التفريغ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول احسن الله اليك من طرق الاثبات القضائي الشهادة كما هو معلوم. فما رأيكم بمن يقول بانه نظرا لفساد ذمم كثير من الناس هذه الازمنة لا يصح اعتبار الشهادة بينة. بل مجرد قرينة لا يحكم بموجبها الا اذا - 00:00:00ضَ
عضدتها قرائن اخرى كالكتابة ونحوها. الحمد لله هذا قول باطل لا ينبغي القول به فان القرائن فان الشهادة من جملة البينات الشرعية الواردة في الكتاب والسنة. والذي اوردها تشريعا لنا يعلم - 00:00:20ضَ
العلم الكامل بما سيكون عليه الناس في مستقبل زمانهم الى يوم القيامة. اعني به الله تعالى. الذي قال في كتابه فاستشهدوا شهيدين من رجالكم فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان. هل قاله الله عز وجل وهو لا يعلم عن حال الناس في مستقبل الزمان؟ الجواب لا - 00:00:40ضَ
فالشهادة بينة في كل زمان وفي كل مكان. وللقاضي ان يحكم بناء على الشهادة التي استوفت شروطها كما في كتاب القضاء ولا ينبغي له ان يعطل الحقوق قضاء. اذا كانت الشهادة مستوفية لشروطها. ولكن لابد ان نفرع الشهادة - 00:01:00ضَ
والعدالة في الشهود على فرع على قاعدة عظيمة. قررها ابو العباس بن تيمية رحمه الله تعالى كما في السياسة الشرعية غيرها وقررها كذلك الامام ابن القيم رحمه الله كما في الطرق الحكمية وغيرها. وهي ان عدالة كل زمان معتبرة باهله - 00:01:20ضَ
فلا نطلب عدالة كعدالة السلف كالحسن كعدالة الحسن البصري وعدالة سعيد بن المسيب وعدالة فلان وفلان من السلف فاننا لو طلبنا عدالة في الشهود كهذه العدالة او امانة في الشهود كهذه الامانة او ديانة في الشهود - 00:01:40ضَ
الديانة فان ذلك يلزم منه الا نقبل شهادة احد في الازمنة المتأخرة. لانه كلما تقدم الزمان ضعف وازع الدين وضعف وازع الايمان فلو اننا عطلنا ايصال الحقوق لاصحابها والقضاء بناء على الشاهد - 00:02:00ضَ
سبب تفاوت العدالة بين الزمان الاول وزماننا المعاصر فاننا والله سوف نعطل حقوقا للناس كثيرة او سنضيق الى الاثبات تضييقا يفضي الى تعطيل اصول الامانات الى اهلها والحقوق الى اصحابها. فعدالة كل زمان معتبرة - 00:02:20ضَ
فلو ان حليقا للحية شهد عند السلف الصالح لما قبلوا شهادته ولكننا نقبل شهادته قضاء في هذا الزمان اذ لو اننا رددنا شهادة حاليق اللحية لتعطلت كثير من الحقوق. فلا يعتبر تربية اللحية من عدمها من اوصاف - 00:02:40ضَ
شاهد الاصلية الاساسية التي يعلق بها قبول شهادته من ردها. فلا تعتبر وصفا يوجب ردا الشهادة لان كثيرا من الناس الان يحلق لحيته. فلا ينبغي تعطيل الحقوق بالنظر الى مقايسة عدالة اهل الزمان - 00:03:00ضَ
بعدالة الزمان الماضي ولا بمقايسة الامانة والديانة في هذا الزمان مقارنة بديانة وامانة السلف الصالح اذا فهمت ايها السائل هذه القاعدة خف عليك الامر. فشهادة فالشهادة المبنية على العدالة. لابد وان يقال فيها - 00:03:20ضَ
ان العدالة مبنية على مراعاة احوال اهل الزمان ولذلك نحن الان في هذا الزمان لو ان او رجلا سكرانا دخل القضاء دخل مجلس القاضي وشهد فاننا نطرده. فان شهادة السكران غير - 00:03:40ضَ
مقبولة عندنا في زماننا الان لكننا والله لا ندري عن الازمنة والاجيال القادمة فربما يكثر شرب الخمر فيهم. حتى يقول العالم في زمانهم لو اننا لو اننا رددنا شهادة السكران لتعطلت حقوق الناس. ولا ولا تستبعد هذا الامر - 00:04:00ضَ
لانه كلما قرب يوم القيامة كلما ضعف دين الناس. الا تدري وفقك الله ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كما في حديث حذيفة وهو حديث جيد ان شاء الله. يوشك ان يدرس الاسلام كما يدرس - 00:04:20ضَ
الثوب حتى لا يدرى ما صلاة ولا صيام ولا صدقة ولا نسك. ويبقى الشيخ الكبير والعجوز يقولون ادركنا ابائنا على لا اله الا الله فنحن نقولها. قال صلة وما تغني عنهم لا - 00:04:40ضَ
اله الا الله قال تنجيهم من النار. ويقول صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى يرفع العلم ويظهر الجهل ويشرب الخمر ويكثر الزنا. فلو ان الرجل كان مشهورا بالزنا في زماننا وشهد في محاكمنا لرد - 00:05:00ضَ
شهادته قاضينا. لكن ربما يكون في الازمنة المستقبلية بعد مئات السنين تقبل شهادة من يشرب الخمر. وتقبل شهادة من عرف بالزنا وتقبل شهادة من عرف باللواط. لان هذه المعاصي صارت من الامور التي تعم - 00:05:20ضَ
بها البلوى في ازمنتهم. ولذلك لابد ان نعتمد هذه القاعدة العظيمة التي تخفف طرق اثبات الحق تيسر وصول الحق لاصحابه. وهي ان عدالة كل زمان مشترطة بالنظر في احوال اهله. فكن - 00:05:40ضَ
كل اهل زمان عدالتهم خاصة باحوالهم الدينية والدنيوية والله اعلم - 00:06:00ضَ