محمد موسى الشريف | شخصيات اندلسيه
التفريغ
قل هذه سبيلي انا ومن اتبعني وسبحان الله وما انا من المشركين بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلوات ربي وسلامه على سيدنا المبعوث رحمة للناس اجمعين محمد واله وصحبه اجمعين. اما بعد الاخوة الكرام والاخوات الكريمات السلام عليكم ورحمة الله تعالى - 00:00:00ضَ
وبركاته واهلا وسهلا ومرحبا بكم في هذه الحلقة التاسعة عشرة من برنامجكم شخصيات اندلسية وفي هذه الحلقة سآتي على شخص او على ذكر شخص اه يهمنا ذكره وتذكره ايضا يهمنا - 00:00:50ضَ
ويهمنا الا يغيب عن بالنا ابدا. لانه راو لكتاب عزيز علينا اثير لدينا وهو كتاب موطأ الامام ما لك رحمه الله تعالى وهو الشيخ الكبير يحيى ابن يحيى الليثي المصمودي البربري - 00:01:08ضَ
رحمه الله تعالى وغفر له ورفع درجته في عليين والحقنا به على احسن حال ولد رحمه الله تعالى سنة اثنتين وخمسين ومئة يعني قبل الف وثلاث مئة سنة من الان تقريبا - 00:01:30ضَ
وتوفي سنة مئتين واربع وثلاثين فعاش رحمه الله تعالى ثنتين وثمانين سنة عاش عزيزا مكرما في اغلب مدد حياته وسنوات عمره واراد ان يطلب العلم في وقت مبكر فطلبه على اشياخ في الاندلس - 00:01:47ضَ
فنصحوه قالوا له وكانت نصيحة عاقلة امينة وقالوا له الذي طلبنا الذين طلبنا العلم عندهم ما زالوا احياء في المشرق فاذهب اليهم وفعلا شد الرحال وذهب الى المدينة الى الامام مالك - 00:02:10ضَ
ليقرأ عليه الموطأ في المدينة ثم جال في البلدان ذهب الى مصر وقابل الامام الكبير ابن القاسم وقابل النواب وكلاهما مصري وكلاهما امام عظيم جليل ورجع اراد مالكا فوجد مالكا في مرض الموت - 00:02:30ضَ
فانتظر موته وصلى عليه رحمة الله تعالى عليهما مالك كان يعجب بمروءة الرجل صاحب مروءة الرجل كان يعجب بامروءته اه كيف كان مالك جالسا بين مجموعة من اصحابه فقيل قد جاء الفيل - 00:02:54ضَ
وفي المدينة اذا جاء فيل حدث مهم هذا من اين للمدينة بالفيل اصلا الفيل يكون في افريقيا في الهند فان يأتي فيل الى المدينة حدث يهز المدينة بالطبع فاراد آآ الناس ان ينظروا اليه. فعلا خرج كل من عند مالك - 00:03:16ضَ
رحمه الله تعالى انفضوا عنه من مجلسه ليخرجوا ليشهدوا فيه فالا يحيى ابن يحيى فقال له ما لك لم تخرج لتنظر للفيل اذ لم يكن عندكم في الاندلس لو كان عندهم يعني في الاندلس فيل - 00:03:36ضَ
لكان من الطبيعي الا يخرج ويترك مجلس مالك لكن لما لم يكن في الاندلس في الاندلس ليس فيها فيل وليس فيها جمال وليس في هذه الحيوانات الموجودة في افريقيا واسيا الى اخره - 00:03:54ضَ
قال انما اتيت من بلدي لاراك واستفيد من علمك وسمتك لا لانظر الى الفيل فاعجب آآ الامام مالك مالكا عقله وآآ مروءته فكان يسميه بالعاقل وهذه الصفة غلبت عليه طوال حياته بعد ذلك - 00:04:07ضَ
فكانوا يقولون ان عقل اه يحيى ابن ابن يحيى يفوق علمه ويثنون على عقله كثيرا اما ادبه فكان شيئا ايظا آآ رائعا ولطيفا اه درس عند الليث ابن سعد في الاسكندرية في مصر - 00:04:30ضَ
والليث كان فقيها ضخما حتى ان الشافعي رحمه الله تعالى كان يفضله على مالك يقول لكن ليس لم يرزق تلاميذ ومالك رزق تلاميذ رحمة الله تعالى عليهم جميعا فلما جاء الليث ليركب - 00:04:52ضَ
اخذ يحيى ابن يحيى بركاب آآ الدابة فاراد الخادم ان يمنعه تكرمة له وتجله فقال دعه ثم قال له خدمك العلم. الله اكبر دعا له دعوة جليلة خدمك العلم وهي دعوة من امام صالح موفق - 00:05:09ضَ
وفعلا سبحان الله العظيم آآ عاش يحيى ابن يحيى حتى خدمه العلم وارتقى الى منزلة ليس بعدها منزلة وكان في مصر يأتي او يدرس عند ابن القاسم الامام المشهور عبدالرحمن ابن القاسم - 00:05:31ضَ
صاحب الامام مالك وهو سيد من سادة المصريين ويدرس عند عبد الله ابن وهب الراسبي وهو سيد من سادة المصريين وامام محدث كبير وابن القاسم فقيه وابن وهب محدث فكان اذا جاء من عند من عند ابن القاسم قال له ابن وهب - 00:05:49ضَ
من اين اتيت؟ قال له من عند ابن القاسم قال اتق الله يا ابا محمد هذه كانت كنية يحيى ابن يحيى الليث اتق الله يا ابا محمد واترك كثيرا من هذا الرأي - 00:06:09ضَ
واترك كثيرا من هذا الرأي يريد ابن وهب ان ابن القاسم يبني مذهبه الفقيه على الرأي والظن والتفكر وكان يحيى ابن يحيى اذا اتى عند ابن القاسم آآ قالوا من اين اتيت؟ قال من عند ابن وهب. قال اتق الله يا ابا محمد - 00:06:22ضَ
واترك كثيرا من الاحاديث التي ليس عليها العمل التي ليس عليها العمل ثم يقول يحيى ابن يحيى رحمه الله تعالى يقول رحمهما الله فقد كانا لي ناصحين. فقد كان ابن وهب يريدني ان اترك الرأي الكثير ولا - 00:06:41ضَ
وتعمق فيه وان اكون تابعا للاثر. متبعا اما ابن القاسم فكان يخشى عليه من شذوذ الاثار او شذوذ فهم الاثار وكان يرغبني بفقه بالفقه برأي العلماء آآ انظر الى نصح العالمين لهذا الشيخ ولاستجابة الشيخ واحسان ظنه بالعالمين رحمة الله تعالى عليهم جميعا - 00:07:00ضَ
درس وجال في مصر والحجاز الى ان عاد الى بلاده بعلم غزير وتصدر في بلاده وكان هو وفقيه اخر يسمى عيسى ابن دينار كانا هما اللذان ادخلا العلم ما لك الى الاندلس - 00:07:29ضَ
ونشر المذهب المالكي في الاندلس. كيف اما يحيى ابن يحيى مترجمنا فان الامير مال اليه واحبه امير الاندلس واوصى الا يعين احد قاضيا او اماما او خطيبا في الاندلس الا بمشورة احد يحيى وان يكون راضيا عنه يحيى ابن يحيى - 00:07:51ضَ
لذلك اقبل طلاب العلم على يحيى ابن يحيى وعلى مذهبه الذي هو مذهب مالك ودرس مذهب مالك فانتشر مذهب مالك في الاندلس بهذه الطريقة على يد هذا الشيخ الكبير رحمة الله تعالى عليه - 00:08:16ضَ
وكان يحيى ابن يحيى ممن رزق حظوة عند الامير اه عبدالرحمن بن الحكم وعند ابيه رزق بحظوة عظيمة وقربة جليلة هكذا وكان سيدا في قرطبة واراده الامير على ان يتولى - 00:08:29ضَ
منصب القضاء فرفض يحيى وكانوا يتنزهون عن القضاء ويخافون منه فامر من يقيمه في الجامع ثم يقول للناس هذا قاضيكم. يعني ايش يعني يضعوا تحت امر الواقع تمسك بالقضاء تمسك بالقضاء وليس لك خيار - 00:08:52ضَ
فقال وهو كان رجل عاقل كما قلت لكم ما انا فيه الان خير لي فان اخطأ قاض انظر انا في خطئي واتولى الفصل في الامر واما ان وضعتموني قاضيا فمن ينظر في خطأي - 00:09:15ضَ
يعني هو العالم الاول في الاندلس ان وضع قاضي من ينظر في خطأه ينظر للعقل يعني انذاك لم يكن هناك شيء اسمه قاضي القضاة اه كان يؤيد قضاة ويترك لهم الامر - 00:09:30ضَ
فكان فعلا عاقلا في هذا واستجاب له الامير لما وجد ان نظرته نظرة صحيحة نظرة عاقلة ليس فيها ليس فيها خطأ وليس فيها شيء يشينه رحمة الله تعالى عليه فتركه الامير بولاية من ولاية القضاء - 00:09:44ضَ
ولا غيره ولا غيره لكن كما قلت لكم كان هو المهيمن على كما يقال اليوم الشؤون الاسلامية بالاندلس رحمه الله تعالى اه اصابته محنة في اخر ايامه الذي حصل ان اهل بعض اهل قرطبة - 00:10:01ضَ
قاموا على الامير فاتهم في من اتهم؟ يحيى بن يحيى واخوه فتح فتح ابن يحيى. اخوه فتح كان رأسا في الامر. ابو يحيى ما كان له صلة مباشرة فهرب يحيى مع اخيه فتح قتل فتح امامه - 00:10:20ضَ
بحادثة ما عندي وقت افصلها الان لكن يحيى ابن يحيى هرب وبقي هاربا آآ وذهب الى المصامدة قومه البرابرة البربر فارادوا ان يقتلوه عندما علموا ان عنده مالا ربطه على بطنه. واعدوا الى العشاء ليقتلوه اثناء العشاء - 00:10:36ضَ
فهو تعلل اه بطلب حاجة يعني ان يقضي حاجة اكرمكم الله فخرج وجد آآ فرسا عاريا اي ليس عليه سرج ركبه ونجا فبحثوا عنه وجدوه قد هرب ونجا رحمة الله تعالى عليه - 00:10:56ضَ
ثم رضي عنه الامير بعد مدة واخذ على الامير مواثيق وعهود وعاد الى قرطبة مكرما معززا لما عاد وهب جميع او اعتق جميع مماليكه فقال له لما صنعت ذلك؟ اسمعوا العقل - 00:11:12ضَ
قال اكره ان يبقى معي من نظر الى ذلي وهواني ما شاء الله عقل جميل وجليل ايضا كان له حكم يقول الزاهد في الدنيا هو الذي يطلب الحلال وان كان مكبا على المال طالبا له - 00:11:29ضَ
هذا يعد عنده زاهدا يعني يقصد انه زاهد في الحرام ولو كان مكبا على الدنيا راغبا فيها طالبا لها فهو زاهد ان لا يحيى ابن يحيى رحمة الله تعالى عليه - 00:11:48ضَ
وعندما مات او جاء ليموت في مرض الاحتضار دخل عليه اصحابه فقالوا له كيف انت؟ قال انه ليخفف عني ما انا فيه تفكري لما خلقت له؟ انظروا الى هذا التفكير في اللحظات الاخيرة - 00:12:00ضَ
في الحياة وصلة الحاضر بالماضي ليقابل الله تبارك وتعالى ويرجو ان يكون الله سبحانه وتعالى راضيا عنه يحيى ابن يحيى اخباره كثيرة واحاديثه كثيرة وتفصيلات اموره كثيرة رحمه الله تعالى - 00:12:19ضَ
اكتفي بما اوردت واذكر الاخوة والاخوات بانه العالم الاول الاندلس في زمانه بل لم يكن في الاندلس منذ ان دخل اليها الاسلام الى زمن يحيى ابن يحيى عالم مثله رحمه الله تعالى - 00:12:40ضَ
وغفر له واستغل علمه هذا في الخير وصلاح والرشد ونشر المذهب المالكي في الاندلس وكان له تلامذة كثر وعني اه الموطأ وصار له رواية اه للموطأ خاصة به فيقال الموطأ برواية يحيى ابن يحيى الليثي واليوم اسانيد الدنيا في الموطأ تنتهي الى - 00:12:56ضَ
ابن يحيى الليثي واخرين لكن يحيى هو اجل من انتهت اليه اسانيد الدنيا في موطأ الامام مالك رحمه الله تعالى وغفر له والى اللقاء في حلقة قادمة ان شاء الله. والسلام عليكم ورحمة الله - 00:13:23ضَ
- 00:13:41ضَ