مجالس في تدبر القرآن

مجالس في تدبر القرآن | (047) قوله تعالى: ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت .. الآية

خالد السبت

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته يقول الله تبارك وتعالى ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين - 00:00:01ضَ

ولقد علمتم يا معشر اليهود ما حل من العقوبة والبأس والنكال باسلافكم من اهل القرية التي عصت الله تبارك وتعالى بما كان عليهم من تعظيم يوم السبت بترك الاشتغال والوان المزاولات والاعمال - 00:00:22ضَ

من التجارات والمهن والصنائع وغيرها فاحتالوا لقلة صبرهم وشدة طمعهم احتالوا في الاصطياد في ذلك اليوم الذي ابتلاهم الله تبارك وتعالى فيه فصارت الحيتان تأتيهم يوم سبتهم شراء ويوم لا يسبتون - 00:00:51ضَ

لا تأتيهم في يوم السبت تكون هذه الحيتان قريبة الاخذ سهلة الاصطياد ظاهرة يرونها وفي غير يوم السبت تذهب في لجة البحر لا يرون منها شيئا ولا يتمكنون من صيدها - 00:01:19ضَ

فاحتالوا بهذه الحيلة بوضع الشباك حفر البرك قبل يوم السبت نصبوا ذلك في يوم الجمعة ثم بعد ذلك اخذوه في يوم الاحد هكذا احتالوا على هذا المنع وتوصلوا الى مطلوبهم بهذه - 00:01:46ضَ

الحيلة ولكن الذي يتعامل مع ربه تبارك وتعالى ينبغي ان يكون قطنا حذرا تقيا لا يتعامل معه بالغش والاحتيال لان الله تبارك وتعالى لا يخفى عليه خافية يؤخذ من هذه - 00:02:12ضَ

الاية ايها الاحبة من الفوائد والهدايات من قوله جل جلاله ولقد علمتم لاحظ هنا دخلت اللام وقد هذه تفيد التوكيد بلا شك ويحتمل ان يكون ذلك ايضا جوابا لقسم محذوف - 00:02:34ضَ

والله لقد علمتم الذين اعتدوا في السبت وما جرى لهم من العقوبة والنكال وذلك ان مثل هذا الخبر يحتاج الى توكيد لان عاقبتهم فيه كانت في غاية القبح حيث مسخوا الى قردة - 00:03:01ضَ

وذلك مظنة ان ينكروا ذلك وان يكابروا فيه كيف مسخ بعض اوائلهم الى قردة فهذه نسأل الله العافية لا شك انها عقوبة ليست كالعقوبات قد يعاقب الانسان بالهلاك بالموت ولكن حينما يمسخ الى قرد - 00:03:27ضَ

فهذا بغاية النكال فربما ينكرون ذلك فجاء بهذا التوكيد ولقد علمت لا مجال لي الانكار فالله تبارك وتعالى الذي مسخهم هو الذي يؤكد هذا الخبر بهذا الوحي الذي لا يأتيه الباطل - 00:03:51ضَ

من بين يديه ولا من خلفه ثم لاحظوا ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت السبت يكون بمعنى القطع وهم ينقطعون عن اشغالهم واعمالهم ومزاولاتهم وصار ذلك سواء قيل بانهم - 00:04:19ضَ

هم الذين جعلوا ذلك على انفسهم فاقرهم الله عليه والزمهم بمقتضاه او قيل غير ذلك المقصود ان الله تبارك وتعالى حاسبهم على عدوانهم في يوم سبتهم فهذا السبت يحرم عليهم فيه - 00:04:44ضَ

البيع والشراء والعمل والكسب فيتوقفون عن ذلك كله هو بالنسبة اليهم يوم معظم فالمسلمون كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم قد هداهم الله ليوم الجمعة اضل عنه اليهود فصار يومهم - 00:05:08ضَ

السبت واضل النصارى وهم اضل من اليهود وصار المساكين لهم يوم الاحد يوم السبت قد يقال له وجه بالنسبة لليهود قد يقولون قد يبررون قد يحتجون مع انه لا مجال لهذا الاحتجاج لان الوحي بين انهم قد ضلوا - 00:05:33ضَ

ولكن ضلال اليهود دون ضلال النصارى فيوم السبت هو اليوم الذي لم يكن فيه الخلق فالله تبارك وتعالى خلق السماوات والارض في ستة ايام فكان منتهى الخلق هو يوم الجمعة - 00:05:57ضَ

وفي اخر ساعة منه خلق الله ادم صلى الله عليه وسلم واكتمل الخلق ويوم السبت لم يكن فيه خلق فقد يقول اليهود باعتبار ان هذا اليوم لم يكن فيه خلق - 00:06:20ضَ

يكون بالنسبة اليهم يتفرغون فيه للعبادة ونحو ذلك ولا يزاولون اعمالهم ونحو هذا. مع ان هذا باطل واما النصارى فجعل اليوم الذي يعظمونه هو يوم الاحد فهذا لا وجه له اطلاقا - 00:06:38ضَ

ولكن هذا يتفق مع قوم اذا ذكر الضلال ذكروا والعجيب ان يوجد في هذه الامة الكاملة من يتشبه بهم ويحاكيهم ولله في خلقه شئون فهذا الذي يتشبه بهؤلاء الضالين يكون اضل من الضالين - 00:06:57ضَ

لانه جعلهم قدوة ومن جعل الغراب له دليلا فانه يطوف به على الجيف مع ان المسلمين وما هداهم الله عز وجل اليه في هذا اليوم يوم الجمعة لا يجوز لهم ان يتوقفوا عن اعمالهم - 00:07:20ضَ

وفرق بين ان يكون يوم الجمعة يوم اجازة لا يذهب الناس فيه الى وظائفهم او مدارسهم فهذا لا اشكال فيه ان يحدد يوم يناسب الناس ليتفرغوا لشؤونهم الخاصة مثلا لا شك ان يوم الجمعة هو انسب الايام من اجل ان يتفرغ الناس للصلاة وان يبكروا لها - 00:07:44ضَ

لكن فرق بين هذا وبين ما كان عليه اليهود. اليهود لا يزاولون عملا ديانة الامة لا يجوز لها ان تفعل هذا بمعنى ان الانسان يقفل متجره. الناس يقفلون المتاجر تقفل الاسواق لا بيع لا شراء - 00:08:06ضَ

ولا مهن ولا اعمال ولا صيد ولا غير ذلك هذا لا يوجد في هذه الامة ولا يجوز لاحد ان يترك الاعمال تدينا في يوم الجمعة ففرق بين ان يكون يوم اجازة من الاعمال او الدراسة - 00:08:25ضَ

الرسمية وبين ان يكون الترك المطلق لكل مزاولة ومهنة وعمل وتجارة تقربا الى الله تبارك وتعالى وتعظيما لهذا اليوم فان الله تبارك وتعالى يقول فاذا قضيت الصلاة يعني صلاة الجمعة - 00:08:42ضَ

فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع بعدما قال اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع بعد ذلك فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله - 00:09:03ضَ

فهذا الانتشار على الارجح الانتشار كما قال بعض السلف كابن عباس وغيره رضي الله عنهم لصلة الرحم وطلب العلم ويدخل فيه ايضا الانتشار لي طلب الرزق والبيع والتجارة الذي منعهم في اول الامر منه اذا نودي النداء الثاني الذي يكون بين يدي - 00:09:20ضَ

الخطبة اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله. وذكر الله هنا يشمل الامرين على الراجح. الخطبة والصلاة لانهم حينما يذهبون بعد هذا النداء سيستمعون الخطبة فهي داخلة فيه فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع. فاذا قضيت الصلاة - 00:09:44ضَ

فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله. وهذا امر للاباحة بعد المنع والراجح ان الحكم يرجع فيه الى ما كان عليه قبل ذلك الامر بعد الحظر يرجع فيها الحكم الى ما كان عليه - 00:10:06ضَ

قبل الحظر فماذا كان حكم البيع والشراء ونحو ذلك قبل النداء الثاني للجمعة كان مباحا وبعد النداء صار محرما ثم قال فانتشروا فهذا يرجع الحكم فيه الى ما كان قبل الحظر. هذه القاعدة في هذا - 00:10:23ضَ

الباب اذا هذه الاية في سورة الجمعة تدل على ان الاعمال والتجارات وطلب الرزق والكسب وما الى ذلك انه لا اشكال فيه في يوم الجمعة وهذا امر معلوم مقطوع به - 00:10:46ضَ

من هدي النبي صلى الله عليه وسلم هدي اصحابه وعملهم رضي الله تعالى عنهم وارضاهم وهكذا بقي الحال في هذه الامة الى يومنا الى يومنا هذا ثم ايضا لاحظوا هذه العقوبة ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت - 00:11:05ضَ

فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين ذكرنا في بعض المناسبات ان العقوبات في القرآن في كثير من المواضع تأتي موافقة ومجانسة ومناسبة للذنب والجرم الذي اجترحه الناس فهنا هؤلاء ماذا فعلوا - 00:11:29ضَ

هؤلاء انهم فعلوا شيئا في صورة المباح وحقيقته المنع والتحريم وضعوا الشباك يوم الجمعة واخذوها يوم الاحد. قالوا نحن يوم السبت وضعنا رجلا على رجل ولم نحرك ساكنا وما صدنا شيئا - 00:11:54ضَ

وعظمنا يوم السبت ولم نقارف فيه ما يخل بتحريمه وتعظيمه الصورة ككثير من المعاملات التي يقال عنها بانها معاملات اسلامية قروظ وما الى ذلك وهي بواقعها حيل على الربا الصورة - 00:12:16ضَ

بيع وشرا نبيع لك سلعة من السلع ماذا تريد؟ انا اريد قرضا اريد مئة الف لا بأس حنا نبيع لك سلعة ثم نبيعها بالنيابة عنك السوق العالمية السوق الدولية السوق الكذا - 00:12:40ضَ

نقسطها عليك مئة وعشرين الف ثم نبيعها لك وتفضل هذه المئة الف تجد مئة الف ورجعها مئة وعشرين انا لا اريد سلعة انا لا اريد حديد ولا اريد خشب انا اريد مئة الف - 00:12:55ضَ

اريد قرضا حسنا هذا لا يتأتى اذا ما العمل العمل نبيعك سلعة ولو كنت لا تريدها. نحن نبيعها بالنيابة عنك. نقسطها عليك ثم ادفع اقساط مئة وعشرين الف ما الفرق بين هذا وبين الربا - 00:13:11ضَ

لماذا تطويل القضية وحديد وبيع وانا لا اريد الحديث وهم يعرفون هذا جيدا وانا اعرف هذا جيدا مباشرة هات مئة الف وخذ مئة وعشرين مقصطة وارح نفسك من هذا العناء الطويل - 00:13:26ضَ

فما الفرق بين الربا الصريح والحيلة على الربا. توصل الى مطلوبه بهذه الزيادة المحرمة بهذه الطريقة. سماه بيعا وقل مثل ذلك في انواع الحيل كالعينة بيع العينة ونحو هذا الشاهد - 00:13:42ضَ

ان هؤلاء جاءت عقوبتهم مناسبة لجرمهم وفعلهم هم ماذا فعلوا ام جاؤوا بشيء صورته الاباحة وفي حقيقته المنع والحظر والتحريم واضح المنع والحظر والتحريم. الصورة لا غبار عليها فالشكل الظاهر اذا اخذنا بالظواهر - 00:14:00ضَ

لكن في الباطن ليس كذلك فمسخوا مسخوا القرد في صورته فيه شبه من الادمي وان كان اصل الادمي ليس بقرد قطعا. الله عز وجل يقول لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم - 00:14:26ضَ

واحسن تقويم هذا يشمل الصورة الظاهرة والصورة الباطنة على الفطرة ولا يمكن ان يقال بان اصل الانسان يرجع الى انه قرد ونظرية داروين هذه نظرية كاذبة كافرة مكذبة للقرآن والله اخبرنا عن خلق ادم حينما خلقه في احسن صورة. يوسف صلى الله عليه وسلم الذي قطع النساء - 00:14:45ضَ

ايديهن حينما رأيناه ذهلنا وبدلا من ان يقطعن الفاكهة قطعن الايدي دون ان يشعرن من الذهول من حسنه. قلنا حاشا لله ما هذا بشرا ان هذا الا ملك كريم قالت فذلكن الذي لمتنني فيه - 00:15:13ضَ

رأيت ما لا صبر لي عنه لاحظ هذا الجمال الذي اعطي شطر الحسن ليوسف صلى الله عليه وسلم ادم اجمل من يوسف بقدر الضعف وهؤلاء يقولون ان اصل المخلوقين يرجع الى قرد - 00:15:34ضَ

ونظرية التطور هذه لا تقف عند هذا ان اصل الانسان قرد هي نظرية شاملة بجوانب مختلفة في الحياة ومراحل الحياة واطوار الحياة ويقولون العصر البدائي والعصر البرونزي والعصر الحجري والعصر هذا كله كذب - 00:15:54ضَ

الله عز وجل يقول عن الامم المهلكة حينما خاطب قريشا يقول وما بلغوا معشار ما اتيناهم نار يعني الذي عند قريش ليس بشيء بالنسبة لما اوتيته تلك الامم الممكنة القوية - 00:16:11ضَ

وكان الناس على التوحيد عشرة قرون حتى وقع الشرك في عهد نوح صلى الله عليه وسلم. فكيف يقال هؤلاء ونظريتهم لا تقف عند هذا هم يقولون ان العالم لجأوا الى اشياء من الوهم والخرافة والخيال. ثم بعد ذلك السحر - 00:16:30ضَ

ثم بعد ذلك جاءت فكرة قبحهم الله يقولون جاءت فكرة عبادة الله عز وجل. لان الانسان ضعيف ويخشى من الطبيعة فيبحث عن شيء يحتمي به. يقولون الان الانسان قهر الطبيعة - 00:16:49ضَ

وساد في هذا الكون فهذا اخر ما توصل اليه الانسان من القوة والتمكين والحضارة و الرقي الالحاد يعني. الالحاد الالحاد ورأيتم عاقبة الملحدين ودولة الملحدين كيف تهافتت في مدة لم تتجاوز الثمانين سنة - 00:17:05ضَ

وهذا من اعجب بالاشياء دولة ضخمة كانت تحت المساحة هائلة في الخريطة من نظر الى الخرائط التي لربما لم تجاوز الخمسة وعشرين سنة يجد ان العالم في صورته وهيئته يختلف - 00:17:28ضَ

ثم بعد ذلك تهافتت في اقل من ثمانين سنة وهذا عمر في غاية القصر بالنسبة لي اعمار الدول ثم كيف كانت نهايتهم والناس يرجعون حتى في تلك النواحي التي حملوا فيها الناس على الالحاد - 00:17:48ضَ

ومنعوا كل مظاهر الدين الا فئة واحدة وهم اليهود تركوهم لان اصل هؤلاء اصحاب النظريات الالحادية كانوا من اليهود فتركوا اليهود بحجة انهم وقع عليهم من الاستضعاف عبر القرون ما يكفي - 00:18:07ضَ

فتركوهم يعبدون يتعبدون كما شاءوا والباقي ساموهم الخسف والذل وقتل عشرات الملايين من البشر ورأيت بعض الصور القديمة ترى اكواما من البشر هائلة جثث فوق بعضها كالاهرام الضخمة تجرفهم الجرافات - 00:18:31ضَ

هكذا فعلوا بي. ثم ماذا كانت نهايته كانت نهايتهم بالزوال ورجع اهل الاديان الى اديانهم. رجع النصارى الى دينهم ورجع المسلمون الى دينهم. ولما سقط الاتحاد السوفيتي سنة الف واربع مئة واثنعش - 00:18:55ضَ

للهجرة جاء وفد من بعض تلك الجمهوريات لانه تقسم الى جمهوريات جاء وفد من المسلمين من احدى الجمهوريات رأيتهم في المدينة النبوية جاءوا على الاقدام على اقدامهم جاؤوا من هناك الى المدينة - 00:19:15ضَ

فسألت رئيس الوفد هل تفعلون ذلك تقربا الى الله كنت اريد ان ابين لهم ان هذا لا يشرع قصد المشقة والعناء انكم تتقصدون المجيء الى الحج على الاقدام قال لا نحن لا نتقرب الى الله بهذا - 00:19:32ضَ

اذا ما الذي حملكم على هذا المشي في هذه المسافات الشاسعة قال غيبنا عن مكة تمانين سنة فاردنا ان نعلن للعالم اجمع اننا ما نسيناها وان اباءكم الذين جاءوا على الجمال - 00:19:48ضَ

حتى نقلوا الينا الاسلام نحن نأتيكم ولو حبوا. فاتيناكم على اقدامنا فلما سمعت هذا الرد سكت لاحظوا وهذا لا انقله رواية عن احد سمعت منهم مباشرة فالمقصود ان الناس رجعوا - 00:20:08ضَ

الى اديانهم ولهم في هذا احوال واخبار كثيرة في رجوعهم وحرصهم وفرحهم وشدة تشوقهم لمعرفة احكام الشرع كان بعض طلاب العلم الذين زاروهم في تلك السنة اذا هموا بزيارة ناحية او قرية او مدينة او نحو ذلك - 00:20:29ضَ

خرج كثير من الناس الى ظاهرها ينتظرونه ولربما بقوا يوما وليلة ينتظرون خارج البلد ينتظرون هؤلاء يقدمون عليهم الى هذا الحد وعلى كل حال كان بعضهم قد اخذ معه اوراق - 00:20:55ضَ

وضع عليها اوراق ووضع عليها خرق وربطها بخيوط ثم عرضها يظن انها من القرآن واذا هي صحيفة روسية تكتب بالحروف العربية وجدها ظن انها قرآن وباقية محفوظة عنده سنين طويلة - 00:21:17ضَ

وهو لا يدري ما بها فعلى كل حال اقول انظروا كيف كانت عقوبة هؤلاء الذي نحتال على هذا الحظر ويؤخذ من هذا تحريم الحيل وان المتحيل على الشرع لا يخرج - 00:21:35ضَ

عن وصف العدوان لقوله ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فهذا عدوان على حدود الله تبارك وتعالى وشرعه وهذا التوبيخ المتوجه لليهود الذين كانوا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:21:55ضَ

وقد علموا ما حل باسلافهم بسبب هذا والعدوان فذلك من اجل ان يرتدعوا ويتعظوا لان لا يحل بهم ما حل باولئك والسعيد من وعظ بغيره والشقي من وعظ بنفسه نسأل الله العافية - 00:22:17ضَ

يذكر في الاخبار الاسرائيلية اشياء نحن نقول الله اعلم بها. قال ان هذه القرية لما جاء اهل النواحي الاخرى قد مسخوا جميعا اعني اهل تلك القرية ان الواحد منهم كان يأتي الى قريبه ممن لم يمسخ اذا رآه عرفة - 00:22:40ضَ

ثم بعد ذلك يحتضنه ويبكي وهو قرد لكن لا يقال بان هؤلاء اليهود انهم احفاد القردة لماذا لان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر انه لم يجعل لمسخ نسلا يعني اذا مسخ شيء - 00:23:00ضَ

اذا مسخ احد من الناس صورة شيء من هذه الدواب والبهائم والحيوانات ونحو ذلك لا يكون له نسل يعني ينقرض مباشرة. اولئك الذين مسخوا لا يتناسلون وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:23:21ضَ

قال حينما ذكر الفأرة كان يشك النبي صلى الله عليه وسلم انها امة من بني اسرائيل مسخت وانها ذهبت امة من بني اسرائيل لا يدرى اين هي فكان النبي صلى الله عليه وسلم ينظر الى حال وصف - 00:23:37ضَ

هذه الفقرة من ناحية اللبن ونحو ذلك يعني النبي صلى الله عليه وسلم رأى فيها بعض اوصاف اليهود رأى فيها بعض اوصاف اليهود لكن هذا قبل ان يوحى اليه ان الله لم يجعل لمسخ نسلا - 00:23:51ضَ

كذلك لما وضع الضب على مائدته صلى الله عليه وسلم لم يأكل منه والنبي صلى الله عليه وسلم نظر الى اصابعه وعدها خمسة اصابع كأن النبي صلى الله عليه وسلم خشي ان يكون مما مسخ - 00:24:13ضَ

لكن هذا قبل ان يعلم قبل ان يوحي اليه ربه تبارك وتعالى بما سبق انه لم يجعل لمسخ نسلا اذا اولئك الذين مسخوا الى قردة لم يكن لهم نسل فهذه القردة التي نشاهدها الان ليست من نسلهم - 00:24:30ضَ

فالقردة كانت معروفة قبل هؤلاء قبل المسخ ومعروفة ايضا في ذلك الحين الذي مسخوا فيه والتي وجدت بعدهم لم تكن من نسلهم بحال من الاحوال وانما هذه خلق مستقل خلقه الله عز وجل - 00:24:49ضَ

هكذا نتوقف عند هذا واسأل الله عز وجل ان ينفعنا واياكم بما سمعنا وان يجعلنا واياكم هداة مهتدين والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه - 00:25:08ضَ