محاضرات

محاضرة بعنوان : (( ثمرات العبادة )) لفضيلة الشيخ / د. محمد هشام الطاهري

محمد هشام طاهري

الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له المعبود بحق في السماوات والاراضين واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله واصحابه الى يوم الدين وبعد - 00:00:00ضَ

فان ثمرة العلم العمل وثمرة العباء العمل هو في الدنيا دخول الجنة وفي هذه الدقائق اتحدث عن ثمرات العبادة على وجه الخصوص لان هذه العبادات التي شرعها هو الله تبارك وتعالى - 00:00:22ضَ

الحكيم العليم الخبير بما يصلح خلقه وعباده في ابدانهم وارواحهم في حالهم ومآلهم في دنياهم وفي اخرتهم ولهذا لو ان العبد قام بهذه العبادات على الوجه المرضي لوجد الثمرات كما قال رب العزة في محكم التنزيل - 00:00:52ضَ

ولو انهم اقاموا التوراة والانجيل وما انزل اليهم من ربهم لا كلوا من فوقهم ومن تحت ارجلهم هذه العبادات لها ثمرات عظيمة سواء على النفس من حيث الفرض او على الاسرة والمجتمع - 00:01:23ضَ

سواء كانت هذه الثمرات ظاهرة جلية او خفية فالتوحيد الذي هو اعظم العبادات ثمرته الانية فضلا عن الاخروية انه يخلصك من عبودية غير الله عز وجل ويا لها من ثمرة عظيمة - 00:01:47ضَ

قال البغيرة بن شعبة انها قوم اخرجنا الله لنخرج العباد من عبادة ربي من عبادة العباد الى عبادة رب العباد وهذه هي الحرية الحقيقية ان لا تكون عبدا لمخلوق وانما تكون عبدا للخالق جل في علاه - 00:02:20ضَ

وثمرة شهادة الرسالة اشهد ان محمدا رسول الله انها تخلصك من البدع والمحدثات فاذا كان التوحيد يخلصك من الشرك شهادة الرسالة تخلصك من البدع والتبعية والاقتداء بغير رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:02:46ضَ

ولهذا جعله الله لنا قدوة مطلقة فقال تبارك وتعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة ومن عاجل ثمرات الطهارة والطهر انه شطر الايمان ويبعدك عن الانجاس والدنس والقاذورات والروائح الكريهة - 00:03:17ضَ

ولهذا قال صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الايمان ومن الثمرات العاجلة للصلاة ان الصلاة نور وهو نور على الروح ونور في البدن ونور في القبر ونور يوم الحشر ونور ووضاءة على قدر صلاتك عند رب البريات يوم ان تلقى الله تبارك وتعالى - 00:03:46ضَ

ومن ثمراتها العاجلة ان فيها راحة النفس لا سيما للمؤمنين ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لبلال ارحنا بها ولذلك المتقون يجدون راحة انفسهم في سجودهم بين يدي رب العباد تبارك وتعالى - 00:04:20ضَ

ولهذا كثير ولا اقول قليل كثير من كبار السن الذين يحرمون السجود الحقيقي وان كانوا يسجدون ماء واشارة يبكون. فاذا قلت لهم انك معذور فعلام تبكي؟ يقول ابكي على فقد - 00:04:48ضَ

على الاعضاء السبعة بين يدي الله تبارك وتعالى من عاجل ثمرات عبادة الصلاة ان المسلم المؤمن يحس انه اذا صلى قد اسقط عنك وكائله وعن كاحله جبالا من المعاصي كما قال صلى الله عليه وسلم ارأيتم لو ان نهرا بباب احدكم يغتسل منه في اليوم خمس مرات هل يبقى من درنه - 00:05:08ضَ

في شيء قالوا لا يا رسول الله. قال فذلك مثل الصلوات الخمس ولهذا من صلى صلاة على وجه تعبدي مرضي كانت هذه الصلاة تحجزه تمنعه عن الفحشاء والمنكر كما قال ربنا تبارك وتعالى وهي ثمرة من ثمرات عبادة الصلاة. ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر - 00:05:44ضَ

واما ثمرة الزكاة على وجه الخصوص فان الصدقة برهان ومعنى برهان يعني دليل على الايمان ومعنى برهان يعني حجة واضحة في خلوص العبد من النفاق فكيف اذا زاد العبد الامر بان اخرج الصدقات فان الصدقة تطفئ غضب الرب كما - 00:06:18ضَ

يطفئ الماء النار والصدقة لا سيما صدقة السر وصنائع المعروف تقي مصارع السوء. فاي ثمرات هذه المرتبطة بهذه العبادات واما الصوم فانه جنة يا لها من ثمرة جن بمعنى ترس يترس به الانسان من عدوه. شياطين الانس والجن - 00:06:49ضَ

ولهذا اذا سابه احد او شاتمه يقول انا صايم لا استطيع ان ارد عليك الصاعه بالصاع يحجز نفسه ومن ثمرات الصوم ما ذكره الله في اول ايات الصوم. يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب - 00:07:22ضَ

على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ولهذا قال العلماء ان ثمرات العبادة العظيمة من حيث الجمع انها توصل الى محبة الله تبارك وتعالى الى خشية الله عز وجل الى رجاء الله تبارك وتعالى الى الاحسان - 00:07:44ضَ

الى مرتبة التقوى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل ما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه - 00:08:11ضَ

انظر الان الى الثمرات المترتبة على الفرائض والنوافل اذا اداها العبد انك تنال بذلك محبة الله عز عز وجل فاذا نلت محبة الله قال الله عز وجل فكنت سمعه الذي يسمع به - 00:08:31ضَ

وبصره وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها. ولئن سألني لاعطينه ولئن استعاذني لاعيذن الحديث وثمرات العبادة على البدن وعلى النفس ظاهرة ويكفيك من ثمرات العبادات من حيث - 00:08:50ضَ

ان العبد اذا وضع في قبره جيء من قبل قدميه كما في حديث البراء ابن عازب عند ابي داوود وغيره قال فيأتيه الرجل الحسن الصورة فيقول من انت؟ فوجهك الوجه يجيء بالخير - 00:09:16ضَ

فيقول انا عملك الصالح يقول انا عملك الصالح فوالله ما اعلمك الا سريعا في طاعة الله بطيئا في معصية الله اي ثمرة اعظم من هذا فاذا كان يوم المعاد يقول صلى الله عليه وسلم في بيانه ثمرات الصوم وثمرات تلاوة القرآن الصيام والقرآن - 00:09:34ضَ

يشفعان لصاحبهما يوم القيامة من لا يحتاج الشفاعة في يوم المعاد في يوم القيامة الصيام يعني صومك. والقرآن يعني قراءتك يشفعان للعبد يوم القيامة يقول الصوم يا ربي منعته الاكل والشرب في النهار. ويقول القرآن اي ربي منعته النوم في الليل. الان الناس البطالين - 00:10:02ضَ

جالسين على السهرات ولا نايمين وانتم في بيت من بيوت الله قد اجتمعتم الى ايات من كتاب الله في صلاة وتخشعتم بهذه التلاوة المباركة وتدبرتم فمن مثلكم الصيام والقرآن يشفعان يوم القيامة - 00:10:33ضَ

كمل هذه الثمرة العظيمة لصاحب القرآن. يقال لصاحب القرآن يوم القيامة اقرأ. وارقى ورتل فان منزلتك عند عند اخر اية تقرأها وقد ذكر العلامة ابن القيم وبه اختم الحديث ان هذه العبادات من حيث مجموعها - 00:10:54ضَ

يخلص العبد منها انها لها ثمرات ثلاث الاول تقوية صلة العبد بربه كلما زادت عبادتك كلما زاد قربك الثاني كون العبد جيد قوي العلاقة مع نفسه. فهو يعرف كيف يضبط نفسه. لان اموره - 00:11:15ضَ

كلها مرتبطة بالعبادات فليس نومه على هواك ولا سهره على هواه. وانما نومه وسهره اكله وشربه. قيامه قعود. كل ذلك منضبط بعباداته فتجده قوي الارادة قوي النفس قوي الشخصية لانه اصبح رائدا قائدا يقود نفسه - 00:11:42ضَ

بالسوء الامر الثالث ان هذه العبادات من حيث المجموع يجعل العبد يؤدي حقوق الناس فمتى ما كان العبد عابدا على الوجه الحقيقي كان مؤديا لحق الله. مؤديا لحق النفس مؤديا لحقوق - 00:12:09ضَ

العباد اسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يرزقنا واياكم عبادته وان يعيننا واياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته وان يرزقنا واياكم المغفرات الثلاث في هذه الايام المباركات والعتق من النيران لنا ولوالدينا ومشايخنا واخواننا وتلامذتنا - 00:12:29ضَ

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. واشكر الدكتور علي الوسمي استضافته لي لالقاء هذه الكلمة ولكم حسن الاجتماع والحمد لله رب العالمين - 00:12:49ضَ