قطوف من شرح (الروض المربع)

ليكن لك من هذا الخير العظيم نصيب | د. عبد الحكيم العجلان

عبدالكريم الخضير

والقرآن انما نزل لتخشع به القلوب وتصلح به النفوس. فما كان من قراءة في الصلاة بما تصلح به نفسك ويخشع به قلبك ويحصل به المقصود من الخضوع لله جل وعلا والاستقامة على امره مما هو اثر لذلك فهذا - 00:00:00ضَ

هو المطلوب ولذلك جاء عن ذلكم الصحابي انه كان يقرأ سورة الاخلاص في كل ركعة فلما ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم قال اسألوه لماذا يفعل ذلك؟ قال انها صفة الرحمن فاحبها - 00:00:23ضَ

اخبره النبي صلى الله عليه وسلم ان الله يحبه ولو آآ تأمل الانسان اه في بعض السور لوجد فيها صلاحا لنفسه فمن سور القرآن ما اه تكون صلاحا للمرء اذا اشتدت به الامور العظيمة او توالت عليه المصابات - 00:00:43ضَ

فاذا آآ قرأ على سبيل المثال آآ سورة الحجر وما فيها من آآ آآ يعني آآ ما يكون من النعم على الخلق وانها اثر لبلائهم وسبب لحسابهم وعقابهم بين يدي الله - 00:01:08ضَ

جل وعلا وصلحت قلبه اذا كانت آآ تتعلق بالشهوات وتستكثر من آآ الدنيا وآآ آآ الملذات واذا آآ كانت آآ لحق به آآ اثر من مرض او دين او اشتداد امر من قريب آآ او نحو ذلك - 00:01:29ضَ

فقرأ سورة الانبياء وما فيها من اه بلاء الله اه او ابتلاء الله جل وعلا لانبيائه وما لقوا في اه في بذل لرسالتهم وقيامهم بما اوجب الله عليهم فيها من صلاح اه القلوب شيء كثير - 00:01:50ضَ

واذا آآ قرأ الانسان سورة هل اتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا نظر الى مبدأ الانسان وضعفه ونشأته وخلقه وما يكون من اختباره وابتلائه بطريقين اما طريق الخير او او طريق الشر - 00:02:08ضَ

وما يلقى العباد الذين اخلصوا لله جل وعلا فكان امرهم عند الله عظيم ونجاتهم يوم يأبى يوم يوم الحساب آآ القريب ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا. انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا. انا - 00:02:30ضَ

من ربنا يوما عبوسا قمطريرا فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضغة وسرورا استحضار مثل هذه المعاني في الايات والنظر في حال كل شخص وما آآ يفسد عليه او ما - 00:02:55ضَ

ايوسوس به شيطانه فينظر في في ذلك من الاي ما يكون اصلح لقلبه وانفع لنفسه فان ذلك مما ما يسرع بالعبد الى الخير ويمنع عنه الشيطان ويدفع عنه وساوس النفس وآآ امرها بالسوء وآآ يكون ذلك وقاية للعبد - 00:03:16ضَ

في ان يستقيم على الخير والبر والطاعة ويهتدي آآ ما جاء في آآ كتاب الله جل وعلا وهي نور القلوب وصلاح للنفوس واستقامة العباد في الاقوال والاعمال هذه ابواب تفتح على اناس - 00:03:39ضَ

فليكن لك من ذلك نصيب ان تأنس ببعض كتاب الله جل وعلا كلما نزل بك امر الى مثل هذه الايات او مثل هذه السورة واذا عرض لك مثل هذه الامر انتقلت الى سورة اخرى - 00:04:05ضَ

اما سورة الاخلاص التي يقرأها كثير من الناس باسراع ويرون انهم بذلك اسرع ما يكون لهم في اداء السنة وآآ الانتهاء من الصلاة بسرعة فهي سورة عظيمة ما امتلأ بها قلب عبد - 00:04:25ضَ

الا امتلأ به الخير امتلأ به خير كثير وهدي الى امر عظيم فاي شيء اعظم من ان يمتلئ قلب العبد في العلم بوحدانية الله جل وعلا وانه واحد في عبوبيته والوهيته واسمائه وصفاته - 00:04:46ضَ

وان الله جل وعلا هو الصمد الذي تصمد له الخلائق في حوائجها احوج ما يكون العبد الى ربه في تكفير سيئة واجابة دعوة وحصول رزق والوصول الى وظيفة وتحصيل زوجة - 00:05:09ضَ

وكل خيرات الدنيا والاخرة ثم يقرأ بعد ذلك عظمة الله جل وعلا وكمال صفاته الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد اذا امتلأ قلب العبد بتعظيم الله جل وعلا بذلك - 00:05:25ضَ

والعلم بما اشتملت عليه هذه الايات وان الله قريب من عبده قادر على شيء لا قادر على كل شيء لا يحتاج الى معين ولا ولا الى ظهير ولا نصير. كل شيء عنده يسير وقريب. يقول للشيء كن فيكون - 00:05:49ضَ

فكل اية يقرأها العبد على هذا النحو فان قراءته له قراءته له لها على ذلك الحال ليست كاي قراءة وكأنه لاول وهلة يقرأها ولذلك جاء التنوع فيما يقرأه العبد في صلاته - 00:06:11ضَ

سيكون للعبد مع هذا التنوع احوال في قراءته وفي صلاته فينبغي لنا جميعا ان نعنى بذلك فليس فينا خير ان كنا نقرأ بدون وعي ولا فائدة من العلم اذا كان لا يزيدنا خشية - 00:06:39ضَ

ويقربنا من الله تعظيما ذلا واستكانة انما يخشى الله من عباده العلماء وانما زادت خشيتهم بعلمهم وانما علمهم بتدبرهم ونظرهم في كلام الله جل وعلا في سنة نبيه صلى الله عليه وسلم - 00:06:59ضَ

اوصيكم جميعا ايها الطلاب اه بان تعنوا بما تقرأوا من اي القرآن واعظم ما تكون فيه من الاعتبار والاهتمام ما تقرأون به في الصلاة واخص ما يكون العبد ما يقرأه في - 00:07:22ضَ

صلاته في انفراده فان العبد يكون في حال مستقرة له ان يطيل وله ان يعيد الاية وان يرجعها وان يتأمل فيها وان يزيد من آآ قراءتها مرة بعد اخرى. فيكون له في ذلك من حال الصلاة والافادة ما آآ آآ يكون اكثر من غيره ولذلك - 00:07:47ضَ

كانت صلاة الليل لاهل الليل من اعظم ما يعظم به ايمانهم وتصلح به نفوسهم ويستقيم به على طاعة ربهم نسأل الله ان يجعل لنا ولكم من كتاب الله اعظم نصيب. وآآ ان يجعلنا ممن يقرأون هذه الايات - 00:08:13ضَ

تمتلئ بها قلوبهم انتفاعا واهتداء وتصلح بهم بها نفوسهم وآآ يستقيموا عليها آآ اعظم ما يكون ذلك ثوابا يوم لقاء ربهم والا تكون حجة علينا وبلاء آآ في يوم آآ يخسر فيه المرء كل شيء الا آآ ما صلح من عمله واستقام من - 00:08:37ضَ

في دنياه. نعم - 00:09:03ضَ