محمد موسى الشريف | شخصيات اندلسيه

محمد موسى الشريف | شخصيات اندلسية | ابو بكر السليم

محمد موسى الشريف

قل هذه سبيلي على بصيرة انا ومن اتبعني وسبحان الله وما انا من المشركين بسم الله الرحمن الرحيم حمدا لله وصلاة وسلاما على سيدنا رسول الله وعلى اله وصحبه من والاه. اما بعد ايها الاخوة والاخوات السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته - 00:00:00ضَ

واهلا وسهلا ومرحبا بكم في الحلقة الحادية والعشرين من برنامجكم شخصيات اندلسية في هذه الحلقة ساتعرض لذكر القاضي ابي بكر ابن السليم رحمه الله تعالى وغفر له رفع درجته في علي والحقنا به على احسن حال - 00:00:46ضَ

هذا القاضي عاش ما بين آآ سنتي آآ اثنتين وثلاث مئة وسبع وستين وثلاث مئة يعني في القرن الرابع الهجري آآ قبل قرابة الف وخمسين سنة من الان كانت وفاته رحمه الله - 00:01:05ضَ

اي انه عاش خمسا وستين سنة واتفقوا انه لم يدخل الاندلس منذ الاسلام الى زمانه قاض اعلم منه وفي العلم هو القاضي الاول رحمه الله تعالى. ابي بكر قاضي ابو بكر ابن السليم - 00:01:23ضَ

هذا القاضي رحل الى مشرق كالعادة. يا اخوة الاندلسيون يكثرون من الرحلات الى المشرق والسبب امران اثنان واضحان اما الاول فاشد وضوحا هو الحج لابد من الحج على كل مغربي - 00:01:43ضَ

واندلسي ان يذهب الى الحج اه انا لما اقول مغربي اريد المغرب العربي كبير يعني آآ وللسبب الاخر اما الحج فيزورون فيه مشايخ والعلماء السبب الاخر الشام ومصر والعراق لها جاذبية كبيرة - 00:02:01ضَ

وتاريخ الاسلام فيها الاول وعلماء الاسلام العظام فيها فكانت تشد الاندلسيين والمغاربة بقوة اليها فكانوا يرتحلون دوما لكن مشارقه قلما يرتحلون الى المغرب والسبب ايضا ليست لهم حاجة قام في جملة اعلم - 00:02:19ضَ

والامر الاخر بعد الشقة مسافة بعيدة جدا الوضع صعب عليهم ان يقطعوا هذه المسافة الهائلة فما كانوا يرتحلون المشارقة الا في النادر مثل ابي علي القالي الذي ذهب الى الاندلس مجموعة لكنها قليلة - 00:02:36ضَ

فارتحل الى المشرق وجمع علما جليلا وعاد كعادة اكثر الاندلسيين في الزمن الاول آآ في المدة الاولى مدة الخلافة الاموية هذا الرجل كان يعمل بيده على انه كان اه عنده قدرة على التقرب للدولة وحصل له بعد ذلك هذا التقرب لكن - 00:02:56ضَ

العمل باليد يغني العالم عن التقرب لابواب الملوك والرؤساء والوزراء والامراء طلبا لعطاياهم ويعمل بيده وهذه سنة الانبياء ما من نبي لا ورع الغنم. الاخوة والاخوات وداوود كان يأكل من عمل يده - 00:03:22ضَ

وخير ما اكل الانسان من عمل يده كما قال النبي صلى الله عليه واله وسلم فكان يصيد الماء اه يصيد السمك من اه نهر قرطبة ويبيع في السوق ويتقوت بثمنه رحمه الله تعالى - 00:03:40ضَ

كان يبتعد عن الدولة في اول امره وكان في غاية من الزهد والتقشف رحمه الله جرت عليه حادثة من اعجب الحوادث كان له صاحب هذا الصاحب اسمه احمد بن يوسف - 00:03:57ضَ

حدث قال اه لما عدت من الحج طلبني الخليفة الحكم من اجل ان اليا له مقابلة كتبه المقابلة ما هي يا اخوة المقابل هو ان يأتي باصل كتاب اصل وقد تعب عليه - 00:04:15ضَ

آآ رجع وعليه خطوط العلماء بالتصحيح وكتاب اخر نسخ من هذا الكتاب او من غيره فيقابل عليه حتى يأمن من السقط والتحريف والتغيير والتبديل زمان اول ما كان هناك طباعة ولا - 00:04:35ضَ

فكان كل كتاب يحتاج اذا نسخ الى مقابلة. هاي تسمى مقابلة فدخل عليه المستنين اسمعوا هذه الحادثة عجيبة فعلا قال له يا احمد بعد تقييد الحديث اي كتابته والرحلة فيه - 00:04:53ضَ

و آآ طلب العلم طرت الى هؤلاء فوليت لهم قالوا وما وليت لهم ما وليت لهم شيئا انما هي كتب دعاني الحكم لاصححها. ومثلي كان يسعى اليها عالم ويحب ان يقرأ الكتب وهذه فرصته - 00:05:14ضَ

قال هيهات لقد اعتقلوك والله بحبال لن تتفلت منها وسيرقونك الى غيرها ولن تستطيع مخالفتهم ولن تستطيع مخالفتهم اه ثم اخرج له حجرين من جيبه اعطاهما اياه وقال اضرب بهما صدرك - 00:05:34ضَ

ونح على نفسك ثم تركه يبكي وخرج رحمهم الله تعالى فيقول احمد ابن يوسف ما هي الا مدة قليلة مديدة الا وقد سار الى ما سرت اليه فقد طلبه الحكم - 00:05:59ضَ

من اجل مكتبته فتمنع ثم الح عليه حتى قبل ثم رقاه الى الشورى ثم رقاه الى المظالم. الشورى كانت مجموعة تستشار انذاك ثم رقاه الى المظالم اي نظر في المظالم - 00:06:22ضَ

ثم رقاه الى القضاء بسرعة يقول حصل له هذا قال عمدت الى احد الفعلة وطلبت له طلبت منه ان يقطع لي صخرتين كبيرتين صخرتين كبيرتين يقطعهما لي فقطعهما لي فذهبت الى بيتي - 00:06:41ضَ

القاضي ابن السليم ووضعتهما على باب بيته وثبتهما بمصراعي الباب فلما في الليل هذا بعد يقول بعد صلاة العتم صلاة العتم هي صلاة العشاء قالت لما خرج القاضي لصلاة الفجر - 00:07:02ضَ

وعالج الباب وجد الصخرتين عند الباب فلم يتفطن القاضي للموضوع فذهب الى المسجد لصلاة الفجر ودخل عليه احمد بن يوسف غدوة اي في الصباح فلما رآني تفطن. ذكر قصة فقربني وقال انت صاحبهما - 00:07:20ضَ

قال نعم هذان هما الحجران اللذان اعطيتني اياهما خبأتهما عندي حتى كبرا اذ كبر حالك وجئت بهما اليك فبكى وقال هو حقك والباقي اظلم وانا لله وانا اليه راجعون على اه خسران صفقتنا - 00:07:43ضَ

وانما قال هذا ابن سليم لان علماء السلف كان قد انتشر لديهم ان آآ الوقاية من المناصب اولى واحكم واسلم لدين المرء لذلك ما كانوا يدخلون في المناصب وهذه قضية يا اخوة ويا اخوات - 00:08:06ضَ

مهمة سأتي عليها ان شاء الله بعد ذلك في آآ آآ ترجمة القاضي محمد ابن بشير ترجمة رائعة جدا فاصبروا حتى تسمعوها ان شاء الله تعالى مني في الحلقات القادمة - 00:08:27ضَ

لكن اه فعلا كانوا يكرهون ان يلون ان يلو المناصب يتحرجون منها ويبرأون من تبعتها و مما يمكن ان تدفعهم اليه هذه المناصب لكنه كان ما يمكن له التراجع دخل يوما على الخليفة الحكم وبيده كتاب - 00:08:39ضَ

في مسائل صعبة من الفرائض فسأله عن مسألة فاجاب ثم مسألة اخرى فاجاب كانه يقرأ الاجابة معه من الكتاب فاعجب به الخليفة وقال انت من الراسخين في العلم. من الراسخين في العلم - 00:09:01ضَ

آآ كان شديد الرحمة باولاده وكان يوصي مؤدبهم الا يضربهم والمؤدب عند السلف هو شخص يأتون به ليحفظ الاولاد القرآن الكريم ويعلمهم مثل ما نقول يوم الهجائية الاولى والابجدية الاولى - 00:09:20ضَ

حروف الهجاء وكيفيات القراءة اوائلها هذا المؤدب له منزلة عند السلف وكانوا يهدونه اذا اتم الطالب عنده حفظ القرآن يهدونه هدايا نفيسة ليس مثل مؤدب اليوم مسكين يعطيه راتبا ضعيفا مؤدب يعني محفظ في المساجد فيظل مسكين يريد عملا اخر ويدور على نفسه وما عنده - 00:09:42ضَ

مال كافي ولا لا ما كان يفعلون ذلك مؤدب القرآن كان له عندهم منزلة عظيمة وعظيمة جدا وكانوا يصنعون ذلك لانهم كانوا مشغولين عن اولادهم في الجملة فكانوا يأتون بمن هو متفرغ لهذه المسألة - 00:10:06ضَ

يهتم بالاولاد ينظر في شأنه اه يحفظهم القرآن يلقنهم بعض الاداب الاولى المناسبة لسنهم يعنى به فى الجملة فكانوا يسمونه مؤدبا وما احسن هذا لو طبقناه اليوم. ما احسنه وما افضله. خصم لمن يملك المال - 00:10:20ضَ

وفي ظل انشغال الانشغال بامور الحياة وعبائها. من المناسب جدا ان اه يأتي لاولاده بمؤدب مناسب جدا فقال له اوصيك الا تضربهم قال كيف هل يمكن ان يتعلموا بلا ضرب - 00:10:39ضَ

كان هناك الضرب شائع. الضرب شائع في تلك الايام. حتى هذه الازمان واليوم ينادي المربون او كثير من المربين ينادون بالا يضرب الطلاب وهذا لا يمكن النبي صلى الله عليه واله وسلم - 00:10:59ضَ

تنمروا اولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر فالنبي صلى الله عليه وسلم امر بالضرب لكن الضرب الرفيق الذي لا يؤلم ولا اه يكون ضربا مبرحا ولا يترك اثرا ولا يجرح ولا يكسر عظما ولا من المعلوم طبعا - 00:11:14ضَ

الطفل اذا قيل له ليس هنالك ضرب هانت هانت منزلة المدرس عنده ولم يعد يطيعه. هذا الذي يحصل اليوم المدرس ما صار له قيمة فقال كيف تعلمون بلا ضرب قال قال الله تبارك وتعالى الرحمن - 00:11:33ضَ

علم القرآن وكانه استقى وفهم من سياق الايتين وتتابعهما ان الله تبارك وتعالى ما القرآن وهو رحمن رحيم جل جلاله. فاولى بنا نحن ان نعلم القرآن ونحن رحماء وقال اوصى ابي مؤدبي - 00:11:50ضَ

الا يضربني فلم يضربني الا مرة واحدة مرة واحدة فقط هذا هذه نظرة تربوية كانت من القاضي ابن السليم رحمه الله تعالى ولما مات طبق آآ موته عزلة ابن منصور ابن ابي عامر له. كان منصور ابن ابي عامر لا يرتاح لهذا القاضي. لمسألة جرت في دفن - 00:12:08ضَ

اه هشام المؤيد فما يرتاح له آآ المنصور المسألة هكذا جرت اه فقهية فاراد المنصور لما ولي الامر الاندلس واستقام امره فيها اراد ان يعزله فسبق العزل ومات وعمره خمس وستون سنة سنة سبع وستين وثلاث مئة - 00:12:34ضَ

فقال منصور قولة عجيبة قال ارأيتم من عاش بامره ومات بامره فهو هذا واشار الى ابن سليم رحمهم الله تعالى قال عاش بامره وولي بامره ومات بامره يعني آآ هو الذي تحكم في شأنه ولم يتحكم فيه المنصور ابن ابي عامر تلك كانت سيرة موجزة لابن السليم - 00:12:56ضَ

الله تعالى وغفر له والى اللقاء في حلقة قادمة ان شاء الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:13:24ضَ