شرح الشافية لابن الحاجب أ.د حسن العثمان
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. في لقاءنا اليوم سنبدأ باذن الله تعالى في شرح معاني تفاعل - 00:00:00ضَ
قال ابن الحاجب رحمه الله تعالى لمطاوعة فعل نحو كسرته فتكسر. هذا هو المعنى الاول وللتكلف نحو تشجع وتحلم هذا هو المعنى الثاني وللاتخاذ نحو توسد وللتجنب نحو تأثم وتحرج - 00:00:24ضَ
وللعمل المتكرر في مهلة نحو تجرعته ومنه يعني ومن العمل المتكرر في مهلة تفهم وبمعنى استفعل نحو تكبر وتعظم اذا الان ساشرح معاني تفعل بعد ان انتهيت من الكلام في معاني تفاعل - 00:00:53ضَ
ابن الحاجب رحمه الله تعالى ذكر كما سمعتم ستة من المعاني لتفعل ان يأتي لمطاوعة فعالة هذا الاول ان يكون للتكلف هذا الثاني ان يكون للاتخاذ هذا هو الثالث ان يكون للتجنب - 00:01:26ضَ
الرابع ان يكون للعمل المتكرر في مهلة. الخامس ان يكون بمعنى استفعل هذا هو السادس قال رحمه الله تعالى واحسن اليه وتفعل لمطاوعة فعالة نحو كسرته بتشديد السين فتى كسر - 00:01:50ضَ
طبعا ذكر مصنف ستة من معاني تفعل بدأ بالمطاوعة لم بدأ بالمطاوعة لم يصرح لفظا لماذا بدأ ولكن قياسا على معهود ما صنعه مع الصيغ المزيدة قبل تفاعل وعلى معهود ما يصنعه في الصيغ المزيدة بعد تفعله - 00:02:19ضَ
المعهود منه انه يبدأ بالمعنى الذي هو الاصل والاغلب من معاني كل صيغة من الصيغ المزيدة فهذا يدل من غير تصريح على ان المطاوعة هي الاصل في معاني تفاعل وهي الاغلب فيما يجيء عليه - 00:02:47ضَ
وابتداء بهذا المعنى بمعنى تفاعل في جملة او قبل غيره من معاني تفاعل بمعنى المطاوعة قبل غيرها من معاني تفعل هذا الابتداء تبع فيه المفتاح وابن الحاجب رحمه الله تعالى - 00:03:16ضَ
اخذ آآ كل ما عند الجرجاني مما يتعلق بابنية الافعال من المفتاح يعني من الاصول التي بنى عليها آآ الشافية انه الحاجب الشافية معلوم ان الشافية بنت المفصل وواضح ان ابن الحاجب اعتمد على المفتاح كاعتماد الزمخشري ايضا على المفتاح للجرجانيين - 00:03:39ضَ
اقول ابتداء ابن الحاجب بالمطاوعة قبل غيرها من معاني التفاعلات تبع فيه الجرجاني في المفتاح والميدانية في نزهة الطرف والزمخشرية في المفصل وتبع فيه كثير من التصريفيين لان معظم التصريفيين وهم يعددون معاني تفعل يبدأون بالمطاوعة فيدل - 00:04:09ضَ
هذا الابتداء بها عند معظمهم ان المطاوعة هي الاصل في معاني تفعل او انها اغلب ما يأتي عليه تفعلا من المعاني وقول ابن الحاجب رحمه الله تعالى وتفعل لمطاوعة فعل تفعل - 00:04:34ضَ
لمطاوعة فعالة لم يحدد اي نوع من انواع فعالة يحتمل فعل طبعا فعله والمطاوع تفعل هو المطاوع عندما تقول كسرته فتكسر تكسر ها هو المطاوع تفاعل هو المطاوع كسرته هو المطاوع. قطعته فتقطع تقطع تفعلا هو المطاوع. قطعته - 00:05:02ضَ
حالته هو المطاوع اذا انفعل الذي هو المطاوع بفتح الواو على دربين اثنين اما ان يكون فعلا الذي هو المطاوع الذي يطاوعه تفعل فعل المطاوع على نوعين اما ان يكون للتكفير - 00:05:37ضَ
كما في قولنا كسرته فتكسر وقطعته فتقطع. اي وقع التكسير كثيرا واما ان يكونا اتكلم عن فعل للتعدية يعني كان المجرد لازما فصار بعد ان صار في فعلا على زينة فعلها صار متعديا ففعل هنا - 00:06:00ضَ
اذا فعل المطاوع اما ان يكون للتكفير للتكفير بالثاء كسرته فتكسر قطعته فتقطع واما ان يكون للتعدية تعلمته الفقه فتعلمه فائدة قال رضي نجم الائمة رضي في شرحه على الشافية - 00:06:25ضَ
الاغلب في مطاوعة فعالة الذين التعدية نحن قلنا فعالة للتعدية وفعالة للتكفير قال الاغلب في مطاوعة فعل الذي للتعدية هو الثلاثي الذي هو اصل فعالة يعني الاغلب في المطاوع ان يكون فعل - 00:06:54ضَ
المطاوع الذي مطاوعه فعالا تقول علمته فعلم وفرحته ففرح فمن ثم بناء على ملاحظة او على الفائدة التي اضافها الرضي يكون نحو صبرته فتى صبر من غير الاغلب لان الاغلب بناء على ما ذكره الرضي ان يقال صبرته فصبر - 00:07:32ضَ
لان صبر لازم وصبر صار متعديا. والاغلب في مطاوعة فعل المتعدي ان يكون اطاوعوا هو الثلاثي المجرد بعد ان انتهينا من هذه الفائدة انتقل الى آآ الضرب الثالث قلت فعل الذي هو المطاوع على اضرب - 00:08:13ضَ
اولها ان يكون للتكفير ثانيها ان يكون للتعدية ثالث الاضرب اضرب وانواع فعل الذي هو المطاوع ان يكون للنسبة نحو قولنا قيسته ونزلته وتممته. اي نسبته الى قيس والى نزار والى تميم - 00:08:48ضَ
فتقيسا وتنزر وتتمم حيزته فتقيص. اي نسبته الى نزار فتقيس فانتسب قيسته نسبته الى قيس فتقيس فانتسب الى قيس الى قبيلة قيس ونزلته اي نسبته الى قبيلة نزارهم فتنزرا فقبل - 00:09:17ضَ
هذا التأثير وحصل فيه التأثر وهو التنزر فتنزر وتممته فتتمم اين سبته الى تميم اذا قيسته فتقيسا تقيس مطاوع قيس. نزلته فتنزل تنزل مطاوع نزر الى اخره جعل الميداني في نزهة الطرف والزمخشري في المفصل وابن عصفور في الممتع - 00:09:44ضَ
نحو تقيس وتنزر من التكلف لا من مطاوعة فعالة واخرون جعلوا تقيس من المطاوعة اذا تقيس صار من التكلف او تقيس تقيس للتكلف او تقيس للمطاوعة اختلف فيها. وسيأتي مزيد من التفصيل - 00:10:20ضَ
يتعلق بلفظة او بنحو تقيس وتنزر وتتمم. انتسب الى قيس ونزار وتميم وابن ما لك في التسهيل جعل نحو تقيس وتنزر وتتمم معنى تقيس وتنزل المعنى الذي يدل عليه تفاعل في تقيس وتنز - 00:10:50ضَ
وتتمم الصيرورة لو قيل لك ما معنى تقيس وتنزل وتتتمم فستقول على مذهب ابن مالك الصيرورة يعني صار قيسيا صار نزاريا صارت امامية على مذهب الميداني والزمخشري وابن عصفور من التكلف اي تكلف - 00:11:14ضَ
الكلفة والكلفة والجهد والمشقة في سبيلي. اي عمل واجتهد في سبيل ان يكون من القيسية النزارية العدنانية الى اخره او اذا او يقال على مذهب غير الميداني غير ابن مالك ومن وافقهما - 00:11:38ضَ
تقيس هنا وهو مذهب الرضي تقيس هنا للنسبة نعم وهذه النسبة هل هي تكلف او مطاوعة؟ سيأتي بيانها كذلك فيما يأتي من الشرح باذن الله تعالى واختلف في كلام سيبويه - 00:11:57ضَ
ففي موضع الاول من الكتاب هو اي نحو تقيس وتنزل وتتمم عنده من المطاوعة قال واما تقيس وتنزلا وتتمم فانما يجري على نحو كسرته فتكسر كأنه قال تمم فتتمم وقيس فتقيص - 00:12:31ضَ
كما قالوا نزلهم فتنزروا وفي موضع اخر للسن من كتاب وعنده من التكلم. قال واذا اراد الرجل ان يدخل نفسه في امر اي اي ان ينسب نفسه الى امر وان يضاف اليه ويكون من اهله - 00:12:55ضَ
انه يقول تفعل وذلك نحو تشجع وتبصر وتحلم وتجلد وتمرأ ولا خلاف في ان نتشجع تبصر من البصيرة تحلم تجلد تمرأ من التكلف. ثم قال اي وقد يجيء تقيس وتنزل وتعرب على هذا - 00:13:15ضَ
حي من التكلف رابع انواع تفعل رابع انواع فعالة الذي ياتي تفعل مطاوعا له انا اعدد انواع فعالة الذي ياتي تفعل مطاوعا له. اما ان يكون فعالا للتكفير واما ان يكون التعدية واما ان يكون للنسبة والرابع اما - 00:13:42ضَ
ان يكون معناه جعل الشيء نفس اصله. قال الرضي وقد يجيء تفعل مطاوعة فعل الذي يعني فعل الذي معناه جعل الشيء نفس اصله. اما حقيقة واما تقديرا. نحو اذا المعنى الرابع من معاني - 00:14:17ضَ
فعل الذي ياتي تفعل مطاوعا له قال الرضي وقد يجيء تفاعل مطاوعة فعالة الذي معناه معنى فعل جعل الشيء نفس اصله. اما حقيقة واما تقديرا. نحو تزبب العنب وتكلل الجوهر - 00:14:42ضَ
اذا صار الجوهر اكليلا محيطا بالرأس او العنق واذا صار العنب زبيبة قوله نحو كسرته فتكسر قد تقدم في اكثر من لقاء بيان معنى المطاوعة وهي انك تريد من الشيء امرا فتبلغه. ان تريد من الشيء امرا - 00:15:04ضَ
فتبلغه وانهائي المطاوعة حصول. حصول فعل عن فعل نحو صدور نحو صدور التكسر عن التكسير فاذا قلت كسرته فتكسر فالتكسر الذي هو مصدر كسرته اه مصدر تكسر تكسر تكسرا. اثر التكسير الذي هو مصدر كالسرى - 00:15:41ضَ
فلما كان اي التكثر التكسر عن التكسير سمي مطاوعا. ولما كان التكسير مؤثره هو المؤثر. كان مطاوعا فاثر التكسير تكسرا واثر الكسر انكسار ومثله قولنا صبرته فتصبر ومزقته فتمزق وهذبته فتهذب - 00:16:14ضَ
تأدبته فتأدب. وخلصته فتخلص تنبيه مهم هنا فيما وقفت عليه من نسخ المتن ونسخ الشروح جاء فيها كسرته وتفعل لمطاوعة فعل بتشديد العين تفعل لمطاوعة فعل نحو كسرته فتكسر بضبط العين بالتجديد وان لم تضبط - 00:16:55ضَ
كثير من الشروح اصحابها قالوا بتضعيف العين اي كسرته فتكسر كسرته بتضعيف عيني كسرته اما صاحب الوافية وحده فيما اطلعت عليه فيما وقفت عليه من شروح الشافية وحواشيها قال لمطاوعة فعل بالتخفيف قال لمطاوعة - 00:17:37ضَ
فعل اذا انضبطه كسرته فتكسر. قال وهو يشرح لمطاوعة فعل بالتخفيف يعني بتخفيف العين واما فيما عدا الوافية فقد وجدت تصريحا بتضعيف العين او ضبطا لها بالتضعيف من غير تصريح - 00:18:08ضَ
بت ضعيف اذا انتهيت من المعنى الاول وهو المطاوعة لفعل يفعل الدال فعل الدال على التكفير او الدال على التعدية او الدال على النسبة على معنى جعل الشيء اذا اصله - 00:18:30ضَ
وصلت الى كلامي في المعنى الثاني من معاني تفعل قال ابن الحاجب رحمه الله تعالى واحسن اليه. وللتكلم نحو تشجع وتحلم يعني ويأتي تفعل كذلك للتكلف والواو في قوله وللتكلف عطف على قوله للمشاركة - 00:19:01ضَ
آآ المطاوعة وعطف على قوله للمطاوعة وفي نزهة الطرف للميداني بمعنى التكلف والتشبه. ان يأتي قال ويأتي تفعل بمعنى التكلف والتشبه اقتصر على كلمة التكلف قال التكلف والتشبه يعني في تشجع تشبه بمن هو شجاع. وتكلف حصول الشجاعة في نفسه - 00:19:30ضَ
وسماه ابن عصفور هذا المعنى ما قال التكلف ولا قال التشبه سماه الحرص على الاضافة وقال اي ابن عصفور في الممتع فاذا اراد الرجل ان يدخل نفسه بين الشجعان والحلماء - 00:20:14ضَ
قال تشجع وتحلم وكلام ابن عصفور مأخوذ من كلام صاحب الكتاب سيبويه رحمه الله تعالى قال سيبويه واذا اراد الرجل ان يدخل نفسه في امر ويضاف اليه ويكون من اهله - 00:20:36ضَ
فانه يقول تفعل. وذلك نحو تشجع وتبصر. طبعا تبصر صحيح وتصبر صحيح نسخة الكتاب تبصر من البصيرة تصبر من الصبر وتحلم وتجلد وتمرأ قوله للتكلف اي يجيء تفعل ايضا بالاضافة على الى مجيئي للمطاوعة لمطاوعة فعالة - 00:20:57ضَ
يجيء تفاعل ايضا لاظهار ان فاعل تفعل اذا لاظهار ان فاعل تفعل يتكلف حصول المعنى الذي اشتقت تفعل منه وهو معنا مصدري ثلاثيه مع كوني يتكلف حصوله يحب حصوله يسعى في سبيل حصوله مع كون هذا المعنى منتفي - 00:21:35ضَ
في الحقيقة ليس حاصلا الذي يتشجع يريد ان تحصل الشجاعة المنتفية عنه يسعى في طريق حصولها وفي طريق اقتصافه بها اذا يحاول فاعل تفعل قاصدا مع المشقة والكلفة حصول المعنى الذي اشتق منه تشجع وهو الشجاعة - 00:22:13ضَ
الذي اشتق منه تصبر وهو الصبر الذي اشتق منه تمرأ وهو المروءة اذا يحاول فاعل تفعل قاصدا عامدا مع المشقة والكلفة حصول معنى المصدر الذي اشتق منه تفعل ويريد وجوده ويعانيه ويتجشمه يعاني المشاقة ويتجشم المشاقة في سبيل حصوله ووجوده - 00:22:44ضَ
مع حبه لحصوله ووجوده. ليحصل له بعد المعاناة والمشقة والكلفة ليحصل له بعد هذه تمرين النفس على اعتياده. يمرن نفسه على الشجاعة ليعتاد الشجاعة يمرن نفسه على المروءة ليعتاد المروءة. يمرن نفسه على الصبر ليعتاد الصبر. اذا هذا كقولهم - 00:23:20ضَ
دعى زيد وتحلم عمرو. الا ترى ان تشجع يدل على ان زيدا استعمل الشجاعة. كما ان نتحلم يدل على ان ان عمرا استعمل الحلم وكلف كل من زيد وعمرو نفسه ذلك - 00:23:48ضَ
ليحصل كلف نفسه معاناة تحصيل الاصل الذي يدل عليه تفاعل ليحصل له بهذه المعاناة بهذه المشقة ليحصل له بمعاناته بمعاناة حصول الاصل وتمرين نفسه على اعتياده. ليحصل له بالمعاناة والتمرين. على اعتياده. ومثله قولنا تصبر زيد - 00:24:05ضَ
وتمرأ اذا كلف نفسه الصبر والمروءة وحمل نفسه بمعاناة الصبر والمروءة على ان تعتاد النفس الصبر والملوء والمروءة وهذا سر قولهم عبارة لطيفة هذا سر قولهم مبدأ كل شيء التكلف - 00:24:34ضَ
ثم يصير طبعا. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث حسنه بعض اهل العلم انما العلم بالتعلم وانما الحلم بالتحلم ومن يتحرى الخير يعطى ومن يتق الشر يوقه - 00:24:57ضَ
او يوقه وعلى هذا المعنى قول حاتم الطائي تحلم عن الادنين واستبقي ودهم ولن تستطيع الحلم حتى تحلوا لا ما اي لن تستطيع ان تتصف بالحلم الشبيه بالغريزي حتى تتكلفه - 00:25:19ضَ
مارينا نفسك على اعتياده ومثله ايضا قول الاخر في بيت لطيف جميل تكرم لتعتاد الجميل فلن ترى اخا كرم الا بان يتكرما تكرم لتعتاد الجميل فلن ترى اخاك رم الا بان يتكرم. ومثله ايضا قول الاخرين - 00:25:45ضَ
كريم اذا زرناه لم يقتصر بنا على الكرم المولود. او يتكرما ومثله ايضا قوله قول سالم ابن وابسة يا ايها المتحلي غير شيمته ان التخلق يأتي دونه ان التخلقا يعني - 00:26:14ضَ
تكلف اتصافك بخلق ليس فيك تريد حصولهم تنبيه هون قال الرضي او لم يعد الرضي التكلف من جملة معاني تفعلها. الرضي رحمه الله تعالى وهو يعدد معاني تفعل لم يعد في جملتها التكلف - 00:26:44ضَ
بل جعل ما حمله التصريفيون من الامثلة على معنى التكلف ما عدوه من التكلف من ما هو من مطاوعة فعل الذي للنسبة تقديرا نحو تقيس وتنزر اذا تقيس وتنزل عند الرضي مطاوع فعل الذي للنسبة وليس للتكلف - 00:27:10ضَ
قال قول ابن الحاجب قال رضي وقوله قول المصنف للتكلف هو من القسم الاول. يعني هو من المطاوعة وليس معنا جديدا اي هو مطاوع فعل الذي هو للنسبة تقديرا. وان لم يثبت استعماله لها - 00:27:39ضَ
كأنه الكلام للرضيء. كأنه قيل شجعته وحلمته اين سبته الى الشجاعة والحلم فتشجع وتحلم. اي فحصل التشجع اي قبل اثر اثر التشجع التشجيعي ما انتسب اليهما وتكلفهما. اذا تشجع تحلم - 00:28:03ضَ
مثل وتقيس تنزل وتتمم كله مطاوع فعالا قال الرضي اذا الرضي لم يعد التكلف من جملة معاني تفعل بل جعل ما عده الاخرون من التكلف مما هو من مطاوعة فعلى الذي لنسبة قلنا فعل اما ان يكون للتكفير او للتعدية - 00:28:35ضَ
او للنسبة او ذكرنا اربعة معاني لفعل اذا قال قول ابن الحاجب وللتكلف هو من القسم الاول يعني هو للمطاوعة اي هو مطاوع فعل الذي هو لنسبة تقديرا كأنه قيل شجعته وحلمته اي نسبته الى الشجاعة والحلم فتشجع. شجعته فتشجع حلمته. فتحلم - 00:29:12ضَ
تنبيه ثاني من التكلف عند سيبويه في قول له وعند الميداني في نزهة الطرف وعند زمخشري في المفصل وابن عصفور عند ابن عصفور في الممتع نحو تقيس وتنزر. نحو تقيس وتنزر من التكلف - 00:29:40ضَ
وليس يعني خلافا لقول الرضي. ليس من مطاوعتي فعل خلافا للرضيع ولابن الحاجب وليس من الصيرورة خلافا لابن مالك جاء في شرح المفصل في الايضاح بشرح المفصل من الحاجب ان الزمخشرية انما مثل للتكلف بنحو تشجع وتحلم - 00:30:00ضَ
ثم قال ومنه اي ومن التكلف تقيس وتنزل وتمدر وفصله بقوله ومنه يعني ما قال وللتكلف نحو تشجع وتحلم وتقيس وتصبر وتنزر وتمدر عفوا وللتكلف نحو تشجع وتحلم وتقيس وتنزل وتنضر. انتسب الى مضر - 00:30:31ضَ
بل قال وللتكلف نحو تشجع وتحلى ومنه بالفصل بي منه ايوة من التكلف تقيس وتنزر وتمضر قال ابن الحاجب في شرح المفصل في التعليل لما فصل الزمخشري فقال ومنه ولم يسرد هذه الالفاظ وراء بعضها من غير فاصل قال ففصله اي فصل - 00:30:54ضَ
تقيس وتنزل وتنضر عن تشجع وتحلى فصله عما قبله لانه اي نحو تقيس وتنزل وتمطر تمم وتعرب انتسب الى العرب لانه اي هذا النحو مخالف لنحو تشجع وتحلم وتصبر من وجه اخر وذلك ان نحو تشجع وتحلم وتصبر وتمرأ مما يمكن - 00:31:18ضَ
ان يحصل الفاعل معناه قال وذلك لان نحو تشجع وتصبر وتحلم وتمرأ مما يمكن ان يحصل الفاعل معناه بعد ان لم يكن بعد ان لم يكن شجاعا بعد ان لم يكن حليما بعد ان لم يكن ذا مروءة - 00:31:51ضَ
بعد ان لم يكن ذا صبر لانه قد يمرن نفسه على الحلم والشجاعة والصبر والمروءة ونحوها حتى يحصلها بخلاف الفاعل في نحو تقيس وتنزر وتمضر وتعرب وتمم فان الفاعل ان لم يكن من قيس اصلا - 00:32:10ضَ
ولا من نزار اصلا لن يكون منهما ابدا ولو تكلف ذلك ما دام حيا ولو تكلف ان يصير من نزار ومن قيس ومن تميم ومن مضر ومن العرب ان لم يكن منها مهما تكلف ان يكون منها - 00:32:33ضَ
لن يصير ولكنه اي المفصل آآ اي الزمخشري في المفصل انما عد نحو تتمم وتقيص وتنزل الى اخره من باب التكلف لان الغرض من استعمال ذلك ان يحصل اعتقاده عند الناس. اي الغرض من - 00:32:51ضَ
التظاهر بانه قيسي نزاري مضاري الى اخره ان يحصل هذا الاعتقاد ان يصدق الناس هذا. فلما كان مآل غرض فاعل من الامرين من نحو تكلف وتمرن وتحلم ومن نحو تقيس وتنزل وتمدر. لما كان مآل غرض الفاعل - 00:33:15ضَ
من الامرين ان يحصل ذلك في اعتقاد الغير اجريا الامران مجرا واحدا وان كان الفرق بينهما ظاهرة. هذا كلام جميل في غاية الجمال لابن الحاجب رحمه الله تعالى في شرحه المفصل في تعليل قول الزمخشري وللتكلف نحو تشجع - 00:33:36ضَ
تحلم ومنه تقيس وتنزل وتمدر في تعليم الفصل منه بين تشجع وتحلم وبين تقيس وتنزرا وتمطر تعقيبا على ان الفرق بين نحو تشجع وتجاهل ان الاول الذي هو مثل تشجع تصدر تحلم مطلوب محبوب مرغوب - 00:34:04ضَ
وان الثانية نحو تجاهلت تغافل تعامى مكروه مهروب عنه غير مطلوب قال الساكناني ان قلت ان مزيد الثلاثي قياس فلا بد من جواز اعتباره اي اعتبار قياسية في جميع موارد الافعال - 00:34:33ضَ
وبناء على هذا كان من الجائز ان يقال ان نحو تجهل وتغفل وتعم ينبغي ان يحمل على التكلف المقصود المطلوب تماما كمثل تحلم وتصبر وتشجع لان مزيد الثلاثي قياسي. فكما قلت ان تشجع وتصبر وتحلم مطلوب محبوب مرغوب. اذا يجب ان يقال ان نحو تجهل - 00:34:56ضَ
وتغفل وتعم. ايضا مطلوب محبوب مرغوب. ومنطقا وعقلا نحو تجهل وتغفل ليس مطلوبا محبوبا اذا اعيد كلام الساكناني. قال ان قلت ان مزيد الثلاثيين قياسي فلابد من جواز اعتبار القياسية فيه في جميع موارد الافعال في جميع امثلة الافعال التي تأتي بها على هذه الزينة القياسية - 00:35:29ضَ
فكان من الجائز ان يقال ان نحو تجهل وتغفل. ينبغي ان يحمل على التكلف المقصود المطلوب المحبوب المرغوب وحصوله المرغوب اتصاف الفاعل به كما حمل تشجع وتحلم على كونه المطلوب من المطلوب المحبوب المردوب - 00:35:59ضَ
وكما حمل تجاهل وتغافل على غير المرغوب المطلوب ان قلت هذا قلت جوابا عنه ان معنى تجهل وتغفل. ان قلت ان انت صنعت تجهل وتغفل من الجهل والغفلة ينبغي ان يحمل على التجنب والتحرج - 00:36:21ضَ
لا على التكلف الذي يؤدي الذي معناه الرغبة والمحبة لحصول المطلوب واتصاف فاعله به. فاذا قلت تجهل فلان وتغفل. فالصحيح ان تحمل معناه تجاهلة او لو سمع تجهل وتغفل فالصحيح ان نتجهل ونتغفل ليس من التكلف. ليس معناه التكلف الذي هو محبة حصول - 00:36:45ضَ
اصل الفعل واتصاف فاعلي به. بل تجهل وتغفل معناه التجنب والتحرج والتبعد عن اتصاف الفاعل باصل فعله بمعنى ما يدل عليه اصل فعله الذي هو مصدر فعله الثلاثي التجنب والتحرج من المعاني التي سيأتي بيانها بعد قليل - 00:37:11ضَ
يقولون تهجد فلان اي تجنب الهدود الذي هو النوم ليلا وتحرج اي تجنب وترك ما يوقع في حرج. وتأثم اي اي تجنب وتحرج عن الوقوع فيما يؤثم عليه وهكذا اذا ان قلت - 00:37:33ضَ
كذا فالجواب ان معنى تجهل لو سمع مستعملا او لو انت صغته واستعملته فينبغي ان يكون معناه هو تجنب والتحرز لا التكلف مطلقا بهذا المقدار اكتفي والحمد لله رب العالمين. اولا واخرا وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته - 00:37:58ضَ
- 00:38:29ضَ