التفريغ
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:01ضَ
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته في هذه الليلة ايها الاحبة نشرح حديثا جديدا من الاحاديث - 00:00:18ضَ
الواردة بدعاء الاستفتاح وذلك ما يرويه ابو سلمة ابن عبد الرحمن عن عائشة رضي الله تعالى عنها حينما سألها باي شيء كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يفتتح صلاته - 00:00:40ضَ
اذا قام من الليل قالت كان اذا قام من الليل افتتح صلاته اللهم رب جبرائيل وميكائيل واسرافيل فاطر السماوات والارض عالم الغيب والشهادة انت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون - 00:01:04ضَ
اهدني لما اختلف فيه من الحق باذنك انك تهدي من تشاء الى صراط مستقيم هذا الحديث كما هو ظاهر كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوله في افتتاحه لصلاة الليل - 00:01:27ضَ
في قيام الليل وهو متضمن لي معنى عظيم يفتقر اليه كل احد من الهداية هداية الله تبارك وتعالى يحتاج اليه العالم والجاهل وطالب العلم يحتاج اليه المفتي ويحتاج اليه المعلم ويحتاج اليه التلاميذ - 00:01:46ضَ
يحتاج اليها الرجل والمرأة الصغير الكبير لا يستغني احد عن هداية الله تبارك وتعالى طرفة عين لا سيما فيما اختلف الناس فيه وقد ذكر الحافظ ابن القيم رحمه الله في كتابه - 00:02:17ضَ
اعلام الموقعين عن رب العالمين بانه حقيق بالمفتي ان يكثر من هذا الدعاء يقول وكان شيخنا يعني شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله كثير الدعاء بذلك وقوله هنا في هذا - 00:02:42ضَ
الحديث كان اذا قام من الليل افتتح صلاته افتتح صلاة الليل او افتتح صلاة نفسه بهذا الدعاء هنا الحديث سأل ام المؤمنين باي شيء كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يفتتح صلاته - 00:03:03ضَ
وكان جوابها كان اذا قام من الليل افتتح صلاته اللهم رب جبرائيل اذا هنا كان اذا قام من الليل افتتح صلاته مع السؤال باي شيء كان النبي صلى الله عليه وسلم يفتتح صلاته - 00:03:25ضَ
اذا قام من الليل يعني صلاة نفسه وقول عائشة رضي الله عنها كان اذا قام من الليل افتتح صلاته اذى الاقرب انه مطابق للسؤال اي انه يفتتح صلاة نفسه بهذا - 00:03:46ضَ
الدعاء مع ان من اهل العلم من حمل ذلك على انه يفتتح صلاة الليل بهذا الدعاء هنا اللهم رب جبرائيل عرفنا ان المعنى يا الله وان هذه الميم يا عوض عن ياء - 00:04:04ضَ
النداء يا الله يا رب جبرائيل جبرائيل هذه كلمة ليست عربية وكذلك ايضا اسرافيل وميكائيل هذه كلمات غير عربية وبعض اهل العلم يفسر ذلك بان الشق الثاني منها بمعنى الله - 00:04:29ضَ
وان الشق الاول بمعنى عبد هكذا قالوا يعني ان الترجمة عبدالله عبد الله اسم عبدالله رب جبرائيل يقولون بان جبر معرب من كبرا والعرب تتصرف في الاسماء بما يتفق مع السنتها - 00:04:59ضَ
يعني لا يأتون بالالفاظ الاعجمية المنقولة عن اللغات الاخرى حرفيا كما هي وانما يتصرفون فيها بما يتفق مع السنتهم بمعنى انهم لا يتكلفون بنطقها كما تنطق العجم كما تنطق الاعاجم الذين انعقدت السنتهم على - 00:05:28ضَ
تلك اللغات الاعجمية وانما يتوسعون في ذلك ويتساهلون. فيقولون اصله يعني كبرة وان ايل اي الله وهكذا ميكائيل واسرافيل يقولون المعنى عبدالله هكذا قالوا والله تعالى اعلم وهكذا يقولون اسرائيل - 00:05:52ضَ
يا بني اسرائيل يقولون يعني عبد الله. اللهم رب جبرائيل وميكائيل واسرافيل لا شك ان تخصيص هؤلاء الملائكة الكرام الثلاثة يدل على منزلتهم وشرفهم وعلى عظيم قدرهم هذا قدر لا اشكال - 00:06:20ضَ
فيه والله تبارك وتعالى هو رب كل شيء ومليكه وهو خالق الخلق اجمعين ولكن هذه الاضافة لهؤلاء الثلاثة خصهم بالذكر لمزيتهم وشرفهم ولربما لمعنى يتصل بهذا الدعاء كما سيأتي والا فان الله تبارك وتعالى هو رب جميع - 00:06:46ضَ
المخلوقات كما هو معلوم وهذا كثير في نصوص الكتاب والسنة الله تبارك وتعالى هو رب السماوات السبع مع انه رب كل شيء الله تبارك وتعالى هو رب العرش الكريم رب الملائكة - 00:07:18ضَ
والروح مع انه رب كل شيء وهكذا هو رب المشرقين ورب المغربين رب الناس ملك الناس اله الناس مع انه رب جميع الخلائق فلا يخرج احد من الخلق عن ربوبيته تبارك - 00:07:46ضَ
وتعالى ولكن كل ذلك يذكر على سبيل التعظيم لله جل جلاله حيث انه رب هذه المخلوقات العظام. ولذلك لا يحسن ان يضاف اليه من جهة الربوبية بعض ما يتحاشى ذكره - 00:08:09ضَ
ونسبته من الاشياء الحقيرة التي لا قدر لها فلا يقال رب كذا ورب كذا ورب كذا لكن يقال على سبيل العموم الله رب الخلق وهذه من جهة من جملة الخلق لكن لا يحسن تخصيصها - 00:08:31ضَ
بذلك ولا داعي للتنفيل بهذه الاشياء الحقيرة نعم من الهوام ونحو ذلك مما لا يحسن التمثيل به والا فهي من جملة خلق الله جل جلاله وتقدست اسماؤه وعلى كل حال - 00:08:49ضَ
تخصيص هؤلاء الملائكة الثلاثة في هذا الذكر والدعاء العلماء رحمهم الله يذكرون فيه اوجها كقول الحافظ ابن حجر رحمه الله بان ذكر جبريل عليه الصلاة والسلام باعتبار انه امين الكتب السماوية. فسائر الامور الدينية راجعة - 00:09:10ضَ
اليه قدمه بهذا الاعتبار وانه اخر اسرافيل لانه امين اللوح والصور هكذا قال وعلى كل حال قال فاليه امر المعاشي والمعاد ووسط ميكائيل لانه اخذ بطرف من كل منهما لانه امير - 00:09:38ضَ
القطر والنبات ونحوهما مما يتعلق بالارزاق المقومة للدين والدنيا والاخرة الى اخر ما قال هذا من جهة ذكر هؤلاء الثلاثة على هذا الوجه من الترتيب. والله تعالى اعلم بذلك والمقصود - 00:10:00ضَ
ان ذكر هؤلاء الثلاثة يدل على شرفهم وهذا فيه التوسل اليه سبحانه وتعالى بربوبيته العامة و الخاصة لهؤلاء الثلاثة من الملائكة الموكلين بهذه المهام والاعمال العظيمة الجليلة فجبريل صلى الله عليه وسلم - 00:10:24ضَ
موكل بالوحي الذي به حياة القلوب والارواح وميكائيل موكل بالقطر الذي به حياة الارض والنبات والحيوان واسرافيل موكل بالنفخ بالصور الذي فيه حياة الخلق بعد مماتهم اذى مما ذكر في تخصيص هؤلاء الملائكة الثلاثة وذكر هؤلاء - 00:10:49ضَ
بمثل هذا الاستفتاح وعلى كل حال يأتي كلام اوضح من هذا اكثر بسطا اما ذكره بعض اهل العلم اما قوله فاطر السماوات والارض الفاطر يعني الذي اوجد على غير مثال - 00:11:23ضَ
سابق يعني المبدع والمخترع خالق للسماوات والارض على غير مثال سبق عالم الغيب والشهادة يعلم مغض وما ظهر فالكل عنده سواء لا يخفى عليه خافية في الارض ولا في السماء - 00:11:54ضَ
انت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون يحكم الله عز وجل بين هؤلاء العباد بين المحق والمبطل بين الظالم والمظلوم هذه الخلائق هؤلاء العباد يأتون يوم القيامة باعمال واديان - 00:12:20ضَ
وجنايات الله تبارك وتعالى يحكم بينهم في ذلك فيتبين المحق من المبطل هذا التنازع الذي بين اهل الاديان هذا التنازع الذي يكون بين طوائف الامة الله تبارك وتعالى يحكم بينهم - 00:12:47ضَ
في ذلك كله فيما اختلفوا فيه من امر الدين اهدني اهدني لما اختلف فيه من الحق باذنك الهداية هنا تشمل هداية الارشاد ان يدله على الحق ان يعرفه به فانه قد يخفى - 00:13:08ضَ
قد يلتبس وقد تتشابه الاقوال والمذاهب فلا يستطيع ان يميز المحق من المبطل وكذلك ايضا يشمل ذلك هداية التوفيق ان يلهمه الحق وان يدله عليه ان يوفقه للعمل به وتبنيه - 00:13:32ضَ
فيكون ممن يعتنقه ويقبله ويأخذ به ويعمل ويعمل بمقتضاه فهذه كلها داخلة فيه والله عز وجل يقول فهدى الله الذين امنوا لما اختلفوا فيه من الحق باذنه والله يهدي من يشاء الى صراط - 00:14:03ضَ
مستقيم فهذا الدعاء ايها الاحبة فيه هذا المطلوب العظيم جليل القدر وهو طلب العبد من ربه تبارك وتعالى الهداية التي عليها مدار النجاة والفلاح والسعادة في الدنيا والاخرة الحافظ ابن رجب رحمه الله اورد سؤالا - 00:14:27ضَ
سؤال المؤمن ما وجه سؤال المؤمن من ربه تبارك وتعالى الهداية فذكر ان الهداية على نوعين هداية مجملة وهي الهداية الى الاسلام. يعني بعض الناس يقول الله هدانا الى الاسلام - 00:14:59ضَ
فلماذا نسأل الهداية فمن رجب يقول الهداية نوعان هداية مجملة وهي الهداية الى الاسلام فهذه هدى الله عز وجل لها اهل الايمان النوع الثاني من الهداية وهي الهداية المفصلة فهي هداية الى معرفة تفاصيل - 00:15:18ضَ
الايمان والاسلام وان يعانى الانسان على معرفة ذلك والعمل به مع الايمان واليقين فهذا كله يحتاج العبد اليه ليلا ونهارا. ولهذا امرنا ان نقرأ في كل ركعة اهدنا الصراط المستقيم - 00:15:41ضَ
ومن ثم فان قول العبد اهدنا الصراط المستقيم كما ذكرنا في بعض المناسبات يشمل ان يهدى الانسان ان كان مسلما ان يهدى الى تفاصيل الصراط المستقيم فان هذه الشريعة واسعة - 00:16:04ضَ
واحكامها متنوعة والاعمال التي فيها والابواب ابواب الاعمال والخيرات والمشروع من ذلك واسع جدا ولو ان الانسان استغرق العمر من اوله الى اخره في تطلب باب من الابواب ليعمل به بعد الفرائض فانه قد - 00:16:26ضَ
ينقضي العمر وما ادرك اخره او ما احاط به فيكون مشتغلا بالمفضول عن الفاضل احيانا والعمر قصير كذلك ايضا قد يلتبس عليه الحق قد يبحث ويقرأ ولكنه لا يوفق فيحتاج الى هداية للعلم - 00:16:47ضَ
الصحيح ويحتاج الى هداية الى العمل به ويحتاج الى هداية الى ان ان يعرف الافضل من الاعمال ويحتاج الى هداية ليثبت على ذلك الى الى الممات العبد بحاجة الى هذه الهدايات - 00:17:08ضَ
الكثيرة المتنوعة. من احسن من تكلم فيما وقفت عليه من اهل العلم من كلام اهل العلم في شرح هذا الحديث الحافظ ابن القيم رحمه الله في مفتاح دار السعادة فهو رحمه الله - 00:17:28ضَ
ذكر ما حاصله ان الهداية هي العلم بالحق مع قصده وايثاره على غيره. فالمهتدي هو العامل بالحق المريد المريد له يعني يعمل به ويقصده ويريده ويؤثره على غيره فهذه اذا حصلت للعبد فلا شك - 00:17:47ضَ
انها اعظم نعمة ولهذا امرنا الله تبارك وتعالى ان نردد هذا السؤال في كل يوم وليلة في صلواتنا الخمس لشدة حاجة العباد الى معرفة الحق الذي يرضي الله في كل حركة ظاهرة وباطنة - 00:18:12ضَ
فاذا عرفها فهو محتاج الى من يلهمه قصد الحق فيجعل ارادته في قلبه ثم الى من يقدره ويجعله قادرا على فعله ومعلوم ان ما يجهله العبد اضعاف اضعاف ما يعلمه - 00:18:33ضَ
وما يعلمه فان نفسه قد لا تطاوعه على العمل به وامتثاله والنهوض بما يجب من ذلك ولو اراده لعجز عن كثير منه فهو مضطر في كل وقت الى هداية تتعلق بالازمنة الثلاثة - 00:18:55ضَ
الماضي والحاضر والمستقبل اما الماظي فهو محتاج الى محاسبة النفس عليه. هل وقع على الوجه المطلوب هل وقع على السداد فيشكر ربه تبارك وتعالى على ذلك ام انه خرج عن وجه الحق - 00:19:15ضَ
فيتوب الى الله تعالى منه ويستغفر ويعزم على الا يعود. هكذا المؤمن دائما في مراجعة لا يكون سادرا لا ينوي على شيء وانما يحاسب نفسه لانه سيأتيه اليوم الذي يقف فيه بين يدي الله عز وجل فيحاسب على الصغير والكبير. فمن يعمل مثل - 00:19:33ضَ
قال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا شرا يره واما في الحال الهداية التي يحتاج اليها الحال فهذه لا شك انها مطلوبة لان الانسان ابن لحظته حياة الانسان هي اللحظة التي يعيشها الان هي الحياة الحقيقية. اما الذي مضى - 00:19:55ضَ
انتهى. واما ما يستقبل فلم يأتي بعد. حياتك هي هذه فاشتغل باصلاحها وتعميرها بطاعة الله عز وجل اجعل الذي بينك وبين الله عامر اذا كان الذي بينك وبين الله عامر فلا يضرك - 00:20:15ضَ
بعد ذلك لو كان الذي بينك وبين الخلق خراب المهم ان يرضى الله تبارك وتعالى فهنا يحتاج العبد ان يعلم حكم ما هو متلبس به الان وعلى صواب على خطأ هو على حق هو على باطل - 00:20:34ضَ
ثم هناك هداية تتعلق بالمستقبل ليكون سيره على الطريق الاشياء التي يريد ان يعملها الاشياء التي يقصدها الاشياء التي يتوجه اليها فهذه هدايات. لا يستغني عنها العبد بحال من الاحوال. فاذا قال اهدني - 00:20:55ضَ
فان ذلك يدخل فيه هذه الامور الثلاثة فاذا كان هذا هو شأن الهداية علم العبد انه مضطر اليها في كل لحظة فكيف يأنف بعض الناس اذا قيل له هداك الله - 00:21:15ضَ
يغضب وكانه قد لحقه في ذلك مسبة او نحو ذلك اذى لا شك انه من قصور العلم ومن نقص العقل في ان واحد فهنا يتبين ان ذلك السؤال الذي قد يورد ما الحاجة لان نسأل الله ان يهدينا الى الصراط المستقيم في كل ركعة - 00:21:31ضَ
يتبين ان ان هذا السؤال لا محل له وان الاجابات التي قد تذكر احيانا بمعنى ثبتنا على الصراط احنا اهتدينا فقط ثبتنا ان هذا جواب ناقص فانه وان كانت الهداية هي بمعنى الثبات انها بعض ما يدخل في هذا المعنى الا انها - 00:21:57ضَ
انها واحد من معاني كثيرة تدخل فيه ومن ثم ايها الاحبة فنحن دائما بحاجة الى تكرار الى اعادة هذا الطلب وهذا السؤال ان يهدينا الله تبارك وتعالى لا سيما اذا ما اختلف فيه - 00:22:19ضَ
من الحق والا فان العبد يضل اذا تخلى الله عز وجل عنه طرفة عين اذا حرم العبد هداية الله وتوفيقه وتسديده ومن ثم ايها الاحبة فان العبد لا يتحقق له - 00:22:42ضَ
ذلك الا بتوفيق الله عز وجل وارشاده وتسديده وان تزول عنه جميع العوائق والصوارف والموانع. ان قد يريد العبد الهداية وقد يسعى لها وقد يطلب الحق وينشده ولكن توجد عوائق وموانع وصوارف تحول بينه وبين الحق. فاذا هدى الله عز وجل العبد - 00:23:05ضَ
فان ذلك جميعا يزول عنه فيعرف الطريق يعرف مراد الله تبارك وتعالى منه ثم بعد ذلك تزول عنه جميع الصوارف والعوائق التي تحول دون الكثيرين وتتلاشى عنه خواطر السوء وما يلقيه شياطين الانس - 00:23:34ضَ
جن والشهوات التي تصرفه عن الحق و تحول بينه وبين ملازمته والعمل بمقتضاه فان العبد اذا ترك مع هذه الشهوات ومع هذه الخواطر والوساوس فانه يضيع فهو بحاجة الى ان يتوسل الى الله تبارك وتعالى - 00:23:55ضَ
بمثل هذا التوسل ويسأل الهداية. فهنا انظروا ذكر كونه فاطر السماوات والارض والمطلوب كما يقول ابن القيم تعليم الحق والتوفيق له ذكر علمه سبحانه وتعالى بالغيب والشهادة وان من هو بكل شيء عليم جدير - 00:24:23ضَ
ان يطلب منه التعليم والارشاد والهداية فهو بمنزلة التوسل الى الغني بغناه وسعة كرمه ان يعطي عبده شيئا من ماله والتوسل الى الغفور بسعة مغفرته ان يغفر لعبده وبعفوه ان يعفو عنه وبرحمته ان يرحمه وهكذا. فذكر هنا ربوبيته تعالى لجبرائيل وميكائيل واسرافيل انظروا كلام ابن القيم - 00:24:50ضَ
على هذه على هذا التخصيص قال هذا والله اعلم لان المطلوب هدى يحيا به القلب وهؤلاء الثلاثة الاملاك قد جعل الله تعالى على ايديهم اسباب حياة العباد الحياة بانواعها يقول اما جبريل فهو صاحب الوحي الذي يوحيه الله يحيه الله الى الانبياء - 00:25:18ضَ
وهو سبب حياة الدنيا والاخرة واما ميكائيل فهو موكل بالقطر الذي به سبب حياة كل شيء واما اسرافيل فهو الذي ينفخ في الصور فيحيي الله الموتى بنفخته فاذا هم قيام لرب العالمين - 00:25:45ضَ
ثم ذكر ان الهداية لها اربع مراتب المرتبة الاولى الهداية العامة وهي هداية كل مخلوق من الحيوان والادمي لمصالحه التي تقوم بها حياته قال الله تعالى سبح اسم ربك الاعلى الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى والذي اخرج المرعى الايات - 00:26:05ضَ
الذي قدر فهدى فذكر هذه الهداية هداية المخلوقات لمصالحها. وما تقوم به معايشها. المرتبة الثانية هي هداية البيان والدلالة والدلالة والارشاد التي اقام بها حجته على خلقه فهذه لا تستلزم - 00:26:31ضَ
التوفيق قال الله تعالى واما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى. بمعنى بين لهم الحق من الباطل لكنهم اثروا الباطل العمى اثروا الكفر والثالث هو هداية التوفيق والالهام والله يدعو الى دار السلام ويهدي من يشاء - 00:26:52ضَ
الى صراط مستقيم فالدعوة لجميع الخلق يدعو الى دار السلام والهداية لمن شاء وقال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي - 00:27:15ضَ
من يشاء فهذه هي التي تكون موجبة للاهتداء والاستقامة واما التي قبلها هداية الارشاد فتكون من قبيل الشرط لهذه لهداية التوفيق. المرتبة الرابعة وهي الهداية في الاخرة الى طريق الجنة والنار - 00:27:30ضَ
كما قال الله عز وجل احشروا الذين ظلموا وازواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله فاهدوهم الى صراط الجحيم هذا ما يتعلق بهذه الهدايات الثلاث. فنحن ايها الاحبة بحاجة ماسة - 00:27:50ضَ
الى ان نكثر من هذا الدعاء لا سيما في هذه الاوقات التي كثر فيها الشر والفتن والاختلاف بين طوائف الامة من المنتسبين الى العلم او غيره فالعبد حينما يرى ذلك - 00:28:07ضَ
وما يدار به هذا الاختلاف للاسف الشديد كما تشاهدون عبر وسائل التواصل والاتصال من لغة متدنية وضيعة فان ذلك يوجب على العبد ان يكثر من سؤال ربه تبارك وتعالى ان يهدي قلبه وان يوفقه للحق وان - 00:28:25ضَ
وان وان يتجرد في طلبه للحق والا يتعصب لشيخ او طائفة او متبوع او غير ذلك وانما يكون مقصوده دائما الحق فيدور معه حيث دار ولا يرد الحق لانه ا عن طريق فلان او فلان ممن يبغضه او من الطائفة الفلانية لانه يشنؤها لا يحبها او نحو ذلك فان هذا لا يجوز - 00:28:51ضَ
واليهود ردوا دعوة النبي صلى الله عليه وسلم سألوه من الملك الذي يأتيك؟ فلما ذكر انه جبريل قالوا ان هذا هو الذي يأتي بالعذاب وما الى ذلك يعني تعذيب الامم والهلاك والاستئصال. قالوا لو كان الذي يأتي به - 00:29:19ضَ
اه ميكائيل لقبلنا ذلك فمثل هذا لا يصح بحال من الاحوال. المؤمن يقبل الحق ممن جاء به واسأل الله عز وجل ان يهدينا لما اختلف فيه من الحق باذنه انه يهدي من يشاء الى صراط مستقيم والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه - 00:29:37ضَ
عندكم سؤال نعم تفضل يعني هنا اهدني لما اختلف فيه من الحق. هذا في الهداية اعظم المطالب لكن لو انه توسل الى الله عز وجل هذه الاسماء في طلب حاجة دنيوية لا يقال انه فعل شيئا محرما - 00:29:59ضَ
ولكن هذا التوسل يحسن ان يكون في امر عظيم وهي المطالب الدينية والهداية الى الحق على كل حال لو فعل ذلك فانه لا حرج فيه لا يقال انه قد آآ اثم او فعل شيئا محرما - 00:30:19ضَ
ويحسن بالعبد ان يتوسل الى الله عز وجل في دعائه في باسماء الله تبارك وتعالى في كل دعاء بما يناسبه من الاسماء. قل يا رزاق ارزقني يا رحمن ارحمني يا قوي - 00:30:38ضَ
قوني وهكذا نعم تفضل نعم كيف لا لا هو المقصود هنا الافتتاح هنا الضمير افتتحوا صلاته. هل المقصود يفتتح النبي صلاته هو الظمير يرجع الى النبي صلى الله عليه وسلم او يفتتح صلاته الضمير يرجع الى الليل - 00:30:54ضَ
افتتح صلاة الليل او يفتتح صلاته هو في الليل فقط في مرجع الضمير. نعم طيب اللهم صلي على محمد لا اله الا الله السلام عليكم - 00:31:16ضَ