معاني الأذكار - حصن المسلم

معاني الأذكار - حصن المسلم (115) دعاء الرفع من الركوع "ربنا ولك الحمد، حمداً كثيرا طيباً مباركاً ...

خالد السبت

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته في هذه الليلة ايها الاحبة نتكلم على الذكر والدعاء الاخير مما يقال بعد الرفع من الركوع - 00:00:00ضَ

وذلك ما جاء في حديث ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا رفع رأسه من الركوع قال ربنا لك الحمد ملء السماوات والارض - 00:00:19ضَ

وملئ ما شئت من شيء بعد اهل الثناء والمجد احق ما قال العبد وكلنا لك عبد اللهم لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد - 00:00:38ضَ

هذا الحديث اخرجه الامام مسلم في صحيحه وهنا لم يحدد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك في فريضة او نافلة فيكون ذلك مما يقال في الصلاة مطلقا بفرضها - 00:00:58ضَ

ونفلها فقوله ربنا لك الحمد ربنا لك الحمد يعني يا ربنا لك الحمد هذا الحمد ما قدره قال ملء السماوات والارض ملئ السماوات والارض وملء ما شئت من شيء بعد - 00:01:23ضَ

ملء السماوات والارض يعني حمدا يملأ السماوات والارض او بقدر ما يملأ السماوات والارض وملء ما شئت من شيء بعد يعني واكثر من ذلك مما يشاءه ربنا تبارك وتعالى فهذا حمد كثير - 00:01:53ضَ

لا يقادر قدره اهل الثناء والمجد يعني انت اهل الثناء او هو اهل الثناء والمجد ويحتمل اهل الثناء والمجد يعني يا اهل الثناء والمجد اهل الثناء عرفنا ان الثناء هو اعادة - 00:02:20ضَ

الحمد ثانيا والله تبارك وتعالى له الحمد فاذا اعدت ذلك ثانيا كان ذلك هو الثناء كما في الحديث المشهور قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فنصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل - 00:02:49ضَ

فاذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال حمدني عبدي. فاذا قال الرحمن الرحيم قال اثنى علي عبدي ثنى الحمد اعاده ثانيا هكذا فسره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله - 00:03:10ضَ

فلما قال مالك يوم الدين؟ فاذا قال مالك يوم الدين قال مجدني عبدي فبعضهم فسر التمجيد بمعنى كثرة الحمد لما ذكر الثالثة سماه تمجيدا وبعضهم يقول ان ذلك قيل له تمجيد - 00:03:27ضَ

لانه اناطه ب الملك مالك يوم الدين فالملك من اوصاف المجد وقد مضى الكلام على المجد بسم الله المجيد في الكلام على على الاسماء الحسنى. وقلنا بان هذا اللفظ يدل على السعة والكثرة - 00:03:50ضَ

في اوصاف الكمال كرم الجود العظمة وما الى ذلك من المعاني فهو من الاسماء التي تتضمن اوصافا جامعة. جامعة بمعنى انه يدخل تحتها اوصاف كثيرة ان لا يكون المجد الا - 00:04:21ضَ

كثرة اوصاف الكمال فهذا يشمل ما ذكر من تفسيره بالعظمة او الكرم او غير ذلك مما قيل به فكأنه يقول انت اهل الثناء والمجد وحينما يوصف ربنا تبارك وتعالى ويحمد ويثنى عليه بذلك - 00:04:44ضَ

فهذا بحق هذا حق لانه مستحق لذلك ولهذا قال احق ما قال العبد فهذا تقرير لحمده وتمجيد وثناء عليه يعني ان ذلك احق ما نطق به العبد وهذا له دلالات كما سيأتي - 00:05:09ضَ

ان شاء الله تعالى ثم اتبع ذلك بالاعتراف بالعبودية كما يقول الحافظ ابن القيم رحمه الله قال وكلنا لك عبد فهذا حكم عام للجميع كلنا بهذه الصفة بهذه المثابة كلنا عبيدك - 00:05:38ضَ

ولهذا فان بعض اهل العلم عللوا صيغة الجمع في قوله اياك نعبد قالوا الواحد حينما يقول هذا كأنه يعظم نفسه وهذا موضع تواضع لله عز وجل فكيف جاء بصيغة الجمع؟ ليه ما قال اياك اعبد - 00:06:02ضَ

فمن الاجوبة التي ذكرها اهل العلم قالوا ان ذلك ينبئ عن حاله وعن حال الناس عن حال الخلق انهم عبيد لله عز وجل قالوا وهذا ابلغ من ان يقول انا عبدك - 00:06:18ضَ

وانا مطيعك وانا المقبل عليك قلنا كلنا عبيدك كلنا تحت قبضتك وتصرفك فهذا ابلغ في التعظيم. هذا احد الاجوبة المتنوعة المتعددة بل الكثيرة التي ذكرها اهل العلم في هذا المقام - 00:06:34ضَ

وهنا احق ما قال العبد كما لا يكون المعنى احق ما قال العبد احق تكون ماء موصولة او موصوفة وان للجنس العبد جنس العباد او ان يكون المعنى يعني احق ما قال العبد - 00:06:57ضَ

هو الحمد والثناء على الله تبارك وتعالى ويحتمل ان يكون المعنى متعلقا بما بعده يعني احق ما قال العبد اللهم اللهم تربط هذه الجملة بما بعدها احق ما قال العبد اللهم لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد - 00:07:22ضَ

منك الجد. احق ما قال العبد اللهم لا مانع لما اعطيت وتبقى هذه الجملة احق ما قال العبد وكلنا لك عبد جملة اعتراضية يعني ما هو احق من قال العبد - 00:07:55ضَ

اللهم لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت فهذا المعنى تكون احق ما قال العبد يعني احق هذه تكون مبتدأ وما بعدها هو الخبر اللهم لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت الى اخره - 00:08:09ضَ

وعلى الاول يكون ربنا لك الحمد ملء السماوات والارض وملء ما شئت من شيء بعد اهل الثناء او اهل الثناء على الاحتمالين والمجد احق ما قال العبد هذا الكلام اللي هو الحمد - 00:08:26ضَ

والثناء والتمجيد لله تبارك وتعالى فتكون متعلقة بما قبلها يعني هذا الذي قيل هذا الحمد الثناء احق ما قال العبد وهذا الذي عليه عامة اهل العلم وهو الذي اختاره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وتلميذه - 00:08:49ضَ

الحافظ ابن القيم انه يتعلق بما قبله ان الحمد والثناء والتمجيد احق ما قال العبد و هذا هو المتبادر والا فهناك اقوال اخرى اصلا قد تكون بعيدة ومتكلفة احق ما قال العبد - 00:09:09ضَ

احق ما قال العبد وبعضهم يقول احق ما قال العبد هكذا بالنصب على المدح او على المصدر لكن المشهور الاول كما هو يقول قلت احق ما قال العبد يعني اصدقه - 00:09:32ضَ

واثبته وكلنا لك عبد يعني كلنا ذلك العبد كلنا عبيدك وتحت قبض قبضتك وتصرفك نحن مماليكك شيخ الاسلام رحمه الله يقول ان التقدير في قوله احق ما قال العبد الحمد - 00:09:56ضَ

احق ما قال العبد او هذا يعني الحمد والحمد احق ما قال العبد جعله متعلقا بالحمد يعني ان الحمد لله تبارك وتعالى احق ما قاله العباد قولوا لهذا في كل ركعة - 00:10:20ضَ

يجب ان نقرأ الفاتحة فنبدأ الحمدلله رب العالمين وهكذا في الخطبة لا تخلو من الحمد لعظم شأنه ومنزلته فهو احق ما قال العبد قد عرفنا ان الحمد يقابل الذم وانه - 00:10:42ضَ

يكون على محاسن المحمود بذكر اوصاف الكمال باضافتها له سبحانه وتعالى مع مواطئة القلب مع المحبة والتعظيم والا كان تزلفا وملقا ونحو ذلك يعني اذا كان باللسان من غير مواطأة القلب - 00:11:06ضَ

قد يكون مادحا بك بغير ما يعتقد نعم لكن الحمد حقيقة لابد فيه من مواطئة القلب مع المحبة يقول اللهم لا مانع لما اعطيت لا مانع لا احد يمنع لما اعطيت - 00:11:29ضَ

اذا اعطى الله اذا اعطى الله العبد عطاء فلو اجتمع من باقطارها لا يمكن ان يستطيعوا ان يمنعوه هذا العطاء ايا كان هذا العطاء قد يكون هذا العطاء ولدا قد يكون هذا العطاء - 00:11:53ضَ

ما لم قد يكون هذا العطاء علما قد يكون هذا العطاء تقوى وصلاحا قد يكون هذا العطاء خلق جميل او غير ذلك مما يعطاه الناس فهذا انما المعطي هو الله تبارك وتعالى وهو المانع - 00:12:13ضَ

لا مانع لما اعطيت فاذا اعطى الله عبدا شيئا لا يستطيع احد ان يمنعه هذا العطاء سواء كان ابتداء ابتدأ الله به العبد او كان جزاء على عمل عمله في الدنيا او في الاخرة - 00:12:39ضَ

فان الله يجزي المحسن احسانا وهذا من معاني اسمه الشكور ويزيده ويضاعف له فاذا اعطى الله عز وجل العبد في الدنيا او في الاخرة فانه لا يستطيع احد ان يحول بينه وبين هذا - 00:13:01ضَ

العطاء بحال من الاحوال واذا منع الله العبد شيئا لا يستطيع احد ان يعطيه اياه في الدنيا او في الاخرة. لا يمكن ولو كان اقوى الناس ولو اجتمع الخلق جميعا ولو كان اقرب الناس اليه - 00:13:21ضَ

الوالدة الوالد مهما كان حال هذا الذي يريد ايصال ذلك اليه فانه لا احد يستطيع ان يوصل اليه شيئا منعه الله عز وجل هذا كتب الله له الا يرزق بالولد - 00:13:39ضَ

لو اجتمع اطباء الدنيا باموال اهل الدنيا من اولها الى اخرها قالوا بين ايديكم ولد واحد بس ما يستطيعون اذا اعطاه الله عافية لا احد يستطيع ان ينتزعها منه او يمنع ذلك - 00:13:59ضَ

عنه واذا رفع الله منه عافية فانه لا يستطيع ان يكشفها احد الا هو الاطباء يموتون طبيب يجري عملية ويصاب بجلطة هذا يحصل وحصل اين الاطباء القرن الماضي قرون التي مضت - 00:14:17ضَ

مات الاطباء ومات المرضى ومات الاصحاء وان يمسسك الله بضر فلا كاشف الا له الا هو ومن هنا اذا عرف العبد انه لا معطي لما منع الله عز وجل كما انه لا مانع - 00:14:38ضَ

لما اعطى كما قال الله تبارك وتعالى ما يفتح الله للناس من رحمة الا ممسك لها وما يمسك فما فلا مرسل له فلا مرسل له من بعده اذا عرف العبد هذا المعنى ايها الاحبة - 00:14:56ضَ

اذا عرف وايقن اي يردده في الصلاة رفع من الركوع فان قلبه يتعلق بالله عز وجل ما يتعلق بالطبيب ولا يتعلق بالدواء ولا يتعلق بالراقي ولا يتعلق باهل الجدة والغنى - 00:15:12ضَ

والثراء ولا يتعلق بالاقوياء وانما يتعلق بالواحد القهار سبحانه وتعالى الذي بيده النفع والضر ومن هنا يسلم له قلبه ويكون محققا للتوحيد على الوجه الصحيح ولا يكون في قلبه ادنى التفات الى المخلوق - 00:15:33ضَ

لكن حينما يقول الانسان اللهم لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت ويتوقع ان رئيسه في العمل يملك رزقه ومستقبله وقلبه معلق به هذا كيف يفلح اذا كان يقول اللهم لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت - 00:15:57ضَ

وقلبه معلق بالطبيب الذي يعالجه. او المستشفى الذي الذي يتردد عليه ويعالج فيه ويظن انه لو قطع عنه ذلك انه يهلك ويموت فهذا لم يحقق هذا المعنى العبد حينما يقول ذلك ينبغي ان - 00:16:18ضَ

يلتفت الى قلبه وان ينظر قال هو كذلك او لا لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت البنات قد طابور فلا تتزوج لا ترزق الزوج قد تكون فيها من الاوصاف الكاملة - 00:16:40ضَ

الشيء الكثير ولكن الله عز وجل لم يقدر لها هذا اين المخرج. اين الطريق والتعلق بالله عز وجل هو الذي يملك النفع والضر بعض اهل الجهالة قريبا ممن كانوا يعبدون الاشجار وما الى ذلك - 00:16:58ضَ

شجرة كبيرة تذهب لها المرأة التي تطلب الزوج وتطوف بها وتتمسح تقول يا فحل الفحول اريد زوجا قبل الحول ومن لا ترزق بالولد كذلك على شرك بالله عز وجل شرك اكبر مخرج من الملة - 00:17:16ضَ

فان الذي يعطي ويمنع هو الله فلا يسأل ذلك شجرة او نحو ذلك هذا هو التوحيد توحيد نردده في هذه الصلاة في اوضاع اشياء نقولها في قيامنا وركوعنا وسجودنا ولكن القلوب - 00:17:35ضَ

تغفل كثيرا عن هذه المعاني لعلي اتوقف هنا انتهى الوقت واسأل الله عز وجل ان ينفعني واياكم بما سمعنا وان يجعلنا هداة مهتدين. اللهم ارحم موتانا واشفي مرضانا وعافي مبتلانا - 00:17:56ضَ

واجعل اخرتنا خيرا من دنيانا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد نبهت الاخوان قبل ليلتين على ان زيادة وبحمدك ضعفها عامة اهل العلم - 00:18:16ضَ