التفريغ
يقول المصنف رحمه الله تعالى عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم الجنة اقرب الى احدكم من شراك نعله والنار مثل ذلك. رواه البخاري. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث - 00:00:00ضَ
رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا الحديث الشريف حديث عبد الله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه اخبر فيه النبي صلى الله عليه وسلم عن قرب الجنة والنار من كل احد - 00:00:19ضَ
من بني ادم يقول صلى الله عليه وسلم الجنة اقرب الى احدكم من شراك نعله وكذلك النار اقرب الى احدنا من شراكنا عليه والمقصود بالشراك هو ما يربط به النعل مما يثبته - 00:00:37ضَ
ويوثقه في القدم والمقصود من قوله صلى الله عليه وسلم اقرب الى احدكم من شراك نعله في الجنة والنار اي ان دخول ذلك ليس بالبعيد ولا بالعسير فالجنة دار النعيم الكامل التي اعد الله تعالى فيها لعباده الصالحين - 00:00:59ضَ
ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وكذلك النار دار العذاب التي اعد الله تعالى فيها اهل الكفر والعصيان ما اعد من العقوبات كلاهما قريب - 00:01:23ضَ
كلاهما قريب بمعنى ان حصول الجنة لمن طلبها ليس بالعسير كما ان دخول النار لمن عمل بعمل اهلها ليس بالبعيد فذاك اخبار عن قرب الجنة والنار ولك ان تعرف ذلك - 00:01:40ضَ
بعمل من اعمال الانسان فالنبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان الرجل يتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالا يبلغ بها من رضوان الله ان يرضى الله تعالى عنه ويرفعه بها درجات - 00:02:04ضَ
وان الرجل يتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالا من سخط الله يهوي بها في النار سبعين خريفا وفي رواية ابعد ما بين المشرق والمغرب كلمة وهذا مصداق قوله صلى الله عليه وسلم - 00:02:20ضَ
الجنة اقرب الى احدكم من شراك نعله كما ان النار اقرب الى احدنا من شراك نعله هذا في عمل اللسان وفي عمل البدن قال النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة - 00:02:35ضَ
ان امرأة دخلت الجنة في كلب رأته عطشان فسقته فغفر فشكر الله لها فدخلت الجنة او فغفر لها ورجل نحى غصنا من طريق الناس لان لا يؤذي المسلمين فغفر الله له فشكر الله له وادخله الجنة - 00:02:50ضَ
وفي المقابل النار قال صلى الله عليه وسلم دخلت امرأة النار في هرة حبستها لا هي اطعمتها ولا تركتها تأكل من خشاش الارظ وهذا مثقال وهذا مصداق قوله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره - 00:03:13ضَ
مهما كان العمل قليلا فلا فلا تستقله في ان يكون سببا لدخول الجنة او لدخول النار. فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ولهذا يدخل علينا الشيطان في الصالحات - 00:03:32ضَ
بالتزهيد فيها بانها لا تمثلوا شيئا وليست ذات قيمة ولا هي موجبة لدخول الجنة وفيما يتعلق بالمعاصي يأتي يهونها ويقول هذي اللي تدخلك الجنة النار هذي ما تدخلك النار هذي صغيرة هذي يسيرة هذي ما تأثر هذي تتوب منها ويأتي يغري الانسان - 00:03:51ضَ
بما يقذفه في قلبه من الافكار التي يستجره بها الى السيئات ويقعدها عن الصالحات والنبي صلى الله عليه وسلم يقول في الصالحات لا يحقرن احدكم ان يلقى اخاه بوجه طلق - 00:04:15ضَ
وفي السيئات يقول اياكم ومحقرات الذنوب. يعني الذنوب التي تحتقرونها ولا ترونها شيئا فان فانهن يجتمعن على الرجل فيهلكن. وهذا يستوجب ان يكون الانسان على غاية النشاط في كل صالحة - 00:04:33ضَ
ولو كانت صغيرة ويحتسب الاجر عند الله فيها فالصغير مع الاخلاص يكون عند الله عظيما ولا يحتقر شيئا من سيء العمل فانه وان كان صغيرا مع الاستهانة بقدر الذي نهاك عنها - 00:04:52ضَ
تكون عظيمة كبيرة فلنجد في الصالحات ولنستكثر من الخيرات فالجنة والنار ما دمنا احياء اقرب الى شراكنا الى احدنا من شراك نعله اسأل الله ان يجعلنا ممن استعمله في الصالحات وصرف عنه السيئات ووفقنا الى ما يحب ويرضى من صالح الاعمال وصلى الله وسلم على نبينا محمد - 00:05:09ضَ
متى - 00:05:32ضَ