محاضرات في العقيدة والدعوة (المجموعة الأولى) - الشيخ صالح الفوزان - مشروع كبار العلماء
محاضرات في العقيدة والدعوة-40-مجالس شهر رمضان - 01|صالح الفوزان|العام|كبار العلماء
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمحاضرات الدكتور صالح بن فوزان الفوزان مجالس شهر رمضان الاول. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد - 00:00:00ضَ
وعلى اله وصحبه اجمعين. لا شك ان شهر رمضان شهر يفرح به المؤمن. ولماذا لا يفرح وهو شهر كله خيرات وبركات وطاعات والمؤمن بحاجة الى الاعمال الصالحة وبحاجة الى ما يدخله الجنة وينجيه من النار. والمؤمن لا يخلو من سيئات ومن خطايا ومن ذنوب. فيكفر الله - 00:00:17ضَ
في هذا الشهر عنه جميع ذنوبه وخطاياه اذا تاب واستغفر واناب الى الله عز وجل وكيف لا يفرح به المؤمن وهو شهر خزينة عظيمة في عمره لان الايام خزاين يودع فيها الناس - 00:00:47ضَ
اعمالهم واعظم خزينة يودع المؤمن فيها اعماله هو هذا الشهر. الذي جعل الله صيامه فرضا الامة وركنا من اركان الاسلام وتخصيص هذا الشهر لهذا الركن العظيم من اركان الاسلام دليل على فضل هذا الشهر ومكانته عند الله عز وجل. حيث خصه بانزال القرآن فيه - 00:01:07ضَ
قال سبحانه شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان شهر رمظان خص ايضا بقيام لياليه بصلاة التراويح والتهجد اكثر من غيره فهو شهر سن النبي صلى الله عليه وسلم لامته قياما. فقال من قام رمظان ايمانا - 00:01:37ضَ
احتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. وقال عليه الصلاة والسلام من قام مع الامام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة. قال عليه الصلاة والسلام من قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم - 00:02:07ضَ
من ذنبه فهذه خيرات عظيمة يغتنمها المسلم ربما يكون المسلم قبل دخول رمظان منشغلا بامور الدنيا وطلب الرزق ولا يلام بطلب الرزق لكن الانشغال الكثير عن عن ذكر الله والانشغال عن طاعة الله هذا هو المذموم. يا ايها الذين امنوا لا تلهكم اموالكم ولا اولادكم عن ذكر الله - 00:02:27ضَ
ان كان الانسان يكون له اموال ويكون له تجارة وبيع وشراء وطلب رزق لكن لا يغفل عن ذكر الله عز وجل. يذكر الله في اي مكان بالتسبيح والتهليل والتكبير والاستغفار والتوبة واعظم ذكر لله انه اذا - 00:02:57ضَ
احالت الصلاة المفروضة يأتي الى المسجد ويؤديها مع الجماعة ثم يرجع الى الى عمله قال سبحانه وتعالى في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمك. سبحوا له فيها بالغدو والاصال. رجال لا تلهيهم - 00:03:17ضَ
ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة. يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار ليجزيهم الله احسن ما عملوا ويزيدهم من فضله. والله يرزق من يشاء بغير حساب. فالمسلم لا يغفل عن ذكر الله - 00:03:37ضَ
ولا يتشاغل ويتهاون باداء الفرائض. في اوقاتها. مع الجماعة. فانها هي رأس ما له. وهي رأس عمله واول ما يحاسب عنه العبد يوم القيامة من اعماله صلاته. فان قبلت قبل سائر عمله - 00:03:57ضَ
وان ردت رد سائر عمله. لانها عمود الاسلام. فيحافظ المسلم على صلاته مع الجماعة ويرى يرتاد المساجد في اليوم والليلة خمس مرات ذهابا وايابا تكتب له خطواته. ذاهبا الى المسجد وراجعا منه - 00:04:17ضَ
كل خطوة يرفع له بها درجة وتحط عنه بها خطيئة. وجلوسه في المسجد لانتظار الصلاة صلاة يكتب له اجر المصلي وهو جالس يكتب له اجر المصلين. اذا كان ينتظر الصلاة والملائكة تستغفر له - 00:04:37ضَ
فكيف المسلم يغفل؟ فهناك عبادات ولله الحمد تتكرر في اليوم والليلة خمس مرات. في كل السنة وفي كل في كل العمر فما بالكم بمسلم يحافظ على الصلوات الخمس في اليوم والليلة خمس مرات - 00:04:57ضَ
ويتردد الى المسجد ويؤديها مع الجماعة. هذا فضل عظيم. خير كثير. فاذا زاد على ذلك بالنوافل وزاد على ذلك بذكر الله والتسبيح والتهليل والتكبير وتلاوة القرآن فهي خيرات تضاف الى الى - 00:05:17ضَ
خيرات ثم اذا جاء شهر رمظان وصامه تكاملت اركان الاسلام في حقه يشهد ان لا اله الا الله ان محمدا رسول الله ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويصوم رمضان ويحج البيت ان استطاع اليه سبيلا - 00:05:37ضَ
تكاملت اركان الاسلام. وما زاد عن هذه الاركان فهو مكملات. ومتممات. وزيادة خير في في عمل المسلم الخيرات كثيرة ولكن المصيبة الغفلة الغفلة عن ذكر الله والاشتغال عن ذكر الله وكون - 00:05:57ضَ
لا يتنبه الا اذا جاء شهر رمظان فيجتهد في رمظان ويقبل على الطاعة ثم اذا خرج رمظان قال عاد الى الغفلة والى الانشغال والى هذا نقص عظيم مفروض ان المسلم دائما وابدا يكون على صلة بالله عز وجل - 00:06:17ضَ
ليكون رمظان زيادة خير له ورفعة له. ما يقتصر على تكفير سيئاته فقط بل يكون زيادة خير. ورفعة رفعة درجات خيرات فعلى المسلم ان يشكر الله عز وجل على هذه النعمة العظيمة التي تتكرر عليه في اليوم واللي - 00:06:37ضَ
ليلة تتكرر عليه كل اسبوع في صلاة الجمعة. اه تكرر عليه كل سنة شهر رمضان. في العمر الحج والعمرة وما زاد فهو تطوع فالمجال مفتوح للمسلم. لكن الله جل وعلا خفف علينا بالواجبات. خفف - 00:06:57ضَ
علينا بالواجبات وفتح لنا الباب في الطاعات والمستحبات لنأتي منها ما تيسر لنا اما الفرائض لابد من ادائها ولا تقبل النوافل حتى تؤدى الفرائض. لانه لا يكون هناك ربح الا اذا كان هناك رأس مال - 00:07:17ضَ
ورأس المال هو الفرائض. قال قال الله تعالى في الحديث القدسي ما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترظته عليه. ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. فاذا احببته كنت سمعه الذي - 00:07:37ضَ
يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولئن سالني لاعطينه ولئن استعاذني لاعيذنه وما ترددت في شيء انا فاعله. ترددي في قبض روح عبدي المؤمن. فيكره الموت واكره مساءته - 00:07:57ضَ
ولابد له منه. فهذا دليل على ان الله جل وعلا ذو فضل على العالم. ذو فضل على عباده المؤمنين فتح لهم ابواب الخير وكرر عليهم شهر رمظان كرر عليهم صلاة الجمعة كل اسبوع كرر عليهم الصلوات الخمس في اليوم والليلة لان - 00:08:17ضَ
هذه فرائض تقربه الى الله سبحانه وتعالى. فلو انه غفل عن الله ولم يتصل بالله لضاع. ولكنه اذا ارتبط بهذه الفرائض واداها وزاد عليها ما تيسر من النوافل ثم جاءه شهر رمظان واستغله بطاعة الله فهذا - 00:08:37ضَ
مؤمن اراد الله به الخير نسأل الله عز وجل ان يوفقنا واياكم لصالح القول والعمل وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وانهارا من خمر اللذة للشاربين بشراب نجس مذهب للعقل مفسد للدنيا والدين ولذة النظر الى - 00:08:57ضَ
وجه العزيز الرحيم بالتمتع برؤية الوجه القبيح الدميم وسماع الخطاب من الرحمن بسماع المعازف والغناء والالحان بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. في هذا الكلام الذي سمعناه هذا - 00:09:17ضَ
كلام الذي ساقه المؤلف عن ابن القيم رحمه الله في تفاوت في هذه الدنيا. فالناس لابد ان يعملوا في هذه الدنيا. لا احد يبقى معطلا. عن العمل ولكن كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اعملوا فكل ميسر لما خلق له. فاما - 00:09:37ضَ
اهل السعادة فيعملون بعمل اهل السعادة. واما اهل الشقاوة فيعملون بعمل اهل الشقاوة. فالناس متفاوتون في سعيهم كما قال تعالى ان سعيكم لشتى. فاما من اعطى اتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى. واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى - 00:10:07ضَ
فسنيسره للعسرى. الله جل وعلا خلق الجنة والنار. وجعل للجنة اسبابا توصل اليها بالاعمال الصالحة ووفق لها من شاء ممن اراد بهم الرحمة واختارهم لعبادته. اللي هو جنته. وخلق للنار اهلا وجعل - 00:10:37ضَ
اسبابا توصل اليها وهي الذنوب والمعاصي والسيئات. فالانسان في هذه الدنيا مبتلى ولكن الله اعطاه ما يميز به بين الحق والباطل. وبين الهدى والضلال. وبين الضار والنافع. فمن الناس من استعمل عقله. وفكره فيما ينفعه. ففعل - 00:11:07ضَ
ما ينفعه وترك ما يضره في المستقبل. نظر الى المستقبل ما ينظر الى هذه الدنيا العاجلة وان كما ينظر الى الاخرة. في عمل ما ينفعه فيها. ويتجنب ما يظره فيها - 00:11:37ضَ
وان خالف ذلك شهوته في هذه الدنيا وان شق عليه في هذه الدنيا لانه يرجو العاقبة الحميدة فيتحمل في سبيلها ما يلقاه من التعب وما يلقاه من المشقة وما يلقاه - 00:11:57ضَ
من حرمان النفس من هواها وشهواتها. ومن الناس من ينظر الى العاجلة ولا ينظر الى الاخرة كلا بل تحبون العاجلة وتذرون الاخرة من الناس من ينظر الى العاجلة فيأخذ ما تشتهيه نفسه - 00:12:17ضَ
وما يمليه عليه هواه ورغبته. وان كان في ذلك مضرته في الاخرة. ويترك ما فيه في نجاته وما فيه سعادته في الاخرة ويعطي نفسه ما تهوى وما تشتهي من من الكسل ومن - 00:12:37ضَ
راحة ومن الشهوات المحرمة. فيستعمل سمعه للاستماع الى ما حرم الله من الملاهي والاغاني والمزامير وقول الزور ويستعمل بصره في النظر الى ما حرم الله مما لا يناله منه الا الاثم. فيطلق بصره في المحرمات. ويسعى الى المناظر - 00:12:57ضَ
السيئة وفي وقتنا الحاضر صارت في المناظر السيئة تأتيه في بيته بواسطة وسائل الفظائيات التي تبث امامه الخلاعة والمجون والعري والسفاهة وذلك ابتلاء من الله جل وعلا وامتحان. فمن الناس من هذا همه. همه دنياه. وايضا لو سلم من - 00:13:27ضَ
من هذه الامور المحرمة فانه يجعل شغله للدنيا وطمعها ويجمع فيها ويتعب وينصب ويوالي ويعادي الى هذه الدنيا العاجلة. واما الاخرة فانه منشغل عنها. فتجده طولا نهاره اطراف ليله في الاسواق يبيع ويشتري يشتغل للدنيا واما الاخرة - 00:13:57ضَ
فلا يعطيها الا نزرا يسيرا وهو على عجل. او لا يعطيها شيئا. ويصرف فهو كله للدنيا ومتطلباتها همه جمع الحطام واكتساب الاثام وفي ما تهواه نفسك من الشهوات والمحرمات. ويقول هذه متعة الدنيا. وهذه - 00:14:27ضَ
لزت الدنيا ولا ينظر الى العاقبة ولا ينظر الى ما يترك من لذة الاخرة بل يستعجل شهوته ولذته في هذه الدنيا ولو كانت من حرام. ولو كانت مما يغضب الله جل وعلا - 00:14:57ضَ
هذه افعال الناس ينقسمون الى قسمين من يعمل بعمل اهل السعادة واهل الجنة ومن يعمل بعمل اهل النار دار اهل الشقاوة وهؤلاء هم اكثر الخلق. هؤلاء هم اكثر الخلق وهم الرعاع. وهم - 00:15:17ضَ
اشباه البهايم بل هم احط من البهايم. تحسب ان اكثرهم يسمعون او يعقلون انهم الا الانعام بل هم اضل سبيلا لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم اعين لا يبصرون بها ولهم اذان لا يسمعون بها - 00:15:37ضَ
اولئك كالانعام بل هم اضل. اولئك هم الغافلون. فقلوبهم لا يفقهون بها ما ينفعهم وانما يفقهون عاجل لذاتهم ومشتهياتهم. واعينهم لا يبصرون بها ما ينفعهم. يتدبرون في مخلوقات الله وايات الله يخشون الله ويعظمون الله جل وعلا. من خلال النظر فيما - 00:15:57ضَ
قلق واجرى سبحانه وتعالى من العبر. وانما ينظرون الى العورات. وينظرون الى العري تحية والمناظر المحرمة. ولهم اعين لا يبصرون بها. هم يبصرون مثل ما تبصر الحيوانات ويسمعون مثل ما تسمع الحيوانات لكن لا يسمعون ما ينفعهم ولا يبصرون ما ينفعهم. وانما يسخرون - 00:16:27ضَ
اسماعهم وابصارهم لما يضرهم. مما يظنون ان فيه لذة حاجنة وان فيه متعة دنيوية الاخرة الله جل وعلا يبتلي خلقه بالخير والشر. ويبتليهم بالنعم والنقم ويجري في هذه الدنيا من انواع الابتلاء والامتحان الشيء الذي لا يعلمه ولا يحصيه الا الله سبحانه وتعالى والنتائج - 00:16:57ضَ
انه قل من انه قل من يعتبر ويتعظ ويعمل لاخرته الا من رحم الله سبحانه وتعالى واما الاكثر فكما قال الله تعالى وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله ان يتبعون الا الظن - 00:17:27ضَ
فهم دائما مع شهواتهم ورغباتهم واهوائهم التي تعود بالظرر عليهم. فهم لا يفكرون في العواقب ولا ينظرون في مصيرهم ولا ينظرون في عاقبتهم ولا يستحضرون انتقالهم من هذه الدنيا الى الاخرة. الذي لا يدرون في اي ساعة وفي اي لحظة. لا - 00:17:47ضَ
متى ينتقلون؟ فلا يفكرون في خلاص انفسهم قبل فوات الاوان ولا يتوبون من سيئاتهم وانما يكثرون من السيئات. ويتسابقون اليها. فكم من فرق بين الفريقين من انعم النظر وتدبر فالانسان ينظر نفسه مع اي الفريقين هو؟ انت لابد انك اما مع الفريق الناجح - 00:18:17ضَ
هي السعيدة ومع الفريق الهالك الشقي. ما في قسم ثالث. بل الناس فريق في الجنة وفريق في السعير انت مع اي فريقين؟ فكر لنفسك. واعتبر لنفسك. والله جل وعلا بين في القرآن - 00:18:47ضَ
بين صفات اهل الجنة وصفات اهل النار وبين اعمال اهل الجنة واعمال اهل النار. وبين كل ما يهديك الى الخير ويحذرك من الشر. كل هذا بينه الله جل وعلا في القرآن - 00:19:07ضَ
وبينه الرسول صلى الله عليه وسلم في السنة. والعبر التي تجري وتقع في الناس كذلك تبين عواقب الامور الدول والمجتمعات والافراد كيف تتغير وكيف تتحول؟ وكيف يجري الله عليها من صنوف الابتلاء والامتحان وانت تسمع بهذا وتبصر ولكن اين اين المعتبر المتفكر - 00:19:27ضَ
المتدبر الذي له عقل ينفعه وسمعه وبصر ينفعه. اسأل الله عز وجل ان واخواننا المسلمين لكل ما فيه خيرنا وصلاحنا في العاجل والاجل. وان وان يجنبنا ما يظرنا في العاجل والاجل - 00:19:57ضَ
اجل وان يأخذ بنواصينا الى الى الخير والى الهدى وان يجنبنا طريق الضلال نحن في كل من في كل ركعة من صلاتنا فريضة او نافلة ندعو بهذا الدعاء في اخر الفاتحة اهدنا الصراط المستقيم - 00:20:17ضَ
تقي صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. لكن هل عرفنا من هم المنعم عليهم هل عرفنا من هم المغضوب عليهم؟ هل عرفنا من هم الضالون؟ اكثرنا يردد هذه الايات او هذه الاية ولا يفكر - 00:20:37ضَ
ولا يفكر الا الفاظ وحروف تجري على لسانه من غير تفكير ومن غير عمل الا من رحم الله عز وجل نسأل الله الهداية والتوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين - 00:20:57ضَ
صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. قال الله سبحانه وتعالى في بيان فظل شهر رمظان شهر رمظان الذي انزل فيه القرآن وهدى للناس وبينات من الهدى والفرقان. فمن شهد منكم الشهر فليصمه. ومن كان مريضا - 00:21:17ضَ
او على سفر فعدة من ايام اخر. ذكر الله سبحانه وتعالى في هذا الشهر في هذه الاية الكريمة ميزتين عظيمتين. الميزة الاولى انه انزل فيه القرآن كما قال سبحانه وتعالى انا انزلناه في ليلة القدر. وقال تعالى انا انزلناه - 00:21:47ضَ
في ليلة مباركة وليلة القدر والليلة المباركة هي في رمضان بلا شك فهي احدى لياليه القرآن انزل في رمضان وفي ليلة القدر ومعنى انزال القرآن في رمضان على الصحيح ان الله ابتدأ انزاله في هذا الشهر - 00:22:17ضَ
اول ما بدأ الانزال القرآن في شهر رمضان. ثم تتابع بعد ذلك بحسب الوقائع والحوادث الى ان تكامل نزوله عند وفاة النبي صلى الله الله عليه وسلم فكان ينزل منجما يعني مفرقا بحسب الوقائع - 00:22:47ضَ
يبين الله جل وعلا في كل واقعة حكمها. وما يشرع فيها. كما قال تعالى وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا وقال تعالى ترتيلا يعني ان الله جل وعلا انزله مترسلا في انزاله - 00:23:17ضَ
شيئا فشيئا. وذلك اسهل على العباد. ولما اقترح المشركون واعترضوا وقالوا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة. قال الله تعالى كذلك اي نزلناه مفرقا لنثبت به فؤادك. ورتلناه ترتيلا. ولا يأتونك بمثل الا جئناك - 00:23:47ضَ
بالحق واحسن تفسيره. فهذا انزال القرآن. ابتدأ في شهر رمظان وهذه ميزة عظيمة لهذا الشهر. ان الله خصه بابتداء في ابتداء انزال القرآن فيه ولذلك يكون لتلاوة القرآن في شهر رمضان خاصية على غيره - 00:24:17ضَ
قال النبي صلى الله عليه وسلم يتلو القرآن في شهر رمضان زيادة على غيره ويعرضه قال جبريل عليه السلام كل ليلة يقرأ ويعرض على جبريل فكان في نهاية الشهر قد عرظ عليه ما انزل من القرآن كله. وفي السنة الاخيرة - 00:24:47ضَ
من حياة النبي صلى الله عليه وسلم كان القرآن قد تكامل. فعرظه على جبريل مرتين في شهر رمظان وكان جبريل عليه الصلاة والسلام ينزل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليالي - 00:25:17ضَ
في كل ليلة من ليالي رمظان يدارسه القرآن. فهذا يدل على فظل التلاوة في هذا الشهر. فينبغي ينبغي للمسلم ان يكثر من تلاوة القرآن في شهر رمضان ولا ينقطع عنه في بقية الشهور - 00:25:37ضَ
لان الله خص هذا القرآن هذا الشهر بانزال القرآن فيه. فكان للتلاوة فيه مزيد فضل واجر والميزة الثانية ان الله اوجب صيام هذا الشهر على امة محمد صلى الله الله عليه وسلم. فقال فمن شهد منكم الشهر يعني من حضر. من حضر دخول الشهر - 00:25:57ضَ
او حضر بعضه فليصمه. اما من كان مريضا لا يستطيع الصيام فانه يفطر ويقضي من ايام اخر عدد الايام التي افطرها منه. وكذلك من كان مسافرا سفرا تقصر فيه الصلاة فانه يفطر في رمضان. ويقضي من ايام اخر - 00:26:27ضَ
عدد الايام التي افطرها. فدل على عظم هذا الشهر ان الله فرض صيامه على امة الاسلام. وجعل صيامه ركنا من اركان الاسلام. فهو الركن الرابع من اركان الاسلام لا يجوز للمسلم ان يتهاون في هذا الصيام - 00:26:57ضَ
بل يجب عليه ان يصوم اذا كان حاضرا صحيحا ولو افطر يوما من غير عذر فقد عصى الله ورسوله. واستحق العقوبة الرادعة. ويجب عليه التوبة وقضاء هذا هذا اليوم الذي افطر فيه. وان كان لا يرى وجوب صيام - 00:27:27ضَ
فانه مرتد عن دين الاسلام. يستتاب فان تاب والا فانه يقتل مرتدا ومن فضائل هذا الشهر ان النبي صلى الله عليه وسلم سن لامته قيام ليل ذلك بصلاة التراويح جماعة مع الامام في المسجد. وان تزود بقيام من اخر الليل - 00:27:57ضَ
فهو خير الى خير. وان اقتصر على قيامه مع الامام حتى ينصرف كتب له اجر قيام ليلة كاملة كما قال صلى الله عليه وسلم من قام مع الامام حتى ينصرف كتب - 00:28:27ضَ
له قيام ليلة ومن قام جميع ليالي رمظان من اوله الى اخره صلاة التراويح والتهجد في اخر الليل خصوصا في العشر الاواخر فقد قال صلى الله عليه وسلم من قام - 00:28:47ضَ
ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. ومن خصائص هذا الشهر ان الله جل وعلا جعل فيه ليلة واحدة خيرا من الف شهر وهي ليلة القدر. وقد اخفاها الله - 00:29:07ضَ
الله في هذا الشهر من اجل ان يجتهد المسلمون في كل ليالي رمظان ليحوزوا على قيام رمظان قيام ليلة القدر فمن قام جميع الليالي فلا بد انه ادرك ليلة القدر. فيكتب له قيام - 00:29:27ضَ
ليلة القدر خيرا من الف شهر ويكتب له قيام رمظان كله. خير الى خير وفضل الى فظل واما من لم يقم كل الليالي وانما قام بعضها فلا يظمن انه ادرك ليلة القدر - 00:29:47ضَ
ربما تكون ليلة القدر في الليلة او الليالي التي ترك قيامها. ومن ثم يتأكد على المسلم الا يترك ليلة من ليالي رمضان من القيام فيها مع المسلمين حتى يحوز على هذا الاجر وعلى هذا الثواب. وفضل الله واسع. ولكن العبد هو الذي يظيع نفسه - 00:30:07ضَ
ويضيع حياته. ويذهب مع الحطام الفاني ومع الدنيا الزائلة. وينشغل عن ما فيه صلاحك وخيره وحسن عاقبته وما يقدمه لاخرته ينشغل عن ذلك بما لا يفيده او بما يضره. وهذا هو الخسران المبين. ان الانسان يعيش في هذه الدنيا ويخرج - 00:30:37ضَ
بغير عمل صالح. او يخرج منها بسيئات كثيرة. قد ترجح بحسناته واعماله الصالحة فيكون من الخاسرين. فعلى المسلم ان يغتنم حياته. وان يبادر اوقات قبل فوات الاوان قبل ان يقول ربي ارجعون لعلي اعمل صالحا فيما تركت - 00:31:07ضَ
يقال له هيهات قد فات الاوان وختم العمل على ما فيه اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له - 00:31:37ضَ
فختام اعمال اعمال الانسان يكون بموته. وربما يكون موته قريبا لا يدري في اي ساعة فليكن على اتم الاستعداد للقاء الله سبحانه وتعالى وليحاسب نفسه ولينظر ما قدم لغده. ما دام على زمن الامكان وما دام يستطيع التوبة والاستغفار - 00:31:57ضَ
فان كان محسنا فليتزوج من الاحسان وان كان مسيئا فليتب الى الله عز وجل فان الله يغفر الذنوب جميعا لمن تاب. نسأل الله ان يوفق الجميع لصالح القول والعمل. وصلى الله وسلم - 00:32:27ضَ
على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد. وعلى اله واصحابه اجمعين. الصيام له فضائل العظيمة من بين سائر الاعمال. فاعظم هذه الفضائل ان الله - 00:32:47ضَ
وتعالى اختصه لنفسه من بين سائر الاعمال. فقال الصوم لي وانا اجزي به ولماذا كان الصوم لله؟ مع ان جميع الاعمال الصالحة لله. ولا تقبل الا اذا كانت خالصة لله عز وجل يبين هذا ويجاب عن هذا السؤال بما في الحديث انه ترك شهوته - 00:33:17ضَ
وطعامه وشرابه من اجله. هذا هو السبب. ان الصائم ترك شهواته التي تميل اليها نفسه. والتي قد يكون محتاجا اليها اشد الحاجة قد يكون محتاجا الى الطعام لانه جائع والطعام عنده وقد يكون الطعام من انفس الطعام - 00:33:47ضَ
عام واطيب الطعام وهو جائع ولا يمد يده اليه. ولو كان ما يراه الا الله سبحانه وتعالى لا يراه احد من الخلق. ولو ظرب على ان يأكل ما اكل. خوفا من الله سبحانه - 00:34:17ضَ
وتعالى. في حين انه لا يراه احد وهو جائع. والطعام عنده ولو شال اكل والناس ما يدرون لكنه تركه لله عز وجل. تقربا الى الله. فلما قال الله له لا تأكل - 00:34:37ضَ
لم تمتد يده الى الاكل. قد يكون عطشان والماء البارد العذب عنده في متناول يده. وهو عطشان شديد العطش. ولا يمد يده الى الماء. وليس عنده احد. ولو شاء لشرب وتضلع وقال - 00:34:57ضَ
صايم الناس ما يدرون عنه. لكنه تركه خوفا من الله. وطاعة لله لان الله قال له لا تشرب فلم يشرب. قد يكون عنده زوجة يميل اليها ويشتهيها فلو انه استمتع - 00:35:17ضَ
بها الناس لا يعلمون لانه هو وزوجته في داخل المنزل. فيمكن ان يستمتع بها ويخرج على الناس ويقول انا صايم ولكنه ترك ذلك خوفا من الله عز وجل. لان الله قال له اترك شهوتك. فتركها - 00:35:37ضَ
الله عز وجل فهذا معنى قوله سبحانه الصوم لي وانا اجزي به انه ترك شهوته وطعامه وشرابه من اجلي لا من اجل الناس. الصيام لا يدخله رياء. ابدا لان الصيام نية في القلب - 00:35:57ضَ
ولو ان الانسان اكل وشرب وتناول كل ما يشتهي امكنه ان يقول للناس انا صايم. الناس ما يدرون عنها ويصدقونه على انه صائم. لان هذا شيء بينه وبين الله. سبحانه وتعالى - 00:36:17ضَ
الصيام سر بين العبد وبين ربه لا يطلع عليه الا الله. جل وعلا. فلا يدخله الرياء ومن فضائل الصيام ان النبي صلى الله عليه وسلم قال للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه. اما الفرحة التي عند فطره فهو كان - 00:36:37ضَ
في اشد الجوع واشد العطش. فاباح الله له الاكل والشرب عند غروب الشمس. فيفرح بذلك فرحا شديدا لانه رخص له في تناول ما يشتهيه ويحتاج اليه. فهو يفرح هذا في طبيعة نفسه. وايضا يفرح بانه صام هذا اليوم وكمله. وهذا عمل صالح - 00:37:07ضَ
فيفرح بصيامه وتكميله لليوم ويرجو ثواب ربه عز وجل ويفرح طعامه وشرابه الذي كان ممنوعا منه في النهار ثم ابيح له في الليل افرحوا بذلك بلا شك. والفرحة الثانية عند لقاء ربه. عندما يلقى الله سبحانه وتعالى بصيامه - 00:37:37ضَ
فان الله يتولى جزاءه جزاء لا ينحصر تحت اظعافه. الاعمال تظاعف الحسنة بعشر امثالها الى سبع مئة ضعف. الى اضعاف كثيرة الا الصيام. فانه لا ينحصر جزاؤه باظعاف ولكن جزاؤه لا يعلمه الا الله جل وعلا. لان لان الصيام من الصبر - 00:38:07ضَ
والله جل وعلا يقول انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب. فهو يفرح اذا قيل له يوم القيامة كلوا واشربوا هنيئا بما اسلفتم في الايام الخالية اذا اعطي ثمار الجنة وشراب الجنة ونعيم الجنة وقيل له هذا جزاء صيامك في الدنيا - 00:38:37ضَ
بما اسلفت في الايام الخالية من تركك الطعام والشراب والشهوة طاعة لله عز وجل. الله انجازاك بهذا النعيم وهذا الثواب العظيم. وهذه الجنة العالية بما فيها مما لا يعلمه الا الله جزاء على صيامك في الدنيا فيفرح بذلك. فرحا شديدا. ترك شهوة - 00:39:07ضَ
عاجلة واعطاه الله نعمة دائمة. ونعيما لا ينفد. اي فرح اعظم من هذا الفرح؟ يفرح قيل له ادخل الجنة من باب الريان حينما ينادي المنادي اين الصائمون؟ فيقومون فيدخلون من باب من ابواب الجنة يقال له الريان. مخصص للصائمين. لا يدخل منه - 00:39:37ضَ
غيرهم فيفرح بذلك فرحا شديدا اذا نادى عليه المنادي من باب الريان ايها الصائمون ادخلوا الجنة فيدخلونها من هذا الباب. لا يدخل غيرهم. تشريفا لهم وتمييزا لهم امام الخلق يوم القيامة فيفرح بذلك فرحا شديدا لا يعلمه الا الله سبحانه وتعالى. ومن فضائل الصيام - 00:40:07ضَ
ان اثاره التي تخرج من فم الصائم عند فراغ معدته من الطعام يخرج منه فيها رائحة كريهة في في مشام الناس لكن لما كانت ناشئة عن طاعة صارت اطيب عند الله من ريح المسك. فنفس الصائم عند الله اطيب من ريح المسك. لماذا - 00:40:37ضَ
لانه نفس نشأ عن طاعة الله سبحانه وتعالى. فهذا يدل على فضل الصيام محبة الله له ولاهله ويدل على ان الصيام يتميز عن غيره من الاعمال بفضائل كثيرة ولذلك اوجبه الله على عباده في هذا الشهر المبارك اوجب عليهم صيامه - 00:41:07ضَ
كتب عليكم الصيام. فمن شهد منكم الشهر فليصمه. وجعله ركنا من اركان الاسلام وما زاد عن هذا الشهر فانه تطوع زيادة خير فيصوم الانسان تطوعا غير شهر رمظان المجال مفتوح له وامامه. ولكن الموفق من وفقه الله. وانما الخوف على الغافل المعرض - 00:41:37ضَ
الذي لا يتنبه لنفسه في هذه الدنيا وانما هو مشغول بشهواته وغفلاته حتى جاءه الموت وهو مفلس فلا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله - 00:42:07ضَ
وصحبه اجمعين - 00:42:27ضَ