التفريغ
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد - 00:00:09ضَ
فاسأل الله عز وجل ان يجعلنا واياكم من الموفقين في الدنيا والاخرة وممن تخففوا في هذه الدنيا من حمل الذنوب والاثام والتي من اعظمها الشرك وسفك الدم الحرام مجلسنا هذا - 00:00:44ضَ
سوف نتكلم فيه ان شاء الله عز وجل عن جمل من المسائل المتعلقة بالذنب الثاني في الاسلام وهو قتل النفس وازهاق الروح بلا وجه حق سفك الدم الحرام وهذه المحاضرة - 00:01:06ضَ
سوف تكون ان شاء الله عز وجل منبثقة من جمل من القواعد القاعدة الاولى الاصل في دم المسلم الحرمة الا بالمسوغ الشرعي فلا يجوز لاحد ان يتخوض في دماء المسلمين بلا حق - 00:01:33ضَ
بل ولا يجوز للانسان ان يتخوض في دم الانسان ليس المسلم فقط بل لا يجوز للانسان ان يتخوض في دم الانسان الا بالمسوغ الشرعي لان المتقرر عند العلماء ان الاصل في الدماء العصمة - 00:01:57ضَ
فلا يجوز لاحد ان ينتهك هذا الاصل او ان يهريقا شيئا من الدماء الا وعلى هذه الاراقة برهان ساطع ودليل قاطع وقد وردت الادلة من الكتاب والسنة تقرر هذه القاعدة - 00:02:19ضَ
وهي ان الاصل في دماء الناس سواء اكانوا مسلمين او كفارا الاصل في دمائهم العصمة الا اذا جاء من اراق هذا الدم بدليل شرعي يدل على جواز هذه الاراقة والا فالقتل حرام كله - 00:02:38ضَ
وانني لا اعلم شريعة من لدن ادم الى محمد صلى الله عليه وسلم قد اجازت شيئا من هذا بل الشرائع كلها شرائع الانبياء وشرائع الرسل كلها قد اتفقت على تحريم اراقة الدم بلا وجه حق - 00:03:02ضَ
فهذا المحرم من جملة المحرمات المتفق عليها بين في بين شرائع السماوية كلها فشريعة ادم جاءت بالتحريم وكذلك شريعة نوح وكذلك شريعة خاتم المرسلين صلى الله عليه وسلم كله كل هذه الشرائع جاءت بتحريم الدم الحرام - 00:03:25ضَ
فلا يجوز ان يهراق دم على ارض الله الا باذن الله لا يجوز ان يهراق دم على ارض الله الا باذن من الله عز عز وجل وقتل النفس بلا حق - 00:03:52ضَ
من كبائر الذنوب وموبقات الاثام باجماع العلماء وقد رتبت الشريعة عليه عقوبات عظيمة واحدة من هذه العقوبات تكفي لزجر الانسان عنان يتخوض في دماء الناس بلا علم ولا حق ولا برهان - 00:04:13ضَ
قال الله عز وجل ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما وفي الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم - 00:04:35ضَ
لا يحل دم امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله الا باحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة فالاصل في دم الناس العصمة - 00:05:00ضَ
وان من وان من يتتبع دما يريد ان يهرقه بلا وجه حق فهو من ابغض الناس عند الله عز وجل في الدنيا والاخرة ابغض الناس عند الله عز وجل من يهريق - 00:05:24ضَ
في ارض الله دما بلا وجه حق في صحيح الامام البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ابغض الناس الى الله ثلاثة - 00:05:43ضَ
ملحد في الحرم ومبتغ في الاسلام سنة الجاهلية ومطلب دم امرئ بغير حق ليغرق ليهريق دمه فلا يجوز هذا الامر بالاجماع وفي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه - 00:06:01ضَ
قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اجتنبوا السبع الموبقات قالوا يا رسول الله وما هن قال الشرك بالله والسحر الى ان قال وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق - 00:06:28ضَ
ويقول الله تبارك وتعالى في ذكر الوصايا العشر التي مات النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينسخ منها شيء والتي عليها خاتمه كما قال ابن مسعود رضي الله عنه وارضاه - 00:06:51ضَ
وهي تبدأ من قول الله عز وجل قل تعالوا اتل ما حرم ربكم عليكم الى ان قال عز وجل ولا تقتلوا اولادكم من املاق نحن نرزقكم واياهم ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن - 00:07:08ضَ
ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق. ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون ولا يجوز باجماع العلماء ان يقدم الانسان على سفك دم اخيه المسلم بمجرد الظنة والهوى او بمجرد اساءة الظن فيه - 00:07:28ضَ
لان المتقرر عند العلماء ان من ثبت له الاسلام بيقين فلا يجوز ان نخرجه عن دائرة الاسلام الا بيقين فلا يجوز ان يقدم الانسان على قتل احد من اخوانه بمجرد سوء الظن - 00:07:58ضَ
او الهوى او غيرها في الصحيحين من حديث اسامة بن زيد رضي الله عنه قال بعثني النبي صلى الله عليه وسلم في سرية فصبحنا الحروقات من جهينة فادركت رجلا فلما رأى شعاع السيف - 00:08:16ضَ
قال اسلمت لله وفي رواية قال لا اله الا الله لو عرضت هذه الصورة على الواحد منا لكدنا نجزم بانه لم ينطق بالاسلام الا خوفا من السلاح وتعوذا من القتل - 00:08:38ضَ
وهذا من باب سوء الظن قال اسامة فعلوته بالسيف حتى برد فجاء الخبر الى النبي صلى الله عليه وسلم فدعاني ثم قال يا اسامة اقتلته بعد ان قال لا اله الا الله - 00:09:00ضَ
قال قلت يا رسول الله انما قالها متعوذا قال يا اسامة افلا شققت عن قلبه حتى تعلم اقالها ام لا قال اسامة فلم كيف تفعل؟ فقال عليه الصلاة والسلام كيف تفعل بلا اله الا الله؟ اذا جاءت يوم القيامة - 00:09:22ضَ
قال اسامة فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يكررها علي حتى تمنيت اني اسلمت يومئذ قوله افلا شققت عن قلبه حتى تعلم اقالها ام لا هو اصل في وجوب احسان الظن بالمسلمين - 00:09:48ضَ
واصل في حرمة التخوظ في دماء من نطق بالشهادتين تفسيرا لمقاصد قلبه او نظرا لنوايا باطنه لا شأن لك بما يبطنه الناس ما لم تظهر له قرائن ترفعك الى مرتبة اليقين او الى غلبة الظن - 00:10:08ضَ
وانما لنا الظاهر والله عز وجل هو الذي يتولى السرائر فبما انك يا اسامة سمعته بلسانه ينطق الشهادة فلا حق لك ان تفسر انطقها قلبه مع لسانه ام لا لان نطق القلب لا شأن لك به - 00:10:28ضَ
انما نطق القلب بيد الرب تبارك وتعالى فالله يعلم انطق قلبه بها ام انه قالها بلسانه فقط لكننا معاشر المسلمين مأمورون ان نقف عند حدود الظاهر وانك لو رأيت الى تخوض كثير من الطوائف والفرق في دماء المسلمين في هذا الزمان - 00:10:49ضَ
لوجدت ان غالبها انما حملهم عليه سوء الظن بمن قتلوه او التكفير لمن قتلوه او انه متهم بتهمة هم قالوها من عند انفسهم ليس لها قرائن ظاهرة وانما قتلوه واراقوا دمه بالظنة والشهوة والهواء - 00:11:16ضَ
والغفلة والعصبية وهذا محرم باجماع العلماء فالدماء الدماء يا امة الاسلام فان شأنها عند الله عظيم الدماء الدماء يا امة الاسلام فان شأنها عند الله عظيم الدماء الدماء يا امة الاسلام - 00:11:41ضَ
فان شأنها عند الله عظيم وفي الصحيحين من حديث المقداد بن الاسود رضي الله عنه قال قال رسول الله قال قلت يا رسول الله ارأيت ان لقيت رجلا من الكفار - 00:12:04ضَ
فقاتلني فضرب احدى يدي بالسيف فقطعها ثم لاذ مني بشجرة فادركته فقال اسلمت لله افاقتله يا رسول الله بعد ان قالها؟ تخيل هذا الموقف الرهيب يد مقطوعة دماء تنزف من قطعها قد انكسر واستسلم - 00:12:23ضَ
وانت صاحب القوة في هذا الموقف فما ظنك انك فاعل به افاقتله يا رسول الله؟ بعد ان قالها قال لا تقتله قال فقلت يا رسول الله انه قد قطع يدي - 00:13:00ضَ
ثم قال ذلك بعد ان قطعها افاقتله قال لا تقتله فانك ان قتلته فانه بمنزلتك قبل ان تقتله يعني قبل ان ترتكب هذا الجرم هذا الرجل يكون في منزلتك يوم القيامة - 00:13:23ضَ
وانت تكون بمنزلته قبل ان يقول كلمته التي قال فلا يجوز ان يعتدي احد على احد بمجرد تفسير البواطن او تكذيب نطق اللسان او الاتهام او الظنة هذا محرم باجماع العلماء - 00:13:49ضَ
ولكن لا يفقه هذا لا يفقه هذا الكلام الا من يعقل عن الله عز وجل ومن يأخذ عن شريعته على فهم سلف الامة واجمع العلماء على ان من نطق بالشهادتين فقد عصم دمه - 00:14:13ضَ
وماله الا بحق الاسلام وحسابه على الله في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله - 00:14:38ضَ
وان محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحق الاسلام وحسابهم على الله ولم يذكر مسلم الا بحق الاسلام وفي حديث طارق بن اشيم الاشجعي عند الامام مسلم رحمه الله - 00:15:01ضَ
قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من قال لا اله الا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه الا بحق الاسلام وحسابه على الله وفي صحيح الامام البخاري - 00:15:31ضَ
من حديث انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شهد ان لا اله الا الله واني رسول الله وصلى صلاتنا واستقبل قبلتنا واكل ذبيحتنا - 00:15:53ضَ
فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم فلا تغفروا الله في ذمته واعظم خفر لله عز وجل في ذمته ان تقتل من ينطق بهاتين الشهادتين - 00:16:18ضَ
ومن يصلي الى قبلة المسلمين ويستقبل قبلتهم ويأكل ذبيحتهم ان تقتله بلا دليل ساطع ولا دليل قاطع هذا من اعظم ما يغفر الله عز وجل به وفي الصحيحين من حديث ابي بكرة رضي الله عنه - 00:16:42ضَ
قال قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم الاوان دمائكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام عليكم حرام كحرمة يومكم هذا اي يوم النحر في بلدكم هذا اي مكة البلد الحرام - 00:17:09ضَ
في شهر كم هذا اي في شهر الله الحرام ذي الحجة وهو من اشهر الله الحرم باتفاق العلماء فدم المسلم عند الله عز وجل غال بل ان العلماء متفقون على ان حرمة المسلم عند الله عز وجل اعظم الحرمات - 00:17:39ضَ
اعظم الحرمات فلا يجوز ان يراق له دم الا بوجه حق ولا ان ينتهك له عرض الا بوجه حق ولا ان تغفر له ذمة الا بوجه الحق ولا ان يحتقر او يذل - 00:18:03ضَ
الا بوجه الحق والنفس انما خلقها الله ومن خلقها هو الذي يأذن بزوالها واخراجها من هذا الجسد فلا حق لاحد ان يتخوض في دماء المسلمين بلا وجه حق ولا برهان - 00:18:26ضَ
وقد اخبرتنا الادلة انه لا تقوم الساعة حتى يكثر القتلى في ارض الله عز وجل يكثر القتلى وتبقى الجثث هامدة منتنة تخرج روائحها على الارض لا تجد من يدفنها لكثرة من يموت - 00:18:47ضَ
حتى يقبر الرجلان والثلاثة والفئام من الناس في القبر الواحد لكثرة الموتى وقلة من يدفنهم ففي الصحيح من حديث انس رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم - 00:19:13ضَ
لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم الى ان قال ويكثر الهرج قيل يا رسول الله وما الهرج قال القتل وفي رواية وحر بيده واشار باحدى يديه الى الاخرى كانه يذبح - 00:19:31ضَ
كثرة الذبح بارض الله عز وجل ستكثر قبل قيام الساعة وانكم ترون ان وسائل الاعلام بين الفينة والاخرى لتطالعنا بالمناظر التي تشمئز لها نفوسنا وتضيق بها صدورنا وتدمع من اجلها عيوننا - 00:19:53ضَ
وتكفهروا من اجلها قلوبنا ووجوهنا من صور جثث لاخواننا المسلمين ملقاة على الارض او مهدوم عليها البنيان او ممزقة الاشلاء ومتقطعة الاطراف او مبقورة البطون كل ذلك بلا علم وانما هو بالظنة والجهل والشهوات والحقد والهوى - 00:20:20ضَ
فما اكثر القتل في هذا الزمان وهنيئا ثم هنيئا لمن سلم الله يديه من دم احد من المسلمين يا سعادة من يخرج من هذه الدنيا يا سعادة من يخرج من هذه الدنيا وصحيفته سليمة من اراقة دم حرام - 00:20:52ضَ
فان كل الذنوب يرجى معه المغفرة الا ثلاثة ذنوب ما كان متعلقا بامور الشرك الاكبر وما كان متعلقا بحقوق الخلق وما كان متعلقا بالدماء كل الذنب عسى ان يغفره الله عز وجل ما لم يصب الانسان دما حراما - 00:21:16ضَ
ولا يزال المسلم في فسحة من دينه ان يغفر الله له وان يتجاوز عنه جرمه وخطأه وذنبه ما لم يصب دما حراما فمتى ما اصاب دما حراما فقد اغلق على نفسه ابواب السعة من الله - 00:21:48ضَ
لا نقول بان القاتل لا تقبل توبته بل له توبة كما سيأتينا في المسائل في اخر المحاضرة ان شاء الله عز وجل لكنه اغلق على نفسه ابواب سعة الله الكريم المتفظل - 00:22:10ضَ
ومن عظم امر الدماء عند الله عز وجل انها اول ما يقضى فيها بين العباد يوم القيامة قبل ان ينظر في اي امر من الامور فانه يقضى اولا في الدماء - 00:22:26ضَ
فان قلت وكيف نجمع بين هذا وبين قول النبي صلى الله عليه وسلم اول ما يحاسب عنه العبد من عمله يوم القيامة الصلاة فاقول ان العلماء رحمهم الله جمعوا بينهما بوجهين - 00:22:45ضَ
الوجه الاول ان الحقوق على العبد تنقسم الى قسمين الى حقوق فيما بينه وبين الله عز وجل والى حقوق فيما بينه وبين اخوانه المخلوقين فاما اول ما يحاسب عنه العبد باعتبار حقوق الله - 00:23:06ضَ
فهو الصلاة واول ما يحاسب عنه العبد باعتبار حقوقه فيما بينه وبين اخوانه المخلوقين انما هو انما هو الدماء ولعل ذكر هذا الوجه يكفي وان اردت وجها اخر فقد ذكر بعض اهل العلم - 00:23:28ضَ
ووجها اخر لازالة هذا الاشكال وهو ان هناك فرقا بين الحساب والقضاء فالحساب هو النظر في الاعمال ونشر الصحف وكل يقرأ صحيفته ويحاسب عليها ولكن بعد كل حساب تنفيذ لنتيجة هذا الحساب - 00:23:52ضَ
بعد كل حساب تنفيذ لنتيجة هذا الحساب كحساب المدرس لورقة امتحان الطالب فانه يحسب له الدرجة ثم بعدها ينفذ تنفذ نتيجة هذا الحساب من نجاح ورسوب فالحساب شيء والقضاء شيء اخر - 00:24:13ضَ
فاول ما يقع عليه الحساب انما هو الصلاة واول ما يقع عليه القضاء اي تنفيذ نتائج هذا الحساب انما هو انما هو الدماء وان من عظم امر الدماء عند الله - 00:24:36ضَ
ان الله عز وجل ذكر جريمة قتل احد ابني ادم لاخيه في القرآن وحذرنا منها التحذير العظيم فقتل النفس بغير حق هو من اوائل الذنوب التي فعلت على وجه هذه الارض. من اوائل الذنوب - 00:24:58ضَ
التي فعلت على وجه الارض قتل النفوس بغير حق بل ان العلماء يقولون ان قتل النفس بغير حق قبل وقوع الشرك في الارض لان قتل النفس بغير حق وقع في عهد ادم - 00:25:22ضَ
ولم يكن ثمة شرك ولم يكن يعرف الناس الشرك ذاك الزمان وقد كان بين ادم ونوح عشرة قرون كلهم على التوحيد كما قاله ابن عباس رضي الله عنهما في صحيح البخاري - 00:25:39ضَ
فلا يؤبه بقتل النفوس فانه من اعظم الذنوب عند الله عز وجل بعد الشرك واتل عليهم نبأ ابني ادم بالحق اذ قربا قربانا فتقبل من احدهما ولم يتقبل من الاخر - 00:25:55ضَ
قال من لم يتقبل قربانه لاخيه الذي تقبل قربانه لاقتلنك حسدا وحنقا وغضبا وغيظا على منزلة هذا الاخ عند الله عز وجل كيف يقبل الله قربانك ولا يقبل قرباني قال لاقتلنك - 00:26:15ضَ
قال انما يتقبل الله من المتقين لان بسطت الي يدك لتقتلني ونسيت حق اخوتي معك ونسيت عصمة دمي وهانت عليك عشرتنا واجتماعنا في اب وام واجتماعنا في مأكل ومشرب ومبيت - 00:26:42ضَ
ما انا بباسط يدي اليك لاقتلك لا اتجرأ على ارتكاب هذا الامر الحرام يتلطف مع اخيه لعل هذا التودد والتلطف يذهب شيطانه ويزجر نفسه الامارة بالسوء ويرجع الى رشده كما قال الله عز وجل فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم - 00:27:08ضَ
اني اريد ان تبوء باثمي واثمك فتكون من اصحاب النار وذلك جزاء الظالمين ولكن لم ترد هذه الكلمات الحانية اللطيفة نفس هذا الرجل الشرير الذي استحكم الحقد والحسد في قلبه - 00:27:38ضَ
واستولى على فؤاده ابليس نعوذ بالله منه فطوعت له نفسه الخبيثة الامارة بالسوء قتل اخيه فقتله فاصبح من النادمين في بعض الروايات ذكروا انه ندم ندما عظيما على قتل اخيه - 00:28:00ضَ
فصار يقلبه يمنة ويسرة. لانهم كانوا لا يعرفون الموت بهذه الطريقة ظنا منه ان اخاه انما اغمي عليه او نام وسيقوم فصار يقلبه ويناديه باسمه ولم يجبه فحزن حزنا عظيما - 00:28:26ضَ
ولكنه لا يدري ماذا يفعل. اذ لم يكن يعرفون في ذاك الزمن ان من مات يدفن فدار به على ظهره زمنا طويلا كما قال ابن عباس رضي الله عنهما حتى ارسل الله عز وجل غرابين يختصمان - 00:28:49ضَ
فقتل احد الغرابين صاحبه ثم نخر في الارض بمخالبه ومنقاره. حتى حفر للغراب المقتول في حفرة فواراه فيها فعلم ذلك الرجل ان هذه هي سنة الاموات فدفن اخيه الفائدة من هذه القصة هي الاية التي بعدها - 00:29:12ضَ
التي تعظم شأن ازهاق النفوس بلا حق ولا برهان. من اجل ذلك اي من اجل تعظيم النفس البشرية وازهاقها بلا وجه حق ولبيان عظيم جرمها وكبير عاقبة من انتهكها كتبنا على بني اسرائيل - 00:29:35ضَ
وهذه الاية باجماع العلماء انها عليهم وعلينا لان المتقرر عند العلماء ان شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد ناسخه في شرعنا ولم ترد شريعتنا بنسخه ولا السكوت عنه - 00:29:56ضَ
بل وردت شريعتنا المتواترة بادلتها من الكتاب والسنة على تأييد هذا المعنى وتحريم الدم الحرام انه من قتل نفسا واحدة فقط بغير حق اي بغير برهان شرعي ولا مسوغ مرعي - 00:30:17ضَ
او فساد في الارض وقد اجمع العلماء على ان اعظم الفساد في الارض الشرك هو قتل النفوس اجمع العلماء على ان اعظم شرك يفعل في الارض على ان اعظم ذنب يفعل في الارض الشرك - 00:30:38ضَ
الله عز وجل وقتل النفوس بغير حق قال الله تبارك وتعالى والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون. الايات هذا ترتيب الذنوب بحسب الاعظمية - 00:30:58ضَ
تاني اعظم الذنوب في الشريعة قتل النفوس وفي الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم اي الذنب اعظم عند الله قال ان تجعل لله ندا وهو خلقك - 00:31:21ضَ
قلت ثم اي قال ان تقتل ولدك مخافة ان يطعم معك قلت ثم اي قال ان تزاني حليلة جارك. فانزل الله عز وجل تصديقها والذين لا يدعون مع الله الها اخر. الاية - 00:31:44ضَ
المقروءة انفا من اجل ذلك كتبنا على بني اسرائيل انه من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا اختلف اهل التأويل في تفسير هذا المعنى - 00:32:03ضَ
على اقوال هي من باب خلاف التنوع وليست من باب خلاف التضاد فمن اهل العلم من قال فكأنما قتل الناس جميعا اي ان من انكسر في نفسه حاجز قتل النفس البشرية - 00:32:27ضَ
فان تعطشه للدماء لن يقف عند قتل نفس واحدة بل سيتجاوزه الى قتل نفوس كثيرة حتى لو قدر على اطباق اهل الارض قتلا لقتلهم فسدا لزريعة استمراره في القتل لابد ان يقتل - 00:32:48ضَ
والا فانه لن تقف نفسه الامارة بالسوء عند قتل نفس واحدة وانما سيتجرأ على ازهاق النفوس كلها ومنهم من قال فكأنما قتل الناس جميعا اي في الاثم والعقوبة يوم القيامة - 00:33:10ضَ
فهو يأتي يوم القيامة ليس بكفل نفس واحدة بل بكفل النفوس التي خلقها الله عز وجل الى ان تقوم الساعة فكأنما قتل الناس جميعا ومنهم من قال هذه من ايات الوعيد - 00:33:33ضَ
تروى كما نزلت وتقرأ كما اوحي بها الى النبي صلى الله عليه وسلم ولا يتعرض لها بتفسير لان المتقرر في القواعد ان تفسيرها قراءتها ويخشى انه اذا فسرت ضعف سلطان تخويفها وترهيبها - 00:33:53ضَ
فكأنما قتل الناس جميعا ولذلك في الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم واسمعي ايتها الامة لهذا الحديث لا تقتلوا لا تقتل نفس - 00:34:18ضَ
في الارض ظلما لا تقتل نفس في الارض ظلما الا كان على ابن ادم الاول كفل من دمها لانه اول من سن القتل كانت البشرية لا تعرف قتلا لكن هذا الرجل - 00:34:41ضَ
هو اول من سن القتل في الناس وازهاق النفوس بغير وجه حق فجميع الانفس التي تقتل ظلما وعدوانا وطغيانا وبغيا. فلن يسلم ابن ادم هذا من كفل من دمها فكم في صحيفته بالله عليكم - 00:35:08ضَ
من الانفس التي ازهقت وذلك على قول النبي صلى الله عليه وسلم ومن سن بالاسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها الى يوم القيامة. لا اينقص ذلك من اوزارهم اوزارهم شيئا - 00:35:33ضَ
فالحذر الحذر من ان تتقحم في شيء من دماء المسلمين بلا وجه حق وجميع الادلة الواردة في الكتاب والسنة التي تحرم الدم سفك الدم. انما هي محمولة على سفك الدم بلا حق - 00:36:00ضَ
واما اراقة الدم بالحق والدليل الشرعي فانما هي عبادة يتقرب بها الى الى الله تبارك وتعالى ومن عظم امر الدماء عند الله تبارك وتعالى ان سفك الدم الحرام مانع من موانع الوصول الى الجنة - 00:36:23ضَ
حاجز عظيم وعقبة كؤود لا يستطيع الانسان ان يتجاوزها فاصل بينه وبين الجنة. وهي تلك النفس البشرية التي ازهقتها ظلما وعدوانا وبرهان ذلك حديث جندب ابن عبد الله البجلي رضي الله عنه - 00:36:48ضَ
قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ومن استطاع وهو حديث طويل هذا اخره. ومن استطاع انتبهوا ومن استطاع الا يحال بينه وبين الجنة ملء كف دم من حرام فليفعل - 00:37:15ضَ
ملئ كف تغريق دم بهذا المقدار يمنعك ويحجب عنك دخول الجنة لعظم اثمه وهذا من نصوص الوعيد التي تقرأ ولا تفسر ولكن ذهب بعض اهل العلم رحمهم الله تعالى الى ان المقصود ان ما دام هذا الذنب العظيم - 00:37:37ضَ
في صحيفتك فانت ممنوع من دخول الجنة الا بامرين اما بمغفرة الله لك ان تبت في الدنيا واما بدخول النار حتى تطهر منها فاذا طهرت من هذا الذنب ومحي من صحيفتك دخلت الجنة - 00:38:06ضَ
وهو كقوله عليه الصلاة والسلام لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر فما دام هذا الذنب في صحيفتك فلا يمكن ان تدخل الجنة لكن لابد ان يمحى من صحيفتك حتى تؤهل لدخول الجنة. وكيف يمحى اما بمغفرة - 00:38:31ضَ
واما بعذاب في النار بقدره فاذا غفر او عذبت بقدره محيي. فاذا محي زال عنك المانع الذي به تدخل الجنة فالله الله في الدماء ايها المسلمون وان من عظم امر الدماء - 00:38:56ضَ
ان المقتول وان تبت انت في الدنيا يأتي يوم القيامة يتعلق بتلابيب رقبتك وجرحه الذي قتلته به يشخب دما يشخب دما يقول ربي سل هذا في اي شيء قتلني وما اكثر القتل - 00:39:18ضَ
في الحال التي لا يدري القاتل في اي شيء قتل ولا المقتول في اي شيء قتل وهذا هو الهرج الذي حذرنا منه كما في الصحيح من حديث ابي هريرة يقول النبي صلى الله عليه وسلم يوشك ان يأتي على الناس زمان - 00:39:47ضَ
لا يدري القاتل في اي شيء قتل ولا يدري المقتول في اي شيء قتل فلا القاتل ولا المقتول يدريان عن سبب هذه الجريمة سل هذا في اي شيء قتلني ومن حرمة الدماء عند الله ان القاتل - 00:40:11ضَ
والمقتول ان كان حريصا على قتل صاحبه ولكن سبقه صاحبه بالقتل فكلاهما من اهل النار في حديث ابي بكرة رضي الله عنه في الصحيحين قال قال النبي صلى الله عليه وسلم - 00:40:38ضَ
اذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار قالوا يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول قال انه كان حريصا على قتل صاحبه فبمجرد هذه النية المصحوبة بالهمة وفعل المقدور عليه - 00:40:57ضَ
نزل المقتول منزلة القاتل. ودخلا جميعا في النار هذا هو شأن الدماء عند الله تبارك وتعالى ومن عظم امرها ان سفك الدم الحرام يوجب حبوب العمل وعدم قبوله من سفك الدم الحرام - 00:41:29ضَ
فقد يكون سفكه هذا بلا وجه حق سببا الا يقبل الله عز وجل منه صرفا ولا عدلا قال العلماء اما الصرف فهو الامر الواجب واما العدل فهو الامر المستحب وقال بعضهم غير هذا - 00:41:59ضَ
لا يقبل الله عز وجل من قاتل عملا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من قتل مؤمنا من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله انبسط وارتاح وبدأ يفتخر ويصور المقتول بالفيديو - 00:42:24ضَ
وينزله في مواقع التواصل افتخارا انهم قتلوه او انهم اراقوا دمه يغتبطون ويفرحون وربما يحتفلون ويضربون بالبنادق فرحا انهم قتلوا اخاهم المسلم من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لا يقبل الله عز وجل منه صرفا ولا عدلا - 00:42:49ضَ
لم يقبل الله عز وجل منه صرفا ولا عدلا ومن عظم امر الدماء عند الله ان الله عز وان النبي صلى الله عليه وسلم وصفها اي وصف هذا السفك والقتل بانه كفر - 00:43:18ضَ
بانه كفر ففي الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم سباب المسلم فسوق وقتاله كفر وفي الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما - 00:43:40ضَ
قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا ترجعوا لا ترجعوا بعدي كفارا. يضرب بعضكم رقاب بعض لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب رقاب بعض ومن عظم شأن الدماء - 00:44:01ضَ
عند الله عز وجل ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان ان الله وملائكته والمؤمنين يلعنون من يسفك هذه الدماء يلعنون من يسفك هذه الدماء يا رجل خذ حديثا واحدا فقط - 00:44:27ضَ
وهي قول النبي صلى الله عليه وسلم من اشار الى اخيه بحديدة اشار لعنته الملائكة حتى يرفعها فاذا كان مجرد الاشارة موجب للعنة الملائكة لمن اشار. وروع وافزع واخاف اخاه. وهو لم ينوي قتله - 00:44:51ضَ
فكيف بمن قصد قتله وخطط ودبر لجريمته النكراء في وضح النهار. واشار بالحديدة لاخيه وفوق بندقية في صدره ثم رماه وقتله. ليست مجرد اشارة بل ازهق نفسه ظلما وعدوانا هذا مستحق - 00:45:17ضَ
للعنة الله عز وجل وللعنة ملائكته وللعنة عباد الله عز وجل المؤمنين يقول النبي صلى الله عليه وسلم لزوال الدنيا اهون عند الله من قتل مؤمن بغير حق ويقول صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لقتل مؤمن اعظم عند الله من - 00:45:43ضَ
توالي الدنيا. وفي رواية عند الامام احمد لزوال الدنيا اهون عند الله عز وجل من قتل رجل من المسلمين واعلم ايها القاتل انك لن تفلت من قبضة الله عز وجل - 00:46:13ضَ
ولن تفلت من قبضة من يقيم عليك حد الله عز وجل في ارضه وان قدر الله عز وجل كونا ان تفلت من قبضة من يقيم عليك حده في الارض فلا تظنن انك سلمت - 00:46:34ضَ
لا تظنن انك سلمت لانك لن تفلت من قبضة الله عز وجل في محكمة الله تبارك وتعالى يوم القيامة لن يفلت المقتول من قبضة الله يوم القيامة واعلم رحمك الله - 00:46:54ضَ
ان حرمة المسلم الميت كحرمته حيا فلا يجوز ان يتعرض للمؤمنين مطلقا الا بوجه حق يقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عائشة ان كسر عظم الميت ككسره ككسره حيا. وفي رواية ان كسر عظم المؤمن - 00:47:12ضَ
ميتا ككسره حيا. فهذا هو شأن النفوس عند الله عز وجل يوم القيامة ثم اعلم رحمك الله ان هذه النصوص يدخل فيها من قتل غيره ومن قتل نفسه بل ان من قتل نفسه يدخل فيها من باب اولى - 00:47:39ضَ
فقتل النفس محرم باجماع العلماء وهو المسمى بالانتحار قال الله عز وجل ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا. وكان ذلك على الله يسيرا - 00:48:10ضَ
وفي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من وجأ بطنه بحديدة فقتل نفسه فحديدته في يده يجأ بها في بطنه في نار جهنم - 00:48:34ضَ
خالدا مخلدا فيها ابدا ومن تردى اي اسقط نفسه ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردى فيها خالدا مخلدا فيها ابدا ومن تحسى سما فقتل نفسه - 00:48:59ضَ
فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها ابدا وفي صحيح الامام مسلم من حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه قال اتي النبي صلى الله عليه وسلم - 00:49:28ضَ
برجل قتل نفس نفسه بمشاقص اي من حديد فلم يصلي عليه لم يصلي عليه وقال صلى الله عليه وسلم من قتل نفسه بشيء في الدنيا عذب به يوم القيامة فلا يجوز للانسان - 00:49:52ضَ
ان يقدم على قتل نفسه باي سبب من الاسباب وباي عذر من الاعذار فان هذا متفق على تحريمه وجرمه واثمه عند الله عز وجل عظيم جدا ثم نبحث في مسائل مهمة - 00:50:14ضَ
قبل ان نجيب عن بعض الاسئلة ان كان هناك اسئلة مسألة ما اعظم الاشياء التي توجب القتل بلا حق ما اعظم الاشياء التي توجب القتل بلا حق الجواب هناك اسباب ينبغي الاحتياط منها - 00:50:38ضَ
والهروب عنها لان من وقع في شيء منها فهو مؤهل الى ان يقتل غيره اولها الغضب فان اكثر من يعتدي على غيره بالقتل انما دافعه الغضب فليس ثمة احد يقتل غيره وهو راض - 00:51:07ضَ
او منبسط النفس ومنشرح الخاطر الا خطأ اما عمدا عدوانا فانما يحمل الناس فانما يحمل الناس على قتل الناس الغضب ولذلك وصية النبي صلى الله عليه وسلم لمن استوصاه قال لا تغضب - 00:51:31ضَ
لان الغضب جماع كل شر ومنها السكر وزوال العقل بالمخدرات والخمر فان كثيرا من تلك النفوس التي ازهقت كان سببها السكر فالانسان اذا سكر اغلق على عقله وغطي بسبب الخمر - 00:51:53ضَ
فحين اذ يتصرف تصرف البهائم والمجانين فيقتل هذا ويضرب هذا ويجرح هذا ويجري على هذا وهو لا يدري ومن اسبابها كذلك الانتقام والعصبية القبلية والثأر فربما قبيلة تعتدي على فرد من افراد قبيلة اخرى بالقتل - 00:52:17ضَ
فتذهب قبيلة المقتول ليتنازلوا عن القاتل في المحكمة فقط. لكن في قلوبهم ليس ثمة تنازل. حتى لا يسبقهم ولي امر او القاضي فيقتله قبل ان يبردوا غيظ قلوبهم وغليل نفوسهم منه - 00:52:42ضَ
حتى ان من قواعدهم الملعونة الابليسية انك ان قدرت على القاتل فاقتله. وان لم تقتل وان لم تقدر عليه فاقتل اطرف رجل تستطيع ان تصل اليه من تلك القبيلة حتى تحرق قلبها كما اعرقت قلوبنا - 00:53:02ضَ
وهذا قد انتشر بسببه القتل والعياذ بالله ومن اسباب القتل الفتن وهي الهرج الفتن اذا هاجت الامة في الفتن وتفرقت احزابا وشيعا صار بعض هذه الاحزاب يقتل بعضا وما الخوارج عنا وقتلهم للمسلمين ببعيد - 00:53:23ضَ
فهم من اعظم الطوائف قتلا للمسلمين واستحلالا لدماء لدماء المعصومة ففي الهرج والفتن يكثر القتل ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم واذا وقع السيف على امتي لم يرفع عنها الى الى يوم القيامة - 00:53:49ضَ
وهو ذلك السيف الذي يكون سببه الفتن اما فتن الخروج على الحكام واما فتن الفساد العقدي الفكري او غيرها من الفتن ولذلك ندبنا شرعا ان ننأى بانفسنا عن الفتن قال النبي صلى الله عليه وسلم عبادة في الهرج - 00:54:10ضَ
كهجرة اليك يعني كون الانسان يعتزل الفتنة واهلها ويقبل على على العبادة ربه يهرب بنفسه من هذه الفتن فان هذا اسلم لدينه ولذلك حمد الصحابة الذين وقع منهم شيء في امر الاقتتال في بعض المعارك فيما بينهم حمدوا امر - 00:54:37ضَ
الصحابة الذين اعتزلوا الفتن فلم يشاركوا في جيش هؤلاء ولا في جيش هؤلاء كسعد بن ابي وقاص وابن عمر وغيرهم وابي هريرة وغيرهم من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. حمدهم الصحابة الذين شاركوا. قالوا ليتنا مثلكم - 00:55:01ضَ
تجلى الفتن ويقول صلى الله عليه وسلم يوشك ان يكون خير مال المسلم غنما يتتبع بها شغف الجبال ومواقع القطر لم؟ يفر بدينه من الفتن خوفا من ان يدخل في شيء من هذه الفتن فتتلطخ يده او قلبه بشيء من الدماء او المعتقدات الفاسدة - 00:55:18ضَ
الفتن الفتن الحذر الحذر علاجها ان تفر منها ان لم يكن لك دور في اصلاحها واطفاء نارها فعليك ان تفر منها ما استطعت الى ذلك سبيلا ولذلك نحن مأمورون اذا رأينا الدجال وسمعنا به في بلد انه حل به الا نقدم على هذا البلد. واذا مررنا في طريق - 00:55:46ضَ
علمنا حسب وسائل الاعلام في ذاك الزمان ولا ندري عنها انه قادم الينا فننأى عنه في الجبال. نختفي على رؤوس الجبال وفي الكهوف والمغارات حتى لا نقابله فنفتن في ديننا - 00:56:10ضَ
لابد من الفرار من الفتن اياك ان تشارك في الفتن بفتيا. لا تشارك لا تشارك بتحليل دم انت لا تدري عن حقيقة الامر وواقعه ولا تعنف طائفة على طائفة بالجهل والهوى - 00:56:26ضَ
وان من اعظم الناس خسارة من يشارك الظالم الجبار في قتله بموافقته ورضاه بما فعل كما خرج لنا في وسائل التواصل ذلك الحمار الذي يؤيد بشارا في قتله لاهل دوما - 00:56:44ضَ
بل ويندب حظه على ان البراميل لم تبرد غليل قلبه وانه يريد براميل اكثر تنزل على رؤوس هؤلاء فلا هو قتل ولا هو الذي سلم من الرضا بالقتل ومن رضي بالجرم رضا قلب فهو منزل يوم القيامة منزلة فاعله - 00:57:09ضَ
منزلة الفاعل هذا رضي هذا فعل وانت رضيت قول النبي صلى الله عليه وسلم ورجل لم يؤته الله مالا ولا علما فقال لو ان لي مثل مال فلان لفعلت فيه مثل الذي فعل - 00:57:35ضَ
فهما في الوزر سواء. هما في الوزر سواء فالله الله ايها الاخوان الحذر الحذر الكبير من من الفتن مسألة اذا مسألة هل للقاتل عمدا عدوانا توبة الجواب على قولين لاهل العلم رحمهم الله - 00:57:50ضَ
والقول الصحيح انه ان تاب توبة صدوقا ناصحة مستجمعة لشروطها فالله عز وجل يقبل توبته لعموم الادلة الدالة على ان من اسرف على نفسه بالذنوب والمعاصي فالله يقبل توبته ولحديث من قتل تسعة - 00:58:16ضَ
وتسعين نفسا واكملهم بالمئة لما تاب تاب الله عز وجل عليه وقبظته ملائكة الرحمة. مسألة اعلم رحمك الله تعالى ان الحقوق المتعلقة بالقاتل عمدا عدوانا ثلاثة حقوق حق لله ويسقط بالتوبة فمن تاب توبة صادقة نصوحا اسقط الحق الذي بينه وبين الله - 00:58:39ضَ
بين الذي خلق هذه النفس التي ازهقتها ازهقتها وحق لاولياء الدم وهؤلاء يسقط حقهم اما بالقود اي القصاص او بالدية او العفو مجانا فاي هذه الامور فعلت فقد سقط حقهم - 00:59:01ضَ
واما حق المقتول فانه لا يسقط وان تبت توبة لو تابها صاحب مكس لقبل الله منه لا يقبل الله عز وجل سقوط حق المقتول لانها حقوق فيما بين من بين المخلوقين - 00:59:19ضَ
وحقوق المخلوقين لا تدخل في حيز مغفرة الله عز وجل. بل لابد ان يأخذ كل ذي حق حقه يوم القيامة لكن قال العلماء ان تبت توبة نصوحا فالله يعطي المقتول من الدرجات والحسنات ما ما يوافي حقه ويزيد - 00:59:36ضَ
والا فسيأخذ منك سيأخذ منك وسيقتص منك يوم القيامة يوم لا سيف ولا ولا محاكم بشرية ولا دراهم ودنانير وانما الاقتياد يكون من الحسنات والسيئات مسألة ما الحكم لو اشترك جماعة في قتل واحد؟ الجواب يقتلون جميعا اذا كان فعل كل واحد منهم اصل او صالح للقتل - 00:59:55ضَ
هذا امسك وهذا طعن يقتلان جميعا. هذا خطط ودبر ونفذ ثم اوصى هذا بان يقتله او يجز رأسه او هذا قيده وربطه وهذا قطع اطرافه وازهق روحه كلهم يقتلون ولذلك الكلمة العظيمة التي تروى عن عمر لو تمالأ عليه - 01:00:21ضَ
اهل صنعاء لقتلتهم مسألة ما حكم المماثلة في القصاص ان يفعل بالجاني كما فعل بالمجني عليه الجواب فيها خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح نعم تجوز المماثلة في القصاص. ما لم تكن تتضمن مخالفة شرعية - 01:00:46ضَ
لعموم قول الله عز وجل وجزاء سيئة سيئة مثلها وقول الله عز وجل وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به. وفي الصحيحين من حديث انس ان يهوديا رظ رأس جارية - 01:01:09ضَ
بحجرين فاعترفت به يعني اخبرت به. فامر فامر به النبي صلى الله عليه وسلم فرض رأسه بين حجرين ولا يخفى عليكم قصة العرانيين حتى لا لكن نعرض عن ذكرها لضيق الوقت - 01:01:24ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم فعل بالجناة كما فعلوا بالراعي مسألة اعلم رحمك الله ان المسلمين تتكافئ دماؤهم ليس ثمة تفريق بين عربي او عجمي ما داموا يشتركون في مسمى الاسلام - 01:01:42ضَ
لا يجوز للانسان ان يسترخص دماء الناس الاخرين. حتى وان كانوا من دول فقيرة او كانوا من عوائل فقيرة او كانوا او كانوا ليسوا ليسوا وجهاء ولا اصحاب حسب ونسب - 01:01:59ضَ
فانهم بما انهم ينطقون بلا اله الا الله وهم مسلمون فالمسلمون تتكافئ دماؤهم كما قال صلى الله عليه وسلم مسلمون تتكافئ دماؤهم ويسعى بذمتهم ادناهم الا في من فرق فيه النص قول الله عز وجل وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس وايش - 01:02:17ضَ
ولا قول الله عز وجل قال الله عز وجل الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى كذا الاية ولا اخطيت فيها؟ نعم فاذا هذا هو الذي فرقت الشريعة فيه وهي بين حرية وعبودية لكن اجمع العلماء على ان الذكر اذا قتل الانثى يقتل - 01:02:41ضَ
لحديث انس المذكور انفا وان الانثى اذا قتلت الذكر فانها تقتل وهذا في قول عامة اهل العلم ولم يخالف في ذلك احد ثم اعلم ان كثيرا من الدول الكافرة جعلت عقوبة القاتل انما هو السجن المؤبد - 01:03:04ضَ
رحمة وتمدنا ولكنها لم ترحم المقتول ولا اولياءه ولا من يعتصرون الدم على وليهم الذي قتله هذا الجاني فلا يزال الجاني يستمتع بهذه الحياة. يأكل ويشرب حتى وان كان مستونا - 01:03:24ضَ
لكنه يأكل ويشرب ويتنفس ويزوره احبابه ويجلس مع اصحابه وخلانه. لم يفكروا في هذا مطلقا لكنه فكروا انهم ان قتلوه فستزهق نفسان ويكفي ازهاق نفس واحدة ولكن الله رد عليهم في هذا بقوله ولكم في القصاص حياة لان البلاد التي لا يقتص فيها - 01:03:43ضَ
لاولياء المقتول من القاتل فانه يكثر فيها القتل. اذ القاتل سوف يكون في امن وامان من ان تزهق روحه من ان تزهق روحه وهذا من حكم الجاهلية ولذلك يقول الله عز وجل افحكم الجاهلية يبغون؟ ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون. مسألة اخيرة - 01:04:06ضَ
تأملوا معي قول الله عز وجل عن موسى لما قتل القبطي الذي وكزه موسى فقضى عليه هم فقط بقتل الرجل الاخر ماذا قال قال يا موسى اتريد ان تقتلني كما قتلت كم؟ نفسا بالامس ان تريد اي بقتل نفسين فقط. الا ان تكون جبارا - 01:04:34ضَ
في قتل نفسين فقط. يوصف الانسان في ميزان الله بانه جبار في الارض. او تكون من المفسدين ان تريد الا ان تكون جبارا في الارض. وما تريد ان تكون من المصلحين - 01:05:01ضَ
فاذا كان من يقتل نفسا ويهم بالاخرى يوصف بذلك. فكيف بمن يقتل القرى كاملة ويهدمها على رؤوس اهلها لا تفريق بين مجرم او جان وبين نفس بريئة معصومة الدم. لا تفريق بين - 01:05:19ضَ
ذكر ولا انثى ولا بين شيخ هرم او طفل رضيع في مهده يهدمها عن بكرة ابيها فبماذا يوصف هذا في ميزان الله عز وجل يوم القيامة حتى انه عد لبعضهم انه قتل في هذا العصر اكثر من ثلاث مئة وسبعين اكثر من ثلاث مئة وسبعين الف - 01:05:39ضَ
اكثر من ثلاث مئة نفس وسبعون وسبعون الف نفس يا رجل اذا كان القتل النفس والهم بقتل الثانية يدخل الانسان في وصفه بالجبروت وعدم الاصلاح والصلاح في الارض فكيف من يقتل هذا العدد الا فنسأل الله ان يبرئنا وان يطهر ايدينا وصحائفنا من من نفوس المسلمين. اللهم اعصمنا اللهم اعصمنا من دماء - 01:06:03ضَ
الناس اللهم اعصمنا من دماء الناس. اللهم اخرجنا من هذه الدنيا كفافا لا لنا ولا علينا. اللهم اجعلنا ممن عظم امر الدماء وممن لم تخوض في شيء من امر الدماء الا بعلم وعدل وحق وبرهان والله اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا - 01:06:28ضَ
ورسولنا محمد - 01:06:47ضَ