التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد. قال الامام النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين في باب في اليقين والتوكل. حديث ابن عباس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:00:00ضَ
عرضت علي الامم فرأيت النبي ومعه الرهيط والنبي ومعه الرجل والرجلان. والنبي ليس معه احد. اذ رفع الي واد عظيم فظننت انهم امتي فقيل لي هذا موسى وقومه. ولكن انظر الى الافق فنظرت فاذا سواد عظيم - 00:00:20ضَ
قيل لي انظر الى الافق الاخر فاذا سواد عظيم فقيل لي هذه امتك ومعهم سبعون الف يدخلون الجنة بغير حساب ولا ولا عذاب. ثم نهض فدخل منزله. فخاض الناس في اولئك الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب. فقال بعضهم - 00:00:40ضَ
فلعلهم الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال بعضهم فلعلهم الذين ولدوا في الاسلام فلم يشركوا بالله وذكروا اشياء فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما الذي تخوضون فيه؟ فاخبروه فقال هم الذين لا يرقون ولا - 00:01:00ضَ
ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون. فقام عكاشة بن محسن فقال ادعو الله ان يجعلني منهم. فقال انت منهم ثم قام رجل اخر. فقال ادعو الله ان يجعلني منهم. فقال سبقك بها عكاشة - 00:01:20ضَ
متفق عليه. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا الحديث حديث عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنه - 00:01:36ضَ
بقصة عرظ الامم على النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقوله عرضت علي الامم اي في منامه صلى الله عليه وعلى اله وسلم وقيل هذا العرظ لما اسري به والصواب انه عرظ في المنام - 00:01:52ضَ
كان قد رآه النبي صلى الله عليه وسلم رأى فيه الامم اي رأى الانبياء ومن اجابهم من الامم المتقدمة فرأى النبي ليس معه احد يعني لم يستجب له احد. والنبي ومعه الرجل والنبي ومعه الرجلان والنبي معه الرهط. يعني من دون - 00:02:06ضَ
ورأى سوادا قد سد الافق فاذا ظن انهم امته فاذا هو موسى وقومه. وهذا لكثرة من تبع موسى من من الناس من بني اسرائيل ثم رأى سوادا عظيما فقال فقيل له هذه امتك - 00:02:27ضَ
ومعهم سبعون الفا وهذي ميزة ليست في الامم السابقة سبعون الفا يدخل الجنة بغير حساب ولا عذاب وهذه منقبة كبرى اذ الناس يوم القيامة في في الحساب على ثلاثة اقسام - 00:02:52ضَ
قسم يدخل الجنة بلا حساب ولا عذاب ومعنى بلا حساب اي لا يجري لهم موازنة بين الحسنات والسيئات بل يمحو الله سيئاتهم لا يعد عليهم ما كان من الخطايا والا فما من احد الا وعنده ذنب كل ابن ادم خطاء وخير الخطائين التوابون. لكن الله بفظله يتجاوز عنهم يدخلون - 00:03:10ضَ
الجنة من غير حساب فلا يحاسبون ولا توزن اعمالهم موازنة الحسنات والسيئات وقوم يحاسبون حسابا يسيرا وهم اهل الايمان الذين تعرض عليهم ذنوبهم ويقررون بها فيعفى الله تعالى عنهم ويقول لهم سترتها عليكم في الدنيا وانا اغفرها لكم اليوم - 00:03:38ضَ
والقسم الثالث من نوقش الحساب عذب وهم الذين يناقشون الحساب مناقشة فيعرظ عليهم الذنب ويسألون عنه ويوبخون عليه وهذا حال اهل الكفر الذين تعرض عليهم سيئاتهم ويقررون بها ثم يسار بهم الى النار نعوذ بالله من الخذلان - 00:04:04ضَ
فيأتي الرجل الى الله عز وجل فيقول المرئس كالم او اربعك الم ازوجك؟ فيعدد عليه نعمه. اكنت تظن انك يعني هل كنت تظن انك ستحاسب وتلاقي ربك وترجع الى يوم الدين؟ فيقول لا يا رب. فيقول اليوم انساه كما - 00:04:32ضَ
فيلقى في النار نعوذ بالله هذه اقسام الناس في الحساب ثم انصرف النبي صلى الله عليه وسلم لشيء لبعض شغله الصحابة اثارهم هذا الحديث الذي ذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم - 00:04:52ضَ
قوما يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب فخاضوا في اولئك لتحديد اوصافهم لعلهم ان يكونوا منهم. فقال هم الذين ولدوا في الاسلام فلم يشركوا بالله شيئا. وقيل في ذلك اقوال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه فقال - 00:05:08ضَ
هم قوم لا يسترقون يعني لا يطلبون الرقية من احد وقول لا يسترقون يعني طلبا والا فالرقية مشروعة يرقي الانسان نفسه لكنه لا يطلبها من غيره توكلا على الله واعتمادا عليه - 00:05:27ضَ
ولا يكتوون اي ولا يستعملون الكي والكي مما يعالج به وقد ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في انفع العلاجات لكنه يتضمن من الاذى على البدن ما جعله ما جعل النبي صلى الله عليه وسلم تركه - 00:05:46ضَ
مما يؤجر عليه الانسان بهذا الاجر ولا يتطيرون اي ولا يتشائمون والتشاؤم هو ان يتوقع الانسان الشر بلا سبب اما بسبب مسموع اما ان يسمع صوت ويقول اليوم تبي تجي مشكلة او يرى - 00:06:08ضَ
منظر يكرهه ويقول اليوم تبي تعكس اموري او يبلغه علم يتشائم به ويقول سيصيبني شؤم اليوم بسبب هذا العلم الذي جاءني. ومنه ما يفعله بعض الناس اذا رفت عينه اليمنى قال يأتي خير واذا رفت عينه اليسرى قال يأتيه شر ولا سمع طنين في الاذن قال يأتي خير او يأتي شر - 00:06:29ضَ
وما اشبه ذلك كل هذا من التطير الذي جعل النبي صلى الله عليه وسلم السلامة منه موجبة لدخول الجنة بغير حساب ولا عذاب. ذكر ذكر صلى الله عليه وسلم ثلاثة - 00:06:54ضَ
آآ ثلاثة امور لا لا يرقون ولا ولا يكتوون ولا يتطيرون ثم ذكر وصفا قيل هو الوصف الجامع لهذه الاوصاف الثلاثة وقيل هو وصف مستقل. وعلى ربهم يتوكلون. هذا هو الشاهد - 00:07:06ضَ
من الحديث وعلى ربهم يتوكلون ان يصدقون في الاعتماد على الله ويفوضون الامر اليه في جلب ما يريدون من خير وفي دفع ما يكرهون من الشر وعلى ربهم لا على غيره - 00:07:25ضَ
يتوكلون فنعم المولى ونعم النصير هو نعم الوكيل جل في علاه هذه خصال اربع وفي رواية ولا يرقون لا يرقون. وهذا غلط فالرواية هذي غير محفوظة لا يرقون يعني لا يرقون غيرهم. وهذا احسان وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الرقى قال من استطاع منكم ان ينفع - 00:07:42ضَ
بشيء فلينفعه فليس ثمة اشكال في رقية الغير انما الكمال في ان يستغني الانسان عن كل احد. ويفوض امره للذي بيده الامر جل في علاه. ويثق الله سبحانه وبحمده. وهذا جزاء عظيم واجر كبير. لا يناله الا من حقق تمام التوكل على الله عز وجل - 00:08:05ضَ
وكل هذه الامور لا يسترقون لا يكتوون لا لا يتطيرون هي اشارات لعظيم ما في قلوبهم من تعلق بالله عز وجل والاقبال عليه والانقطاع له سبحانه وبحمده. ولا يعني هذا الا يأخذ الانسان الاسباب - 00:08:30ضَ
فان الاسباب مشروع اخذها وهي من تمام التوكل اعقلها وتوكل وليس ذلك مناف للتوكل والله تعالى يقول واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخير ترهبون به عدو الله وعدوكم. واخرين من دونهم لا تعلمون - 00:08:49ضَ
ونام فامر باخذ الاسباب في مقابلة الاعداء وفي كل شأن فما من شيء الا وله سبب اخذ الاسباب من تمام العقل ومن سلامة الدين. لكن خذ السبب ولا ولا تعلق قلبك به. علق قلبك بالمسبب بالله - 00:09:06ضَ
ففي كل امر من امورك علق قلبك بالله وخذ بالاسباب لانها مقدمة. الزارع يبذر لو ما بذر ما زرع ما طلع الزرع لكن لا يعلق قلبه بفعله بزرعه يبذر ويعلق قلبه بالله - 00:09:26ضَ
الذي ييسر نبات هذا البذر وحصول المقصود منه ثمرة وهكذا في كل الامور الخاصة والعامة في بيتك وفي عملك وفي حاضرك وفي مستقبلك وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. اللهم ارزقنا تمام التوكل عليك. واملأ قلوبنا بتفويض الامر اليك. لا حول ولا قوة الا - 00:09:43ضَ
ابك حسبنا الله ونعم الوكيل. وصلى الله وسلم على نبينا محمد - 00:10:08ضَ