التفريغ
يقول المصنف رحمه الله تعالى عن ابي ذر جند ابن جنادة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن الله تبارك وتعالى انه قال يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلت وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا - 00:00:00ضَ
يا عبادي كلكم ضال الا من هديته الا من هديته فاستهدوني اهدكم. يا عبادي كل كن جائع الا من اطعمته فاستطعموني اطعمكم. يا عبادي كلكم عار الا من كسوته تكسوني اكسكم. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد - 00:00:22ضَ
هذا الحديث الشريف حديث ابي ذر رضي الله تعالى عنه يخبر فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه اي فيما ينقله عن الله عز وجل فهذا الحديث حديث الهي - 00:00:51ضَ
فيه قال صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فجعل مقدمة هذا الحديث العظيم الشريف الخبر عن نفي الظلم عنه المثبت لكمال عدله - 00:01:09ضَ
فهو العدل جل وعلا العدل الذي يقضي بالعدل شرعا ويقضي بالعدل قدرا فالعباد كلهم بين عدله وفضله جل في علاه وبعد اخبارها عن العدل بعدم الظلم ونهيه عن الظلم فيما يكون بين الناس في الدماء والاموال والاعراض وما يكون بينهم من شؤون - 00:01:30ضَ
قال تعالى يا عبادي كلكم ضال الا من هديته بعد اخباره عن العدل اخبر جل في علاه عن الفضل والاحسان فاخبر في اول ما اخبر عظيم افتقار العباد الى الله عز وجل - 00:01:57ضَ
في اهم المطلوبات وهو هداية القلوب واستقامتها وصلاحها وانشراحها نور الله عز وجل وتحقيق الغاية والمقصود من الخلق يا عبادي كلكم ضال ولا شك ان العباد كلهم على هذا النحو - 00:02:17ضَ
اي عدم الهداية الا بهداية الله عز وجل. قال الله تعالى والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا وجعلكم السمع والابصار والافئدة لعلكم تشكرون فجعل الله تعالى الخلق على هذا النحو يخرج الانسان لا يعلم شيئا وهذا نوع من الضلال - 00:02:41ضَ
ثم مكنه مكنه به من الالات والوسائل التي يحصل له بها العلم فيهتدي انشرح الله صدره للهداية او يعمى ان لم يوفقه الله تعالى للهداية كما قال في الصحيحين من حديث ابي هريرة - 00:03:04ضَ
كل مولود يولد على الفطرة يعني قابلا للهداية متهيأ لها. فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه يعني يخرجان يخرجانه عن هذا الذي جعله الله تعالى في فطرته. يا عبادي كلكم ضال الا من هديته - 00:03:24ضَ
وهداية الله تعالى للعباد تشمل هداية الدنيا في مصالح معاشهم وتشمل هداية القلوب لا الطاعة والاحسان وعبادة الرحمن الهداية الدينية والهداية الدنيوية وقد كفل الله تعالى لكل من خلقه الهداية التي يحصل بها معاشه كما قال تعالى سبح اسم ربك الاعلى الذي - 00:03:46ضَ
خلق فسوى والذي قدر فهدى وكما قال تعالى لما سأل موسى فمن ربكما يا موسى؟ قال ربنا الذي اعطى كل شيء خلقه ثم هدى فهذه الهداية مبذولة لكل احد وهي الهداية فيما يتعلق بمصالح المعاش. ولذلك تجد الطفل الصغير يخرج من بطن امه يلتقي بثديه ثديها - 00:04:14ضَ
ويرظع هذا من هداية الله وش اللي يدريه؟ انه هذا الثدي يدر عليه هذا الحليب الذي به قوام عيشه وصلاح معاشه هذا من هداية الله ومثله في سائر خلقه جل في علاه. فالهداية في قوله يا عبادي كلكم ضال الا من هديته تشمل الهداية في مصالح الدنيا - 00:04:41ضَ
عاش والهداية التي يتبين بها طريق الصلاح والاستقامة وهي الهداية الى الاسلام وبيان شرائع والهداية الثالثة الداخلة في الحديث الهداية الى الطاعة بفعلها لانه الهداية للصلاح مرتبتان المرتبة الاولى معرفة الهداية معرفة الصلاح معرفة الاستقامة - 00:05:04ضَ
الهداية الثانية هداية القلوب الى العمل بذلك والاقبال عليه وهي ما يعرف بهداية الالهام والارشاد فمعرفة الطريق الموصل الى الغرض لا يكفي الا ان يعانى الانسان على سلوك الطريق الان لو اقول طريق الرياظ من هنا - 00:05:30ضَ
تصل الى الرياظ بهذا العلم ما تصل للرياظ الا حتى تركب سيارتك وتمشي في الطريق فهناك امران في الهداية التي كفلها الله تعالى لعباده. بيان الحق ومعرفته والثاني العمل به والتوفيق اليه - 00:05:48ضَ
وكلاهما داخل في قوله كلكم ضال الا من هديته. الهداية الاولى هداية البيان والارشاد مبذولة لكل انسان كما قال تعالى وهديناه النجدين فكل احد يبين الله له الطريق لكن من الذي يسلك الطريق؟ هم الصفوة من عباد الله الذين يهدي قلوبهم للعمل بطاعته. طريق - 00:06:04ضَ
التحصيل هذا الافتقار الى الله فاستهدوني اطلبوا الهداية مني اهدكم وهذا في امر الدين وامر الدنيا والانسان افقر ما يكون الى الهداية واحوج ما يكون للهداية ولذلك قدمها على الطعام والشراب - 00:06:27ضَ
والكساء لان الهداية بها صلاح المعاش والمعاد اما الطعام والشراب واللباس ففيه صلح المعاش لكن قد يهلك في المعاد باكله الحرام ولبسه الحرام فقوله استهدوني اهدكم اطلبوا الهداية مني والنبي صلى الله عليه وسلم على عظيم ما فتح الله عليه من الهدايات كان عظيم السؤال لربه - 00:06:43ضَ
آآ ان يهديه الصراط المستقيم فكان يفتتح صلاة الليل اهدني لما اختلف فيه من الحق باذنك ولعظيم ظرورة الناس الهداية امر الله العباد بان يسألوه الهداية في كل ركعة من الصلاة - 00:07:06ضَ
اهدنا الصراط المستقيم فنسأله ان يبين لنا الطريق وان يعيننا على سلوكه والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد - 00:07:22ضَ