التفريغ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته نواصل الحديث ايها الاحبة فيما يستخرج من الهدايات من هذه الايات التي خاطب الله تبارك وتعالى بها بني اسرائيل - 00:00:00ضَ
بهذه السورة الكريمة سورة البقرة يقول الله تبارك وتعالى واذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادعوا لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الارض من بقلها وفومها وعدسها وبصلها - 00:00:24ضَ
قال اتستبدلون الذي هو ادنى بالذي هو خير؟ اهبطوا مصرا فان لكم ما سألتم وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله ذلك بانهم كانوا يكفرون بايات الله ويقتلون النبيين بغير الحق - 00:00:46ضَ
ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون يخاطبهم ويذكرهم جل جلاله وتقدست اسماؤه بنعمه واذكروا حين انزلنا عليكم المن والسلوى فبطرتم ان نعمة كما هي عادتكم واصابكم السآمة والملل من هذا الطعام - 00:01:07ضَ
الطيب الهنيء الذي يحصل لكم من غير كد ولا تعب فقلتم يا موسى لن نصبر على طعام متحد لا يتغير مع الايام فادعوا لنا ربك يخرج لنا من نبات الارض - 00:01:40ضَ
طعاما من البقول والخضر والقساء وهو معروف اكثر المفسرين على انه الخيار الصغار القفة وهكذا ايضا العدس والبصل كل ذلك معروف فقال موسى عليه الصلاة والسلام منكرا على هؤلاء العتات - 00:02:01ضَ
اتطلبون هذه الاطعمة التي هي اقل قدرا وتتركون هذا الطعام الهنيء الطيب الذي لا تعب فيه ولا يحتاج الى زرع وسقي اهبطوا من هذه البادية وكان ذلك في تيهم الى اي مدينة - 00:02:29ضَ
او قرية فان المدينة والقرية كل ذلك يقال لشيء واحد في لغة القرآن اهبطوا مصرا فهنا جاءت مصروفة منونة اذ ليس المقصود بها البلاد المعروفة بلاد مصر وانما اهبطوا مصرا من الامصار - 00:02:55ضَ
قرية من القرى فهنالك تجدون هذه المطلوبات من البصل والعدس والقفاء والفوم وما اشبه ذلك فذلك يزدر في القرى تجدون فيها بغيتكم وما سألتم وهؤلاء طلبوا هذا الادنى واستعاضوا به - 00:03:17ضَ
عن الاعلى فكان عاقبة ذلك ان ضربت عليهم الذلة فلزمتهم وهذا يدل عليه التعبير بالضرب ضربت عليهم الذلة وصار ذلك وصفا لا يفارقهم الذل يلوح في وجوههم ويملأ نفوسهم البائسة - 00:03:45ضَ
وقلوبهم الخالية الخاوية وهكذا ايضا المسكنة حيث صار هؤلاء في حال من فقر القلوب وفقر النفوس الامر الذي يحملهم على الهلع والجشع والجشع طلبا للاموال وتهافتا عليها وكذلك ما مني به كثير من هؤلاء - 00:04:11ضَ
من الفقر فصار ذلك ايضا سمة لهم ورجعوا مع ذلك ايضا بغضب من الله تبارك وتعالى لاعراضهم عن دينه ومحادتهم له ولرسله وانبيائه عليهم الصلاة والسلام ولكفرهم بنعمه مع كفرهم - 00:04:40ضَ
اياته اضافة الى قتلهم الانبياء عليهم الصلاة والسلام عدوانا وظلما يؤخذ من هذه الاية ايها الاحبة ما ذكرناه سابقا من جهة توجه هذا الخطاب الى اولئك الذين عاصروا نزول القرآن. واذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام - 00:05:06ضَ
واحد مع ان القائل لذلك هو اجدادهم وقلنا بان النعمة الواصلة الى الاباء لاحقة للابناء كما ان المذمة والعيب الذي يلحق الاباء فانه يلحق الابناء اذا كانوا على طريقتهم وكان هؤلاء على طريقة ابائهم. فصح ان يوجه اليهم مثل هذا - 00:05:31ضَ
الخطاب خوطبوا بافعال الاجداد واذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد وهذا يدل ايضا على ان الامة المجتمعة على دين تتكافل وتتعاون وتتعاضد على مصالحها حتى كأن متقدمهم ومتأخرهم - 00:05:58ضَ
كل هؤلاء كأنهم شيء واحد فلذلك يخاطب المتأخرون بما جرى على يدي المتقدمين الحادث من بعضهم كانه قد حدث من جميعهم اذا كانوا على طريقتهم. ويؤخذ من هذه الاية ايها الاحبة - 00:06:25ضَ
عتو هؤلاء اليهود عتوب بني اسرائيل وما كانوا عليه من الجفاء فقد ذكرت في الليلة الماضية من ذلك انهم خاطبوا نبيهم صلى الله عليه وسلم موسى يا موسى ادع لنا ربك - 00:06:46ضَ
يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرا وهنا يقولون له يا موسى ادع لنا ربك نادوه باسمه وهذا امر لا يليق وكما ذكرنا في قوله تبارك وتعالى لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم - 00:07:06ضَ
بعضا فمثل هذا لا يليق ثم ايضا انظر الى جفاء هؤلاء ادع لنا ربك ادع لنا ربك. يعني كانه ليس برب لهم ما قالوا ادعوا ربنا ادعو الى هنا او ادعوا لنا الله - 00:07:29ضَ
وانما قالوا ادعوا لنا ربك فكأنه ليس برب لهم فهذا من سوء ادبهم مع الله تبارك وتعالى وسوء ادبهم مع انبيائه ورسله كما قالوا فاذهب انت وربك فقاتلا ان ها هنا قاعدون. اذهب انت وربك - 00:07:52ضَ
فهذا جفاء مركب تخلفوا عن اجابته وقالوا له اذهب انت وربك كانه ليس برب لهم ولاحظوا هنا انهم حينما قالوا لموسى صلى الله عليه وسلم فادعوا لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الارض من بقلها - 00:08:16ضَ
وعدسها وبصلها هذا امر متاح يستطيعون دخول قرية من القرى ويجدون فيها بغيتهم ومثل هذا لا يحتاج الى ان يتوجه موسى الى ربه تبارك وتعالى من اجل ان يجد هؤلاء العدس والبصل - 00:08:38ضَ
والفوم وهذه المطالب المنسفلة بالنسبة لما عندهم من المن؟ و السلوى فيؤخذ منه انه لا حاجة الى الوساطة في امر متاح متهيأ لكل طالب له كانه يقول لا حاجة ان ادعو الله ان يخرج لكم ذلك. لانكم تجدونه بمجرد دخول - 00:08:56ضَ
هذه القرى والامصار فهو يزرع فيها. بخلاف قول الحواريين لعيسى صلى الله عليه وسلم حينما طلبوا منه ان يدعو ربه قالوا اي ينزل علينا مائدة من السماء من السماء. فهذا لا يجدونه في - 00:09:25ضَ
ناحية او قرية وما الى ذلك فهنا حينما وعظهم عيسى صلى الله عليه وسلم واصروا على طلبهم قال اللهم ربنا انزل علينا مائدة من السماء اما موسى صلى الله عليه وسلم فان الله لم يذكر انه سأل - 00:09:43ضَ
ربه ذلك لان هذا الامر متوفر وموجود لكل طالب له ثم ايضا يؤخذ من هذه الاية ايها الاحبة ان اختيار الافضل من المآكل والمشارب لا عيب فيه اذا لم يصل الى حد المباهاة والاسراف - 00:10:00ضَ
والتبذير وتضييع الاموال او التكلف او التكلف يعني الله تبارك وتعالى هنا لما قالوا فادعوا لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الارض من بقلها وفومها وعدسها. قال موسى عليه الصلاة والسلام اتست - 00:10:27ضَ
الذي هو ادنى بالذي هو خير يعني الذي هو افضل وهو خير لكم وهو المن والسلوى كان الاولى بكم ان تبقوا عليه وليس ان تستعيضوا عنه الفوم والبصل وما الى ذلك - 00:10:51ضَ
ولكن هؤلاء يظهر من ذوقهم هذا واختيارهم ان هؤلاء لم يكن لهم من العقول ما يسعفهم لاختيار الافضل ولا من القلوب ما تطمئن به نفوسهم الى ما ينفعها ويصلحها في عاجل امرها - 00:11:10ضَ
واجله وفي خبر اصحاب الكهف الفتية قالوا فابعثوا احدكم بورقكم يعني الفضة الدراهم بورقكم هذه الى المدينة فلينظر ايها ازكى طعاما فليأتكم برزق منه وليتلطف ولا يشعرن بكم احدا فقوله تبارك وتعالى في خبر اصحاب الكهف فلينظر ايها ازكى طعاما - 00:11:28ضَ
هذا فيه قولان مشهوران للمفسرين القول الاول ان المقصود بذلك ازكى طعاما يعني الاطيب حتى قال بعضهم ان هؤلاء كانوا من اولاد الكبراء فطلبوا شيئا يليق بحالهم ازكى طعاما وبعضهم يقول بان المراد بقوله ازكى - 00:12:00ضَ
طعاما يعني ابعد عن الشبهة والحرام يعني الطعام الذي لا شبهة فيه فهو حلال من غير اشتباه وهذا هو الاقرب فان هؤلاء الذين تركوا كل شيء فرارا بدينهم لا يظن بهم انهم يبحثون عن لذائذ - 00:12:30ضَ
الطعام وانما اوردت ذلك لفائدة ان هذا قول مشهور معتبر قال به جمع من السلف فمن بعدهم ان قوله ازكى طعاما عن الاطيب فهو يصلح شاهدا بهذا الاعتبار لما ها هنا - 00:12:51ضَ
فالمقصود ان تناول الطيبات واكل الطيبات امر لا اشكال فيه وقد تحرج بعض السلف من ذلك او من التوسع فيه تأولوا قوله تبارك وتعالى اذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم - 00:13:06ضَ
بها. هذا خوطب به اهل النار فاذا كان ذلك من غير ايمان ولا شكرا واعظم الشكر هو توحيد الله والتوجه اليه وحده بالعبادة فاذا كان يقابل هذا الانعام والافضال والتمتع بالطيبات - 00:13:26ضَ
ان يتوجه بالشكر الى غير المنعم المتفضل بان يعبد غيره فهذا لا شك ان صاحبه يحاسب ويعذب على كفره ويعذب على هذه النعم والطيبات التي تمتع بها ولم يؤدي شكرها - 00:13:50ضَ
وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه له مذهب معروف في هذا وهو ترك التوسع في ملذات الدنيا وكان يتأول مثل هذه الاية ولكن الذي عليه الجمهور من السلف فمن بعدهم - 00:14:10ضَ
ان تعاطي الطيبات وتناول الطيبات من المأكول والمشروب والملبوس والمركوب ان ذلك لا غضاضة فيه. وانه لا تنقص به مرتبة العبد اجره عند الله جل جلاله. واحتجوا لهذا بادلة منها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال حبب الي من دنياكم النساء - 00:14:30ضَ
والطيب وكان يحب صلى الله عليه وسلم العسل والحلوى الحلو البارد وما اشبه ذلك هذا كله من الطيبات ولبس صلى الله عليه وسلم حلة جميلة كما هو معلوم فلم يمتنع النبي صلى الله عليه وسلم من هذا - 00:14:56ضَ
هو الشاطبي رحمه الله في كتابه الموافقات تكلم على هذه المسألة وذكر مذاهب السلف فيها والاقرب والله تعالى اعلم ان ذلك لا يكون نقصا في مرتبة العبد وكان الحافظ ابن القيم رحمه الله له مذهب ايضا - 00:15:19ضَ
في هذه وهو ان التوسع في الطيبات والملذات او فعل بعض المحرمات من الشهوات ان ذلك يكون نقصا في مرتبة صاحبه هو الذي ورد ان الذي يشرب الخمر في الدنيا - 00:15:38ضَ
ويموت ولم يتب انه لا يشرب من خمر الجنة اذا صار الى الجنة لكن هل يقاس على هذا الاشياء الاخرى المحرمة من الشهوات هذا امر لا يدخله القياس الحافظ ابن القيم رحمه الله لم يقصر ذلك على الخمر - 00:15:58ضَ
فكل من تعاطى يعني النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان الذهب والحرير حرام على الرجال وانها لهم في الدنيا يعني الكفار ولنا في الاخرة. فابن القيم رحمه الله يرى ان من يلبس الذهب والحرير - 00:16:16ضَ
في الدنيا انه لا يلبس من الحرير والذهب في الجنة اذا دخل الجنة. طبعا هو لا يقصد بذلك ان الانسان يبقى في الجنة منغصا غير منعم؟ لا لان الجنة فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. فكل واحد يرى نفسه - 00:16:34ضَ
انه اكمل الناس نعيما فهو لا يشعر الحرمان والنقص على كل حال لا شك ان تناول الطيبات من مأكول وملبوس ومشروب ونحو ذلك ان هذا لا يكون نقصا في مرتبة العبد ودرجته في الاخرة. ولكن - 00:16:57ضَ
ينبغي ان يلاحظ في هذا معنا اشار اليه جمع من اهل العلم ومن تتبع كلام السلف وجد ذلك ايضا كثيرا في عباراتهم وكلامهم وهو ان كل احد له ما يصلح - 00:17:21ضَ
لمثله فالامام العالم الذي يقتدى به ونحو ذلك لا يصلح له ما يصلح لاحد الناس وهكذا ايضا الاكثار والتوسع. ولهذا كان الشاطبي رحمه الله يرى ان التوسع والاكثار من الذهاب الى المتنزهات - 00:17:37ضَ
ان ذلك يكون سببا يوجب سقوط عدالة من فعل ذلك وترد به شهادته لاحظ مع انه امر مباح هذا امر مباح لكنه يكثر منه فمثل هذه القضايا حتى ما يبلغ حد الاسراف قد يكون بالنسبة لهذا من قبيل الاسراف وبالنسبة للاخر - 00:17:57ضَ
ليس من قبيل الاسراف فالانسان الذي يكون دخله مثلا ثلاثة الاف ويذهب يشتري جهازا نقالا هاتفا نقالا باربعة الاف ماذا يسمى هذا هذا اسراف وتبذير وتضييع وسوء تدبير في المال - 00:18:22ضَ
يترك اولاده واهله لا يجدون شيئا من حاجاتهم الضرورية من اجل انه يشتري هذا الجهاز فمثل هذا لا يليق وهو من الاسراف. لكن اخر هذه الاربعة الاف ليست بشيء بالنسبة الي - 00:18:44ضَ
فهذا لا يكون اسرافا انسان دخله سبعة الاف ويشتري سيارة باربع مئة الف هذا يكون في حقه من الاسراف والتضييع وسوء التدبير لكن انسان يملك الملايين الاربع مئة الف ليست بشيء بالنسبة اليه - 00:18:59ضَ
فاذا اشترى مثل هذه السيارة لا يكون في حقه من قبيل الاسراف فالمسألة نسبية هذه المسألة نسبية. على كل حال ايضا يؤخذ من هذه الاية ان الذي يستبدل الادنى بالذي هو خير انه يستحق - 00:19:19ضَ
التوبيخ فموسى وبخهم عليه الصلاة والسلام اتستبدلون الذي هو ادنى بالذي هو خير وقد ذكرت قبل ليالي نماذج من هذا من حياتنا المعاصرة حيث نستبدل الذي هو ادنى بالذي هو خير في اللباس - 00:19:37ضَ
وفي الطعام وكذلك ايضا في المراكب وفي المساكن تجد هذا في المساكن البحث الان عن الاشياء القديمة والطين وسكن اشياء تركها الناس منذ عشرات السنين وتجد هذا في اللباس انظر الى بعض البسة النساء تلبس لباسا لربما كانت تلبسه تلك التي تكون ضعيفة محتاجة قبل ثلاث وسبعين سنة - 00:19:56ضَ
في هجرة من الهجر والالوان متغيرة وكأنه قد وقع عليها شيء قد ان محى بعض الالوان بل لربما كان ذلك على هيئة المشقق كانه يظهر فيه اثار تشقيق قد بلي - 00:20:28ضَ
من طول العهد والمكث تشتريه باموال طائلة لربما تتزين به وتتجمل وهو في غاية القبح لدى اصحاب الفطر السوية والاذواق المعتدلة الوان غير متناسقة كان الناس يلبسونها لحاجتهم ومسغبتهم وشدة - 00:20:44ضَ
ما هم فيه من الفقر وهكذا تجد البحث عن المأكولات القديمة جدا التي كان الناس يأكلونها ايام الفقر من اجل ان تقيمهم من اجل ان يتحمل الواحد منهم في العمل الشاق - 00:21:04ضَ
بارضه ومزرعته او مع دوابه او نحو ذلك سائر النهار واصبح ذلك اليوم من التفكه بعد ان فاضت علينا نعم الله تبارك وتعالى فاسأل الله عز وجل ان يرزقنا واياكم شكرها - 00:21:21ضَ
كذلك ايها الاحبة هنا يؤخذ من هذه الاية حنا علو همة المرء ان ينظر دائما الى الاكمل والافضل في كل الامور يبتعد عن الاشياء التي تكون يعني لا يهبط لا ينزل يعني يؤخذ هذا من ظاهر قوله اتستبدلون الذي هو ادنى بالذي هو خير؟ اذا كان هذا في مطعوم - 00:21:39ضَ
فكيف يقال اذا في معالي الامور كما قيل قد هيؤوك لامر لو فطنت له فاربأ بنفسك ان ترعى مع الهمل انسان الله عز وجل اعطاه امكانات وقدرات وعنده خيارات في التعليم - 00:22:08ضَ
تعلم والعمل والمهن والمزاولات ثم يختار تخصصا دون او مهنة دون او نحو ذلك لعناد او نزوة في نفسه او سوء تدبير ولا يقبل نصح الناصحين ووعظ الواعظين من اهله وقرابته ونحو ذلك. ثم بعد ذلك يستفيق بعد فوات - 00:22:26ضَ
الاوان ويجد نفسه في موضع لا يحسد عليه اتستبدلون الذي هو ادنى بالذي هو خير وهكذا تجد الرجل لربما يدرس العلوم الشرعية ويتخرج فيها ثم بعد ذلك يتحول الى شيء اخر - 00:22:51ضَ
بدراسة علوم ضارة تضره في دينه او تضره في دنياه او نحو هذا فيقال له اتستبدلون الذي هو ادنى بالذي هو خير بعد العلوم الشرعية اصبحت الى هذه الحالة فلربما سافر ودرس - 00:23:13ضَ
علوما لا تنفعه ولا ترفعه ولا اعني العلوم المادية النافعة لا لا وانما علوم قد تكون محرمة يدرسها ويشتغل بها وكذلك ايضا قد تجد من يترك صحبة الاخيار الابرار ثم بعد ذلك النتيجة - 00:23:29ضَ
يصحب الاشرار وكما ذكر اهل العلم وتجدون هذا في كتاب القواعد الحسان للشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله تكلم بكلام جيد على قاعدة يحسن مراجعتها سماها قاعدة هكذا ويمكن ان يقال انها من القواعد القرآنية. لان ما ذكر في هذا الكتاب القواعد الحسان منه ما يصلح على انه - 00:23:50ضَ
او قواعد تفسير وهذه قد تبلغ لربما العشرين او واحدا وعشرين قاعدة وهناك اشياء تصلح ان تكون قواعد قرآنية وهناك اشياء هي عبارة عن فوائد فالمقصود انه مما ذكر في هذا الكتاب النافع كتاب القواعد الحسان - 00:24:13ضَ
ذكر ان كل من ترك ما هو بصدده ما امر به ونحو ذلك فانه يبتلى بالاشتغال بما يضره او بضده انظروا الى بني اسرائيل لما اعرضوا عن كتابهم نبذ فريق من الذين اوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كانهم لا يعلمون. ماذا كانت النتيجة - 00:24:33ضَ
واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان تركوا الوحي واشتغلوا بالسحر السحر احط الاشياء والساحر كلما اوغل في السوء والنجاسة الحسية والمعنوية الحسية والمعنوية فانه يكون احذق في السحر لا يتنزه من النجاسات يكتب اعز الله كلامه - 00:24:56ضَ
ومسامعكم يكتب القرآن بدم الحيض واشياء لا يصلح ان تقال كل ما اوغل في النجاسة الحسية والمعنوية كان اقدر على السحر الساحر لا يتنزه من شيء تركوا الوحي الذي هو اعلى الاشياء - 00:25:26ضَ
والنتيجة اتباع السحر فلذلك ينبغي على العبد ان يقبل على معالي الامور ان يقبل على ما دعاه الله اليه ان يستجيب لداعي الله وان يتبعوا الرسل ان يكون قدوته هؤلاء الكمل من الانبياء عليهم الصلاة والسلام - 00:25:47ضَ
والا فانه يضر نفسه ويؤذي نفسه ويستبدل الذي هو ادنى بالذي هو خير. الشباب الذين لم يقتدوا بالنبي صلى الله عليه وسلم باعمالهم وسلوكهم ومظاهرهم انظر كيف تتحول حال الانسان كلما ابتعد عن هذا - 00:26:08ضَ
النهج والاقتداء والاكتساب. كيف تكون حاله احيانا يتحول الى حالة اشبه ما تكون بحال البهيمة او الحيوان او الشيطان يمسخ تماما مثل هذا اتستبدلون الذي هو ادنى بالذي هو خير - 00:26:26ضَ
هارون صلى الله عليه وسلم ماذا قال لموسى عليه الصلاة والسلام لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي وهارون من الانبياء الذين امر النبي صلى الله عليه وسلم بالاقتداء بهم في سورة الانعام - 00:26:44ضَ
ومن ذريته داوود وسليمان وايوب ويوسف وموسى وهارون الى ان قال الله اولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده الهدى الظاهر وكذلك الهدي الباطن فمن هذا الهدي الظاهر اعفاء اللحية لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي - 00:26:57ضَ
او لم يكن له لحية او كان يقصها بحيث لا يمكن القبض عليها كيف يأخذ بها موسى عليه الصلاة والسلام وعجبا لاقوام يتركون هدي النبي صلى الله عليه وسلم ثم بعد ذلك - 00:27:17ضَ
يقتدون بغيره او يحتجون باقوال من؟ هم دونه فيقولون ثبت عن فلان وثبت عن فلان انه كان يأخذ والله عز وجل جعل الاسوة والقدوة بمن برسول الله صلى الله عليه - 00:27:31ضَ
وسلم كذلك ايضا يؤخذ من الاية ان من اختار الادنى على الاعلى يكون فيه شبه من هؤلاء الذين وجه اليهم هذا الخطاب اتستبدلون الذي هو ادنى بالذي هو خير اذا ترك الانسان قراءة القرآن والاقبال عليه ونحو ذلك - 00:27:47ضَ
فما هو البديل للاشتغال بالسماع اما سماع القصائد الملحنة او سماع المعازف والطرب والغناء اتستبدلون الذي هو ادنى بالذي هو خير. اهبطوا مصرا فان لكم ما سألتم وضربت عليهم الذلة - 00:28:10ضَ
والمسكنة اتوقف لهذا الموضع واكمل في الليلة الاتية ان شاء الله واسأل الله عز وجل ان ينفعنا واياكم بما سمعنا وان يجعلنا واياكم هداة مهتدين. اللهم ارحم موتانا واشف مرضانا وعافي مبتلانا واجعل اخرتنا خيرا من دنيانا - 00:28:28ضَ
ربنا اغفر لنا ولوالدينا ولاخواننا المسلمين اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك اسأل الله عز وجل لي ولكم القبول صلي على محمد لا اله الا الله. والسلام عليكم - 00:28:51ضَ