شرح الشافية لابن الحاجب أ.د حسن العثمان
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله. الحمد لله. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد وقد مضى اللقاء الماضي وكان فيه بيان معنى المطاوعة المعنى الاول من معاني تفعل - 00:00:01ضَ
والمعنى الثاني من معاني تفعل التكلف ووصلت الى الكلام في المعنى الثالث من معاني تفعل. في المعنى الثالث بحسب ترتيب ابن الحاجب نفسه رحمه الله تعالى واحسن اليه قال رحمه الله - 00:00:34ضَ
وللاتخاذ نحو توسد ايوة يجيء تفعل دالا على اتخاذ نحو توسد هذا هو المعنى الثالث والواو في قوله والاتخاذ عطف على قوله وتفعل للمطاوعة عطفا على قوله للمطاوعة قال المصنف والركن واليزدي يعني لاتخاذ ماذا؟ سوف يتخذ الفاعل ماذا؟ اي لاتخاذ - 00:00:56ضَ
اصلي ما اشتق منه تفعل اي سيتخذ الفاعل اصل ما اشتق منه تفعل اصل ما اشتق منه تفاعله ومصدر فعله الثلاثي فاذا قلت توسدت التراب توسد زيد التراب فمعناه اتخذ زيد التراب - 00:01:37ضَ
وسيد وسادة اذا لاتخاذ اصلي ما اشتق منه تفعل اي سيتخذ الفاعل اصل ما اشتق منه تفعل اي المصدر او معنى المصدر الذي دل عليه او اشتق منه تفاعل سيتخذه مفعولا - 00:02:09ضَ
اذا قلت توسدوا التراب اي جعلت التراب وسادة قال الجوربدي قال الجار بردي ونقرة كار والانصاري وقارة سنان والكماء والكمال وصاحب الوافية وصاحب الغنية في تفسير الاتخاذ انه جعل الفاعل - 00:02:40ضَ
المفعول اصل الفعل يعني اذا قلت توسدت التراب او توسد زيد التراب وقد جعل الفاعل الذي هو زيد المفعول الذي هو التراب اصلى تفعل الاصل الذي اشتق منه تفعل. توسد اشتق من الوسادة اذا جعل زيد - 00:03:03ضَ
اذا قال الجارة بردي وغيره جعلوا في تفسير اتخاذ جعلوا الفاعل الفاعل المفعول سيجعل الفاعل المفعول يجعلهما هذا يجعله اصل الفعل يجعله الاصل الذي اشتق منه تفعل. فاذا قلت توسد زيد التراب فزيد هو الفاعل - 00:03:35ضَ
فالفاعل سيجعل المفعول الذي هو التراب سيجعله الاصل الذي يدل توسد عليه توسد يدل على جعل التراب وسادة. وفي حاشية الجارة بردي قال الغزي في حاشية الجارة بردي لو قال المصنف - 00:04:03ضَ
جعل الفاعل اصل الفعل مفعولا لكان اولى لان المعنى عليه لان هذا هو المعنى الذي يقصده ان يجعل الفاعل اصل الفعل مفعولا. توسد زيد التراب معناه الاتخاذ هنا ان يجعل الفاعل الذي - 00:04:34ضَ
اصل الفعل اصل توسد مفعولا. ان يجعل اصله توسد وسادة مفعولا للجعل وقال الماغوسي معنى الاتخاذ جعلوا فاعله مفعوله بمعنى ما اشتق منه وقال الغياث اي لاتخاذ الفاعل اصلا الفعل - 00:04:57ضَ
او شيئا موصوفا بالمشتق منه الفعل قرأت كلام المصنف في تفسير اتخاذ وكلام الجاربرني ومعظم الشراح معه واستدراك الغزي وكلام الماغوسي مجموعة من التراكيب او مجموعة من الشروح لتفسير معنى الاتخاذ انما قرأتها جميعها - 00:05:24ضَ
ليتضح لك المعنى تماما من باب قولهم كثرة الامثلة توضح القاعدة ارجع الى قوله نحوت والسادة يعني اذا قلت توسدت التراب فمعناه اتخذت التراب وسادة ومثله تبنيت الصبي اي اتخذت الصبي ابنا. ومثله تديرت - 00:05:51ضَ
المكان اي جعلت او اتخذت المكان ديرا. واتخذت المكان ديرا في تفسيري تديرت المكان اولى او هو الصحيح وليس صحيحا ان يفسر تديرت المكان بمعنى اتخذته دارا لانه لو كان المقصود اتخذته اتخذته دارا كان يجب ان تقول تدورت المكان - 00:06:22ضَ
لان الدار الفها من الواو منقلبة عن الواو ومثله تعبدت فلانا. اذا اتخذته عبدا لك وترديت الثوب. اذا اتخذته رداء لأ فائدة تتعلق بالاصل الذي اشتق منه تفعل لانهم قالوا في تفسير الاتخاذ - 00:06:50ضَ
قالوا في تفسير اتخاذ الكل يدور حول الاصل الذي اشتق منه تفعل المفيد معنى الاتخاذ قالوا لاتخاذ اصل ما اشتق منه تفاعل او جعلوا الفاعل المفعول اصل الفعل يعني اصل الفعل الذي اشتق منه تفعل الى اخره في تفسير هذا - 00:07:24ضَ
اصلي المشتق منه تفعل او في انواع الاصل الذي اشتق منه تفعل. قال اليزني الاصل المشتق منه تفعل يعني هو مصدر فعله الثلاثي مصدر الفعل الثلاثي الذي اخذ منه تفعل اما ان يكون صورة - 00:07:48ضَ
يعني اما ان يكون شيئا ماديا محوسا. كما تقول توسدت اللبنة. بمعنى اللبنة الحجرة وسادة والوسادة هي الاصل الذي اشتق منه توسدا واما ان يكون هذا الاصل الذي اشتق منه تفاعل معنى. اذا اما ان يكون ذاتا صورة واما ان يكون معنا - 00:08:13ضَ
كقولك تبنيت زيدا فان تبنيت بمعنى اتخذت زيدا ابنا والابن الاصل المشتق منه تبنى واتخاذك زيدا ابنا ليس مما يتعلق بالسوء بالحس بل بما يتعلق بالمعنى بخلاف توسد وفي المفصل - 00:08:41ضَ
قال وتفعل الاتخاذي نحو توسدت ثم قال ومنه اي ومن تفاعل الذي لاتخاذه ففصل بلفظة منه كما فعل مع التكلف كما فعل صاحب المفصل وهو يشرح في معاني تفاعل قال التكلف نحو تشجع وتصبر ثم قال ومنه تقيس وتنزل وتمضى - 00:09:09ضَ
ففصل بي منه. وهنا صاحب المفصل ايضا وهو يشرح معناه الاتخاذ في تفعل قال ويأتي لاتخاذ نحو توسدت ثم قال ومنه تبنيت الولد ففصل اي اتخذته ابنا. قال المصنف في في الايضاح في شرح المفصل في تقرير لما فصل قال وانما فصل صاحب المصنف وصاحب المفصل - 00:09:35ضَ
تبنيت الولد عن توسدت الحجر لان اتخاذه ابنا لا يصيره موجودا ذلك فيه على الحقيقة مع انه من الامور المعنوية وما قبله من الامور الحسية يعني انه توسد الى اخره - 00:10:06ضَ
وكأنه كأن المصنف اي الزمخشري اراد ان يفصل ما بين تفعل الذي للاتخاذ من الامور الحسية وما بين تفاعل الذي لاتخاذ من الامور المعنوية وبناء على ما تقدم من بيان وشرح ابن الحاجب في الايضاح في شرح المفصل - 00:10:26ضَ
وتعليمه لما فصل المصنف منه قال منه تبنيت الولد لما فصله عما سبقه من الامثلة الحسية بناء على ما تقدم اقول بناء على ما تقدم من كلام ابن الحاجب في شرح المفصل وعلى ما تقدم من كلام اليزدي في قوله ان الاصل المشتق منه تفعل الذي لاتخاذ - 00:10:54ضَ
اما ان يكون صورة واما ان يكون حسا بناء على هذين النصين اقول ان كلام الكمال كمال الدين الفسوي في شرحه على الشافية لا يصح الكلام الكمال الذي خصص الاصل المشتق منه تفعل الذي للاتخاذ بانه يجب ان يكون - 00:11:27ضَ
ان لا مصدرا يعني يجب ان يكون صورة محسوسة وليس معنى اذا اقول اليزيدي قال الاصل المشتق منه تفعل اما ان يكون صورة محسوسة واما ان يكون معنى وبنقول حاجب اكد هذا - 00:11:52ضَ
وفاقا للزمخشري الذي قال توسدت الحجر ومنه تبنيت الولد. قال انما فصل تبنيت عن توسدت وما مثله ليقول الا ان الاصل المشتق منه تفعل اما ان يكون صورة وحسا واما ان يكون معنى - 00:12:20ضَ
بناء على ما تقدم يقال ان كلام الكمال في شرحه على الشافية انه يجب ان يكون الاصل الذي اشتق منه اسما يعني سورة وحسا لا معنى لا مصدرا يعني لا امرا معنويا كلام غير صحيح - 00:12:37ضَ
فائدة تتعلق بتفعل نفسه بالفعل تفعل الفائدة السابقة تتعلق بالاصل الذي اشتق منه تفعل الفائدة الثانية هنا تتعلق بتفعل نفسه من حيث التعدي واللزوم. قال نقره كار في شرحه على الشاب - 00:13:00ضَ
لابد ان يكون تفعل الذي للاتخاذ متعديا اي الفعل الذي اشتق منه تفعل الثلاثي الذي اشتق منه تفعل او مجرد تفاعل يجب ان يكون فعلا متعدية قال الساكنان في استدراك له - 00:13:20ضَ
قول الشارحين المراد بالاتخاذ جعلوا الفاعل المفعول اصل الفعل قد سبق ان بينت ان هذا هو كلام الجاربردي وكلام معظم الشراح جعلوا الفاعل المفعول اصل الفعل هذا كلام الجارة بردي وكلام - 00:13:45ضَ
اه نقرة كار والانصاري وقره سنان والكمال وصاحب الوافية وصاحب الغنية. اذا قال الساكناني قول الشارحين طبعا ساكنان لم يقف على معظم هؤلاء لانهم بعده ساكنان وقفا على ركن الدين والرضي والجار بردي. يعني هو من المحتمل ان يكون اطلع على هؤلاء لانهم قبله - 00:14:09ضَ
قال الساكناني قول الشارحين المراد بالاتخاذ جعل الفاعل المفعول اصل الفعل باطل لان نفسه لا يكون اياه بل المراد اظهار الفاعل اصل فعله من المفعول اظهار الفاعل المراد بالاتخاذ هو اظهار الفاعل - 00:14:38ضَ
اصل فعله من المفعول. كقولك توسدت التراب. اي اظهرت من التراب وسادة اعتراض اخر للرضي. اذا استدراك للساكنان او اعتراض للساكنان على كلام الشراح وليس على كلام المصنف واعتراض للرضي - 00:15:06ضَ
قال الرضي تفعل الذي من اتخاذ مطاوع فعل الذي هو لجعل الشيء ذا اصله يعني بعبارة اخرى كما ان الرضي لم يعد التكلف من معاني تفعل بل فسر ما جاء على معنى ما جاء من تفاعل - 00:15:29ضَ
على اه سورة سماها الاخرون تكلفا سماه مطاوعة. يعني ما سماه الشراح تكلفا سماه الرضي مطاوعة والامر اه نفس الامر هنا الرضي يأتي الى ما سماه الشراح اتخاذا سماه هو مطاوعة - 00:15:55ضَ
قال الرضي تفعل الذي للاتخاذ مطاوع فعل الذي هو لجعل الشيء ذا اصله اذا بهذا الشرط اذا كان اصل اصله اسم عين لا مصدرا اسم معنى اذا كان الاصل اسماعين لسما معنى اسم ذات صورة حسا لا اسم معنى - 00:16:23ضَ
فيكون ما سماه الاخرون اتخاذا هو للمطاوعة لمطاوعة فعله فتردى الثوب مطاوع رديته الثوب. اي جعلته ذا رداء وكذلك توسد الحجر هاي صار ذا وسادة هي الحجر. اذا توسد الحجر - 00:16:48ضَ
توسد فلان الحجرة صار ذا وسادة هي الحجر فهو مطاوع والسدته الحجر فتوسدها اذا مثل هذا مطاوع فعل قال فهو مطاوع فعالا. المذكور المتعدي الى مفعولين ثانيهما بيان لاصل الفعل. لان الثوب بيان - 00:17:09ضَ
فدائي والحجر بيان الوسادة فلا جرم يتعدى هذا المطاوع الى مفعول واحد خلاصة اعتراض ردي ان ما عده الاخرون للاتخاذ هو عنده مطاوع فعال. الذي معناه لجعل الشيء صاحب اصله - 00:17:34ضَ
بشرط ان يكون اصله اسم عين يعني ذاتا ومعنى لا صورة قول ابن الحاجب رحمه الله تعالى التجنب هذا هو المعنى الرابع من معاني تفعل قال وللتجنب نحو تأثم وتحرج - 00:17:59ضَ
الواو في قوله للتجنب عطف على قوله للمطاوعة المكتوب في الورقة للمشاركة هذا سهو وسبق قلم مني بل هو عطف على قوله للمطاوعة قول للتجنب ما المقصود بالتجنب التجنب يعني يجيء تفعل - 00:18:24ضَ
ليدل على ان فاعل تفاعل قد جانب الاصل الذي اشتق منه تفاعل وابتعد عنه. يعني قد جانب المدلول ومعنى المصدر الذي اشتق منه تفعل اذا معنى التجنب انه ان يدل تفاعل على ان فاعل تفعل قد جانب الاصل الذي اشتق منه - 00:18:47ضَ
متفاعلة وابتعد عنه فلم يتلبس به فاذا قلت تأثم زيد فمعناه ان زيدا قد جانب الاثمان الذي هو الاصل الذي اشتق منه تأثم وان زيدا ترك ما يوقع في الاثم وان زيدان ابتعد عن كل ما يوقع في الاثم - 00:19:15ضَ
في الاثم وكذلك اذا قلت تحرج زيد وتهجد زيد وتحوب زيد اي جانب زيد الحرج والوجود والحوب وترك ما يوقع في الحرج والهدود والحوب. وابتعد عن كل ما يوقع في حرج وهدود وحوب - 00:19:41ضَ
قال الله تعالى ومن الليل فتهجد به وهذا المعنى الذي سماه ابن الحاجب التجنبا سماه ابن عصفور في الممتع الترك. اي ترك كلما يوقع في كذا. كلما يوقع في هدود او حرج او حوب - 00:20:07ضَ
او اثم الى اخره قال الماغوسي او قال بعضهم قبل الماغوسي قال بعضهم للتجنب اي لبعد الفاعل عن اصل الفعل وقال الساكناني التجنب احتراز الفاعل عن ملابسة اصل الفعل اي احترز الفاعل ابتعد تجنب ان يتصف - 00:20:27ضَ
بمدلول اصل الفعل بمعنى ما اشتق منه المصدر الثلاثي لتجنب تفعل وقال صاحب الوثيقة في شرح معنى التجنب اي لقصد الاجتناب عن الحدث المشتق منه فعالة ها هنا استدراك للرضيع - 00:20:56ضَ
قال تفعلا الذي للتجنب مطاوع فعل الذي للسلب تقديرا يعني صار عندنا الرضي جعل تفاعل الذي للتكلف من المطاوعة وجعل تفعل الذي لاتخاذ ان كان اصله الذي اشتق منه اسماعين جعله للمطاوعة كذلك - 00:21:18ضَ
والرضي ايضا هنا للمرة الثالثة يجعل تفاعل الذي سماه تجنبا مطاوعا لفعل الذي للسلب ومر معنا في شرح معاني فعلى انه من معاني فعل السلب كقرضته قردت الحمار اي ازلت القراد عنه. والقراد تلك الحشرات التي كالقمل - 00:21:43ضَ
قال رضيت فعل الذي للتجنب مطاوع فعلا. الذي للسلب تقديرا. وان لم يثبت استعماله كأنه هذا معنى ان لم يثبت استعماله كانه قيل اثمته وحرجته بمعنى جنبته عن الحرج والاثم وازلتهما اي الحرج والاثم عنه - 00:22:13ضَ
فتأثم وتحرج كيف قبل التجنيب فتجنب الاثم والحرج يرى المصنف ابن الحاجب في شرح المفصل وتبيعه عدد من التصريفيين ان الزيادة التي في تفعل الذي يدل على التجنب الزيادة في تفاعل بهذا المعنى الذي بمعنى تجنب - 00:22:39ضَ
مشاكلة تشبه همزة السلب التي في افعاله يقال اعجمت الكتاب ازلت علمته. اقظيت العين ازلت عنها القذى. اقرضت الدابة. ازلت عنها القرات اذا الهمزة آآ تجنب او ما جاء على معنى على صيغة تفاعل بمعنى تجنب - 00:23:16ضَ
التاء وتضعيف العين هنا يشبهان همزة السلب مر معنا انه من معاني افعال السلب ومن معاني فعل السلب كذلك ومن معاني فعالة كذلك السلب المصنف في شرح المفصل وعدد من التصريفيين يرون ان الزيادة في تفعل - 00:23:47ضَ
هنا الذي بمعنى التجنب تشبه الزيادة التي هي همزة السلب في افعال وبمعناها وذلك ان معنى قولك اعجمت الكتاب ازلت عجمته. واشكيت زيدا ازلت سبب شكواه وكذلك التهجد وتحرج وتحوى بمعنى ازال عن نفسه الازالة يعني - 00:24:11ضَ
سلب عن نفسه الهجود والحرج والحوب وسلبهم. سلب الحرج والهدود والحوب عن نفسه. او سلبهم فهم اياه وقالوا ايضا ان الزيادة في تفعل التي الذي للتجنب تشبه همزة السلب الذي في افعال الذي يدل على السلبك اعجمت واشكيت واقرضت - 00:24:40ضَ
وكذلك تشبه التضعيف اللذين السلبي فيه فعلدت الحمار قردت الدابة ازلت وسلت القرادة اذا تجنب الذي تفعل الذي للتجنب زيادته تشبه الهمزة التي في افعال الذي يدل على السلب وتشبه تضعيف العين الذي فيه فعل الذي يدل على - 00:25:07ضَ
السلبي وصلت الى المعنى الخامس من معاني تفعل قال ابن الحاجب رحمه الله تعالى وللعمل المتكرر في مهلة نحو تجرعته ومنه اي ومن العمل المتكرر في مهلة تفهم لا يقصد تفهم حصرا بل تفهم وما اشبهها كما سيأتي بيانه - 00:25:38ضَ
اي ويأتي تفاعل كذلك للدلالة على وقوع عمل متكرر تكرر العمل في مهلة يعني في فاصل بين حصوله اول مرة وثاني مرة وثالث مرة الى اخره هذا هو المعنى الخامس - 00:26:08ضَ
سماه او عبر عنه ابن الحاجب بقوله للعمل العمل المتكرر تكرر في مهلة بهذين القيدين بقيد التكرر في مهلة غير ابن الحاجب سماه التدرج والواو في قوله وللعمل عطف على قوله - 00:26:30ضَ
للمطاوعة المكتوب هنا للمشاركة سهو مني اذا يقال للعمل المتكرر في مهلة ويقال للتدرج وعبارة ميداني في نزهة الطرف بمعنى ويجيء تفعل بمعنى اخذ الشيء بعد الشيء في مهلة ومثل له بنحو تجرعته تحسيته الى اخره من الامثلة التي ستأتي - 00:26:54ضَ
اذا العبارة الميداني في نزهة الطرف قال ويأتي تفعل بمعنى اخذ الشيء بعد الشيء شيئا بعد شيء يعني تكرر في مهلة. وعبارة الزمخشري في المفصل وللعمل بعد العمل عمل بعد عملي - 00:27:30ضَ
وليس عملا واحدا دفعة واحدة مرة واحدة اذا عبارة الزمخشري في المفصل وللعمل بعد العمل في مهلة وعبارة ابن عصفور في الممتع اخذ جزء بعد جزء. لم يقل في مهلة - 00:27:49ضَ
وعبارة ابن مالك في التسهيل مواصلة العمل في مهلة. المواصلة تقتضي الابتداء والتتابع بمعنى التكرر ومن لطيف عبارات الطلبة السعودية حينما كنت فيها ان الطالب يأتيك يوم الامتحان يمن عليك - 00:28:08ضَ
بشيء ما والله يا دكتور والله والله يا دكتور اني مواصل ووالله اني مواصل معنى مواصل يعني وصل الليل بالنهار او وصل نهاره الذي صار فيه بليله الذي قضاه او وصل نهاره بليل قضاه حتى طلع عليه الصبح في المذاكرة - 00:28:37ضَ
كثيرون يقولوا والله يا دكتور اني مواصل. اقول لا تمنوا علي بانك مواصل. لانك اتيتني وكانك سكران. كان ينبغي ان تكون قد نمت واخذت ما ما يحتاجه عقلك وجسدك من الراحة التي تبعث في ذهنك النشاط - 00:29:03ضَ
واليقظة والصحة والسلامة. اما اذا اتيتني مواصلا ستأتي وكانك سكران. اجاباتك ستكون اجابات واحد سكران كذلك اذا قال ابن مالك في التسهيل مواصلة العمل في مهلة وعبارة السيوطي في الهمع تكوين - 00:29:23ضَ
في مهلة مثل ابن الحاجب للعمل المتكرر في مهلة بقوله تجرعته ومثل ايضا بتفهم مع الفصل بقوله ومنه تفهم لماذا فصل؟ سابين هذا بعد قليل باذن الله تعالى من امثلة - 00:29:45ضَ
ما يدل على العمل المتكرر في مهلة قولهم تجرعت الدواء وتفهمت المسألة وتعقلت المسألة وتبصرت الامر وتحسيت الشراب وتعرقت العظمة تحسيت الشراب اي شربته حسوة بعد حسوة او حسوة حسوة - 00:30:08ضَ
اي قليلا قليلا وليس دفعة واحدة. وتعرقت العظم اي اخذت اللحم الذي على العظم نهشا بالاسنان شيئا بعد شيء لأنه لا يأخذ اللحم الذي حول العظم دفعة واحدة بل نهشة نهشة لقمة لقمة - 00:30:38ضَ
وتمززت الطعام وتنقصت وتسمعت وتعرفت اذا المقصود ان نتفاعل يجيء ايضا للدلالة على ان الاصل الذي افتق منه تفعل يعني على ان معنى مصدري فعله الثلاثي قد تكرر حصوله من فاعل تفعل مرة بعد مرة - 00:30:58ضَ
ولم يقع دفعة واحدة ومرة واحدة ثم اقول هذا الاصل الحاصل من فاعل تفعل هذا الاصل الحاصل من فاعل تفعل مرة بعد اخرى على ضربين اثنين كما بينت الاصل الحاصل من تفاعل من تفعل - 00:31:31ضَ
الذي للمعنى السابق اقول حاصل الاصل الحاصل من فاعل تفعل الذي للعمل المتكرر في مهلة على دربين اثنين اما ان يكون صوريا يعني ذاتا محسوسة مادة كما في قولك تجرعت الدواء بمعنى شربته جرعة بعد جرعة - 00:31:58ضَ
فان تجرع يدل على حصول الاصل الذي هو الجرع متكررا في مهلة وهو امر محسوس ومثله من المحسوسات قولك تحسيت الشراب وتعرقت العظم ومنه الحديث تناولته العاضد فاكلها حتى تعرقها - 00:32:22ضَ
وهو محرم ومنه تمزز الرضيع الحليب. اذا تمصصه مزة بعد مزة اي نصة اعدام نصخة ومنه في رواية من حديث ابي العالية اشرب النبيذ ولا تمزز ومنه ايضا تسمعت الصوت - 00:32:57ضَ
وتبصرت اذا رددت البصر في رؤية الشيء. تبصرت الذي بهذا المعنى ليس من البصيرة تبصرت اذا رددت البصر في رؤية الشيء واما ان يكون الاصل الحاصل من فاعل تفعل امرا معنويا كما في تفهمت المسألة - 00:33:24ضَ
وتعقلت المسألة فان الفهم والتعقل قد حصل بالتدرج شيئا بعد شيء ومقدارا بعد مقدار ومسألة وجزءا بعد جزء لا دفعة واحدة ومعلوم ان التعقل والتفهم امران معنويان لا تعلق لهما بالحس بخلاف الجرع - 00:33:52ضَ
والتمزز والتمصص والتعرق الى اخره ومثل تفهمت المسألة من الامور المعنويات ومثله من المعنويات قولك طبعا تجرعت الدواء مكتوب هنا في الورقة خطأ. ومثله تبصرت في الامر اذا تبينته شيئا فشيئا - 00:34:28ضَ
بخلافي تبصرت اذا رددت البصر فهو من المحسوسات تبصرت في الامر بمعنى تبينته شيئا فشيئا وتبصر الامر اذا فهمه وهذا من البصيرة وليس من البصر فهو من المعنويات ومثله تنقص فلان فلانا اذا وقع فيه وذمه وسلبه - 00:35:04ضَ
ومثله تعرفت ما عندك اي تطلبت ما عندك حتى عرفته ومنه الحديث تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة قول المصنف رحمه الله تعالى في مهلة تأكيد للدلالة على حصوله على حصول - 00:35:27ضَ
هذا المعنى الذي دل عليه تفعل شيئا بعد شيء وان الفاعل لم يحصله دفعة واحدة وفي الاغنية الكافية فسر في مهلة للدلالة على ان اصل الفعل حصل مرة بعد مرة مع تراخ لان - 00:35:54ضَ
معنا المهلة تقتضي وجود التراخي لم قال ابن الحاجب رحمه الله تعالى تجرعت الدواء ثم قال ومنه تفهم. ففصل تفهم عن تجرع بقوله ومنه ذكر في تعليل هذا الفصل اقوال - 00:36:22ضَ
الاول الذي عليه اغلب الشراح ان ابن الحاجب قال ومنه تفهم ففصلا تفهم عن تجرع صنع هذا كصنيع الزمخشري قبله في المفصل لماذا فصل؟ لان معنى الفعل المتكرر في مهلة ليس بظاهر في تفهمه - 00:36:51ضَ
يعني التكرر في مهلة ليس ظاهرا في لفظة تفهم كظهوره في لفظة تجرع الدواء لماذا؟ لان نتفهم من الاعمال الذهنية المعنوية وليس من الاعمال المحسوسة الصورية الخارجية كما في التجرع والتحسي - 00:37:17ضَ
ففصل تفهم عن تجرع ليعلم بهذا الفصل الفرق بينهما وفصل ايضا ليبين انه مما يدل على العمل المتكرر في مهلة حتى وان كان من الافعال الباطنة الذهنية المعنوية حتى لا يظن ظان ان الفعل الذي - 00:37:39ضَ
يدل على عمل متكرر في مهلة يجب ان يكون معنى اصله امرا صوريا محسوسا ماديا ظاهريا خارجيا فقال ومنه تفهم ليفيد ان ما يدل على امور معنوية باطنة ذهنية معنوية كذلك - 00:38:04ضَ
يأتي منه تفعلا الذي للعمل المتكرر في مهلة. هذا هو التفسير الاول لعلة الفضل اصلي التفسير الثاني قال العصام في حاشيته على الشافية وانما فصل تفهم عن تجرع لان معنى التكرر في تفهم ليس واضحا - 00:38:28ضَ
بل يحتمل ان يكون للتكلف وحتى لا تظن ان نتفهم معناه تكلف حصول الفهم قال ومن ومن العمل المتكرر في مهلة التفهم فافهم هذا التفسير الثالث قال الغزي قوله ومنه تفهم - 00:38:54ضَ
اي بالفصلي فيه تجوز لان المتفهمة لان الامر المتفهم شيء واحد هذا الذي فهمته شيء واحد لا يتصور التدريج في فهمه نفسه يعني فهمت المسألة هذا الفهم امر واحد شيء واحد - 00:39:22ضَ
لا يتصور التدريج في فهمه نفسه وانما التدريج ليس في فهمه نفسه. لانه شيء واحد لا يقبل التجزئة ولا يقبل حصول معناه بالتدرج قال وانما التدريج او التدرج في معداته - 00:39:48ضَ
اي في الات ايصاله وحصوله. قال وانما ذلك اي التدريج ليس في نفسه بل في معداته معداته اي هي الانتقالات والافكار الموصلة الى هذا التفهم كأن يلتفت الذهن لها في الاول - 00:40:10ضَ
ثم الكلام ما زال للغزي في حاشيته على الجارة بردي. قال كان يلتفت الذهن اليها في الاول ثم يخالطه في الثاني. ثم يتضح له في الثالث بالترتيب المقتضي. لكن لما حصل - 00:40:32ضَ
المهلة والتبريد في طريقه في الادوات والانتقالات الموصلة الى حصوله جعل كان ذلك وقع فيه ونقل مثل هذا الكلام صاحب الغنية ابن الملا ولم ينسب هذا القول لاحد التفسير الرابع - 00:40:52ضَ
قال الساكناني انما فصل تفهم عن تجرعت الدواء لان في قولك تفهمت المسألة تنزيلا لمقدماتها منزلتها فكأنه تحصل المفعول بملامسته مرة بعد مرة وانما فصل بينه وبين ما سبق لانه اي تفهم لم يكن مما يحصل المفعول - 00:41:24ضَ
بعد مرة لامتناع تحصيل الحاصل. كلام الساكنان قريب من كلام الغزي. قريب وليس نفسه الرضي رحمه الله تعالى كعادته جعل تفعل كعادته في اي شيء. ليس في تفعل فقط رأينا ان الرضي الذي جعلت جعل - 00:41:55ضَ
تفاعل او ما جعله الاخرون من تفعل الذي للتكلف جعله للمطاوعة والاخرون الذين جعلوا تفعل الذي للتجنب جعله من المطاوعة. والاخرون الذين جعلوا تفعل الذي اتخاذ جعله ايضا من المطاوعة. وهنا ايضا تفاعل الذي - 00:42:25ضَ
للعمل المتكرر في مهلة جعله الرضي ايضا للمطاوعة لماذا جعل كل هذه للمطاوعة؟ لان هذا هو مذهب الرضي في جميع شرحه في ابواب معاني صيغ المزيدات وفي غيرها. الرضي يميل الى منهج الجمع لا يميل الى منهج التمزيق والتفريق والتعذيب والتكثير من المسميات والمصطلحات - 00:42:48ضَ
يعني رضي جعل الجعل وجعل السيرورة وجعل الدخول في مكان والدخول في زمان وآآ انواع السيرورة كلها كلها جعلها تحت والتعدية الى اخره. كل الجميع جعلها تحت معنى واحد وهو الجعل - 00:43:20ضَ
الرضي مذهبه التجميع وليس التمزيق والتفريق والتكفير من المصطلحات نعم ولذلك جعل هنا مقاله للتكلف مقاله للتجنب مقاله للعمل المتكرر مقاله للاتخاذ جعل الاربعة في جملة النوع الاول وللمعنى الاول الذي هو للمطاوعة - 00:43:38ضَ
اذا قال الرضي وتفعل الذي للعمل المتكرر في مهلة مطاوع فعل الذي للتكفير. نحو يعني ما جعله الاخرون للعمل المتكرر في مهلة هو في حقيقته مطاوعة على الذي للتكفير نحو قولك جرعتك الماء - 00:44:01ضَ
فتجرعته هاي كسرت لك جرع الماء فتقبلت ذلك التكفير وفوقته اللبن. فتفوقه. وحسيته المرق. فتحساه. اي كثرت له اهو فيقه وفواقه وهو جنس الفيقة. اي قدر اللبن المجتمعي بين الحلبتين وكثرت له حساءه - 00:44:23ضَ
للرضية ايضا رحمه الله تعالى واحسن اليه استدراك وافقه فيه صاحب كفاية المفرطين لان صاحب كفاية المفرطين اعتمد في شرحه على شرح الرضي قال الرضي والظاهر ان نتفهم الذي للتكلف في الفهم كالتسمع والتبصر - 00:44:54ضَ
ان نتفهم الذي للتكلف في الفهم كالتسمع والتبصر وقال الساكناني الصحيح عندي انه من باب التكلف لاظهاره اصل الفعل مع عدم حصوله بهذا المقدار اكتفي والحمد لله رب العالمين اولا واخرا والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته - 00:45:22ضَ
- 00:45:57ضَ