التفريغ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته يقول الله تبارك وتعالى في سياق ابتدأه بهذا الخطاب يخاطب به بني اسرائيل مذكرا لهم بنعمه - 00:00:01ضَ
الله تبارك وتعالى في هذه السورة ذكرهم بالنعم وذكرهم بالنقم فهو يذكرهم بالاءه من اجل ان يشكروه وان يعبدوه وان يستجيبوا لرسله عليهم الصلاة والسلام وان يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه - 00:00:25ضَ
وسلم فصر فلهم الخطاب هذا التصريف بين ذكري عقوباته ومثلاته التي نزلت بهم وبين ذكري ايضا النعم التي اعطاهم وحباهم بها يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واني فضلتكم على العالمين - 00:00:52ضَ
يا ذرية يعقوب يا اولاد يعقوب عليه السلام فان اسرائيل هو يعقوب صلى الله عليه وسلم اذكروا نعمي الكثيرة عليكم. اذكروها بقلوبكم والهجوء بها بالسنتكم اذكروها بالقلوب بالاستحضار استحضار النعمة - 00:01:23ضَ
واذكروها بالالسن بالاقرار والاعتراف واذكروها بحالكم بالاستجابة والانقياد والامتثال والتواضع لله تبارك وتعالى واني فضلتكم على عالمي زمانكم واني فضلتكم على العالمين بعضهم يقول على الجم الغفير لكن ليسوا بافضل من هذه الامة - 00:01:47ضَ
لان الله عز وجل قال ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا وهم هذه الامة فالله اصطفاهم وفضل هذه الامة على سائر الامم والله عز وجل يقول وكذلك جعلناكم امة وسطا - 00:02:17ضَ
لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا والنبي صلى الله عليه وسلم يقول نحن الاخرون السابقون يوم القيامة وذكر النبي صلى الله عليه وسلم جملة من فضائل هذه الامة - 00:02:35ضَ
وما فضلها به ومثل حالها مع من قبلها برجل استأجر اجراء فعملوا له الى منتصف النهار ادب منزلة اليهود ثم انقطعوا فقال لهم اتموا عملكم واستوفوا اجركم فابوا ثم استأجر اجراء فعملوا الى - 00:02:53ضَ
العصر ثم انقطعوا فقال اتموا عملكم تستوفون اجركم فابوا فجاءت هذه الامة في اخر اليوم باخر النهار بعد العصر الى غروب الشمس فاستوفوا اجرهم فهذه الامة اخر الامم الا انها - 00:03:17ضَ
افضل واكرم على الله تبارك وتعالى والنصوص في هذا كثيرة فقوله تبارك وتعالى واني فضلتكم على العالمين الذي عليه الجمهور من المفسرين فضلتكم على العالمين اي على عالم زمانكم قدروا على عالم زمانهم ولم يفضلوا على - 00:03:40ضَ
جميع الامم بما فيهم امة محمد صلى الله عليه وسلم يؤخذ من الفوائد من هذه الاية يا بني اسرائيل خاطبهم بهذا الخطاب مذكرا لهم باسلافهم يا اولاد يعقوب يعني يقول انتم من سلالة كريمة طيبة - 00:04:03ضَ
فاللائق بكم الاستجابة والامتثال والاستقامة على امر الله تبارك وتعالى وهكذا من خاطب غيره في نصحه ودعوته فينبغي ان يخاطبه بالخطاب الذي يكون ادعى الى القبول لا يصكه كما يقال صك الجندل وينشقه الخردل ثم يريد منه بعد ذلك ان يستجيب - 00:04:27ضَ
اذا نصحت الولد اذا نصحت الزوجة اذا نصحت الجار اذا نصحت القريب اذا نصحت ايا من الناس فانه ينبغي ان يسلك الطريق الموصل الى المطلوب طريق الاليق والارفق والاحسن فتقول له مثلك لا يفعل كذا مثلك ينبغي ان يكون - 00:04:56ضَ
على حال من الاستقامة ما يليق بمقامك ومنزلك وحالك فاذا كان فرعون هو اعتى الخلق والله عز وجل يقول لنبيين كريمين يقول لكليمه موسى صلى الله عليه وسلم ولاخيه هارون فقولا له قولا - 00:05:20ضَ
لينا لعله يتذكر او يخشى. فاذا كان هذا مطلوب مع فرعون في الخطاب الدعوي بغير فرعون من باب اولى ولذلك لما دخل احدهم على الخليفة وقال له اني قائل لك - 00:05:44ضَ
ومغلظ عليك فقال مهلا لست باسوأ من فرعون ولست بافضل من موسى عليه السلام قل اذا كان موسى وهو الكليم يقال له في خطاب اسوأ الخلق فقولا له قولا لينا - 00:06:02ضَ
اذا الخطاب اللين مع الناس في دعوتهم اذا كان المقصود الاستجابة هذا هو اللائق اما هذه المهاترات والمصارمات والشتم عبر وسائل التواصل فهذا لا يليق والتنابز بالالقاب الذي نهى الله عنه ولا تنابزوا بالالقاب - 00:06:22ضَ
ورمي الناس بالظنون الكاذبة والقدح في نياتهم ومقاصدهم هذا لا يمكن ان يحصل معه نفع ولا قبول ولا استجابة. ومن كان بهذه المثابة فان القلوب ترفضه والنفوس تنفر عنه بما جبلت - 00:06:47ضَ
عليه من كراهية الشدة والغلظة ومن كان ديدنه سوء الظن بالناس وحمل هؤلاء وما يقولون على اسوأ المحامل. احتاج الناس الى شيء من الرفق لا سيما في مثل هذه الاوقات التي كثر فيها الشر - 00:07:05ضَ
والتفرق فلا يصح مثل هذا النوع من المصارمة الذي لا يزيد الناس الا تفرقا ويجعل الكثيرين يرتمون باحضان الشياطين لربما نفورا او نكاية بهذا الذي يحصل بينهم وبينه المنافرة هؤلاء الناس هؤلاء الشباب هؤلاء يحتاجون الى احتواء - 00:07:26ضَ
المخطئ يعلم الجاهل يعلم المقصر يسدد يكمل بعضهم بعضا اما بهذه الطريقة ثم نريد من الاخرين ان يستجيبوا فان هذا بعيد وهو خلاف الحكمة. هذا خطاب ربنا تبارك وتعالى يا بني اسرائيل - 00:07:52ضَ
ويذكرهم بهذه النعم وهذا ايضا يؤخذ منه ان الرب تبارك وتعالى يمن على عباده وقد تكلمنا على اسمه المنان في الكلام على الاسماء الحسنى والمن وان ذلك مذموم اذا صدر من الخلق - 00:08:15ضَ
بالمخلوق لا يحسن به ولا يجمل بحال من الاحوال ان يمن على غيره يمنون عليك ان اسلموا قل لا تمنوا علي اسلامكم بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان. اما منته تبارك وتعالى على خلقه - 00:08:36ضَ
فهذه تقتضي عبوديتهم وطاعتهم واستجابتهم فهو صاحب الفضل والاحسان والانعام وهو الاول والاخر. فمبدأ النعم منه ومنتهى الامور اليه ونواصي الخلق تحت قبظته وتصرفه. فاذا من على عباده فذلك في موضعه - 00:08:52ضَ
بخلاف منة المخلوق التي يكون فيها نوع من جرح المشاعر والايذاء والالم ونحو ذلك فهنا الله تبارك وتعالى يمن عليهم يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم يؤخذ من هذه الاية ايها الاحبة - 00:09:16ضَ
ان التذكير بالنعم مطلب لان النفوس تغفل عن هذه النعم وكثير من الناس لا يتحرك قلبه الا حال الفقد يعني لا يتذكر الا اذا فقد النعمة واذا فقد النعمة ما - 00:09:35ضَ
قد لا ترجع اليه مرة ثانية قد لا ترجع اليه نحن ننعم بنعم كثيرة جدا هذا الهواء البارد الان هذه الكهرباء لو انطفأت وبقي الناس في الحر ساعات لعرفوا قدر هذه - 00:09:52ضَ
النعمة الماء البارد نعمة في قوله تبارك وتعالى لتسألن يومئذ عن النعيم هذا السؤال النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان هذا السؤال يرد يسأل الانسان عن الماء البارد الم اسقك - 00:10:06ضَ
الماء البارد في الحديث القدسي يسأل الانسان عن هذا ثم لتسألن يومئذ عن النعيم اذا كان الماء البارد يسأل الانسان عنه يحاسب عليه سقيناك الماء البارد الله يقول له الم اسقيك الماء البارد - 00:10:27ضَ
فماذا عن الطيبات من المطعوم والوان المشروبات واللذات والفرش والمراكب وانواع النعم من الزوجات والاولاد الذين لو قيل له الولد الواحد تعدل به الدنيا؟ قال لا لو اعطي الدنيا على ان يبذل ولدا واحدا - 00:10:44ضَ
لم يبلغ السنة لقال لا وجاءه من غير تمن وكذلك ايضا ما اعطى الله عز وجل الانسان من هذه العافية وهذه الاعضاء لو قيل له هذه الكبد هذه الكلى هذا القلب - 00:11:08ضَ
ليس بيننا ايها الاحبة وبين ذاك المبتلى الذي يعاني من سرطان في الكبد او تليف في الكبد او فشل كلوي او غير ذلك ليس بيننا الا رحمة الله عز وجل لو شاء ربك كنت ايضا مثلهم - 00:11:27ضَ
فهذا يمكن الانسان بلحظة باقل من الثانية ان يقع له هذا المرض ثم بعد ذلك ليقال له ها لم تبذل حتى يرتفع هذا المرض قال ابذل الدنيا وما فيها ثيابي التي علي ادفعها وابذلها في سبيل اني اعود الى عافيتي - 00:11:45ضَ
ولكن مثل هذه القضايا لا يحصل فيها الفداء فيتعرض العبد لالطاف الله عز وجل. فمن الناس من لا يفيق الا اذا حرم وسلب هذه النعمة وهذه العافية افتقر او سلبت عافيته فمرظ - 00:12:05ضَ
او صار الى حالا من الاكتئاب والالم والوحشة وظيق الصدر واظلمت الدنيا في عينه ثم بعد ذلك منهم من يفيق ويبدأ يلجأ الى الله ويذهب الى الرقاة وهنا وهناك لكن كما قال الله عز وجل كلا ان الانسان ليطغى ان رآه استغنى - 00:12:24ضَ
هذا الهواء الذي نتنفسه نعمة ايها الاحبة الهواء لو كان الانسان لا يستطيع التنفس الا عبر جهاز يحمله اذا سافر ويتنقل معه انبوب ينقله معه يصعب عليه الحركة والانتقال والذهاب وحضور المناسبات - 00:12:47ضَ
وكثير من التصرفات يعيقه فما بال هذه النعمة ايها الاحبة نغفل عنها قد يشكو الانسان قلة ما في يده لكن لو نظر الى حاله لوجد ان عنده ما لا يجده الخلفاء - 00:13:05ضَ
خليفة كان يركب على الدابة احسن مراكب الخليفة البرذوني من منكم يركب ويبرزون ويتنقل عليه يذهب الى عمله يحمل اهله على عربة ويسافر بهم الى مكة على دابة خليفة هكذا كان - 00:13:24ضَ
يفعل يركب معه اولاده ونسائه في هذه المراكب الجمال والهوادج والبراذين اظعف واحد اليوم يركب السيارات الخليفة ايها الاحبة كان في احسن حالاته انه يقف امامه اثنان كل واحد معه - 00:13:43ضَ
مهفة يحرك الهواء امام وجهه لكن هل هذا يوازي هذه النعمة التي نشاهدها هذه النعم برودة الهواء عبر هذه الاجهزة الخليفة ما وجد هذا الماء الذي كان يؤتى به الخليفة هل كان من المياه هذه المقطرة هذه المياه المعقمة - 00:14:03ضَ
والطعام الذي يأكله قلبي هذه الالات وهذا التنظيف وهذا التعقيم والدار التي يسكنها. هي مثل هذه الدور التي محكمة او ان الحشرات تعشعش فيها ولو كانت دار الخليفة واذا جاء الظلام عم الظلام فاوقدت السرج - 00:14:24ضَ
ورائحة السرج تملأ المكان من منا بيته؟ يوقد فيه السرج ليس عنده كهرباء وليس عند هذه الافراد. الخليفة اذا يصنع له طعامه على الحطب من منا يوقد حطبا في بيته - 00:14:44ضَ
ليصنع له الطعام فاقول اقل الناس اليوم يجد ما لا يجده الخليفة في السابق دعك من الكنوز والاموال المدخرات هذه لا ينتفع بها القضية فيما يمس هذا الجسد شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله يتحدث عن ما لا يمكن الاحتراز منه من النجاسات - 00:14:59ضَ
التي يعفى عنها يقول مثل بعر الفأر فان هذا يصعب الاحتراز منه بالعجين يعني في وقتهم بعر الفار يختلط مع العجين ان هذا امر يعفى عنه لانه لا يمكن الاحتراز منه عادي عندهم - 00:15:21ضَ
ما الذي يستطيع ان يحترز منه؟ لكن اليوم من يأكل هذا الخبز وقد اختلط بمثل هذه الاشياء ولذلك اقول التذكير بالنعم ايها الاحبة مطلب يذكر الناس دائما ويذكر الانسان نفسه بها ويذكر اولاده واذا جلسوا على الموائد شربوا الماء البارد - 00:15:38ضَ
قال لهم هذه نعمة اذا جلسوا امنين متفكهين في بيوتهم لا يخافون يذكرون ان لهم اخوانا يعيشون في خوف وقلق يعيشون ينامون في اقبية تتساقط عليهم قذائف يعيشون في اماكن لاجئين - 00:15:59ضَ
قد تفرقوا يعيشون تحت قذائف حمم تبيد الجم الغفير من الناس اصوات نحن الان تجد الناس الاطفال لربما يخافون من اصوات هذه الالعاب التي لربما يسمعون اصواتها في ايام العيد - 00:16:20ضَ
ويفزع الاطفال ويبكون فيتذكر الانسان اولاد المسلمين في بلاد الشام وغير بلاد الشام يسمعون اصوات القذائف والبراميل التي تهلك الاخضر واليابس العمارة بكاملها تسقط على من فيها بادوارها ويبحثون عنهم تحت الركام ويخرج الاطفال - 00:16:40ضَ
وقد اختلطوا بهذه نعم ايها الاحبة ان لم تذكر وتشكر والا فقد تسلب فكر انسان دائما هذا كونك في مأمن مع اهلك مع اولادك كونك تجد قوت يومك الله عز وجل اعطاك عافية لا تتردد على هذه المستشفيات كل ثلاثة ايام او اربعة ايام غسيل للكلى او غير ذلك - 00:17:02ضَ
هذي نعمة تاج الانسان ان يشكر وهو قائم وهو قاعد يلهج بذكر الله عز وجل اعود الاولاد على هذا عودوا النساء بطر النعمة مؤذن بزوالها ذهابها ثم ايضا يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم - 00:17:31ضَ
كما قيل على قدر المقام يكون الملام اذا كان مثل هؤلاء بهذه المثابة اولاد يعقوب فان كفر النعم اذا صدر عنهم فانه يكون اقبح واشد فاذا كفر بالله واعرض عنه وكفر بنعمته من عرفه - 00:17:54ضَ
بين ذلك يكون اشد واغلظ في القبح. وهذه الامة اشرف من بني اسرائيل ونبيها اشرف وكتابها اشرف ونعم الله عليها اكثر من نعمه على بني اسرائيل فاذا وقع من هذه الامة كفر النعم - 00:18:14ضَ
والاعراض عنها فان ذلك يؤذن سلبي هذه النعم واني فضلتكم على العالمين. الله فضل هذه الامة ايضا على بني اسرائيل وعلى غيرهم. افضل امة على الاطلاق هي هذه الامة والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ان الله اصطفى كنانة من ولد اسماعيل - 00:18:31ضَ
واصطفى قريشا من كنانة واصطفى بني هاشم من قريش واصطفاني من بني هاشم هذا اصطفاء والله عز وجل يخلق ما يشاء وربك يخلق ما يشاء ويختار فاختار هذا الرسول صلى الله عليه وسلم واختار هذه الامة على سائر - 00:18:53ضَ
الامم فينبغي ان نكون على قدر هذا الاختيار والتشريف وذلك يقتضي ان الامة ترتفع تمتثل وتكون على حال لائقة بامة تشهد على الامم الامة الوسط فتكون باخلاقها قبل مقالها داعية الى - 00:19:11ضَ
الى الله تبارك وتعالى ان الكثيرين ايها الاحبة لم يعرفوا قدرهم من ابناء هذه الامة فتشبهوا باعدائهم واصبح في ظاهره لا تجد فرقا بينه وبين من يعبد غير الله او يتبع غير النبي صلى الله عليه وسلم في الظاهر - 00:19:41ضَ
يلتمس عليك هذا بالبوذي وبالنصراني وبغيره في هيئته الظاهرة واما في الباطن فتجد من الموبقات والانحرافات وتجد من قبيح القول وفاحشه ما لا يصلح لامة الاجتباه والاصطفاء فمثل هؤلاء اذا سافروا اذا رآهم الناس اذا ما جاء من يفد على هذه البلاد من غير المسلمين يعني على بلاد المسلمين - 00:20:02ضَ
سواء كانت هذه البلاد او غيرها ورأوا احوال المسلمين وقد يكون ذلك صدا عن سبيل الله يصدونهم باقوالهم وافعالهم واحوالهم لبعدهم عن التمسك بالدين يعني يرون فيهم من الفجور ما لا - 00:20:37ضَ
يرونه لربما في ابنائهم او في انفسهم فاذا سافر الانسان الى بلاد اخرى فينبغي ان يتذكر انه يحمل رسالة وانه من خير امة اخرجت للناس ويكون في احواله واقواله وافعاله - 00:20:55ضَ
على حال من الاعتدال والاستقامة فيكون قدوة صالحة لا يكون فتنة لغيره ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا قلنا بان فتنة مصدر يعني فاتنين وكلام المفسرين في ذلك الاقوال التي تحتملها على ان فتنة هنا بمعنى فاتن اسم فاعل - 00:21:16ضَ
يعني لا تجعلنا فاتنين بسوء فعالنا وتصرفاتنا فيفتن الناس ويقولون هؤلاء على حق فيتركون الدين او تسلط هؤلاء علينا فيستذلون ويفتنون ويقولون لو كانوا على حق لما كانوا تحتنا مستعبدين - 00:21:41ضَ
وكذلك لا تجعلنا فتنة لا تجعلنا مفتونين. تسلطهم علينا فيفتنون عن ديننا وكل هذه المعاني صحيحة والقرآن يعبر به بالالفاظ القليلة الدالة على المعاني الكثيرة المقصود ايها الاحبة ان استحضار النعم والتذكير بها اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واني فضلتكم على العالمين - 00:22:01ضَ
هذا مما امر الله تبارك وتعالى به. والله عز وجل يقول لهذه الامة يا ايها الذين امنوا اذكروا نعمة الله عليكم اذ جاءتكم جنود فارسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها - 00:22:24ضَ
ويقول اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته اخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فانقذكم منها ويقول اذ كنتم قليلا فكثركم هذا في من قبل هذه الامة وفي هذه الامة - 00:22:41ضَ
فهذا التذكير جار في الامم قاطبة التذكير بالنعم واسأل الله عز وجل ان ينفعنا واياكم بما سمعنا ويجعلنا واياكم هداة مهتدين والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه - 00:23:03ضَ