مختارات من شرح الشيخ ابن عثيمين على رياض الصالحين

مختارات من شرح الشيخ ابن عثيمين على رياض الصالحين المقطع 18

محمد بن صالح العثيمين

وهو معكم اينما كنتم. واعلم ان المعية التي اضافها الله الى نفسه تنقسم بحسب السياق والقرائن فتارة يكون مقتضاها الاحاطة بالخلق علما قدرة وسلطانا وتدبيرا وغير ذلك. مثل هذه الاية وهو معكم اينما كنتم. ومثل قوله تعالى ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو - 00:00:04ضَ

ورابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم. ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا وتارة يكون المراد بها التهديد والانذار كما في قوله تعالى يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم. اذ يبيتون ما لا يرضى من القول. وكان الله بما يعملون - 00:00:34ضَ

فان هذا تهديد وانذار لهم ان يبيتوا ما لا يرضى من القول يكتمونه على الناس يظنون ان الله لا يعلم والله سبحانه وتعالى عليم بكل شيء وتارة يراد بها النصر والتأييد والتثبيت وما اشبه ذلك - 00:01:06ضَ

مثل قوله تعالى ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون وكما في قوله تعالى فلا تهنوا وتدعوا الى السلم وانتم الاعلون والله معكم تحياتي لكم اعمالكم والايات في هذا كثيرة. وهذا القسم وهو الثالث من اقسام المعية تارة يظاف - 00:01:29ضَ

الى المخلوق بالوصف وتارة يضاف الى المخلوق بالعين النظام الى المخلوق بالوصف وتارة يضاف الى المخلوق بالعين يعني بعينه ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون. هذا مضاف الى المخلوق - 00:02:01ضَ

ليش؟ بالوصف مع الذين اتقوا والذين هم محسنون. اي انسان يكون كذلك فالله معه وتارة يكون مضافا الى المخلوق بالعين بعين الشخص مثل قوله تعالى الا تنصروه. فقد نصره الله اذ اخرجه الذين كفروا. ثاني اثنين اذ - 00:02:28ضَ

هما في الغار اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا هذا مضاف الى الشخص بعينه معي هذه للرسول عليه الصلاة والسلام وابي بكر رضي الله عنه هما في الغار لما قال ابو بكر للرسول عليه الصلاة والسلام يا رسول الله - 00:02:51ضَ

لو نظر احدهم الى قدميه لابصرنا. لان قريشا كانت تطلب الرسول صلى الله عليه وسلم وابا بكر بكل جد ما من جبل الا صعدت عليه. وما من واد الا هبطت فيه. وما من فلاة الا بحثت - 00:03:15ضَ

وجعلت لمن يأتي بالرسول عليه الصلاة والسلام وابي بكر مئتي بعير للرسول ومن اهل لابي بكر تعب الناس يطلبونهما ولكن الله معهم حتى وقفوا على الغار. وقفوا على الغار. يقول ابو بكر لو نظر احدهم الى قدميه لابصرني - 00:03:34ضَ

فيقول له الرسول عليه الصلاة والسلام لا تحزن ان الله معنا فما ظنك باثنين الله ثالثهما والله ظننا ان لا يغلبهما احد ولا يقدر عليهما احد. وفعلا هذا اللي حصل ما ما رأوهم. ما رأوهما مع عدم مع عدم المانع. ما في مانع - 00:04:00ضَ

لا في عش كما يقولون ولا في حمامة وقعت على الغار ولا في شجرة شجرة نبتت في فم الغار ما فيه الا عناية الله عز وجل. الله معهما. وكما في قوله تعالى لموسى وهارون. لما امر الله موسى - 00:04:22ضَ

وارسله الى فرعون هو وهارون قالا ربنا اننا نخاف ان يفرط علينا او ان يبقى قال لا تخاف انني معكما اسمع وارى. الله اكبر. انني معكم اذا كان الله معهم هل يمكن ان - 00:04:42ضَ

فرعون وجنوده لا يمكن. هذه معية خاصة مقيدة ايش؟ بالعين. انني معكما اسمع وارى تأتياه الى اخر الايات. المهم انه يجب علينا ان نؤمن بان الله سبحانه وتعالى مع الخلق لكنه فوق عرشه - 00:05:04ضَ

لكنه فوق عرشي ولا يساميه احد في صفاته. ولا يدانيه احد في صفاته. ولا يمكن ان ان تورد على ذهنك او على غيرك كيف يكون الله معنا وهو في السماء - 00:05:29ضَ

يقول الله عز وجل لا يقاس بخلقه مع ان العلو والمعية لا منافاة بينهما حتى في المخلوق فلو سألنا سائل اين موضع القمر قلنا في السماء استمع وجعل القمر فيهن نورا - 00:05:43ضَ

اين موضع النجم في السمع واللغة العربية يقول المتكلمون فيها ما زلنا نسير والقمر معنا وما زلنا نسير والنجم معنا. مع ان القمر في السماء والنجم في السماء. لكن هو معنا - 00:06:07ضَ

لانه ما غاب عنا. والله تعالى معنا وهو على عرشه سبحانه وتعالى فوق جميع الخلق طيب ما الذي تقتضيه هذه الاية؟ بالنسبة للامر المسلك المنهجي تقتضي هذه الاية انك اذا امنت بان الله معك - 00:06:31ضَ

فانك تتقيه وتراقبه لانه لا يخفى عليه عز وجل حالك مهما كنت لا يخفى عليك لو كنت في بيت مظلم ما في احد ولا حولك احد فان الله تعالى معك - 00:06:54ضَ

لكن ليس بنفس المكان انما هو محيط بك عز وجل. لا يخفى عليه شيء من امرك فتراقب الله وتخاف الله وتقوم بطاعته وتترك مناهيه والله الموفق برنامج اكاديمية زاد علم يزداد - 00:07:13ضَ