فضيلة الشيخ هذا سائل يقول هل يحرم العبد من الطاعات كالقيام والصيام؟ وكيف يحرم وجزاكم الله خيرا بسم الله الحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اما بعد - 00:00:00ضَ

هذا السؤال عن كون الانسان قد يحرم الطاعة واذا كان يحرم فكيف ذلك والجواب ان الانسان قد يحرم الطاعة لان الطاعة فظل من الله والله يؤتي فظله من يشاء فان شكر العبد زاده - 00:00:20ضَ

وثبته على الطاعة والخير وان كفر او غفل عن النعمة وعن الشكر او ادلى بها على الله او وقع في ذنب يوجب غضب الله عليه او سخطه سلبت منه النعمة - 00:00:43ضَ

ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم ولذلك اذا انعم الله على العبد واراد ان يتمم عليه النعمة احيا قلبه بمعرفة حقها وحقوقها واول ما يظهر ذلك ان تجد عنده - 00:01:01ضَ

قلبا ولسانا شاكرا لله سبحانه وتعالى ان يعيش الانسان في نعم الدين والدنيا وهو يحس انه مأسور وانه مقصر في حق الله سبحانه وتعالى وانه احقر من اجل ان يشكر الله على نعمته - 00:01:23ضَ

ولذلك اثنى الله على ابي الانبياء. وامام الحنفاء ابراهيم الخليل انه كان شاكرا لانعمه فاذا اراد الله بعبده خيرا ملأ قلبه بالشكر وقل ان تتحول النعمة عن شاكر العبد الذي يشكر الله حق شكره - 00:01:48ضَ

لا تتحول عنه النعمة بل تزيد لان الله اخذ العهد على نفسه انه يزيد الشاكرين ولذلك ما اغاظ العبد ما ما لم يصب ابليس بغيظ يغيظه به العبد مثل ان يكون العبد شاكرا - 00:02:14ضَ

الله عز وجل لان الشكر هو التوحيد لان الذي يشكر الله عز وجل وحد الله وهو يعلم انه لا حول له ولا قوة. وهو يعلم من معاني التوحيد ان الله هو الرزاق وان الله هو الذي علمه وان الله هو الذي هداه - 00:02:33ضَ

وان الله هو الذي ارشده وان الله هو الذي بيده الخير كله. اوله واخره ظاهره وباطنه سره وعلانيته جوامعه وفواتحه كلها بيد الله جل جلاله فالشكر توحيد لله عز وجل وايقان بالله سبحانه وتعالى - 00:02:50ضَ

النعم لا يبارك فيها ولا تبقى بشيء مثل الشكر ومن شكر ربه وكان من اصدق الناس شكرا واكمل الناس شكرا فقد قفل على ابليس طريقه ان يؤذيه في نعمة من نعم الله عز وجل - 00:03:10ضَ

الشاكر هو المؤمن الموحد الصادق مع الله عز وجل لكن من هو الشاكر من الذي يعطى هذه النعمة غير العبد السعيد من الذي يعطى هذه النعمة التي يعطيها الانبياء ويعطيها صفوة الله من خلقه - 00:03:27ضَ

البررة حتى قال سيدهم صلوات الله وسلامه على خيرتهم من لله عز وجل. خيرة الله من خلقه صلوات الله وسلامه عليه قال افلا اكون عبدا شكورا وقد تفسخت قدماه وتورمتا من قيام الليل - 00:03:45ضَ

الشكر هو اساس النعمة. وهو تمامها وبركتها وخيرها وبقاؤها. ولذلك تجد الشيطان حريصا على ان يقود الانسان الى السبل التي تقود تنتهي به الى كفر النعمة او نسيانها او الغفلة عنها وعن شكرها - 00:04:04ضَ

فاذا اردت ان تكون ممن ثبتت قدمه على طاعة الله. ومن من زاده الله توفيقا وسدادا في نعمة الدين والدنيا. فاكثر من شكر الله عز وجل واسمى ما يكون الشكر اذا جمع الثلاثة شكر القلب باعتقاد الفضل لله عز وجل - 00:04:26ضَ

وشكرا اللسان بالثناء على الله بما هو اهله وشكر الجوارح والاركان لتسخير النعم والمنن فيما يرضي الله عز وجل اما شكر القلب ان تعتقد فظل الله فقد قال الله وما بكم من نعمة فمن الله - 00:04:45ضَ

واما شكر اللسان فقد امرنا الله عز وجل ان نشكره ورضي من العبد ان يأكل الاكلة فيحمده عليها وان يشرب الشربة فيحمده عليها. قال صلى الله عليه وسلم ان الله ليرضى عن العبد يأكل الاكلة فيحمده عليها ويشرب الشرب فيحمده عليها - 00:05:01ضَ

ولكن اذا قال الحمد لله قالها بقلب يمتلئ بتعظيم الله جل جلاله ولذلك كان صلى الله عليه وسلم يقول الحمد لله الذي اطعمنا وسقانا وكفانا واوانا فكم ممن لا كافي له ولا له - 00:05:20ضَ

ولذلك ينبغي للانسان ان يعلم علم اليقين ان النعم تتحول بتحول القلوب. اللهم لا تحول قلوبنا الا لما يرضيك وان النعم تزول بالكفر وان النعم بالنعم تمحق بركتها ويزول خيرها متى ما اعرض العبد عن شكرها - 00:05:37ضَ

ومعرفة حق ربها النعم من الله والفضل لله. ولذلك اذا اراد الله بالعبد خيرا كلما ارتفع تواضع وانكسر لعباد الله وكلما ازداد من نعم الله في الهداية والصلاح لا يدلي على الله بشيء - 00:05:59ضَ

فانت اذا كنت قواما لليل او كنت مطيعا وتسأل كما ورد في السؤال ما الذي غير هذه الطاعة؟ ما الذي جعلني قاسي القلب بعد ان كنت رقيق القلب؟ وما الذي جعلني لا اخشع بعد ان كنت - 00:06:18ضَ

ان اخشع وما الذي جعلني لا اجمع بعد ان كنت انا كنت اجمع من الذي جعلني كذلك هو الله جل جلاله؟ والله يقول ان الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس انفسهم يظنون - 00:06:34ضَ

العبد هو الذي يظلم نفسه يا عبادي انكم لن تبلغوا نفعي فتنفعوني ولن تبلغوا ضري فتضروني ما ضر العبد الا نفسه. ومن اعظم الظرر الغفلة عن عظمة الله عز وجل - 00:06:49ضَ

ولذلك تجد اعرف الناس بالله هم الانبياء اكثرهم انكسارا وذلة لله جل جلاله حتى خاصة عند انصباب النعم وترادف المنن فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلو اني اشكو اشكر ام اكفر ومن شكر فانما يشكر لنفسه. ومن كفر فان ربي غني حميد - 00:07:06ضَ

قلوب تعرف الله جل جلاله سليمان ابن داوود عليه السلام النبي ابن النبي ابن الانبياء. صلوات الله وسلامه وبركاته عليه اجمعين. هذا النبي الكريم تشق له الارض او يأتي بين السماء والارض عرش بلقيس. في طرفة عين - 00:07:34ضَ

قال الذي عنده علم من الكتاب انا اتيك به قبل ان يرتد اليك طرفك فلما رآهم مستقرا عنده ما قال انظروا كيف اصبحنا وكيف تقدمنا وكيف بل قال هذا من فضل ربي واخر دعوة - 00:07:53ضَ

الحمد لله. الصلاة الصلاة خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة - 00:08:09ضَ