محاضرات الشنقيطي فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن محمد المختار الشنقيطي
التفريغ
وقد شاء الله عز وجل وبين العبادة ان شاء الله سبحانه وتعالى ان من تعفف وتكفف يستغنى بالله ان يغنيه وانه ما من عبد تنزل به حاجة او تلم به منيبة ملمة - 00:00:00ضَ
او تضيق به ضائقة فينزلها بباب الله عز وجل. طامعا في رحمته ان يلطف به وان يعجل له بفرجه الا جعل الله له فرجا ومخرجا ومن انزل حاجته بالله تأذن الله له بفرج عاجل او اجل - 00:00:17ضَ
وقد تنزل المصيبة بالانسان وينزلها بباب الله عز وجل سيتأخر عنه الفرج لحكمة من الله سبحانه وتعالى وقد يتأخر عن الفرج لدرجة دخرها الله له في الاخرة واذا وقف بين يدي الله ورأى ما اعد الله له من حسن الثواب تمنى ان حاجته لم تقضى. من عظيم ما يجد عند الله يوم يلقاه - 00:00:37ضَ
ولذلك قال تعالى وبشر الصابرين والمؤمن اذا نزلت به ضائقة المطلوب به اولا منه اولا ان ينزلها بالله ولا ينزلها باحد سواه وتجد المسلم المؤمن الصادق يستحي ان يشتكي الله على خلقه - 00:01:05ضَ
ويستحي ان يذكر حاجة مخلة او نقصا كل ذلك من ثقته بالله سبحانه وتعالى وكم في قصص الانبياء والصلحاء وكذلك نبينا عليه الصلاة والسلام والصحابة والتابعون ومن بعد ومن تابعوهم باحسان مما يدل على فرج الله ولطفه وكرمه ورحمته بعباده - 00:01:24ضَ
فان العبد اذا تعرض للسؤال لسؤال المخلوق فقد انصرف عن الخالق الا فيما استثناه الشر وذكروا عن رجل من اهل المدينة انهم اصابتهم فاقة وقال احد سكانها بولد لجابر بن عبدالله هلم الى عبد الله بن عامر وكان عبدالله بن عامر رحمه الله - 00:01:51ضَ
الله من افاضل التابعين وكان اميرا على الكوفة والعراق لعثمان ابن عفان رضي الله عنه وارضاه. وكان يضرب به المثل الجود والكرم رحمه الله برحمته الواسعة فقال له هلم الى عبد الله ابن عامر - 00:02:15ضَ
فلعلنا ان نصيب منه خيرا ولعلي اذا جئت اليه وانت معي ان يحسن لي وان يزيد في اكرامي. فقال له لك ذلك فانطلقا حتى اذا دخل على الكوفة قال ابن جابر رحمه الله يا فلان اولا ادلك على خير مما نحن فيه - 00:02:32ضَ
وهذا كان بين الكوفة والمدينة الاسابيع وهم يسافرون على الابل ومشقة السفر والعناء وقال له اولا ادلك على خير مما نحن فيه؟ قال وما الذي خير؟ وما هو الذي وما هو الذي هو خير مما نحن فيه - 00:02:55ضَ
قال ان نصلي ركعتين فنستخير الله في الدخول على عبد الله ابن عامر فقام فصليا وقال ابن جابر للاعرابي ماذا رأيت؟ قال رأينا رأيت ان ادخل عليه. بعد هذه سندخل عليه. وهو قد حلت له لانه في فاقة وحاجة - 00:03:12ضَ
وقال جاء ابن جابر رحمه الله اما انا فطابت نفسي ان ارجع الى المدينة فان الذي اعطب عبد الله ابن عامر العراق وجعله اميرا عليها هو ربي الذي يعطيني ويسد حاجتي - 00:03:32ضَ
فذهب هذا الى طريقه وذهب هذا الى طريقه ورجع الى المدينة دون ان يدخل على ابن عامر فلما دخل الاعرابي على ابن عامر وكان معروفا في المدينة وكانوا في القديم البريد ينقل الاخبار فكان اذا خرج رجل من المدينة معروف يبلغ - 00:03:46ضَ
الامير انه فلان قد ارتحل اليك فتأتيه الاخبار قبل وصوله. وانه سافر مع فلان فلما دخل الاعرابي انا اعرف عبد الله قال له عبد الله اين ابن جابر فقال له انه كان من امره كذا وكذا وكذا. فقال عبد الله بن عامر - 00:04:03ضَ
اعطوا الاعرابي مئة واعطوا ابن جابر مئتين لذلك يقول امامة ما سعي الحريث بزائد فتيلا ولا عجز الضعيف بظائر. خرجنا جميعا من مساقط رؤوسنا على ثقة منا بجود ابن عامر فلما انخنا الناعجات ببابه تأخر عني اليثري ابن جابر وقال ستكفيني عطية - 00:04:23ضَ
قادر على ما يشاء اليوم للخلق قاهر. فان الذي اعطى العراق ابن عامر لربي الذي ارجو بسد مفاقري فلما رآني قال اين ابن جابر وحنك ما حنت عراب الاباعر؟ فاظعف اذ غاب عبدالله حظه على حظ لهفان من الحص الفاغر - 00:04:47ضَ
فمن انزل حوائجه بالله عز وجل فان الله يجبر كسره ويعظم اجره ويحسن عاقبته ولذلك ينبغي للمسلم ان يحسن الظن بالله عز وجل. وان الله تكفل بارزاق عباده. وتكفل بهمومهم فهو الذي يجيب - 00:05:07ضَ
ثم اضطر اذا دعاه وهو الذي اه بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه ولا يمنع هذا من الاخذ بالاسباب ولكن الاصل اللجوء الى الله. وسؤال الله الطمع في رحمة الله عز وجل. وكان احد العلماء الاخيار من الصالحين رحمهم الله - 00:05:25ضَ
الله برحمته الواسعة وهو من احفاد الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله. آآ لما هدمت الدرعية واصبحت في في فقر وحاجة. جاء اوه اضياف فنزلوا به فاخذهم الى بيته وليس في البيت شيء - 00:05:45ضَ
ولكن عز عنده انهم ضيوف وصلى الفجر ورآهم بالمسجد فاخذهم معه وقصته مشهورة فدخل على زوجه وكان بيته مهدما فاجلس الضيوف في ناحية من البيت ثم قام يصلي ثم دخل على زوجهم وقال لها - 00:06:03ضَ
ان عندنا ضيوف فقالت ماذا نطعمه؟ نحن ما وجدنا شيء ليس عندنا من شيء فكيف نطعم الضيف فقام يصلي فلما صلى اكثر من ركعة اذا به يشاهد فأرا يدخل في جحر - 00:06:28ضَ
امامة ثم خرج من الجحر وفي فمه قطعة ذهب حفر في مكانه فوجد صرة من الذهب كلها جنيهات وهذي قصة حدثنا بها الشيخ إبراهيم البشر رحمه الله برحمته الواسعة وهذا من كرم الله سبحانه وتعالى تضيق على الانسان الضائقة - 00:06:46ضَ
ويصدق مع الله عز وجل فيصدق الله معه وذكروا عن الامام عبد العزيز ابن محمد الاول رحمه الله انه صلى بالناس الفجر وجاءه اعرابي بشدة من الحال والضيق وكانوا كان يجلس يحدث - 00:07:08ضَ
الائمة الاولون كانوا يحدثون بعد صلاة الفجر الى الاشراق ثم يصلي ثم يرجع النظر في شؤون الرعية فلما جلس معه هذا الاعرابي ينتظر ان يفرغ من حاجته من درسه اه انتهى من الدرس فقام يصلي - 00:07:25ضَ
الاشراق او الضحى والاعرابي يرمق حتى ينتهي من صلاته فوجده بعد الصلاة رفع كفه يدعو انتبه الاعرابي وجد ان هذا الذي جاءه يسأل يرفع كفه الى الله عز وجل. الناس فيه - 00:07:46ضَ
الله عز وجل ينير بصيرة الانسان. فلما رأى يفعل ذلك قنع من المخلوق انه هذا في عزه وفي يعني هو الامام وهو مرجع الناس يفعل هذا فكيف نعرف حاجته؟ تعرضها على ربي - 00:08:01ضَ
فرآها الامام فلما اراد ان ينصرم من المسجد ناداه يقال له هل رآها امام فلما اراد ان ينصر من المسجد ناداه يقال له هل لك حاجة ما لي حاجة قال ابدا الا تخبرني بامرك - 00:08:16ضَ
قال والله انا اتيت في ضائقة ولما رأيتك تصلي وترفع كفك تسأل الله عز وجل سمعت منك استغنيت بالله اذا استغنيت بالله اذهب لن يضيعك الله خرج من المسجد وشاء الله عز وجل انه لما سارق الظهيرة - 00:08:35ضَ
اوى الى كهف ودخل في الكهف لينام ويرتاح فلما ردا يغفو حرك رجله فاذا به بشيء يعز ان يعني ثقيل على الارض فدفعوا المرة والمرتين فاذا به بجرة وفيها عملة من الذهب من عهد هارون الرشيد - 00:08:56ضَ
مضروبة مصكوكة ومكتوب من عهدها الربع تحمل معه وجاء بها واخذ منها لبيت ما ما اخذ ثم اعطاه ما يقضي حاجته القصص في هذا كثيرة والعبر عظيمة والذي يثق بالله عز وجل فان الله لا يخيبه - 00:09:18ضَ
ولذلك قال تعالى ومن يعتصم بالله فقد هدي الى صراط مستقيم وليس في الدنيا لذة اعظم من لذة المعرفة بالله سبحانه وتعالى ومن عرف بالله استغنى بالله عما سواه ومن استغنى بالله اغناه. ومن استكفى بالله كفاه. وهذا ليس في حوائج المال فقط. بل في جميع الحوائج - 00:09:36ضَ
ومن انزلها بالله سبحانه وتعالى حتى ولو مرض المريض وجاء امهر الاطباء وجدت المؤمن يأخذ بالسنة في علاجه كسبب من ولكنه يعول الامر كله على الله جل جلاله. حتى اذا شفي مريظه قال اللهم لك الحمد انت الشافي - 00:09:59ضَ
ولك الشكر فبفظلك وبكرمك وباسمك بفضلك لا بفضل من سواك. وباسمك لا باسم غيرك وبحولك وقوتك لا بحول غيرك وقوتك وحدثني بعض الاطباء وكان من انبغ الاطباء وكان يقول كان من انبغ الاطباء في بعض الجراحات حتى دعي الى الخارج في هذه الجراحات - 00:10:18ضَ
لكي يعلم بعض الاطباء النابعين فيها. ما اعطي في هذه الجراحة فسألته لما يجد قال انني لا ادخل عملية من هذه العمليات الجراحية الا وفي قلبي شعور انه ليس الامر وليس لي في اي ذكاء ولا قوة ولا حول. وانني ابرأ من كل شيء. قال والله بمجرد - 00:10:39ضَ
ان يكون عندي هذا الشعور واذا بكل شيء يتفتح امامي ومن هنا ينزل حاجته بالله. الانسان الذي ينزل حاجته بالله ويسأل الله صادقا. ليست القضية في مال ولا بل كل شيء. قل من بيده - 00:11:00ضَ
في ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه يقولون لا هذا هو الله جل جلاله. عرفنا بنفسه سبحانه وتعالى وعظمته وكرمه جل جلاله. فالمسألة في جميع الامور اذا اخلص فيها العبد فانزلها - 00:11:16ضَ
هذا باب الله عز وجل اوشك الله ان يتأذن له بالفرج العاجل ومع هذا يثاب ثواب الاخرة. مع ثواب الدنيا يثاب ثواب الاخرة. لان هذه المنزلة منزلة توحيد. ويقين انه اذا نزلت به المصيبة فر الى الله والتجأ الى الله واذا نزلت به الحاجة والمسألة سأل الله عز وجل قال صلى الله عليه وسلم - 00:11:35ضَ
اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله. علمها رسول الامة صلوات الله وسلامه عليه بحبر الامة. وترجمان القرآن. فهذب الاسلام وقوة وسلوكهم وتصرفهم انه اخرجهم من ذلة الناس الى عزة العبودية لرب الجنة والناس سبحانه وتعالى - 00:12:00ضَ
وانهم يكونون فقراء الى الله ان ينزلوا مسائلهم وحوائجهم خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة - 00:12:23ضَ