ما وقر في القلب اليقين واليقين اعلى درجات الايمان بالله رب العالمين اسعد الناس في هذه الدنيا واسعد الناس في الاخرة من كمل يقينه بالله عز وجل وهذا اليقين يذوق الانسان به حلاوة الايمان - 00:00:00ضَ

ولذة العبودية للرحمن وما سكن اليقين قلب عبد الا فتحت في وجهه ابواب السعادة في الدنيا والاخرة هذا اليقين الذي خلق الله من اجله السماوات والارض وما من اية في هذا الكون - 00:00:25ضَ

زمانية او مكانية. لنية او نهارية حاضرة او غائبة الا وهي تدل على اليقين بالله عز وجل طلب هذا اليقين انبياء الله واولياؤه والعلما والحكماء حتى قال نبي الله الخليل بلى ولكن ليطمئن قلبي - 00:00:44ضَ

قال اولم تؤمن؟ قال بلى. ولكن ليطمئن قلبي اريد درجة اعلى واكمل انه عنده اليقين ولكن يقين الرؤية مع يقين المعرفة اكمل واعظم وما كان في نقص صلوات الله الله وسلامه عليه - 00:01:06ضَ

اليقين هو المعرفة التامة بالله رب العالمين وما من صفة من صفات الله عز وجل الا وهو يوقن بها دون اي شك او مرية واذا كان في نعمة اعتقد الفضل لله على اتم ما يكون الاعتقاد - 00:01:26ضَ

واذا كان في نقمة يقينه بالله جل جلاله انه سيجعل له من اطباق السماوات والارض فرجا ومخرجا وقد يرى الموت امام عينيه ولكنه بيقينه بالله جل جلاله لا يمكن ان يتزعزع ايمانه - 00:01:47ضَ

ولا ان يضعف يقينه ولا ان ان يضعف تعلقه بالله جل جلاله نعم انه اليقين الذي جعل الله به النار بردا وسلاما على ابراهيم القي في النار فجاءه جبريل وقال يا ابراهيم وهل لك من حاجة؟ قال اما اليك فلا. واما الى الله فحسبي الله - 00:02:09ضَ

ونعم الوكيل فما انتهى منها حتى قال الله قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على عذرا انه اليقين الذي وقف به موسى عليه السلام امام البحر تتلاطم امواج والعدو من وراء ظهره - 00:02:34ضَ

والموت امامه والموت من ورائه والخوف والقلق مع اصحابه في اصحابه وهو خوف السجية والطبيعة والجبلة قال اصحاب موسى انا لمدركون انظر ان للتوكيد اللام مدركون التعذيب بالادراك قال لك الله - 00:02:59ضَ

كلا ان معي ربي سيهدين ان معي ربي انظر اصحاب موسى قالوا انا لمدركون وقال موسى عليه السلام ان معي معنا اليقين اعطاه الله جل وجلاله لهذا النبي كليمه وحبيبه - 00:03:27ضَ

كما كان الا من قال الله فاوحينا اليه ان اضرب بعصاك البحر انفلق فكان كل فرق كالطود العظيم فاوحينا الفاء في لغة العرب تدل على العطف على التعقيب المباشر حتى كان بعض ائمتنا ومشائخنا رحمة الله عليهم - 00:03:51ضَ

يقول والله ما انتهى موسى من قوله معي ربي سيهدين ما انتهى من نور سيهدين حتى جاءه الوحي اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم فاصبح الجبل كالطود كالجبل - 00:04:12ضَ

اضرب لهم طريقا في البحر يبسا. لان الله قال للبحر ان ييبس فيبس يقال للأمواج ان تقف وقفت وقال سبحانه وتعالى وحكم ولم يرد قوله وحكمه سبحانه وتعالى اليقين قوة الايمان بالله جل جلاله - 00:04:30ضَ

هذا اليقين الذي ترى صاحبه طالبه في الارض وقلبه في السماء يخاف الناس وهو لا يعرف الخوف امن بامان الله جل جلاله اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا - 00:04:50ضَ

انظروا هناك اصحاب موسى ان معي ربي لكن هنا ابو بكر رضي الله عنه قال قال الله تعالى حكاية عن نبيه لا تحزن ان الله معنا. ما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله معنا - 00:05:09ضَ

لان ابو بكر رضي الله عنه ان ابا بكر رضي الله عنه كان على يقين بالله جل جلاله حينما ترك ما له واهله وولده مهاجرا لله جل جلاله وسيجنبها الاتقى الذي يؤتي ما له يتزكى - 00:05:22ضَ

ابو بكر رضي الله عنه من ابو بكر؟ في ايمانه ويقينه وعبوديته لله ربه. من هو ابو بكر؟ الذي رضي بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله الله عليه وسلم نبيا ورسولا - 00:05:40ضَ

من هو ابو بكر رضي الله عنه صديق الامة الذي حمل بعد النبي الغمة واصابه كرب لهذه الامة وفظله الله وشرفه وقدم على غيره من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فشدت الخوخات الا خوخته - 00:05:56ضَ

وكان له من الفضائل والمناقب ما لم يكن لغيره من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فضل الامة بما في قلبه من اليقين بالله جل جلاله واذا كمل يقين العبد - 00:06:14ضَ

ظهرت اثار هذا الكمال اول ما تظهر في توحيده واخلاصه لله جل جلاله ستجده اصدق الناس عبودية وتوحيدا واخلاصا لله سبحانه وتعالى ولا يمكن ان يلتفت لاي شيء سوى الله جل جلاله - 00:06:29ضَ

اذ نزلت به المصائب لم يلتفت لا للمشعوذين ولا للمنجمين ولا للمرجمين. ولا للكهنة ولا للعرافين. ولكن تعلق بالله رب العالمين وجد ان الله غنى عما سواه انه اليقين الذي يجعله لله عبدا لله لا لاي شيء سواه. وان اصابته النعمة وجدته من اصدق الناس - 00:06:48ضَ

شكرا لله وذكرا لله وخوفا من نقمة الله في نعمة الله كل هذا لا يمكن ان يكون الا اذا عرف الانسان ربه عرفوا باسمائه وصفاته ودلائل وحدانيته وشواهد عظمته وربوبيته في سماواته وارضه - 00:07:14ضَ

كل ما في هذا الكون يقودك الى اليقين كل لحظة من عمرك تطرقك وتطرق فؤادك هل ازداد ايمانك بالله جل جلاله نعم عجب والله ان الناس تجدهم يعظمون الدنيا ويعظمون وسائلها ويعظمون ما فيها من الامور الحسية المادية - 00:07:33ضَ

ظاهرة ولكن قل ان ان يعظموا رب العالمين واله الاولين والاخرين هذا النور الذي فوق رأسك من الذي نوره من الذي جعل بهذه الصفة حتى استطعت ان ترى ما امامك - 00:07:54ضَ

لو سلب الله الناس هذا النور وكيف كان الناس يعيشون قبل ان يعرفوا هذه الاشياء من الذي علمهم؟ من الذي دلهم؟ من الذي اجرى هذه الحرارة بصفة وصيغة حارت فيها العقول والالباب الى الان لا يعرفون سر هذه الكهرباء - 00:08:09ضَ

ومن الذي قدر هذه الزجاج وعلم الانسان والهمه استطاع ان يضع هذه الاشياء بحساباتها وتقديرها الذي اعطى كل شيء خلقه ثم هدى الذي يتفكر في كل شيء حتى وهو قائم وقاعد حتى في اللباس الذي يستر عورته - 00:08:27ضَ

وكيف ينسج ومن اي مادة خلق وكيف حمل على البر والبحر حتى يكون كساء لك توقن انه من الله وان الله هو الذي كساك وان الله هو الذي اطعمك وسقاك وان الله هو الذي كفاك حتى تصبح في جميع امورك لله جل - 00:08:47ضَ

تحدث نفسك بالنعم فتزداد حبا لله تحدث نفسك بنقم فتزداد خوفا من الله جل جلاله ثم اذا نظرت الى الكون لو اشتعل الكون كله نارا وفتنا لم يزدك الا يقينا بالله جل جلاله - 00:09:08ضَ

مع هذا كله ولو سمعت من المرجفين والمنافقين المخذلين لم تزدد الا ثباتا ويقينا انها التي تكون من اخر هذه الامة السابقون السابقون هم اهل اليقين هم اهل الايمان والتوحيد والاخلاص لله رب العالمين. ما تدخلهم الشكوك ولا تعبث بهم الاوهام. ولا يمكن ان يعبث بهم اهل الهوى - 00:09:24ضَ

والردى من كمال يقينهم وتوحيدهم لله جل جلاله. في جميع احوالهم تجدهم مع الله سبحانه وتعالى بالله ربنا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا فلم يعدلوا عن صراط الله المستقيم ولا عن سبيله المستدين فلم تزدهم الفتن - 00:09:51ضَ

الا ثباتا وقوة وصدقا. توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم انظر الى اليقين كيف حرك هذه الامة. في اول مشهد تزلزل وتزعزع فيه قلوب فاذا بالناس اصابها ما اصابها من الدهشة وقوة الصدمة فاذا بابي بكر رضي الله عنه يقول - 00:10:08ضَ

من كان يعبد محمدا فان محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فان الله حي لا يموت هذا اليقين حينما تكالبت الاعداء بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم على المدينة. وارتد من ارتد عن الاسلام. واذا بابي بكر رضي الله عنه يقال له اترك - 00:10:30ضَ

جيش اسامة يحرس المدينة فيقول والله قسم من قلب بر وصدق ولسان ما عاد اذا نطق والله لا احل لواء عقده رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج هذا الجيش الى تخوم الشام ونفذ امر النبي صلى الله عليه وسلم وطبقت السنة واتبع الهدي فصار رعبا في جزيرة العرب - 00:10:54ضَ

كلها بفضل الله ثم ببركة هذا الايمان والتسليم واليقين بالله عز وجل. اليقين لا يخذل صاحبه. ابدا ولا يمكن ان يوقع للانسان لبس او او شك او مرية قالوا له اتقاتل قوما؟ يقولون لا اله الا الله - 00:11:23ضَ

وقد قال صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله فاذا فعلوا ذلك فقد عصموا مني دماءهم واموالهم على الله قال والله لاقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة. ما عنده واضحة لا يستطيع احد ان يزعزعه. ممكن احد ان يلبس عليه دينه - 00:11:45ضَ

خلاص اذا علم الحق ما يلتفت الى قيل ولا قال ابدا الامر عنده واظح بين. فاذا بعمر يقول فما هو؟ عمر رظي الله عنه الذي ينزل الوحي مصدقا له في مشاهد مع النبي صلى الله عليه وسلم وامام الصديق يأتي - 00:12:09ضَ

خاضعا للحق ذليلا للحق يقول ما هو الا ان رأيت الله شرح صدر ابي بكر فعلمت انه الحق لاقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة. كل حق تأتي فيه فتن تأتي فيه امور قد تشكك ولذلك كم تسمع من الفتاوى والغرائب في اشياء - 00:12:26ضَ

ثابتة ليس فيها من شك ولا مريلة تستمسك. هذا اليقين الذي لا يزعزع به امام العبد فلما جاءوا وقالوا عنده السنة وعنده النص البين من فرق بين الصلاة والزكاة. قتاله ليس لانه منعوا الزكاة. لان الانسان اذا منع الزكاة ارتكب كبيرة - 00:12:45ضَ

اذا اعتقد انها واجبة وانها مشروعة. لكنهم هم يقولون مات الذي نعطي الزكاة له ومات الذي امرنا ان ندفع الزكاة خذ من اموالهم صدقة تطهرهم. فجحدوا فرضية الزكاة. فاذا به رضي الله عنه يعلم الحكم ويعلم اصله ويعلم - 00:13:02ضَ

قبيلة ويعلم منزلة من نور البصيرة. ابو بكر رضي الله عنه صديق الامة. الذي وقف المواقف وشهد المشاهد. ابو بكر الله عن الذي قل ان تقرأ في سيرته فتسمع كلمة من كلماته - 00:13:20ضَ

او ترى فعلا من افعاله الا وجدت شواهد ايمانه بالله واستقامته بالعبودية لله حتى وقف رسول الامة صلى الله عليه وسلم في اخر اعتاب هذه الدنيا لكي يشهد على فضله ويشهد الامة على انه مقدم عليه - 00:13:36ضَ

مروا ابا بكر فليصلي بالناس. قال فقالوا قالت عائشة رضي الله عنها ان ابا بكر رجل اسيف اذا قام مقام النبي صلى الله عليه وسلم بكى فقال مروا ابا بكر فليصلي بالناس - 00:13:59ضَ

وجاء صلى الله عليه وسلم اي هذا بين العباس وبين علي رضي الله عنه حتى وقف بجواره فهنيئا ثم هنيئا لصديق الامة على المواقف وعلى المشاهد لكنها ما جاءت بالتشهي ولا بالتمني ولا - 00:14:15ضَ

الدعاوى الزائفة يقف الانسان اليوم في اخر الزمان وقد تباعد زمانه عن النبي صلى الله عليه وسلم لكي يجد من يزكي نفسه وكأنه قد اخذ بمقاليد الجنة وانه من اهل السنة واهل الحق. فعندها لا يلتفت الى احد وكأن اليقين استقر في قلبه. وقد كان اصحاب رسول - 00:14:32ضَ

الله صلى الله عليه وسلم في يقينهم وايمانهم اشد ما يكونون خوفا من الله جل جلاله فما زادهم هذا اليقين الا تواضعا. ولا زادهم هذا اليقين الا خوفا من الله وخشية لله عز وجل. ولم يأمنوا مكر الله - 00:14:52ضَ

وقف ابو بكر رضي الله عنه يقول يا ليتني شجرة تعظد مع هذا اليقين كله يقول يا ليتني شجرة تعظى وفي بعض الروايات يا ليتني شاة سمنني اهلي ثم اكلوني. وهذا كما يقول العلماء مقام الاشفاق. ومقام الاشفاق لا - 00:15:09ضَ

لا ينظر فيه الى ظاهر كلامه ان الذين هم من خشية ربهم مشفقون يبلغ بهم الخوف حتى وهو معنى قول رضي الله عنه لو كانت احدى قدمي في الجنة والاخرى خارجها لم امن من مكر الله - 00:15:27ضَ

هذا مقام الاشفاق شدة الخوف من الله سبحانه وتعالى. فعندها يطيب للعبد عيشه. وعندها تهنأ نفسه ينشرح صدره ويطمئن قلبه هذا اليقين الذي ما طلب عبد ربه شيئا اعز ولا اكرم منه - 00:15:40ضَ

اسأل الله ان يهديك الى اليقين. وان يذيقنا واياكم حلاوة اليقين وبرد اليقين وان يحشرنا واياكم في زمرة المحسنين. نعم انه اليقين الذي ضرب بها ابو بكر رضي الله عنه المثل لهذه الامة. لكي تقتدي به بعد النبي صلى الله عليه وسلم. فيجد الانسان هذا اليقين معينا له بعد الله - 00:15:58ضَ

في كل شدة وفي كل محنة وفي كل خطب وفي كل كرب. لكي يستقيم قلبه لله ولا يتنكر عن صراط الله. نسأل الله بعزته جلاله وعظمته وكماله ان يجعلنا من الموقنين انه ولي ذلك وهو ارحم الراحمين. خزائن الرحمن تأخذ - 00:16:18ضَ

بيدك الى الجنة - 00:16:38ضَ