محاضرات الشنقيطي فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن محمد المختار الشنقيطي

محاضرات الشنقيطي {{160}} وقفات مع آية {ليس البرَّ أن تُولُّوا وجوهكم}

محمد بن محمد المختار الشنقيطي

ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر واقام الصلاة والملائكة والنبيين وعاشوا المال على حبه ذوي القربى والوسامة والمسافرين ابن السبيل والسائلين وفي الرقاب واقام الصلاة واتى الزكاة والموفون بعهدهم اذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء - 00:00:00ضَ

اولئك الذين صدقوا واولئك هم المتقون جعلنا الله واياكم منهم هذه الاية ازالتها على صحة الترجمة صحة ما تضمنه من حديث ان الاية نصت على ان هؤلاء الذين هم اهل التقوى واهل الصدق - 00:00:25ضَ

اقام الصلاة واتوا الزكاة. وذكرت ان من اقام الصلاة وعاتبه الزلة وذكرت امرا زائدا على ايتاء الزكاة كونهم اتوا المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السفين. والسائلين وفي الرقاب - 00:00:49ضَ

وهذه زائدة عن الزكاة ومن هنا قال العلماء ان هذا المراد به انهم قاموا بهذه الحقوق عند وجود موجباتها واسبابها ولذلك لن تجد مؤمنا يؤمن بالله واليوم الاخر يحس بنكبة لاخيه المسلم - 00:01:07ضَ

او يطلع على عورة او حاجة او سلمى او سفرة وهو قادر على سدادها الا حمل هم ذلك السداد وابتذل نفسه وماله وجاهه لكي يصل الى هذا الخير العظيم من معونة اخوانه المسلمين - 00:01:25ضَ

وهذا مما يحقق الايمان والاسلام. ولذلك قال بعض السلف رحمهم الله ما ادرك من ادرك بكثرة الصلاة ولكن بالصلاة بكثرة الصلاة وببذل الندى وكف الاذى اي انهم لم يقتصروا بعض الناس - 00:01:44ضَ

يصلي ويصوم ويحج ويقوم بفرائض الاسلام ولكنه لا يحمل هم اخوانه. ولا يبذل لهم مع قدرته على البذل وهذا لا شك انه ليس على الثمن لان الثمن ان يكون المسلم مع اخيه - 00:02:01ضَ

يحس باحاسيسه ويتألم بالامه ويبذل له ما يستطيع واذا بذل ذلك وفعل ذلك فوافى اخوانه المسلمين وساعدهم واعانهم وقدم لهم ما يستطيع ان يقدمه من نفسه وماله وجاهه فان الله سبحانه وتعالى يبارك له - 00:02:18ضَ

طاعته وكذلك يبارك له في دينه ودنياه واخرته اه بين النبي صلى الله عليه وسلم هذه بهذه الاية ان هناك حقوقا خاصة كما ذكرنا هذه الاية الكريمة على وجهين عند العلماء رحمهم الله - 00:02:38ضَ

قيل ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن البر ما هو البر؟ فانزل الله عز وجل قوله ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب. ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر الاية - 00:03:01ضَ

وقيل وهذا القول طبعا يحكى عن بعض ائمة التشكيل والربيع ايضا والقول الثاني ايضا الوجه الثاني ان اليهود والنصارى لما القبلة عن بيت المقدس الكعبة تكلموا في ذلك يدعون انهم ابر واكثر طاعة - 00:03:18ضَ

استقبال انبياء اليهود في المغرب استقبال النصارى للمشرق فبين الله تعالى ان البر استقبال المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين الاية وهذه الاية الكريمة عند العلماء - 00:03:49ضَ

من اعظم ايات القرآن وكل ايات القرآن عظيمة عليها من خصام المؤمنين وهذه الصفات الثلاثة الايمان والتقوى والصدق اجتماع الخير للعبد وقد بينت الاية وفسرت وفصلت اه وضحت حقيقة البر - 00:04:11ضَ

اسم جامع بكل خير ولكل طاعة يحبها الله وتوجب رضوانه سبحانه وتعالى وقد جاءت النصوص ان البر سبيل الى الجنة قال صلى الله عليه وسلم ان البر يهدي الى الجنة - 00:04:39ضَ

وضد البر والعياذ بالله القدور والبار هو المطيع لربه الذي اسلم لله قلبه واسلم لله قالته نطق لسانه بما يرضي الله وعملت جوارحه بما يرضي الله واعتقد قلبه ما يرضي الله سبحانه وتعالى - 00:05:00ضَ

ولا يزال العبد من بر الى بر سينتهي به الى الدرجات العلى في الفردوس الاعلى من ذمة الله عز وجل وجنة الله ولا بالتمني ولا بالتزكية ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل - 00:05:24ضَ

الذي يقع في القلب البر اذا كانت سريعة الانسان جامعة لخصال البر القالب اصبح اللسان ينطق بما يرضي الله واصبحت الجوارح والاركان تعمل بما يرضي الله عز وجل ومن كان من اهل البر - 00:05:43ضَ

كان من اهل النعيم كما قال تعالى ان الابرار لفي نعيم وهم في نعيم الدنيا قبل نعيم الاخرة ولذلك تجد البار المؤمن الصادق في ايمانه اسعد الناس في الدنيا ولو كان مرقع الثياب - 00:06:07ضَ

لو كان حافي القدم ولو كان لا قصر عنده ولا وساد ولا جهاد ولكنه بار ومن ضيع هذه الخصلة فكان من اهل الفجور والعياذ بالله وشهد الله انه في جحيم - 00:06:25ضَ

وهذا جحيم الدنيا قبل جحيم الاخرة والحرش الشريف وعاش عيشة ظاهرها الغنى والبقر ويعذب به في الدنيا قبل الاخرة الجامعة لخير الدين والدنيا والاخرة ولكن البر من امن بالله ويشمل الايمان بالله - 00:06:45ضَ

توحيده سبحانه واسمائه وصفاته يعتقد انه لا اله الا الله لامره سبحانه فاعلم انه لا اله الا الله يعتقد اعتقادا جازما انه لا معبود بحق الا الله. فلا يسعد الا الله ولا يدعو الا الله. ولا يذبح الا منه ولا يصلي الا منا. قل ان صلاتي - 00:07:13ضَ

ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك امرت وانا اول المسلمين كذلك ايضا توحيد الربوبية يعتقد ان الله وحده والخلاق وهو الرزاق ذو القوة المتين. انه خلق الخلق فاعطاهم عددا - 00:07:39ضَ

وقسم ارزاقهم فلم ينتلمهم احدا انه نسخ الاجال وكتب الاعمار وكل شيء عنده بمقدار عالم الغيب والشهادة ويعتقد ان الله سبحانه وتعالى هو الذي خلق هذا الخلق وخلق الخلائق كلها انه وحده هو الخلاق العليم سبحانه - 00:08:02ضَ

اعتقد ربوبية الله سبحانه وتعالى كذلك ايضا وحدوا الله في اسمائه وصفاته الله عز وجل ما وصف وسمى به نفسه ما دلت عليه النصوص في كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم الصحيحة - 00:08:24ضَ

ولا يؤول ذلك ولا يعطله ولا يشبه الله بخلقه. ولا يمثله كما سيأتي ان شاء الله تقريره في احاديث الصفات ويجري على الاصل ان اسماء الله الحسنى وصفاته العلى لله الاسماء الحسنى فادعوه بها - 00:08:42ضَ

كل ما ثبت في كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم من الاسماء والصفات اثبته لله عز وجل دون تشبيه ولا تأويل ولا تعطيل ولا تمحيل ويكون على المنهج السويء الوسط بين الافراط والتفريط - 00:09:02ضَ

ولا يبالغ في الاسبات حتى يصل الى حد التشبيه. والعياذ بالله حتى يصل الى حد التعطيل والتأويل وطرح النصوص عن ظواهرها ودلالاتها الايمان بالله عز وجل الايمان الكامل ويسند نفسه الى اعلى مراتب الايمان وهي مرتبة الاحسان ان يعبد الله كانه يراه - 00:09:20ضَ

لم يكن نراه ان الله لم تكن تراه فانه يراك النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين من حديث عمر رضي الله عنه في سؤال جبريل عليه السلام النبي صلى الله - 00:09:42ضَ

الايمان بالله واليوم الاخر اليوم الاخر الايمان باليوم الاخر الايمان بالبعث بعد الموت وهذا وقعت فيه الخصومة بين الانبياء والرسل كذبوهم وانكروا بعث الاجساد بعد الموت. قال من يحيي العظام وهي رميم؟ قد يحييها الذي انشأها. اول مرة - 00:09:54ضَ

وهو بكل خلق عليم سبحانه وتعالى وهو يعيش وهو سبحانه ويعيد سبحانه قادر على اعادة الخلق ومن انشأ الخلق لان اعادة الخلق اهون كما قال تعالى وهو اهون عليه وله مثل اعلى في السماوات والارض سبحانه وتعالى - 00:10:19ضَ

يؤمن باليوم الاخر وسمية القيامة باليوم الاخر لان لانه لا يوم بعده. ولذلك توصف باليوم الاخر وتوصف باليوم العقيم لانه لا يلد بعده يوم. فهو اليوم الذي ينتهي فيه العبد - 00:10:42ضَ

انا الى سعادة لا شقاء بعدها ابدا انا الى شقاء لا سعادة بعده ابدا طريق في الجنة وفريق في السعيد يؤمن بان الله يبعث من في القبور وان الله يبعث الخلائق للحساب - 00:10:57ضَ

ينشر الخلائق السؤال وللحساب ان الخلائق على اعمالها خيرا فخير وان شرا فشر هذا من الايمان باليوم الاخر الايمان بالجنة والنار انه اذا حوسب العباد انتهوا الى مآلهم فريق في الجنة وفريق في السعير - 00:11:16ضَ

ويؤمن بجميع ما جاءت به النصوص في ذلك اليوم الاخر وفي صفاته وشدائده واهواله والملائكة الايمان بالملائكة الملائكة خلق من نور كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انهم خلقوا من نور - 00:11:41ضَ

خلق ادم من مما بين الله عز وجل الايمان بالملائكة الايمان بوجودهم انهم عبيد لله ليسوا بنات لله تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا وانهم يسبحون الليل والنهار لا يفطرون - 00:12:01ضَ

وانهم يطيعون ربهم فيفعلون ما يؤمرون ولا يعصونه وان الله سبحانه وتعالى جعل وكل اليهم بعزته وقدرته سبحانه امور الخلائق وفيهم الحفظة الذين يحفظون اعمال العباد عليكم بحافظين كراما كافرين يعلمون ما تفعلون - 00:12:26ضَ

وفيهم من وكل الله اليه حفظ العباد من الشروط وهم معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من امر الله وفيهم من وكل الله اليه الارزاق حتى ان المطر زخات المطر - 00:12:55ضَ

وذرات المطر وقطرات المطر محسوبة عند الله سبحانه وتعالى ولا يمكن للقطرة ان تجاوز المكان الذي كتبه الله للملك في لوحه لكي ينفذ امر الله الى ان قال سبحانه كم نقسماك امرا؟ قال سبحانك المقسمات امرا. قيل هي الملائكة - 00:13:13ضَ

السحاب اه هو قسمة الله عز وجل سينبت هذه الارض وفتحت هذه الارض اذا انبتها حصن منها ان رأى المرعى وحصل منها الخير فهي قسمة من الله برزق وفي الملائكة حملة العرش - 00:13:38ضَ

الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به وفيه يوم ثمانية كما قال تعالى ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية وفيهم الصاقون انما منحنا الصاخون وانما نحن المسبحون - 00:13:58ضَ

انا لنحن الشاقون الطاقون هم الملائكة الذين بين يدي ربها كما قال تعالى والصاقات صفا وفيه والافضلهم جبريل عليه السلام قيل افضل الملائكة اربعة جبريل وهو الذي انزله الله بالوحي على رسله - 00:14:17ضَ

قال تعالى نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين وفيه النيكائيل وهو الذي وكل الله اليه قسمة الارزاق وما يكون للعباد من الخير وفيه وملك الموت وقيل ان ملك الموت اسمه عزرائيل - 00:14:41ضَ

قال الحافظ ابن كثير انه الاشهر هؤلاء الاربعة اسرافيل هو وجبريل معناه عبد الله وميكائيل قيل عبيد الله هو الله يقولون ان ان جبرائيل المراد به عبدالله وميكائيل عبيد الله واسرافيل هو الملك الذي - 00:15:08ضَ

واما بالنسبة لملك الموت جاء في يتوفاكم ملك الموت واما عين ملك الموت الذي يقبض الارواح اه قيل انه اسرائيل وهذا في حديث كل في سنده واشار الحافظ ابن كثير رحمه الله انه هو المشهور. ان هذا الاسم هو المشهور - 00:15:36ضَ

وعلى كل فهؤلاء الاربعة هم افظل الملائكة فالايمان يؤمن العبد الملائكة انهم خلق الله ولا يجوز ان يعتقد انهم اه بنات الله وهو اعتقاد اهل الشرك قال تعالى وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن اناثا. اشهدوا - 00:16:01ضَ

وشهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ويسألون انكر الله عز وجل عليه ذلك ان بالنسبة للنبيين يعتقد المسلم النبي والنبي اما مأخوذ من النبأ وهو الخبر لانهم جاؤوا الى اخبار من عند الله عز وجل بواسطة الوحي - 00:16:23ضَ

واقول انه من الندوة وهو النشذ من الارض المرتفع ان مكانهم ارفع من الخلائق وذلك بسبب شفاء الله واجتباعه لهم والنبي اذا اوحى الله الى عبده اما ان نوحي اليه - 00:16:48ضَ

فيكون نبيا او يوحي اليه بالرسالة وتكون فيها شريعة ويؤمر بتبليغها كل رسول نبي لا العكس والدليل على الفرق بينهم ان الله سبحانه وتعالى جمع بينهم. والاصل الايمان بالانبياء والرسل - 00:17:06ضَ

دون تفريق بينهم قال تعالى لا نفرق بين احد من رسله والايمان به بكل ما جاء من امره وما اخبر الله عنه في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:17:29ضَ

اما بالنسبة طبعا من حيث الاصل كان الايمان الستة اشتملت الاية على خمس منها الايمان بالله واليوم الاخر والملائكة الكتاب والنبيين وجاءت السنة بالايمان بالقدر خيره وشره حلوه ومره انه من الله عز وجل - 00:17:45ضَ

هذا الركن السادس من اركان الايمان اما بالنسبة للايمان بالكتب الايمان بكل ما انزل الله من الكتب لان الله امرنا بذلك وقل امنت بما انزل الله من كتاب ذلك الايمان - 00:18:08ضَ

القرآن وهو افضلها على الاطلاق وكذلك الايمان في صحف ابراهيم عليه السلام وكذلك ايضا الايمان بالتوراة التي بالانجيل والتوراة التوراة التي انزلها الله على موسى عليه السلام قال تعالى اني استغيثك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما اتيتك - 00:18:24ضَ

وهي الالواح هي اصل التوراة التحريف والايمان بالانجيل هو الذي انزله الله على عيسى عليه السلام واما الزحور فهو ما اوحاه الله ما اوحى الله به الى داوود قال تعالى واتنا داود زبورا. يؤمن المسلم - 00:18:50ضَ

نؤمن بهذه الكتب المنزلة من الله عز وجل وبين الله سبحانه وتعالى ان الايمان بهذه كلها انه من البر وهو اساس البر لا بد الا بايمان الايمان ايمان بهذه الاركان - 00:19:13ضَ

التي اه يكون عليها ايمان العبد وقوله سبحانه واتى المال على حبه على حب المال وهذا من اغلق ما يكون ان العبد يعطي المال وهو يحبه ومحبة الانسان للمال اذا كانت شديدة - 00:19:31ضَ

وقوية جزاؤه اعظم ولذلك هذا الحب يكون له اسباب وتارة تحب المال لانك تدخره لكربة او تدخره لحاجة مثل ان يكون الانسان جمع مالا يريد ان يقضي به ملمة من الملمات او حاجة من حوائج الدنيا - 00:19:49ضَ

وهو يحب المال ومتعلق به ولا يستطيع ان يفرط فيه وهذي اغلب ما يقع في حال الشباب والقوة كما قال صلى الله عليه وسلم ان تصدق وانت شحيح الفقر وتأمل الغنى - 00:20:13ضَ

صحيح شحيح يخاف الفقر وتأمل الغنى ولا تذر حتى اذا دنا الموت يقول اعطوا لفلان كذا ولفلان لانه اذا دنا الموت ليس عنده حاجة للمال لكن ما تكون حادث وحينما يكون في شبابه وقوته - 00:20:35ضَ

ويدخر المال لحاجة فيرى مسكينا ومكروبا او منكوبا او ملهوفا او ذا حاجة فيقدمه على نفسه ويؤثره على نفسه فعند يكون قد اتى المال على حبه على محبة المال على حبه ذوي القربى - 00:20:52ضَ

بين الله عز وجل ان البر في اعطاء المال وايتائه اكمل ما يكون اذا ابتدأ الانسان بقرابته اذا اراد الانسان ان يتصدق او يطيع الله عز وجل بالنفقة عليه ان يتفقد اول من يتفقد اقرب الناس اليه - 00:21:10ضَ

وحينئذ يكون اجره مضاعفا لاننا كما قدمنا ان الصدقة على القريب فيها اجران الصدقة واجر الصلة كما سبقت بذلك السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين الله تعالى انه يقدم ذوي القربى والقرابة يشملون من جهة سواء من جهة الاصول او من جهة الفروع والحواشم - 00:21:31ضَ

السنة في المسلم انه اذا ارادني ان يتصدق ان يبدأ بنفسه بحاجة نفسه ثم بحاجة من سلمه نفقته كابنائه وزوجه ثم بعد ذلك ينظر الى الاقرب فالاقرب من قرابته وهنا ننبه على ان الشيطان احرص ما يكون في دفع الانسان عن قرابته - 00:21:56ضَ

وكم من انسان تجده ينظر الى الابعدين نظرة الشفقة الشفقة والرحمة وهذا شيء طيب ولكنه اغفل ما يكون عن اقرب الناس منه وهذا من الحرمان انه يلتفت الى البعيد ولا يلتفت الى القريب - 00:22:19ضَ

لان البر والطاعة في القريب اعظم اجرا عند الله. واعظم قربة وزلفة عند الله سبحانه وتعالى وعليه فانه اول ما يبدأ يبدأ باقرب الناس اليه. الاقرب فالاقرب ويوسع على قرابته - 00:22:36ضَ

والبعض تجده اذا اراد ان ينظر الى قرابته ظن ان كلهم ليسوا بحاجة لانه يدقق ويسدد في الحاجة واذا نظر الى الغرباء خفف في ذلك ان يقدم هذا القريب ولذلك ابتدأ الله عز وجل فقال واتى المال على حبه ذوي القربى - 00:22:50ضَ

ذوي القربى يكونون من جهة الاصول ومن جهة الحواشي وفي حكم القرابة الارحام مثل قرابة الزوجة ونحوهم هؤلاء من الصلة والبر ان الانسان يحسن اليهم القرابة يحسن الى ذي الرحم منه - 00:23:14ضَ

ولذلك قال صلى الله عليه وسلم لام المؤمنين حينما اعتقت الرقبة وقال له عليه الصلاة والسلام لو انك اعطيتها باخوالك لكان اعظم بازرك وهذا يدل على انه ينبغي للمسلم اذا اراد ان يتصدق هي عندها رقبة وكانت تملك - 00:23:34ضَ

مملوكا مملوكا او امة وارادت ان تتصدق فاعتقت الاب والامان فاخبرت النبي صلى الله عليه وسلم. فعتب عليها عليه الصلاة والسلام من وفاتها الاكبر فقال لها لو انك اعطيتيها لاخوالك لكان اعظم لاجره - 00:23:53ضَ

هذا يدل على ان الانسان يبدأ بالقرابة حتى ولو كان عنده فراش زائد عن حاجته يبدأ باقرب الناس اليه ويبدأ بالاقربين سيقدمهم على غيره لانها صدقة وصلة ذو القربى واليتامى واليتيم من تحقق فيه شرطان - 00:24:12ضَ

الشرط الاول فقد الاب والشرطة الثانية ان يكون دون البلوغ اذا تحقق هذان الشقان فهو يتيم ولذلك قالوا ان اليتيم في الانسان من فقد اباه اليتيم في الحيوان من فقد امه - 00:24:31ضَ

واعطاء اليتامى قال بعض العلماء هو طاعة وقربى حتى ولو اعطاهم المال مع الغنى المراد كبر خاطر اليتيم. قد قدمنا الكلام في هذا ان الاحسان الى اليتامى من اعظم القربات واحبها الى الله سبحانه وتعالى - 00:24:47ضَ

على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وقد تقدم معنا تعريفا المسكين وظابطه وابن السبيل كذلك تقدم معنا وفي الرقاب السائل هو الذي ينتابه الحاجة يسأل الناس والناس على قسمين منهم من تنزل به المصائب - 00:25:09ضَ

لا يسأل الناس تجد عنده الحياء والخجل يختار ان يموت ولا يمد يده لاحد وهذا ابتلاء الله به العبد من عزة النفس ولكنه اذا احتسب عند الله رفع الله به درجته - 00:25:37ضَ

واعظم به اجره وكفاه هم الدنيا والاخرة من نزلت به الحاجة انزلها بباب الله على يقين بالله عز وجل فان الله سيكفيه هم الدنيا والاخرة تأذن الله له بالفرج عاجلا واجلا - 00:25:57ضَ

وما من عبد يكمل يقينه في الله ويعتصم بالله الا احسن الله عاقبته في الامور كلها من انزل حاجته بالناس وهذا اذا وجد السبب الموجب للسؤال معذور فهذا النوع من الناس هم - 00:26:17ضَ

السائل هو السائل الذي يسأل الناس عن وجود الحاجة الملمة به ضائقة الطيور تحيط به الديون او تنكسر تجارتك او يحترق بيته او يحترق ما له يحتاج الى من يساعده ويعينه - 00:26:36ضَ

وهؤلاء من السائلين الصادقين في سؤالهم معونتهم وتفريج كروبهم كرباتهم من البر الذي يحبه الله يحبه رسوله صلى الله عليه وسلم ولذلك كان صلى الله عليه وسلم يشفع لهم وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:26:55ضَ

انه لما نهى عن ادخار لحوم الاضاحي فوق ثلاث ليال كما في الصحيح حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال انما نهيتكم من اجل الدابة قوم من الاعراب اصابتهم المجاعة والشدة - 00:27:17ضَ

فاتوا الى المدينة ومنع النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم الصحابة ان يدخروا لحوم الاضاحي فوق ثلاث ليال من اجل ان يواصوا اخوانهم كان صلى الله عليه وسلم يشفع ويعين السائلين - 00:27:35ضَ

وقد وصاه الله عز وجل بالاحسان للسائل. وقال تعالى ان السائل فلا تنهر هو السائل الذي يحتاج واذا كان السائل صادقا على المسلم ان يعينه ان كان مستطيعا او يشفع له ان كان قادر على الشفاعة - 00:27:49ضَ

او يرده بالتي هي احسن احدى ثلاثة امور اذا سأل السائل وهو صادق في سؤاله انه اعلى الدرجات ان يفرج كربته ان يقضي باذن الله حاجه وهذا من اعظم ما يكون ان يجعل الله - 00:28:10ضَ

تفريج كربات المسلمين على يدي العبد وهم الذين جعلهم الله مفاتيح للخير مغاليق للشر الحالة الثانية ان لا يكون عند الانسان شيء ولكن عنده جاه ويستطيع ان يذهب ويشفع لهذا المحتاج - 00:28:30ضَ

وهذا لا يشترط انه يأتي في المسجد. البعض يظن ان السائل هو الذي يأتي بالمسجد او يأتي في الحي قد يأتي السائل لك انت يقول لك يا فلان انا مستأجر شقة لي ولاولادي. وقد عجزت عن تسديد هذه الشقة - 00:28:48ضَ

صاحبها يطالبني. فهل تستطيع ان تساعده يقول ابن عباس رضي الله عنهما الذي يأتي ويخصه بالحاجة ثلاثة علي فضل ولا استطيع ان اكافئهم رجل نزلت به حاجة وجاءني بها فله الفضل ان اختارني من بين الناس لها - 00:29:06ضَ

انظر كيف كان السلف الصالح كانوا ينظرون للشخص لما يأتي ويقول يا فلان انا في كربة وفي شدة وفي نكبة يختار الانسان من بين الناس اختاروا من اجل ان يريق لهم ماء وجهه - 00:29:33ضَ

او يكشف له عن سره او يكشف له عن عورة من اوراقه وقل له يا فلان انا في ضائقة انا في شدة كان في كربة هذا اختارت من بين الناس - 00:29:48ضَ

وكان ابن عباس رضي الله عنه يقول هذا له علي فضل. ليس لي عملي عليه فضل هذا له علي فضل انه اختارني من بين الناس من اجل ان يشكو الي كربته بعد الله عز وجل. او يسألني تفريج ما الم به من الضائق - 00:30:03ضَ

حائل لا يشترط ان يقف امام الناس ويسألهم السائل من جاء او جاء الى اخيك او جاءك اخوك وقال لك فلان جاءني وقال ان عليه كربة تعطلت سيارته او مثلا عنده بيت في شقة او دين من صاحب بقالة في طعامه وطعام اولاده - 00:30:20ضَ

ونحن نمثل باشياء موجودة لان البعض اذا مثل بالامثلة القديمة لا يفهمها هذا من السائلين واذا انزل حاجته بعد الله بك واما ان تفرج كربته باذن الله واعلم انه اذا سألك احد حاجة - 00:30:43ضَ

عليك ان تنظر انها امتحان قبل كل شيء اي شخص يأتي يسألك شيئا اعلم اول ما تعلم انه امتحان من الله من الله ما الذي تجعل في قلبك من الله ما الذي تنطق به بلسانك - 00:31:08ضَ

وتمتحن من الله ما الذي تفعله بيدك فهنيئا الا هنيئا لمن جاءه السائل فنظر الله الى قلبه فوجد الله في قلبه الله في قلبه ما يرضيه سبحانه وسمع الله عز وجل - 00:31:27ضَ

منه ما يرضيه سبحانه واطلع الله ورأى الله منه من الافعال الكريمة الطيبة ما يرضيه سبحانه. هذا بخير المنازل واذا جاء السائل قالوا ان الكرماء على مراكب اعلى الناس مرتفع في اكرام السائل - 00:31:43ضَ

هو الذي يعلم حاجة السائل قبل ان يتكلم بها السائل لا يستطيع ان يترك السائل يشتكي وليذهب ويضع ما تيسر يعطيه للسائل قبل ان يتكلم وهذا من اعلم اعلى الناس في مرتبة ومنزلة - 00:32:03ضَ

لانه لا يريد من الدنيا التي اعطاه الله اياها ان يذل احدا من خلق الله بين يديه كريم وكريم والله سبحانه وتعالى ولكن الكريم من الناس من يبتدئ باعطاء المحتاج قبل ان يتكلم وقبل ان يسأل - 00:32:22ضَ

الكريم من الناس توفيق الله عز وجل من اذا جاءه التائب او جاءه المكروب ودخل عليه في بيته ودخل عليه في مكانه واحس انه مكروه فهلهل في وجهه وباسطة واقترب منه - 00:32:41ضَ

حتى يعطيه الان لكي يفرج كربته باذن الله عز وجل نعم سبحان الله سبحان الله بالعزة والجلال والعظمة والكمال حينما يأتي الرجل لاجل ان يشتري من التاجر في مكتبه وفي سوقه - 00:32:58ضَ

وتجد التاجر يضحك ويهش ويبش للزبون وللمشترين من اجل ان يكسبه على ان سلعة الله غالية وان هش وغش تجار الدنيا ولقد هش وبشت الدار الاخرة اضعاف اضعاف ما هشوا وبسوا - 00:33:17ضَ

وكم سعدوا؟ وكم انشرحت صدورهم نفوسهم حينما وجدوا اخوانهم يختارونهم من بين الناس انطلقوا بسماحة وباريحية لاجل ان يحتووا هؤلاء الضعفاء وهؤلاء المنكوبين. الرجل تجده اذا نزلت به حاجة لاخيه - 00:33:36ضَ

احس انه ملتحق بكل شيء ولكن اذا نسأل الله السلامة والعافية حرم الخير شاءت ظنونه تجده بمجرد ان يقترب منها الضعيف يقلب ان هذا يستغله ان هذا يريد مقطع دنيوي ان هذا لا لا يأتيه الا عند الحاجة - 00:33:55ضَ

ان هذا لا يريده الا عند المصلحة. ان هذا ان هذا سيملأ قلبه. نسأل الله السلامة والعافية من موسى الشيطان مازال القلب يمتلك امتلئ النفس الشيطان نسأل الله السلامة والعافية حتى اذا ابتدأ المكروب والمنكوب والمسكين بعد ساعات يريد ان يجد مدخلا لكي يكلمه - 00:34:17ضَ

اذا به قد صاح في وجهه وقهر واحتقر ولربما طرده عندها يتأذن الله زوال النعم وحلول النقم ولربما ابتلى امثال هؤلاء بالاسقام والالام ان تجد كريما اعطاه الله المال ووسع عليه في الدنيا فكفكف دموع اليتامى - 00:34:37ضَ

واعطى السائل ولم يحرمه مواساة ووسع عليه باذن الله قل ان تجده يفجع بمصيبة اذا نزلت به المصائب وجدته اللطف الله به. ورحمة الله به احسان الله اليه لان من يرحم يرحم - 00:35:06ضَ

هؤلاء سائلون يعطون المال فاذا اعطاهم الانسان اعطاهم بنفس طيبة واعطاه بنفس راضية وبين الله سبحانه وتعالى ان البار يعطي المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وفي الرقاب يشمل - 00:35:25ضَ

ما كان في القديم من شراء العبيد ويعتاقه وكذلك ايضا اعانة المكاتب انتم الكتابة لكي يتخلص واقام الصلاة اقام الصلاة الاسلام بها تامة كاملة باركانها وواجباتها وشرائطها على الوجه الذي يرضي الله - 00:35:48ضَ

خاشعا متخشعا فيها واتى الزكاة تقدم معنا ايتاء الزكاة ما الذي يجب على المسلم في ماله من زكاة مفروضة والموصون بعهدهم اذا عاهدوا الوفاء بالعهد العهد اهدانا اهدم بين العبد وبين ربه - 00:36:17ضَ

واهدم بين العبد وبين خلق الله العهد الذي بين الله وبين العبد واعظمه عهد التوحيد نعبد الله ولا نشرك به شيئا يسعد الله بالعبادة وان يكون عبدا لله كما امره الله عز وجل - 00:36:44ضَ

ولا يركع ولا يسجد لاحد سوى الله ولا يستغيث ولا يستجير ولا يذبح ولا يطوف ولا يتذلل الا على الوجه الذي يرضي الله لله سبحانه وتعالى ان الله هو ربه - 00:37:05ضَ

وهو خالقه سبحانه لله بعهده العظيم وهو باخلاص التوحيد العهد من عهود الله عز وجل التي ذكرها بعض ائمة التفسير ننظر بالله عليك قالوا هذا عهد بين المخلوق والخالق اما الذي بين العبد - 00:37:19ضَ

والعبد العهود بجميع انواعها من العقود التي تقع وبالاخص اذا كان العقد بين القوي والضعيف يأتي بالعامل من مشارق الارض ومغاربها بعقد وعهد بينهما تأتي عندي الف ريال كل شهر - 00:37:43ضَ

يأتي عندي اعطيك المسكن تأتي عندي واتكفل بطعام ثم اذا جاء قال له لا اعطيك الا خمسمائة ريال ولا يعطيك مسكنا ولربما قال له اذهب واشتغل واعط من كل شهر ثلاثمئة يوم - 00:38:10ضَ

واوفوا بالعهد ان العهد كان مسئولا يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود العهد امره عظيم وسيسأل كل العالم واوفوا بالعهد ان العهد كان مسئولا يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود - 00:38:32ضَ

العهد امره عظيم وسيسأل كل من من حق اخيه اعظم حقوق عهود العباد العهد له معنى عام ومعنى خاص الخاص في العقود او يقول لفلان اعاهدك على كذا وكذا هذا عهد خاص - 00:38:55ضَ

قال له يا فلان عاهدني على الا تقول لاحد شيئا قال اعاهدكم لا اقول لاحد شيئا غدر به هذي غدرة يسأل عنها يوم القيامة امام الاولين والاخرين عهد امره عظيم - 00:39:17ضَ

والعهد العام يدخل في كل شيء قالوا اعظم العهود للمخلوق مع المخلوق عهد الوالدين ان تحفظ العهود بين الوالد والوالدة الوالد والولد والولد لوالده تجد الابن يتربى في حضن ابيه. يطعمه ويسقيه باذن الله ويرعاه. ويقوم على شأنه. فيأتي الى ابيه ويتودد له ويتذلل له - 00:39:37ضَ

فاذا شب وصار في دور الرجولة ومضت وتهيأ للزواج اذا به من ابر الناس بابيه وبمجرد ان يتزوج او يتحصل على وظيفة يستغني بها عن ابيه اذا به ينسى كل شيء والعياذ بالله - 00:40:03ضَ

كان من ابر الناس بابيه اذا لقي اباه اذا لقي اباه في السلام يتغير سلامه يتغير احترامه واجلاله وتوقيره لابيه لانه نسي هذا العهد ونسي فضائل ابيه ولربما نظر الى ان اباه كان يعطيه الريال والريالين وان هذا لا يسري شيئا الان - 00:40:25ضَ

ينسى العهد والعياذ بالله هذا من اعظم العهود يتذكر الانسان عهود الصبا وعهود الوالد وما قدموا له ذلك ايضا نسيان العهد انه يكون من ابر الناس بابيه في حال حياته - 00:40:46ضَ

فاذا توفي ابوه اختاره الله عز وجل نسي ذلك العهد ان نذكره بدعوة صالحة اشتغل في دنياه اشتغل في بيعه وشرائه وتجارته وامواله واولاده وزوجته ونسي تلك العهود تلك الايام الجميلة والايات الجميلة - 00:41:02ضَ

ما كان لابيه عليه من حق هذا من نسيان العهد العهد بين الوالد ووالي الولد ووالدته التي حملت ووضعت فاذا شب واكتمل نضوجه وتزوج زوجته نسيت تلك الامة الحنونة تلك الامة التي ربت والعهود التي بينها وبينها - 00:41:27ضَ

الحب الصفاء اصبح يفضل زوجته على امه ويحتقر امه بحضور زوجته ويهينها ويذلها قل ان يسأل عنها ومنهم الا يبالي بها لربما ان الام تتذلل وتأتي الى الولد الى بيته - 00:41:51ضَ

يهينها ويدلها على فراشه والعياذ بالله. لؤمة وحرمان نسأل الله السلامة والعافية هذي عهود تحفظ وتذكر ولا تنسى تحفظ ولا تضيع وتذكر ولا تنسى هذا من العهد الوفي بالعهد تجده من اصدق الناس - 00:42:11ضَ

واضرهم بامه فاذا به بعد زواجه اكثر برا منها قبل زواجه البار هو الذي يحفظ الله تجده في سباه وفي شبابه من ابر الناس بابيه فاذا تزوج ونكح جاء بزوجته ذليلة الى ابيه وامه - 00:42:31ضَ

وجعل الدنيا كلها تحت امر ابيه وامه حفظا للعهد ولا يمكن ان ينسى تلك الايام الجليلة والمواقف الجميلة. وتلك الايادي البيضاء من حفظ العهد يقول صلى الله عليه وسلم حفظ العهد من الايمان - 00:42:50ضَ

منهم من بر والديه حتى في اصدقاء الوالدين بعد الوفاة تجده اذا توفي ابوه وصولا لاصدقاء ابيه يسأل عنهم يقضي حوائجهم ويتفقد حاجات لكي يفرج باذن الله كرباتهم هذا من العهد اعظم العهد من مخلوقين عهد الوالدين - 00:43:05ضَ

كذلك يكون العهد مع سائر الناس حتى مع الاصحاب والاحباب فتجد الرجل يحب الرجل في الله يكون بينهما الود والمحبة ولا ينسى هذا الاهل من الناس من يكون فقيرا ضعيفا - 00:43:24ضَ

سيخالط الضعفاء والفقراء فاذا جاءته وظيفة واللجاءته منزلة او جاءته تجارة او فتح الله عليه في الدنيا نسي اخوانه الذين كان يجالسهم نفي عهود المحبة والصفاء ما في عهود الاخوة - 00:43:41ضَ

اللقاء التي كانت بين الاخوان والخلان والاصحاب والاحباب بمجرد ما تفتح عليه الدنيا فتأتيه التجارة. نسي الذين كان يجالسهم ونسيوا الذين كان يمشي معهم بطرت معيشته وذهب يبحث عن اهل المال وعن اهل التجارة وعن اهل الجاه. واذا به نسأل الله السلامة والعافية كأنه لا يعرف احدا. هذا من نسيان العهد - 00:43:59ضَ

ولذلك تجد المحب والاخ الصادق يحفظ لاخيه اخوته فبعد موته اثنان لو بكت الدماء عليهما رأيناك حتى يؤذنا بذهاب لم يبلغ المعشار من حقيهما الشباب وفرقة الاحباب الرجل يحب اخا له في الله - 00:44:28ضَ

بينه وبين اخ مودة وصداقة فاذا توفي يترحم عليه ويذكر مآثره الطيبة يزور اولاده ويسأل عنهم ولقد رأيت بام عيني رجلا كان من اصدق من رأيت يحب الوالد محبة شديدة رحمه الله - 00:44:52ضَ

واذكر منها انه بعد وفاة الوالد وكان قد فتح الله عليه في الدنيا وهو بنعمة وخير ومكانة وكان يأتي بسيارته ويوافق انه لا يوجد في المنزل احد اخواني يقف في سيارته تحت المنزل - 00:45:17ضَ

ثم ينظر في المنزل ويقف كيف دمها يبكي ما بين ربع ساعة الى نصف ساعة وهو رجل في عزة ومكانة منزلة كبيرة رفع الله قدره في الدنيا والاخرة اسكنه فسيح الجنات - 00:45:40ضَ

يبكي يقف امام الناس وينظر الى البيت ويكثف دمه امام الناس ومن ابر من رأيت ومن اصدق الناس في اخوته ما ذكر الوالد الا نشج وظهرت منه الحزن والتحزن لانها محبة الله وفي الله - 00:45:55ضَ

في العهد لا ينسون الحر من حفظ وداد لحظة وتعليم نفضة الرجل مع الرجل لحظة واحدة ان الناس الذين كان الرجل منهم يطعن مع الرجل الخبز اجعل له عهدا وذنا - 00:46:11ضَ

لا يمكن ان ولا يمكن ابدا ان يضيع ما بينه وبين المحبة هكذا والا فلا ولذلك كان الله كان الناس في فقر وشدة وجوع ولكن والله كانوا من اسعد الناس - 00:46:30ضَ

لانها كانت قلوبهم مليئة المعاني السامية من ظمن ان السعادة هي المال حديث ما ظن السعادة هذي المبادئ الكريمة الوفاء بالعهد الوفاء بالذمة ولذلك يحفظ المسلم هذه الاخوة والمودة ولا يضيقها بل موفون بعهده - 00:46:47ضَ

اذا صادقوا الناس واحبوا الناس وقربوا الناس قربوهم بصدق لم يقربوهم بالنفاق ولا بالتزلف ولا بالمصالح ولم يقربوهم لمراتبهم ولا لوظائفهم ولكن بالله وفي الله واخوة مبنية على من الله عز وجل - 00:47:08ضَ

موفون بعهده اذا عاهدوا والصابرين من بعد والضراء وحين بأس الصبر من اعظم فصال المؤمن ولذلك كرر الله عز وجل الصبر في كتابه وذكره في اكثر الى سبعين موضع وكان الامام علي رضي الله عنه يقول - 00:47:25ضَ

الا وان منزلة من الامام كمنزلة الروح من الجسد انا لا ايمانا الا صبر له. الا لا ايمان لمن لا صدر له. الا لا ايمان لمن لا صدر له دلائل الايمان الصبر - 00:47:48ضَ

الصبر التحمل والتجمل قوة النفس بانضباطها وتوجهها الى ربها خاصة الشدائد والكربات قال صلى الله عليه وسلم وما اعطي عبد عطاء اعظم من الصبر ليس هناك عطية اعطاها الله للعبد - 00:48:04ضَ

اعظم من الصبر والصبر الصبر على طاعة الله الصبر عن معصية الله والصبر على اقدار الله والمصائب والشدائد الصابرين في البأساء والضراء وحين البأس الصدري في البأساء قيل حال الجهاد - 00:48:23ضَ

قتال العدو يظهر امام المؤمنين ونفاق المنافقين كان الصحابي يقول جنة عرضها السماوات والارض من كمال ايمانك واتقانك بما اخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال قائلهم اني لاجد ريح الجنة دون احد تجدهم من افضل الناس - 00:48:43ضَ

القتال وجهاد العدو واللطف والوقوف في وجهه والثبات على الدين هذا الصبر عند البأساء والشدة والضيق اذا مرت المسلمين النكبات العامة والنكبات الخاصة وجدته قوي النفس على رباطة جحش واثقا بالله سبحانه وتعالى لا تضعف له نفس ولا يضعف له ايمان ولا تكن له عزيمة - 00:49:06ضَ

قويا بالله سبحانه وتعالى في البأساء والضراء قيل الامراض والاسقام يبلغ بالاكل به المصيبة في جسده ولا تسمع منه الا خيرا واذا نزلت به المصيبة لا يشتكي ربه الى احد - 00:49:35ضَ

هنا يقول فيا او ليس فيا سيعوضه الله بحال افضل من حاله الذي ولو رأى اهل البلاء ما لهم عند الله من الاجر والمثوبة يوم القيامة لتمنوا ان حياتهم كلها بلاء - 00:49:56ضَ

العظيم ما يجدون عند الله عز وجل من ثواب الصبر وقد يكون العبد او عليه حقوق للناس ولكن نصبر في البأساء يريد الله ان يخلص من مظالم الناس وحقوقهم فاذا وقف في عرصات يوم القيامة - 00:50:11ضَ

ضاعك الله اجر صبره حتى تقضى حقوق العباد عنه انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب يؤذى يبتليه الله عز وجل في جسده تذهب عيناه انا لله وانا اليه راجعون. انا عبدك لله هو الذي اعطاني عيني - 00:50:30ضَ

وهو الذي سلب العينين انا رافض يا قضاء الله وقدره. يا ربي اني راض تجد نفسك الا راضيا يعوضه الله عز وجل بهما الجنة اذا ابتليت عبدي بفقد حبيبتيه فصبر لم ارض له جزاء الا الجنة - 00:50:50ضَ

ثم يبتلى في امراض في جسده التي تضعف قوته وتضعف عزيمتك يرى غيره نشيطا قويا وهو يتمنن لا يذوق للنوم طعمه ولا براحة الجسد يقول الحمد لله الحمد لله تمر عليه الايام - 00:51:07ضَ

كل يوم وهو اكثر ايمانا واقوى ايمانا من اليوم الذي قبله تغيب عليه شمس اليوم وقد ابتلاه الله بالبلاء في جسده يقول الحمد لله لو غابت علي شمس هذا اليوم وانا معافى. ما الذي اجنيه - 00:51:30ضَ

لكن لك الحمد يا رب انك ابتليتني وغابت عليه شمس هذا اليوم عندي شيء اقدمه لاخره الصبر مساء الضراء يأتي الانسان في جسده يتذكر ما كان فيه من العافية يتذكر ما كان فيه من القوة فيأتيه الشيطان ويقول له انظر كيف اصبحت - 00:51:49ضَ

يقول اصبحت بنعمة من الله وخير اخشى عدو الله والرضا يقول صلى الله عليه وسلم ان الله اذا احب ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن والضراء يقع يقع في الانسان بماله لاهله وولده - 00:52:13ضَ

فيؤتى فيأتيه الخبر ان فلذة كبده اختاره الله عز وجل وقبضت روحه انا لله وانا اليه راجعون لله ما اعطى وله ما اعطى هذه الكلمات تسعد بها الملائكة الى السماء - 00:52:44ضَ

الذي يتكلم بالخير صفحة ملائكة امامه الطيب فيه يصعد الكلم الطيب الشجاعة والنكبات والمصائب لما تأتي تهز القلوب ولكن لا يمكن ان تثبت القلوب بشيء مثل الايمان بالله يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت - 00:53:05ضَ

ومن الدلائل على الاحسان والايمان واليقين جعلنا الله واياكم منهم يظهر ثبات اهل السداد صبر اهل الصبر لابيك وامي واخيك واختي وابنك وبنتي الحمد لله على كل حال ونعوذ بالله من حال اهل النار - 00:53:25ضَ

لو ان الدنيا كلها زالت وكلها ذهبت والله فيه خلف عن كل لاعب يحس ان الله سيعوضه ومن ظنك بمن يظن بالله خيرا قال في الحديث القدسي فمن ظن انا عند حسن ظن عبدي بي - 00:53:44ضَ

فمن ظن بي خيرا كان له ومن ظن بي شرا كان له. اللهم اجعلنا ممن ظن بك الخير الصابرين في البأساء والضراء وحلمك بقى الشدة المصيبة الصدمة الاولى مر عليه الصلاة والسلام على امرأة - 00:54:05ضَ

وهي على قبر تبكي فقال يا امة الله اشكري وقالت اليك عني فانت لست المصاب. ما كانت تعرف انه النبي صلى الله عليه وسلم فلما ولى قيل لها هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءت تعتذر - 00:54:25ضَ

قال صلى الله عليه وسلم ان الخطبة الاولى الرجفة ابنك ماتت بنتك كتب ابوك مات اخوك انا لله ملك لله هو الذي اعطى وهو الذي اخذ ووعدك انه اذا اخذ شيئا - 00:54:40ضَ

وانه سيجعله في ميزان حسناته يربي الوالد ولده زهرة له في الدنيا وانسا وبهجة ثم فجأة اذا بذلك الانس والبهجة قد انطفأت وذهبت وزالت بمجرد ما يأتيه الشيطان يذكر ذلك الابن - 00:55:03ضَ

اذا بالملك يذكره ما عند الله فيذهب كيد الشيطان راض بما كتب الله تجد الاب مشلولا لا يحرك شيئا من جثته يقال له كيف حالك؟ يقول الحمد لله انا بنعمة - 00:55:30ضَ

هذا كله والضراء والشدة وتجد العبد الصادق في ايمانه اذا نزلت به مصيبة يعلم ان المصائب تأتي بما يكره لا بما يرضى الله يختار للاب الذي يحبه والشيء الذي يتعلق به - 00:55:51ضَ

اذا ابتلاه به انا لله واحسن الظن بالله. احسن الله له الخلق سبحانه وتعالى سبحان من يجبر كسر المكسورين سبحان من يرحمهم وهو ارحم سبحان من يعلم ضعفك سبحانه هو الحليم الرحيم - 00:56:09ضَ

الله لطيف بعباده رحيم بخلقك ولا يظن به الا كل خير هؤلاء صبروا بثقتهم بالله قال تعالى والصابرين اولئك الذين صدقوا قال بعض العلماء صدقوا فاصبح القضاة سرائرهم وظاهرهم انا حال واحد - 00:56:37ضَ

ليس هناك صدق من كانت سريرته تخالف علانيته هؤلاء صدقوا حينما وافقت علانيتهم سريرتهم ووافقت كبيرة على هم يقولون لهم مؤمنون لما جاءكم هذه الشدائد والنكبات اظهروا صدق ايمانهم صدقوا في الايمان - 00:57:05ضَ

التوحيد والايقاف والتسليم للرحمن وتعالى فبلغوا مراتب اولئك العرب تأتي بهذا اشارة الى علو المنزلة اولئك الذين صدقوا. شهد الله انهم صدقوا هم الذين صدقوا مع الله وصدقوا مع عباد الله - 00:57:23ضَ

صدقوا واولئك هم المتقون قد يكون الشخص هذه ظاهرة الخير مظاهر الطاعة والبر اذا جاءته المصيبة جزع جزعا شديدا لا يتناسب مع حانه وقد يقول انه مسلم ومؤمن اذا جاءت الشدائد - 00:57:42ضَ

النكبة والفتنة نكث على عقبيه والعياذ بالله اذا هل هؤلاء الذين زكاهم الله وامتدحهم صدقوا مع الله وصدقوا في ايمانهم وتسليمهم واذهاما بربهم جعلنا الله واياكم اولئك الذين صدقوا واولئك هم المتقون - 00:58:06ضَ

قال بعض العلماء صدقوا حينما كانت سرائرهم كضمائر علانيتهم كسريرتهم واتقوا الناس من يدعي الايمان ولا يحققه ومن هنا يكون الايمان في قلب الانسان وفي لسانه وفي جوارحه واركانه اولئك الذين صدقوا تأمل هذه الخصال تجدها متعلقة بالايمان بالقلب - 00:58:24ضَ

والايمان والايمان بالجوارح والاركان وهذه حقيقة الايمان وعمل بالجوارح يزيد بالطاعة وهذا يعتبر تفسير القرآن القرآن ان الله بين الصراط المستقيم هنا قوله تعالى ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين فسر المتقين - 00:58:53ضَ

وايضا قصة هنا بقول اولئك الذين صدقوا واولئك هم وجلاله وعظمته استر عوراتي اللهم خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة - 00:59:20ضَ