محاضرات في العقيدة والدعوة (المجموعة الأولى) - الشيخ صالح الفوزان - مشروع كبار العلماء
محاضرات في العقيدة والدعوة-12-الحب في الله والبغض في الله|صالح الفوزان|العام|كبار العلماء
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمحاضرات الدكتور صالح بن فوزان الفوزان الحب في الله والبغض في الله الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان الا على الظالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله - 00:00:00ضَ
المبعوث رحمة للعالمين وعلى اله واصحابه والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين وبعد فان موضوع هذه الكلمة وكما علمتم الحب في الله والبغض في الله واثرهما على الافراد والجماعات مما لا شك فيه - 00:00:25ضَ
ان كل انسان يحب ويبغض لا احد يخلو من حب اشياء وبغض اشياء وهذا من اعمال القلوب كون الانسان يحب ويبغض هذا شيء جبل الله عليه الخلق ويتعلق بهذا الحب وهذا البغظ - 00:01:03ضَ
يترتب عليه اثار يثاب الانسان على هذا الحب او البغظ اذا كان على الوجه المشروع ويعاقب عليه اذا كان على غير الوجه المشروع واعظم الحب واساسه حب الله تعالى الذي هو - 00:01:36ضَ
اصل العبادة فان العبادة مبنية على الحب على حب الله سبحانه وتعالى حبه والذل له والخضوع له سبحانه قال تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله - 00:02:10ضَ
والذين امنوا اشد حبا لله فحب الله تعالى هو اساس العبادة والدافع لها مع الذل له والخضوع له. وما يتبع ذلك من الاعمال الظاهرة والباطنة ولهذا يقول يعرف العلماء العبادة - 00:02:37ضَ
بانها غاية الحب مع غاية الذل قال العلامة ابن القيم رحمه الله وعبادة الرحمن غاية حبه. مع ذل عابده هما قطبان وعليهما فلكوا العبادة دائر ما دار حتى قامت القضبان - 00:03:06ضَ
فكل انواع العبادة من صلاة وصيام وحج جهاد وصدقة وامر بالمعروف ونهي عن المنكر كله دائر على حب الله سبحانه وتعالى لان من احب الله فانه يذبل في سبيله كل غال ورخيص - 00:03:29ضَ
يبذل نفسه ولهذا المؤمن يجاهد في سبيل الله يلقى عدوه ويقتتل مع العدو ويصاب بالجراح او القتل وهو مغتبط بذلك. لانه يحب الله سبحانه وتعالى. فيبذل في سبيله كل ما يملك - 00:03:51ضَ
ولهذا ينفق الاموال مع ان الاموال من احب الاشيا الى النفس لكنها ترخص بطاعة الله لانه يحب الله اكثر اكثر من محبة المال فيقدم ما له. ويطعمون الطعام على حبه. مسكينا ويتيما واسيرا - 00:04:21ضَ
لماذا؟ انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا فهو يقدم اعظم ما يحب يقدم نفسه في سبيل الله للجهاد في سبيله ولقاء العدو والقتل والظرب والجراحة والتعب لكنه يستحلي ذلك ويستسهل ذلك - 00:04:45ضَ
لانه في سبيل تحصيل مقصود اعظم وهو محبة الله سبحانه وتعالى فمحبة الله هي اساس عبادته سبحانه وتعالى. فالمؤمنون يحبون الله اكثر من كل شيء لا يقدمون على محبة الله شيئا - 00:05:13ضَ
لا يقدمون على محبة الله شيئا ولذلك يبحثون عن ما يرظي الله لان من احب احدا سعى في مرضاته وابتعد عما يكرهه فالمؤمنون يحبون الله فهم يبحثون عما يرضي الله سبحانه وتعالى. ويبتعدون عما يسخط الله - 00:05:37ضَ
لانه لا يليق بمن يحب الله ان يعصيه كما ان هذا لا يليق في حقوق الخلق بعضهم مع بعض. فاذا احببت شخصا فانك لا تعمل ما يسخطه او يجرح شعوره او يكدر او يكدر باله. لانك تحبه - 00:06:04ضَ
هذا في المخلوق مع المخلوق. فكيف بالمخلوق مع الخالق سبحانه وتعالى فالذي يعصي الله هذا دليل على احد امرين اما انه لا يحب الله اصلا واما انه يحب الله محبة ناقصة - 00:06:30ضَ
ولهذا يقول الشاعر تعصي الاله وانت تزعم حبه وهذا لعمري في القياس شنيع لو كان حبك صادقا لاطعته ان المحب لمن يحب مطيع ولهذا لما ادعى اليهود انهم يحبون الله قالوا اننا نحب الله - 00:06:50ضَ
امتحنهم الله بقوله قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم قل اطيعوا الله والرسول فان تولوا فان الله لا يحب الكافرين فالمسألة ما هي بمسألة دعوة - 00:07:19ضَ
والا كان كل يدعي ولكن المسألة مسألة حقيقة مسألة صدق فمن ادعى شيئا فليقدم الشاهد والدليل على صدقه فمن ادعى محبة الله فانه يسعى في طاعة الله والله تعالى قد ارسل هذا الرسول - 00:07:44ضَ
محمدا صلى الله عليه وسلم مبلغا عنهم ومبينا لما يحبه الله. وما يكرهه الله ويبغضه الله. فالذي يحب الله محبة يتبعها للرسول من كان صادقا في محبته لله فليتبع هذا الرسول - 00:08:07ضَ
فعلامة محبة الله الله جل وعلا ذكر في هذه الاية علامة محبة الله وذكر ثمرته اما علامتها فهي طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني - 00:08:29ضَ
فعلامة محبة الله اتباع رسوله صلى الله عليه وسلم لان الرسول مبلغ عن الله ولا يأمر الا بما يحبه الله. ولا ينهى الا عما يكرهه الله الذي يحب الله صادقا يتبع هذا الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:08:48ضَ
فيفعل ما امر به ويترك ما نهى عنه من يطع الرسول فقد اطاع الله ومن تولى فما ارسلناك عليهم حفيظ فعلامة محبة الله طاعة رسوله قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوه. هذه علامة فارقة - 00:09:14ضَ
لا يمكن لاحد ان يغالط فيها وهي امتحان يمتحن به مدعي المحبة فتوزن اعماله واقواله وتصرفاته على ما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام فان كانت موافقة لما جاء به الرسول فهذا دليل على صدق محبته لله - 00:09:39ضَ
وان كانت مخالفة لما جاء به الرسول فهذا دليل على كذب محبته لله عز وجل او على نقصانها بحسب المخالفة هذه علامة محبة الله اما ثمرتها فقد بينها بقوله سبحانه يحببكم الله - 00:10:07ضَ
فمن ثمرة باتباع الرسول صلى الله عليه وسلم ان العبد ينال محبة الله له. فالله يحبه فمن احب الله واتبع رسوله احبه الله وهذه هي السعادة ان يحبك الله عز وجل - 00:10:33ضَ
السعادة الكاملة اذا نلت اذا نلت هذه المرتبة وهي ان الله يحبك فقد ربحت الدنيا والاخرة يحببكم الله وهذه مرتبة عظيمة ومنقبة عظيمة ينالها من صدق في محبة الله واقام الدليل على ذلك باتباع رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:10:56ضَ
ولهذا يقول سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه قال المفسرون هذه الاية تنطبق على ابي بكر واصحابه من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين قاتلوا المرتدين بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:11:28ضَ
من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين. يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. والله واسع عليم - 00:12:00ضَ
انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون. ومن يتولى الله ورسوله والذين امنوا فان حزب الله هم الغالبون هذه الثمرة الاولى وهي ان ينال - 00:12:26ضَ
محبة الله له وهذا اعظم من ال وارفع منزلة والثمرة الثانية يغفر لكم ذنوبكم اذا اطعت الرسول صلى الله عليه وسلم فان فان الله يغفر لك ذنوبك التي تصدر منك فان الانسان خطاء - 00:12:48ضَ
وكثير المخالفة بحكم نفسه وحكم منازعة الشياطين له وغير ذلك. تكثر منه الذنوب لكن من اطاع الرسول صلى الله عليه وسلم فان الله يغفر له ذنوبه ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم - 00:13:14ضَ
قل اطيعوا الله والرسول امر بطاعة الله وطاعة رسوله اللتين هما اصدق الادلة على محبة الله سبحانه وتعالى فان تولوا يعني فان اعرظتم عن طاعة الله وطاعة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم - 00:13:42ضَ
فان الله لا يحب الكافرين فالذي لا يطيع الرسول يبغضه الله عز وجل فان تولوا عن طاعة الله وطاعة رسوله فان الله لا يحب الكافرين. وهذا هو شأن اليهود ومن - 00:14:07ضَ
حذوهم فان اليهود استكبروا عن طاعة الله واستكبروا عن طاعة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم مع اعترافهم في قرارة نفوسهم انه رسول الله لكن منعهم الكبر والحسد عن اتباعه صلى الله عليه وسلم وجحدوا - 00:14:25ضَ
في الظاهر وهم يستيقنونها في الباطن الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه يعرفون محمدا صلى الله عليه وسلم كما يعرفون ابناءهم وان كثيرا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون هذه محبة الله سبحانه وتعالى. وهذا دليلها وهذه ثمراتها - 00:14:47ضَ
من علامة محبة الله وصدق محبة الله في في قلب العبد الا يقدم شيئا على ما يحبه الله ان يقدم ما يحبه الله على ما تحبه نفسه هذا من اعظم علامات محبة الله. بعد اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:15:15ضَ
الصادق في محبته لله يقدم ما يحبه الله. على ما تحبه نفسه اما الذي يعكس الامر فيقدم ما تحبه نفسه على ما يحبه الله فهذا دليل على كذبه في محبته لله - 00:15:43ضَ
وانما يحب شهواته ولا يحب الله قال سبحانه وتعالى قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله - 00:16:02ضَ
تربصوا يعني انتظروا حتى يأتي الله بامره والله لا يهدي القول الفاسقين معلوم ان الانسان يحب يحب اباه ويحب والديه ويحب اولاده ويحب زوجته ويحب عشيرته التي هي قبيلته ويحب بلده وهو لا يلام على محبة هذه الاشياء - 00:16:33ضَ
وهذه تسمى محبة طبيعة ليست محبة عبادة هذي محبة طبيعية خلقها الله للنفوس لمصالح هو لا يلام على انه يحب هذه الاشياء لان هذه من مصالحه لكنه يلام اذا قدم محبة هذه الاشياء على محبة الله سبحانه وتعالى. هذه الاشياء الثمانية - 00:17:04ضَ
اشياء ثمانية ذكرها الله في هذه الاية الناس يحبونها بفطرتهم ولا يلامون على اصل محبتها لانها من منافعهم ومصالحهم وعواطفهم لا يلامون على محبتها ولكنهم يلامون اذا قدموها على محبة الله سبحانه وتعالى. احب اليكم قال احب اليكم - 00:17:31ضَ
قل ان كان اباؤكم وابناؤكم الى قوله احب اليكم من الله ورسوله. فالذي يلام ان يجعل هذه الاشياء من يجعل هذه الاشياء احب اليه من الله ورسوله وجهاد في سبيله. تهددهم الله بقوله فتربصوا يعني انتظروا ما يحل بكم من العقاب - 00:17:58ضَ
والله لا يهدي القوم الفاسقين فالذي يقدم محبة هذه الاشياء على محبة الله فهذا من الفاسقين يعني الخارجين عن طاعة الله سبحانه وتعالى لان الفسق في الاصل الخروج الخروج عن عن الشيء والفسق في الشرع هو الخروج عن طاعة الله سواء كان فسقا اكبر وهو الكفر او فسق - 00:18:22ضَ
اصغر وهو ما دون ذلك فاذا كان الانسان يشح ببلده ولا يهاجر في سبيل الله اذا كان بلده بلاد كفر ولا يخرج ولا يهاجر في سبيل الله الى بلاد الاسلام - 00:18:51ضَ
فهذا دليل على انه يحب وطنه اكثر مما يحب الله عز وجل والذي يحب ما له الذي يحب ما له وتحمله محبته له على ان يمنع حقوق الله فيه من زكاة - 00:19:12ضَ
وواجبات ونفقات مشروعة واجبة او مستحبة الذي يقدم محبة المال على محبة الله فلا ينفق مما اتاه الله هذا يتربص حتى يأتي الله بامره يكون مع المتربصين المنتظرين لعقاب الله سبحانه وتعالى - 00:19:34ضَ
الذي يحب اولاده اكثر من محبة الله بحيث انه يراهم على المعاصي وعلى ترك الصلاة والمخالفات ولا ينكر عليهم ولا يؤدبهم هذا دليل على انه قدم محبتهم على محبة الله سبحانه وتعالى - 00:19:59ضَ
لانه لو كان يحب الله عز وجل لقام على اولاده في الله وجاهدهم في الله حق جهاده ورباهم على طاعة الله عز وجل او كذلك عنده اولاد كفرة او فسقة - 00:20:27ضَ
كبار رجال يتركهم ويسكن معهم وهو يقدر على فراقهم ويقدر على الابتعاد عنهم لكنه يسكن اليهم ويطمئن معهم ويؤاكلهم ويشاربهم وهم على الكفر بالله او على معصية الله ولا يفارقهم هذا يكون مقدما لمحبة اولاده على محبة الله - 00:20:50ضَ
فليتربص حتى يأتي الله بامره هذا وعيد شديد لا بد من وقوعه اذا شاء الله سبحانه وتعالى ولهذا سمعتم في الاية التي تلاها الامام وفقه الله لا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر - 00:21:23ضَ
يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا ابائهم او ابنائهم او اخوانهم او عشيرتهم ولو كانوا ابائهم بدا بالاصول اصول الانسان وثنى بالفروع او او ابناءه او اخوانهم الحواشي او عشيرتهم - 00:21:44ضَ
من باقي الاسرة او القبيلة فالذين يحبون الله سبحانه وتعالى ويؤمنون به ايمانا صادقا لا يقدمون على محبة الله شيء شيئا فاذا كان اباؤهم وابناؤهم او اخوانهم او عشيرتهم على امر يسخط الله - 00:22:13ضَ
فانهم لا يحابون معهم يقدمون محبة الله عز وجل صحيح ان الانسان يحب هؤلاء بحكم العاطفة الانسانية وبحكم القرابة ولكن اذا حملته محبته لهم على ان يداهن في امر الله - 00:22:47ضَ
وان يتساهل في امر الله وان يقرهم على الباطل فهذا دليل على انه لا يحب الله اما لا يحبه اصلا واما انه يحبه ناقصة وان محبته لهذه الاشياء اكثر من محبته لله عز وجل. لانه لو كان العكس - 00:23:09ضَ
لو كانت محبة الله اكثر من محبته لهؤلاء لظهر ذلك من تصرفاته معهم وكثير من الناس اليوم مع الاسف ابتلوا بهذه المصيبة تجد اولادهم او اباءهم او اخوانهم او عشيرتهم - 00:23:36ضَ
على المحادة لله سبحانه وتعالى ولكنهم يداهنون معهم ويتساهلون معهم ولا يقومون نحوهم بواجب النصيحة وبواجب الانكار او في النهاية بواجب الهجر والابتعاد اذا لم تجد النصائح ولم تجدي الوسائل - 00:24:01ضَ
الاخرى تجد ان اكثر الاسر والبيوت تجدها على هذا النمط فيها الصالح والطالح فيها المؤمن والكافر فيها المستقيم وفيها العاصي ولا تجد هناك فوارق ما تجد الصالح ينكر على غير الصالح - 00:24:30ضَ
ولا تجد المستقيم ينكر على العاصي بحسب حاله ومقدرته بل تجد المداهنة وتجد التساهل العظيم وتجد الموافقة التامة وتجد الانسجام والمحبة والمودة بينهم ما كأن شيئا حصل اين محبة الله عز وجل - 00:25:00ضَ
اعتقد لو ان اباك الذي هو اقرب الناس اليك او ابنك الذي هو جزء منك او اخوك الذي هو عضدك اعتقد ان لو لو ان واحدا منهم اساء اليك في مالك - 00:25:31ضَ
اخذ شيئا من مالك انك لا ترضى ولا تداهن ولا تتساهل بهذا الامر بل تطالب وتطالب وتقيم الدنيا وتقعدها واذا عجزت عن استيفاء حقك فانك تغضب عليه وتهجره وغضبا للمال والمال - 00:25:52ضَ
اما ما كان في جانب الله سبحانه وتعالى. وما كان حقا لله فانك تتساهل فيه وتتسامح لان محبة الله في قلبك محبة ضئيلة تغمرها محبة هذه الامور المادية وهذا خطر عظيم - 00:26:19ضَ
وقع فيه الاكثر من الناس اليوم فاين محبة الله كما ينبغي الذي يحب الله سبحانه وتعالى يبرهن على صدق محبته بالبرهان الصحيح فلا يقدم على محبة الله شيئا من الاشياء - 00:26:47ضَ
لا من الاقارب ولا من الاموال ولا من الازواج ولا من المواطن ولا من البلدان المهاجرون الاولون من الصحابة تركوا اعز شيء لديهم وهو موطنهم مكة المشرفة اشرف بقاع الدنيا - 00:27:13ضَ
واحب بقاع الدنيا لكن لما كان اهلها على الكفر بالله سبحانه وتعالى خرجوا منها وهاجروا وفي مقدمتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يقول لما خرج من مكة مهاجرا وقف وقال والله انك لاحب البلاد الي - 00:27:38ضَ
ولولا ان ولولا ان قومي اخرجوني منك ما خرجت وكذلك صحابته الكرام تركوا موطنهم وتركوا مكة المشرفة وهي اشرف البقاع لما كانت بلاد كفر في ذاك الوقت وكانوا لا يقدرون على اظهار محبة الله سبحانه وتعالى. وعلى اظهار دينهم - 00:28:13ضَ
فاثنى الله تعالى عليهم بقوله للفقراء المهاجرين الذين اخرجوا من ديارهم واموالهم يبتؤون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله اولئك هم الصادقون ما خرجوا من مكة طلبا للدنيا يعني قالوا ان البلاد الاخرى التجارة فيها اكثر او المعيشة فيها احسن - 00:28:44ضَ
او المساكن فيها احسن واوسع بل على العكس تركوا اموالهم وتركوا اولادهم وتركوا وطنهم لماذا لانهم يحبون الله سبحانه وتعالى فلا يبقون في مكان لا يقدرون على اظهار محبة الله وطاعته سبحانه وتعالى. اخرجوا من ديارهم واموالهم - 00:29:14ضَ
يبتؤون فظلا من الله ورضوانا. وينصرون الله ورسوله اولئك هم الصادقون واثنى على الانصار فقال والذين تبوأوا الدار يعني دار الهجرة. المدينة المنورة والذين تبوأوا الدار والايمان من قبلهم يحبون من هاجر اليهم - 00:29:43ضَ
لانهم يحبون الله سبحانه وتعالى والمهاجرون احباب الله فهم يحبون احباب الله يحبون من هاجر اليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما اوتوا لا يحسدون المهاجرين على ما اتاهم الله من الفضائل - 00:30:10ضَ
ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة هذا من محبة الله سبحانه وتعالى الواحد منهم اذا كان جائعا اذا كان جائعا ورأى اخاه المهاجر او اخاه المسلم رآه بحاجة قدم حاجة اخيه على حاجته - 00:30:32ضَ
ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة يعني فيهم جوع وحاجة لماذا؟ لانهم يحبون الله سبحانه وتعالى. ويحبون احباب الله عز وجل فيقدمونهم على انفسهم ومن بلغ هذه المرتبة فقد بلغ اعلى مراتب الايمان - 00:30:57ضَ
ونال اعلى محبة لله ولرسوله وهذا هو الولاء الصحيح والايمان الصحيح ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون ذكر انه في غزوة اليرموك غزوة غزوة اليرموك التي وقعت بين المسلمين والروم بقيادة خالد ابن الوليد - 00:31:24ضَ
رضي الله تعالى عنه استشهد جماعة من الصحابة سقطوا على الارض جرحى وهم في سكرات الموت واحتاجوا الى ماء طلبوا ماء يشربونه وهم في هذه الحالة فجيء لهم بالماء جيء لاولهم بالماء فلما نظر الى الى اخيه - 00:31:57ضَ
الجريح الثاني وجده يطلب الماء فدفع الماء اليه ثم لما وصل الماء الى الثاني ونظر وجد نظر الى اخيه الثالث واذا هو يطلب الماء فامر بدفعه اليه ولما وصل الى الثالث نظر الى الرابع - 00:32:26ضَ
وجده يطلب الماء فامر بدفع الماء اليه وقدمه على نفسه. فلما وصل الماء الى الاخير وجده قد توفي ثم رجع الى الاولين فوجدهم قد توفوا هذا الايثار على النفس والسبب ما هو؟ يعني انسان جريح - 00:32:45ضَ
في حالة الموت في النزع الاخير يحتاج الى شربة ماء يطفئ بها شدة الحرارة التي يقاسيها ومع هذا يؤثر اخاه على على نفسه بسبب ماذا؟ بسبب المحبة في الله سبحانه وتعالى - 00:33:06ضَ
ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا على حبه لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون مما تحبون من انفس اموالكم التي تحبونها من شغاف قلوبكم. لكن تحبون الله اشد - 00:33:29ضَ
فتقدمونها في محبة الله سبحانه وتعالى هذا علامة المحبة الصحيحة. وهذه علامات الايمان الصادق فمن احب الله عز وجل احب ما يحبه الله احب ما يحبه الله والله جل وعلا يحب المؤمنين. ويحب التوابين ويحب المتطهرين. ويحب المحسنين - 00:34:02ضَ
فالذي يحب الله عز وجل يحب هؤلاء. يحب التوابين ويحب المتطهرين ويحب المحسنين لانهم احباب الله سبحانه وتعالى لا يحبهم لطمع من مطامع الدنيا او يحبهم من اجل قرابة فقط - 00:34:34ضَ
او من اجل صداقة بل يحبهم لله حتى ولو كان لا يعرفهم حتى ولو كان لا يربط بينه وبينهم صلة او قرابة او بلد فالمؤمنون يتحابون في اقطار الارض على غير اوساب بينهم - 00:35:00ضَ
المؤمن يحب المؤمن في اي بلد كان وفي اي بقعة كان وفي اي زمان كان واخر المؤمنين يحب اوله في اول الخليقة اخر المؤمنين في الدنيا يحب اول المؤمنين في الدنيا - 00:35:23ضَ
المؤمنون والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض فالمحبة لا تقتصر على المؤمنين الاحياء بل نحب يجب ان نحب كل المؤمنين الاموات من اول الخليقة من ادم عليه السلام الى اخر الخليقة كلهم اخواننا نحبهم - 00:35:44ضَ
ونثني عليهم ونترحم عليهم والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم الذي يحب الله عز وجل - 00:36:08ضَ
يحب ما يحبه الله والله جل وعلا يحب المؤمنين وفي مقدمة المؤمنين الرسل عليهم الصلاة والسلام الرسل من الملائكة والرسل من البشر فالمؤمن يحب الملائكة لانهم عباد الله عز وجل عباد مكرمون - 00:36:31ضَ
ويحب كل مؤمن على وجه الارض. حيا او ميتا وفي مقدمة المؤمنين رسل الله عز وجل يحبهم اشد المحبة بعد محبة الله لا نفرق بين احد من رسله كلهم نحبهم في الله عز وجل. من اولهم الى اخرهم - 00:36:57ضَ
ونحب المؤمنين من اتباعهم كل مؤمن متقدم او متأخر فاننا نحبه في الله عز وجل حيا كان او ميتا وبعد محبة الرسول صلى الله عليه وسلم محبة اصحابه المهاجرين والانصار - 00:37:21ضَ
نحبهم في الله عز وجل اشد مما نحب اولادنا واباءنا وامهاتنا نحب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم اكثر من غيرهم لانهم افظل القرون وصحب الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:37:46ضَ
وحبهم ايمان وبغضهم نفاق فمحبة الصحابة دليل على الايمان اذا كان الانسان يجد من نفسه ويجد في قلبه حنين الى اصحاب رسول الله واذا ذكر احد منهم يجد في قلبه حركة حركة اليه بالمحبة - 00:38:10ضَ
فهذا دليل على ايمانه ولا سيما الخلفاء الراشدين ابو بكر وعمر وعثمان وعلي بقية الصحابة اجمعين محبتهم دليل على الايمان وبغضهم نفاق وكفر. قال الله سبحانه وتعالى محمد رسول الله. والذين معه اشداء - 00:38:35ضَ
على الكفار رحماء بينهم. تراهم ركعا سجدا سيماهم في وجوههم من اثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الانجيل يعني ان الله وصفهم بالتوراة بهذه الصفات هو مثلهم يعني صفتهم في الانجيل - 00:39:02ضَ
كزرع اخرج شره فازره فاستغلظ على سوقه كزرع اخرج شطأه فازره فاستوى فاستغلظ على سوقه يعجب الزراع. ليغيظ بهم الكفار فقوله جل وعلا ليغيظ بهم الكفار يدل على ان من ابغض الصحابة انه كافر - 00:39:25ضَ
لا يغتاظ من الصحابة ويبغضهم الا من فيه كفر ونفاق اما الذي يحبهم فهذا دليل على ايمانه لانه لم يحبهم من اجل مال اعطوه اياه او طمع اسدوه اليه من مطامع الدنيا وانما يحبهم - 00:39:53ضَ
لانهم اولياء الله. ولانهم اصحاب رسوله صلى الله عليه وسلم فمن احبهم فبحب رسول الله صلى الله عليه وسلم احبهم وكذلك محبة المؤمنين بعد الصحابة بدأ الصحابة محبة المؤمنين سابقهم ولاحقهم الى يوم القيامة - 00:40:14ضَ
فالمؤمن يحب المؤمنين ويتعلق قلبه بهم ويكون مع المؤمنين في اقواله وفي افعاله وفي قلبه وفي جسمه في قلبه وقالبه تكون مع المؤمنين يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين - 00:40:42ضَ
يكون مع الصادقين بنيته وقلبه ويكون مع الصادقين بجسمه اذا امكن فيكون مساكنا لهم ومجاورا لهم. ويكون مع الصادقين بايمانه وعقيدته و تصرفاته يكون مع الصادقين وجاء في الحديث اوثق عرى الايمان - 00:41:08ضَ
الحب في الله والبغض في الله اوثق عرى الايمان الحب في الله بان لا تحب احدا الا في الله عز وجل ما تحبه من اجل طمع دنيوي او معروف اسداه اليك؟ نعم هذا يحب لكنه محبة كان - 00:41:37ضَ
اما المحبة الاصيلة فهي محبة الايمان. حتى ولو لم يسدي اليك شيئا فانت تحبه لايمانه وتقواه تحبه وهذا اشد اوثق عرى الايمان الحب في الله والبغظ في الله ويقول صلى الله عليه وسلم ثلاث - 00:42:01ضَ
من كن فيه وجد حلاوة الايمان حلاوة ما لها شبيه حلاوة لذة ما لها شبيه حلاوة الايمان ما لها شبيهة ابدا لذة ليس بعدها ليلة وجد حلاوة الايمان ما هي الثلاث؟ ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما - 00:42:27ضَ
هذي الاولى وهي الاصل ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما باستطاعة كل شخص ان يقول انا احب الله ورسوله لكن ما هو الكلام عند الدعوة والقول الكلام عند البرهان - 00:42:59ضَ
اذا كان يحب الله ورسوله فليستقم على طاعة الله ورسوله فليس المقصود من الانسان انه يقول له الله انا احب الله ورسوله ما يكفي هذا يقيم البرهان والعلامة قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم - 00:43:21ضَ
الثانية ان يحب المرء لا يحبه الا لله تحب المؤمن محبة خالصة لله ليس من اجل طمع دنيوي ليس من اجلي انه اوصل اليك نفعا من منافع الدنيا ولا علاقة بينك وبينه لا بقرابة - 00:43:44ضَ
ولا بصداقة وانما تجد في نفسك محبة له لانه يؤمن بالله ورسوله دافع في القلب تجده من نفسك تجد في قلبك ميول الى اهل الخير الى اهل العلم الى اهل الدين. اذا وجدت في قلبك هذا فابشر - 00:44:14ضَ
اذا وجدت في قلبك ميول الى اهل الخير. والى اهل الدين والى اهل العلم. فابشر هذه علامة علامة على الايمان اما اذا وجدت من نفسك نفور وكراهية لاهل الخير فهذه علامة شر. وان كنت تقول بلسانك انا احب اهل الخير - 00:44:40ضَ
لا ينفع القول وان يحب المرء لا يحبه الا لله والثالثة ان يكره ان يعود في الكفر بعد اذ انقذه الله منه كما يكره ان يقذف في النار انجاك الله من الكفر - 00:45:04ضَ
بالايمان بالله ورسوله فانت تكره الرجوع اليه مرة ثانية كونه توقد نار متأججة وتؤخذ وتطرح فيها هذا اسهل عليك من ان تعود في الكفر. هذا دليل على الايمان الذي يبلغ هذه المرتبة هذا دليل على ايمانه - 00:45:29ضَ
فالذي يكره المعاصي ويكره الكفر كما يكره ان يقذف في النار هذا دليل على ايمانه اما الانسان اللي تساهل تساهل في المعاصي ويتساهل في الكفر والكفرة. تساهل في شأنهم هذا دليل على عدم ايمانه او على ضعف ايمانه - 00:45:56ضَ
ولا هذي علامات ما احد يتمكن من تغييرها او تبديلها علامات ثابتة فان كان يدعي محبة الله من كان يدعي الايمان فهذه البراهين. ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما. ان يحب المرء لا يحبه - 00:46:19ضَ
الا لله ان يكره ان يعود في الكفر يعني في الكفر الاكبر او الكفر الاصغر ان يعود في الكفر بعد اذ انقذه الله منه كما يكره ان يقذف في النار - 00:46:42ضَ
يعني تساوى عنده انه يلقى في نار فتأجج او يعود في الكفر فهذا دليل على ايمانه. اما الانسان اللي كل واحد عنده يقول بلسانه انه مؤمن وانه يحب الله ورسوله وانه كذا وكذا لكنه ما يفرق بين الناس بالكفر والايمان - 00:46:57ضَ
والطاعة والمعصية الناس عنده سواء بل انما يحب من بيده مادة وطمع من مطامع الدنيا ولو كان عاصيا لله سبحانه وتعالى او كان او كان لا يصلي او كان لا يعرف المساجد لكنه يحبه لان بيده طمع من مطامع الدنيا - 00:47:21ضَ
هذي ما هذا ما هو من الايمان هذا مخالف للايمان اين الايمان الواجب على المؤمن ان يدور مع الايمان حيثما دار هذي علامة الايمان الصادق وهذه محبة الله سبحانه وتعالى - 00:47:44ضَ
ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الايمان. علامات واضحة ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهم وان يحب المرء لا يحبه الا لله وان وان يكره ان يعود في الكفر بعد اذ انقذه الله منه. كما يكره ان يقذف في النار - 00:48:06ضَ
يقول عبدالله بن عباس رضي الله تعالى عنهما من احب في الله ووالى في الله وعاد في الله فانما تنال ولا الله بذلك يعني ولاية الله اللي هي محبته لا تنال الا بهذه الامور - 00:48:27ضَ
ان يحب في الله وان يبغض في الله وان يوالي في الله. من احب في الله وابغض في الله ووالى في الله فانما تنال ولاية الله بذلك ولن يجد يقول رضي الله عنه ولن يجد عبد طعم الايمان. وان كثرت صلاته وصومه حتى يكون كذلك - 00:48:49ضَ
يعني لو كان الانسان يصوم ويصلي ويكثر لكنه ما يجد في قلبه فمحبة الامور الثلاثة الموالاة في الله والمعاداة في الله والبغض في الله هذا ولو صام ولو صلى وهو فاقد لهذه الثلاثة هذا ما ينفعه شيء - 00:49:12ضَ
ولن يجد عبد طعم الايمان ولو كثرت صلاته وصومه لانهم العبرة بالمظاهر والاعمال الظاهرة العبرة بما في القلوب لاعمال القلوب مع الاعمال الظاهرة الاعمال الظاهرة لابد منها ولكن الاعمال الظاهرة وحدها لا تكفي - 00:49:32ضَ
كما ان اعمال القلوب وحدها لا تكفي. لا بد من الامرين لا بد من الاعمال الظاهرة والاعمال الباطنة ولو كثرت صلاته وصومه لن يجد عبد طعم الايمان ولو كثرت صلاته وصومه حتى يكون كذلك. قال - 00:49:52ضَ
وقد صارت عامة واخاة الناس على امر الدنيا وذلك لا يجدي على اهله شيئا صارت عامة يعني اكثر مواخاة الناس على امر الدنيا والله من اعطاك شيء من الدنيا احببته ومن منعك شيء ابغضته - 00:50:12ضَ
من اعطاك شيء من الدنيا احببته ولو كان عدوا لله ومن منعك شيئا من الدنيا ابغضته او كان فقيرا ما عندي شيء ابغضته ولو كان وليا لله هذا لا يجدي على اهله شيئا - 00:50:33ضَ
ولو كانوا يصومون ويصلون في الظاهر لان العبرة مع ما مع الاعمال الظاهرة العبرة ايضا باعمال القلوب ومقاصد القلوب ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب الله جل وعلا لا ينظر الى صوركم واعمالكم كما في الحديث. وانما يوم لا ينظر الى صوركم واموالكم - 00:50:50ضَ
وانما ينظر الى قلوبكم واعمالكم ينظر الى القلوب والاعمال. اما الصور كون الانسان وسيم جسيم. اه حسن المنظر حسن الثياب او عندها اموال الدنيا هذا لا يساوي عند الله شيئا - 00:51:19ضَ
الله انما ينظر الى الاعمال والى القلوب الاعمال الصالحة والقلوب الطيبة اما قضية المنظر الظاهر والاموال هذه متاع زائل هذي ما تساوي عند الله جناح بعوضة ولهذا ورد في الحديث رب اشعث اغبر مدفوع بالابواب لو اقسم على الله لابره - 00:51:40ضَ
لماذا اشعث اغبر ما عليه مظهر ولا عليه لكنه ولي لله سبحانه وتعالى لو اقسم على الله لو حلف على الله لابر الله بقسمه لانه لان الله يحبه ما هي ما هي بالعبرة بالمظهر العبرة بالقلوب والاعمال الصالحة - 00:52:09ضَ
والحب في الله والبغض في الله. هذا المدار جاء في الحديث الصحيح ان رجلا خرج من بلد الى بلد اخرى يقصد زيارة اخ له في الله فارسل الله على مدرجته ملكا من الملائكة يعني على طريقه جلس الملك - 00:52:33ضَ
على طريقه فلما مر قال له الى اين تريد تسأله قالوا اريد البلد الفلاني قال لماذا؟ ما قصدك؟ قال اريد ان ازور اخا لي في الله قال له هل لك هل هل له عليك من نعمة تربها - 00:53:00ضَ
يعني هل كان انه مسجد لك معروف تعال يمنعك جميل تبي تروح تزوره من اجله؟ قال لا لا غير اني احببته في الله فقال اني رسول الله اليك ان الله قد احبك كما احببته - 00:53:23ضَ
هذه هذي علامة الايمان والمحبة في الله والبغض في الله عز وجل فالانسان يحب المؤمنين ولو كانوا في اقصى الدنيا ما هم من اهل بلده ولا من جماعته ولو كانوا ابعد الناس عنه ما هو باخوانه ولا اولاده ولا بني عمه - 00:53:45ضَ
فالذي يجمع بين المؤمنين هو الايمان. انما المؤمنون اخوة فاصلحوا بين اخويكم يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى من جهة الخلطة كلكم سوا ما ما فيه مزية خلقناكم من ذكر وانثى - 00:54:09ضَ
وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا هذه هذه الشعوب وهذه القبائل وهذه الاسر وهذه الانساب انما هي من اجل التعارف فقط ولكن التقدم عند الله ليس بالانساب ولا بالاسر ولا بالشعوب تقدم عند الله بشيء واحد ان اكرمكم عند الله اتقاكم - 00:54:33ضَ
ان الله عليم خبير فاكرم الخلق عند الله هو التقي سواء كان عربيا او عجميا. سواء كان ابيظ او اسود. سواء كان فقيرا او غنيا. سواء كان ملك كان او صعلوكا - 00:55:03ضَ
ان الله عليم خبير فميزان العباد الذي يقومون به هو التقوى اما الامور الاخرى من الانساب والاموال والجنسيات فهذه مطرحة لا قيمة لها هي لها قيمة مؤقتة لها قيمة مؤقتة لكن القيمة الثابتة والنافعة هي التقوى - 00:55:23ضَ
ولهذا يقول صلى الله عليه وسلم مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى من مقتضى محبة الله ومحبة اوليائه انك تفرح لفرحهم وتهتم لهم وتحزن لحزنهم - 00:55:56ضَ
اما الذي هو على العكس هو على العكس انما يفرح انما يفرح بطمع الدنيا فهذا لا قيمة له وفرحوا بالحياة الدنيا وما الحياة الدنيا في الاخرة الا متاع. او يفرح - 00:56:23ضَ
بالجاه والسلطان والفخفخة الظاهرة هذي كلها تزول ولا يبقى منها شيء راح ملوك وسلاطين وراح دول ذهبت وانقرضت. ولم يبقى معهم في حسابهم الا الاعمال ابدا ما بقي معهم الا الاعمال - 00:56:46ضَ
فالحاصل ان الحب في الله والبغض في الله عليهما مدار عظيم وقد غفل كثير من الناس عنهم اليوم بحيث صار الميزان عند الناس هو ميزان المال والجاه والسلطان دون نظر الى دينه والى عقيدته - 00:57:11ضَ
والى قربه من الله عز وجل الا من شاء الله فالواجب علينا ان نحيي هذا الاصل وان نعرف هذا الاصل وان نعمل به لانه هو الباقي وما سواه يفنى. ويظمحل والله المستعان. واقول قولي هذا - 00:57:37ضَ
واستغفر الله لي ولكم - 00:57:59ضَ