التفريغ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته في هذه الليلة ايها الاحبة اختم الكلام على الاذكار الواردة بالسجود فاخر ما ذكره المؤلف وما جاء - 00:00:00ضَ
من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة من الفراش فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة من الفراش فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه. وهو في المسجد - 00:00:21ضَ
وهما منصوبتان وهو يقول اللهم اعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك واعوذ بك منك لا احصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك هذا الحديث اخرجه الامام مسلم رحمه الله في صحيحه - 00:00:45ضَ
فقولها رضي الله تعالى عنها فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني انها لم تجده في فراشه طلبته فما وجدته يعني انها استيقظت فلم تجده في موضعه في فراشه عليه الصلاة والسلام - 00:01:06ضَ
تقول فالتمسته يعني طلبته بيدها هذا ظاهره لان الالتماس يكون كذلك وهذا نظرا لكون ذلك وقع ليلا في الظلام لا يمكن الابصار معه فكانت تلتمس بيدها طلبته بيدها تقول فوقعت يدي بالافراد هكذا وقعت يدي - 00:01:30ضَ
على بطني قدميه يعني وهو ساجد عليه الصلاة والسلام على بطن قدميه وهو في المسجد وهما منصوبتان على بطن قدميه هذا يشعر بان النبي صلى الله عليه وسلم كان قد ضم قدميه كما هي السنة - 00:01:59ضَ
في السجود فان السنة في السجود ان ينصب قدميه وان يضم القدمين يعني لا يكون هكذا حينما يسجد يفرق بين قدميه وانما السنة ان يضمهما وهذا من الادلة التي يستدل بها على هذا وهناك - 00:02:20ضَ
ما يدل عليه سواه وايضا يؤخذ منه ان مس المرأة لمس المرأة لا ينقض الوضوء وقوله تبارك وتعالى او لامستم النساء فان المقصود به الجماع فانه يقال له مس اما اللمس المجرد - 00:02:39ضَ
فان هذا لا ينقض الوضوء. والراجح انه لا ينقض سواء كان لشهوة او لغير شهوة. وكذلك القبلة فانها لا تنقض الوضوء فهنا لمست النبي صلى الله عليه وسلم وقعت يدها على باطن قدمه - 00:03:03ضَ
او على باطن قدميه ولم يقطع النبي صلى الله عليه وسلم صلاته وهو في المسجد هو في المسجد ضبطه بعضهم بالكسر وهذا يحتمل معنيين مسجد يحتمل ان يكون الموضع الذي يصلي فيه من حجرته - 00:03:23ضَ
فهي في الحجرة تلتمس وهو في الموضع الذي يصلي فيه في مسجده في حجرته يعني الموضع الذي خصه للصلاة في الحجرة يصلي فيه النافلة هذا يحتمل مع ان الظاهر ان هذه - 00:03:42ضَ
عادية للعهد الذهني والمعهود في الاذهان المتبادر ان المسجد هو مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان لاصقا بالحجرة فهذا هو الاحتمال الثاني وهو في المسجد يعني في مسجده عليه الصلاة والسلام - 00:04:01ضَ
وضبطه بعضهم بالفتح المسجد هكذا ضبطه بعض اهل العلم يعني في السجود وهو في السجود فوقعت يدها على باطن قدميه على كل حال. كذلك ايضا بالفتح فسره بعضهم المسجد يعني الموضع الذي كان يصلي فيه في حجرته - 00:04:22ضَ
هنا تقول وهما منصوبتان اي قائمتان ثابتتان يقول اللهم اني اعوذ برضاك من سخطك وهو يقول اللهم اني يعني يا الله اني اعوذ وان هذه تدل على التوكيد طيب بمنزلة اعادة الجملة مرتين. اللهم اني اعوذ برضاك من سخطك - 00:04:49ضَ
وبمعافاتك من عقوبتك اعوذ عرفنا ان الاستعاذة وان العوذ بمعنى الالتجاء يعني التجأ بك وان اصل هذه المادة هذا بمعنى لزم والتجأ كما يقول بعض اهل العلم. اعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك. استعاذ هنا النبي صلى الله عليه وسلم - 00:05:19ضَ
بهذه الصفات الرضا والمعافاة فان الرضا صفة ثابتة لله تبارك وتعالى على ما يليق بجلاله وعظمته كما دل على ذلك النصوص. رضي الله عنهم ورضوا عنه وكذلك ايضا هذا الحديث - 00:05:48ضَ
الى غير ذلك من الادلة المعروفة فهي صفة ثابتة اثبتها اهل السنة والجماعة وكذلك ايضا العفو والمعافاة فان من اسمائه تبارك وتعالى العفو وهو متضمن لصفة العفو وبمعافاتك والصفة يصح الاستعاذة - 00:06:08ضَ
بها سواء كانت هذه الصفة من الصفات المعنوية كالاستعاذة بالرضا او الاستعاذة المعافاة او العفو او كانت هذه الصفة غير معنوية مثل اعوذ بوجهك فهذا كله لا اشكال فيه ولكن الذي لا يصح هو دعاء الصفة - 00:06:37ضَ
يعني لا يقول يا عفو الله يا رضا الله ارضى عني مثلا يا رحمة الله ارحميني يا عزة الله يا قوة الله انصريني وانما يقول يا قوي يا عزيز انصرني - 00:07:09ضَ
يقول يا رحمن ارحمني لا يدعو الصفة لا يصح دعاء الصفة وانما يستعاذ بها وقد مضى الكلام على شيء من هذا. فالنبي صلى الله عليه وسلم هنا استعاذ بهذه الصفات - 00:07:27ضَ
استعاذ بصفات الرحمة لسبقها وظهورها استعاذ من صفات الغضب استعاذ بالمعافاة من العقوبة. فهذه كلها من صفات الرحمة اعوذ بك منك وذلك انه لا يملك احد مع الله تبارك وتعالى - 00:07:44ضَ
شيئا فلا يعيذ منه الا هو سبحانه وتعالى لا احد يستطيع ان يلتجئ الى مخلوق كائنا من كان ليستعيذ يكون له ملجأ وحماية من الله تبارك وتعالى. هذا لا يكون بحال من الاحوال وانما العبد اذا خاف - 00:08:13ضَ
من الله فر اليه والتجأ اليه فهو يستعيذ به منه لا احصي ثناء عليك لا احصي اسر بمعنى لا اطيق فالعبد عاجز عن تحقيق ذلك والاتيان به وكذلك قول من قال هو بمعنى لا احيط - 00:08:37ضَ
بالثناء عليك لانه لا يمكن لاحد ان يعرف ان يعلم اسماء الله تبارك وتعالى جميعا ولا يعلم اوصافه جميعا وكل اسم متضمن لصفة كمال وهذه الاوصاف الكاملة يستحق الحمد والشكر - 00:09:02ضَ
والثناء على ذلك على تلك الكمالات كما انه يستحق الحمد والشكر على اثارها في هذا الخلق وما يتعدى منها والانسان لا يحيط بشيء من ذلك والنبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم اني اسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك - 00:09:26ضَ
او ذكرته في كتابك او علمته احدا من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك فهنا النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا احصي ثناء عليك ومن ثم فان هذا يفسر قول من قاله ومن قول عن مالك - 00:09:50ضَ
رحمه الله بان معناه لا احصي نعمتك واحسانك والثناء بها عليك لماذا لا احصي ثناء عليك؟ لاني لا احصي هذه النعم وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها فاذا كان الانسان لا يحصي هذه النعم فكيف يستطيع ان يحصي الثناء - 00:10:09ضَ
على الله جل جلاله وتقدست اسماؤه. مهما اجتهد العبد ومهما بذل وسعه وهو بهذا يستشعر التقصير في جنب الله تبارك وتعالى انه مقصر وانه مهما بالغ ومهما فعل فان الحال باقية على - 00:10:26ضَ
التقصير فيعترف بذلك ويقر به انت كما اثنيت على نفسك هذا اعتراف بالعجز انا لا استطيع ان احصي الثناء عليك وانما انت كما اثنيت على نفسك لا استطيع التفصيل في الثناء والاحصاء - 00:10:48ضَ
وانه لا يمكن لاحد ان يبلغ حقيقة ذلك ولكن انما يقال ذلك اجمالا انت كما اثنيت على نفسك فوكل ذلك الى الله تبارك وتعالى المحيط بكل شيء جملة وتفصيلا هكذا ايضا - 00:11:10ضَ
مهما قلنا ومهما اثنى العباد على الله تبارك وتعالى فان ربنا تبارك وتعالى اعظم واجل لا احصي ثناء عليك لا اطيق ان اثني عليك كما تستحقه. اصل الاحصاء اصله يأتي بمعنى - 00:11:36ضَ
العد الاحاطة وبعضهم يقول اصله العد بالحصى فقيل له احصاء انت كما اثنيت على نفسك ولو نظر الانسان فيما حوله من النعم فانه يجد امورا يصعب عليه حصرها وجمعها كما انه يعجز عن معرفة كثير - 00:11:57ضَ
منها في كل تحريكة وتسكينة وغمضة عين بهذه المخلوقات المبثوثة في هذا العالم وما يحصل من الوان الاحسان كل ذرة في هذا الكون تستوجب الثناء على الله تبارك وتعالى. ولكن ماذا عسى ان يحصي هذا المخلوق؟ وماذا عسى ان يعلم ما في طيها - 00:12:28ضَ
من النعم والعجائب والحكم التي لو كشف عنها لصار العبد يلهج تسبيحا وتقديسا وتعظيما لربه وخالقه جل جلاله ولكن نظر الانسان قاصر وعلمه ضعيف وقوله صلى الله عليه وسلم انت كما اثنيت على نفسك - 00:12:56ضَ
النفس هنا فسرها عامة اهل العلم الجمهور من اهل السنة والجماعة بالذات قالوا النفس هي الذات المتصفة بصفاته تبارك وتعالى يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله اليس المراد بها - 00:13:23ضَ
انها صفة من صفات الذات هذا الذي عليه عامة اهل العلم يفسرون النفس الذات. صرح بهذا كثيرون اهل السنة يثبتون ذلك لله تبارك وتعالى كما قال الله جل جلاله ويحذركم الله - 00:13:43ضَ
نفسه في قوله تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك كتب ربكم على نفسه الرحمة يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وما شابه ذلك من الادلة كما مضى معنا في فضل الذكر فان ذكرني في نفسه ذكرته - 00:14:05ضَ
في نفسي فهذا الذي قاله عامة اهل العلم مع ان من اهل السنة من اثبت ذلك على انه صفة من الصفات صفة النفس هكذا كما قال ابن خزيمة رحمه الله في كتابه التوحيد - 00:14:26ضَ
عبد الغني المقدسي في عقيدته والامام البغوي ومن المتأخرين الشيخ صديق حسن خان رحمه الله في كتابه قطف الثمر في عقائد اهل الاثر مع انه في التفسير فتح البيان فسر ذلك بالذات ولكن هذا ليس - 00:14:46ضَ
دليل على شيء في نظري لان الذي في التفسير انما نقله من كما هو معلوم من فتح القدير للشوكاني فهو يكاد ينقل الكتاب نقلا يشبه النقل الحرفي اللهم الا في بعض - 00:15:12ضَ
المواضع وبعض الزيادات من بعض كتب المتأخرين وقد استشهد شيخ الاسلام رحمه الله على عدم العلم بكيفية الصفات وعدم حصر ما لله تبارك وتعالى من الاسماء والصفات لان الاسماء متضمنة للصفات - 00:15:30ضَ
بهذا الحديث لا احصي ثناء عليك لانه لا يحصي الاسماء ولا يحصي الصفات وكذلك هو لا يعلم كيفيتها ومن ثم يبقى الثناء المجمل انت كما اثنيت على نفسك هذا ما يتعلق بهذا - 00:15:50ضَ
الحديث واسأل الله تبارك وتعالى ان ينفعنا واياكم بما سمعنا وان يجعلنا واياكم هداة مهتدين والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى قال لديكم سؤال تفضلوا كيف يعني الانوار - 00:16:12ضَ
نعم لا ليس هذا من باب تقديم الصفة على الذات لان يا رحمن هذا دعاء للذات. قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسنى فالله متضمن لصفة الالهية والرحمن متضمن صفة الرحمة كما هو معلوم. فكل ذلك دعاء لله عز وجل - 00:16:29ضَ
وليس للصفة هنا ذكر الا من باب التظمن فاذا قال يا الله وهو يدعو الله عز وجل وهذا ليس متضمن لصفة وهي الالهية واذا قال يا رحمن فانه يكون قد دعا الله عز وجل بهذا الاسم المتضمن لصفة الرحمة. فهذا سواء من هذه الحيثية. لكن - 00:16:49ضَ
لربما يمكن ان يكون السؤال بصيغة اخرى هل له ان يقدم في الاسماء على لفظ الجلالة كان يقول يا رحمن يا الله ونحو ذلك الذي يظهر والله اعلم ان ذلك لا محظور فيه - 00:17:09ضَ
ولكن الاكمل ان تذكر بعده. وكما قلنا بقول من قال بان الاسم الاعظم هو لفظ الجلالة مما استدلوا به قالوا ان الاسماء الحسنى تعود اليه لفظا ومعنى تعود اليه لفظا باعتبار انها في القرآن هكذا وفي السنة ايضا. يذكر لفظ الجلالة ثم تذكر والله الذي لا اله الا هو الملك - 00:17:25ضَ
القدوس سلام المؤمن المهيمن وذلك ان هذا الاسم بصرف النظر عن كونه الاسم الاعظم ايضا فانه يدل على سائر الاسماء والصفات بطريقة من طرق الدلالة. يعني اما تضمنا واما التزاما. فيقدم - 00:17:47ضَ
عليها لكن لو ان احدا دعا قال يا رحمن يا رحيم يا الله يا عزيز يا غفور لا يقال انه ارتكب محظورا لكن الاولى ان يقدم لفظ الجلالة وكما قلت لكم في تحري الاسم الاعظم - 00:18:07ضَ
لو ان الانسان جاء بها آآ ما قيل فيه انه الاسم الاعظم من الاقوال المشهورة فقال يا الله يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام يا واحد يا احد يا حنان يا منان. كن قد جاء بما - 00:18:22ضَ
دل عليه دليل انه الاسم الاعظم نعم طيب الله هذا الذي دلت عليه السنة فعل النبي صلى الله عليه وسلم انه يضم قدميه في السجود نعم طيب بقي شيء بفضل الله - 00:18:36ضَ
هل ايش ولا بأس ان يصلي الانسان في اي مكان او ان يصلي في مكان معين وقد جاء في السنة ما يدل على تخصيص مكان نعم وفي حديث عتبان ابن مالك لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم الى بيته - 00:18:57ضَ
سأله عن اي موضع يصلي له فيه وكذلك ايضا وقائع اخرى مع غيره كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي لبعضهم لبعض اصحابه ممن له عذر قد يكون امرأة في موضع ليتخذه مصلى في بيته - 00:19:16ضَ
فلا بأس بتخصيص مكان معين في البيت للصلاة والنبي صلى الله عليه وسلم قال صلاة المرأة في بعض الروايات قال هكذا في حجرتها وفي بعضها ذكر ما هو اخص من هذا اللي هو مخدعها - 00:19:38ضَ
وهي حجرة يوضع فيها نفيس المتاع داخل الحجرة صغيرة داخل الحجرة يعني ما نسميها الان غرفة النوم في داخلها ايضا موضع اصغر يوضع فيه نفيس المتاع زي الخزانة يعني فصلاتها في هذا المكان - 00:19:55ضَ
الصغير داخل الغرفة. طبعا الغرفة في الاصل في اللغة تقال للعلية غرفة التي في الاعلى لكن نحن نسميها الان الغرفة تسمونها الاوضة كذا فهذا استعمال محدث والا فهي تكون لما هو في الاعلى. فالشاهد ان صلاة المرأة في هذا المكان المحدود الصغير - 00:20:13ضَ
افضل من صلاتها في حجرتها افضل من صلاتها في دارها هكذا والله اعلم طيب السلام عليكم - 00:20:37ضَ