أوراق من سدرة المنتهى - وجدان العلي

مشاهدات النعم | ح14| أوراق من سدرة المنتهى | وجدان العلي

وجدان العلي

في العالم ظمأ الى سقيا النور. والتشوق الى ظل يأوي اليه. وقلب يبسط عليه رحماته. ويدله على منافذ السماء. فقد كسرت المصابيح وكثرت الحجب وتاهت الدروب عن صراط النور. فان للروح ان - 00:00:00ضَ

ان تتدبر اية القلب الذي اصطفاه الله من العالمين للعالمين. فكساهم من نوره وصنعه على عينه واختاره لرسالته وحلاه بكرامة الخلة في صحبة سيدي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم - 00:00:30ضَ

كان اشعر الجن والانس كما قال الامام الذهبي رحمة الله عليه ابو الطيب المتنبي رحمة الله عليه يقول لسيف الدولة وقيدت نفسي في ذراك محبة ومن وجد الاحسان قيدا تقيدا - 00:00:53ضَ

يقول العرب في امثالها الانسان الاحسان ويقولون من احسن اليك فقد اوثقك ومن جفاك فقد اطلقك الاحسان يأسر الانسان سيكون خاضعا لمن احسن اليه فكيف بالذي له كل الاحسان والفضل - 00:01:23ضَ

وما بكم من نعمة فمن الله هذا هو اعظم ما يثمر الحب في قلب الانسان ان يجول بقلبه في مشاهدات النعم التي انعم رب العالمين عليه بها وقد كان نبينا صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم السيدة السابقة في هذا المضمار صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم - 00:01:47ضَ

وفي سورة الحب التي هي سورة الضحى التي تدل على محبة النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم لربه وعلى محبة رب العالمين لنبينا صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. وكلها حب - 00:02:13ضَ

الضحى والليل اذا سجى ما ودعك ربك وما قلى وللاخرة خير لك من الاولى ولسوف يعطيك ربك فترضى هذا بيان الحب ثم هنالك مشاهدات النعم التي تثمر الحب في القلب - 00:02:28ضَ

الم يجدك يتيما شقاوة يعدد رب العالمين نعمه وفضله على خليله صلى الله عليه وسلم. ووجدك ضالا فهدى. والضلال ها هنا هو قوله سبحانه وبحمده معنى قوله سبحانه وبحمده ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان - 00:02:45ضَ

هذا معنى الضلال لانه لم يكن يدري ما الكتاب ولا الايمان صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. وجد كعائلا فاغنى وليكن هنالك بعد هذه المشاهدات ثمار هذه المشاهدات احسانا للخلق - 00:03:06ضَ

هل جزاء الاحسان الا الاحسان فجولان القلب في مشاهدات النعم يؤوب منها محبا مخبتا لله عز وجل. ونبينا صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم كان يشهد نعم ربه عز وجل عليه دائما ابدا. والله - 00:03:23ضَ

عز وجل كان يريه احسانه وانعامه عليه. فيقول رب العالمين ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم ان يضلوا وما يضلون الا انفسهم وما يضرونك من شيء تبين رب العالمين فضله واحسانه اليه. صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. ولله رب العالمين بالنبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم - 00:03:42ضَ

عناية خاصة منذ البدء الاول عليه صلوات الله وسلامه هذا يتجلى لك في حادثة شق الصدر التي تكررت ثلاث مرار فقد يشق صدره صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم عند بئره حليمة يعني مرضعته رضي الله عنها - 00:04:07ضَ

وقد كان صغيرا ابن عشر سنين عليه صلوات الله وسلامه فخرج اخوانه من الرضاعة فرأوه منطقع اللون صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم وكان سيدنا انس رضي الله عنه يحكي انه كان يرى اثر هذا المخيط. يعني الابرة - 00:04:27ضَ

في صدر النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم وهذا سيكون لنا معه وقفة وشق صدره صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم كما حقق ذلك سيدنا ابو الفضل ابن حجر رضي الله عنه - 00:04:45ضَ

عند بعثته صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم لكي يكون قلبه مهيئا لتلقي الوحي وشق صدره صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم ثالثة بين يدي الاسراء والمعراج ووضع في طست من ذهب وجيء بماء زمزم فغسل. قلبه الشريف صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. لكي يكون - 00:05:00ضَ

كان مهيئا لهذا المعراج العلوي شق صدره في البدء صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. فاستخرج سيدنا جبريل على نبينا عليه صلوات الله وسلامه ومنه حظ الشيطان استخرج منه علقة - 00:05:24ضَ

قال هذا حظ الشيطان منك تمم وطهر صلى الله عليه وسلم وقد قال الامام تقي الدين السبكي رحمة الله عليه ليس معنى ذلك ان للشيطان حظا في النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه خلق خلقة بني ادم - 00:05:40ضَ

وللشيطان في خلقة بني ادم حظ فاستخرج سيدنا جبريل حظ الحظ الذي يكون في خلقة بني ادم الذي ينفذ منه الى قلب الانسان فاستخرجه من النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم - 00:05:58ضَ

ولابي الفرج ابن الجوزي رحمة الله عليه ها هنا تعليق نفيس كثيرا من اهل العلم وان كانوا لا يصححون اي حديث فيه ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم ولد مختونا مسرورا - 00:06:14ضَ

الى ان كثيرا من اهل العلم يذهبون الى انه ولد مختونا صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم وانه شق صدره فاستخرجت منه هذه العلقة وقال بعض اهل العلم اذا كان ولد مختونا - 00:06:27ضَ

مسرورا صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم ولماذا لم يخلق مكملا دون هذه العلاقة فقالوا اراد رب العالمين اظهر عليه هذه يرى منة رب العالمين عليه باستخراج هذه العلقة وابعادها منه - 00:06:42ضَ

صلى الله عليه واله وصحبه وسلم وكان رب العالمين له عناية خاصة بسيدنا الامين صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم وهذه المشاهدات لم تكن تفارق قلبه عليه صلوات الله وسلامه فكان دائم الحب - 00:06:59ضَ

وكان اعظم الناس ذكرا لله عز وجل يذكره في كل احايينه وكانت حتى ادعيته ومسألته تغلب عليها مسألة على رب العالمين سبحانه وبحمده. حتى في يوم المحشر كما مر بنا يتقدم مسألته الثناء على رب العالمين - 00:07:18ضَ

وبحمده وبقاء هذا المخيط مع قدرة الله عز وجل على اذهاب اثر هذا المخيط لامرين لبقاء اثر المعجزة لكي يكون من دلالات صدقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم كما ختم بخاتم النبوة عليه صلوات الله وسلامه - 00:07:39ضَ

وايضا لكي يكون هذا تذكارا يذكر النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم بانعام الله عليه وفضله عليه وتطهيره وتكميله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم فكان على هذا النحو دائما عليه صلوات الله وسلامه. وكان يتفقد نعم رب العالمين تفقد المحب - 00:07:58ضَ

ويتعامل معها تعامل المحب ففي الحديث الذي مر بنا. في حديث الرؤيا العظيم رؤيا الدرجات والكفارات اذ وضع رب العالمين سبحانه وبحمده يده على صدر النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم حتى وجد برد انامل رب العالمين - 00:08:20ضَ

وبحمده وهذا نؤمن به ونثبته ولا نكيفه نؤمن بالله وبما جاء عن الله على مراد الله وبحمد ونؤمن بما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على مراد رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. نثبته - 00:08:41ضَ

ولا نكيفه قال شيخ الاسلام ابو العباس ابن تيمية رضوان الله عليه قال ذلك ايضا تلميذه سيدنا ابو ابو عبدالله ابن قيم الجوزي ان النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ العذبة - 00:08:58ضَ

صبيحة هذه الرؤيا يستر الموضع الشريف الذي باركه رب العالمين فوضع فيه يده والستر ياتي امرين اما لستر عيب واما لستر التشريف وذلك سترت الكعبة فان ستارها فان سترها ستر تشريف - 00:09:14ضَ

وكذلك النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم اراد ان يشرف ذلك الموضع فكساه لان العرب حتى يعلم الناس كان العرب يرتدي منهم الواحد لخصاصة حالهم ولرقة حالهم كان يرتدي ثوبا. والثوب هو ما تجده في الاحرام. ازار - 00:09:33ضَ

ولذلك يقولون الصلاة في ثوب واحد او في ثوبين لا يقصد به هذه الاثواب. وانما يقصد به الازار والرداء وكان عادة العرب ان يكون الواحد منهم ساترا نصفه الاسفل سترا للعورة - 00:09:56ضَ

فلما رأى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم هذه الرؤيا الشريفة اتخذ عذبة يستر بها الموضع الذي باركه رب العالمين سبحانه وهذا فيه ما فيه من - 00:10:14ضَ

حبي والاجلال والثناء والحمد لانه هو رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم وخاصته وصفوته من خلقه عليه صلوات الله وسلامه. والذي تمت له الرتبة عليه صلوات الله وسلامه - 00:10:30ضَ

ويتعامل مع رب العالمين سبحانه وتعالى تعامل المحب ولذلك كان كثيرا ما يلهج انما انا انما انا عبد انما انا عبد فاذا فتحت مكة وعادة الناس في ميدان السيف ان يصخبوا - 00:10:47ضَ

بالالفاظ المتفاخرة بالكلام الذي يسرب ويزلزل اعداءه ولكن سبحان الله دخل صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم مكة دخول المحبين الذين يشهدون انعام رب العالمين عليهم دخول المطرق المحيط - 00:11:07ضَ

الذي اخضعته النعمة من الرب سبحانه وبحمده ويطرق صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم اطراقة كادت لحيته ان تمس سرجه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم كانها سجدة - 00:11:27ضَ

صغرى لانه يشهد نعم رب العالمين عليه سبحانه وبحمده ولزلك كان في حياته كلها عليه صلوات الله وسلامه تجد الذكر والحمد وقد اختص باسمه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم انه محمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. وانه احمد عليه صلوات الله وسلامه - 00:11:42ضَ

فهو الذي يحمد رب العالمين محامد كثيرة وهو الذي له من الخصال والشمائل ما يحمده الناس عليها. صلوات الله الله وسلامه عليه. فهو احمد الناس لربه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. وصاحب المقام المحمود صلى الله عليه وعلى اله وصحبه - 00:12:05ضَ

حامل اللواء الحمدي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم وهو صاحب الثناء الذي لم يفتح على احد من العالمين قبله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. لتمام شهوده منة ربه سبحانه وبحمده عليه. وهو يعلم صلى الله عليه وعلى اله - 00:12:25ضَ

صحبه وسلم ان الله قد اختصه من بين العالمين. ولذلك عندما كان يخبر عن تلك الخصائص التي حلاه رب العالمين كان يتبع زلك بالفقر لله عز وجل وبالفراغ من الفخر. فيقول انا سيد ولد ادم صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم ولا فخر - 00:12:46ضَ

وانا اول من تنشق عنه الارض يوم القيامة ولا فخر صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. ومع ذلك يكون على هذا السمت الحامي الذي يشهد رب العالمين سبحانه وتعالى بنعمه وفضله واحسانه ورحمته. عليه صلوات الله وسلامه. وكان يعبد رب - 00:13:09ضَ

على مينا باجتهاد وعبادة فيها شهود هذه النعم. حتى اذا استفتح صلاته جعل يثني على ربه سبحانه وبحمده واذا اختتم صلاته جعل يسبح ويحمد ويكبر ويهلل صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. واذا افاض من عرفات - 00:13:29ضَ

جعل يذكر رب العالمين سبحانه وبحمده. وكان يذكر الله عز وجل في كل احايينه ذكر الذي يشهد دائما مقام الاحسان ومقام الاحسان ان تعبد الله كأنك تراه. فان لم تكن تراه - 00:13:49ضَ

فانه يراك. واعظم الرؤيا رؤيا الحب عندما تعامل رب العالمين معاملة المحب الذي يرى نفسه محاطا بنعم الله عز وجل. ويرى في نفسه نعم رب العالمين سبحانه وبحمده فيرى اثار اسمه الاول انه الذي ابتدأ بالنعمة وما كنت ترجو ان يلقى اليك الكتاب الا رحمة من ربك - 00:14:05ضَ

كان فارغا من تطلعنا هذا عليه صلوات الله وسلامه. ولذلك كانت رجفة الغار رشفة الصدق لماذا؟ لانه لو كان متطلعا لو كان متزايدا او كان مخترعا هذا الامر كله ما ارتجف. وما ذهب يرجف فؤاده صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. ويقول زملوني - 00:14:30ضَ

عليه صلوات الله وسلامه. فهذه الرجفة رجفة تبين للعالم كله ان هذا هو رسول الله صدقا. لماذا؟ لانه لم يكن باختراعه ولم يكن بتزيده ولم يكن ذلك من كيسه عليه صلوات الله وسلامه. بل اقول لك ان الحديث الذي يتناثر عن افواه كثير من الذين يطعنون - 00:14:51ضَ

هنا في السنة فيقولون تقولون للنبي صلى الله عليه وسلم حاول الانتحار. فلنجعل هذا الحديث لا اقول صحيحا بل متواترا هذا شهادة للنبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. اذا كان مريدا ولم يصح الحديث سندا لانه من بلاغات الزهري. لكن فلنجعله - 00:15:14ضَ

بل نجعله متواترا. هذا دليل على فراغ نفسه من هذا. وان الامر ليس منه ولو كان منه لم يكن ليحاول ان ينتحر صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. وانما كان الامر امرا علويا من رب العالمين - 00:15:32ضَ

وبحمده وهو احمد الناس لربه. وهو محمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. لتمام حبه الا رحمة للعالمين رحمة للعالمين - 00:15:48ضَ