مختارات من شرح الشيخ ابن عثيمين على رياض الصالحين
التفريغ
التوبة من تاب يتوب اذا رجع وهي الرجوع من معصية الله تعالى الى طاعته. واعظمها واوجبها التوبة من الكفر الى الايمان قال الله تعالى قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف - 00:00:04ضَ
ثم يليه يليها التوبة من الكبائر من كبائر الذنوب ثم المرتبة الثالثة التوبة من صغائر الذنوب والواجب على المرء ان يتوب الى الله سبحانه وتعالى من كل ذنب وللتوبة شروط ثلاثة ولكنها بالتتبع تبلغ الى خمسة - 00:00:27ضَ
الشرط الاول الاخلاص لله بان يكون بان يكون قصد الانسان بتوبته وجه الله عز وجل وان يتوب الله عليه ويتجاوز عما فعل من المعصية. لا يقصد بذلك مراعاة الناس. والتقرب اليه - 00:00:57ضَ
ولا يقصد بذلك دفع الاذية من من من السلطات وولي الامر وانما يقصد بذلك وجه الله والدار الاخرة. وان يعفو الله عن ذنوبه الشرط الثاني الندم على ما فعل من المعصية - 00:01:17ضَ
لان شعور الانسان بالندم هو الذي يدل على انه صادق في التوبة. يعني بمعنى ان يتحسر على ما سبق منه وينكسر من اجله. ولا يرى انه في حل منه حتى يتوب اليه - 00:01:43ضَ
حتى اتوب منه الى الله الشرط الثالث ان يقلع عن الذنب الذي هو فيه وهذا من اهم شروطه والاقلاع عن الذم ان كان الذنب ترك واجب فالاقلاع عنه بفعله مثل ان يكون شخص لا يزكي فاراد ان يتوب الى الله فلا بد من ان يخرج الزكاة التي - 00:02:03ضَ
مضى التي مضت ولم يزك ولم يؤدها. اذا كان الانسان مقصرا في بر الوالدين فانه يجب عليه ان يقوم ببرهما اذا كان مقصرا في صلة الرحم فانه يجب عليه ان يصل الرحم - 00:02:38ضَ
وان كانت المعصية بفعل محرم. فالواجب ان يقلع عنه فورا لا يبقى فيه ولا لحظ اذا كانت من اكل الربا مثلا فالواجب ان يتخلص من الربا لتركه والبعد عنه. واخراج ما اكتسبه عن طريق الربا. اذا كانت المعصية في الغش - 00:02:58ضَ
والكذب على الناس وخيانة الامانة فالواجب عليه ان يقلع عن ذلك واذا كان قد اكتسب ما عن هذا الطريق المحرم فالواجب عليه ان ان يرده الى صاحبه. او يستحله منه. اذا كانت - 00:03:32ضَ
غيبة فالواجب ان يقلع عن غيبة الناس والتكلم في اعراضهم والاقلاع عن الذنب اما ان يكون اقلاعا عن ذنب يتعلق في حق الله عز وجل فهذا يكفي ان تتوب بينك وبين ربك. ولا ينبغي بل قد نقول - 00:03:52ضَ
لا يجوز ان تحدث الناس بما صنعت. من المحرم او ترك الواجب. لان هذا بينك بين الله فاذا كان الله قد من عليك بالستر وسترك عن العباد فلا تحدث احدا بما صنعت - 00:04:20ضَ
اذا تبت تبت الى الله وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام كل امتي معافى الا المجاهرين ومن المجاهرة ان يفعل الانسان الذنب كما جاء في الحديث ان يفعل الذنب ثم يصبح يحدث به الناس - 00:04:40ضَ
يقول فعلت كذا وكذا الى اخره. اما اذا كان الذنب بينك وبين الخلق فان كان مالا فلا بد ان تؤديه الى صاحبه ولا تقبل التوبة الا باداءه. مثل ان تكون قد سرقت مالا من شخص - 00:05:01ضَ
وتبت من هذا فلا بد ان توصل المسروق الى المسروق منه جحدت حقا لشخص يعني في ذمتك دين لانسان وانكرته ثم تبت فلابد ان تذهب الى صاحب الدين الذي انكرته عنه عليه وتقر عنده وتعترف حتى يأخذ حقه - 00:05:27ضَ
فان كان قد مات فانك تعطيه ورثته فان لم تعرفه او غاب عنك هذا الرجل ولم تعرف له مكانا فتصدق به عنه تصدق به عنه تخلصا منه. والله سبحانه وتعالى يعلمه. ويعطيه اياه - 00:05:54ضَ
اليه اما اذا كانت المعصية التي فعلتها مع بشر ظربا وما فاذهب اليه ومكنه من ان يضربك مثل ما ضربته. ان على الظهر فعلى الظهر على الرأس فعلى الرأس. في اي مكان ظربته فليقتص منك. لقول الله تعالى وجزاء - 00:06:21ضَ
سيئة مثلها. ولقوله فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم هذا اثنين وان كان بقول اذية بقول مثل ان تكون قد سببته وامام الناس ووبخته وعيرته فلابد ان تذهب اليه وتستحل منه - 00:06:53ضَ
تتفق انت واياه عليه. حتى لو قال لا اسمح لك الا بكذا وكذا من الدراهم فاعطه الرابع ان تكون ان يكون الحق غيبة. يعني انك تكلمت به في غيبته وقد احتفيه عند الناس وهو غائب. فهذه اختلف فيها العلماء. فمنهم من قال - 00:07:23ضَ
لابد ان تذهب اليه وتقول له يا فلان اني تكلمت فيك عند الناس فارجوك ان ان تسمح عني وتحللني. وقال بعض العلماء لا لا تذهب اليه. بل فيه تفصيل. فان كان قد علم بهذه الغيبة فلا بد ان تذهب اليه. وتستحله - 00:07:54ضَ
وان لم يكن علم فلا تذهب اليه. واستغفر له. وتحدث بما في المجالس التي كنت تغتابه فيها. فان الحسنات يذهبن السيئات. وهذا القول اصح وهو ان الغيبة اذا كان صاحبها لم يعلم بانك ركبته فانه يكفي ان تذكره بمحاسن - 00:08:22ضَ
في المجالس التي اغتبته فيها وان تستغفر له تقول اللهم اغفر له كما جاء في الحديث كفارة من اغتبته ان تستغفر له. فلابد في التوبة من ان تصل الحقوق الى اهلها - 00:08:52ضَ
اما الشرط الرابع فهو العزم على الا تعود في المستقبل من شروط التوبة ان تعزم بانك لن تعود الى هذا العمل في المستقبل. فان كنت تنوي ان تعود اليه عندما تسنح لك الفرصة فان التوبة لا تصح - 00:09:12ضَ
الرجل كان والعياذ بالله يستعين بالمال على معصية الله. يشتري به المسكرات يذهب الى البلاد يزني والعياذ بالله ويسكر. فاصيب بفقر افتقر. وقال الله اللهم اني تبت اليك وهو كاذب. يقول تبت اليك ولكني هو نيته انه اذا عادت الامور الى مجاريها الاولى - 00:09:42ضَ
فعل فعله الاول. فهذه توبة عاجز. هذه تبت ام لم تتب. لست بقادر. لان يوجد بعض الناس يصاب بالفقر خلاص تركت الذنوب. لكن في قلبه يحدث قلبه انه لو عاد اليه ما افتقده لعاد الى المعصية مرة - 00:10:12ضَ
ثانية فهذا توبته غير مقبولة. لانها توبة عاجز وتوبة العاجز لا تنفعه اما الشرط الخامس فهو ان يتوب في زمن تقبل فيه التوبة فان تاب في زمن لا تقبل فيه التوبة لم تنفعه التوبة. وذلك على نوعين - 00:10:36ضَ
النوع الاول باعتبار كل انسان بحسبه. والنوع الثاني باعتبار العموم اما الاول فلا بد ان تكون التوبة قبل حلول الاجل قبل حلول الاجل عن الموت. فان كانت بعد حلول الاجل فانها لا تنفع التائب. لقول الله تعالى - 00:11:05ضَ
وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى اذا حضر احدهم الموت قال اني تبت الان هؤلاء ليس لهم توبة. وقال تعالى فلما رأوا بأسنا قالوا امنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين فلم - 00:11:32ضَ
لم يكن ينفعهم ايمانهم لما رأوا بأسنا. سنة الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون فالانسان اذا عاين الموت وحضره الاجل فمعناه فهذا يعني انه ايس من الحياة. فتكون - 00:11:53ضَ
توبة فرار محلها. بعد ان ايس من الحياة وعرف انه لا بقاء له يذهب فيتوب. هذه توبة اضطرار فلا تنفعه ولا تقبل منه. لابد ان تكون التوبة السابقة. اما النوع الثاني وهو العموم فان النبي - 00:12:13ضَ
صلى الله عليه وسلم اخبر بان الهجرة لا تنقطع حتى تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها. فاذا طلعت الشمس من مغربها لم ينفع احدا توبة قال الله تعالى - 00:12:33ضَ
يوم يأتي بعض ايات ربك لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل او كسبت في ايمانها خيرا وهذا البعض هو طلوع الشمس من مغربها كما فسر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم - 00:12:56ضَ
برنامج اكاديمية زاد علم يزداد - 00:13:15ضَ