والى ذلك اشار النبي صلى الله عليه وسلم بقوله لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله اخوانا احق الناس بعد العلماء بسلامة الصدور طلاب العلم فطالب العلم غدا يقف امام الناس يفتيهم ويعلمهم ويرشدهم. فلابد من ان يربي نفسه على سلامة الصدر - 00:00:00ضَ

ونقاء السريرة ويرى الله الى قلبه انه قلب عبد فيه صفة من صفات اهل الجنة وهي السلامة والصفاء والنقاء استطاع الى ذلك سبيلا. واذا سلم الله طالب العلم بل اذا سلم الله عبده من الحسد فقد اراد به الخير - 00:00:25ضَ

واذا اراد ان يهلك عبده ملأ قلبه بالشحناء والبغضاء والحسد. حتى لا يبالي به في اي اودية الدنيا هلك فانما الحسد ظلم وبغى فان ابليس مع علمه وعلو مرتبته بين الملائكة حينما كان بينهم حسد ادم - 00:00:44ضَ

منه الله واغواه ولعنه سبحانه وتعالى. كل ذلك بسبب الحسد. فطالب علم في قلبه الحسد قل ان ينبض وقل ان يشرف وقل ان يكمل ولابد للانسان اذا اخفى سريرة لا ترضي الله ان تظهر في شمائلك - 00:01:02ضَ

وفي اخلاقه واقواله. واذا سلم صدره للمؤمنين اظهر الله السلامة على اقواله وافعاله وادابه واخلاقه مع الناس فتجد طالب العلم الذي سلم صدره لا يؤذي احدا بلسانه وتجده لا يتهم الناس - 00:01:22ضَ

ولا يسيء الظنون بهم ويحملهم على احسن المحامل. حتى يتبين ما هو خلاف ذلك. والعكس بالعكس. فمن تجده حسودا والعياذ بالله فانه يظلم ويحمل على اسوأ المحامل ولا يلتمس لاخوانه المخرج حتى يهلك بما يكون من اذيتهم. نسأل الله السلامة - 00:01:41ضَ

والعافية الامر الثاني الذي يعين على مكارم الاخلاق. وينبغي على طالب العلم ان يلتفت اليه لسانه فلا يغتاب ولا يكون نماما ينقل الحديث بين طلاب العلم يفسد قلوب بعضهم على بعض. او ينقل الفتاوى بين العلماء يفسد قلوب بعضهم على بعض - 00:02:01ضَ

بعض او ينقل الردود والمناقشات لايغار صدور بعضهم على بعض. فان النبي صلى الله عليه وسلم مر على قبرين ومعه اصحابه فوقف فجأة واوحى الله اليه بعلم غيب ما كان يعلمه صلوات الله وسلامه عليه - 00:02:23ضَ

اوحى الله اليه ان تحت هذه الارض التي يمشي عليها جحيما ونارا وقال صلوات الله وسلامه عليه انهما ليعذبان وما يعذبان في كبير. وفي رواية بلى انه لكبير. اي ليس في امر كبير على الانسان ان يتقيه ويتحفظ منه - 00:02:42ضَ

ثم قال بلى انه كبير اي عند الله جل جلاله. اما احدهما فكان يمشي بالنميمة. واما الاخر فكان لا يستنزه وفي رواية لا استبرئ من بوله قوله اما احدهما فكان يمشي بالنميمة. قال بعض العلماء اشد ما تكون النميمة واعظم ما تكون اذا كانت بين العلماء او - 00:03:02ضَ

من الاخيار والصالحين لانها تقطع اواصر المحبة بين عباد الله الاخيار. وبين عباد الله الصالحين. فيوطن نفسه من الان على سلامة صدره وسلامة لسانه من ان يوقع بين المسلمين ما يوجب القطيعة بينهم - 00:03:25ضَ

يكون لسانه يدعو الى المحبة والالفة والاجتماع. كما امر الله سبحانه وتعالى انما المؤمنون اخوة فاصلحوا بين اخويكم فطالب العلم يوطن نفسه على هذا لماذا؟ لانه غدا يقود الناس ويوجههم ويربيهم. فاذا تربى من بدايته على - 00:03:42ضَ

صدره ونقاء سريرته وحافظ وحفظ لسانه من النميمة فانه احرى ان يحفظ الله عز وجل من تبعه سار على نهجه من شر ذلك اللسان وزلاته كذلك ايضا ينبغي ان يبتعد عن الغيبة - 00:04:02ضَ

قال بعض السلف رحمة الله عليهم ما اغتبت مسلما منذ ان سمعت الله ينهى عن الغيبة فطالب العلم يبتدئ من الان على تربية نفسه ويكبح جماحها عن ان يذكر مسلما بسوء - 00:04:20ضَ

او يذكر عورة اخيه المسلم. ويحافظ قدر ما يستطيع على ذلك. فانك ان كنت اليوم محافظا كان ذلك ادعى بسم الله لك في الغد اذا قلت الناس ووجهتهم. واما اذا كان الانسان مسترسلا في غيبة الناس منذ بداية طلبه للعلم. فانه - 00:04:37ضَ

نسأل الله السلامة والعافية. لا يأمن اذا جلس الناس بينهم بين يديه ان يعلمهم الغيبة. وان يصبح طلابه واشياعه انصاره على هذه الوتيرة وعلى هذا المنهج الذي هو زلل وخلل. فيمسي ويصبح وحسناته في صحائف اعمال الناس. نسأل الله السلامة والعافية - 00:04:57ضَ

يوطن نفسه طالب العلم على حفظ لسانه من الغيبة والنميمة ومنكرات الاخلاق التي تقع بين طلاب العلم واياك ان تحتقر اخاك بلسانك او تستذله او تنقص من مكانه فتكون فتكون بذلك مؤذن لاخيك المسلم فان اذية المؤمن محرمة. ولا - 00:05:17ضَ

بعوام المسلمين فضلا عن طلاب العلم. كذلك يترفع عن منكرات اللسان التي تقع بانتقاص العلماء والوقيعة فيهم فقد يتكلم طالب العلم في مسألة او نازلة او فتوى يتعصب فيها لشيخه - 00:05:40ضَ

او يتعصب فيها لمعلمه ويسفه غيره من العلماء. وينتقصهم فتزل قدم بعد ثبوتها والعياذ بالله احفظ لسانك ما استطعت لذلك سبيلا. كان ابو بكر رضي الله عنه يمسك بلسان نفسه ويقول هذا الذي اوردني الموارد - 00:06:00ضَ

هذا الذي اوردني الموارد كذلك ايضا من الاخلاق التي ينبغي ان يتحلى بها طالب العلم التواضع سيوطن نفسه على توطئة الكنف يتواضع للناس ويكون قريبا قريب من الناس عامتهم وخاصتهم. قال صلى الله عليه وسلم ما تواضع احد لله الا رفعه. واذا تعلم - 00:06:20ضَ

طالب العلم التواضع منذ بدايته لطلب العلم فانه احرى ان يكون التواضع سجية فيه دون تكلف اذا بلغ مبلغ العلماء وما اجمل العالم! وما احسنه! وما اكمله! واشرفه! اذا زينه الله بالتواضع. فتواضع لعوام المسلمين - 00:06:49ضَ

وقضى حوائجهم وتأسى برسول الامة حينما امره الله بهذه الخلة الكريمة صلوات الله وسلامه عليه. فقال سبحانه واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين. تتواضع وتكون سهلا ميسرا حليما رفيقا. بعيدا عن الكبرياء - 00:07:09ضَ

اذا عن العجب يكسر قلبك لله هذا العلم الذي تتعلمه. وتعلم انه خليق بك اذا سرت على هذا النهج وسرت على هذا السبيل اعني طلب العلم ان تتخلق باخلاق اهل الجنة التي منها التواضع - 00:07:29ضَ

قال صلى الله عليه وسلم مزد الله عبدا بعفو الا عزا. وما تواضع احد لله الا رفعه. ويقولون ما ما سلمت سريرة الانسان الا تواضع لله جل جلاله. فطالب العلم ينبغي ان يتحلى بالتواضع. ان كريم الاصل كالغصن كلما ازداد من خير تواضع وانحدر - 00:07:44ضَ

لا تترفع على اخوانك ولا على زملائك ولا على اقرانك ولكن تكون موطأ الكنف حتى تكون من اهل الجنة قال صلى الله عليه وسلم الا انبئكم باقربكم مني مجلسا يوم القيامة احاسنكم اخلاقا. الموطؤون اكنافا - 00:08:07ضَ

الذين يألفون ويؤلفون. يكون طالب العلم منذ بداية طلبه العلم فيه لين وفيه رفق وفيه يسر. بعيد عن الفظاظة بعيد عن العسر والاذية وسوء المنطق الذي ينفر الناس منه فاذا تواضع الانسان لله كمله الله ورفع قدره. وكان في رحمة من الله سبحانه وتعالى وكان تواضعه قربا لله جل جلاله - 00:08:27ضَ

قال بعض السلف والله ما دخلت مجلسا ارى نفسي اصغر الناس الا خرجت وانا اعلاهم ولا دخلت مجلسا ارى نفسي اعلاهم الا خرجت وقد وضعني الله ادناهم الانسان اذا تواضع لله جل جلاله رفع الله قدره - 00:08:53ضَ

فلا يرفع الانسان اجتهاده. ولا كدحه ولكن يرفعه الله جل جلاله. وكان العلماء رحمة الله عليهم يكثرون من بالتواضع لان العلم فيه طفرة. والانسان اذا تعلم ربما يدخله الغرور. ويدخله العجب بالنفس - 00:09:12ضَ

ولذلك ما اعظم الفتن في العلم وما اعظم الابتلاء في العلم؟ فطالب العلم اذا اراد ان يطلب العلم جاءته المشاغل من كل حدب وصوب وجاءه الشيطان وقال له من انت حتى تجلس في مجلس العلم؟ ومن انت حتى تطلب العلم؟ ثم اذا عزم قال له متى تنتهي من هذا العلم؟ ولربما تمر - 00:09:31ضَ

وعليك خمس سنوات او ست سنوات وانت لا تختم هذا الكتاب. فلا يزال به عدو الله حتى يصرفه عن طاعة الله او يثبت. فاذا ثبت جاءته المحن تلو المحن والفتن تلو الفتن حتى يثبته الله جل جلاله اذا اراد به الخير - 00:09:50ضَ

فمن ذلك ان يأتيه بالعجب. قالوا اول العلم طفرة وغرور. واخرهم كفار وخشية لله سبحانه وتعالى اول العلم طفرة فتجد الانسان اذا تعلم القليل من العلم وكان في بدايته ربما اغتر وربما اخذه شيء من العجب والكبرياء حتى تدخله - 00:10:07ضَ

خشية لله جل جلاله فتكسر قلبه لله سبحانه وتعالى. نسأل الله ان يجعلنا واياكم ذلك الرجل من الامور التي يتواصى او ينبغي ان يوصى بها طالب العلم الادب مع العلماء - 00:10:26ضَ

والادب مع العلماء ينقسم الى قسمين ادب مع العلماء الذين افضوا الى الله تبارك وتعالى. وانتقلوا الى الدار الاخرة. وادب مع العلماء الاحياء اما بالنسبة لاموات العلماء فحق على الاحياء ان يذكروهم بالجميل - 00:10:41ضَ

ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل. كما قال الامام الطحاوي وهو يبين عقيدة السلف الصالح رحمة الله عليهم. حينما ذكر اهل الخير والاثر واهل الفقه والنظر من علماء الامة من الصحابة والتابعين لهم باحسان قال رحمه الله عنهم اهل الخير - 00:11:00ضَ

والاثر واهل الفقه والنظر لا يذكرون الا بالجميل. ومن ذكرهم بغير ذلك فقد ضل السبيل ظل سبيل الامة الذي يعصم الله عز وجل به الانسان من من الزلل والهوى. فذكر العلماء والاموات بالسوء - 00:11:20ضَ

تتبع عثراتهم بقصد التشفي والتشهير لا خير فيه انما يبحث الانسان عن علم العالم وينصفه. فان كانت عند العالم اخطاء بينها. وان كان هناك مخرج له من تأويل في الدليل في كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم انصفه وبين دليله وبين حجته. واذا تعاملت في المسائل - 00:11:39ضَ

التي وقعت بين سلف هذه الامة من العلماء العاملين ومن بعدهم من ائمة الكتاب والسنة تتأدب في ذكرهم. تترحم عليهم تقول قال الامام فلان رحمه الله تذكره بالامامة وتذكره بالعلم وتشرفه وتكرمه لان الله سبحانه وتعالى يرضى - 00:12:04ضَ

عن ذلك لان تعظيم العلماء شعيرة من شعائر الاسلام. والاستهانة بهم واحتقارهم وذكرهم كعامة الناس انا غير منهجي السلف وعلى غير السنة وبذلك قال الله تعالى يؤدب اصحابه لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء - 00:12:24ضَ

بعضكم بعضا ما ينبغي ان يدعو الانسان رسول الله صلى الله عليه وسلم باسمه بين الناس كما قال الله تعالى لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا فلذلك لا ينبغي ان يكون ذكره باسمه مجردا صلوات الله وسلامه عليه وانما يقال يا رسول الله ويا نبي الله اي في حياته فادب - 00:12:44ضَ

الله اصحابه بهذا الادب. قال العلماء والعلماء ورثة الانبياء. فلا يقال قال فلان وقال علمان يذكر باسمه مجرد وانما يذكر بما يدل على علمه ورفعة قدره وانه ليس كعامة الناس. فهذا حق - 00:13:05ضَ

من حقوقه وقد قال صلى الله عليه وسلم ان من اجلال الله اجلال ذي الشيبة المسلم فكيف باجلال العالم الحافظ لكتاب بالله الحافظ لسنة النبي صلى الله عليه وسلم الذي احيا الله به السنة وامات به البدعة. لا شك انه احق واجلاله اجلال للدين - 00:13:23ضَ

ولذلك اذا ذكر العالم بما يليق به من وصف الشرف والتكريم حست الناس بهيبة العلم واحست بمكانة العالم. واذا ذكر كما يذكر عوام الناس لم يفرق بينهم وبين العوام. وهذه - 00:13:43ضَ

من مظلمة في حق العلماء رحمة الله عليهم. وهذا يستوي فيه الاحياء والاموات. ما دام انه عالم بكتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم فينبغي كذلك ايضا ينبغي على طالب العلم ان ينصت لمن حدثه. وكان العلماء رحمة الله عليهم يشنعون على الكلام اثناء مجلس العلم - 00:14:00ضَ

يكلم الطالب طالبا قالوا ان هذا من التشاغل عن العلم. ولذلك وصف الله الصحابة انهم اذا كانوا مع نبيه عليه الصلاة والسلام على امر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه فكيف بالعلم الذي هو اشرف ما اجتمعت عليه القلوب؟ ولذلك ينبغي على طالب العلم الا ينشغل باحد - 00:14:20ضَ

واني اعرف من طلاب العلم ممن صحبناهم. وبعضهم قد مات وتوفي رحمة الله عليهم كان من كبار السن. وجدنا فيهم من الاقبال على العلم عجب العجاب وانه ربما يقع الشيء كنا في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم نجلس بين يدي الوالد ونقرأ الحديث - 00:14:40ضَ

ربما وقع شيء في المسجد فتلتفت الانظار هنا وهناك وهم وجوههم لا تنصرف عن من يتعلم ولا يمكن ان تجد واحد منهم يلتفت يمنة او يسرى اما مقبلا على الشيخ او مطأطئ رأسه في كتابه او صحيفته. وهذا من ابلغ ما يكون من الكمال في طلب العلم - 00:14:59ضَ

قال انس رضي الله عنه كأن على رؤوسهم الطير. وقال سهيل يصف اصحاب نبيه صلى الله عليه وسلم حينما غدا على قريش ما رأيت مثل حب اصحاب بمحمد لمحمد والله ما رفعوا وجوههم اليه اذا ابصارهم اليه اذا حدثهم. واذا حدثهم اطرقوا وهذا كله من كمال الادب. الذي يجمل الله عز وجل به - 00:15:15ضَ

كذلك ايضا من الامور التي ينبغي لطالب العلم ان يحرص عليها السؤال عند الاستشكال. يسأل عما اشكل عليه والسؤال مفتاح العلم كما قال قال ابن عباس رضي الله عنهما انه كان لي لسان سؤول وقلب عقول - 00:15:37ضَ

فالسؤال يشعر العالم بعلمه ويكشف الاخوان والزملاء والرفقاء يكشف لهم كثيرا من الفضائل وكان الصحابة رضوان الله عليهم يحبون ان يأتي الاعرابي من البادية لكي يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم في تعلم ويدرك كثيرا من خير التنزيل. وهذا السؤال ينبغي ان - 00:15:53ضَ

تأدب فيه طالب العلم بالادب. فليس كل شيء يسأل عنه. هناك اسئلة تصلح بحضرة الناس. وهناك اسئلة لا تصلح لحضرة الناس. وهناك اسئلة تحتاج الى ان يتحين الانسان فيها وقت الاستجمام وقوة العالم على الجواب والبحث والتمحيص والتحرير فيها. فكل هذه امور ينبغي - 00:16:13ضَ

طالب العلم ان يتعلمها وانها والله بصيرة وكلما وجدنا مجالس العلم تنضبط وتتقيد وتكون بالتربية الصالحة التي كان عليها سلف الامة كلما وجدناها على اكمل ما يكون عليه مجلس العلم - 00:16:33ضَ

ولا ولا غرو في ذلك فان هذه الامة تأدبت بكتاب ربها باداب مجلس العلم. كما قال الله تعالى واذ صرفنا اليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا انصتوا - 00:16:48ضَ

فكان السلف الصالح رحمة الله عليهم من الصحابة والتابعين على هذا الكمال والجلال. كذلك ايضا ينبغي اكرام اهل العلم العلماء الاحياء اكرامهم فاذا اراد الانسان ان يسألهم يتخير الالفاظ المناسبة - 00:17:01ضَ

اكرام اهل العلم ان لا يأتي بالفاظ العوام والرعاء خاصة اذا كان من طلاب العلم ان يذكر الالفاظ التي تليق به كطالب علم كذلك ايضا ينبغي التأدب في الالفاظ التي يستحيا من ذكرها فتذكر بافضل الالفاظ البعيدة عن قلة الحياء وكمال المروءة. فيتعاطى مثل هذه - 00:17:16ضَ

الامور التي هي معالي الامور التي يحبها الله ويرضاها. ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يسأله الصحابة وتسأله الصحابيات يسألوه عن من الامور الدقيقة فتعجب من حسن الادب في السؤال وكذلك كمال الادب من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجواب. كذلك ينبغي - 00:17:36ضَ

اذا هناك اساليب في السؤال وهناك اسلوب اسلوب الادب والتوقير كاشعار العالم بعلمه اصابته بخطاب اهل العلم والاجلال والتوقير هذا من ادب السؤال لا يأتي الانسان مباشرة ما حكم كذا وكذا؟ اذا كان مع العلماء ونحوهم خاصة من كبار السن والائمة الذين عرف فظلهم او سأل في مجمع من - 00:17:56ضَ

ما يأتي ويقول ما حكم كذا وكذا؟ ولكن يقول يا شيخ او يا امام اذا كان من الائمة والعلماء الحاملين لكتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم يخاطبه بالاجلال - 00:18:22ضَ

ويخاطبه بالتوقير قبل ان يسأله ان المعلم والطبيب كلاهما لا ينصحان اذا هما لم يكرما فاقنع بداءك ان جفوت طبيبها واقنع بجهلك ان جفوت المعلمة ان المعلم والطبيب كلاهما لا ينصحان اذا هما لم يكرما. فاقنع بداءك ان جفوت طبيبها واقنع بجهلك ان جفوت معلما - 00:18:32ضَ

العالم حينما يرى من طالب العلم الادب والاكرام والاجل يقبل عليه بكليته وكما ان الانسان يكرم يكرم وكما انه يجل يجل وتجد طالب طلاب العلم على مراتب فان جلست مع العلماء او جالست العلماء - 00:18:57ضَ

فكن كأحسن ما يكون عليه طالب العلم وتكون كأفضل ما يكون عليه طالب العلم. وانظر الى اخوانك وقرنائك. فان وجدت من تحلى بالادب مع العالم فكن افضل منه وحاول قدر استطاعتك ان تكون خيرهم وافضلهم. قال ابن عمر رضي الله عنه وارضاه - 00:19:13ضَ

ايكم الابيض يقول لاصحابه. ايكم الابيض المشرب بحمرة قالوا ذاك ايوب ابن تميمة السختياني اراه اصلحكم وخيركم عراة يعني اظنه انه اصلحكم وخيركم وكان من اكمل طلاب ابن عمر رضي الله عن الجميع وارضاهم ورحمهم. كان من اكملهم ادبا وصلاحا وتقوى لله عز وجل. وهو - 00:19:33ضَ

الذي حضرته الوفاة وبكى. قيل ما يبكيك؟ قال تبسمت في وجهي مبتدع يوما من الايام رحمة الله عليه اماما من الائمة في الصلاح والادب. ولذلك لا يزال طالب العلم يتحلى باداب بالاداب والاخلاق حتى تصبح سجية. لا - 00:20:00ضَ

وتصبح طبيعة فيه. فيألفه الناس ويحبوه ويجلوه. وما اروع طالب العلم اذا جمله الله بهذه الامور. نسأل الله ان يمن علينا وعليكم بهذا الفضل لو لم يكن في هذه المكارم والاداب الا ان النبي صلى الله عليه وسلم يقف بين يدي ربه يستفتح الصلاة التي هي خير الاعمال واحبها الى الله بعد الايمان - 00:20:16ضَ

يقول له واهدني لاحسن الاخلاق لا يهدي لاحسنها الا انت ما احوجنا اليوم الى التربية الى ان نشعر حقوق العلماء بحقوق مجالس العلم. ذهبت هيبة العلماء وذهب جلال مجالس العلم ووقارها وسكينها - 00:20:36ضَ

باداب بذهاب اداب طالب العلم وزوال التربية والاخلاق الكريمة واداب الاسلام التي بها تجمل مجالس العلم لطلاب العلم الاخيار الصالحين. ونسأل الله العظيم ان يرحمنا برحمته. وان يعمنا بواسع فضله ومنه وكرمه. من الامور التي ينبغي التأدب - 00:20:53ضَ

وفيها التأدب مع العلماء عند الاعتراض والاستشكال فبعض طلاب العلم اصلحهم الله وهذه من الافات التي نشأت عند المتأخرين ولا تعرف عند المتقدمين. فتجد طالب العلم بمجرد ان يحفظ القليل من العلم - 00:21:13ضَ

ويجلس في الكلية على مقاعد الدراسة او يجلس في المسجد على مقاعد بين يدي العالم. تجده يستشكل بطريقة المعترض مع انه لم يفهم كلام العالم ولم يضبط الكلام الذي يعترض عليه. وهذه من الافات. طالب العلم اذا اراد ان ان ان يسأل ويستشكل ينبغي ان - 00:21:30ضَ

يشعر العالم انه يستشكل اما ان يقول ان هذا القول يخالفه قول النبي صلى الله عليه وسلم كذا وكذا هذا اتهام للعالم بمخالفة النبي صلى الله عليه وسلم. ولربما كان يخالفه لانك ترى ان دلالته على هذا الوجه لكن قد تكون دلالة الحديث على غير هذا الوجه الذي تراه - 00:21:54ضَ

وقد تكون هذا الحديث الذي تحتج به ظعيفا. وقد تكون دلالته من اظعف انواع الدلالة كانواع المفاهيم الظعيفة. ولذلك ينبغي ان تقول اشكل علي كذا وكذا. وكيف نوفق بين قول كذا وكذا وكذا؟ وكان بعض طلاب العلم بدل ان يقول للعالم قلت كذا وكذا. يقول - 00:22:13ضَ

اشكل علي ان نقول كذا او يقال كذا وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كذا وكذا. اما ان يأتي باسلوب الهجوم وباسلوب التقرير والتوبيخ ولذلك كم من اناس من اهل العلم نعرفهم واهل الفضل سئموا من بعض طلاب العلم تعليمهم بسبب هذه الاساليب - 00:22:33ضَ

التي لا تمت الى اداب العلم بصلة ينبغي التأدب عند الاعتراف وعند الاستشكال وان تعلم ان هذا الذي امامك انسان له حق عليك وله واجب ينبغي ان تحفظه وان توقره خاصة بين الاقران والزملاء. كذلك من الامور التي يوصى بها من الادب الادب مع القرناء - 00:22:53ضَ

فيحاول الانسان مع قرنائه ان يعينهم على طلب العلم ومن الادب معهم اجلال اخيك الذي يطلب العلم خاصة وانه من طلاب العلم يلتمس مرظاة الله عز وجل فاعنه على مرظاة الله. وكن خير معين له على طاعة الله - 00:23:12ضَ

الله عز وجل ومن الامور التي كان العلماء يوصون بها طالب العلم انه يبحث عن قرين صالح يعينه على طلب العلم. يبحث عن شاب خير صالح يريد مرضاة الله عز وجل ويعرف فيه الهمة والنشاط. فيتخذه بطانة له على الخير ويشد من ازره وكل - 00:23:27ضَ

منهما ينصح لاخيه ويوصيه بالتقوى حتى يكون من المرحومين الذين سمى الله جل جلاله. فينبغي البحث عن مثل هؤلاء. ومن الامور المستحبة ان انسان لا يطلب العلم لوحده. وكان السلف رحمة الله عليهم يعرفون الرفقة في طلب العلم. فابحث عن قرين صالح. قال الله عن نبيه موسى لما اوحى - 00:23:47ضَ

اليه بالرسالة قال واجعل لي وزيرا من اهلي هارون اخي اشدد به ازري واشركه في امري كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا انك كنت بنا بصيرا اشدد به ازري واشركه في امري كي نسبحك كثيرا. فجملة كي نسبحك تعليلية. اي سألتك هذا لكي نكون اكثر - 00:24:07ضَ

طاعونا على طاعتك. فالقرين الصالح الذي تعرف فيه الهمة والنشاط يعينك ويثبتك باذن الله جل جلاله. ثم انت تعين على طاعة الله مما وصف الله جل وعلا في كتابه والمؤمنون والمؤمنات وبعضهم اولياء بعض. فهذه من ولاية المؤمن. خزائن الرحمن - 00:24:29ضَ

تأخذ بيدك الى الجنة - 00:24:49ضَ