التفريغ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته نواصل الحديث ايها الاحبة عن هذه الايات من سورة البقرة والله تبارك وتعالى لما امر بعبادته يا ايها الناس اعبدوا ربكم. ذكر ربوبيته كما سبق - 00:00:02ضَ
وذلك ان الرب الذي قد خلق اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم هو الذي يستحق ان يعبد وحده دون ما سواه لعلكم تتقون اي من اجل ان تتحقق التقوى وذكرنا ان - 00:00:28ضَ
هذه العبودية بقدر ما يتحقق منها يحصل للعبد من وصف التقوى لعلكم تتقون ثم ذكر ما يوجب عبادته وحده لا شريك له انه المعبود وحده الذي ينبغي ان يتوجه اليه بالرغبة والرهبة والعبادة - 00:00:49ضَ
والقربة والطاعة الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم. فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون فهناك امر بعبادته ثم ذكر موجبات - 00:01:13ضَ
هذه العبادة والتوحيد الخالص لله رب العالمين فقال هو ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم وهو الذي ايضا جعل لكم الارض فراشة جعلها بساطا ممهدة تسهل عليها معايشكم وانتقالكم وحياتكم وما الى ذلك - 00:01:35ضَ
وجعل هذه السماء سقفا جعلها بناء محكما وانزل لكم الماء من السحاب وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم اخرج فيه من انواع الثمار والنبات رزقا لعباده - 00:02:03ضَ
فمن كان هذا شأنه فلا يجوز ان يتوجه بالعبادة الى غيره فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون لا تجعلوا لله تبارك وتعالى نظراء تعبدونهم وتتقربون اليهم وانتم تعلمون تفرده بالخلق - 00:02:27ضَ
والرزق وانه هو المستحق ان يعبد وحده هذه الاية ايها الاحبة يؤخذ منها ان الله تبارك وتعالى قد انعم على عباده جميعا مؤمنهم وكافريهم الله تبارك وتعالى يقول يا ايها الناس اعبدوا ربكم - 00:02:51ضَ
الذي خلقكم والذين من قبلكم ويقول هنا الذي جعل لكم الارض فراشا فهذا خطاب لجميع الخلق فهذا من افضاله وانعامه على جميع العباد فهي فراش للمؤمن والكافر تتحقق بها مصالحهم - 00:03:17ضَ
وتقوم بها معايشهم وجعل لهم السماء بناء وسقفا محفوظة وكذلك انزل لهم هذا المطر من السحاب واخرج به من انواع النبات والثمار ينتفع به الانسان وينتفع به الحيوان فالكل يتقلب بنعمه - 00:03:37ضَ
المؤمن والكافر ولكن المؤمن يعرف نعمة الله تبارك وتعالى فيشكرها واما الكافر فانه يعرف نعمة الله فيكفرها يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها فليس من احد الا وهو يعلم ان الذي خلقه والذي انزل من السماء ماء وانزل - 00:04:01ضَ
من البركات والخيرات واخرج انواع النبات الكل يعلم ان ذلك من الله تبارك وتعالى ولكن الشاكر قليل ويؤخذ من هذه ايضا ايها الاحبة ان مخاطبة الناس بما تقوم عليهم الحجة - 00:04:28ضَ
ينبغي ان يراعى فيه مثل هذا يعني حينما يخاطبون بعبادة الله عز وجل بطاعته بالاستقامة على دينه وشرعه ونحو ذلك. فيحتاجون مع ذلك الى تذكير بمثل هذه الامور التي توجب لهم - 00:04:48ضَ
الانقياد والاذعان فهذا الذي فعل بكم ذلك من الانعام حقيق بان يعبد اعبدوا ربكم الذي خلقكم وانتم لا تنكرون هذا. والذين من قبلكم الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء فكل ذلك من دواعي - 00:05:09ضَ
القبول والانقياد فمثل هذا يذكر به المخاطب بطاعة الله عز وجل مراعاة حدوده ويؤخذ منها ايضا من قوله تبارك وتعالى وانتم تعلمون ونلاحظ انه لم يذكر المتعلق يعني المفعول. وانما - 00:05:27ضَ
قذف وحذفه كما هو معلوم. حذف المتعلق يفيد العموم النسبي. يعني في كل مقام في كل مقام بحسبه. يعني وانتم من اهل العلم والمعرفة تعلمون ماذا تعلمون انه خلقكم وانه هو الذي رزقكم وانه هو الذي انعم عليكم وانه هو الذي اعطاكم وهو الذي اولاكم الى غير ذلك - 00:05:52ضَ
وانتم تعلمون ذلك جميعا وهذا اكد في التوبيخ وعلى كل حال هذا امر يدركه المخاطب حينما يطرق ذلك سمعه ثم قال الله تبارك وتعالى وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله - 00:06:18ضَ
لما امرهم بهذا الامر الاول وهو الخطاب الاول الموجه الى الناس في القرآن الامر بعبادته وحده بعد ذلك ذكر لهم هذا الكتاب الذي هو المنهاج الذي يعرفهم بهذا الرب الواحد جل جلاله وتقدست اسماؤه - 00:06:43ضَ
وهو الذي جاء به هذا الرسول من ربه تبارك وتعالى وهو الذي يعرفهم بالطريق الموصل الى الله الذي امروا بعبادته فقال هذا البرهان بين ايديكم وهذه المحجة البيضاء فان كان عندكم تردد في شيء من ذلك انه - 00:07:06ضَ
حق من عند الله تبارك وتعالى. فاتوا بسورة من مثله ان كنتم ايها الناس ايها الكفار في شك من القرآن الذي انزلناه على نبينا وعبدنا محمد صلى الله عليه واله وسلم وتزعمون انه ليس من عند الله فهاتوا - 00:07:27ضَ
سورة واحدة من مثله تماثل هذا القرآن تماثل سوره واستعينوا بمن تستطيعون من اعوانكم ان كنتم صادقين في هذه الدعوة التي تدعونها انه ليس من عند الله وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا وعرفنا من قبل - 00:07:47ضَ
عند الكلام على قوله تبارك وتعالى ذلك الكتاب لا ريب فيه وموضع الوقف والوصل في الاية لا ريب فيه. قلنا ان الوقف هنا احسن من الوقف على قوله ذلك الكتاب لا ريب - 00:08:11ضَ
وعرفنا ان الريب هو شك خاص شك مع قلق الشك المقلق يقال له قريب ان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله فلاحظوا هنا وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا - 00:08:27ضَ
اذى العبد هو محمد صلى الله عليه وسلم فاضافه الله تبارك وتعالى الى نفسه وذكره بوصف العبودية ولم يذكره بوصف اخر ولم يذكره ايضا باسمه. كنتم في ريب مما نزلنا على محمد - 00:08:50ضَ
صلى الله عليه وسلم وانما قال على عبدنا وذلك ان العبودية هي اشرف مقامات العبد لما امر بعبادته يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا - 00:09:07ضَ
فهذه ذكرها هنا في مقام الانزال انزال الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم وهو من اجل المقامات بل ذكر ذلك في مقام التحدي بالقرآن فذكره بهذا الوصف فاتوا بسورة من مثله كما ذكره بوصف العبودية في المقامات العالية الرفيعة الشريفة كمقام - 00:09:27ضَ
الاسراء كما في قوله تبارك وتعالى سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى وذكر الليل باعتبار ان ذلك يشير الى مزيد من الاعجاز مسافة شهر الى بيت المقدس - 00:09:52ضَ
ثم يعرج به الى السماء ثم ينزل في ليلة واحدة ليلة فيستيقظ الناس واذا به قد ذهب وجاء عليه الصلاة والسلام. فهناك قال سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام. وفي مقام الدعوة - 00:10:11ضَ
وانه لما قام عبد الله يدعوه فهذه العبودية ايها الاحبة هي اجل الاوصاف التي يصل اليها العبد يا اشرف المقامات ولو ان العبد يشرف بغير هذا مما يكون اعظم من العبودية من تحقيق العبودية لذكره الله تبارك وتعالى في حق نبيه صلى الله عليه وسلم هنا - 00:10:26ضَ
والله اعلم اذا اذا اراد العبد العزة والرفعة والكمال الذي يمكن ان يصل اليه البشر بالوان المجاهدات بعد توفيق الله عز وجل فعليه ان يجد ويجتهد بان يكون عبدا لله حقا - 00:10:55ضَ
كلما كان اكثر تكميلا للعبودية كان ذلك ادعى الى كماله ورفعة درجتي. وبهذا يتفاوت الناس في الدنيا والاخرة ولذلك كان الكبر لا يصلح للعبد بحال من الاحوال فهو ينافي هذا المقام مقام العبودية - 00:11:17ضَ
وقد ذكر شيخ الاسلام رحمه الله ان لفظ العبد في القرآن يتناول من عبد الله فاما عبد لا يعبده فلا يطلق عليه لفظ عبده وهذا بالاظافة والا فكل من في السماوات والارض كما في قوله تبارك وتعالى وان كل من في السماوات والارض - 00:11:38ضَ
الا اتي الرحمن عبدا فكلهم عباده ولكن بالاضافة وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هاونا فاضافهم اليه هؤلاء اصحاب العبودية الخاصة التي يقال لها عبودية الاختيار. اما عبودية الاضطرار فهذه التي تكون لجميع لجميع الخلق. وهذه الاية ايضا - 00:12:04ضَ
تدل على ان القرآن معجز من اوله الى اخره وبالاجماع ان اقل ما يصدق عليه الاعجاز ان ذلك يتحقق بصورة واحدة ولو باقصر سورة منه والسور اقصر السور هي السور ذوات الايات الثلاث - 00:12:29ضَ
هذه والعصر وكذلك ايضا الكوثر وكذلك ايضا اذا جاء نصر الله والفتح الا ان اقلها في عدد الكلمات والحروف هي سورة الكوثر ولذلك يمثل العلماء عادة بسورة الكوثر يقولون باقصر سورة وهي الكوثر لهذا السبب - 00:12:51ضَ
انها الاقل في عدد الحروف والكلمات والا فهذه السور الثلاث كل واحدة ثلاث ايات فهذا التحدي واقع باقصر سورة على خلاف بين اهل العلم فيما يعادلها من ايات او اية يعني ثلاث ايات من سورة البقرة هل تكون معجزة ولا لا - 00:13:16ضَ
اية طويلة مثل اية الدين. تزيد على هذه السور الثلاث من ذوات الايات الثلاث بل تكون معجزة او لا هذا فيه خلاف معروف بين اهل العلم. لكن الذي جاء التحدي به صريحا - 00:13:36ضَ
والتحدي ب سورة باقل ما يكون فاتوا بسورة من مثله بسورة ولاحظ هنا ان هذه صيغة امر فاتوا وهذا الامر معناه التعجيز انتم لا تستطيعون هذا امر خارج عن قدرتكم - 00:13:52ضَ
وتنكير السورة هنا فاتوا بسورة يفيد العموم اي سورة ولاحظوا فيما يذكره اهل العلم في نزول القرآن على سبعة احرف مما يذكرون من الحكم في ذلك الاعجاز من اي وجه هذا الاعجاز؟ باعتبار ان هذه السور يصرفها الله تبارك وتعالى - 00:14:15ضَ
بهذه الاحرف فتأتي بوجوه متعددة وهم يعجزون ان يأتوا بوجه واحد ائتوا بشيء بقدر سورة منه باي وجه من هذه الوجوه النازلة وهم يعلنون افلاسهم وعجزهم مع شدة حنقهم عداوتهم - 00:14:36ضَ
المعروفة مع ما لهم من شدة الانفة فاذا وجدوا بالتحدي مع شدة العداوة فان ذلك يستفزهم ومع ذلك لم يجرؤ احد لم يجرؤ احد كبار هؤلاء من الفصحاء والبلغاء والشعراء - 00:15:03ضَ
لم يستطع احد كانوا يتبارون في الاسواق التي كانوا يقيمونها ويتبادلون فيها ويتسامعون ويتبارون بالاشعار وغير الاشعار من الخطب ونحوها ويتفاخرون في ذلك ويأتي فصحاؤهم ومع ذلك هم في غاية العجز - 00:15:21ضَ
لم ينبري واحد منهم بمثل هذا ولم يتفوه به كل المحاولات كانت من اخرق كذاب اذا ذكر ذكر الكذب معه وهو مسيلمة الكذاب فجاء بكلام فج الفيل ما الفيل وما ادراك ما الفيل؟ له خرطوم طويل - 00:15:44ضَ
وذيل قصير هذه سورة الفيل ما هذه القوالب اللفظية؟ وما في مضى وما الذي في مضامينها؟ من المعاني والهدايات لا شيء انما هي ركاكة تدل على ركاكة في التفكير وركاكة ايضا في اللسان وخطل في الرأي - 00:16:04ضَ
وعمم في القلب هكذا كانت صوره حتى انه لما جاء عمرو بن العاص قبل اسلامه مع شدة عداوة عمرو بن العاص وهو الذي ذهب وسافر الى الحبشة ليكلم النجاشي في اولئك المساكين الذين هاجروا من اجل ان يردهم النجاشي الى - 00:16:25ضَ
مكة لقيه فقال له ماذا انزل عليك يا مسيلمة؟ فذكر له سورة ذكر له سورة الفيل او ذكر له سورة الضفدع نقي كما تنقين نصفك في الماء ونصفك في الطين - 00:16:44ضَ
فنظر اليه عمرو بن العاص وقال والله يا مسيلمة انك تعلم اني اعلم انك كذاب لكن كان الجامع المشترك بينهم هو العداوة للنبي صلى الله عليه وسلم ولما جاء وفد مسيلمة الى ابي بكر الصديق رضي الله عنه في حروب الردة - 00:17:01ضَ
فسألهم ابو بكر قال اسمعوني شيئا مما يقول يعني مما يوحى اليه فيما يزعم فذكروا له بعض هذه التربهات فقال ابو بكر رضي الله عنه اشهد ان هذا لم يخرج من ال - 00:17:20ضَ
يعني من رب من اله قال يظهر عليكم لا يرقب فيكم الا ولا ذمة الا الا فسر بمعاني قيل الرحم قيل وقيل القرابة وقيل الله وكل هذه المعاني داخلة تحت معنى الاية والله تعالى اعلم وقد مضى الكلام على هذا للتعليق على المصباح - 00:17:35ضَ
المنير لا يرقب فيكم الا فقال اشهد ان هذا لم يخرج من اذن واضح لذوي الفطر والفيلسوف الكندي المعروف حينما قيل له قال له تلامذته هات مثل هذا القرآن فاحتبس اياما ثم خرج - 00:17:56ضَ
اليهم وقال نظرت في سورة المائدة فوجدته في اية واحدة قد خاطب وامر واحل واستثنى ثم استثنى بعد استثناء ثم يقول هذا لا يتأتى لاحد اية واحدة في سطرين لا يتأتى لاحد - 00:18:13ضَ
وما استطاع ان يأتي بكلمة واحدة هذا فيلسوف عند قومه عند اصحابه عند تلامذته انه كبير عظيم ومع ذلك كان في غاية العجز ونحن نقول ايها الاحبة كل من كان لديه شك - 00:18:36ضَ
او يطعن في الاسلام او يشكك في الوحي والنبوة هؤلاء الذين يشككون الناس في ثوابتهم وما الى ذلك. نقول بيننا وبينكم شيء واحد يا معاشر الكفار في مشارق الارض ومغاربها. بيننا وبينكم شيء واحد - 00:18:53ضَ
فاتوا بسورة من مثله سورة واحدة فقط اذا استطعتم فانكم بهذا تستطيعون الاحتجاج على القرآن وهم منذ بعث النبي صلى الله عليه وسلم باقرأ الى يومنا هذا الى قيام الساعة لم يستطع احد - 00:19:14ضَ
النتيجة ما هي؟ فان لم تفعلوا ولن لن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة اعدت للكافرين ان لم تفعلوا ابحثوا عن المخرج قال الذي تسلم به نفوسكم واجسامكم من عذاب الله تبارك وتعالى وهو النار - 00:19:32ضَ
ولن يحصل ذلك الا بالاذعان والايمان واتباع النبي صلى الله عليه وسلم والقرآن وهذا هي قضية واحدة لا لا تحتاج الى تطويل في المناظرة والنقاش وجوه في الردود والاقناع هات - 00:19:54ضَ
سورة واحدة اقصر سورة تستطيع ما تستطيع؟ ما تستطيع اذا هذا وحي من الله. هذا عن تحدي معجزة ثابتة امامك فان عجز فهو منقطع بهذا العجز فهذه السورة هنا منكرة - 00:20:11ضَ
بارادة العموم والشمول والافراد او النوعية يعني بصورة واحدة من نوع السور وذلك باقل ما يصدق عليه انه سورة ترجمت باسم يخصها السورة معروفة اختم ملحة من الملح وليست ما يبنى عليه حكم او معنى - 00:20:30ضَ
لكن الملح على اسمها فالعلم منه ما هو من صلب العلم كما يقول الشاطبي رحمه الله هذا الذي عليه المعول ومنه ما يكون من ملح العلم ومنه ما يكون من فضول - 00:20:55ضَ
العلم فهنا لاحظ في سورة البقرة فاتوا بسورة من مثله بترتيب المصحف سورة البقرة قبلها سورة واحدة فقط سورة الفاتحة وفي سورة وهود فاتوا بعشر سور مثله وقبل سورة هود - 00:21:12ضَ
من هود من بعد هود الى الفاتحة عشر سور عشر سور يعني هود هي الحادية عشرة هذي من الملح لا يبنى عليها حكم والله تعالى اعلم والا فان سورة هود كما هو معلوم هي من السور - 00:21:33ضَ
المكية وقبلها سور مدنية مثل البقرة وال عمران والنساء والمائدة وكذلك ايضا الانفال والتوبة كل هذه السور مدنية لكن هي ملح والعلم عند الله عز وجل يكفي هذا القدر واسأل الله عز وجل ان ينفعنا واياكم بالقرآن العظيم يجعلنا واياكم هداة مهتدين - 00:21:56ضَ
اللهم ارحم موتانا واشف مرضانا وعافي مبتلانا. واجعل اخرتنا خيرا من دنيانا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه. اذا كان لديكم اضافات نعم باضافات تفضل كيف - 00:22:27ضَ
اي اية اول اية يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود احلت لكم بهيمة الانعام الا ما يتلى عليكم غير محل الصيد وانتم حرم فهذا هو المقصود نعم ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم ذكرنا هذا في الليلة الماضية - 00:22:43ضَ
كان الليلة الماضية الكلام عن يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي انا حتى اربط المعنى رجعت قليلا اذكر بي بعض المعاني بالتلازم بين الربوبية والالهية مضى نعم نعم هو صحيح لكن منين اخذت من الاية - 00:23:02ضَ
وانتم تعلمون من اين اخذت هذا انه اعظم ذنب من نفس الاية لا نحن نريد شيء دلت عليه نفس الاية لا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. هذه لحظة تحريم الشرك بلا شك - 00:23:20ضَ
ما هي وانه يقتضي التحريم وهذه قضية واضحة لا تحتاج الى تنبيه نعم تفضل لا قبل نحن نذكر الفوائد احسنت نعم نعم يقول للدكتور بانه في قوله تبارك وتعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلك. رد على الدهرية - 00:23:34ضَ
الذين ينكرون ان الله تبارك وتعالى هو الذي خلقهم ويقولون بان هذه الحياة مجرد ارحام تدفع وارض تبلع نعم بات ايش؟ ذات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا - 00:23:55ضَ
نعم وهذا يقول الشيخ اهمية التوحيد وتنوع الاساليب في الدعوة اليه وبيانه وايضاحه وتقريره بالدلائل المتنوعة هذا صحيح قد مضى الكلام على شيء من هذا في ان ذلك هو اول امر جاء بالقرآن واول خطاب وجه الى الناس في القرآن هو في هذه القضية - 00:24:15ضَ
وانها اول دعوة الرسل عليهم الصلاة والسلام فجاء تقريره كما ترون بهذه الطرق وهناك اشياء اخرى في كتاب الله عز وجل من دلائل التوحيد التي يسوقها القرآن كثيرة متنوعة نعم - 00:24:37ضَ
اي نعم يقول الاخ بانه الترتيب في الاية الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم. فذكر الفراش الارض اولا ثم ذكر السماء كبناء ثم - 00:24:55ضَ
المطر فهذا الترتيب يحتمل الله اعلم يمكن باعتبار ان الله تبارك وتعالى خلق الارض اولا فالله خلق الارض في يومين ثم استوى الى السماء فسواهن سبع سماوات ثم بعد ذلك - 00:25:13ضَ
كان الدحو وكان الفتق اولم يرى الذين كفروا ان السماوات والارض كانتا رتقا ففتقناهما. واحد القولين المشهورين في الاية ففتقناهما انه فتق كانت السماء لا تمطر ففتقها بالمطر وكانت الارض لا تنبت ففتقها بالنبات - 00:25:30ضَ
فكان ذلك بعد الخلق يعني وجدت السماوات والارض ثم ويحتمل غير هذا باعتبار ان الارض هي التي يتقلب عليها ويباشرها اول ما يلقى والسماء كالسقف فوقه فاذا رفع رأسه رأى. اما السحاب فهو عارظ - 00:25:52ضَ
اما السماء فهي ثابتة نعم طيب كيف ان الله تبارك وتعالى خلق هذا الكون خلق خلقا محكما متقنا طيب تفضل يمكن هذا يقول الشيخ بان قوله الذي خلقكم والذين من قبلكم هل يقال بان مما يعين على التفكر التفكر بمن مضوا - 00:26:09ضَ
يمكن ان يقال هذا على كل حال فان ذلك يورث لا شك عبرة للانسان حينما ينظر الانسان الى الاجيال التي كانت قبله وقد مضت وانقضت والله تبارك وتعالى يذكر بهذا في القرآن - 00:26:32ضَ
وما كان له من التمكين والقوة واسباب التمكين فهؤلاء هم الذين خلقهم الله عز وجل وهو الذي رزقهم على كثرتهم تتابع هذه الاجيال ثم تأتي اجيال اخرى تنبت يخلقها الله ولم تكن موجودة قبل ذلك هذا كله - 00:26:51ضَ
في الماضي وفيما يتجدد من خلق قل له هذا من دلائل قدرته نحن معاشر من في هذا المسجد جميعا كلنا قبل نحو ستين سنة او قبل نحو سبعين سنة لا يوجد واحد - 00:27:11ضَ
ممن هو الان في المسجد اين كنا؟ الذين ولدوا هذا اليوم قبل ذلك اين كانوا اين كانوا؟ اليوم كنت اسأل يعني بعض من كانوا بي مكان في المجلس او في - 00:27:25ضَ
عبرة او عظة عارظة اين انتم في سنة كذا فابتسموا جميعا وقالوا كنا في اصلاب الاباء لاصلاب الاباء فهذا فيه عبرة بلا شك لم يكن هناك احد يتحرك ويذهب وينتقل اسمه فلان الذي وجد ثم بعد ذلك صارع فيه من - 00:27:42ضَ
النشاط والقوة هو يتكلم ويفكر ويعبر يطيع ويعصي هذا كله فيه رظاة وعبر حينما ينظر الانسان فيما خلق الله تبارك وتعالى ويخلق لعل هذا يكفي - 00:28:00ضَ