الصلاة

كلما ضاق امر القبلة اتسع

وليد السعيدان

الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم طيب نقول من الضوابط ايضا او من القواعد كلما ضاق امر القبلة اتسع كلما ضاق امر القبلة اتسع وما اجمل هذا الظابط! وهو يعبر عن سماحة هذا الدين - 00:00:00ضَ

وتيسيره ورفعه الاثار والاغلال عن المكلفين. فان من مقاصد الشريعة رفع الحرج فلا حرج ولا اثار ولا اغلال في هذا التشريع ابدا. والمتقرر عند العلماء ان المشقة تجلب التيسير وان الامر اذا ضاق اتسع. وان مع العسر يسرا ومع الضيق فرجا - 00:00:32ضَ

فلا يمكن ابدا ان يسلمك الاسلام الى ضيق من غير تفريج. هذا لا يتصور في دين الله ابدا. فاصل التشريع خفيف وان عرضت للمكلف المكلف حالة توجب تخفيفا زائدا زادت في التخفيف ايضا. فهما تخفيفان - 00:01:01ضَ

تخفيف اصلي وتخفيف عارض فهذه القاعدة في التخفيف في التخفيف الاصلي والعارض وبيان ذلك ان نقول ان القبلة باعتبار من يستقبلها لا تخلو عن ثلاثة اقسام. ان القبلة باعتبار من يستقبلها لا تخرج عن ثلاثة اقسام. قبلة المعاين لجدار الكعبة - 00:01:21ضَ

وقبلة الافاقي البعيد. وقبلة من اشكلت عليه جهتها فصارت الاقسام ثلاثة. اما قبلة المعاين للكعبة فهنا لا داعي للتخفيف عليه. اذ ليس ثمة حرج ولا ضيق في استقبالي جدارها الشاخص. فقبلة المعاين للكعبة هي اصابة جدارها من غير لا عن يمنة ولا - 00:01:52ضَ

نعم يسرة بل لا بد ان يجعل وجهه تلقاء جدارها. كما قال الله عز وجل فولي وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرا وفي الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم البيت دعا في نواحيه - 00:02:19ضَ

ولم يصلي فيه حتى خرج فركع ركعتين في قبول الكعبة وقال هذه القبلة هذه قبلة المعاين لجدارها فهل المعاين لجدارها يحتاج شيئا من التخفيف او رفع المشقة عنه؟ الجواب لا. فاذا لم يضق الاستقبال في حقه - 00:02:45ضَ

فعاملناه بمقتضى الحال واما قبلة الافاقي البعيد الذي يعرف جهتها. فقبلة الافاقي جهته. فقبلة افاقي جهنتها. فاذا كانت جهة الكعبة في حقك ايها الافاق هي الجنوب فقبلتك جهة الجنوب وان كانت الشمال فقبلتك جهة الشمال. وهكذا نقول في من قبلتهم جهة المشرق والمغرب - 00:03:10ضَ

هل يجب على الافاقي ان يصيب جدار الكعبة؟ الجواب لا يجب عليه ذلك. حتى وان كان هناك من اجهزتي والبوصلات والالات ما يوجب استقبال الافاقي البعيد جدار الكعبة فلا ان يعمل بها مطلقا لانها تظييق لما وسعه الشارع فهو مخالفة لمقصوده في هذا التشريع والمتقرر عند العلماء ان - 00:03:45ضَ

كلما خالف مقصود الشارع فباطل تريد ان تعمل بها في خاصة نفسك من غير فرض عام لك ذلك. لكن ان تجعلها بديلا عن تلك الرخصة الشرعية للافاق فان هذا لا يجوز ابدا. اذ هذا من تبديل الشرع. وكل قول او رأي او اجتهاد يتضمن تبديل الشرع فمحرم - 00:04:15ضَ

وعلى ذلك ما في جامع الامام الترمذي باسناد جيد. قال فيه الامام الالباني صحيح لغيره. من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال صلى الله عليه وسلم ما بين المشرق والمغرب قبلة. وهذا بالنسبة لاهل المدينة - 00:04:40ضَ

كان في مسامتتهم فقبلتهم فيما بين المشرق والمغرب. فحيثما توجهت في هذه الجهة فانك قد اصبت عين القبلة التي انت مأمور في هذا الموضع باصابتها. لماذا خففنا عن الافاق؟ لان امر القبلة قد ظاق في حقه - 00:05:00ضَ

وكلما ضاق امر القبلة اتسع كلما ضاق امر القبلة اتسع ونحن في حقنا في نجد ماذا نقول؟ ما بين الجنوب عفوا ما بين الجنوب والشمال قبلة وهذا يفيدك انه لا ينبغي ان يتنطع الانسان في الحيدة يمينا وشمالا ما لم يخرج وجهه عن استقبال الجغة - 00:05:24ضَ

فالفضاء عندك واسع. فلا ينبغي اذا تقدم احد الائمة يمين يمين شوية يا شيخ يسار يسار شوي يا شيخ هذا ارى انه من التنطع الذي لم يأتي الشرع به ومن تكليف النفس ما لم يكلفها الله به. لا تضيق واسعك - 00:05:51ضَ

وهناك شخص ثالث قد ضاقت القبلة في حقه اكثر من الافاق. وهو الرجل الذي اشكلت عليه جهة القبلة كرجل ذهب الى برية وهو لا يعرف وهو لا يعرف اين جهة القبلة. او كان في بحرية ليس ثمة علامة تدله على جهتها. فهذا - 00:06:13ضَ

ظاق قد ظاق امر القبلة في حقه كثيرا اليس كذلك؟ فلا بد ان يأخذ توسيعا زائدا. لانه كلما ظاق امر قبلة اتسع فان قلت وما قبلة من اشكلت عليه الجهات؟ فنقول قبلته هي الجهة التي يؤديها اليه اجتهاده. فالواجب عليه ان - 00:06:33ضَ

اجتهد بالنظر في جهة القبلة وعلاماتها والقرائن التي تدل عليها من شمس او قمر او جدي او نجم او نحوه فاذا غلب على ظنه ان هذه الجهة هي القبلة فليصلي اليها تقبل الله منا ومنه. فتلك القبلة هي التي - 00:06:56ضَ

يجب عليه استقبالها. من باب التوسعة والتخفيف عليه وان تبين له باخرة خطأ اجتهاده فتقبل الله صلاتك الماضية والصلاة التي بعدها صلها الى جهة اخرى حيث اداك اجتهادك حتى قال الفقهاء لو تغير اجتهاده في اثناء الصلاة فليستدر الى الجهة التي اداه اليها اجتهاده الجديد. وما - 00:07:16ضَ

وما مضى وقع صحيحا لانه فعله على وفق امر الشارع وما فعل من التعبدات على وفق امر الشارع فلا داعي للحكم ببطلانه ولذلك في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال بين الناس بقباء في صلاة الصبح اذ جاءهم - 00:07:42ضَ

فقال ان النبي صلى الله عليه وسلم قد انزل عليه الليلة قرآن وقد امر ان يستقبل القبلة فاستقبلوها وكانت وجوههم الى الشام فاستداروا الى الكعبة. هل استأنفوا الصلاة من جديد؟ الجواب لا. صلوا الى قبلتين الى المنسوخة حال عدم العلم والى - 00:08:04ضَ

الناسخة بعد العلم والمتقرر عند العلماء ان الناسخ لا يثبت حكمه الا مع العلم لا يلزم العلم لا يلزم الناسخ. لا يلزم الشرع قبل العلم به ومثله الناس طبقا فانتبه - 00:08:24ضَ

فالعلم والتشريع والناسخ لا يلزمان الا بعد بلوغها للمكلف ولذلك في جامع الامام الترمذي باسناد فيه نظر من حديث من حديث عامر بن ربيعة رضي الله عنه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة مظلمة. فاشكلت علينا القبلة. فصلينا - 00:08:42ضَ

فلما طلعت الشمس اذا نحن صلينا الى غير القلة. فانزل الله عز وجل فاينما تولوا. فثم وجه الله هذه الاية سبب نزولها ها صلاة من اشكلت عليهم الجهاد وهو توسيع اكثر من توسيع الافاق - 00:09:10ضَ

فان قلت لكم ما الفرق بين الحالة الثالثة والثانية الجواب الحالة الثانية عنده علم بالجهة ولكنه يجهل اصابة العين فخفف عنهما يجهل وامر بما يعلم الثاني الثالث هذا ليس عنده علم بجهة القبلة اصلا. فضلا عن جدارها. فهي عاملته الشريعة - 00:09:30ضَ

بالتخفيف الكامل فقالت لا شأن لا حرج عليك. اجتهد وصلي الى الجهة التي اداك تنبيه لا يجوز الاجتهاد الا اذا توفر شرطه لان الاجتهاد بذل ولا يسار الى البدل الا اذا عدم اصله. فاذا كان الانسان في بلاد المسلمين - 00:09:58ضَ

اليست بلاد المسلمين محلا صالحا للاجتهاد مطلقا. اذ عنده من علامات الاستدلال على جهة الكعبة الشيء الكثير منها النظر في محاريب اهل الاسلام في مساجدهم. ومنها ان يسأل اطرف واحد من اهل البلد - 00:10:28ضَ

وهذا يحصل فيما اذا ذهب الانسان الى بلدة اسلامية وسكن في شقة مفروشة او في فندق فهو يصلي هكذا كيفما اتفق على حسب اجتهاده فنقول له صلاتك باطلة. لم؟ لانك لم تسأل ولم تفتح النافذة حتى تنظر الى بعض مساجد المسلمين ولم تكلف - 00:10:48ضَ

نفسك انت تسأل موظف الاستقبال اصلا. فاذا انت مفرط فاذا لا بد ان نتفق واياكم على ان بلاد ليست محلا صالحا الاجتهاد لكن لو ان الانسان كان في برية ليس فيها شيء من العلامات او كان في بحرية ليس فيها شيء من العلامات فلا بأس ولا حرج عليه - 00:11:08ضَ

حينئذ ان يجتهد. فاذا لا ينبغي ان يجتهد الانسان الا بعد البحث والنظر والتنقير في السؤال والعلامات والبراهين والقرائن. فان عدم ذلك فليجتهد والله اعلم - 00:11:33ضَ