التفريغ
الحمد لله رب العالمين. احمده سبحانه ولي الصالحين المتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد - 00:00:00ضَ
هذه المحاضرة المعنونة لها السيرة النبوية في القرآن الكريم ان الحديث عن السيرة في القرآن يعني الحديث عن خير البشر وخير المخلوقات في خير كتاب من خير متكلم ينتج عن ذلك الكلام العظيم والسيرة العطرة المهمة - 00:00:21ضَ
والمهمة جدا جدا وهذه السيرة الواردة في منطوق القرآن او مضمونه او ما بين سطوره مما هو من لوازم الكلام او مفهومه او سياقه او سباقه او لحاقه هذه السيرة المذكورة في القرآن - 00:00:50ضَ
هي التي تكون من الايمان وما زاد عن ذلك من السيرة فانما هو من ملح العلم سيرة النبوية المذكورة في القرآن هي من الايمان سواء ما كان منها من اصل الايمان - 00:01:10ضَ
او من واجبات الايمان او من كمالات الايمان ان الحديث عن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن حديث عن كتاب مفتوح فيه جميع جزئيات حياة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:01:30ضَ
من قبل ولادته ومن حين ولادته وفي دعوته وفي طوره المكي وهجرته وفي تعامله مع للكتاب وغزواته وفي تعامله صلى الله عليه وسلم مع اصحابه وخلانه وفي تعامله مع المنافقين - 00:01:49ضَ
والمخالفين الحديث عن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن حديث عن كتاب مفتوح فيه جميع جزئيات حياة النبي صلى الله عليه وسلم فما من جزئي ايماني الا وهو مذكور في القرآن - 00:02:14ضَ
كما قال ابن عباس رضي الله عنهما كل شيء في القرآن ولكن قصرت عنه الافهام كيف يكون كل شيء في القرآن وقصرت عنه الافهام وذلك اما بالنظر في القرآن الكريم بالدلالات الثمانية - 00:02:36ضَ
فمن قرأ القرآن بالدلالات الثمانية وجد الشيء الكثير الكثير الكثير من كل شيء في الدين نحتاجه في القرآن الكريم فلا يمكن ان يكون ثم امر ديني سواء من الامور المستحبة فضلا عما يتعلق بالنبي عليه الصلاة والسلام - 00:02:57ضَ
مما هو اصل في الايمان او من واجبات الايمان الا وهو مذكور في القرآن اما بدلالة المطابقة او التضمن او الالتزام او دلالة مفهوم الموافقة او دلالة مفهوم المخالفة او دلالة السباق او دلالة السياق او دلالة اللحاق - 00:03:24ضَ
وهذه حقيقتها هي معنى التدبر والتفكر في كتاب الله تبارك وتعالى واذا نظرنا الى الايات الواردة في سيرة النبي عليه الصلاة والسلام في القرآن يمكن لنا ان نقسم السيرة النبوية في القرآن الكريم الى - 00:03:47ضَ
ثلاثة اقسام القسم الاول السيرة الشخصية للنبي صلى الله عليه وسلم ويشمل جوانب حياته كلها من قبل ميلاده وما بعد ميلاده مما له علاقة به صلى الله عليه وسلم وهذا الذي سنتحدث عنه في هذه المحاضرة ان شاء الله تبارك وتعالى - 00:04:05ضَ
اما القسم الثاني السيرة النبوية الدعوية في القرآن الكريم وهذا الذي اخذ الحيز الاكبر في القرآن الكريم من حياة سيد البشر صلوات ربي وسلامه عليه وذلك لان المسلم الداعي الى الله جل وعلا المستقيم على امر دين الله بحاجة الى هذه الحياة الدعوية - 00:04:34ضَ
كيف يتعامل مع نفسه كيف يتعامل مع الناس كيف يتعامل مع المحبين مع المخالفين وهذه بحاجة الى محاضرة ومحاضرة ومحاضرات اما القسم الثالث السيرة النبوية في القرآن الكريم الجهادية والحكمية والقضائية - 00:05:02ضَ
سيرة دولته صلى الله عليه وسلم وقيادته وريادته صلى الله عليه وسلم كيف تعامل في اقامة الدولة كيف تعامل مع الكفار المخالفين له ممن عاشوا في حكمه وكلنا نعلم انه لما جاء الى المدينة كان في المدينة - 00:05:28ضَ
ثلاثة اصناف من الناس المسلمون واليهود والمشركون فعمل معهم ما عرف في التاريخ بوثيقة المدينة والنبي عليه الصلاة والسلام عاش في المدينة ما ينشده الفلاسفة والتربويون والاجتماعيون مما يسمى بالمدينة الفاضلة المتخيلة في عقول الناس - 00:05:50ضَ
لماذا نقول المتخيلة في عقول الناس لان المدينة الفاضلة لا يمكن عيشها في الدنيا الدنيا عيشها اكدار وهي موصوفة بانها غدارة فلا يمكن عيش المدينة الفاضلة الا في الجنة الباقية الدائمة - 00:06:23ضَ
ولذلك الانسان حينما ينظر الى هذه الايات الكثيرة في غزوات النبي صلى الله عليه وسلم في تعامله مع اهل الكتاب في تعامله مع المنافقين في تعامله مع المحبين في تعامله مع المحاربين في تعامله مع الاسرى - 00:06:45ضَ
في تعامله في حال السلم وفي اهالي العهد هذه ايضا بحاجة الى محاضرات وليس هو محل حديثنا سنعود للحديث عن القسم الاول السيرة الشخصية للنبي صلى الله عليه وسلم والذي يشمل جوانب حياته كلها - 00:07:02ضَ
من قبل ميلاده وما بعد ميلاده مما له علاقة به صلى الله عليه وسلم ونذكر ذلك في ثماني نقاط على وجه الاختصار لا على وجه الاستقصاء لان الايات كثيرة في هذا الباب - 00:07:21ضَ
اولا البيئة السائدة قبل ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم وحين ميلاده ان المتأمل في الايات القرآنية يجد جليا ان البيئة السائدة قبل النبوة بيئة غير مرضية للرب تبارك وتعالى - 00:07:40ضَ
فهي بيئة فترة وبيئة جاهلية بيئة مليئة بانواع من الشركيات والمبتدعات بيئة غالية في امور وجافية في امور مليئة بانواع من الظلم قال الله تعالى كان الناس امة واحدة اي على الشرك والظلم في احد التفسيرين في الاية - 00:08:01ضَ
فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين ومنهم محمد صلى الله عليه وسلم وقال سبحانه يا اهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل. ست مئة سنة ما بين عيسى عليه السلام. وما بين محمد عليه الصلاة والسلام. قرابة - 00:08:26ضَ
ستة قرون ما بعث الله نبيا الى اهل الارض قط لا في الصين ولا في الهند ولا في بلاد العرب ولا في بلاد الروم ولا في اي مكان ولذلك قال على فترة من الرسل - 00:08:49ضَ
ان تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير. فقد جاءكم بشير ونذير. والله على كل شيء قدير فنحمد الله على هذه البعثة وقال جل وعز يا للكتاب قد جاءكم رسولنا. يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب - 00:09:03ضَ
هذه الضلالات منتشرة ويعفو عن كثير قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين وقال تبارك وتعالى مبينا حال اهل حرم الله تعالى فكيف بغيرهم وان كنتم من قبله لمن الضالين - 00:09:24ضَ
اذا كان هذا حال اهل مكة الذين عندهم بيت الله وكعبة الله قال الله عنهم وان كنتم من قبلي لمن الضالين فكيف بغيرهم وقال سبحانه ولو ان اهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا ربنا لولا ارسلت الينا رسولا فنتبع اياتك من قبل ان نذل ونخزى - 00:09:44ضَ
فهذه الايات الثلاث كافية في الدلالة على معرفة البيئة التي كان الناس عليها. وجاء هذا صريحا فيما رواه مسلم في مقدمته من حديث عياض المجاشعي رضي الله عنه وفيه وانهم اتتهم الشياطين فاشتالتهم عن دينهم وحرمت عليهم ما احللت لهم - 00:10:09ضَ
وامراتهم من يشركوا بي ما لم انزل به سلطانا وان الله نظر الى اهل الارض فمقتهم يعني غضب عليهم جميعا فمقتهم عربهم وعجمهم الا بقايا من اهل الكتاب وهم الذين كانوا نذرا يسيرا - 00:10:35ضَ
باقين على الحق كزيد ابن الخطاب كزيد ابن عمرو ابن نفيل عم عمر وورقة ابن نوفل في مكة وعبد الله ابن يوسف ابن سلام وابن صورية في آآ المدينة واناس معدودون - 00:10:56ضَ
قال الا فمقتهم عربهم وعجمهم الا بقايا من اهل الكتاب وقال انما بعثتك ليبتليك وابتلي بك وانزلت عليك كتابا لا يغسله الماء تقرأه نائما ويقظى فمن النظر الاستقصائي للايات الواردة عن احوال المشركين قبل النبوة نجد الضلالات العظيمة المنتشرة بين - 00:11:12ضَ
بين اهل الارض من الذبح للاصنام وذكر اسم الله على الذبائح ووأد البنات والنذر لغير الله والتحليل والتحريم بالهوى ومنع النساء من الارث بل وجعلهن في الارث والتوسل بالموتى والشفاعة بالمقبورين. وتغيير صورة الصلاة والحج - 00:11:38ضَ
ومنع الحقوق المالية وفشو الظلم والربا والخمر والزنا والتعري والبغاء ثانيا احداث ومجريات قبل ولادة النبي صلى الله عليه وسلم جرت امور وحوادث قبل ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم - 00:12:03ضَ
وقد خلد منها القرآن الكريم حادثة الفيل وقد جاءت في تلك الواقعة سورة خاصة تسمى بسورة الفيل كما هو معلوم للعوام والخواص حيث يقول تبارك وتعالى لم ترى كيف فعل ربك باصحاب الفيل - 00:12:23ضَ
الى قوله فجعلهم كعصف مأكول وكانت هذه الواقعة ارهاصا لبعثة النبي صلى الله عليه وسلم وصونا للنبي صلى الله عليه وسلم فانه ولد في عام الفيل وربما لو دخل الجيش العرمرم الى مكة لهلك الحرث والنسل - 00:12:44ضَ
يقول الخليفة عمر بن عبد العزيز رحمه الله في تفسيره لهذه السورة يعرف قومه ما صنع اليهم وما نصرهم من الفيل واهله ثم قال ولم فعلت ذلك يا محمد بقومك وهم يومئذ اهل عبادتي اوثى - 00:13:08ضَ
يعني العقل يقول المفروض ان اهل الكتاب ينتصرون فلماذا نصر الله اهل عبادة الاوثان ارهاصا للنبي صلى الله عليه وسلم. يقول عمر بن عبد العزيز فقال لايلاف قريش يعني السورة اللي بعد اي لتراحمهم وتواصلهم. فالف بين الناس فلما كان من امر الفيل واصحابه ما كان - 00:13:28ضَ
الله ما انزل كان ذلك مفتاح النبوة ثالثا اسم النبي صلى الله عليه وسلم ونسبه في القرآن الاسم الذي نحتاجه والنسب الذي نحتاجه ايمانيا وهو اصل في الايمان مذكور في القرآن - 00:13:56ضَ
ما زاد على ذلك فهو ليس من ما نسميه نحن اصلا في الايمان قد جاء ذكر اسمه صلى الله عليه وسلم صريحا محمد صلى الله عليه وسلم وذلك في اربعة مواضع في كتاب الله جل وعلا - 00:14:15ضَ
قال الله تعالى محمد رسول الله وهذا في سورة الفتح حيث فتح الله به قلوبا غلفا واعين واذانا صم وقال سبحانه وما محمد الا رسول وقال عز وجل ما كان محمد ابا احد من رجالكم - 00:14:34ضَ
وقال جل في علاه وامنوا بما نزل على محمد صلى الله عليه وسلم. فهذه اربعة مواضع جاء ذكر اسمه صريحا وفي موضع واحد جاء ذكر اسمه الاخر احمد صلى الله عليه وسلم - 00:14:56ضَ
وذلك في قوله تعالى واذ قال عيسى ابن مريم يا بني اسرائيل اني رسول الله اليكم مصدقا لما بين يديه من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه احمد ومحمد - 00:15:13ضَ
صيغة اسم مفعول من حمد يحمد فهو محمد اي عظيم وحق وحقيق وحري ان يحمد يكفي انه عليه الصلاة والسلام بسببه اخرجنا الله من عبادة المخلوقات الى عبادة رب المخلوقات - 00:15:29ضَ
فهذا وحده كاف في ان نحمده ولنثني عليه صلوات ربي وسلامه عليه. واما احمد فاسمه يدل على فعاله. فمحمد اسم يدل على حسن ذاته صلوات ربي وسلامه عليه. واحمد اسم يدل على حسن صفاته وافعاله. صلوات ربي وسلامه عليه - 00:15:47ضَ
ومن باب التنبيه اكثر نبي جاء ذكر اسمه في القرآن الكريم هو من موسى عليه السلام. في اكثر من ثلاثين ومئة موضع ثم ابراهيم عليه السلام في اكثر من ستين موضعا. ثم عيسى عليه السلام في اكثر من خمسة وعشرين موضعا - 00:16:12ضَ
لو كان هذا الكتاب من رسول الله من نفسه ان شاء لجعل اسمه اكثر الاسماء ورودا وهذا هو مقتضى العقول. فكم من ناس اليوم اذا الفوا يمدحون انفسهم في كتبهم في كل صفحة ولا يذكرون غيرهم - 00:16:32ضَ
ومما جاء في ذكر نسبه صلى الله عليه وسلم انه عربي وانه من الامة الامية وهي العرب قال الله تعالى الذين يتبعون الرسول النبي الامي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل - 00:16:50ضَ
وقال سبحانه قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا الذي له ملك السماوات والارض لا اله الا هو يحيي ويميت امنوا بالله ورسوله النبي الامي الذي يؤمن بالله وكلماته. واتبعوه لعلكم تهتدوا - 00:17:09ضَ
وقد يظن بعض الناس ممن قل علمه ان الامية هنا ذم وليس كذلك فان العرب توصف بالامة الامية من باب المدح كيف تكون الصفة بالامية مدح بمعنى ان علمهم في صدورهم لا يحتاجون الى كتابة لقوة ذكائهم وفرط حفظهم. فصار - 00:17:29ضَ
الامية هنا مدحا فهم كانوا يتناقلون كتاب ابراهيم عليه السلام الذي كان بين يدي اسماعيل جيلا عن جيل حفظا في صدورهم وسموا بالامة الامية من هذا الباب. فكان الكتاب فيهم قليل والقراء فيهم اقل من القليل - 00:17:57ضَ
وجاء انه صلى الله عليه وسلم من ذرية ابراهيم عليه السلام. قال الله تعالى ان اولى الناس بابراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين امنوا والله ولي المؤمنين وهذا النبي اولى به لسببين اثنين - 00:18:21ضَ
لانه من نسبه ونسله من جهة اسماعيل. ولانه اعظم الناس اتباعا لابيه ابراهيم ومن المجمع عليه انه صلى الله عليه وسلم من ذرية اسماعيل ابن ابراهيم عليهما السلام. واسماعيل واسماعيل عليه السلام - 00:18:39ضَ
هنا في فائدة عشان ما ما انسى الفائدة هذه مهمة لو قال لنا قائل اسحاق ابن إبراهيم من ذريته انبياء كثر واسماعيل ابن ابراهيم ما في من ذريته الا محمد عليه الصلاة والسلام - 00:18:59ضَ
هل هذا دليل على تفضيل بني اسرائيل مطلقا هذه مسألة مهمة بعض الناس قد يظن ان هذا دليل على تفضيل بني اسرائيل. وهذا خطأ عظيم بل ان عدم بعثة الانبياء من اسماعيل الى محمد عليه الصلاة في العرب دليل على مدحه - 00:19:15ضَ
كيف دليلي على مدحك؟ لانهم بقوا على دين ابراهيم ودين اسماعيل ابيهم بقوا بقوا بقوا بقوا الاف السنين تغير الدين فيهم هذا دليل على المدح فيه طيب منو اسرائيل؟ احتاجوا الى الانبياء. فبعث الله لهم اسحاق - 00:19:36ضَ
ما كاد اسحاق يموت الا وجد فيهم الاعوجاج فبعث الله يعقوب. ما كاد يعقوب يموت الا ووجد فيهم الاعوجاج في اولاد فبعث الله يوسف وهكذا ما كادوا يستقيمون حتى وجد الاعوجاج فبعث الله موسى ما كادوا الا - 00:19:58ضَ
حتى بعث الله داوود وسليمان وهكذا هذا هو السبب. اذا اذا نظرنا الى كون الانبياء كثر في بني اسرائيل من هذه في الجهة لهم فضل لكن لما ننظر عن سبب بعثة الانبياء والرسل فيهم نجد انه مذلة - 00:20:18ضَ
ولذلك لما ننظر الى الكفة الاخرى كفة ذرية اسماعيل ابن ابراهيم نجد انه افضل من جهة انهم اولى الناس باتباع ابراهيم ومن جهة ان فيهم اسماعيل وذريته الصالحون وخاتمهم محمد عليه - 00:20:37ضَ
الصلاة والسلام فمن المجمع عليه ان النبي عليه الصلاة والسلام من ذرية اسماعيل ابن ابراهيم وهو الذبيح على اصح قولي العلماء. قال الله تعالى فديناه بذبح عظيم وناديناه ان يا ابراهيم قد صدقت الرؤيا انا كذلك نجزي المحسنين. ان هذا لهو البلاء المبين. وفديناه بذبح عظيم وتركنا - 00:20:54ضَ
في الاخرين وهو المعني صلى الله عليه وسلم في دعاء ابراهيم واسماعيل عليهما السلام قالا وهما يبنيان الكعبة. ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم اياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة. ويزكيهم انك - 00:21:19ضَ
انت العزيز الحكيم بل ذكر الله تبارك وتعالى ان الله اخذ ميثاق كل الانبياء بالايمان به اذا بعث. صلى الله عليه وسلم. كما في اية ال عمران واذا اخذ الله ميثاق النبيين لما اتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن - 00:21:38ضَ
ولتنصرن قال اقررتم واخذتم على ذلك مصري قالوا اقررنا قال فاشهدوا وانا معكم من الشاهدين ومما جاء انه صلى الله عليه وسلم ممن نعرف نسبه وانه منا ليس غريبا. قال الله تعالى لقد جاءكم رسول - 00:22:01ضَ
من انفسكم عزيز ومعروف انه من انفس العرب ومن انفس قريش ومن انفس بطن في قريش عزيز في نسبه صلى الله عليه وسلم عزيز في عشيرته وجاء انه صلى الله عليه وسلم من جنس البشر - 00:22:20ضَ
يعني يأكل ويشرب وينام ويتعب ويقوى ويمرض قال الله تعالى قل لا اقول لكم عندي خزائن الله ولا اعلم الغيب ولا اقول لكم اني ملاك اذا ليس جنسا نورانيا كما يزعمه بعض الناس - 00:22:44ضَ
بل هو جنس من البشر قل ان معنا بشر مثلكم يوحى اليه. شو الفرق اذا؟ بشر مثلكم يمرظ يموت يتزوج ياكل يشرب يجرح يوحيني هذا هو الفرق. ولذلك نحن نقول في التشهد ايش؟ واشهد ان محمدا عبده ورسوله. عبد لا يعبد - 00:22:59ضَ
رسول لا يعصى. عبد بمعنى ان بشرا مثلكم ورسول بمعنى يوحى اليه. فقال سبحانه او يكون المشركون قالوا للنبي عليه الصلاة والسلام لن نؤمن لك حتى وحتى وحتى ثم قال او يكون لك بيت من زخرف او - 00:23:26ضَ
في السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرأ قل سبحان ربي هل كنت الا بشرا رسولا؟ اذا هو بشر ورسول وبين انه صلى الله عليه وسلم رجل من اهل القرى - 00:23:44ضَ
مبعوث الى الورى. اذا هو مكي بنص القرآن قال الله تعالى وما ارسلنا من قبلك الا رجالا نوحي اليهم من اهل القرى. فهذا القدر كاف في الايمان به وهو ان يعتقد المسلم انه من اهل القرى صلوات ربي وسلامه عليه - 00:24:02ضَ
ننتقل الى رابعا نشأة النبي صلى الله عليه وسلم دل القرآن الكريم بصريح منطوقه ومضامينه والتزامات دلالاته انه صلى الله عليه وسلم نشأ يتيما حائرا عائلا متى صار يتيم؟ هذا مو مهم - 00:24:23ضَ
هذا مشغل. المهم ان نعلم انه نشأ يتيم مشى يتيما حائرا عائلا. قال الله تعالى الم يجدك يتيما فاوى ووجدك ضالا فهدى ضالا هنا ليس معناه كافرا او مشركا كما ظنه بعض الجهلة لا - 00:24:46ضَ
اذا ما معنى ظالا يفسر بتفسيرين؟ كلاهما صحيح الاول ووجدك ضالا يعني حائرا نضيع ما ادري وين الطريق هذا معنى الضال يعني حاير لا تعرف هل هذا الذي انا عليه هو ديني باسماعيل وابراهيم ولا لا ما يعرف - 00:25:07ضَ
التفسير الثاني وجدك ضالا فاد انه كان صغيرا فظل الطريق في شعاب مكة وصار في الوديان وفي الوديان ما يعرفون اهله وين هو فارسل الله اليه ملكا حتى دله الى الطريق وارجعه الى مكة - 00:25:29ضَ
ووجدك عائلا فاغلى هذا دليل على نشأة النبي عليه الصلاة والسلام ولذلك قال هرقل هل كان فيه في ابائه احد يدعي ملكا او نبوة؟ قال لا قال فلم يكن في ابائه احد فعلمت انه نبي - 00:25:46ضَ
وحصل له صلى الله عليه وسلم حادثة انشقاق الصدر في مرباه كما في قوله تعالى الم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك وهنا وزرك بمعنى الحمل الثقيل الذي حملته وليس وزرك بمعنى الذنب كما يفهمه بعض الناس. اذا ما معنى - 00:26:08ضَ
وضعنا عنك وازرق الذي ينقض ظهرك اي ثقلك الذي حملته وهي الرسالة العظيمة فانه قول قيل خفف الله عنك وعاش النبي صلى الله عليه وسلم عمرا بين ظهراني المشركين حتى الاربعين حتى اذا بلغ شدة وبلغ اربعين سنة - 00:26:30ضَ
عاش بين مشركي قريش اربعين سنة كما قال الله تعالى قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا ادراكم به فقد لبثت فيكم عمرا من قبله افلا تعقلون مهو سنة سنتين اربعين سنة انا بينكم. من يوم اني ولدت الى اليوم انا بين ظهرانيكم - 00:26:55ضَ
وقد عاش عليه الصلاة والسلام اربعين عاما قبل النبوة. لا يعيبون عليه من امره شيئا ولا يعيب عليهم بل كانوا يلقبونه بالصادق الامين ولا يشك عاقل يقرأ القرآن انه ولد صلى الله عليه وسلم ونشى وعاش في مكة كما هو منطوق القرآن - 00:27:16ضَ
قال الله تعالى لا اقسم بهذا البلد وان تحل بهذا البلد وانت حل يعني موجود حال ساكن في هذا البلد وقال تعالى وكذلك اوحينا اليك قرآنا عربيا. لتنذر ام القرى ومن حولها وهي مكة - 00:27:38ضَ
وعاش اليتيم بلا تعليم ولا جلس عند كاتب وعليم او معلم للتعليم قال الله تعالى وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك اذا لا ارتاب المبطلون كان عندهم مسابقات شعرية مسابقات خطابية مسابقات ما شارك في شيء من هذا - 00:27:56ضَ
ولا كان اهل لان يشارك لانه ما كان شاعر وما علمناه الشعر وما ينبغي له ان هو الا ذكر وقرآن مبين فالنبي عليه الصلاة والسلام ما كتب كتابا ولا خطه بيمينه - 00:28:20ضَ
حتى في صنع الحديبية لما قال كبير المشركين في وقته لا تكتب بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله. اكتب باسمك اللهم من محمد بن عبدالله وقال النبي عليه الصلاة والسلام لعلي - 00:28:36ضَ
امحوا من محمد رسول الله امحوا رسول الله وقال علي مغضبا والله لا امحه يا رسول الله والقى الكتاب ومشى فقال النبي عليه الصلاة والسلام لرجل عنده ارني اين هو؟ ما يعرف وين كلمة رسول الله مكتوب - 00:28:53ضَ
انتن ونحن كلنا اليوم درسنا كم سنة؟ اقل واحد فينا متخرج من الثانوية الجامعة اربعطعشر سنة ما نعرف الفاعل من المفعول. لا اله الا الله وهذا النبي الامي يقول ارني اين هو رسول الله. فاراه الذي عنده اين مكتوب رسول الله؟ قال فاخذ بطرف رداءه فمسح قال اكتب من محمد - 00:29:13ضَ
ابن عبد الله فعاش النبي عليه الصلاة والسلام هذه الحياة. حياة المسكنة ولم يرث من ابيه شيئا. فقد كان الجاهليون لا يورثون الصغار والنساء ابدا كما في جاهلية القرن الحادي والعشرين ها اللي حنا عايشين فيه - 00:29:37ضَ
يورثون كلبا ويمنعون ابنا وبنتا هذا انا سمعته باذني فلم يكن النبي صلى الله عليه وسلم غنيا معروفا بالغنى ولاذ شوكة ومنع. كما قال الله تعالى وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم. عظيم - 00:29:56ضَ
عظيم عندها اولاد منعه عظيم عنده مال يقصدون الوليد ابن المغيرة ولا عروة ابن مسعود؟ اهم يقسمون رحمة ربك؟ نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات. ليتخذ بعضهم بعضا سخرا - 00:30:17ضَ
ورحمة ربك خير مما يجمعون ننتقل الى خامسا بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ودعوته ولا اه استفيض في دعوته لان هذه بحاجة الى محاضرة خاصة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن في الدعوة - 00:30:36ضَ
فاقول لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم متطلعا للوحي ولا متشوفا كحال الكهان والعرافين والمنجمين ولهذا لم يعرف بشيء من تلك الاوصاف التي كانت معروفة في زمن النبوة. ففي كل حي من احياء العرب كاهن او عراف - 00:31:00ضَ
او منجم بل كان على العكس معروفا عند قريش بانه الصادق الامين والوحي قد جاء اليه صلى الله عليه وسلم كيف جاء مو مهم؟ المهم ان نفهم ان الوحي جاءه - 00:31:23ضَ
كما جاء الى اخوانه الانبياء من قبل قال الله تعالى اوحينا اليك هذا القرآن وان كنت من قبله لمن الغافلين يعني حتى ما كنت متشوف. هذا معنى كلمتنا من الغافلين. يعني ما كنت متشوف - 00:31:38ضَ
بالعامية حنا نفسرها ما كنت متشوف فجاء النور وبعث البشير النذير قل لو شاء الله ما تلوته على ايديكم ولا ادراكم به فقد لبثت فيكم عمرا من قبله افلا تعقلون - 00:31:55ضَ
وقال سبحانه مبينا الوحي الي انا اوحينا اليك كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعده واوحينا الى ابراهيم واسماعيل الايات وقد اتفق العلماء على ان اول ما نزلت الايات الخمس الاول من سورة العلق. وبه انبي وصار نبيا صلوات - 00:32:11ضَ
ربي وسلامه عليه. قال الله تعالى اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الانسان من علق الى اخر الاية ثم نزلت الايات السبع الاول من سورة المدثر. وهي الدالة على الرسالة صلوات ربي وسلامه عليه - 00:32:31ضَ
قال الله تعالى له يا ايها المدثر قم فانذر وربك فكبر وثيابك فطهر. والرز فاهجر ولا تمنن تستكثر لربك فاصبر وبعد ذلك بمدة فترى الوحي لحكم عظيمة ومنها حتى يهدأ القيل والقال في النبي صلى الله عليه وسلم. وهو في بدء دعوته ثم استرسل الوحي. قال الله تعالى - 00:32:49ضَ
والضحى والليل اذا سجى ما ودعك ربك وما قلى. اي ما تركك ولا قلقك ثم امر بان يبدأ باقربائه ومعاشريه. ومن خلانه وذويه. والذي لا يفضح امر الدعوة وان لم يرتضيه - 00:33:16ضَ
ولا يفشيه وان لم يصدق به ولا يحكيه. فقال الله تعالى وانذر عشيرتك الاقرب ثم جاء الامر بالجهر بالدعوة. قال الله تعالى فاصدع بما تؤمر واعرض عن المشركين. انا كفيناك المستهزئين. ولم - 00:33:35ضَ
بدأ بالجهر بالدعوة كان اول من عاداه واظهر المكابرة وجفاه عمه ابو لهب وامرأته الحمالة قال الله تعالى تبت يدا ابي لهب وتب ما اغنى عنه ماله وما كسب. سيصلى نارا ذات لهب. وامرأته حمالة الحطب في جيدها - 00:33:52ضَ
حبل من مسد وقد امر صلى الله عليه وسلم ان يخصص الخطاب في بدء دعوته. قال الله تعالى وهذا كتاب انزلناه مبارك مصدق الذي بين ولتنذر ام القرى ومن حوله - 00:34:12ضَ
وقال تعالى وكذلك اوحينا اليك قرآنا عربيا. لتنذر ام القرى ومن حولها. ثم امر بالتعميم في الدعوة. فقال الله تعالى الا قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا - 00:34:28ضَ
سادسا اوصاف النبي صلى الله عليه وسلم وفضائله اكرم الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم باوصاف عظيم وخصال حميدة وليس المهم خصال صورته الخلقية وانما المهم ومن الايمان معرفة خصال صورته الخلقية صلوات ربي وسلامه عليه - 00:34:45ضَ
حتى ان الرب الكبير المتعال لم يخاطبه باسمه في المقال وانما خاطبه بوصفه وشرفه باضافته الى نفسه فناداه بالعبودية وبالنبوة وبالرسالة ولم يقل يا محمد كما قال يا ادم يا نوح ونحو ذلك في خطابه مع الانبياء. فجاء نداء النبي صلى الله عليه وسلم يا ايها النبي - 00:35:11ضَ
في ثلاثة عشر موضعا. وب يا ايها الرسول في موضعين وما سوى ذلك فكله خطاب بالوصف مثل على عبدنا في موضعين وعبده وبعبده في اكثر من خمسة مواضع ومن عظيم اوصاف النبي صلى الله عليه وسلم - 00:35:39ضَ
ما جاء في ايات سورة الاحزاء يا ايها النبي انا ارسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا هذه خمسة اوصاف للنبي عليه الصلاة والسلام ومن جلي اوصافه صلى الله عليه وسلم. ما جاء في سورة التوبة في قوله تعالى لقد جاءكم رسول من انفسكم - 00:35:57ضَ
وفسر كلمة من انفسكم يعني من انفسكم من خياركم. وهذا المعنى صحيح لكن القراءة بها لم تثبت لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز يجوز ان نجعل عزيز صفة للرسول. اي بمعنى منيع من الله - 00:36:26ضَ
فان الله حفظه ويجوز ان نقول عزيز عليه اي يعز عليه يشق عليه وقوعكم في العنت. عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم. صلوات ربي وسلامه عليه واما ما يدل على فضائله في القرآن. فان الله تعالى خصه بالقرآن. وان كان يفضل النبي بشيء - 00:36:47ضَ
ومن ذلك ان النبي قد يفضل بكتابه كما قال تعالى ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض واتينا داود زبورا فلما فضل الله داود بالزبور. فاذا كان بين النبيين تفاضل من جهة نبوتهم ورسالتهم. فنبوة نبينا صلى الله - 00:37:16ضَ
عليه وسلم عامة ورسالته عظمى وهي اشمل ولذلك قال الله تبارك وتعالى له انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون وفضل موسى الكليم بالكلام وكلم محمدا صلى الله عليه وسلم باحسن الكلام - 00:37:35ضَ
وفضل ابراهيم بالخلة بين الانام. وجعل للنبي صلى الله عليه وسلم ذلك دون الانام وفضل نوحا بكونه شكورا. وفضل محمدا صلى الله عليه وسلم بكونه عبدا مغفورا وفضله بكونه خاتم النبيين - 00:37:58ضَ
ولم يدركه احد في هذه الخصلة من المرسلين. فقال تعالى ما كان محمد ابا احد من رجالكم. ولكن رسول الله وخاتم النبيين وفضله فجعله شهيدا على الانبياء والامم وهذه مقامة عظمى لا يدركها احد من الامم - 00:38:17ضَ
قال الله تعالى فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ودلت الاية ايضا على انه صلى الله عليه وسلم غاية ما كان محمد ابا احد من رجالكم - 00:38:37ضَ
دلت على انه صلى الله عليه وسلم ليس ابا صليبا لاحد من الرجال فدل على بطلان فدل على بطلان البنوة التي كانت بالتبني. بينه وبين زيد وعلى ان ابناءه كالقاسم والطيب وابراهيم لا يبلغون مبلغ الرجال. ولهذا قال ما كان محمد ابا احد من رجالكم - 00:38:53ضَ
واب للطيب والقاسم. وعبدالله وابراهيم. لكنهم لم يبلغوا مبلغ الرجال ولذلك قال ما كان محمد ابا احد من رجالكم وفيها ففيها اشارة الى موتهم قبل هذا الحين وفيها اثبات انه سيكون له بنات يبلغون مبلغ النساء - 00:39:20ضَ
وفي القرآن الكريم من صفاته صلى الله عليه وسلم انه تزوج قال الله تعالى يا ايها النبي قل لازواجك وقال يا نساء النبي واخبر انه صار له ذرية. قال الله تعالى ولقد ارسلنا رسلا من قبلك - 00:39:41ضَ
وجعلنا لهم ازواجا وذرية وقال سبحانه وتعالى عن بناته يا ايها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين ومن اوصافه صلى الله عليه وسلم انه ملك بيته ولم يكن هائما على وجهه في الارض بلا قرار. ولا عالة على غيره بلا دار - 00:39:56ضَ
قال الله تعالى لا تدخلوا بيوت النبي الا ان يؤذن لكم واما وفاة النبي عليه الصلاة والسلام. فقد اخبر الله تعالى عن غفرانه ذنوب نبيه صلى الله عليه وسلم مع انه معصوم - 00:40:18ضَ
وذلك بشارة له صلى الله عليه وسلم لان الله تعالى قد ازال عنه التبعات ورفع عنه اي نوع قد يكون من الملامات وقال تعالى انا فتحنا لك فتحا مبينا. ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر. ويتم نعمته عليك. ويهديك صراطا - 00:40:36ضَ
مستقيما وينصرك الله نصرا عزيزا وقد هنأ عمر والصحابة النبي صلى الله عليه وسلم بهذه المنقبة العظيمة التي ما سبقت لاحد وقال سبحانه لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والانصار - 00:40:58ضَ
وقال مؤذنا بقرب رحيله. اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا. ونزلت بعد اه حجة الوداع هذه السورة كاملة. وعلى هذا فتكون هذه السورة هي اخر سورة نزلت بتمامها. وقال عز وجل - 00:41:16ضَ
وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد. افإن مت فهم الخالدون؟ كل نفس ذائقة الموت. ونبلوكم بالشر والخير فتنة والينا ترجعون وقال سبحانه وتعالى مبينا حتمية موت النبي صلى الله عليه وسلم ليتهيأ الصحابة لذلك والمسلمون - 00:41:41ضَ
وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل افان ماتوا قتل انقلبتم على اعقابكم. ومن ينقلب على عقبيه فلن الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين. وهي الاية التي تلاها ابو بكر يوم موت النبي صلى الله عليه وسلم - 00:42:01ضَ
وقال جل في علاه انك ميت وانهم ميتون ثم نختم هذه المحاضرة بحقوق النبي صلى الله عليه وسلم علينا والتي وردت في كتاب الله نصا ان حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على امته كثيرة - 00:42:21ضَ
واهمها كما في القرآن الكريم اولا الشهادة له صلى الله عليه وسلم بانه رسول الله حقا وصدقا قولا وقلبا علما وعملا. والحذر من صفات المنافقين الذين قالوا باقوالهم ما ليس في قلوبهم. قال الله تعالى - 00:42:39ضَ
اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله والله يعلم انك لرسوله. والله يشهد ان المنافقين لكاذبون ثانيا نشهد له بالبلاغ المبين يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته. والله يعصمك من الناس فنحن والله نشهد انه بلغ البلاغ المبين - 00:42:59ضَ
فاذا لم نصل الى في مسألة الى الحكم من الكتاب او من السنة فنتهم عقولنا وقصور علمنا وقلة ولا نتهم نبينا بنقص او بيان ابدا ثالثا طاعته صلى الله عليه وسلم فيما امر. قال الله تعالى وان تطيعوه تهتدوا. وما على الرسول الا البلاء المبين - 00:43:23ضَ
رابعا اجتناب ما نهى عنه صلى الله عليه وسلم وزجر قال الله تعالى وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا رابعا تصديق صلى الله عليه وسلم فيما اخبر قال الله تعالى ولما رأى المؤمنون الاحزاب - 00:43:48ضَ
قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله. وصدق الله ورسوله وما زادهم الا ايمانا وتسليما. وبهذا التصديق الجازم ندرك مرتبة المتقين. قال الله تعالى والذي جاء بالصدق وصدق به اولئك هم المتقون - 00:44:05ضَ
سادسا تفضيل قوله صلى الله عليه وسلم على قول من سواه من البشر قال الله تعالى لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم دعاء بعضكم بعضا سادسا حبه صلى الله سابعا حبه صلى الله عليه وسلم - 00:44:23ضَ
قال الله تعالى في اية المحبة قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله سابعا توقيره صلى الله عليه وسلم ونصرته ونصرة سنته صلى الله عليه وسلم. قال الله تعالى - 00:44:42ضَ
لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه. ومعنى وتعزروه اي توقروه وتحترموه وتنصروه ثامنا الاقتداء به صلى الله عليه وسلم في كل صغيرة وكبيرة من امور الدين. قال الله تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة - 00:44:56ضَ
لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا تاسعا تفويض امورنا الى هديه صلى الله عليه وسلم فهو اولى بنا من ابائنا. قال الله تعالى النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم وازواجه امهاتهم - 00:45:16ضَ
عاشرا حرمة الزواج من نسائه صلى الله عليه وسلم الحادية عشر الحذر من ايذائه صلى الله عليه وسلم. في نفسه او نسائه قال الله تعالى وما كان لكم ان تؤذوا رسول الله - 00:45:34ضَ
ولا ان تنكحوا ازواجه من بعده ابدا. ان ذلكم كان عند الله عظيم وقال سبحانه ان الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والاخرة واعد لهم عذابا مهينا. وقال تعالى والذين - 00:45:49ضَ
رسول الله لهم عذاب اليم الثانية عشر الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى ان الله وملائكته يصلون على النبي. يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما - 00:46:06ضَ
الثالثة عشر التأدب معه صلى الله عليه وسلم في المعاملة الرابعة عشر عدم رفع الصوت على صوت النبي صلى الله عليه وسلم. في حال حياته وعدم رفع الصوت على احاديثه صلى الله عليه وسلم - 00:46:21ضَ
بعد مماته قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض ان تحبط اعمالكم وانتم لا تشعروا ان الذين يغظون اصواتهم عند رسول الله - 00:46:38ضَ
اولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة واجر عظيم. ان الذين ينادونك من وراء الحجرات اكثرهم لا يعقلون هنا في لطيفة. شيخ ادريس. لماذا لم يقل ان الذين ينادونك من وراء البيوتات؟ قال الحجرات - 00:46:55ضَ
حتى يشمل الذي ينادي النبي بعقله ويقدم عقله لان من اسماء العقل الحجر فالذين يقدمون ارائهم يدخلون تحت عموم هذه الاية. ينادون رسول الله من وراء الحجرات يقول لماذا قلت كذا؟ لماذا لم تقل - 00:47:14ضَ
يجعل عقله حاكما على رسول الله كيف يقول وماذا يقول لا اله الا الله. اين الايمان برسول الله الخامسة عشر تحريم التخلف عنه صلى الله عليه وسلم في غزوة ويتضمن ذلك تحريم التخلف عن سنته صلى الله عليه وسلم وهديه - 00:47:32ضَ
احدى المبررات الذوقية او العقلية او النفسية اليوم نقول قال رسول الله يقول بس شلون لكن ما فيها لكن وبس خلاص ننقاد لامر رسول الله صلى الله عليه وسلم بدونه لكن بدون ان وانا - 00:47:53ضَ
قال الله تعالى ما كان لاهل المدينة ومن حولهم من الاعراب ان يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بانفسهم عن نفسه السادسة عشر عدم مناداته صلى الله او السابعة عشر عدم مناداته صلى الله عليه وسلم باسمه - 00:48:11ضَ
بل نناديه بوصفه او بكنيته احتراما وتوقيرا. ولذلك كان الصحابة يقولون يا رسول الله يا نبي الله يقولون يا ابا قاسم صلى الله عليه وسلم ولا يقولون يا محمد وانما كان الذي يقول يا محمد اما يهودي - 00:48:27ضَ
او نصراني يعني كتابي او مشرك او منافق. قال الله تعالى لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعض الثامنة عشر والاخير من حقوقه صلى الله عليه وسلم حب تلامذته صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم - 00:48:46ضَ
قال الله تعالى محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركاعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانه سيماهم في وجوههم من اثر السجود. هذه هي مجتمع المدينة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:49:07ضَ
وفي حياة الخلفاء الراشدين الى ظهور الخوارج الذين قتلوا عثمان وفرقوا المسلمين ذلك مثله في التوراة ومثلهم في الانجيل كزرع اخرج شطأه فازره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع بهم الكفار - 00:49:27ضَ
وهم الذين نشروا الاسلام في البلدان شرقا وغربا. وعد الله الذين امنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة واجرا عظيما الحقيقة ان الايات التي تتحدث عن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن كثيرة جدا وانما اختصرت على البعض وفي - 00:49:48ضَ
ذلك اشارة الى ما ترك. نسأل الله عز وجل ان يرزقنا واياكم العمل بما سمعنا. وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين - 00:50:08ضَ