فوائد من شرح (الأربعين النووية) للشَّيخ عبدالله الغنيمان
التفريغ
المشيئة والخلق. عموم المشيئة والخلق فقد اخل بها طوائف منها للبدع منهم من يقول ان العبد هو الذي يخلق فاعلة. هو الذي يؤمن استقلالا ويكفر استقلالا بدون ان يجعله الله مؤمنا او كافرا. والتبس الامر عليهم بهذا لانهم قالوا لو قلنا ان - 00:00:00ضَ
الله جل وعلا هو الذي شاء له الايمان او شاء له الكفر والمعاصي ثم اخذه بذلك لكان ظلما هذا في الواقع شبه شبهة ولكنها شبهة وباطلة. فالله هو الذي خلق الانسان وخلق له القدرة وخلق له - 00:00:30ضَ
الاختيار واذا كان عنده الاختيار والقدرة مع كونه ايضا مستطيعا بذلك فانه يقدم على الشيء وقدرته فعلم الله جل وعلا ان هذا العبد يكفر او يفسق باختياره عن اختياره وبفعله الذي هو قادر عليه. ما احد يجبره ويرغمه - 00:01:00ضَ
على ذلك. والانسان لا يخلق له قدرة. لو ان كان الانسان يخلق قدرته ما رضي ان يكون احدا اقدر منه واقوى منه. فهو مخلوق لله يتصرف الله جل وعلا فيه كيف يشاء. يقول - 00:01:40ضَ
قدرة الله جل وعلا مشيئة الله جل وعلا شاملة عامة. ولهذا يقول جل وعلا وما تشاؤون الا ان يشاء الله فاثبت لنا مشيئة ولكنها بعد مشيئة الله. فاذا كان لنا مشيئة - 00:02:00ضَ
فنحن نفعل افعالنا باختيارنا وهذا شيء يجده الانسان من نفسه كل احد يجد ذلك فنحن مثلا جئنا الى هذا المكان باختيارنا. ولا احد ارغبنا على هذا. وقد كتب ذلك وعلم في الازل - 00:02:20ضَ
وقد شاءه الله جل وعلا ولولا مشيئة الله ما وقع. وهكذا كون الانسان يؤمن فان الله جل وعلا علم ذلك قبل وجوده انه يؤمن باختياره وقدرته سيكون مستحقا للثواب والاخر مثلا الذي لا يؤمن قد علم الله انه لا يقبل الايمان - 00:02:40ضَ
وانه يتركه باختياره ومقدوره لا احد يرغمه على ذلك هذا يشكل مثلا على هؤلاء قول الله جل وعلا في بعض الكافرين الذين يخاطبون وهم احياء كقوله جل وعلا تبت يدا ابي لهب وتب ما اغنى عنه ما له وما كسب. سيصلى نارا ذات - 00:03:10ضَ
لهب وامرأته حمالة الحطب في جيدها حبلا من مسد. قالوا انه كلف ان يؤمن بانه لا يؤمن هذا غير صحيح. ولكن هذا اخبار عن علم الله في هذا المخلوق. انه لا يقبل - 00:03:40ضَ
الايمان وانه يستمر على محاربة الدين حتى يموت. فيكون جزاؤه ذلك. اما انه كلف لانه يؤمن بانه لا يؤمن فهذا غير صحيح. بل دعي الى الايمان. جعل له من القدرة على ذلك ما جعل لغيره. ولكن هناك شيء وراء هذا. وهو - 00:04:00ضَ
هداية الله منة الله على العبد كونه يخلق الهدى في قلبه. ويزين الايمان في قلبه ويكره اليه الكفر والفسوق والعصيان هذا فضل الله. يعطيه من يشاء وليس في ذلك ايضا استحقاق للانسان على الله بانه يجعله هكذا. بل الله جل وعلا خلقه تام الخلقة - 00:04:30ضَ
له القدرة وعنده الاختيار وبين له الحق من الباطل. فقال له هذا طريق الحق اذا سلكته واتبعته فلك اوفى وان امتنعت وابيت فلك العذاب. والامر اليك. كما قال جل وعلا - 00:05:00ضَ
قل امنوا او لا تؤمنوا يعني ان الاختيار اليكم ولا احد يحول بينكم وبين الايمان ولهذا تجد مثلا الكافر يأبى الايمان ويقاتل الذي يدعوه اليه ويتخذه عدوا وهو يعلم يعلم ان المؤمنين عاقبتهم الجنة والكافرين عاقبتهم النار - 00:05:20ضَ
ومع ذلك يرظى ما هو فيه. آآ هذا يقول ان الامر الى الله فيه ولكن هو جل وعلا يتفضل على من يشاء في خلق في قلبه الهدى ويجعل حبيب محببا اليه ويزينه في قلبه ويكره اضباده - 00:05:50ضَ