دين المساواة الاسلام المساواة هذه العبارة خطأ بل الاسلام دين العدل قال الله عز وجل ان الله يأمر بالعدل - 00:25:21ضَ
بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى. فالاسلام جاء بالعدل. واذا قلتم فاعدلوا واكثر ما في القرآن هو نفي المساواة قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون. لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل. هل يستويان مثلا - 00:25:42ضَ
وذلك لان المساواة معناها التسوية بين شيئين ولو مع اختلافهما في الصفات والعدل هو اعطاء كل ذي حق حقه واضرب مثالا يتظع به المقام لو كنت مثلا انا معلم استاذ عندي الطلاب - 00:26:03ضَ
واختبروا واعطيت كل واحد منهم درجة ثلاثين من ثلاثين الان سويت بينهم ولكن في الواقع لم اعدل لماذا؟ لانني سويت بين المجتهد وبين الكسلان حتى المجتهد انا في في في الواقع حينما اعطي الكسلان ثلاثين واعطي المجتهد ثلاثين قد ظلمت المجتهد - 00:26:26ضَ
لان اجتهاده ذهب هباء منثورا. ولكن لو اني اعطيت المجتهد ثلاثين. والثاني الذي دونه اعطيته اعطيته خمس وعشرين وهذا عشرين وهذا خمسة عشر حين حينئذ اكون قد قد عجلت ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم قال اتقوا الله واعدلوا بين اولادكم - 00:26:52ضَ
اعدلوا ولم يقل سووا بين اولادكم لان العدل ايضا ايها الاخوة العدل يكون بين الاولاد ويكون بين الزوجات فمثلا العدل بين الاولاد في النفقة هو الكفاية والعدل بين الاولاد في العطية وفي الهبة - 00:27:17ضَ
هو التسوية فلو ان شخصا عنده عشرة من الولد واراد ان يعطيهم عطية العدل ان يسوي بينهم وان يعطي كل واحد سهما اذا اعطى هذا مئة يعطي الثاني مئة والثالث والرابع الى اخره - 00:27:40ضَ
لكن في باب النفقة في باب النفقة العدل بين الاولاد هو الكفاية فلو كان له خمسة من الولد احدهم يحتاج كل شهر الى الفي ريال والثاني يحتاج الف وخمسمائة والثالث الف والرابع ثمانمئة - 00:27:59ضَ
والخامس خمس مئة فاذا اعطى كل واحد كفايته فقد عجل لان النفقة ما هي النفقة؟ النفقة هي كفاية من يمون. كفاية الانسان لمن يمونه كذلك ايضا لو كان عنده زوجات انسان عنده اربع زوجات - 00:28:20ضَ
احدى الزوجات تحتاج الى ثلاثة الاف ريال شهريا في عنا مثل مريض او تحتاج ادوية والاخرى تحتاج الى الفي ريال والثالثة الف وخمس مئة والرابعة مثلا ليس عندها اولاد يكفيها خمس مئة - 00:28:43ضَ
فاذا اعطى هذه الزوجة ثلاثة الاف والثانية الفين وخمسمائة والثالثة الفين والرابعة خمسمائة فقد عجل اذا ها هنا امران النفقة والعطية العطية والهبة المشروع فيها التسوية بين الاولاد فان كانوا ذكورا واناثا فيقسمها بينهم قسمة ميراث - 00:29:03ضَ
كذلك الزوجات لو اراد ان يهب زوجاته هبة يعني يعطي هذي عقار وهذي عقار وهذي عقار لا بد من التسوية اما النفقة فالعدل فيها الكفاية فاذا اعطى كل زوجة من الزوجات او من الاولاد - 00:29:32ضَ
كفايته فقد بينهم يقول اثابكم الله هل يجوز للمعتكف ان يطوف طواف تطوع نعم يجوز لا حرج المشروع للمعتكف ان يتشاغل بالقرب القرب اي بما يقربه الى الله عز وجل - 00:29:53ضَ
من صلاة ودعاء وقراءة قرآن وذكر وغيرها كذلك ايضا الطواف الا حال المواسم كموسم رمضان الاولى الا يطوف لانه حينئذ يضيق على من يريد اداء النسك لان من يريد النسك طوافه - 00:30:14ضَ
واجب بل ركن من اركان النسك. وهو يطوف طواف التطوع واذا علم الله تعالى منه انه ترك ذلك توسعة على اخوانه المؤمنين فان الله تعالى يكتب له الاجر كاملا ان شاء الله تعالى - 00:30:35ضَ
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد - 00:30:54ضَ