كتاب الجامع من بلوغ المرام - رمضان 1444هـ
كتاب الجامع من بلوغ المرام - المجلس الحادي العشرون - 20 رمضان 1444هـ
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد ايها الاخوة فاننا في هذه الليلة نستقبل عشر رمضان الاخيرة - 00:00:01ضَ
التي فيها الاجور الكثيرة وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد في هذه العشر ما لا يجتهد في غيرها فكان يخلط العشرين في صلاة هو نوم ولكنه كان اذا دخل العشر - 00:00:25ضَ
شد مئزره واحيا ليله وايقظ اهله وانما كان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الاواخر ما لا يجتهد في غيرها في امرين الامر الاول ان هذه العشر ترجى فيها ليلة القدر اي تطلب - 00:00:53ضَ
وهي ليلة شريفة عظيمة وكان عليه الصلاة والسلام يجتهد في تحري ليلة القدر والامر الثاني من اسباب اجتهاده في هذه العشر ان الانسان قد يكون فرط في العشر الاول وفي العشر الاوسط - 00:01:22ضَ
فيستدرك ما حصل منه من تفريط في العشر الاواخر من رمضان والاعمال الخواتيم فينبغي لنا ان نحرص على اغتنام هذه العشر فيما هي جديرة به من الاكثار من الاعمال الصالحة - 00:01:46ضَ
ومن اهمها اولا الحرص على القيام ولا سيما في هذه الليالي العشر وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من قام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه - 00:02:10ضَ
وقال من قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه المؤمن على القيام والا ينصرف حتى ينصرف الامام لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما قال لهم الصحابة رضي الله عنهم لو نفلتنا بقية ليلتنا هذه - 00:02:31ضَ
قال انه من قام مع الامام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة وانصراف الامام انما يكون بالوتر فاذا اوتر الامام فانه ينصرف ثانيا من الاعمال المشروعة في هذه العشر الاعتكاف - 00:02:59ضَ
والاعتكاف هو لزوم المسجد تفرغا لطاعة الله عز وجل ان يلزم الانسان بيتا من بيوت الله تفرغا لطاعته سبحانه وتعالى وانقطاعا لذكره وطاعته والمقصود من الاعتكاف امران عظيمان الامر الاول - 00:03:25ضَ
تحري ليلة القدر والامر الثاني الانقطاع عن الدنيا وشهواتها وملذاتها بحيث يخلو الانسان بربه عز وجل فيجد فيه يجد في خلوته لذة مناجاته وطمأنينة قلبه اذن الاعتكاف مقصود لامرين اولا التفرغ والانقطاع - 00:03:55ضَ
بطاعة الله عز وجل وثانيا تحريا لليلة القدر وقد اعتكف النبي صلى الله عليه وسلم اول ما اعتكف العشر الاول من رمضان فجاءه جبريل وقال يا محمد ان الذي تطلب امامك - 00:04:27ضَ
ثم اعتكف العشر الاوسط من رمضان فجاءه جبريل فقال يا محمد ان الذي تطلب امامك ثم اعتكف العشر الاواخر الاواخر وقال من كان متحريها فليتحرها في العشر الاواخر فالاعتكاف من مقاصده - 00:04:50ضَ
تحري ليلة القدر وينبغي للمعتكف ان يشتغل بالقرب اي بما يقربه الى الله عز وجل من صلاة ذكر وتلاوة ودعاء وغير ذلك لان المقصود من الاعتكاف هو الانقطاع عن الدنيا - 00:05:13ضَ
والتفرغ لطاعة الله عز وجل وذكره ولهذا كانت افعال المعتكف على اقسام ثلاثة مشروع وممنوع ومباح المشروع للمعتكف تشاغله بالقرب اي بما يقربه الى الله من انواع الطاعات من صلاة - 00:05:38ضَ
وذكر ودعاء وتلاوة وطواف وغيرها والثاني ممنوع وهو ما ينافي الاعتكاف من الخروج البيع والشراء او لامور الدنيا او ان يخرج ليجامع زوجته كما قال عز وجل ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد - 00:06:04ضَ
والثالث مباح وهو تحدثه مع من من يزوره من زوجة او ولد او صديق او اهل بكلام مباح الذي ينبغي للمعتكف هو التفرغ لطاعة الله عز وجل وما هي الا وما هي الا ايام معدودة - 00:06:31ضَ
وتنقضي بالامس كنا بالامس كان بعضنا يهنئ بعضا برمضان عشرون يوما او تسعة عشر يوما مضت كأنها لمح البصر وهكذا عمر الانسان يمضي سريعا وينصرم جميعا وليس للانسان من عمره الا ما امضاه في طاعة الله عز وجل - 00:06:57ضَ
وما سوى ذلك فهو اما وبال عليه واما خسارة عليه فان امضاه في المحرم فهو وبال عليه وان امضاه في اللهو والغفلة فهو خسارة عليه فعلينا ان نحرص على اغتنام - 00:07:28ضَ
الاوقات بالاعمال الصالحات وان نحرص على استدراك ما تبقى من هذا الشهر وانما حصل منا من تفريط او تقصير نحاول في هذه العشر المباركة ان نتداركه. فالاعمال بالخواتيم والاصل في المعتكف ان يلزم المسجد - 00:07:49ضَ
والا يخرج منه الا لضرورة او حاجة ولهذا كان خروج المعتكف من اعتكاء من معتكفه على اقسام ثلاثة القسم الاول ان يكون خروج المعتكف خروج المعتكف من معتكفه لامر لابد له منه. طبعا او شرعا. يعني لامر ضروري - 00:08:16ضَ
طبعا او شرعا والضروري طبعا اي ما لا بد له منه طبعا خروجه للطعام والشراب وقضاء الحاجة والثاني وما لا بد له منه شرعا خروجه للوضوء والاغتسال فخروج المعتكف للامور الظرورية طبعا او شرعا لا بأس بها. او لا بأس به - 00:08:43ضَ
ما لم يمكن فعله في المسجد فان امكن فعله في المسجد كان المسجد فيه مواضع وفيه اماكن للاغتسال فانه يفعله في المسجد ولا يخرج القسم الثاني من اقسام خروج المعتكف - 00:09:15ضَ
ان يخرج لامر ينافي الاعتكاف كما لو كان صاحب دكان واراد ان يخرج بعد التراويح للبيع والشراء ثم يرجع نقول هذا حرام لان هذا ينافي الاعتكاف او خرج ليجامع اهله فهذا محرم - 00:09:34ضَ
القسم الثالث ان يخرج بطاعة غير واجبة في عيادة المريض واتباع الجنازة ونحو ذلك فهذا انشرط ذلك عند ابتداء اعتكافه قال اشترط عليك يا رب ان اعود فلانا المريظ يعني كما لو اراد ان يعتكف وكان له قريب - 00:09:56ضَ
اب او ام او اخ مريض ويخشى ان يحتاج الى عيادته او يموت فيشيع جنازته فحينئذ يشترط ويقول اشترط عليك يا ربي ان اعود فلانا او اتبع جنازة فلان ونحو ذلك - 00:10:23ضَ
فحينئذ له ما شرط ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لضباعة بنت الزبير رضي الله عنها لما قالت له يا رسول الله اني اريد الحج واجدني شاكيا فقال حجي واشترطي ان على حجي واشترطي - 00:10:42ضَ
فان لك على ربك ما استثنيت وهذا قد ورد اعني الاشتراط عند الاعتكاف للخروج لعيادة مريظ او اتباع جنازة قد ورد عن الصحابة رضي الله عنهم من الاعمال المشروعة في هذه العشر ايضا - 00:11:03ضَ
تحري ليلة القدر اي طلبها فينبغي للانسان ان ليحرص على تحري ليلة القدر وذلك بان يقوم كل ليلة من هذه الليالي العشر لان ليلة القدر ليست ليلة معينة ليست ثابتة ليلة سبعة وعشرين كما وان كان قد قاله بعض العلماء لكن هذا القول مرجوح - 00:11:29ضَ
والصواب ان ليلة القدر تتنقل ولذلك كانت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ليلة ثلاث وعشرين بل قال عليه الصلاة والسلام التمسوها في تاسعة تبقى في سابعة تبقى في خامسة تبقى - 00:11:57ضَ
ولو كانت ليلة القدر معينة لقال التمسوها في في السابع والعشرين ليلة القدر سميت بذلك ليلة القدر سميت بذلك اما من القدر وهو التعظيم والشرف كما يقال فلان ذو قدر. اي ذو مكانة وعظمة وشرف عندي - 00:12:14ضَ
لانها ليلة شريفة عظيمة واما من التقدير لانه يقدر فيها ما يكون في تلك السنة قال الله عز وجل حا ميم والكتاب المبين. انا انزلناه في ليلة مباركة انا كنا منذرين - 00:12:40ضَ
فيها يفرق كل امر حكيم امرا من عندنا انا كنا مرسلين وليلة القدر اخفاها الله عز وجل عن عباده حكمتين عظيمتين وهما اولا لاجل ان يجتهد الانسان في طلبها وفي تحريها في كل ليلة - 00:13:01ضَ
فيجتهد في كل ليلة في تحري ليلة القدر وثانيا ليتبين من كان جادا في طلبها حريصا عليها ممن هو كسلان ومتخاذل وهذه الحكمة وهاتان الحكمتان تفوتان اذا قلنا ان ليلة القدر انها ليلة معينة - 00:13:28ضَ
فينبغي للمؤمن ان يحرص على تحري ليلة القدر في جميع ليالي العشر وان لا يلتفت الى ما ينشر كل سنة ويذاع من الرؤى والمنامات ان فلانا رأى ان ليلة القدر - 00:13:55ضَ
في ليلة الفلانية وان فلانا رأى ان ليلة القدر في الليلة الفلانية لا يلتفت لهذا اعتقد ان كل ليلة من ليالي العشر هي ليلة القدر وبذلك تدركها يقينا ولن يضرك ذلك شيئا - 00:14:15ضَ
فلو قدر مثلا ان ليلة القدر كانت ليلة خمس وعشرين واجتهدت ليلة احدى وعشرين وثان وعشرين وثالث والثالث والعشرين والرابع والعشرين. هل يضرك ذلك شيئا؟ لا يضرك نتقرب الى الله عز وجل - 00:14:34ضَ
ولذلك ينبغي لكل مؤمن ان يحرص على الاجتهاد وتحري ليلة القدر كل ليلة من ليالي العشر ليلة القدر لها علامات كما ان الله عز وجل اخفاها الا ان لها علامات - 00:14:50ضَ
وهذه العلامات نوعان علامات مقارنة وعلامات لاحقة العلامات المقارنة منها اولا شدة الاضاءة في تلك الليلة ليلة القدر تكون الاضاءة فيها شديدة اكثر من غيرها بسبب تنزل الملائكة تنزل الملائكة والروح فيها باذن ام باذن ربهم من كل امر - 00:15:16ضَ
فيكثر النور بسبب تنزل الملائكة ثانيا من علاماتها انشراح صدر المؤمن فالمؤمن يجد في ليلة القدر انشراحا الصدر وطمأنينة في القلب لا يجدها في غيرها من الليالي يجد هكذا سبحان الله ان نفسه مطمئنة وان صدره منشرح - 00:15:51ضَ
هذه من علامات ليلة القدر ثالثا من علاماتها ان المؤمن ايضا يجد من نفسه حرصا على العبادة ورغبة فيها وفي اتمامها واتقانها والاتيان بها على الوجه المشروع سيجد من نفسه اقبالا - 00:16:21ضَ
يجد اقبالا على العبادة من صلاة وذكر وتلاوة ودعاء وحرصا ايضا على ان يأتي بها تامة كاملة هذه من علامات ليلة القدر رابعا من علامات ليلة القدر انها ليلة ساكنة - 00:16:41ضَ
كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انها بلجة لا حارة ولا باردة وليس فيها عواصف ولا قواصف بمعنى انها ليلة ساكنة تجد فيها تجد سكونا وهدوءا - 00:17:05ضَ
في هذه الليلة اكثر من غيرها. هذا من علامات ليلة القدر كما جاء في الحديث انها ليلة بلجة ومعنا بلجة يعني انها لا حارة ولا باردة ليس فيها رياح شديدة عواصف او قواصف او نحو ذلك - 00:17:23ضَ
هذه علامات مقارنة في ليلة القدر اما العلامات اللاحقة منها اولا ان الشمس تطلع في صبيحتها بيضاء ليس لها شعاع حتى انك تجد الفاصل بين الشمس والظل كأنه خط هذا من علامات - 00:17:44ضَ
ليلة القدر كما في مسلم من حديث ابي ابن كعب قال وامارات وامارتها ان تطلع الشمس بيضاء نقية ليس لها شعاع من علاماتها ايضا استجابة دعاء من وفق للدعاء فيها - 00:18:11ضَ
فيستجيب الله عز وجل دعاءه ولهذا ينبغي لنا ان نكثر من الدعاء في هذه الليالي الشريفة سواء كان ذلك في الصلاة عم خالد الصلاة فاذا صليت التراويح وجلست فيما بين - 00:18:32ضَ
صلاة التراويح والتهجد او القيام فاشتغل بالذكر والدعاء وقراءة القرآن. وكذلك ايضا اشتغل بالدعاء في حال السجود فهذه الليالي الدعاء فيها له شأن عظيم ولهذا سألت عائشة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله - 00:18:52ضَ
ارأيت اي اخبرني ارأيت ان وافقت ليلة القدر ما اقول قال قولي اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عني فمن افضل الادعية هذا الدعاء اليد ان يدعو به الانسان اللهم انك عفو تحب العفو - 00:19:17ضَ
اعفوا عني من الاعمال الصالحة ايضا التي جاءت في حديث عائشة ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يعملها انه كان يشد انه اذا كان اذا دخل العشر اذا دخل العشر - 00:19:39ضَ
شد مئزره وشد المأزر كناية عن الجد والاجتهاد في العمل والطاعة وقيل انه كناية عن ترك الجماع وايقظ اهله يعني يوقظ اهله وهم نائمون لاجل ان يغتنم هذه الليالي الشريفة - 00:19:56ضَ
العظيمة فيما هي جديرة به فعلينا ايها الاخوة ان نحرص غروب شمس هذا هذا اليوم ان نحرص على استغلال هذه الليالي العشر بالجد والاجتهاد والنشاط والاقبال على الله عز وجل - 00:20:21ضَ
وان نسأله سبحانه وتعالى الاعانة على ذلك لان الانسان اذا لم يكن له عون من الله عز وجل فمآله الى الكسل والفشل والخمول فعليك ان احرص على الاستعانة بالله عز وجل - 00:20:47ضَ
وان تكثر من قول النبي صلى الله عليه وسلم لما قال لمعاذ اني احبك فلا تدعن دبر كل صلاة ان اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك هذا الدعاء ايها الاخوة من اجمع الادعية - 00:21:08ضَ
اللهم اعني هذا طلب اعانة من الله عز وجل وهذا من تحقيق قوله عز وجل اياك نعبد واياك نستعين اللهم اعني اي اطلب منك الاعانة اعني على ذكرك فكرك سواء كان ذلك بالقلب - 00:21:29ضَ
ام باللسان ام بالجوارح لان ذكر الله عز وجل ثلاثة انواع النوع الاول ذكر الله تعالى بالقلب وذلك بالتفكر والتأمل في ايات الله الكونية الشرعية الذي يتأمل في ايات الله الكونية - 00:21:52ضَ
من مخلوقاته ويتأمل في اياته الشرعية من شرائعه واحكامه. هذا ذاكر لله عز وجل بالقلب ثانيا ذكر الله تعالى ايضا يكون باللسان وذلك النطق بكل ما يقرب الى الله من تلاوة القرآن - 00:22:17ضَ
ودعاء وتسبيح وتحميد وغير ذلك ذكر الله ايضا يكون بالجوارح وذلك بكل عمل يقربك الى الله عز وجل اذا الذكر بالقلب كل تفكر يقربك الى الله الذكر باللسان كل نطق يقربك الى الله - 00:22:44ضَ
الذكر بالجوارح. كل عمل يقربك الى الله عز وجل اللهم اعني على ذكرك وشكرك الشكر والقيام بطاعة المنعم الشكر القيام بطاعة المنعم والشكر يتعلق بالقلب واللسان والجوارح الشكر يتعلق بالقلب واللسان والجوارح - 00:23:11ضَ
كما قال الشاعر افادتكم النعماء مني ثلاثة يدي ولساني والظمير المحجب الشكر بالقلب بان تعترف بان هذه النعم من الله عز وجل فتنسيبها اليه وتسديها اليه والشكر باللسان يكون بالثناء على الله عز وجل - 00:23:41ضَ
والتحدث بذلك والشكر بالجوارح يكون باستعمال هذه النعم في طاعة الله وما يقرب الى الله وان تري الله تعالى اثر هذه النعمة عليك قال وحسن عبادتك تأمل حسن عبادتك ولم يقل وكثرة عبادتك - 00:24:08ضَ
لان العبرة ايها الاخوة العبرة ليست بكثرة العمل العبرة بحسن العمل قال الله عز وجل ليبلوكم ايكم اكثر او احسن احسن عملا العبرة بحسن العمل قد يجهد الانسان نفسه ويعمل عملا كثيرا مشقا - 00:24:33ضَ
ولكنه يفتقد الى الحسن ولا ينفعه وقد يعمل الانسان عملا قليلا ولكنه عند الله كثير فالقليل مع الاخلاص عند الله عز وجل يكون كثيرا وحسن العمل يكون بامرين الامر الاول - 00:24:55ضَ
الاخلاص لله عز وجل والثاني المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم فكل عمل لا يكون فيه اخلاص ولا يكون فيه متابعة فليس بحسن بل هو مردود على صاحبه لقول النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا - 00:25:17ضَ
اذا علينا ايها الاخوة ان نستكثر من الدعاء في هذه الليالي الشريفة وان نختار ايضا من الادعية الادعية الواردة في الكتاب والسنة فكتاب الله عز وجل مملوء بالادعية وكذلك سنة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:25:42ضَ
وما في الكتاب والسنة من الادعية هي خير مما يختاره الانسان لنفسه لان بعض الادعية التي قد يدعو بها بعض الائمة او بعض الناس في صلاة القيام او في القنوت - 00:26:09ضَ
قد يكون فيها سوء ادب مع الله عز وجل من حيث لا يشعر قد يدعو الامام بدعاء مثلا يكون فيه سوء ادب مع الله عز وجل من حيث لا يشعر - 00:26:28ضَ
علينا ان نحرص على الادعية الواردة في الكتاب والسنة لانها ادعية جامعة مانعة نعم الانسان قد يكون له حاجات عند الله عز وجل ليست موجودة باعيانها الكتاب والسنة يعني يريد مثلا ان يرزقه الله عز وجل ولد - 00:26:42ضَ
يريد ان يرزقه الله بوظيفة لا يوجد دعاء في الكتاب والسنة اللهم ارزقني وظيفة. نقول لا حرج تدعو بمثل هذا لكن في الادعية التي فيها طلب المغفرة. طلب العفو. طلب الرزق. طلب - 00:27:08ضَ
اه السعادة كل هذا موجود في الكتاب والسنة اذا نقول احرص على الادعية الواردة في الكتاب والسنة. فانها خير مما يختاره الانسان الانسان لنفسه من الادعية التي تكون ملفقة وقد يكون فيها سوء ادب - 00:27:25ضَ
مع الله عز وجل ولهذا قال شيخنا رحمه الله في في في معنى هذا يقول عليك بالدعاء الوارد ودع عنك الجمل الشوارد يقول عليك بالدعاء الوارد الوارد في الكتاب والسنة - 00:27:48ضَ
ودع عنك الجمل الشوارد يعني الجبن التي يلفقها بعض الناس تكون ادعية مسجوعة ولكن عند التأمل تجد ان فيها اخطاء عقدية وسوء ادب مع الله عز وجل ونحو ذلك كما في الكتاب والسنة هو الخير - 00:28:07ضَ
وانا اقول قد يكون الانسان عنده حاجات اوله حاجات عند الله عز وجل يريد ان يدعو بها. لا حرج ان يدعو بها. لكن متى اراد ان يدعو بالادعية العامة اللهم اغفر لي وارحمني وارزقني وعافني واجبرني واهدني. كل هذا موجود في الكتاب والسنة - 00:28:24ضَ
فنسأل الله عز وجل ان ان يوفقنا واياكم لاغتنام الاوقات بالاعمال الصالحات وعن يوقظ قلوبنا من رقدات الغفلة وان يرزقنا التزود ليوم النقلة وان يوفقنا لهدى ويجعل عملنا في رضاه - 00:28:45ضَ
انه جواد كريم بر رحيم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:29:08ضَ