التفريغ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته نواصل الحديث فيما يتصل بالهدايات المستخرجة من هذه الايات من سورة البقرة وذلك في جملة ما خاطب الله عز وجل به - 00:00:01ضَ
بني اسرائيل وذلك انهم قالوا كونوا هودا او نصارى تهتدوا فرد الله تبارك وتعالى عليهم بقوله قل بل ملة ابراهيم حنيفا وما كان من المشركين ثم امر اهل الايمان ان يقولوا ما جاء في الاية - 00:00:22ضَ
بعدها قولوا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط وما اوتي موسى وعيسى وما اوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين احد منهم ونحن له مسلمون - 00:00:45ضَ
بعد الاجمال السابق بقوله قل بل ملة ابراهيم حنيفا جاء هذا التفصيل بما يتصل بالايمان ومتعلقاته. قولوا ايها المؤمنون لهؤلاء من اهل الكتاب امنا بالله اقررنا واجعلنا قادت قلوبنا وجوارحنا - 00:01:05ضَ
واقرت السنتنا بان الله تبارك وتعالى هو الواحد الحق المعبود بحق وكذلك امنا بما انزل الينا من القرآن ومما اوحى الله تبارك وتعالى به الى رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:01:36ضَ
من الوحي الاخر الذي يشرح هذا القرآن وهو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي وحي من الله قولوا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الينا فما هذه العموم؟ فيشمل ذلك القرآن - 00:02:01ضَ
والسنة. وما انزل الى ابراهيم من الصحف واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط وهم الذرية ليعقوب عليه الصلاة والسلام. الانبياء من قبائل بني اسرائيل يقال لهم الاسباط وهم من نسل يعقوب عليه الصلاة والسلام - 00:02:21ضَ
ولم يكن اولاد يعقوب عليه الصلاة والسلام سوى يوسف صلى الله عليه وسلم الراجح ان اولاده البقية لم يكونوا انبياء فالاسباط يقال لقبائل بني اسرائيل الذين تفرعوا من هؤلاء الاولاد من اولاد يعقوب - 00:02:53ضَ
عليه الصلاة والسلام. فكان فيهم انبياء يعني في ذريتي يعقوب صلى الله عليه وسلم على مدى ازمان متباعدة كان بنو اسرائيل يسوسهم الانبياء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم حتى انهم قتلوا في يوم واحد - 00:03:14ضَ
سبعين نبيا فهذا يدل على كثرة هؤلاء الانبياء في بني اسرائيل فهنا وما اوتي موسى من التوراة وعيسى من الانجيل وما اوتي جميع الانبياء من الوحي من الله تبارك وتعالى وما اوتي النبيون - 00:03:35ضَ
من ربهم تعم بعد ام خص وذلك انه تبارك وتعالى هنا ذكر ما انزل الى هذه الامة وذكر ما انزل الى ابراهيم صلى الله عليه وسلم وولده وما كان في ذريته من الانبياء عليهم الصلاة والسلام لان هؤلاء - 00:03:59ضَ
اي ينتسبون ينتسبون اليهم فلم يذكر لهم ما انزل على نوح وهود وصالح عليهم الصلاة والسلام. غير هؤلاء من الانبياء وانما ذكر هؤلاء خاصة ثم عم بعد ذلك وما اوتي النبيون من ربهم. لا نفرق بين احد منهم - 00:04:19ضَ
بمعنى انا لا نؤمن ببعض ونكفر ببعض وانما نؤمن بالجميع والواجب هو الايمان المجمل بالرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام وبالوحي والكتب المنزلة عليهم اجمالا ومن بلغه شيء من اسماء هؤلاء الانبياء باعيانهم - 00:04:42ضَ
او هذه الكتب كالتوراة والانجيل فيجب عليه ان يؤمن بانها كتب منزلة من الله على سبيل التخصيص والتحديد والا فالايمان المجمل يكفي يعني لو ان احدا لم يعرف اسماء هؤلاء الانبياء من عامة المسلمين يعرف سورة الفاتحة وقصار - 00:05:04ضَ
السور ويعرف نبينا صلى الله عليه وسلم لكنه لا يعرف اسماء الانبياء فهو يؤمن ايمانا مجملا ولا يعرف اسماء الكتب غير القرآن فهل يقال ان ايمانه الواجب قد نقص وان ايمانه لم يتم؟ الجواب ان ايمانه - 00:05:28ضَ
صحيح لكن اذا بلغه شيء من ذلك وجب عليه الايمان به هذا معنى الايمان المجمل والايمان المفصل. ونحن له مسلمون فهذا اسلام القلوب والجوارح فلا يكون في القلب ادنى معارضة - 00:05:48ضَ
وكذلك ايضا تستسلم الجوارح وتنقاد ويستسلم اللسان بعد ذلك اقول يؤخذ من هذه الاية قولوا امنا بالله قولوا اي بالسنتكم وهذا الاصل في القول انه يكون باللسان لكن مع مواطئة القلب لان الايمان لا ينفع بمجرد - 00:06:06ضَ
بمجرد نطق اللسان فالمنافقون كانوا ينطقون بالسنتهم بكلمة التوحيد لكن من غير مواطئة القلب فكان ذلك من النفاق كما انه لا ينفع التصديق القلب دون انقياد القلب ودون الاذعان القلبي والاقرار القلبي. يعني مجرد التصديق - 00:06:30ضَ
وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم فهذا الذي وقع في قلوبهم من التصديق سواء كان ذلك في من بعث اليهم الرسل عليهم الصلاة والسلام او في المشركين الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم. فالتصديق وحده لا يكفي - 00:06:55ضَ
وليس هو الايمان المطلوب شرعا بل التصديق الانقيادي يعني تصديق خاص فالايمان ليس بمعنى التصديق حتى في لغة العرب. وقد ذكر الشيخ تقي الدين ابن تيمية رحمه الله نحو سبعة اوجه - 00:07:14ضَ
من الفروقات بين الايمان والتصديق في اللغة ولذلك الايمان هو تصديق خاص تصديق انقيادي بمعنى الاقرار والاذعان ونحو ذلك فهنا قولوا بالسنتكم مع مواطئة القلوب اذى القول الذي ذكره الله تبارك - 00:07:30ضَ
وتعالى ولاحظوا هنا قولوا امنا بالله هذا الاصل الكبير قدم الايمان بالله لانه هو الاصل في جميع الشرائع ثم ايضا قدم ما يتعلق ما انزل على هذه الامة. امنا بالله وما انزل - 00:07:55ضَ
الينا مع ان الذي انزل على هذه الامة جاء متأخرا بالنظر الى من ذكر من الانبياء عليهم الصلاة والسلام لدن ابراهيم صلى الله عليه وسلم الى عيسى عليه الصلاة والسلام - 00:08:19ضَ
وذلك ان الايمان بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم شرط في صحة ايمان هؤلاء فان ايمانهم بهذه الكتب المنزلة عليهم وبهؤلاء الرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام لا يكفيهم ولا يغني عنهم شيئا - 00:08:36ضَ
ان لم يؤمنوا بما انزل على النبي صلى الله عليه وسلم ثم بالنسبة لهذه الامة وهم لا شك ان الذين ادركوا النبي صلى الله عليه وسلم هو من جملة امته حتى اهل الكتاب. يعني هم من امتي الدعوة ممن يتوجه اليهم الخطاب - 00:08:55ضَ
اب فهم مطالبون بالاقرار بالنبي صلى الله عليه وسلم فقدم ذلك. قولوا امنا بالله وما انزل الينا وقوله هنا قولوا امنا وفي خطاب النبي صلى الله عليه وسلم قل امنا - 00:09:13ضَ
فوجه الخطاب اليه صلى الله عليه وسلم لمزيد الاختصاص بمباشرة الرد على هؤلاء من اهل الكتاب فدعوته تشملهم وجاء بجمع الضمير قولوا امنا هذا لعموم الامة وذلك تعليما لها كذلك ايضا - 00:09:34ضَ
لاحظوا هنا في قوله تبارك وتعالى قولوا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط جاء على نسق من الترتيب بحسب الزمان الا فيما يتعلق بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم. وهذا يدل على ان الترتيب في القرآن - 00:09:59ضَ
بجملة المذكورات لا يدل على الترتيب بحسب الوقوع في الزمان بتارة يكون كذلك وتارة يكون على غير هذا المعنى ثم ايضا فيه اشارة الى البداءة بالاهم وان كان متأخرا وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم - 00:10:25ضَ
قدم ما انزل الى هذه الامة لانه الاهم وما اوتي النبيون من ربهم لاحظ ما الذي اوتيه النبيون من ربهم عليهم الصلاة والسلام هو الوحي والنبوة والكتاب فهذا هو المهم. هذا هو المطلوب. هذا الذي يجب الايمان به والعناية به - 00:10:51ضَ
ولم يقل وما اوتي النبيون من ربهم من الرزق والمال والبلاد التي فتحوها ونحو ذلك وانما الوحي والعلم و النبوة فهذا هو ميراث الانبياء عليهم الصلاة والسلام فانه لم يورث - 00:11:15ضَ
الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم دينارا ولا درهما وانما ورثوا العلم فمن اراد ميراث النبوة فعليه ان يشتغل ويقبل ان يقبل على العلم وان يعتني به ولباب العلم وخلاصته ما جاء في هذا - 00:11:36ضَ
الوحي في تعلم علوم الوحي من الكتاب والسنة ما يطلب لذلك مما يكون مرقاة له اما لابد له منه من اجل ان يفهم نصوص الكتاب والسنة من العلوم المساعدة علوم - 00:11:56ضَ
الوسائل وكذلك ايضا يؤخذ من هذه الاية هنا لاحظ قال وما اوتي النبيون من ربهم. وفي سورة ال عمران ما قال وما اوتي وانما قال والنبيون من ربهم فلم يذكر - 00:12:16ضَ
الايتاء يمكن ان يكون ذلك باعتبار ان اية ال عمران قال الله عز وجل فيها واذ اخذ الله ميثاق النبيين لما اتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه - 00:12:37ضَ
ثم بعد ذلك جاء الامر بالايمان من غير ذكر الايتاء فاغنى ذكره اولا عن اعادته ثانيا والله تعالى اعلم. بينما في سورة البقرة لم يذكر الايتاء قبل ذلك بقوله لا نفرق بين احد - 00:12:57ضَ
منهم لا نفرق بين احد منهم. لاحظ هنا في هذا الموضع تنزيل المفرد منزلة الجمع في تناوله الاحد مطابقة باعتبار ان لفظ احد هو مفرد في لفظه لكنه بمعنى الجمع لا سيما انه جاء في صيغة - 00:13:20ضَ
النفي والنكرة في سياق النفي تحمل على العموم تحمل على العموم ولذلك صح دخول بين لا نفرق بين احد منهم ايضا هنا لاحظ قولوا امنا بالله وما انزل الينا الى اخره - 00:13:41ضَ
جاء ذلك بهذه الصيغة ان يقولوا جميعا قولوا امنا بالله ان يقول ذلك كل احد ان يقوله المجموع مجموع الناس فنزلهم منزلة النفس الواحدة ونحن له مسلمون. فاتى بضمير الجمع قولوا امنا بالله وما انزل - 00:14:04ضَ
الينا ثم قال الله عز وجل فان امنوا بمثل ما امنتم به فقد اهتدوا. وان تولوا فانما هم في شقاق فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم. فان امن هؤلاء من اهل الكتاب - 00:14:28ضَ
وغيرهم بمثل الذي امنتم به فقد اهتدوا يعني الى الحق وان اعرضوا عنه فانما هم في خلاف شديد فسيكفيك الله شرهم وسينصرك عليهم وهو السميع لاقوالكم واقوالهم والعليم باحوال الجميع - 00:14:46ضَ
لاحظ فان امنوا بمثل ما امنتم به يعني بما امنتم به وهذا واضح لكن حينما نشق الشعرة والشعيرة ونشقق هذه الالفاظ هنا تأتي الاشكالات يعني هؤلاء الذين يشققون الالفاظ يورثون الاشكالات بتشقيقهم هذا وانما اذكر ذلك للتنبيه عليه لانه كثير في كتب - 00:15:10ضَ
التفسير. يعني هذه الاية المعنى واضح فان امنوا بمثل ما امنتم به يعني بما امنتم به. فاذا قيل امنوا بمثل ما امنتم به. وهل الذي امنا به له مثل وهل يصح ايمانهم بهذا المثل - 00:15:38ضَ
او انهم يطالبون بان يؤمنوا بما امنا به بعينه. لا بمثله وليس له مثل اصلا وهنا يتكلمون على حل هذا الاشكال والجواب عنه ومثل هذه زائدة او ليست بزائدة زائدة للتوكيد - 00:15:53ضَ
وهكذا في مثل قوله تبارك وتعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ليس كمثله شيء وهل له مثل وهل لمثله مثل حتى تدخل الكاف كالكاف للتشبيه كمثله ومثل للتشبيه ليس مثل مثله شيء؟ وهل له مثل حتى يكون لمثله شيء - 00:16:09ضَ
ليس هذا هو المراد وانما العرب تذكر ذلك وتريد به عينه وذاته فيقول مثلك لا يفعل كذا يعني انت لا تفعل ذلك فان امنوا بمثل ما امنتم به يعني بما امنتم - 00:16:35ضَ
بما امنتم به هذا هو المعنى والله تعالى اعلم. واما شق الشعرة والشعيرة فهو يورث مثل هذه الاشكالات يكثر الكلام في ذلك والجواب عنه بكتب التفسير ثم تأمل قوله تبارك وتعالى فان امنوا بمثل ما امنتم به فقد اهتدوا - 00:16:49ضَ
قد هنا دخلت على الفعل الماضي وذلك للتحقيق يعني ان هدايته متحققة فقده اهتدوا يعني انه لا يمكن ان يتحقق لهم الاهتداء الا بان يؤمنوا بهذا الذي امنا به ان يؤمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم وان يؤمنوا بالكتاب - 00:17:14ضَ
الذي انزله الله عليه والا فهم في شقاق هم في شقاق هم في خلاف شديد وبعد عن الحق ومن ثم فان اولئك الذين يصححون اديان هؤلاء الكفار من اهل الكتاب - 00:17:33ضَ
او غيرهم مخالفون لنص هذه الاية ولغيرها من الايات بهذا المعنى في كتاب الله عز وجل وان امنوا بمثل ما امنتم به فقد اهتدوا. معناها انهم ان بقوا على دينهم لا يمكن ان يقال ان هؤلاء يدخلون - 00:17:51ضَ
الجنة كما يقوله بعض المفترين فهذا تكذيب لنص القرآن وكذلك في هذه الاية رد على من يدعون الى الجمع بين الاديان او ما يسمى بالدعوة الى توحيد الاديان او الدعوة الى تقريب الاديان او نحو ذلك - 00:18:08ضَ
وهذه دعوة معروفة و لهم مراكز في العالم ولهم مؤسسات ولهم منشآت تجد في بعض هذه المسجد والكنيسة ومعبد اليهود في مجمع واحد وفي بعضها يوجد معبد ايضا للبوذيين فهذه الدعوة دعوة باطلة - 00:18:33ضَ
مخالفة لنصوص القرآن ومخالفة لنصوص السنة. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ما من يهودي ولا نصراني يسمع بي من هذه الامة ثم لا يؤمن بي الا دخل النار فلا يصح ان يقال هؤلاء - 00:18:58ضَ
يؤمنون بالله وسيكونون الى الجنة ويصيرون الى الجنة ويتورع بعض هؤلاء من اطلاق الكفر عليهم بل هم كفار بنص القرآن. لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح - 00:19:14ضَ
ابن مريم. وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله فهذا كله كفر صريح وهذه قضية لا تحتاج الى تنبيه ولكن للاسف وجد في من في بعض من ينتسب الى الاسلام من يجادل ويغالط - 00:19:34ضَ
في مثل هذه المسلمات يقول الله عز وجل هنا وان تولوا فانما هم في شقاق فجاء بهذه الصيغة تأكيد بان انما ودخول ضمير الفصل بين طرفي الكلام لتقوية النسبة. يعني تولوا فانما هم - 00:19:51ضَ
بشقاق هم في شقاق فهذا يدل على ان هذا الشقاق ان بقوا على دينهم مستمر وانهم في خلاف شديد معنا لا يمكن الاجتماع ولا يمكن المقاربة مع هؤلاء بحال من الاحوال والله عز وجل يقول ولا يزالون يقاتلونكم - 00:20:13ضَ
حتى يردوكم عن دينكم ويقول الله تبارك وتعالى ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم رضاهم لن يتحقق وقتالهم لن يتوقف الا بتركنا للدين. واما الرضا فلن يتحقق الا اذا اتبعنا - 00:20:35ضَ
ملة هؤلاء وليس بتركنا للدين فحسب فلاحظوا التأكيد هنا فانما هم في شقاق وايضا جعلهم في شقاق الفي هذي تفيد الظرفية يعني كأنهم مظروفون في الشقاق كانهم في داخل الشقاق - 00:20:56ضَ
هم متوغلون فيه والغون فيه واقعون فيه منغمسون فيه الى الى النخاع يعني ان ذلك لا يمكن ان ينفك او ان يفارقهم بحال من الاحوال فهو مستول عليهم من جميع جوانبهم كالظرف الذي يحيط - 00:21:18ضَ
بالمظروف فانما هم في شقاق ثم ايضا هذا يدل على انه لا حجة لاحد ممن يدع دين رسول الله صلى الله عليه وسلم دين الاسلام الذي اختاره الله واصطفاه على سائر الاديان الا ان يكون في شقاق. يعني ليس عنده الا الشقاق. ليس هناك شيء اخر - 00:21:39ضَ
تولوا فانما هم في شقاق اذا ليس الا الاهتداء بهذا الحق الذي حبانا الله عز وجل به او الشقاق ليس هناك قسم ثالث ثم انظر ماذا قال بعد ذلك فسيكفيكهم الله - 00:22:02ضَ
هؤلاء الذي يدعوك وسيبقون في شقاق فان لم يهتدوا بهذا فهم سيعملون جاهدين على صدكم عن الدين ومحاربتكم كما قال الله عز وجل في اول سورة الاحزاب يا ايها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين - 00:22:25ضَ
ان الله كان عليما حكيما. ثم قال لما نهاه عن اتباعهم وطاعتهم واتبع ما يوحى اليك من ربك ان الله كان بما تعملون خبيرا ثم قال وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا. اذا لم تطع هؤلاء واتبعت الحق سيكيد لك هؤلاء. اذا توكل - 00:22:43ضَ
على الله وسيكفيك. فهنا قال فسيكفيكهم الله فهذا يؤخذ منه التوكل على الله تبارك وتعالى توكل الدعاة توكل الرسل توكل اهل الايمان ولا يضرهم بعد ذلك كيد الاعداء والله اخبر عن الاموال الطائلة التي ينفقونها للصد عن سبيل الله ان الذين كفروا ينفقون اموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقوا - 00:23:06ضَ
فيقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون هذا في الدنيا والذين كفروا الى جهنم يحشرون فهذا هو النتيجة المحققة فلا يهولنك تلك الارقام الضخمة والتريليونات التي ينفقونها في حرب الاسلام بانواع الحروب - 00:23:34ضَ
هذه كلها كما قال الله عز وجل فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة لا تكون ضياعا وهباء لا حسرة ثم يغلبون والذين كفروا الى جهنم يحشرون فيجب الاعتماد على الله والثقة - 00:23:56ضَ
به ومن يتوكل على الله فهو حسبه يعني كافيه وهذا ظهر مصداقه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم حينما وعده الله بهذا فسيكفيكهم الله فغلب النبي صلى الله عليه وسلم اليهود في جميع المواقع - 00:24:13ضَ
ففي قريظة والنظير في بني قينقاع في خيبر ولم تنزل احكام الفي الا في حروب اليهود ولم يكن مواجهة مع اليهود قط في حرب مع المسلمين وانما كان التسليم والنزول عن اموالهم من غير - 00:24:31ضَ
قتال ولهذا يقول الله تبارك وتعالى فما اوجبتم عليه من خيل ولا ركاب هذه الاموال التي حصلت من هؤلاء اليهود في النظير وغيرها يقول ما اوجفتم عليه من خيل؟ الخيل تشير الى الاغارة والهجوم - 00:24:53ضَ
والركاب السفر الطويل يعني كانه يقول ما بذلتم مشقة ولا قطعتم شقة ليس لكم شيء من هذا الفي انما هو صار الى المسلمين من غير كدكم وجهدكم وقتالكم بينما الغنيمة اربعة اخماس - 00:25:12ضَ
للمقاتلين بينما في الفيء ليس للمقاتلين شيء ليس للمقاتلين شيء فكفاه الله عز وجل ذلك قل له فسيكفيكهم الله فسيكفيك ملاحظة التعقيب بالفاء بدل على التعقيب المباشر بعد هذا الشقاق ومجيء السين - 00:25:30ضَ
يعني ما قال فسوف يكفيكم الله. فالسين للتنفيس لكن ليست كسوفة فهي اقرب منها ودل على قرب هذه الكفاية والله تعالى اعلم وهو السميع العليم. لا يخفى عليه شيء من - 00:25:52ضَ
الاصوات ولا يخفى عليه شيء من الاحوال فهو محيط بهم وبمكرهم ويسمع كلامهم وقولهم وما يبيتون فيتوكل اهل الايمان عليه فنواصي الخلق بيده. اسأل الله تبارك وتعالى ان ينفعنا واياكم بما سمعنا. يجعلنا واياكم - 00:26:09ضَ
مهتدين والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه كان لديكم اضافة او سؤال للمجموع مجموع الامة فان امنوا بمثل ما امنتم به فالسياق من اوله في الجمع - 00:26:30ضَ
لكن في قوله فسيكفيكهم هذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم لكن كما قال الشاطبي رحمه الله وغيره بان مثل هذا الذي يكون للنبي صلى الله عليه وسلم وذكره الحافظ ابن القيم ايضا - 00:26:46ضَ
بغير هذا الموضع يقولون مثل هذا الوعد الذي يكون للنبي صلى الله عليه وسلم هو لامته من بعده فهذه الكفاية تكون لاتباعه بقدر اتباعهم له. تحصل لهم من الكفاية. اليس الله بكاف عبده - 00:27:01ضَ
فهذي عبد مفرد مضاف تفيد العموم وفي القراءة الاخرى المتواترة عبادة فهذا يشمل الجميع وكذلك في قوله تبارك وتعالى ولسوف يعطيك ربك فترضى ولسوف يعطيك يقول الم نشرح لك صدرك - 00:27:16ضَ
ووضعنا عنك وزرك الذي انقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا. الحافظ ابن القيم يقول هذه جميعا تكون له ولامته. الم نشرح لك صدرك؟ فيكون لاتباعه من شرح - 00:27:34ضَ
الصدر بقدر اتباعهم له ووضعنا عنك وزرك يكون لهم من حط الاوزار بحسب اتباعهم له ولزومهم ما جاء به الذي انقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك انه يحصل لهم من رفعة الذكر - 00:27:51ضَ
بحسب ما يكون لهم من الاتباع للنبي صلى الله عليه وسلم والاقتداء به فهذه حاصلة لاتباعه. الشاطبي يقول كل ما كان من هذه التي اعطيها النبي صلى الله عليه وسلم من الخصائص الا ما لا - 00:28:11ضَ
يكون الاله كالوحي والنبوة ما عدا ذلك يقول فانه يكون لاتباعه منه نصيب بقدر ما يكون لهم من الاتباع مثل نصرت بالرعب مسيرة شهر هذا لا يختص بالنبي صلى الله عليه وسلم وانما يكون - 00:28:28ضَ
لاتباعه ايضا وجعل رزقي تحت ظلي رمحي وجعل الذل والصغار على من خالف امري. وهكذا الله اعلم نعم - 00:28:46ضَ