محاضرات الشنقيطي فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن محمد المختار الشنقيطي
التفريغ
الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على خير خلق الله اجمعين وعلى اله وصحبه ومن سار على سبيله ونهجه واهتدى بهديه واستن بسنته الى يوم الدين - 00:00:00ضَ
اما بعد فاسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يجعل حجنا مبرورا ان يجعل سعينا مشكورا وان يجعل ذنبنا مغفورا ان يجعل الاجر موفورا انه كان حليما غفورا ينبغي على الحاج الى بيت الله الحرام اذا رجع الى اهله ودياره - 00:00:23ضَ
ان يعلم ان هناك حقين يسأله الله عنهما فقال ما اداهما عبد في هذه الحياة الا عاش سعيدا ومات قرير العين حميدا ودخل الجنة وفاز فوزا عظيما الحق الاول حق الله عز وجل - 00:00:52ضَ
وهو اعظم الحقين الحق الثاني حقوق العباد وواجباتهم واماناتهم والمسؤوليات التي تجب عليه تجاههم واما حق الله ان الله رضي له ان يوحده سبحانه رضي له ان يؤمن به سبحانه - 00:01:19ضَ
رضي له التوحيد والايمان وكره اليه الكفر والفسوق وعبادة الاوثان نعم رضي الله لعبده ان يكون مسلما له مستسلما له الله سبحانه وتعالى لا يرضى ان يعبد غيره وان يتذلل العبد باحد سواه - 00:01:47ضَ
العبادة حق لله عز وجل خالص ينبغي عليه ان يؤديها على الوجه الذي يرضي الله اذا سأل فلا يسأل الا الله واذا استعان لا يستعين الا بالله واذا استغاث لا يستغيث الا بالله - 00:02:15ضَ
واذا استجار لا يستجير الا بالله واذا ذبح ونذر واقسم وحلف فكل ذلك لله الا لله الدين الخالص ان يكون قلبه مخلصا لربه هذا هو التوحيد في الصفاء والنقاء وهو الاسلام والاستسلام - 00:02:36ضَ
زمان قلب يعيش على هذه الفطرة السوية الا كان سليما من الافات من العلل فيلقى العبد ربه يوم يلقاه بقلب سليم اذا عبد العبد ربه وادى حق الله كاملا على الوجه الذي يرضي الله - 00:03:03ضَ
استقامت له امور الدنيا والاخرة ولقد علم النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه رضي الله عنهم اجمعين وعلم الامة كلها هذا الحق العظيم وابتدأ به قبل الحقوق كلها وهي رسالة الرسل - 00:03:25ضَ
ما من رسول الا وقد امر امته باداء هذا الحق وبين انه فرض عليهم وان الله ارسل رسله وانزل كتبه من اجله ومن اجل هذا الحق خلق الله الارض ومن عليها - 00:03:48ضَ
وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ومن اجل هذا الحق كان الليل والنهار والعشي والابكار ومن اجله كانت الجنة والنار على المسلم اذا اراد السعادة الحقيقية والحياة الطيبة ان يؤدي حق الله خالصا - 00:04:06ضَ
ان ترجع الى اهلك وولدك. مؤمنا موحدا كيف بينك وبين الله عهد وقد حججت الى بيته وقلت لبيك اللهم لبيك. لبيك لا شريك لك لبيك وهذا هو التوحيد. معنى لا اله الا الله - 00:04:32ضَ
ان تبرأ من كل معبود غير الله جل جلاله ان تثبت الحق لله وحده لا شريك له نظرت عيناك وسمعت اذناك ووعى قلبك ورأيت بام عينك الملايين كلها تدعو الله وحده لا شريك له - 00:04:53ضَ
فكيف تدعو غيره وكيف تعكف على القبر وعلى فلان وعلان ترجو منه ان ينجيك من المصائب وان يلطف بك في الشدائد وتطلب منه المدد والغوث والعون وانت تقف بين يدي الله تقول اياك نعبد واياك نستعين - 00:05:13ضَ
هل طردنا الله عن بابه حتى نقف بباب غيره؟ حاشا امن يجيب المضطر اذا دعاه اسأل الله ان يصرف عبده عنه فهو سبحانه يقول ادعوني استجب لكم والدعاء لا يكون الا لله - 00:05:36ضَ
وما يرضى الله جل جلاله ان يقف المخلوق على مخلوق ايا كان يسأله النفع صلب نفع او دفع ضر فان ذلك لا يملكه الا الله كل من بيده ملكوت كل شيء. وهو يجير ولا يجار عليه. فهذا حق عظيم ينبغي ان - 00:05:57ضَ
انتبه له المسلم وعلينا كلنا ان نعلم ان الاسلام والايمان فيه ابتلاء وان اي هم واي غم ينزل بك في هذه الدنيا المراد به ان تسأل الله كشفه وان تدعو الله سبحانه وتعالى ان يلطف بك فيه - 00:06:23ضَ
فهذا هو المقصود من البلاء ان تتوجه الى الله ولا تتوجه لغيره فلولا اذ جاءهم بأسنا تضرعوا. فالله انزل البلايا والحوادث وصبها على اوليائه وعباده المؤمنين لكي يظهروا هذا التوحيد الخالص - 00:06:45ضَ
يقال لك اذهب الى فلان والى قبر فلان او اذبح لفلان او استغيث بالجن فانهم ينفعوك او يكشفوا عنك فقل لا قل هو ربي لا اله الا هو عليه توكلت واليه نتاب - 00:07:06ضَ
ان ترجع الى اهلك وديارك. ولبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك معك زاد تقف به اي زاد انه زاد التقوى فيه كلمة التقوى كلمة النجاة والهدى. والزمهم كلمة التقوى وكانوا احق بها واهلها - 00:07:24ضَ
واساس التقوى لا اله الا الله. فترجع بهذه الكلمة العظيمة الى اهلك وولدك. خرج الحاج خائفا من المصائب والحوادث ويرجع مطمئنا مؤمنا واثقا بالله يقول الكون كون الله والملك ملك الله والامر كله - 00:07:46ضَ
لله فينبغي ان اتوجه الى الله لا الى اي شيء سواه عندها يطمئن قلبه ولن يطمئن القلب بشيء غير الله جل جلاله وهذه طمأنينة القلوب وبهجة النفوس وسرور الارواح ان توحد الله عز وجل - 00:08:08ضَ
ولذلك جعل الله الامن والامان والسلامة والاسلام والعافية والرضا في الايمان به سبحانه وتعالى وترك الشرك والاستغاثة بغيره والالتجاء بغيره الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم - 00:08:27ضَ
يهتدون والله لا يرضى الله ولا يرضى رسوله صلى الله عليه وسلم ولا يرضى الصالحون والمؤمنون ان يقف المخلوق يسأل المخلوق وكل شيء غير الله عز وجل مخلوق يدعو لمن ضره اقرب من نفعه. فمن دعا غير الله عز وجل فقد جلب على نفسه البلاء - 00:08:47ضَ
فلن يجد راحة ولا طمأنينة ولا قوة ولا معونة ولا هداية ولا توفيق. الا بالرجوع الى الله سبحانه وتعالى ومع هذا كله علينا ان ندرك ان الله لا يرضى ان يصرف اي شيء من حقه لاحد سواه - 00:09:12ضَ
كائن من كان ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك يخاطب الرسل اخاطب افضلهم عليه الصلاة والسلام. نبينا ويخاطب الرسل جمعاء والخطاب لكل الخليقة ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لان اشركت ليحبطن عملك. ما في مجاملة في هذا الحق - 00:09:31ضَ
وليس فيه تنازل امر عظيم قد يصرف الانسان مثقال خردلة من حق الله عز وجل فيهلك. يخسر الدنيا والاخرة. فعلى المسلم ان يحقق هذا الاساس وان يعلم ان الاولياء والصلحاء لا يرضون له ان يدعوهم ان يدعوهم مع الله - 00:09:57ضَ
وان الولي ما كان وليا الا بالتوحيد وانه اذا كان وليا صالحا فان الله سيبلغك منزلته واكثر ان اخلصت له سبحانه وتعالى وانبت اليه واديت حقه. فالله خلقك له ولم يخلقك لاحد سواه - 00:10:18ضَ
ان تعرف ما الذي لله فتؤديه وما الذي عليك لله فتؤديه؟ والا يعيش الانسان مع الجاهلين يقول بقولهم ويفعل بفعلهم يقول صلى الله عليه وسلم لا يكن احدكم امعة ان احسن الناس احسن - 00:10:37ضَ
ان اساءوا اساء ولكن وطنوا انفسكم اذا احسن الناس ان تحسنوا واذا اساءوا ان تجتنبوا اساءتهم علم رسول الله صلى الله عليه وسلم الامة الاسلام الاستسلام فهذا عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما غلام صغير - 00:10:55ضَ
يأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بمجامع قلبه الى هذا الصفاء والنقاء. والى هذا التوحيد والاخلاص يركب مع النبي صلى الله عليه وسلم على دابته فاذا برسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له يا غلام - 00:11:15ضَ
الا اعلمك كلمات ينفعك الله بهن احفظ الله تجده تجاهك احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك. اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله واعلم اعلم علم اليقين الذي لا شك معه ولا مرية ان الخلق كل شيء سوى الله عز وجل - 00:11:31ضَ
لو اجتمعوا ليس الولي ولا صاحب القبر ولا الجن ولا الشياطين انما الخلق كلهم لو ان الخلق اجتمعوا مجتمعين لا منفردين على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك - 00:12:01ضَ
واعلم ان الخلق لو اجتمعوا على ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك. رفعت الاقلام وجفت الصحف يأخذ بمجامع هذا القلب الصبي البريء. الى اعز شيء وانفس شيء. وهو التوحيد والاخلاص - 00:12:22ضَ
وهذا يدل على ان عليك مسؤولية ان تربي اولادك على ان يسأل الله ان يدعو الله وان يستغيثوا بالله لا العكس المرأة تجر اولادها الى قبر فلان وتقف على القبر وتقول اشفي ولدي. على العكس تماما. هذا رسول الامة يوجه القلب الى الله - 00:12:44ضَ
وهذه توجه اطفالها لا تكتفي بنفسها بل تعلم اطفالها ان يستعينوا بغير الله عز وجل اذا علينا ان ننتبه الى هذا الحق العظيم وعلينا نربي ابنائنا وذرياتنا على هذا الاساس العظيم. الذي هو اساس الصلاح والفلاح. من ادى حق الله - 00:13:07ضَ
به ان يؤدي الحقوق كلها ومن حفظ حق الله حري ان يرضى الله عنه في الدنيا والاخرة فما فاز الفائزون ولا اصلح المصلحون ولا اهتدى المهتدون ان بشيئين اثنين ايمان وعمل صالح - 00:13:29ضَ
الله تعالى قدم حقه على الحقوق كلها فقال ان الذين امنوا وعملوا الصالحات اولا حق الله عز وجل ان يعرف الانسان ان له ربا واحدا لم يلد ولم يولد ولم يكن له شريك احد. قل هو الله احد. الله الصمد. لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفوا احد - 00:13:47ضَ
وهو سبحانه المتفرد بتصريف هذا الكون والمتفرد بكشف الضر وجلب النفع ومن سأل الله فقد حل ضيفا على الله وضيف الله يكرم ولا يهان. ويعطى ولا يمنع. ولذلك ما من احد - 00:14:11ضَ
دعوة الا استجابها الله عز وجل له. او كشف عنه من السوء مثلها لو اعطاه درجة تماثل ما دعا به في الاخرة وهو كريم سبحانه وهو العليم سبحانه الحكيم. قد يعلم ليس من المصلحة ان يعطيك الان حاجتك - 00:14:32ضَ
فبعض الناس اذا دعا ربه واستغاث بالله واستجار بالله وتأخرت الاجابة عنه والعياذ بالله ساءت ظنوني. فقيل له تعال الى الولي فلان. والقبر الفلاني تستجاب عنده الدعوة واذبح الى الولي فلان واستغث بفلان - 00:14:53ضَ
تتأخر عنه الاستجابة ابتلاء من الله عز وجل. ولكن الله سبحانه وتعالى يعطيه وهو لا يعلم ولذلك ينبغي للمسلم الا ييأس والا يقنط من رحمة الله عز وجل ولقد فرط كثير من المسلمين الا من رحم الله بهذا الحق - 00:15:11ضَ
ووقفوا على المشاهد ووقفوا على القبور حتى انك لو وقفت على بعض القبور لا تدري اهم يناجون الله او يناجون غير الله يصرفون الفاضل التي لا تليق الا بالله لاصحاب القبور - 00:15:29ضَ
وهم ينادونهم وينادونهم ويتضرعون اليهم. ثم يعتقدون انهم يسمعونهم وانهم يكشفون الضر عنهم. هذا كله مما سوء زينه لبني ادم وعلى المسلم ان يعلم ان الله سبحانه وتعالى وحده هو الذي يكشف الضر - 00:15:44ضَ
وهو الذي يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء وان يعلم المسلم بمجرد ما يرجع الحاج الى بلده ان يعلم انه ما دام مسلما سيكون بين مقامين المقام الاول الضر والبلاء والامتحان والاختبار - 00:16:03ضَ
والمقام الثاني مقام النعمة فاذا اصابه اصابته النقمة عليه ان يدعو الله. واذا اصابته النعمة ان يشكر الله. واشار النبي صلى الله عليه وسلم الى هذا بقوله عجبت لامر المؤمن ان امره كله خير ان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له - 00:16:26ضَ
وان اصابته سراء شكر فكان خيرا له فاما ان تكون من الشاكرين ان اصابتك النعمة واما ان تكون من الذاكرين الصابرين انحلت بك النقمة انظر الى العبد يبتلى في نفسه - 00:16:49ضَ
وتنزل عليه الامراض والاسقام والعلل وتأتي وتقول له كيف حالك؟ يقول الحمد لله واذا بهذه الكلمة الحمدلله والرضا بالله والتوجه الى الله قد يرفعه الله بها درجات وقد ينعم الله عليه في الدنيا والاخرة - 00:17:05ضَ
ولذلك يقول الله عن النبي ايوب واذكروا في كتاب ايوب واذكر عبدنا ايوب اذ نادى ربه اني مسني الشيطان بنصف وعذاب الى ان قال تعالى انا وجدناه صابرا. نعم العبد انه اواب - 00:17:24ضَ
ما قال الله نعم العبد الا بعد الصبر وكونه يرجع الى الله ما يرجع الى غيره هذه المصائب التي تحل عليك في نفسك واهلك وولدك. يراد بها رفعة درجتك. ان صبرت - 00:17:40ضَ
ولا يراد بها ان تتجه الى غير الله وان تسأل غير الله وان تستغيث بغير الله هذا امر ينبغي للمسلم ان يحرص عليه ولذلك يخذل من توجه الى غير الله - 00:17:55ضَ
ومن ظن ان الغنى عند عند غير الله افقر الله امره وافقر الله حاله وزاده الله فقرا. فمن نزلت به حاجة فانزلها بالله تاذن الله له بالفرج ومن نزلت به حاجة فانزلها بغير الله لم يزده الله الا فاقة وفقرا والعياذ بالله. فانزل حوائجك بالله - 00:18:09ضَ
اقسم بالله وقل حسبي الله وتوكل على الله توكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده سبحانه به عليما بخلقه وكفى به رحيم حليما لطيفا خبيرا سبحانه وتعالى. فعلى المسلم ان يحرص - 00:18:33ضَ
على اداء حقوق الله من حقوق الله الصلاة اذا اديت حق الله بالتوحيد والاخلاص ولم تصرف شيئا لغير الله عز وجل من حق الله سبحانه وتعالى فانت السعيد ولا يقبل صلاتك تقبل صلاتك ولا زكاتك ولا عبادتك - 00:18:52ضَ
الا بعد اداء هذا الحق اذا اديت هذا الحق حينئذ تنظر في الحقوق الباقية قال صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه حين بعثه الى اليمن فليكن اول ما تدعوهم اليه - 00:19:10ضَ
شهادة ان لا اله الا الله واني رسول الله فانهم اطاعوك لذلك فاعلمهم ان الله افترض عليه الخمس صلوات في كل يوم وليلة. الصلوات الخمس اساس السعادة والفلاح والنجاح والربح والصلاح - 00:19:25ضَ
وما من عبد يصلي لله خاشعا مؤديا لحق صلاته كاملا متذللا متبذلا متضرعا متخشعا بين يدي ربه الا صعد صلاته الى السماء وعليها نور فتفتح لها ابواب السماوات ثم تنتهي الى ما شاء الله ان تنتهي اليه فتشفع لصاحبها. يقول صلى الله عليه وسلم فتقول حفظك الله كما - 00:19:42ضَ
اول ما تفكر فيه حق الله عز وجل بعد توحيده ان تؤدي الصلاة على الوجه الذي يرضي الله عز وجل ولا تتساهل في هذه الصلاة بمجرد ما تسمع داعي الله عز وجل تتطهر. كما امرك الله طهارة تامة كاملة - 00:20:14ضَ
ثم تصلي الصلاة على الوجه الذي يرضي الله. واعلم ان الناس في الصلاة على مراتب ودرجات وقد يكون بين الدرجة والدرجة والمرتبة والمرتبة كما بين السماء والارض يقول صلى الله عليه وسلم ان العبد ليصلي الصلاة وما يصليها في وقتها - 00:20:33ضَ
ولما فاته من وقتها خير له من الدنيا وما فيها الثواني اليسيرة من اول الوقت ربما يفرط فيها الانسان هي خير من الدنيا وما فيها هذا يدل على عظيم امر الصلاة - 00:20:53ضَ
واذا اراد الانسان ان ينظر الى مكانته عند ربه فلينظر الى صلاته فان وجد انه يوفق في خشوعها وحضورها واداء حقوقها فليعلم ان الله اراد به خيرا الصلاة واسعد الناس في الصلاة من جمع امورا اولها انه يتهيأ للصلاة قبل ان يؤذن المؤذن - 00:21:09ضَ
فلا يؤذن المؤذن الا وجدته قد تطهر طهارة تامة كاملة ومن الناس وهم السعداء جعلنا الله واياكم منهم لا يؤذن المؤذن الا وهم في المسجد وهم في الصفوف الاول جرب وانظر كيف يكون حالك حينما تحافظ على الصلوات. كيف تجد النفحات والرحمات والبركات والخيرات - 00:21:32ضَ
عليك وعلى اهلك وولدك فان الانسان يبارك له في عمره واهله وولده بصلاته وادائه للصلوات كاملة على الوجه الذي يرضي الله ومن اسعد اسعد الناس من يؤذن عليه المؤذن وهو في الصفوف الاول - 00:21:55ضَ
ثم اذا اراد الله ان يسعد عبده في الصلاة بمجرد ان يكبر تكبيرة الاحرام يترسم هدي النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته ان يصلي كيف صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:22:12ضَ
حتى كأنه ينظر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم امامه في تلاوته في ركوعه في سجوده لانه ينظر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي كما صلى ويركع كما ركع ويسجد كما سجد - 00:22:27ضَ
ويؤدي السنة وان كان جاهلا بها سأل العلماء واخذ الكتب وسمع الاشرطة والمواعظ التي تدله على كيفية اداء الصلاة هذه الصلاة هي اول ما يحاسب عنه العبد بين يدي الله عز وجل. يقول صلى الله عليه وسلم فان صلحت فقد افلح وانجح - 00:22:43ضَ
جعلنا الله واياكم من المفلحين وتحافظ على الصلوات تامة كاملة. تؤدي السنن الرواتب قبلها وبعدها على حسب ترتيب الشرع لها واذا وقفت بين يدي الله وقفت وقوف العبد الذليل من ذلت لله رقبته خشع لله قلبه وذرفت من خشية الله عيناه تستشعر عظمة - 00:23:05ضَ
الملوك وجبار السماوات والارض يبارك لك في عمرك وفي دينك وفي استقامتك. العبد يحفظ في دينه بالصلاة احفظ لدنياه بالصلاة يحفظ لعمره بالصلاة في اهله وولده بالصلوات الخمس واقم الصلاة ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر - 00:23:26ضَ
وفي الشدائد والمصائب ليس هناك سلاح انجح ولا اعظم ولا اكبر ولا اكمل من الصلاة واستعينوا بالصبر والصلاة وكان صلى الله عليه وسلم اذا فزع او نزل به امر فزع الى الصلاة - 00:23:48ضَ
وهي عمود الاسلام ولا حظ لمن ضيعها. قال صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة. فمن تركها فقد كفر وهذه الصلاة ربي عليها اولادك وهم امانة في عنقك - 00:24:04ضَ
ربي عليها الصغير وتنش عليها الكبير. واذا عودت ابناءك على الصلاة واخذتهم معك الى الصلاة. لن يصلوا الا كان لك مثل اجرهم ولن تعلم احدا كيف يقف بين يدي الله عز وجل الا اجرت طيلة حياته. ولو علم احدا كان لك مثل اجره - 00:24:18ضَ
فعليك ان تدرك ان هذا الحق لله عز وجل ينبغي ان يؤدى تاما كاملا وحقوق الله عز وجل كثيرة. اما حقوق العباد فاعظمها واولها واجلها حق الوالدين ينبغي للحاج ان يعلم ان لوالديه حقا عظيما احياء وامواتا - 00:24:39ضَ
سيقوم بهذا الحق على الوجه الذي يرضي الله عز وجل وصاك الله على والديك خاصة عند المشيب والكبر ان ترحمهما وترحم ضعفهما وتحسن اليهما وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا - 00:24:59ضَ
ان يكون لسانك وان تكون جوارحك واركانك في برك لوالديك وان تحسن اليهما بقدر ما تستطيع من الاحسان خاصة عند المشيب والكبر تتذلل للوالد والوالدة تقول يا ابتي وتدخل على ابيك في نسيبه وكبره امام اولادك وبناتك وتناديه بالابوة وعلى كذلك الام تناديها بالامومة تذل - 00:25:17ضَ
لله عز وجل واخفض لهما جناح الذل من الرحمة واما اذا كان امواتا انك تترحم عليهما وتذكرهما بصالح الدعوات وتتصدق عليهما فتذكر جميلهما ومعروفهما وترد بالاحسان. قال قال يا رسول الله ان امي ماتت فجأة - 00:25:43ضَ
تصدقوا عنها؟ قال نعم وهو حديث سعد في الصحيح. رضي الله عنه وارضاه بر الوالدين بالاقوال وبر الوالدين بالافعال وبر الوالدين بالدعوات الصالحة وبر الوالدين بادخال السرور عليهما يحرص الانسان على ان يدخل السرور على والديه وان يعلم انه ليس في الدنيا احد من الناس اعظم حقا عليه من ابيه وامه - 00:26:08ضَ
وان حق امه اعظم من حق ابيه. كرره النبي صلى الله عليه وسلم بثلاثة اضعاف وجعل المرة الرابعة للاب تعظيما لحق الام على حق الاب وتحسن الى الام وتحسن الى الاب تقضي حوائجهم. لا تطلب الام شيئا الا قضيته - 00:26:33ضَ
قضيته لها ولا يسأل الاب حاجة الا اديتها اليه. ولا تتذمر ولا تتسخط. فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما ولا تقل لابيك ما هذا او تصيح في وجهه او تغير حتى من وجهك وهو ينظر اليك. وانما تلزم البر. كان عثمان رظي الله عنه لا يتكلم بحظور - 00:26:51ضَ
وكان اذا سألت حاجة ولم يعلم ماذا تسأل لا يقول لها ماذا تقولين. ولا يقول لها ما سمعتك وانما ينتظر حتى يخرج من عندها فيسأله قالت عائشة رضي الله عنها كان عثمان من ابر الناس بامه - 00:27:14ضَ
هكذا كان الصالحون وكان الاخيار والمتقون يحفظون بر الوالدين وتحفظ بر الوالدين. من حفظ بر الوالدين كان وفيا. من حفظ بر الوالدين كان رضيا. من حفظ بر الوالدين. حفظ الله له اولاده - 00:27:30ضَ
وذريته وعاش العيشة الطيبة السعيدة. لان الله يحب من عبده الوفاء. ولا يحب منه اللؤم ونسيان المعروف ولا تتعالى على الوالدين. بل ينبغي دائما ان تشعر الوالدين وان تشعر الاهل بمكانة الوالدين - 00:27:46ضَ
وكذلك ايضا من الحقوق الواجبة على المسلم حقوق الاولاد الاولاد لهم حق عظيم على الوالدين وقد ينجو العبد باولاده وقد يهلك باولاده قد ينجو باولاده وينال الدرجات العلى في الجنة - 00:28:05ضَ
مما يؤدي من حقوقهم يعلمهم ينشأهم ويربيهم التربية الصالحة المستقيم على طاعة الله عز وجل في رفع الله درجته ويعظم اجره ويجعلهم شفعاء له بين يدي الله عز وجل قال صلى الله عليه وسلم - 00:28:25ضَ
ما من مسلم جاريتين ليؤدبهما فيحسن تأديبهما ويربيهما فيحسن تربيتهما الا كن له حجابا من النار البنت اذا علمتها وربيتها تنشئة صالحة تكون حجاب لك من النار ومعانا جاريتين بنتين من بناتك - 00:28:43ضَ
في تربيتهم التربية الصالحة المستقيمة. ولذلك يقول صلى الله يقول الله تعالى لنبيه وامر اهلك بالصلاة وامرنا الله ان نقي انفسنا واهلينا نارا. قال علي رضي الله عنه في تفسير هذه الاية علموهم وامروهم بالصلاة وبطاعة الله عز وجل - 00:29:08ضَ
وتأمر اولادك بالطاعة والصلاة وعلمهم كيف الوضوء. تعلم اولادك الوضوء تعلمهم الصلاة. قال صلى الله عليه وسلم مروا اولادكم بالصلاة بسبع يضربوهم عليها لعشر فرقوا بينهم في المضاجع تعلم اولادك اخلاق الاسلام - 00:29:28ضَ
تعلم اولادك شيم الكرام تعلم اولادك الخير ولا تقل والله الزمان زمان فتن وماذا افعل مع هذه الفتن؟ لا جد مجتهد عليك ان تبذل الاسباب وان تبذل ما امرك الله ببذله. والباقي على الله سبحانه وتعالى فهو الذي يهدي من شاء - 00:29:45ضَ
ويتولى امر عباده كما شاء وكيف شاء سبحانه. لكن الواجب عليك ان تربي وان تنشئ وان تعودهم على الخير. اول ما ينبغي ان ام علي توحيد الله عز وجل نربي فيه الاخلاص - 00:30:05ضَ
التوكل على الله بصدق اللجأ الى الله. وتقص عليهم من قصص القرآن وقصص السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. من الحوادث والعبر النبي صلى الله عليه وسلم في بيتك لو مر في الاسبوع تجلس مع اولادك - 00:30:20ضَ
تعلمهم كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا بربه متوكلا على الله مفوضا اموره الى الله. وكيف ان الله لم يخذله؟ وكيف ان الله عز وجل يسر امره وشرح صدره وغفر ذنبه - 00:30:36ضَ
عزه عز الدنيا والاخرة سبحانه وتعالى. فتنشئ اولادك على هذا الايمان وعلى هذا التسليم. ان الذي يربي التربية الصالحة يجد الذرية الطيبة وتطيب ايامه بذريته ويطيب حيا وميتا وليقفن ابنه على قبره يترضى عنه بعد موته. ويجزيه كل خير حينما نشأه على طاعة الله ومحبة الله - 00:30:50ضَ
نعم ان المعروف لا ينسى ومن حرص على تربية اولاده التربية الصالحة المستقيمة. التي تنجيه بين يدي الله عز وجل وجد ثمار ذلك. هذا الامر العظيم تمناه الانبياء يقول الله عن نبي من انبيائه ربي هب لي من لدنك ذرية طيبة - 00:31:17ضَ
ولا يهب هذه الذرية الطيبة الا الله سبحانه ودائما تقول اللهم اهد اولادي اللهم اصلحهم اللهم ارشدهم ولا تيأس ولا تعجز ولو بقي من اولادك ولد واحد وكلهم كانوا كبارا او انفرط العقد لا قدر الله عجزت عنهم لا تيأس - 00:31:37ضَ
فلعل هذا الولد الاخير ان يجعل الله لك فيه عوضا عن اولادك كلها. فان العبرة بالبركة وكم من ولد عن امه ولذلك تحرص كل حرص على ان تبذل ما عندك - 00:31:59ضَ
قد يبتليك الله بانصراف اولادك وعصيانهم لك وتمردهم عليك ولكن لا تعجز استعن بالله ولا تعجز تحرص على تربية اولادك على الخير وتنشأتهم على الطاعة والبر. تحبب في اولادك اداء حقوق الله عز وجل وطاعة الله سبحانه وتعالى. وتنفرهم من معصية الله وتخوفهم وتذكرهم بايام الله - 00:32:13ضَ
وتقول لابنك ان الله عزيز الانتقام يا بني ان اطعت الله اصلحت واصلحت ونجحت وان عصيت الله فان الله على كل شيء قدير الله قادر ان يأخذ السمع والبصر وان يأخذ حولك وقوتك - 00:32:37ضَ
وتخوفه بالله عز وجل وتأخذ معك الى المقابر يشيع الجنائز وتأخذه الى عيادة المرضى وتأخذ الى صلة الرحم وتهيئ فيه النفس المؤمنة مطمئنة المستجيبة لربها. كم من اب تعب على ابنه صغيرا وارتاح كبيرا - 00:32:51ضَ
وكم من اب تعب على ابنه في الحياة فوجده بعد الممات وجده يدعو له بصالح الدعوات ويستغفر له مع المؤمنين والمؤمنات وجد عند المشيب والكبر حينما خارت قواه وابيض شعره - 00:33:11ضَ
ووهن عظمه وجد ابنه ساعدا ايمن بعد يعينه بعد الله عز وجل في الشدائد. من جد وجد ومن زرع حصد والمعروف لا يبلى والديان لا ينسى ومن زرع الخير فان الله يقر عينه به في الدنيا والاخرة فاحرص - 00:33:32ضَ
رحمك الله على تربية اولادك على هذا الخير وعلى هذه الطاعة والبر كذلك ايضا من حقوق العباد حقوق الرحم الاعمام والعمات والاخوال والخالات الاخوان والاخوات والاعمام والعمات والاخوال والخالات وال كل من القرابات كلهم لهم حق عليه - 00:33:49ضَ
ان تحسن اليهم ولا تصيب وان تحفظ هذا هذا الدم وهذا الرحم وتدلها ببلالها فان الله تعالى عظم امر الرحم خلقها سبحانه واشتق لها اسما من اسمه وهو الرحمن وهي الرحم. من وصلها وصله الله. ومن قطعها قطعه الله. ولذلك كانت من رسالة الرسل - 00:34:08ضَ
والانبياء والمرسلين ما من نبي الا وامر قومه بصلة الرحم وذكرهم بحقوق القرابة اقرباؤك. اول ما تبدأ باخوانك واخواتك احسن اليهم وتصفح عن مسيئهم ولا تتبع عثراتهم ولا تضيق عليهم ولا تشد عليهم. اخوك هو اخوك واختك. تصلها وتبرها - 00:34:33ضَ
لا يصلهم منك الا كل خير. وتحسن اليهم لو سبوك وشتموك تصبر. قال يا رسول الله انني رحما اصلهم ويقطعون اعطيهم ويحرمونني قال ان كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل. انت الكاسب وانت الرابح. عامل الله عز وجل في قرابتك. واعلم ان القرابة - 00:34:59ضَ
امرها عظيم تؤذيك وتهينك وتذلك وتدخل الشر عليك في بعض الاحيان ولكن اصبر اصبر واحتسب وهذا رسول الامة صلى الله عليه وسلم اوذي من قرابته وقف على الناس على الصفا - 00:35:21ضَ
وداعا قريش عمم فيها وخصص فقال لهم قولوا لا اله الا الله فكان اول من تكلم عنه ابو لهب عليه لعنة الله فقال له تبا لك الهذا جمعتنا انظر كيف ابتلي الانبياء بالقرابة - 00:35:38ضَ
ومع ذلك صبروا واحتسبوا رفع الله عز وجل اقدارهم وعظم الله اجورا فاصبر واحتسب فان العاقبة للمتقين قرابتك تحسن اليهم خاصة الاخ والاخت مهما جاء من الاذية والاضرار تصبر وتزورهم وتسأل عن احوالهم. وان كانوا في حاجة قضيت حوائجهم. ولا تنتظر منهم ان - 00:35:55ضَ
واذا زرت احدهم لا تنتظر منه ان يزورك. قال صلى الله عليه وسلم ليس الواصل بالمكافئ صلة الرحم ليست بالمقابلة. جاءني اجيه. ما جاني ما اجيب زارني ازوره اذا لم يزرني لا ازره لا - 00:36:20ضَ
انما الواصل التام في صلته من يصل الى قطعته الرحم انه يريد وجه الله ويبتغي ما عند الله لذلك ايضا الاعمام والعمات والاخوال والخالات لا يمر عليك شهر الا تصفحت هؤلاء القرابة - 00:36:39ضَ
ونظرت ما الذي فعلت لهم؟ لان الله جعل لهم حقا عندك. قال صلى الله عليه وسلم من احب منكم ان ينسأ له في اثره ان يبسط له في رزقه وان يزاد له في عمره فليصل رحمه - 00:36:55ضَ
وصلة الرحم مظنة البركة والخير. تحرص على صلة الرحم. وعلى ادخال السرور الى الرحم ولا تسمع بواحد من اقربائك مريض الا زرته ولا ميتا الا شيعته وترحمت عليه ولا مديونا الا فككت دينه ان كنت قادرا على ذلك تحرص على ان تحسن الى قرابة - 00:37:11ضَ
ثم بعد ذلك تعلم ان اخوانك المسلمين بينك وبينهم وشيجة الاسلام وحق الاسلام عظيم فان اخوة الاسلام اعظم من اخوة النسب واعظم من كل اخوة وهي الاخوة الايمانية. التي بقيت مع المسلمين حتى بعد الموت - 00:37:33ضَ
ولذلك يقول تعالى الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين لا تزال الاخوة الايمانية مع المؤمن حتى يلقى ربه الى ان يرى اثارها وبركتها في مقعد صدق عند مليك مقتدر اخوانا على سرر متقابلين. جعلنا الله واياكم منهم برحمته وهو ارحم الراحمين - 00:37:54ضَ
الاخوة الايمانية التي انتزعت من النفوس الشقاق والخلاف والحسد والبغضاء والشحناء انها الاخوة التي لن يستطيع مسلم ان يقوم بحقوقها الا اذا للمسلمين قلبه لا يمكن للانسان ان يكون اخا صادقا الا اذا نزع الغل من قلبه - 00:38:18ضَ
ولذلك يقول الله عن اهل الجنة ونزعنا ما في صدورهم من غل اخوانا. فجعل الاخوة بعد ذهاب الغل. وليست هناك اخوة مع الحسد الذي يحسد الناس هذا ليس باخ صادق - 00:38:41ضَ
والذي يحتقر الناس ليس باخ صادق. اول ما تبدأ قلبك لا تنظر الى الوان الناس ولا الى مراتبهم ولا الى مناصبهم. فانظر الى شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله - 00:38:55ضَ
انظر الى تقوى الله تحب فيها وتعادي فيها توالي من اجلها وتعادي من اجلها ومن كان كذلك كان من المتقين يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا. ان اكرمكم عند الله اتقاكم - 00:39:10ضَ
رب اشعث اغبر ذي طمرين مرقع الثياب حافي القدم لو رآه الانسان لاحتقره ولو وقف على باب الله يسأله ما رد الله سؤاله ولا قضى له حاجته الله ما يزن الناس باشكالها ولا جمالها ولا صورها ولا الوانها - 00:39:30ضَ
عليك ان تعلم ان اخوة الاسلام تحتم عليك محبة المسلمين فاذا رأيت الابيض والاسود والعرب والعجم ترى اخا لك في الله تحبه وتواليه وتناصره على المودة والصفاء والمحبة النقاء تتمنى له الخير - 00:39:50ضَ
كان المسلمون يتألم المسلم في مشرق الارض لاخيه في مغرب الارض تحس انه اذا اصابته النكبة كانها حلت به فتدمع عينه لعيون المسلمين وتدمع عينه لمآسي المسلمين ويتقرح قلبه من اخوة الاسلام - 00:40:07ضَ
فاول ما ينبغي على المسلم ان ينقي قلبه لاخوانه المسلمين. وان يزيل هذه النعرات والعصبيات والافات البغيضة عند الله عز وجل وهي النظر الى احساب الناس والى الواني والى جمالهم والى صورهم - 00:40:23ضَ
ولكن ينظر الى ايمانهم واستقامتهم دين جمع الله به دلالا من الحبشة وصهيبا من الروم وسلمان من فارس حتى يعلم المسلمون بل يعلم الناس قاطبة بل يعلم اهل الارض قاطبة الا فظل لاحد على احد الا بالتقوى - 00:40:43ضَ
وكان بلال وهو حبشي لكنه مسلم يقف على رؤوس الناس وينادي اشهد ان لا اله الا الله. اشهد ان محمدا رسول الله ويؤتمن على دين الامة فتقبل شهادته. رضي الله عنه وارضاه. لانه سالت دماؤه - 00:41:03ضَ
بطح على البطحاء في عز الظهيرة وشدة الظمضاء من اجل ان يترك لا اله الا الله فاوذي في ابو لهب يضعه على الرمظاء حتى يرى الموت ويقول له اكفر بمحمد - 00:41:25ضَ
فاذا بلغ به الاذى مبلغ وقلبه عن الرمظاء اذا به يقول احد احد فزكاه الاحد الاحد الفرد الصمد سبحانه الذي لم يلد ولم يولد فطهره حيا وميتا. يقول صلى الله عليه وسلم يا بلال - 00:41:41ضَ
اني سمعت دف نعليك في الجنة دفن عليك حتى ان بلال هذا الذي ينظرون الحبشي واسود يا بلال يقول رسول الامة يا بلال اني سمعت دفا عليك في الجنة فاخبرني عن ارجى عمل عملته حتى اذا رسول الامة يسألك - 00:41:58ضَ
شرف الاسلام وعزة الاسلام ليست بالنعرات ولا بالتعالي ولا بالدعاوى العريضة بالقلوب بالتوحيد بالصلاح بالفلاح. ومن كان نقي القلب نقاه الله عز وجل وسلم لاخوانه المسلمين. فعليك ان تعلم ان اخوانك المسلمين لهم - 00:42:16ضَ
عليك ان تحبه ولا محبة الا بعد هذا الصفاء والنقاء ثانيا ان تحفظ الشر عنهم. تكف عنهم شرك قيل يا رسول الله من المسلم قال المسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه - 00:42:36ضَ
لا تغتاب المسلمين طويل فلان قصير فلان يفعل فلان يقول كف لسانك عن المسلمين اخرس يتمنى ان ينطق بالكلمة والله انطقك. فاستحي من الله عز وجل ان يسمع منك غيبة لمسلم - 00:42:51ضَ
اياك ان تسب المسلمين او تشتمهم او تتهكم او تستهزئ بهم ويل لكل همزة لمزة واد في جهنم لو سيرت فيه جبال الدنيا لذابت من حره لمن؟ لمن يعتدي على المسلمين؟ ويل لكل همزة لمزة - 00:43:08ضَ
هذا الهمز واللمز واحتقار المسلمين ترجع بعد حجك نقيا كما امر الله عز وجل من هذا امر ينبغي ان تستشعره سواء حججت او لم تحج لانه واجب عليك اتجاه اخوانك المسلمين - 00:43:29ضَ
قال صلى الله عليه وسلم المسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه لان الله اذا نجاك من لسانك فقد فافلحت ونجحت. ولذلك قال صلى الله عليه وسلم حينما قال له معاذ دلني على عمل قال كف لسانك. قال يا رسول الله او انا مؤاخذون بما نقول؟ قال ثكلتك امك يا معاذ - 00:43:43ضَ
وهل يكب الناس في النار على وجوههم او على مناخرهم الا حصائد السنتهم هذا الذي يكف يكب الناس على وجوههم في النار سب المسلمين. غيبة المسلمين. والله فلان يقولون فيه. بعدين اذا جلست بين اهلك وجماعتك - 00:44:03ضَ
رجعت من حجك وقالوا والله فلانة فيها ولا فلان فيقول لهم يا ناس اتقوا الله. لا تغتابوا المسلمين ارجع امرا بالمعروف ناهيا عن المنكر يغير الحج من اخلاقك وادابك ويهذب من سلوكك تجاه اخوانك المسلمين. لن تكون مسلما حقا الا اذا انزلت نفسك منزلة اخيك المسلم - 00:44:19ضَ
اذا فعلت ذلك احببت له ما احببت لنفسك وكرهت له ما كرهت لنفسك. لا تقبل لاحد ان يتهم احدا واذا جاء احد ويقول فلان في هيئ نفسك كانك انت الذي يقال فيه ذلك. هل ترضى؟ تقول له يا اخي اتق الله. ما لك وللمسلمين؟ ما لك وعورات المسلمين؟ ما لك وسب المسلمين - 00:44:40ضَ
تعظه وتذكره بالله عز وجل. والمؤمنون والمؤمنات يأمر بعضهم بعضا بالمعروف وينهى بعضهم بعضا عن المنكر. وهذه هي آآ هذا من اعظم الحقوق على المسلم تجاه اخوانه المسلمين فتكون عفيف اللسان - 00:45:02ضَ
يقول صلى الله عليه وسلم ان اللعانين يعني الذين يكثرون من سب الناس والشتم ان اللعانين لا يكونون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة والعياذ بالله فاذا ينبغي للمسلم ان يطهر لسانه لاخوانه وان يطهر جوارحه واركانه - 00:45:17ضَ
وجماع الخير كله في تقوى الله عز وجل فمن اتقى الله وقاه ومن اتقى الله جعل له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية. وعلى المسلم اذا اراد السعادة - 00:45:36ضَ
واراد ان يستجمع هذه الحقوق كلها ان يكثر من تلاوة القرآن ومن سماع القرآن اذا رجعت الى بلدك فاجعل القرآن عن يمينك وعن يسارك ومن امامك ومن خلفك ومن فوقك وفي قلبك وفي سمعك وفي بصرك - 00:45:49ضَ
اكثر من سماع القرآن تطيب حيا وميتا. واذا سمعت الله يأمرك ائتمرت واذا سمعت الله ينهاك انتهيت يكثر من سماع القرآن مع التدبر والتأمل والتفكر ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم. ومن اكثر من سماع القرآن رحمه الله اصابته الرحمة. واصابته الهداية جعلنا الله واياكم من اهل - 00:46:05ضَ
القرآن اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء احزاننا وذهاب همومنا وغمومنا وسائقنا وقائدنا الى رضوان فوجد الناس كجنات النعيم. اللهم ذكرنا منه ما نسينا وعلمنا منه ما جهلنا وارزقنا تلاوته وحلاوته والعمل به اناء الليل والنهار على الوجه الذي - 00:46:27ضَ
يرضيك عنا. اللهم اوجب لنا به الشرف والمزيد والحقنا به بكل بر سعيد. واستعملنا به في العمل الصالح الرشيد اللهم اجعله لنا اماما وهدى ونورا ورحمة يا ارحم الراحمين. اللهم اجعلنا من اسعد عبادك بالقرآن ومن افلح عبادك بالقرآن. ومن اصلح عبادك بالقرآن - 00:46:47ضَ
يا حليم يا رحمن انك ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم وبارك على نبيه واله وسلم خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة - 00:47:05ضَ