التفريغ
يقول السائل احسن الله اليكم هناك مبادرة اطلقت في المملكة العربية السعودية اسمها فرجت وهي تعنى بتسديد ديون المساجين تحت اشراف الدولة فهل يجوز اعطاءهم من الزكاة يقول لا سيما انني لا اعرف اين السجين المدين؟ الحمد لله رب العالمين وبعد المتقرر في القواعد ان اصناف - 00:00:00ضَ
والزكاة توقيفية على النص فلا يجوز ان نعطي زكاتنا الا من نص الله على اعطائه في سورة التوبة من من الاصناف الثمانية. لقول الله عز وجل انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها الى اخر الاية المعروفة - 00:00:20ضَ
ومن المعلوم ان من اصناف الزكاة الغارم. والغارم ينقسم الى قسمين الى انسان غرم لمصلحة دينية او دنيوية ترجع له والى انسان غارم لمصلحة غيره كالذي يغرم دينا للاصلاح بين قبيلتين او غير ذلك - 00:00:38ضَ
فاذا كان هذا النظام الذي تقوم عليه الدولة مشكورة يجمع هذه التبرعات والصدقات والزكوات. ليسدد بها على من يسدد بها عن هؤلاء المساجين ثم يطلقهم فانني ارى والله اعلم انه يجوز ان تدفع فيه الزكاة. وذلك لان هؤلاء من الغارمين - 00:00:58ضَ
فيدخلون من جملة اصناف الزكاة وليس من شرط صحة الزكاة ان يعرف الغني عين الفقير او المسكين او وانما يخرجها بنية الزكاة ثم اذا صرفت اي صرفها وكيله في فقير من الفقراء او او مسكين - 00:01:23ضَ
من المساكين او مدينا من اهل من الغارمين فان ذمة الغني تبرأ في هذه الحالة. ومن المعلوم عند العلماء كل من جاز له التصرف في شيء جاز له التوكل والتوكيل فيه ومن ذلك التوكيل في قبض الزكوات وفي توزيعها - 00:01:43ضَ
وتفريقها على الفقراء والمساكين والغارمين وغير ذلك من اصناف الزكاة. والخلاصة من ذلك ان من دفع زكاته ولهذا البرنامج المسمى بفرزت. فان ذمته تبرأ لان لان الدولة هي التي تتولى اخذها - 00:02:03ضَ
هذه الزكوات ثم تسديد الغرماء عن هؤلاء الغارمين. وقد دلت السنة على ذلك ايضا. ففي صحيح مسلم من حديث قبيصة ابن مخالق الهلالي رضي الله عنه قال تحملت حمالة فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم اسأله فيها فقال اقم - 00:02:23ضَ
عند لياقة بيصة حتى تأتينا الصدقة فنامر لك بها. ثم قال يا قبيصة ان المسألة لا تحل الا لاحد ثلاثة نفر. رجل لحمالة اي دينا فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك الحديث بتمامه. فهؤلاء الذين تحملوا ديونا يجوز - 00:02:43ضَ
ان نسدد عنهم تلك الديون من زكواتنا والله اعلم - 00:03:03ضَ