معاني الأذكار - حصن المسلم

معاني الأذكار - حصن المسلم (23) إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك .. آخر التلبية

خالد السبت

ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:00ضَ

واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته ايها الاحبة هذه التلبية التي يلهج بها العمار والحجيج مشتملة - 00:00:17ضَ

على الحمد الذي اهله هم افضل الناس يوم القيامة كما صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الحمد والنعمة لك والملك فهذا الحمد من اجل القربات التي يتقرب بها الى الله جل جلاله وتقدست اسماؤه - 00:00:39ضَ

وهو فاتحة الصلاة وخاتمتها سبحانك اللهم وبحمدك وكذا الحمد لله رب العالمين وفي اخرها انك حميد مجيد ثمان هذه التلبية تتضمن ايضا الاعتراف لله تبارك وتعالى بالنعمة كلها من اولها الى اخرها - 00:01:05ضَ

ظاهرها وباطنها فكل النعم منه وحده لا شريك له ان الحمد فهل هذه الداخلة على الحمد للجنس؟ كل الحمد لله عز وجل والنعمة كلها لله تبارك وتعالى فهو موليها ومسديها - 00:01:31ضَ

ومن ثم فانه هو المستحق وحده ان يحمد عليها وان يعبد ولا يصح بحال من الاحوال ان توجه العبادة الى غير المنعم المتفضل فان ذلك من اعظم الظلم ان الشرك لظلم عظيم - 00:01:52ضَ

فهذه النعم الله تبارك وتعالى امتن بها على عباده ومن هذه النعم ان وفق العبد للايمان ان وفقه للحج ويسر ذلك له فينبغي ان ينخلع بذلك من النظر الى جهده وماله - 00:02:11ضَ

ونفسه وقدراته وامكاناته وقوته ونشاطه وانما يعلم ان ذلك جميعا من الله عز وجل فيزيده اقبالا على ربه وحمدا وشكرا له وعبودية على هذه النعم المتتابعة ثم انها ايضا تشتمل على الاعتراف والاقرار بان الملك كله لله تبارك وتعالى. ان الحمد والنعمة لك - 00:02:30ضَ

والملك فلا ملك على الحقيقة لغير الله عز وجل. ثم ايضا قد جاء تأكيد ذلك بهذه التلبية التي نلبي بها ان الحمد فان هنا تدل على التوكيد وهي بمنزلة اعادة الجملة مرتين - 00:03:01ضَ

ان الحمد والنعمة لك والملك فهو يؤكد هذا فكيف يصدر منه ما يكون مقتضاه ان النعم او الحمد او الملك يكون شيء من ذلك لغير الله تبارك وتعالى. ثم ايضا - 00:03:19ضَ

حينما نقول لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك. ان هذه مؤكدة وهي تدل على التوكيد اذا كانت بالكسر ان الحمد والنعمة لك والملك - 00:03:40ضَ

فهذه جملة جديدة اخرى لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك فهو يقر بان الحمد والنعمة له والملك له وحده. وضبطه بعضهم بالفتح لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك - 00:04:02ضَ

ان الحمد والنعمة لك والملك. ان الحمد بمعنى التعليل. يعني لان الحمد لك والملك فهو يقول لبيك اجابة لك بعد اجابة لا شريك لك لبيك لان الحمد والنعمة لك والملك فانا اجيبك اجابة بعد اجابة لانك المستحق. لذلك - 00:04:25ضَ

وكل واحد من هذين الاحتمالين له فائدة ودلالة فاذا كان بالكسر ان الحمد والنعمة فان تكرار الجمل. اعادة الجمل تعدد الجمل في مقام الثناء ابلغ ان الحمد والنعمة فهذه جملة جديدة. واذا كان ذلك للتعليل - 00:04:49ضَ

فهو يقول انما اجيبك اجابة بعد اجابة لانك المستحق وحدك دون ما سواك. فهذا كله صحيح ولا اشكال فيه والله تعالى اعلم وعلى كل حال هذا كقوله تبارك وتعالى انا كنا من قبل ندعوه ثم قال - 00:05:13ضَ

انه هو البر الرحيم. فعلى قراءة الجمهور بكسر انه هو البر الرحيم انه فهذه جملة جديدة. مع ان ان هذه وفي الحديث تدل على التعليل. يعني المعنى فيها ارتباط بالكسر - 00:05:38ضَ

ايضا الفتح ان الحمد لان الحمد انا كنا من قبل ندعوه انه هو البر الرحيم جملة جديدة وان تشعر بالتعليل لانه ايضا وهكذا على الفتح. انا كنا من قبل ندعوه انه - 00:06:02ضَ

هو البر الرحيم وهي قراءة متواترة لنافع والكسائي. انه هو البر الرحيم مثل الحديث. لانه هو البر الرحيم هذه التلبية ايضا ايها الاحبة قد جمعت بين الاخبار بان النعمة والملك والحمد - 00:06:22ضَ

كل ذلك لله تبارك وتعالى فاضافة هذه الامور على سبيل الاستقلال والانفراد لله تبارك وتعالى هذا كمال الملك لله الحمد لله النعمة لله واجتماع هذه فيه كمال اخر كما ذكرنا في مجالس الاسماء الحسنى. فله تبارك وتعالى - 00:06:43ضَ

هذان النوعان من الثناء والكمال حال الانفراج براد هذه الاوصاف باظافتها اليه عز وجل. وفي حال الاجتماع فيكون كمال مركب فالملك وحده كمال والحمد كمال. واذا اقترن ذلك بالاخر كان كمالا - 00:07:08ضَ

مركبا فالملك الذي يتضمن القدرة اذا اجتمع مع النعمة التي تتضمن النفع والاحسان والبر فان هذا كمال اخر. هذا ملك مع احسان ورحمة فهذا اكمل من الملك المجرد. ملك مع احسان. ملك مع - 00:07:30ضَ

افضال ملك مع رحمة بهؤلاء الخلق فالله تبارك وتعالى ينعم عليهم ويتفضلوا ويحسنوا وذلك من مقتضيات رحمته تبارك وتعالى ومن اثارها. فاذا جاء الحمد الذي يتضمن الجلال والاكرام الذي يدعو النفوس الى محبته محبة - 00:07:56ضَ

هذا المحمود الذي انما يحمد على كمالاته المطلقة فهنا كان ذلك اذا اجتمع هذا وهذا لذكر الحمد فان ذلك يقتضي اقبال القلوب عليه فتحبه وتعبده وكذلك ايضا حينما تقترن هذه - 00:08:25ضَ

الاوصاف الغنى والكرم مثلا الغنى كمال والكرم كمال لكن لما يكون غني كريم فان ربي غني كريم فهو كريم في غناه. المخلوق قد يكون غنيا لكنه لا يكون كريما. فاذا وجد الغنى مع الكرم فهذا كمال - 00:08:50ضَ

اخر وكذلك اقتران العزة بالرحمة وان ربك لهو العزيز الرحيم. فالعزة كمال والرحمة كمال. فاذا كان مع عزته رحيم فهذا كمال اخر وهكذا العفو مع القدرة. وكان الله عفو قديرا - 00:09:10ضَ

فهذا كمال اخر الى غير ذلك ثمان هذه التلبية مشتملة صراحة على كلمة التوحيد لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك وايضا قد دل عليها بعض الجمل دلالة غير صريحة - 00:09:30ضَ

بهذه التلبية النبي صلى الله عليه وسلم يقول افضل ما قلت انا والنبيون قبلي لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير - 00:09:53ضَ

فاذا قلت في التلبية لا شريك لك فهذا هو التوحيد. واذا قلت ايضا ان الحمد والنعمة لك يعني ليست لاحد سواك فهذا ايضا يتضمن التوحيد وهكذا ايضا في اثبات الملك لله تبارك وتعالى. فلو كان بعض الموجودات خارجا عن ملكه وقدرته - 00:10:06ضَ

فان ذلك لا يكون توحيدا حينما يقال بعض هذه الموجودات بعض هذه المخلوقات اوجدها خلقها غير الله عز وجل كما يقوله بعض المنحرفين فهذا خلاف التوحيد فهذه الكلمات في التلبية ترد على جميع الطوائف المنحرفة - 00:10:30ضَ

من طوائف المشركين بانواعهم وكذلك ايضا تدل على الرد على جميع الطوائف المنحرفة المنتسبة للاسلام وهذا ظاهر لمن تأمله وتأمل ايضا في هذه التلبية فان الله فان فانه قد جاء فيها عطف - 00:10:52ضَ

الملك على الحمد. ان الحمد والنعمة لك والملك هنا ان الحمد والنعمة لك والملك ولم يقل ان الحمد والنعمة والملك لك لكن لما تم الكلام ان الحمد والنعمة لك ثم قال والملك يعني والملك لك - 00:11:17ضَ

فصار هذا في الكلام ابلغ فيصير الكلام في جملتين وهذا ابلغ من عطف الملك على الحمد والنعمة وغير ذلك من الدلالات ولا طائف والفوائد التي تضمنتها هذه التلبية تأمل مثلا انه لما عطف النعمة على الحمد ولم يفصل بينهما - 00:11:41ضَ

ان الحمد والنعمة ما قال ان الحمد لك والنعمة لك فهذا يدل على الملازمة بين الحمد والنعمة فالانعام والحمد قرينان ثم تأمل ايضا ما جاء فيها من تكرار من اعادة - 00:12:08ضَ

الشهادة له بانه لا شريك له ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ان الحمد لبيك اللهم لبيك في اولها. لبيك لا شريك لك في اولها يقول اجيبك اجابة بعد اجابة - 00:12:28ضَ

من غير التفات الى من سواك. اجيبك اجابة بعد اجابة متوجها اليك وحدك هذه الاولى لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك. ثم لما اضاف له النعمة والحمد ان الحمد والنعمة - 00:12:47ضَ

لك والملك لا شريك لك. فهنا لا شريك لك في الحمد والنعمة والملك فكل ذلك لك وحدك دون ما سواك كما في قوله تعالى شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة - 00:13:06ضَ

واولو العلم قائما بالقسط ثم اعاد لا اله الا هو العزيز الحكيم. فهنا في الاول اخبر انه لا اله الا هو في اول فهنا هذه شهادته تبارك وتعالى وشهادة الملائكة وشهادة اهل العلم بانه واحد لا شريك له - 00:13:22ضَ

ثم اخبر عن قيامه بالقسط وهو العدل فاعاد الشهادة بانه لا اله الا هو مع قيامه بالقسط قائما بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم هذا ما يتعلق بهذه التلبية. واسأل الله عز وجل - 00:13:42ضَ

ان ينفعنا واياكم بما سمعنا وان يجعلنا واياكم هداة مهتدين اللهم ارحم موتانا واشف مرضانا وعافي مبتلانا واجعل اخرتنا خيرا من دنيانا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه - 00:14:02ضَ