التفريغ
اذا كان الله جل وعلا قد ابتلى ابراهيم بكلمات فان الله جل وعلا قد ابتلى سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام بالقرآن عن كله والقرآن هو الكتاب الجامع لكل كلمات الله التي تنزلت على ابراهيم في - 00:00:00ضَ
وموسى في صحفه وتوراته وعيسى في انجيله وداوود في زبوره. وفاقهم سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام بخواصة من الكلمات ما تلقوها قط وقد اقسم سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام على بعض سور القرآن وآله - 00:00:20ضَ
انه ما انزل في التوراة ولا في الانجيل ولا في القرآن مثلها كسورة الفاتحة وكآية الكرسي وكثير من اصطبغ سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام بالقرآن فصار له حياة في الارض. صار له سلوكا صار له - 00:00:40ضَ
او احساسا ووجدانا وذوقا. ولذلك حينما كان يتلوه ولذلك اعود الى الاية وان اتلو القرآن. كان لا يؤثر على بل كان يؤثر على البشر والشجر والحجر. لان الوجدان الذي كان يتلوه هو وجدان يحترق - 00:01:00ضَ
من ابتلاءات القرآن. وليس وجدانا باردا خامدا. اقرأوا الكلمات كأنها مجرد عبارات القرآن ليس له عبارات فقط بل هو كلمات. ولهذا لم يكن عبثا ان انزل الله جل وعلا القرآن - 00:01:20ضَ
من ايات ايات. خمس ايات وفي بعض الاحيان تتنزل الاية الواحدة ولا يزيدهم شيئا لانه جل وعلا يعلم الثقل الذي في كل اية. بل في كل كلمة من اية انا سنلقي عليك قولا ثقيلا - 00:01:40ضَ
فكل ايات تقتضي ان يبتلى بها اصحابها الذين تنزلت فيهم قولا وعملا فيجدون لذلك مشقة حقيقة. ولذلك سمي تشريع تكليفا لأن فيه كلفة. لأن فيه عمل انا سنلقي عليك قولا ثقيلا. ولهذا عبر القرآن الكريم بالانزال والتنزيل والالقاء - 00:02:00ضَ
للقرآن الكريم. لان الكلمات انما تلقى وانما تتلقى. حين كما نتلقى الكلمات فاننا نتأهب للقرآن الكريم على انه كلام رب العالمين. رب كل شيء الذي له كل شيء سبحانه جل وعلا. وهذا شيء رهيب وعجيب. يعني يتخيل الانسان نفسه ذرة - 00:02:30ضَ
ضئيلة جدا في كوكب هو الأرض هو نفسه هذا الكوكب ذرة تائهة فيه. ملكوت السما ذرتايها تسير على موازين في ملكوت السماوات والارض. ويلتفت اليك الرحمن رب العالمين مالك كل شيء خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل. فيخاطبك انت انا وانت - 00:03:00ضَ
في خاصة نفسك بكلماته. هذا شيء عظيم. ولذلك تلاوة القرآن والصلاة بالقرآن هي في حقيقة الأمر خروج وسابسط هذا الكلام على قدر الاستطاعة. خروج من الجزئي البشري الى الكلي الرباني. بمعنى اننا يعني الانسان بطبيعة - 00:03:30ضَ
غرقوا في حياتي الاجتماعية غرق. يعني نكون في حياتنا العامة مهما كان مستوانا العلمي والثقافي. وكيفما كان اختصاصاتنا حينما يعني ندخل في المجتمع في الشارع العام يعني رغما عنا نحن مباشر نغرق في الحياة الاجتماعية. فيعني يصغر العقل ويضؤ - 00:03:50ضَ
كل فكر السر العقلي ديال الإنسان صغير جدا. لأنه يتعامل مع يتعامل مع الجزئيات مع الأشياء. اذا تسوق سيارتك فأنت في تلك اللحظة مع تلك الآن انا مع الناس الذين يمرون خلفك وامامك يتجاوزونك كذا. هذا يغضبك. هذه الاشياء تجعل الانسان رغما عنه صغيرا جدا - 00:04:10ضَ
لكنه حينما يخرج من هذا جميعا ويكبر لله جل وعلا. بقراءة الكلمات. الحمد لله رب العالمين يرتقي يرتقي حتى يجاوز مجتمعة الصغير ويجاوز الأرض بعد ذلك ليتصل برب السماوات والأرض - 00:04:30ضَ
فيشعر ان اذ بعظمة كينونته البشرية. يشعر انئذ بما اودع الله فيه من كلمات ويشعر انه يتلقى القرآن الكريم ولذلك قال الله جل وعلا لسيدنا محمد وانك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم هو يتلقى لانه يعني انزال لمهام انزال لتكاليف انزال لكلمات فيها - 00:04:50ضَ
ما فيها من الحقائق الايمانية والابتلاءات العملية. فتلقى ادم من ربه كلمات فتاب علي. بعد تجربتي الخطيئة شعر بالحاجة الوجدانية والعملية الى الخروج من ازمته عليه السلام فالقى الله اليه كلمات. فتلقاها ادم. ولذلك سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. في منهجه التربوي - 00:05:20ضَ
اذا اراد ان يبلغ حقائق ثقيلة فعادة ما يعبر الكلمات. في حديث ابن عباس المشهور المتداول يا غلام يا غلام اني معلمك كلمات. احفظ الله يحفظك. احفظ الله تجده تجاهك. اذا سألت فاسأل الله. واذا استعنت فاستعن بالله. وهلم جرا. اني معلمك كلمات ايات - 00:05:50ضَ
ابتلاءات ليس من السهل ان تفوز في امتحاناتها. فتعلم حقائقها الان عسى ان تكون من الناجين من الناجحين فالكلمات امور قدرية قضائية ابتلائية. وكذلك القرآن كله. الحديث الآخر ايضا الذي تعلمون ان - 00:06:20ضَ
احدكم يجمع في بطن امه اربعين يوما نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك فيرسل اليه الملك فيؤمر بكتب اربع كلمات كلمات عمله ابتلاء العمل كله رزقه كل الرزق الذي سيكسبه بعد ذلك اجله وشقي - 00:06:40ضَ
او سعيد. حقيقة يعني مقادير البشرية جميعا تكتب انئذ فهي كلمات اذا عرفنا ان القرآن كلمات الله بهذا المعنى وانه ما من اية اية الا نحن مطالبون بتلاوتها حق تلاوتها اي بالدخول في ابتلاءات. اذا حمدت الله في قولك الحمدلله رب - 00:07:10ضَ
العالمين فمعناه انك تعقيد مع ربك الكريم سبحانه عقدة للدخول في ابتلاء الحمد وما كل من حمد الله من الحامدين. حينما تستطيع ان تثبت على القلة من الفقر او الحاجة او المرض عافانا الله واياكم. وحينما تستطيع ان تثبت على الغنى فلا تزيغ ولا تطغى - 00:07:40ضَ
كلا ان الانسان ليطغى ان رآه استغنى. اثبتوا في هذه وتلك انت انئذ حامد حقا فاذا استطعت ان تنجز استجابة لله صبرا على الحاجة وشكرا على سعة في جميع المعاني فقد حمدت الله جل وعلا. ولذلك نكرر كلمات الله - 00:08:10ضَ
عسى ان نصل بتدرجنا وارتقائنا عبر ابتلائاتها ومدارجها الى منزلتها. فاذا نظرنا الى الفاتحة والى سور القرآن البقرة ال عمران انما نمثل بالاشياء التي يعرفها الناس جميعا. اذا نظرنا الى سورة الفاتحة بهذا المعنى انك - 00:08:40ضَ
كلمة الحمد وسائر الكلمات بعد - 00:09:00ضَ