مختارات من شرح الشيخ ابن عثيمين على رياض الصالحين
التفريغ
انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. هاتان جملتان اختلف العلماء الله فيهما فقال بعض العلماء انهما جملتان بمعنى واحد وان الجملة الثانية تأكيد للجملة الاولى. ولكن هذا ليس بصحيح. وذلك لان - 00:00:03ضَ
الاصل في الكلام ان يكون تأسيسا لا توكيدا. ثم انهما عند التأمل يتبين ان فرقا عظيما. فالاولى سبب والثانية نتيجة. الاولى سبب يبين فيها النبي صلى الله عليه وسلم ان كل عمل لابد فيه من نية. كل عمل يعمله الانسان وهو عاقل مختار - 00:00:33ضَ
فلابد فيه مني. ولا يمكن لاي عاقل مختار يعمل عملا الا بنية بعض العلماء لو كلفنا الله عملا بلا نية لكان من تكليف ما لا يطاق. وهذا صحيح كيف تعمل وانت عاقل في عقلك؟ وانت مختار او مكره؟ كيف تعمل عملا بلا نية؟ هذا مستحيل. لان - 00:01:03ضَ
عمل ناتج عن ارادة وقدرة. والارادة هي النية. الارادة هي النية. اذا فالجملة معناها انه ما من عامر الا وله نية. ولكن النيات تختلف اختلافا عظيما وتتباين تباينا بعيدا كما بين السماء والارض. من الناس من نيته في القمة - 00:01:33ضَ
في اعلى شيء. ومن الناس من من نيته في القمامة. في اخس شيء وادنى شيء فانك لترى الرجلين يعملان عملا. واحدا يتفقان في ابتدائه. وانتهائك وفي اثناء وفي الحركات والسكنات والاكواب والافعال وبينهم. كما بين السماء والارض - 00:02:03ضَ
كل ذلك باختلاف اذا الاساس انه ما من عمل الا بنية. ولكن النيات تختلف وتتباع نتيجة ذلك قال وانما لكل امرئ ما نوى. كل امرء له ما نوى. ان نويت الله والدار الاخرة في اعمالك الشرعية حصل لك ذلك. وان نويت الدنيا فقدت - 00:02:33ضَ
تحصل وقد لا تحصل. من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد. ما قال عجلنا له ما يريد عجلنا له فيها ما نشاء لا ما يشاء هو لمن نريد لا لكل انسان - 00:03:03ضَ
تقيد المعجل والمعجل له. المعجل الذي اراده الانسان والمعجل له. اذا الناس من يعطى ما يريد من الدنيا ومنهم من يعطى شيئا منه ومنهم من لا يعطى شيئا ابدا. هذا معنى قوله - 00:03:23ضَ
عجلنا له فيها ما نشاء له من نريد. اما من اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا لا بد ان يجني ثمرات هذا العمل الذي اراد به وجه الله والدار الاخرة. اذا انما لكل امرئ ما نوى - 00:03:43ضَ
وهذه هذه الجملة والتي قبلها ميزان لكل عمل لكنه ميزان البركة ميزان الباطن وقوله صلى الله عليه وسلم فيما اخرجه الشيخان عن عائشة رضي الله عنها من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رب. ميزان للاعمال الظاهرة. ولهذا قال اهل العلم - 00:04:03ضَ
هذان الحديث ان يجمعان الدين كله. حديث عمر انما الاعمال بالنيات ميزان للبصر وحديث عائشة من عمل عملا صالح امرنا ميزان للظاهر برنامج اكاديمية زاد علم يزداد - 00:04:33ضَ