محاضرات الشنقيطي فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن محمد المختار الشنقيطي
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له - 00:00:00ضَ
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله الساعة بشيرا ونذيرا. وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا وبلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة - 00:00:25ضَ
صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة - 00:00:51ضَ
وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء. واتقوا الله الذي ان الله كان عليكم رقيبا. يا ايها الذين الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا. يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم - 00:01:17ضَ
ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما اما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اسأل الله العظيم رب العرش الكريم كما جمعنا في هذا المكان الطيب المبارك بعد هذه الفريضة من فرائض الله - 00:01:49ضَ
وفي هذا البيت من بيوت الله ان يجمعنا في دار كرامته اللهم انا نسألك ان تجمعنا في مقعد صدق عند مليك مقتدر اخواني في الله ان للوصايا اثرا في القلوب - 00:02:17ضَ
وكم نبهت من غافلين وكم ايقظت من نائمين وكم هدت ودلت لصراط الله المستبين كم ابكت لله عيونا كم اسهرت من خشية الله انبا وجفونا انها الكلمة الخالصة الصادقة التي تحرك القلوب الى الله - 00:02:39ضَ
انها النصيحة والموعظة المذكرة بلقاء الله ولقد علم الله تبارك وتعالى حب المؤمنين لاياته وعظاته وكم نزل جبريل الامين من اطباق السماوات العلى بتلك الوصايا العظيمة من الله جل وعلا - 00:03:08ضَ
تلك الوصايا التي وقفت امامها قلوب اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وخشعت لجلال ربها واذعنت لوصيته اذ يأمرها او اذ يأمرها او ينهاها عن غيها تلك الوصايا العظيمة التي ابكت لله العيون - 00:03:33ضَ
واسهرت من خشية الله الالباب والجفون ولقد علم الله حب المؤمنين لها. فكم في كتاب الله من وصايا تحث العباد على طاعة الله جل وعلا وترك المعاصي والرزايا انها الكلمة الصادقة - 00:04:01ضَ
والموعظة الصالحة التي يحتاجها المؤمن في كل زمان ومكان فالوصية تمطر القلوب بغيث الوحي فتذكرها بالله جل جلاله لذلك احبتي في الله ما احوج المؤمنين في كل زمان ومكان الى مواعظ رب العالمين - 00:04:25ضَ
وما احوج المؤمنين الى الوصايا الصادقة من رسول الله الامين. صلى الله عليه وعلى اله وصحبه اجمعين هذه الوصايا التي وصى الله جل وعلا بها عباده. ووصى بها نبيه صلوات الله وسلامه واصحابه - 00:04:53ضَ
لها رجال واجيال. فكم من كلمة لله تضمنت الوصية من الله اخشعت قلب وسامعها لجلال الله. فسار في طريقه في محبة الله ومرضاة الله. وفي كتاب الله وسنة سنة النبي صلى الله عليه وسلم الوصايا - 00:05:20ضَ
تحث العباد وتحثهم على طاعة الله تبارك وتعالى خالق البرايا والناس في هذه الايام يقفون على مشارف العطل بقلوب مليئة بالفرحة والوجل يقف الناس على مشارف هذه العطل. والله اعلم بما غيبت في ثناياها من الاقدار - 00:05:45ضَ
والاخبار التي لا يعلمها الا الله علام الغيوب والاسرار. كم فيها من سعادة وشقاء كم فيها من رحمة وابتلاء؟ كم فيها من راحة وعناء؟ تمضي ايامها وتنصرف لياليها بما فيها لكي ينتهي الانسان منها. اما سعيدا برحمته - 00:06:13ضَ
الله او شقيا طريدا من رحمة الله وفي هذه الايام ما ان يضع الناس اقدامهم على مشارف العطل حتى تتحرك فيهم بواعث السفر الى هنا وهناك وما ادراك ما هنا وهناك. فهذا يسعد وهذا يشقى. وهذا - 00:06:45ضَ
لا يبقى وهذا يهوى ثم الى ربك المآل والرجعى يقف الناس على مشارف هذه العطل. وقد تحركت فيهم بواعث السفر فيقف المسلم الصادق امام الداعيين لكي تفترق السبل بالناس. فينقسموا الى - 00:07:14ضَ
كفريق في الجنة وفريق في السعير ينقسم الناس في هذه الايام الى فريق رحمة وعذاب الى فريق خطأ وصواب الى من يستدر من الله الرحمات. وتتنزل عليه من الله البركات. والى - 00:07:40ضَ
من شقي وهوي في الجحيم والدركات لذلك لا بد من وقفة صادقة مع العبد الذي يخاف الله مع المؤمن الذي يرجو لقاء الله لكي يذكر بالوصية من الله ورسوله صلى الله عليه وسلم - 00:08:05ضَ
وقفة في مشارف هذه العطل لكي نتذكر ما نحن قادمون عليه من سبل. وقفة قبل ان يفترق بنا الطريق ويصير الناس الى عداد كل فريق ان يتذكر الانسان ما ينبغي عليه تجاه العظيم الرحمن. ان تملأ القلوب بهيبة الله علام الغيوب - 00:08:27ضَ
لا تزل قدم بعد ثبوتها وقف الناس في هذه الايام وقد تعالت صيحات اهل الشهوات والملهيات المغريات الفاتنات الداعرات وقفوا امام تلك الصيحات وقد عارضتها صيحات باقيات الصالحات هذه الوصايا - 00:08:57ضَ
التي وصى الله جل وعلا بها عباده. ووصى بها نبيه صلوات الله وسلامه واصحابه لها رجال واجيال. فكم من كلمة لله تضمنت الوصية من الله اخشعت وسامعها لجلال الله. فسار في طريقه في محبة الله ومرضاة الله. وفي كتاب الله وسنة - 00:09:27ضَ
سنة النبي صلى الله عليه وسلم الوصايا تحث العباد وتحظهم على طاعة الله تبارك وتعالى خالق البرايا والناس في هذه الايام يقفون على مشارف العطل بقلوب مليئة بالفرحة والوجل يقف الناس على مشارف هذه العطل. والله اعلم بما غيبت في ثناياها من الاقدار - 00:09:58ضَ
والاخبار التي لا يعلمها الا الله. علام الغيوب والاسرار. كم فيها من سعادة وشقاء كم فيها من رحمة وابتلاء؟ كم فيها من راحة وعناء؟ تمضي ايامها وتنصرف لياليها بما فيها لكي ينتهي الانسان منها اما سعيدا برحمته - 00:10:31ضَ
الله او شقيا طريدا من رحمة الله وفي هذه الايام ما ان يضع الناس اقدامهم على مشارف العطل حتى تتحرك فيهم السفر الهنا وهناك وما ادراك ما هنا وهناك. فهذا يسعد وهذا يشقى. وهذا - 00:11:03ضَ
لا يبقى وهذا يهوى ثم الى ربك المآل والرجعى يقف الناس على مشارف هذه العطل. وقد تحركت فيهم بواعث السفر فيقف المسلم الصادق امام الداعيين لكي تفترق السبل بالناس. فينقسموا الى - 00:11:32ضَ
فريق في الجنة وفريق في السعير ينقسم الناس في هذه الايام الى فريق رحمة وعذاب. الى فريق خطأ وصواب الى من يستدر من الله الرحمات. وتتنزل عليه من الله البركات. والى من - 00:11:58ضَ
من شقي وهوي في الجحيم والدركات لذلك لا بد من وقفة صادقة مع العبد الذي يخاف الله مع المؤمن الذي يرجو لقاء الله لكي يذكر بالوصية من الله ورسوله صلى الله عليه وسلم - 00:12:23ضَ
وقفة في مشارف هذه العطل لكي نتذكر ما نحن قادمون عليه من سبل. وقفة قبل ان يفترق بنا الطريق ويصير الناس الى عداد كل فريق ان يتذكر الانسان ما ينبغي عليه تجاه العظيم الرحمن. ان تملأ القلوب بهيبة الله علام الغيوب - 00:12:45ضَ
لا تزل قدم من بعد ثبوتها وقف الناس في هذه الايام وقد تعالت صيحات اهل الشهوات والملهيات المغريات فاتنات الداعرات وقفوا امام تلك الصيحات وقد عارضتها صيحات باقيات الصالحات فما احوج المؤمن اذا تحرك في قلبه داع في السفر ان تذكره بتلك الوصية النبوية - 00:13:15ضَ
والموعظة الكريمة الربانية التي قالها النبي صلى الله عليه وسلم وصية من وصاياه قالها لذلك الصحابي الجليل لامام من ائمة الصحابة امره النبي صلى الله عليه وسلم ان يخرج هاديا ودليلا فنعم الهادي ونعم الدليل - 00:13:52ضَ
خرج لكي يقيم المعلم والسبيل. فخرج معه النبي صلى الله عليه وسلم يشيعه اخرج صلوات الله وسلامه عليه يودعه. فهو رسوله الى تلك الامم التي تنتظر كلمة الله والتي تنتظر رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:14:23ضَ
ذلك الصحابي هو معاذ بن جبل خرج معه النبي صلى الله عليه وسلم وفي بعض الروايات خرج معاذ راكبا على راحلته ورسول الهدى صلى الله عليه وسلم ماشيا على قدمه - 00:14:52ضَ
اصطدع بهذه الكلمات والوصايا المباركات. مقدم بين يديها معجزة من معجزات النبوات. تلك المعجزة التي اطلعه الله جل وعلا عليها. فما ان نطق بها لسان رسول الله صلى الله عليه - 00:15:15ضَ
وسلم حتى تلقاها معاذ بالدموع. وهم بالرجوع فامره النبي صلى الله عليه عليه وسلم ان يمضي الى وجهه تلك المعجزة حينما قال له يا معاذ لعلك الا تلقاني بعد يومي هذا - 00:15:37ضَ
ولعلك ان تمر على قبري وبيتي. فهالت معاذ رضي الله عنه تلك الكلمات. وهم رجوعي لولا ان النبي صلى الله عليه وسلم حثه وحظه ثم ذكره بهذه الوصية فما اعظمها من وصية كانت في اخر حياة النبي صلى الله عليه - 00:16:01ضَ
وسلم وما اعظمها من وصية كانت في قلب معاذ حين كان اخر عهده بالنبي صلى الله عليه وسلم انها الوصية العظيمة التي يحتاجها المسافر والحاضر. يحتاجها الصغير والكبير. يحتاجها الجميع - 00:16:29ضَ
والحقيد حتى يعظم الله حق تعظيمه. ويجل الله حق اجلاله. فلا يرفع في سفره خطوة ولا يضع اخرى الا وهو يراقب الله جل جلاله انها الوصية التي وصى الله بها الاولين والاخرين - 00:16:53ضَ
وذكر بها عباده الصالحين فلن تقلب في كتاب الله صحة الا وجدت اية تدل عليها وتذكر العباد بحقوقها وواجباتها قال له يا معاذ اتق الله. يا معاذ اتق الله وقعت في قلب في قلب معاذ - 00:17:18ضَ
رضي الله عنه وارضاه. فكان رضي الله عنه وارضاه لا يقدم رجلا ولا يؤخر اخرى. الا كأنها بين عينيه رضي الله عنه وارضاه انها الوصية بتقوى الله. فيا من اعددت - 00:17:44ضَ
الركاب ويا من اخيت الاحباب والاصحاب. كلمة قبل الفراق وقبل ان كف الساق بالساق ان اتق الله. اتق الله في هذا السفر. فالوصية الاولى ان تتقي الله الله جل وعلا فيما انت قادم عليه. ان تتقي الله في هذا الامر الذي خرجت من اجله - 00:18:04ضَ
اتق الله فيما غيبت عليه وجهك عن اهلك وابنائك. اتق الله حين غيبت وجهك عن اهلك وابنائك اتق الله حين غيبت وجهك عن بناتك واخوانك. اتق الله جل وعلا فيما ان - 00:18:34ضَ
قادم عليه. فان كان هذا السفر يرضي الله جل جلاله. فنعم السفر ونعم المسافر وان كان غير ذلك فاتق الله جل جلاله. ان تنزل بك نقمته. او يسلب او تسلب - 00:18:54ضَ
منك عافيته. اتق الله جل جلاله. واجعل هذا السفر مطية لمحبة الله ومرضاة الله يا من نويت الاسفار واردت ان تتقلب في الاقطار والانصار هل لك في تجارة ننجيك من عذاب اليم. هل لك ان تقف قبل ان تسافر؟ فتلوي عنق المسير الى العظيم الجليل - 00:19:14ضَ
لعل الله جل جلاله ان يتقبل منك الخطوات وان يتأذن بها برفعة الدرجات هل لك في اسفار توجب رحمة العزيز الغفار؟ هل لك في الاسفار التي تشترى بها رحمات كريمة - 00:19:44ضَ
الغفار هل لك في عمرة تشتري بها رحمة الله؟ هل لك في تلك العمرة؟ التي يخلو الانسان فيها يوم يخرج وديوان الحسنات قد نشر. فلا يخطو خطوة الا كتبها الله - 00:20:04ضَ
ولن يسعى سعيا الا شكره الله. هل لك ان تخرج خروج الصالحين؟ تخرج الى عمرتك كما العبد الصالح باكيا على ذنبه. مقبلا على مولاه وربه. هل لك ان تقبل على الله بالعبرة والندم فترجع الى بيتك يوم ترجع. بذنب مغفور وعمل مبرور - 00:20:24ضَ
مشكور هل لك ان ترجع وقد وقد خفت الاحمال والاثقال واستوجبت المحبة من الكريم المتعال. ما اطيبها من ساعة يوم خرجت مع الابناء والبنات. ومع الاخوان والاخوات فنظر الله اليك وانت تجأر بالدعوات. ونظر الله اليك تحثهم وتحثهم على المرظات - 00:20:54ضَ
الله اليك تنفق النفقات فاحتسبها الله وبارك فيها الى لقاه. هل لك ان تخرج الى هذا المخرج الذي يتأذن الله لك فيه بحبه. هل لك ان تخرج هذا المخرج الذي تستوجب منه - 00:21:24ضَ
عظيم النعمة بقربه هل لك في سفرة تستوجب بها ان ينسأ لك في اثرك وان يبسط لك في رزقك وان يزاد لك في عمرك. هل لك في سفرة تصل بها الارحام؟ تبلها ببلالها؟ هل لك في - 00:21:44ضَ
امك وابيك واختك واخيك. واعمامك وعماتك. واخوالك وخالاتك. فلن تخطو خطوة الا عظم عند الله خطبها. ولم تجلس لحظة في صلة الرحم الا احبها. هل لك في في هذه الاسواق التي تستوجب بها رحمة الكريم الغفار - 00:22:04ضَ
هل لك في سفرة؟ هل لك في سفرة الى طلب العلم؟ تشد فيها الرحال لطلب العلم الموجب لمحبة الكريم المتعال هل لك ان تخرج في هذه السفرة التي تضع الملائكة اجنحتها لصاحبها - 00:22:31ضَ
انك في هذه السفرة التي تستوجب من الله فيها الرحمة. هل لك ان تكون اماما من ائمة المسلمين وعلما من اعلام الدين فان الله اذا نظر اليك وانت خارج من اهلك وولدك الى طلب العلم - 00:22:51ضَ
اني احبك احبك حين اجبت اية النفير حينما خرجت الى رحمة الجليل الكبير فلولا من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا لعلهم يحذرون. هل لك ان تنذر الى رحمات الله؟ الى حلق الذكر. الى مجالس الصلحاء - 00:23:11ضَ
العلماء فينظر الله اليك يوما من الايام. وقد غبرت منك الاقدام. لكي تسير علما اعلام المسلمين والاسلام هل لك في هذه الرحمات والباقيات الصالحات؟ ام هل لك في تصل فيها اخاك في الله. فينظر الله اليك. وليس في قلبك شيء سواه. ينظر الله اليك - 00:23:41ضَ
وقد خرجت الى اخيك تسليه تثبته وتصليه على طاعة الله بارئه. فنظر الله اليك وانت صادق في مخرجك. فاحبك الله ونادى منادي الله ام طبت وطاب مسعاك تبوأت من الجنة نزلا. يا من نويت السفر ان لنبيك صلوات الله وسلامه عليه ادم - 00:24:11ضَ
اباء وسننا كان صلى الله عليه وسلم يقولها ويعملها وللنبي صلى الله عليه وسلم في في السفر اداب كان من اعظمها انه كان يستفتح السفر بتلك الدعوات الصادقات التي يجعل فيها الى فاطر الارض والسماوات. كان صلوات الله وسلامه - 00:24:41ضَ
عليه. اذا ولى اهله قفاه واستقبل السفر الذي يريده. قال دعوته المشهورة اللهم انا نسألك في سدلنا هذا البر والتقوى. ومن العمل ما ترضى. اللهم هون علينا اصدرنا هذا واطوي عنا بعده. اللهم انت الصاحب في السفر. والخليفة في الاهل. اللهم - 00:25:10ضَ
انا نعوذ بك من كآبة المنظر وسوء المنقلب في المال والاهل. الله اكبر قبل الدنيا يقدم حاجة الدين. نسألك نسألك ان تجعل هذا السفر زادا للبر والتقوى. ما ان يحفظ اولاده. ان يحفظ زوجه. او يحفظ الاموال. ولكن اولا وقبل كل شيء الدين - 00:25:40ضَ
عصمة الدين نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى. فكم من اسفار تأذن اصحابها برحمة فكانوا من اهل البر والتقوى. البر تلك الخصلة العظيمة تلك الخصلة الجليلة الكريمة ايمان بالله وايمان باليوم الاخر واقامة للصلاة وايتاء - 00:26:10ضَ
للزكاة ووفاء بالعهد وصبر في السراء والضراء وصدق مع الله وتقوى لله جل في علاه كل ذلك من البر الذي سأله النبي صلى الله عليه وسلم في السفر. اللهم انا - 00:26:38ضَ
في سفرنا هذا في خروجنا في ذهابنا والتقوى ذلك ان التقوى زاد للقلوب. فما خرج الانسان من الدنيا بخصلة بعد احب الى الله من التقوى. ولا ضمت اللحود عبدا يتقي الله الا وسعها الله عليه. تقوى الله - 00:26:58ضَ
التي شهد الله انه ما خرج العبد من الدنيا بخير زاد منها. وتزودوا فان خير الزاد يا اولي الالباب سأل النبي صلى الله عليه وسلم ربه في ذلك السفر ان يكون سفر بر وسفر تقوى. فكانت كلمة النبي صلى الله عليه وسلم في السفر - 00:27:25ضَ
الكلمة الاولى هي الكلمة الجامعة لخيري الدنيا والاخرة وثبت في الحديث عن انس رضي الله عنه وارضاه ان رجلا من الصحابة جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم يريد السفر - 00:27:54ضَ
جاء ذلك الصحابي المبارك الى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يريد السفر ما جاءه الامام ما جاءه لشيء من الدنيا ولكن جاءه لكلمة واحدة وقال يا رسول الله اني اريد السفر فزودني - 00:28:14ضَ
زودني زاد الارواح. الذي ينتهي بالانسان الى دار الفلاح. زاد الارواح الذي تبوء به منازل اهل الصلاح. قال يا رسول الله اني اريد سفرا فزودني. قال قودك الله التقوى قال زدني فلما ذاق حلاوة الزاد الاول قال زدني - 00:28:37ضَ
قال وغفر ذنبك. قال زدني. قال ويسر لك من خير حيثما توجهت الله اكبر لو جمع الله للانسان هذه الثلاثة الخصال. فكيف يكون له الحق ان يزودك الله التقوى التي لا يمكن للانسان ان يسعد الا بها - 00:29:06ضَ
وان يحط عنك الذنوب والخطايا التي هي البلاء وهي الشقاء والعناء فتمشي على الارض خفيفا من فيها وان ييسر لك الخير حيثما توجهت ولذلك قال بعض العلماء من جمع الله له بين هذه الخصام - 00:29:30ضَ
فقد حاز خير الدنيا والاخرة وهي ثلاث خلال يأتي بعضها تلو بعض اول خصلة ان تكون من المتقين وتحرص على ادخال نور التقوى الى قلبك. وتسأل الله دائما ان يجعلك من المتقين - 00:29:53ضَ
فاذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول اللهم اني اسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى فكيف بنا نحن ان تسأل الله التقوى وان تتخلق باخلاق اهلها وان تحرص على ادابه وعلى اعمالهم حتى يجعلك الله من اهلها - 00:30:13ضَ
فاذا فزت بالتقوى غفر الله لك ذنبك وقل ان تجد انسانا يتقي الله الا كفر الله ماضيه. ويسر له امره فيما هو فيه. من اتق الله جعل الله له من كل هم فرجا. ومن كل ضيق مخرجا. من اتقى الله شرح الله صدره - 00:30:36ضَ
ويسر له امره وكان الله له. ومن كان الله له فنعم حاله ونعم مآله اما الخصلة الثانية فقال وغفر ذنبك واما الخصلة الثالثة ويسر لك الخير حيثما توجهت. قال بعض العلماء ليس المهم ان يعرف الانسان الخير. ولكن الاهم - 00:31:01ضَ
ان يعرف الخير وان يعان على فعل الخير ولذلك قال له ويسر لك الخير حيثما توجهت. فكم من اناس يعرفون الطاعات والخيرات ولكن حيل بينهم ثم بين فعلها قيام الليل ما فضله؟ ما اجره؟ ما خيره؟ ولكن من يقوم الليل؟ صيام النهار لله. ما - 00:31:27ضَ
ما حسنته؟ ما ثوابه؟ ولكن من الذي يصبر؟ حتى يبلغه الله صيام نهاره انها الحسنات التي لا يفتقر الانسان فيها الى علمها ثم الى التوفيق الى فعلها. فقال له ويسر - 00:31:52ضَ
وكم من اناس اختارهم الله للخير فلا تجده. ولا تراه ولا تسمعه الا على خصلة من خصال الخير اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يجعلنا واياكم منهم واوصى النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الوصية العظيمة. هذا الصحابي الجليل - 00:32:11ضَ
بعلمه صلوات الله وسلامه عليه. بان المسافر احوج ما يحتاج الى تقوى الله جل جلاله. فهذا هو الادب الاول اللهم انا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى. ومن العمل ما ترضى. فكم من اعمال في الاسفار - 00:32:36ضَ
اوجبت حب المليك الغفار. وكم من اعمال في الاسفار اوجبت سخط الجبار ونقمة القهار. نريد في سفرنا هذا من العمل ما تحبه وترضاه. لن نخرج رياء ولا سمعة ولا غرورا ولا فجورا - 00:32:56ضَ
ولكن خرجنا لاعمال ترضيك. ولذلك ما خرج صلوات الله وسلامه عليه بعد بعثته. ما خرج لتجارة ولا الى شيء من الدنيا ما خرج الا داعيا وهاديا. ما خرج الا مجاهدا لاعداء الله - 00:33:16ضَ
ما خرج صلوات الله وسلامه عليه الا الى طاعة من الله يرجوها. خرج صلوات الله وسلامه عليه عليه بالطاعات والباقيات الصالحات. فهاجر وجاهد ودعا وحج واعتمر. صلوات الله وسلامه سلامه عليه فهل لك ان تأتسي به؟ فلا يراك الله في سفرة الا في خصلة من خصال الخير يحبها - 00:33:36ضَ
اسعى وجهد قدر ما بلغت من الجهد والطاقة الا تخرج في سفر الا ويحبه الله ويرضاه منك ومن العمل ما ترضى. ثم جاءت حوائج الدنيا لان الانسان قد يبتليه الله جل وعلا بالبلايا - 00:34:07ضَ
فسأل النبي صلى الله عليه وسلم ربه العافية ولذلك من عافاه الله اعانه على امور دينه ودنياه واخراه. فقال صلوات الله وسلامه عليه اللهم هون علينا سفرنا هذا. لان الاسفار قطعة من العذاب. كما ثبت في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله - 00:34:26ضَ
الله عليه وسلم انه قال السفر قطعة من العذاب. ولو ان الانسان سافر في الالات المريحة منعما مرقدا لوجد الم الفراق. الذي هو هو اشد هو الالم الذي لا يطاق. لوجد - 00:34:53ضَ
ان فراق ابيه وامه وابنائه وبناته واخوانه وخلانه فلذلك قال صلى الله عليه وسلم اللهم هون علينا سفرنا هذا. فلا يهون الاسفار غيره. ولا ييسرها احد سواك لكي يرسم المنهج للناس ولامته جمعاء صلوات الله وسلامه عليه ان تضرع بحاجاته - 00:35:13ضَ
الى ربها وان تسأل التوفيق من خالقها. اللهم انا نعوذ اللهم انت الصاحب في السفر والخليفة في الاهل. ومن كان الله صاحبه وخليفته في اهله. فنعم والله حاله. ولكنه جل جلاله - 00:35:41ضَ
لا يكون الا لمن اتقاه. وخافه وهابه وخشاه. جل سبحانه في علاه. قال صلى الله عليه وسلم. اللهم انا نعوذ بك من وعثاء الصفر. وكآبة المنظر وسوء المنقلب في المال والاهل - 00:36:01ضَ
كم من انسان خرج من اهله فكانت نظرته تلك هي النظرة الاخيرة لاهله فاما اخذته الاسفار او غيبت الاسفار عنه اهله واولاده وكم من خارج من بيته كتب الله عليه انه لا يعود اليه ابدا. وكم من خارج خرج - 00:36:21ضَ
فعاد فلن يرى اهله واولاده. نسأل الله ان يلطف بنا وبكم وان يسلمنا ويسلمكم وان يرزقنا واياكم العافية من كآبة المنظر وسوء المنقلب. كآبة المنظر الذي ربما تزل فيه القلوب لانها امتحان من الله. فان الله جل وعلا يمتحن الناس بالسيئات. يمتحن - 00:36:46ضَ
الناس بالضراء كما يمتحنهم بالسراء. يمتحنهم بما يسوؤهم لتبلون في اموالكم وانفسكم. فاذا جاء البلاء للانسان ربما زل لسانه وربما زل جنانه ولا يعصم الا الله جل جلاله. فقال اعوذ بك من كآبة المنظر. فاي منظر اعظم - 00:37:12ضَ
من ان يعود الانسان الى بيته. وقد تغير بيته في دين او دنياه. فان المؤمن من كآبة المنظر التي تؤرقه وتؤلمه ان يرجع الى اهله وقد ضعف ايمانه او تغير في الصلاح حالهم. نسأل الله السلامة والعافية. ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول للمسافر - 00:37:37ضَ
استودع الله دينك وامانتك وخواتيم اعمالك استودعك الله بان الله لا تضيع ودائعه جل جلاله فلذلك سأل النبي صلى الله عليه وسلم ربه ان يعيده من كآبة المنظر وسوء المنقلب في المال والاهل - 00:38:04ضَ
تحري بالمؤمن ان يعتسي بنبي الهدى صلوات الله وسلامه عليه. بهذه الدعوة المباركة. وان يصدع بهذا بقلب صادق وهنا وقفات اذا تحركت بالانسان الركاب الى البريات. هنا الوصايا الخالدات التي يوصى بها المسافر لكي يذكر بالله فاطر الارض والسماوات. يا من نويت السفر - 00:38:25ضَ
ووضعت القدم الاولى مفارقا لاهلك. هل لك ان تعتذر؟ هل لك ان تتبصر او تدكر؟ هل لك ان تتذكر بسفر الدنيا سفر الاخرة هل لك ان تذكر يوما تلقي فيه اخر النظرات على الابناء والبنات؟ لكي تصير الى الله - 00:38:55ضَ
بفاطر الأرض والسماوات انك ان تذكر بهذا السفر سفرا لا رجعة بعده ابدا. هل لك ان تذكر بهذا الخروج فوجك من الدنيا الى الاخرة لك ان تذكر بهذا السفر اذا دمعت عيناك على كل لحظة فرطتها في جنب الله جل جلاله - 00:39:19ضَ
لك ان تذكر المصير الى الله جل وعلا هل لك ان تذكر يوم السفر الى الى اللحود والبلا هل لك ان تذكر بهذه الاسفار؟ يوم يوما تتقلب فيه القلوب والابصار - 00:39:45ضَ
هل لك ان تتذكر بهذا السفر نعمة هي من اجل نعم الله لمن تذكر هل لك ان تجعل هذا السفر زادا لاخرتك هل لك ان تجعل هذا السفر زادا لاخرتك؟ يوم تنظر معتبرا وتسمع مدكرا وتصغي - 00:40:05ضَ
بك وقال بك الى هذه الايات المنثورة في الكون والفلوات. يا من تريد السفر ان الله بين يديك الدلائل الشاهدة بوحدانيته. الدالة على عظمته والوهيته هل لك ان تعظم الله حق تعظيمه؟ فالله اكبر يوم رفعتك جباله. والله اكبر يوم - 00:40:28ضَ
سهوله ووديانه. والله اكبر يوم نظر الانسان عن يمينه الى الفلوات. التي لا يعلم ما فيها الا الله فاطر الارض والسماوات هل لك ان تنظر الى الاشجار؟ هل لك ان تنظر الى الجبال والانهار؟ فتقول لا اله الا الله - 00:40:58ضَ
الواحد القهار سبحان من خلقها. سبحان من علم من فيها. سبحان من كتب ارزاقهم. وعلم اعمارهم الم تعلم ان في الشجرة الواحدة التي تبلغ الكف الواحد. الم تعلم ان في النبتة الواحدة - 00:41:22ضَ
التي لا تجاوز كفك فيها من الامم والدواب التي لا يحصيها الا الله جل جلاله هل لك ان تنظر الى هذه الاشجار والاثمار؟ فسبحان من خلقها وسبحان من علمها قبل ان يوجدها. يقول ابن - 00:41:42ضَ
رضي الله عنه وارضاه والله ما من ورقة على شجر الا عليها ملك يكتب ويبسها وذبولها ومتى سقطت؟ وكيف سقطت والى اين حملتها الرياح سبحان من علم ما فيها. سبحان من احصاهم عددا. ولم يغب عليهم منه شيئا ولا فردا. الم تعلم - 00:42:01ضَ
ان الدابة الحقيرة الصغيرة اذا مشت على اوراقها ان الله يسمعها ويراها الله اكبر ما اعظمه من كون يذكر بالله جل جلاله. خرج بعض العلماء الاخيار في سفرة من الاسفار - 00:42:30ضَ
وكان معه زاده. فجلس في ظل شجرة واخرج طعامه وذلك بعد مسيره يوما كاملا فجلس يطعم من ذلك الطعام فرفع لقمة من الطعام الى فمه فسقط جزء من اللقمة الى الارض - 00:42:50ضَ
فنظر اليه فجاءت دابة من الدواب فاحتملت تلك اللقمة فنظر اليها معتبرا قال سبحان الله اسيروا هذا المسير. اسيروا هذه الفلوات والمساحات الشاسعات. حاملا رزق هذه الدابة اليها الله اكبر ما اعظمه وما اجله. ما نسي ارزاقها ولا مات شيء منها من الجوع. لان الله ربها - 00:43:11ضَ
وهو رازقها والمتكفل باقواتها. ثم انظر الى السماء وما فيها من الدلائل وما فيها من من الشواهد على وحدانية الله وعظمته. الم تعلم انها يوما من الايام ولا زالت الى يومنا هذا - 00:43:43ضَ
دلائل تهدي الحائرين وعلى مات وبالنجم هم يهتدون. كم من اناس في الصحاري القاحلة والقفار المظلمة الله بالكواكب وارشده الى مسيرهم فسبحان من لطف بهم ما تحركت ولا تغيرت ولا طمس ضوئها. لان الله نورها والله اوجدها لكن لمن؟ لك انت - 00:44:03ضَ
متى تذكره؟ لك انت حتى تشكره. لك انت حتى تعظمه جل جلاله. ثم انظر يوم سرت على هذه الارض قل سبحان من دحاها اخرج منها مائها ومرعاها سبحان من علم ما عليها دقيقا - 00:44:34ضَ
ان كان او جليلا سبحانه لا اله الا هو. تسير في السفر وتهب عليك الرياح وانت سائر في الطريق واذا بهذه الريح تحمل السفساف من الرمل. سفساف يحمل ذرات من الرمل. علم الله اعدادها - 00:44:54ضَ
وكتب الله جل جلاله بقدرته انها في اللحظة الفلانية والساعة الفلانية تمر امام عينيك في فلاة سبحان الله ما اعظمه وما اجله فما وقعت عينك على شيء من كونه الا والله يعلمه قبل ان - 00:45:15ضَ
تخلق وقبل ان تنجز سبحانه جل جلاله ما قدرناه حق قدره ولكن نسأله باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يرزقنا الايمان على الوجه الذي يرضيه عنا انظر الى السماء وما فيها من الشواهد والدلائل. هل غابت عنك يوم من الايام شمسها؟ ام غاب عنك يوم من الايام - 00:45:35ضَ
اقمارها ونجومها انها الملكوت الذي يدل انه الملكوت الذي يدل على العز والجبروت لذلك احبتي في الله كان من نعم الله على اهل السفر ان يعتبروا وان يدكروا وان يعود الانسان - 00:46:00ضَ
ما عاد من زاد الاسفار من الدنيا ان يعود بزاد روحه والايمان بالله جل جلاله. ونسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يجعل ان يجعل اسفارنا ترضيه عنا. اللهم انا نسألك الاسفار التي ترضيك عني - 00:46:20ضَ
فان طابت لك هذه الباقيات الصالحات واستجمت نفسك لبلوغ المرضات فاحمد الله على التوفيق. وسر في محبته واسأله الثبات على طاعته فان اصررت على المعاصي وقلت اجيب داعي الشهوات والملهيات المغريات اريدها - 00:46:40ضَ
متعة اريدها اسفارا اتلذذ بها. اريدها اسفارا اتمتع بها. اريد كأسا تنسيني هموم الدنيا وغالية اتلذذ بصوتها. فان قلت ذلك فبئس ما هنالك فاعلم يا هذا ان لله وان لله نقما واخذات. فالله الله ان تكون من اصحابها. اعلم ان الله يغفر - 00:47:05ضَ
عن عافيته على عافيته. فالله الله ان يسلبك الله عافيته الله الله ان ينزل بك نقمته او يحل بك سخطه. فاتق الله جل جلاله. واعلم انه مهما ما طال السفر في تلك الملهيات المغريات انها لذة ساعة وعذاب دهر - 00:47:39ضَ
اعلم يا هذا ان الكأس ورائها غصص النار. وان الزنية ورائها نقمة الجبار وسطوة واحدة القهار فان الله يغار على اعراض المؤمنين والمؤمنات. ويغار على اعراض عباده هذه الصالحين والصالحات. اياك ان تلقى الله يوم تلقاه. وقد شربت كأسها. الله الله - 00:48:05ضَ
الله ان تلقى الله يوم تلقاه. وقد اصبتها فتزل قدمك على الصراط بزية او كأس خضم شربتها الله الله ان يوقفك الله امام الاشهاد فتفضح امام العباد بما كان منك في - 00:48:35ضَ
اللهم انا نسألك العصمة من الزلل. ونسألك التوفيق في القول والعمل. الوصية الاخيرة لمن اراد السفر ان يحرص على صحبة الاخيار والمتقين الابرار فكم ذكروا اذا غفل الغافلون كم نبهوا اذا سهى الساهون هم القوم الذين تشترى صحبتهم ويحب الله مودتهم وقربهم - 00:48:55ضَ
خذ مني اخوانك وخلانك من يعينك على اخرتك. ويقربك الى مرضاة ربك. لا خير في الجلساء لا خير في القرناء ما لم يكن قربهم مقربا الى الله فاطر الارض والسماء. واعلم انه لا يسهل السبيل - 00:49:25ضَ
الى محبة الله بعد توفيق الله مثل قرين صالح. لتكن مع الصالحين الذين اذا رأيتهم فبالله منظرهم. واذا سمعتهم ذكرك بالله مخبرهم. نسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يسلك - 00:49:45ضَ
وبكم اقوم السبل واحبها. وان يوجب لنا ولكم الرضا فيها. سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين. والحمدلله رب العالمين الحمد لله وجزى الله الشيخ محمد خير الجزاء على هذه المحاضرة القيمة ونسأل الله جل وعلا باسمائه الحسنى وصفاته العلا ان يجعل ما قال - 00:50:05ضَ
في ميزانه انه ولي ذلك والقادر عليه. والاسئلة كما ترون كثيرة وكثيرة جدا. وقد صدرها كثير من الاخوة بقولهم انا نحبك في الله نطرح هذه الكلمة اكثر من هذا. فقد صدرت هذه الكلمة بهذه العبارة. نسأل الله ان يجعل ذلك علامة قبوله. وان يجعلها عاجلة - 00:50:33ضَ
ايها المؤمن واشهد الله على حبكم جميعا في الله. واسأل الله ان يجمعنا بهذا الحب في دار كرامته السؤال الاول ما حكم سفر المدرسة من الرياض الى احد ضواحيها مثل الخرج مع مجموعة من النساء في حافلة - 00:50:53ضَ
بدون وجود محرم بسم الله. الحمدلله صلى الله وسلم وبارك على رسول الله. وعلى اله وصحبه ومن والاه. اما بعد فانه لا يجوز للمؤمنة التي تؤمن بالله واليوم الاخر ان تسافر مسيرة يوم وليلة الا ومعها ذو محرم - 00:51:12ضَ
لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الاخر. ان تخرج من بيتها الى سفر يوم وليلة الا ومعها ذو محرم واما اذا كانت هناك رفقة مأمونة فاصح اقوى للعلماء انه لا يجوز السفر ولو وجدت الرفقة - 00:51:41ضَ
لصريح قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر في الصحيحين لا يحل لامرأة اؤمن بالله واليوم الاخر ان ان تسافر مسيرة يوم وليلة الا ومعها ذو حرمة. وفي رواية الا - 00:52:02ضَ
ومعها ذو محرم. فلا يجوز لهن الخروج على هذا الوجه الا مع ذي محرم. والله تعالى اعلم ووردت اسئلة كثيرة ومتنوعة مفادها طلب الدعاء من الشيخ وتأمين الحضور. فمنهم مبتلى بمرض واخر - 00:52:22ضَ
مبتلى بفتنة في دينه واخر مبتلى بالسجن او بسجن قريب له وغيرهم من من الاشخاص الذين يطلبون من الشيخ ان يدعو لهم بتفريج هم هم وتنفيس كربتهم ويرجوا من الجميع التأمين. فيتفظل فضيلة جزاه الله خيرا - 00:52:43ضَ
اثر عن الامام احمد رحمة الله عليه انه جاءته امرأة فقالت يا امام ان ابني مريض فادعوا الله ان يشفيه فقال الامام احمد رحمة الله عليه يا هذه انك مضطرة والله يجيب دعاء المضطرين - 00:53:02ضَ
فلما خرجت المرأة رفع كفه وقال اللهم اشف مريضه فلا شك ان الناس فيهم ضعف ايمان ونخشى اننا لو دعونا استجيبت الدعوة قال فرج الله كربي بفلان وانت مضطر اصدق مع الله. يا هذا ان البلايا تحط بها الذنوب والرزايا. يا هذا لك خير من - 00:53:27ضَ
دعوة ان ادعوك بالرضا عن الله جل جلاله. فكم من مبتلى مكروب نعمه الله في بلائه وكربه ورفع درجته انه يوم صبر وذكر وشكر. اصبر على ما اصابك فان الله قال عن ايوب انا وجدناه صابرا نعم العبد انه اواب - 00:53:54ضَ
اذا اردت ان ينعم الله عليك فاصبر فان الله يحب الصابرين. ولك منا دعوة ان شاء الله. اذا يسر الله اذا عن الانظار والله هو المعين عليها. ونسأل الله لجميع المسلمين والمسلمات ان يفرج همومهم وغمومهم - 00:54:14ضَ
وان يحسن العاقبة لنا ولهم انه ولي ذلك والقادر عليه. والله تعالى اعلم وهذا سائل يقول هل يجوز السفر لبلاد الكفار لتلقي دورة في مجال العمل؟ علما انها ليست ضرورية - 00:54:34ضَ
اما بالنسبة للسفر الى بلاد الكفار من غير ضرورة فهو امر منصوص على تحريمه وانه لا يجوز للانسان ان يعرض نفسه ودينه للفتنة قد تخرج الى بلد مليء بالفتن فتبتلى بنظرة يبقى اثرها عليك وفتنتها عليك الى لقاء الله جل جلاله - 00:54:53ضَ
والله اعرف رجل اتوسم فيه الخير من طلاب العلم. حدثني قبل الحج بيسير. انه كان قواما لليل كثير العبادة. كثير التلاوة للقرآن قال فشاء الله ان يسافر الى بلد ما - 00:55:17ضَ
وان يكون طريق السفر عن طريق احدى البلاد الكافرة فنزلت في مطارها سويعات من بعد العصر الى بعد العشاء او من بعد الظهر الى بعد العشاء تقريبا يقول وكنت اغض بصري عن حدود الله ومحارمنا - 00:55:33ضَ
قالت شاء الله جل وعلا لما جلس في المطار ورأى تلك المناظر الرهيبة من الفاتنات والعاريات قال فاخذت اقلب البصر فيهم عن غفلة حلف لي بالله العظيم انه من ساعته تلك الى الساعة التي جلس معي لم يجد لذة لتلاوة القرآن - 00:55:50ضَ
وقيام الليل نسأل الله السلامة والعافية. رب نظرة واحدة تهلك الانسان في دينه. الى اين انت ذاهب؟ الى اين تذهب؟ اتبيع دينك اتبيع دينك بدنياك تعرظ اعز شيء تملكه وانفس شيء تجده لفتنة الدين والدنيا والاخرة - 00:56:14ضَ
فاتق الله في نفسك واحمد الله على العافية. والله انك في نعمة كم من قلوب تقطعت لو ان الله اعطاها ما اعطاك فاحمد الله على العافية. فان العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم - 00:56:36ضَ
وسأله فقال يا عم رسول الله سل الله العافية. يا عم رسول الله سل الله العافية. فاسأل الله العافية. خاصة فمن كان فاذا طلب فاذا دعي الانسان بالسفر الى بلاد كفر او بلاد فتنة فانه لا يجوز له ان يعرض - 00:56:56ضَ
نفسه للفتنة وعليه ان يتقي الله جل وعلا في دينه ان يتعرض لهذه الفتنة التي تشقيه وترضيه. اما اذا كان اضطر فالمنبغي عليه ان يجعل ذلك الى غيره ما استطاع اليه سبيلا. فان اضطر للسفر والزم به فهو على حالته - 00:57:16ضَ
اما ان يغلب على ظنه انه لو خرج الى ديارهم انه يفتن في دينه فلا يحل له الخروج ابدا. واما ان يغلب على ظنه ان يحافظ على دينه فيجوز ان يخرج مضطرا لا مختارا. والله تعالى اعلم - 00:57:36ضَ
وهذا سائل يقول ما هو علاج الفتور وضعف الايمان امران اذا وفق الله لهما حاز الانسان بهما الهمة في طاعة الله ومرضاة الله كثرة الدعاء ان تدعو الله ان يجعلك صالحا وعبدا مفلحا - 00:57:55ضَ
قانتا لطاعة الله ومرضاة الله جل وعلا. فان الله هو الذي يهب الصلاة. وهو الذي بيده الربح والنجاح جل جلاله. تضرع الى الله في سجودك بين الاذان والاقامة في الاسحار في مظان الاجابة. قل اللهم اني اسألك ان تهدي قلبي. وان تنور - 00:58:16ضَ
بطاعتك قلبي. اللهم اني اسألك نورا في قلبي ونورا في يدي ونورا في لساني. اسأله ان يجعلك من عباده الصالحين حتى تكون عندك الهمة والحافز على مرضاة الله وطاعة الله. اما الخصلة الثانية - 00:58:36ضَ
ما هي سبب من الاسباب؟ اذا قذفه الله في القلوب تحركت الى الطاعات بهمة ونشاط وتوفيق من الله جل جلاله الاوانها ذكر الاخرة فمن اكثر من ذكر الاخرة عمر الله وقته بطاعته جل جلاله. اكثر من ذكر الموت اكثر من ذكر الاخرة اكثر من ذكر - 00:58:53ضَ
القبور اكثر من ذكر هول البعث والنشور. واكثر من ذكر الصراط وزلته. والحساب ودقته. والسؤال ومؤنته فان ذلك يهذب اخلاق المؤمنين. ويشوق القلوب الى رحمة الله رب العالمين. ما زالت الاخرة باهلها - 00:59:16ضَ
وتذكرهم حتى قومت اخلاقهم. وثبتت في طاعة الله اقدامهم. فلن تجد انسانا يكثر من ذكر الاخرة الا وجدت لسانا ذاكرا وقلبا شاكرا وجسدا يتقلب في طاعة الله ومرضاة الله. امران الدعاء وكثرة ذكر الاخرة - 00:59:36ضَ
فمن وفقه الله لهما قويت همته في الطاعة والخير. والله تعالى اعلم هذا سائل يقول لاقارب سوف يسافرون الى الخارج وسوف يكون عندهم من المعاصي ما الله به عليم مثل نزع الحجاب والعباءة - 00:59:56ضَ
اه فما هو واجبي نحوهم؟ وهم سوف يسافرون مع عائلتهم. وسوف يصلهم شريط هذه المحاضرة ان شاء الله. نرجو التوجيه. بسم الله الحمد لله صلى الله وسلم وبارك على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه - 01:00:14ضَ
اما بعد فنسأل الله العظيم رب العرش الكريم في هذا المكان الطيب المبارك ان يمن على المسلمين بالتوبة النصوح من هذا البلاء نسأل الله العظيم ان يعافي من ابتلي بالصبر الى الخارج لمحارم الله ان يمن عليهم بالتوبة. وان يمن عليهم بالهداية والاستقامة - 01:00:33ضَ
الخوف منه. اخي في الله ان الله سائلك عنهم وسيسألك عن هذه القلوب البريئة خاصة من الصغار الذين تبعوا في هذا لهذه المعصية التي توجب سخط الجبار اخرجي اليهم بنور الايمان. وذكرهم بالله والرحمن - 01:00:53ضَ
وبين لهم ما هو فيه من الخطأ والزلل. واعلمهم ان الله يسمعهم ويراهم. وانهم اذا خرجوا والله رقيب وشهيد. وان عليهم الرقيب والعتيد ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد - 01:01:15ضَ
ليعلموا ان الله مطلع عليهم. لا تخفى عليه خافية منهم. ما هذا؟ ايعبد الرب هنا وينسى هناك ايخشى الرب هنا وينسى هناك يهاب الرب هنا ويجحد هناك اين الايمان الذي يزع الانسان حيثما كان اين الخوف من الله جل وعلا؟ يا هذه ان القيتي الحجاب فان لك - 01:01:35ضَ
بين يدي رب الارباب. يا هذه ان الوجه الذي الذي نظره الله لا يأذن بالنظرة الفاتنة اليه ولتعرضن على الله في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون لكي تسألي لكي تحاسبي لكي ترهني عن كل نظرة نظرت اليك وفتنت اذ نظرت اليك - 01:02:07ضَ
يا هادي ان الله يغار على ان الله يغار على دينه. ان الله يغار على ايمانك به الذي في قلبك فاتق الله ان تسلبي نور الايمان. فكم من اناس خرجوا من الايمان ما عادوا اليه بعافية. فاتق الله - 01:02:33ضَ
اتق الذي يعلم السر واخفى. اتق الله الذي يعلم النجوى. واعلمي ان الاموال ليست لاعتداء حدود الله. فلان شكرتيها بارك الله لك فيها. ولئن كفرتيها تأذن الله الله عز وجل بمحق بركته منها ثم لتحملن اثقالها ولترهن بين يدي الله بتبعاتها وسيئاتها - 01:02:53ضَ
يا هذه هل نظرت الى ما مضى؟ فكم القيتي الحجاب؟ وكم استخففت برب الارباب؟ اما اان لك من توبة تجددين فيها العهد فتنيبين الى الله بالقاء الحجاب عل الله ان يعيد الى الوجه - 01:03:23ضَ
نظرته فلا يعمى يوم الوقوف بين يديه. ولا ولا تكوني باسرة يوم العرض عليه. نسأل الله العظيم ان رب العرش الكريم ان يسلمنا من هذه الفتن ما ظهر منها وما بطن - 01:03:43ضَ
وليعلم كل انسان ولاه الله اهله واولاده ان الله سائله سائله عن اهله واولاده يوم خرجوا الى دار الفتن والله لتسألن عن قلوب البريئة خاصة قلوب الابناء والبنات. يوم خرجت منهم دون خوف من الله - 01:04:00ضَ
ولا خشية من الله يوم خرجت من بيتك تظن ان الله لا يسمعك ولا يراك. تظن ان الله لا تظن ان الله لا يؤاخذك فيما انت قادم عليه. ولكن ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون - 01:04:22ضَ
ذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم فاصبحتم من الخاسرين. فان يصبروا في النار مثوى لهم وان يستعسبوا فما هم من المعتدين. فاتق الله اتق الله في ابنائك وبناتك. اكان لنعمة ربك عليك ان تزج بهم في الفتن والمحن. اكان شكر نعمة الله عليك بالولد ان ينظر الله اليك - 01:04:42ضَ
قد اتخذته مطية لمعاصي الله وحدود الله. نسأل الله السلامة والعافية. ونسأل الله ان يمن علينا وعلى جميع المسلمين بالتوبة النصوح. والله تعالى اعلم وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة وجلت بها القلوب وذرقت منها العيون - 01:05:12ضَ
موعظة فضيلة الشيخ نختم بها هذه المحاضرة جزاك الله خيرا الله المستعان ماذا يقال في هذا الزمان الذي عظمت فتن واشتدت فيه محنه ولم يبق فيه الا الفرار الى الله. لقد عظمت الفتن والمحن حتى اصبح المؤمن غريبا بين اخوانه وخلته - 01:05:35ضَ
الا وان من خير المواعظ واعظمها واصدقها. الوعظ الوصية بتقوى الله جل اخواني في الله ان الله جمع بين قلوبنا بالدين والف بينها في طاعة الله رب العالمين. فلان كان مني كلمة ان اذكركم بحق هذا الدين علينا - 01:06:02ضَ
فان الله جمع به بين قلوبنا والف به بين ارواحنا. فالله الله في اخوة الاسلام الله الله في الحب في الله. الله الله اذ نظر اذ اذ نظرت الى اخوانك الصالحين. فكان بينك - 01:06:28ضَ
فدخل الشيطان بينك وبينهم ففرق القلوب عن طاعة رب العالمين. اذكركم قبل لقاء الله بواجب الاخوة الله ان القلوب تفرقت ان القلوب تفرقت والاحبة تمزقت ولم يبقى الا ان يقال للجميع ان اتقوا الله اتقوا الله - 01:06:48ضَ
وفي انفسكم واتقوا الله في اخوانكم. اوصيكم ايها الاحبة في الله. بالاجتماع على كلمة الله والتواد والتراحم لله وفي الله. اوصيكم بسلامة الصدور. لله العظيم الغفور. حتى تعود للهداية لذتها وتجد القلوب خشوعها ويجد الانسان ثمرتها. فلنتق الله في انفسنا - 01:07:12ضَ
ولنتقي الله في اخواننا. اما الوصية الاخيرة فليس هناك اعظم من الزيادة من الخيرات. الا وان قام الليل مطية الصالحين. وخلق عباد الله المتقين. اوصيكم بالركعات بين يدي الله الواحد - 01:07:42ضَ
الواحد القهار اذا جاءت الاسحار وغاب العبد عن الانظار فليكن لك فيها ركعة او سجدة تتلقف فيها من الله الرحمات وتجد فيها من الله البركات ليكن لك فيها الصدع بالدعوات فما اطيب قيام الليل - 01:08:02ضَ
على اهله طيبهم احياء وامواتا. حتى خبطوا بجنان النعيم. والرضوان المقيم. اللهم انا نسألك كما جمعتنا على طاعتك. ان تجمعنا في دار كرامتك. سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين. والحمدلله رب العالمين. خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة - 01:08:22ضَ
- 01:08:52ضَ