محاضرات الشنقيطي فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن محمد المختار الشنقيطي
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام الاتمان الاكملان على خير خلق الله اجمعين وعلى اله وصحبه من سار على سبيله ونهجه واستن بسنته الى يوم الدين. اما بعد - 00:00:00ضَ
فاسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يجعل اجتماعنا هذا اجتماعا مرحوما ان يجعل تفرقنا من بعده تفرقا معصوما ربي لا تجعل فينا ولا منا ولا معنا شقيا ولا محروما - 00:00:22ضَ
واسأله تعالى ان يجعلنا جميعا ممن صام الشهر يستكمل الاجر وادرك ليلة القدر لا شك ان من نعم الله عز وجل على العبد ان يصلح له قلبه ويهديه الى سواء السبيل - 00:00:41ضَ
اذا صلحت القلوب صلحت القوالب الا وان من اعظم ما يصلح الله به قلب العبد الديانة والعبودية خالصة لله سبحانه وتعالى اسعد الناس في هذه الدنيا من رزقه الله القلب السليم - 00:01:04ضَ
وهداه الى الصراط المستقيم اسعد الناس من حباه الله بافضل ما يحبى به العبد من منازل الفضل والتكريم انها الهداية التي يهتدي بها القلب الى ربه ويستنير بها في طريقه ومنهجه وسبيله ودربه - 00:01:27ضَ
انها الهداية التي تتعلق بها القلوب لعلام الغيوب انها الهداية التي يذوق بها العبد حلاوة الايمان ولذة العبودية والاحسان بالقرب من الرحمن وحسن ذي الاستجابة للواحد الديان صلاح القلوب بالهداية - 00:01:54ضَ
امنية عظيمة ومنزلة جليلة شريفة كريمة شرع الله للعبد اذا قام بين يديه وتلذذ بالعبودية فناجاه سبحانه وناداه شرع له ان يسأله هذه النعمة اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين - 00:02:19ضَ
هذه الهداية اقام الله شواهدها ودل العبد عليها انا هديناه السبيل اما شاكرا واما كفورا ولن يخرج عبد من الدنيا الا وقد اقام الله الحجة عليه اقام الله شواهد الهداية - 00:02:49ضَ
بالطاعة له سبحانه والولاية السعيد اما السعيد من لزم هذه الشواهد واقام في هذه المعاهد وثبت على صراط الله الى لقاء الله واسعد الله هذه الامة ان حفظ لها كتاب ربها - 00:03:13ضَ
وحفظ لها دينها انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون فاكرم الله هذه الامة لحفظ كتابها وصيانته من التغيير والتبديل التحريف والتعطيل وهو باق ما بقي الملوان وتعاقب الزمان اذا اراد الله ان يهدي العبد - 00:03:36ضَ
الى قلبه القرآن يحب القرآن مفتاح لكل خير وسبيل لكل طاعة وبر فاذا احس الانسان في قرارة قلبه انه يحن الى كلام ربه انه يشتاق الى سماع كلام ملك الملوك - 00:04:03ضَ
اله الاولين والاخرين وانه اذا سمع هذا الكلام اطمأن قلبه وانشرح صدره فانه قد وضع اقدامه على سبيل الله وصراط الله القرآن ان يحرص الانسان كل الحرص على ان يملأ قلبه حبا للقرآن - 00:04:27ضَ
نعم ملأ اناس قلوبهم بحب الدنيا واصبحت اكبر همهم ومبلغ علمهم وغاية رغبتهم وسؤلهم وملأ اقوام قلوبهم بحب القرآن فتلوه حق تلاوته حتى جعله الله ربيع قلوبهم ونور صدورهم وجلاء احزانهم وذهاب همومهم وغمومهم - 00:04:54ضَ
ما احب احد كلام الله جل جلاله واطمأن قلبه عند تلاوته وذكره وقراءته وسماعه وتدبره الا شرح الله صدره ويسر امره وجعل له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية - 00:05:25ضَ
اعز الناس في هذه الدنيا من كان من اهل القرآن لقد انزلنا اليكم كتابا فيه ذكركم افلا تعقلون ضاقت الدنيا على اهل القرآن فوسعها الله بالقرآن وعظمت همومها وغمومها فبددها الله بالقرآن - 00:05:49ضَ
القرآن سلوة الاحزان ذهاب الهموم والغموم وثبات القلوب وسداد المنهج هو القول السديد والعمل الصالح الرشيد من قال به صدق ومن حكم به عدل ومن عمل به اجل ومن هدى اليه فقد هدى واهتدى الى واهتدى الى صراط - 00:06:11ضَ
المستقيم الحرص على كتاب الله هي الوصية الجامعة بخيري الدين والدنيا والاخرة ان يكون في قلبك حب للقرآن وبقدر هذا الحب للقرآن وبقدر هذا الحنين الى كلام الرحمن ترفع درجتك - 00:06:36ضَ
ويعظم اجرك يفتح الله عليك فواتح الرحمة منه جمع الله في القرآن خيري الدنيا والاخرة فاذا احببت القرآن من قلبك وعظمته صدق التعظيم واحببت سماعه وتدبره والنظر فيه وتلاوته انت من اسعد الناس - 00:06:58ضَ
ولذلك ان تجد انسانا يحب القرآن ويكثر من سماعه وتدبره ان تجده ضالا او شقيا او محروما لان الله عصم اهل القرآن بفضله ثم بكلامه سبحانه وتعالى. عصمة من الله جل جلاله - 00:07:22ضَ
كم من اناس احبوا كتاب الله فخاف الناس وما خافوا وظل الناس وما ضلوا القرآن هو الخير الكثير والفضل العظيم الذي رفع الله به قدر هذه الامة واعزها واكرمها متى ما وجدت هذه الامة حريصة على كتاب ربها - 00:07:47ضَ
على سماعه وتدبره وتلاوته والحرص على تفهمه والعمل بما فيه وجدتها اسعد ما تكون بقدر ما اخذت من كتاب الله عز وجل ولذلك اتفق العلماء والحكماء في نصيحتهم لهذه الامة عامها وخاصها - 00:08:09ضَ
كبيرها وصغيرها كان اعظم ما يوصون به التمسك بدين الله والاعتصام بحبل الله ان يحرص الانسان على القرآن كلمة كثير قائلها وقليل من يعمل بها واذا اراد الله ان يسعد العبد - 00:08:30ضَ
اسعده باحب الاشياء اليه وهو كلامه الا يكفيك في هذا الكلام انه الصراط المستقيم الذي هدى الله اليه نبيه عليه من الله افضل الصلاة والتسليم الا يكفيك انه كان خلق النبي صلى الله عليه وسلم - 00:08:52ضَ
الا يكفيك ان الله جعل اقوال النبي صلى الله عليه وسلم واعماله وما يكون من شأنه في التشريع بيانا لهذا القرآن الا يكفيك ان حياة النبي صلى الله عليه وسلم كلها كانت بالقرآن - 00:09:14ضَ
ومن اجل الهداية الى القرآن وبالقرآن انه الكتاب العظيم انه المقام. اي مقام فيه تشريف وتكريم هذا المقام الذي رفع الله به اقدار العلماء ورفع به اقدار الحكماء ورفع به اقدار السعداء. هذا القرآن - 00:09:30ضَ
الذي جعل الله فيه خير الدين والدنيا والاخرة احرص كل الحرص كل يوم ان تسأل نفسك اين انت من كتاب الله جل جلاله لقد عشنا تسع وعشرين يوما مع شهر القرآن - 00:09:54ضَ
مع هذا الشهر الذي تنزلت فيه ايات الرحمن مع هذا الشهر الذي عاشه رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل عام يدارسه جبريل القرآن عشنا هذا الشهر فهل احس الانسان - 00:10:13ضَ
ان سنة النبي صلى الله عليه وسلم وهديه خلال هذه الايام والليالي كانت تدور حول هذا القرآن بالحياة كلها كانت تدور حول هذا القرآن لكن هذا الشهر يوقظ الناس ويحيي في النفوس - 00:10:34ضَ
مقام هذا القرآن شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان من منا تأمل عظمة هذا الكتاب ومنزلته وكريم ما اعد الله عز وجل لاهله وهو في هذا الشهر الكريم - 00:10:56ضَ
لياليه قيام بالقرآن ونهارك كان على النبي صلى الله عليه وسلم مدارسة للقرآن واجمع العلماء على تسميته بشهر القرآن وصفي بهذه الصفة قال عبدالله بن عباس رضي الله عنهما كما في الصحيح - 00:11:24ضَ
كان النبي صلى الله عليه وسلم اجود بالخير من الريح المرسلة وكان اجود ما يكون اذا كان في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن ماذا بعد رمضان حينما يتفكر السعيد ويتدبر - 00:11:43ضَ
ان الله اختار هذا الشهر وفيه من الخير والبركة الشيء الكثير ولكن ان تحيى النفوس كلام ربها وان تحيا القلوب بكلام خالقها هذه المنزلة العظيمة والمرتبة الشريفة الكريمة خرج اقوام من رمظان بحب القرآن - 00:12:05ضَ
وخرج اقوام من رمظان وقد غير القرآن اقوالهم واعمالهم وقلوبهم وقوالبهم فاسعد الناس برمضان من خرج من رمظان بافضل تجارة من تلاوة القرآن وتدبره هذا بخير المنازل عند الله عز وجل - 00:12:31ضَ
منهم من قام وقرأ عليه الامام كلام الرحمن فتفطر قلبه من كلام الله جل جلاله فمن الناس من خرج من رمضان بخشوع القلب عند تلاوة القرآن وسماعه ومنهم من خرج من رمضان - 00:12:52ضَ
انه لا يسمع القرآن في صلاة او خارج الصلاة الا وهو يأخذ منه بقدر ما يستطيع. من امره ونهيه ووعده ووعيده وبشارته وتخويفه وتهديده. يأخذ من القرآن قدر ما يستطيع - 00:13:10ضَ
نعم مقامك عند الله على قدر مقامك من القرآن. لان الله يقول لقد انزلنا اليكم كتابا فيه ذكركم فمقام العبد عند الله بهذا القرآن بقدر ما تأخذ من القرآن وتحرص على الاخذ منه - 00:13:29ضَ
والعمل به فان الله يرفع درجتك ويعظم اجرك. يا الله من كتاب القلوب لرب الارباب. يا الله من كتاب اخشع القلوب وابكى العيون يا الله من كتاب اصلح القلوب والقوالب. كان الصحابة رضوان الله عليهم اذا سمع الرجل منهم - 00:13:49ضَ
غاية خشع وخضع ولم يجاوزها حتى ولو كان اماما من ائمة الصحابة كما اثر عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه وارضاه انه لما اشتد غضبه على رجل قال له الحر رحمه الله يا امير المؤمنين - 00:14:11ضَ
ان الله يقول العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين قال الحر اما ان سمعها حتى برد الصحابة تعظم امام الله جل جلاله وكان السلف الصالح رحمهم الله لا يقدمون ولا يؤخرون على كتاب الله عز وجل - 00:14:32ضَ
الله وحياتنا وهو سعادتهم وهو كلامه وهو عملهم كان الرجل منهم لا يوصف بالامامة الا اذا رؤي فذكر من قوله وعمل هذه كتاب الله جل جلاله كان السلف الصالح رحمهم الله - 00:14:56ضَ
اشد ما يكونون حرصا على احياء منزلة القرآن ومكانة القرآن في قلوب الناس كانوا حريصين على تربية الصغار وتأديب الكبار بكلام الله الواحد القهار كانوا حريصين على كتاب الله جل جلاله. وحق لهم ذلك - 00:15:17ضَ
فان الله وصاهم بذلك ووصاهم رسوله عليه الصلاة والسلام فان النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث الصحيح الدين النصيحة الدين النصيحة. الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول الله؟ قال لله - 00:15:39ضَ
ولكتابه النصيحة لكتاب الله عز وجل تبدأ بنفسك دائما تحاسبها حسابا شديدا في كلام الله جل جلاله اذا صليت فرضا من الفرائض وقرأ الامام في هذا الفرض كالصلاة الجهرية في الصلاة الجهرية - 00:15:55ضَ
لا تخرج من المسجد الا وانت تسأل نفسك ما الذي اخذت من هذه الايات اتحسب ان هذه الايات اذا تليت انها اتحسب ان الله اخرجك من بيتك لكي تقف بين يدي ربك - 00:16:18ضَ
لا تشعر بما يتلى عليك والله لتسألن والله لتسألن والله لتسألن كل اية تسمعها وكل اية تقرأها وكل اية تعلم حلالها وحرامها انت محاسب بين يدي الله عنها اما حجة لك - 00:16:40ضَ
وانت السعيد واما حجة عليك وستبكي بكاء الندم يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم. اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء احزاننا وذهاب همومنا - 00:17:01ضَ
وعمومنا وسائقنا وقائدنا اليك والى جناتك وجنات النعيم اللهم اجعله حجة لنا ولا تجعله حجة علينا كل اية من هذا القرآن احب اقوام كلام الله وكانوا اقرب ما يكونون الى كلام الله فعاشوا في الدنيا حياة السعداء - 00:17:20ضَ
في الدنيا جنة قبل جنة الاخرة والله اسعد الناس بها هم اهل القرآن وخرجوا من هذه الدنيا وقد شرح الله صدورهم وثبت على الحق قلوبهم وسدد اقوالهم واعمالهم فما خذلهم كتاب الله - 00:17:45ضَ
لا يخذل كتاب الله صاحبه ابدا اخرج الصحابة رضوان الله عليهم الى الفرس والروم دولتان عظيمتان في اوج عزها وقوتها وخرج الصحابة الاقدام المال ولكنهم اقوى ما يكونون. واعز ما يكونون - 00:18:10ضَ
واشد بأسا بكتاب الله جل جلاله القرآن ما خذل القرآن صاحبه ابدا حتى يوم القيامة لا يزال القرآن يسعدك ثم يسعدك ويرفعك ثم يرفعك حتى تقف بين يدي الله ويشفع لك - 00:18:38ضَ
يأتي القرآن يوم القيامة تقدمه الزهراوان البقرة وال عمران تحاجان عن صاحبهما. اللهم اجعلنا ذلك الرجل اسأل الله ان يجعلنا ممن حاج القرآن له بين يدي الرحمن الله اكبر الزهراوان - 00:19:00ضَ
يشفعان لصاحب القرآن نعم لمن بكت عينه وخشع قلبه وذلت رقبته لله جل جلاله بكلامه هذا الكتاب الذي فظله الله وشرفه وعظمه وهو حبل الله المتين وصراطه المستقيم ما خذل الله ما خذل القرآن اهله - 00:19:23ضَ
لا في الدنيا ولا في الاخرة واذا فارق العبد الدنيا ولف في في كفنه وانزل الى لحده واوسد في قبره شفع القرآن له وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال - 00:19:49ضَ
اعرف في القرآن سورة من ثلاثين اية ما زالت تشفع لصاحبها في القبر حتى نجته تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير ثلاثون اية كما ورد في الاثر انها تلتف على صاحبها - 00:20:12ضَ
فلا يصاب بعذاب القبر سكينة امان ما زال القرآن حرزا حصينا لصاحبه قال اقرأ الله لا اله الا هو الحي القيوم. اية الكرسي اذا امسيت واصبحت فانه لا يزال لك من الله حافظ - 00:20:35ضَ
اي ملك يحفظك اذا اوى العبد الى فراشه وقرأ المعوذات لم يقرب او قرأ وقرأ اية الكرسي لم لم يقربه شيطان اذا صلى قال دبر كل مكتوبة الله لا اله الا هو الحي القيوم لم يكن بينه وبين الجنة الا ان تقبض روحه - 00:21:03ضَ
سعادة وحسنى من الله وزيادة اهل القرآن هم اهل السعادة هم اهل الفضل والخير والزيادة تعلم كتاب ربك قبل ان تفارق روحك جسدك تعلم كتاب الله قبل ان تأتي ساعات تندم فيها ويعظم الندم - 00:21:34ضَ
احرص لان كل يوم تراجع شيئا من القرآن احفظ شيئا من القرآن اذا كنت لا تحفظه واذا كنت حافظا للقرآن تراجع هذا الحفظ واذا كنت حافظا وتراجعه فاحرص على ان تتعلم شيئا - 00:21:57ضَ
من تفسير واحكامه ومسائله الخير كل الخير في كتاب الله الخير كل الخير في كتاب الله لا يزال القرآن يأخذ بمجامع العبد بمجامع قلب العبد حتى تنصرف شعب القلب كلها لله جل جلاله - 00:22:17ضَ
ليس هناك شيء اعظم سلطانا على القلوب من القرآن وكلام الله جل جلاله ليس هناك شيء يأخذ بمجامع القلوب ويصلحها لله علام الغيوب مثل القرآن ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم - 00:22:40ضَ
اذا اشتكى عبد وقال قلت هدايتي وقلت طاعتي وضعف استقاء وضعفت استقامتي فقل له اين انت من كلام الله جل جلاله اين انت من القرآن هذا القرآن ايات من الله جل جلاله - 00:23:01ضَ
عظمها الله وشرفها وعظم قدر من عظمها وشرف قدر من شرفها وهو الحبل المتين والعصمة والحرز المتين من الله للعبد وليس هناك شيء يخشى على الاب في اذيته وبليته وتنكبه عن صراط ربه مثل الشيطان - 00:23:21ضَ
الذي يغويه ويبديه ولن يستطيع الشيطان ان يقف امام ايات الرحمن القرآن يحترق وبالقرآن يفر ان الشيطان يفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة ما يستطيع لا يستطيع شياطين الانس والجن - 00:23:43ضَ
ان يقفوا امام القرآن ولذلك لما انصرف الجن الى رسول الله صلى الله عليه وسلم صرفهم الله اليه قالوا انا سمعنا قرآنا عجبا قرآن يتلى لكنه عجب واذ صرفنا اليك نفرا من الجن يستمعون القرآن - 00:24:11ضَ
فلما حضروه قالوا انصتوا فلما قضي ولوا الى قومهم منذرين هذا القرآن الذي اندكت له الجبال لو نزل على الجبال لاندكت هذا القرآن الذي لو نزل على الرواصي من خشية الله لأنهدت - 00:24:37ضَ
هذا القرآن العجيب العظيم الكريم يشتكي الى ربه من الهجر قال الرسول يا ربي ان قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا اشتكى الى الله عليه الصلاة والسلام من هجر الناس بكلام الله جل جلاله - 00:25:00ضَ
حري بك ان تكون من الواصلين ولا تكون من الهاجرين حري بك ان تكون من من القرآن من القريبين لا من البعيدين حري بك ان تحاسبنا حسابا شديدا في مقامها من كلام الله جل جلاله - 00:25:21ضَ
ما زال السعداء يحاسبون انفسهم في كلام الله جل جلاله حتى بلغوا الدرجات العلا من رضوان الله وما زال المحرومون في غفلة حتى ان بعضهم اذا تلى الايات في يومه كانه تلا القرآن كله من الغرور. نسأل الله السلامة والعافية - 00:25:40ضَ
فاتهم الخير الكثير اخي في الله سعادة الدنيا كلها اذا حبب الله القرآن اليك فاخذت من القرآن اعظم المأخذ واعظم المأخذ ان تكون اعلم الناس بحلال الله وحرامه ونظامه وان تكون - 00:26:03ضَ
احرص الناس على هذا العلم بالعمل وتعمل بكل ما تسمعه وتقرأه من كلام الله جل جلاله وتعلمه ان تكون احرص الناس على النصيحة للقرآن يحببه الى قلوب عباد الله وتحبب اليهم قراءته وتدبره وتنثر بينهم - 00:26:29ضَ
معاني القرآن ودلائل القرآن وشواهد القرآن. وما في القرآن من الخير الكثير من الامر والنهي والوعد والوعيد والتخويف والتهديد حتى تكون اسعد الناس بكلام الله جل جلاله اللهم اجعلنا ذلك الرجل - 00:26:52ضَ
وهذا يستلزم من الانسان اولا ان يكثر من الدعاء اللهم حبب الي كلامك اللهم حبب الي القرآن. اللهم اجعله لي شفيعا. اللهم اجعله لي نورا. اللهم اجعله لي هدى. اللهم اجعله لي رحمة - 00:27:09ضَ
بين الله في كتابه انه جعله هدى ورحمة وشفاء لما في الصدور. فاسأل الله ان يجعله لك هدى وان يجعله لك رحمة وان يجعله لك شفاء ودواء والله جل جلاله يقول ادعوني استجب لكم - 00:27:23ضَ
ثانيا ان تحرص القدوة الصالحة اقرأ في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وهو قدوتك واسوتك واسأل نفسك ماذا وجدت في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم من حب القرآن والعمل به - 00:27:42ضَ
ننتقل الى صفحة بل لن تقرأ سطرا بل لن تقرأ جملة من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم الا وجدتها شاهدا من شواهد القرآن علما به وعملا ودعوة اليه تقول عائشة رضي الله عنها كان خلقه القرآن - 00:28:01ضَ
هذا هذا حديث عظيم حديث عظيم. حتى في دعائه يقول اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا تدبر عليه الصلاة والسلام القرآن حتى الفاظ الريح في القرآن وجد ان الريح المفردة هلاك وعذاب - 00:28:21ضَ
فارسلنا عليهم الريح العقيم ما تذروا من شيء اكد عليه الا جعلته كالرميم وهو الذي يرسل الرياح لواقح وقال اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا. الله اكبر ما ينطق عن الهوى تدبر القرآن حتى في لفظ الفرض والجمع - 00:28:39ضَ
كانت اداب واخلاق وشمائل وجميعها مع القرآن قل القرآن صلوات الله وسلامه وبركاته عليه الى يوم الدين فاحيا الله به معاهد المعاهد واقام به الشواهد التي تدل على كتابه وكلامه سبحانه وتعالى - 00:29:01ضَ
منزلة القرآن عظيمة ودرجته جليلة شريفة كريمة حري بك ان تحرص كل الحرص على هذا المقام الكريم حينما تتأمل السيرة وسنة النبي صلى الله عليه وسلم فانها تبعث في قلبك حب القرآن - 00:29:19ضَ
تبحث في قلبك ايضا ان تكون في اكمل وافضل واجمل الاحوال في متابعة القرآن ومما يعين على ذلك امران هما جناح السعادة للمؤمن هذان الامران ما استقرا في قلب عبد الا كان من السعداء. الخوف والرجاء - 00:29:40ضَ
دائما في القرآن تخاف وترجو وضع في قلبك وفؤادك ان تخاف من القرآن خوفا يقربك الى الله جل جلاله الخوف من القرآن تخاف ان يكون حجة عليك الخوف من القرآن - 00:30:02ضَ
تخاف ان يكون وبالا عليك اناس حفظوا القرآن فشقوا بحفظه. نسأل الله السلامة والعافية كما قال صلى الله عليه وسلم رب قارئ للقرآن والقرآن يلعنه. شي يخوف وشي ترجف منه القلوب - 00:30:22ضَ
يجعل الانسان على حذر من كلام الله من كلام الله جل جلاله وينظر الى كتاب الله بهذا الخوف نظرة التعظيم انه لقوم فصل وما هو بالحزم ما جعل الله في القرآن من لعب - 00:30:40ضَ
ولا جعل في القرآن الله و ولا جعل الله في القرآن السخرية قالوا اتتخذنا هزوا؟ قال اعوذ بالله ان اكون من الجاهلين السخرية والمزح هذا شأن الجاهلين والقرآن ما نزل - 00:30:59ضَ
ما نزل لي هذا كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير لا تعبدوا الا الله. نزل لامر عظيم قامت عليه السماوات والارض سفيان عبث ولا انه تنظر للقرآن نظرة هيبة وعظمة - 00:31:14ضَ
يا لله العجب كم من اسى في القلوب كم من اسى والله في قلب كل مؤمن صادق حينما ينظر الى حال العبد وهو يمجد الدنيا واهلها تمجد الدنيا واهلها اذا جاءه شيء من عبد فان - 00:31:35ضَ
اخذ يمجده واخذ يتحدث عنه فليسأل نفسه ما الذي فعله؟ اقل من هذا التمجيد امام كتاب الله جل جلاله يتألم الانسان بحرقة حينما يجد شأن الدنيا واهلها في تعظيمهم له - 00:31:54ضَ
تعظيمه لشأن الدنيا واهلها يجد التقصير في كلام الله جل جلاله خالقها وموجدها وموجد من فيها سبحانه اين نحن من تعليم القرآن والخوف منه هذا الخوف هو الذي يسوقك الى ان تتأدب مع كل كلمة من كتاب الله جل جلاله - 00:32:11ضَ
هذا الخوف هو الذي مضاجع الصالحين فكانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالاسحار هم يستغفرون واما الرجاء انظر ماذا جعل الله لاهل القرآن من السعادة الخير والفضل والزيادة جعل الله لاهل القرآن خيري الدنيا والاخرة - 00:32:33ضَ
من هم العالمون بالقرآن العاملون به المهتدون بهديه هؤلاء هم اسعد الناس وبخير المنازل عند الله جل جلاله جعلنا الله واياكم منهم ان تعلم ان الله يرفع درجتك بالقرآن وان الله يعظم اجره - 00:32:58ضَ
وانه ليس هناك وسيلة تقربك الى الله جل جلاله اعظم من كلامه سبحانه وتعالى ولذلك جعله الله عز وجل حبله المتين وجعله حصنه الحصين ومن تمسك به نجاه ومن استعصم به - 00:33:17ضَ
هدي الى صراط مستقيم. وبالاخص يجد المؤمن انه احوج ما يكون الى القرآن اذا عظمت الفتن واشتدت المحن اصبح غريبا حتى في صلاته التي يصليها حتى بين اهله وبين ولده - 00:33:38ضَ
لن يجد سلوة من حزنه وهمه وغمه وغربته اعظم من سنة القرآن والله لن يمر عليك موقف من المواقف الا وجدت له اصلا في كتاب الله جل جلاله ابدا ونشهد لله بذلك. والله لن تمر عليك فتنة - 00:33:59ضَ
ولا محنة ولا سرور ولا حزن الا وجدته في كتاب الله يكفيه الاسوة الحسنة ان خيرا فلك فيه الاسوة بالشكر والثناء على الله وان شرا فيه الاسوة والقدوة بالصبر والثبات واحتساب الاجر - 00:34:21ضَ
ولا تزل لك قدم القرآن كل شيء حتى ولو دخلت الى اهلك وتبسمت المرأة في وجهك او تنكأ او نكدت لك ما نكدت من عيشك تجد سلوتك في كتاب الله - 00:34:46ضَ
ثبات للصابرين وعون للشاكرين وهذا كله بفضل الله رب العالمين القرآن ما ترك شيئا. كان الامام الشافعي يقول ليس من شيء الا وفي القرآن خبره. ما من شيء الا والقرآن فيه اصل من الاصول التي تدل على هذا الشيء - 00:35:02ضَ
واذا دل القرآن على شيء دل باعظم الدلالة التي فيها الخير والسعادة لصاحبها الحرص كل الحرص على كتاب الله جل جلاله ان يخرج الانسان من رمضان وقد عاش تلك الساعات الكريمة - 00:35:25ضَ
تليت عليه ايات الله في جوف الليل وسمع كلام الله جل جلاله ما وفقه الله من تلاوته يحرص على استدامة هذا القرب من القرآن واذا مضى رمضان وذهب ان الله حي لا يموت - 00:35:45ضَ
ورب رمضان بشعبان رب الشهور كلها من عظم الله في رمظان حري به ان يعظمه في الشهور كلها من دلائل القبول وحصول المأمول واتباع الرسول صلى الله عليه وسلم ان تجد الانسان اذا خرج من رمظان - 00:36:10ضَ
لم يخرج خروج المسجون انما يخرج خروج الشخص كأنه ولد من جديد لكي يجدد العهد في المسير الى الله لكي يجدد العهد في الثبات على دين الله لكي يجدد العهد ان لا يبالي بفتنة ولا محنة - 00:36:31ضَ
لكي يجدد العهد التمسك بحبل الله وصراطه المستقيم وهكذا من خير الى خير ومن بر الى بر. حتى يلقى الله يوم يلقاه وتطأ قدمه في جنة ربه جل في علاه - 00:36:51ضَ
يقول كما قال الصالحون من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون وقالوا الحمدلله الذي اذهب عنا الحزن ان ربنا لغفور شكور هذا الحزن الذي عاشوه الهم الذي كابدوه مدده الله بالقرآن - 00:37:07ضَ
واذهبه الله بكلامه نسأل الله بعزته وجلاله ان يجعلنا واياكم ذلك الرجل من وصى بالقرآن فقد وصى بالخير العظيم الصراط المستقيم ومن وصى بالقرآن فقد وصى بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:37:29ضَ
عليكم كما قال صلى الله عليه وسلم تركت فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي هذا فضل عظيم وخير كبير نسأل الله بعزته وجلاله ان يجعلنا واياكم ممن حفظ وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:37:49ضَ
في كتاب الله ونسأله جل وعلا ان يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء احزاننا وذهاب همومنا وغمومنا. اللهم ذكرنا من القرآن ما نسينا وهللنا منه ما جهلنا ارزقنا تلاوته وحلاوته والعمل به اناء الليل والنهار - 00:38:07ضَ
من الوجه الذي يرضيك عنا؟ اللهم اوجب لنا به الشرف والمزيد. والحقنا بكل بر سعيد. واستعملنا بالعمل الصالح اللهم اجعلنا ممن اتبع القرآن الى رضوانك وجناتك جنات النعيم. ولا تجعلنا ممن تبعه القرآن فزخ في قفاه - 00:38:28ضَ
الى النار. اللهم امنا به يوم وعيد. اللهم امنا به يوم الوعيد. واحشرنا به مع كل بر سعيد يا مجيد يا مجيد يا مجيد. واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك. خزائن الرحمن - 00:38:48ضَ
تأخذ بيدك الى الجنة - 00:39:08ضَ