التفريغ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته هذا باب دعاء العاطس او قال هذا باب دعاء العطاس وذكر فيه حديث ابي هريرة رضي الله عنه - 00:00:00ضَ
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا عطس احدكم فليقل الحمدلله وليقل له اخوه او صاحبه يرحمك الله فاذا قال له يرحمك الله فليقل يهديكم الله ويصلح بالكم هذا الحديث اخرجه - 00:00:22ضَ
البخاري في صحيحه قوله صلى الله عليه وسلم اذا عطس احدكم فليقل الحمدلله العطاس معروف ويؤمر العاطس بالحمد لان العطاس نعمة والنعم تقابل بالحمد وذلك ان العطاس لو انه امتنع - 00:00:45ضَ
لحصل الضرر على بدن الانسان ودماغه فان اهل العلم يفسرون هذه الحالة او الظاهرة بانها ابخرة تتصاعد الى الدماغ فاذا عطشت فان ذلك يستفرغ منه وهذا لا يكون الا للصحيح - 00:01:11ضَ
لا يكون الا للصحيح يعني اصحاب العلل الظاهرة المتمكنة قد لا يصدر منهم العطاس اللهم الا الزكام فان ذلك لا يدل على ما ذكر من عافية او نحو ذلك. وانما هو لامر عارض - 00:01:34ضَ
والا فالعطاس هو استفراغ تلك المواد التي لو انحبست في الجسد لحصل الضرر ومن هنا فانه يؤمر بحمد الله تبارك وتعالى. هكذا ذكر اهل العلم كالقاظي عياظ وغيره في تعليل - 00:01:54ضَ
الحمد انه مقابل نعمة والعلماء لهم كلام في هذا كثير والعرب لهم كلام وفي كتب الادب ايضا اشياء من هذا ومن العبارات المعروفة عندهم التي تدل على شيء مما ذكرت من - 00:02:14ضَ
امثال الدارجة عندهم ان من عطس ما فطس هذه عبارة صارت مسير الشمس كالمثل صاروا يقولونها تعبر عن هذا المعنى ان ذلك يكون عافية للبدن وهو دليل على صحة هذا البدن حيث يستفرغ - 00:02:30ضَ
الاخلاط والابخرة الفاسدة. اما اذا ضعف البدن واعتل فانه لا يكون قادرا على استخراج ذلك. ولذلك اذا عطس الانسان فانه يضطرب جسده بجميع اجزائه فهذا يدل على عافيته وتمكن العافية فيه. فيحمد ربه تبارك وتعالى على هذا وهذا على العافية - 00:02:48ضَ
ويحمده ايضا على هذا العطاس فليقل الحمد لله وليقل له اخوه يعني في الاسلام قل له صاحبه او من سمعه يرحمك الله يقل له اخوه او صاحبه هذا شك من - 00:03:13ضَ
الراوي يرحمك الله هنا العاطش حينما يقول الحمد لله فانه بذلك يستحق ان ان يشمت والتشميت هو ما يقال للعاطس يقال له يرحمك الله فكأن هذا كان قريبا من الرحمة بشكره لنعمة الله تبارك وتعالى وحمده - 00:03:29ضَ
على ذلك و من ثم شرع ان يجاب قولهم او قول المشمت يرحمك الله ولما كان بهذه المثابة يدعى له بالرحمة فانه يجيبه ايضا بالدعاء ايضا لهذا المشمت بالهداية وصلاح - 00:03:55ضَ
البال على كل حال لاحظوا هنا انه يقال للعاطس يرحمك الله ويقال للمشمت يهديكم الله ويصلح بالكم. بعض اهل العلم قال الحكمة في اختيار الدعاء بالرحمة للعاطس ان هذا العاطس اصابه - 00:04:20ضَ
ما تنحل به اعصابه ويضر سمتها يعني لشدة اثر العطاس يحصل به اضطراب كما ذكرت في جميع البدن قالوا فلولا رحمة الله عز وجل به لحصل له ضرر بان ينقطع به عرق او عصب او نحو ذلك - 00:04:42ضَ
فيلحقه الاذى. فقيل يرحمك الله. يدعى له بالرحمة ان لولا هذه الرحمة من الله حاصلة لو حصل له المكروه. هكذا قال بعض اهل العلم وبعضهم قال غير ذلك. واما الهداية قالوا هذه يحتاج اليها الجميع جميع اهل الايمان يحتاجون الى الهداية - 00:05:01ضَ
هذا المشمت يقال يهديكم الله ويصلح بالكم وقد ذكر بعض اهل العلم كابن دقيق العيد رحمه الله ان ظاهر الحديث يدل على ان السنة ان ذلك لا يتأدى الا بالمخاطبة - 00:05:25ضَ
يعني لا يأتي به بصيغة الغائب مثلا وانما يقول يرحمك يرحمك الله ويقول له يهديكم الله ويصلح بالكم هكذا باسلوب الخطاب لا ان يقال مثلا يرحم الله من عطس كما يقول بعضهم من عادتهم ان يقولوا للكبير من القوم يرحم الله سيدنا نحو او نحو ذلك من العبارات وانما يقول يرحمكم - 00:05:44ضَ
الله بكاف الخطاب يخاطبه بذلك وحكم التشميت ان يقال للعاطس يرحمك الله هل هو واجب او مستحب هل هو فرض كفاية اذا قيل انه واجب؟ او يقال انه سنة كفاية - 00:06:15ضَ
او مستحب على الكفاية يعني يستحب من البعض دون الجميع فاذا صدر من بعضهم كفى عن الباقين صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اربع للمسلم على المسلم - 00:06:34ضَ
وذكر منها ويشمته اذا عطس. اربع للمسلم على المسلم يعني حقوق وفي الحديث الاخر امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم امرنا بسبع ونهانا عن سبع وذكر منها تشميت العاطس والامر - 00:06:48ضَ
يدل على الوجوب والحق شيء ثابت واجب ومن هنا اختلف اهل العلم في التشميت في حكمه فبعض اهل العلم قال انه سنة على الكفاية يكفي ان يصدر من البعض ولا يجب ولو لم يصدر من احد فان ذلك - 00:07:06ضَ
لا يلحقهم به المؤاخذة والوزر. قالوا لكن الافضل ان يقول كل احد يرحمك الله ممن سمعه يقول الحمد لله لظاهر قول النبي صلى الله عليه وسلم كان حقا على كل مسلم سمعه ان يقول له - 00:07:24ضَ
يرحمك الله. الاحظ هنا يعني مثل هذا ينبغي ان يحمل على الوجوب كان حقا على كل مسلم والحق هو الثابت والثابت هو الواجب قد اختلف اصحاب ما لك رحمه الله في وجوبه - 00:07:40ضَ
فذهب بعضهم كما سبق الى انه سنة وهذا الذي ذهب اليه عامة الشافعية وانه يجزئ تشميت واحد من الجماعة يعني سنة كفاية وذهب بعض المالكية الى انه واجب على كل واحد منهم. وهذا الذي اختاره ابو بكر ابن العربي صاحب احكام - 00:07:58ضَ
القرآن وعلى كل حال من اهل العلم ممن قال بان التشميت واجب الظاهرية كما هي العادة في مأخذهم ومذهبهم اخذوا بظواهر هذه النصوص اذا عطس احدكم فحمد الله كان حقا على كل مسلم - 00:08:22ضَ
يسمعه ان يقول يرحمك الله يسمعه وقيد هنا بالسماع والمشهور من مذهب المالكية انه فرض على الكفاية. هذا المشهور من مذهبهم فيما ذكره بعض اهل العلم وعلى كل حال ذهب ابن دقيق العيد - 00:08:42ضَ
الى ان ظاهر الامر الوجوب هذه هي السنة فليقل يعني العاطس يهديكم الله ويصلح بالكم. يعني يصلح شأنكم وحالكم ويكون ذلك جوابا لقوله يرحمك يرحمك الله ولاحظوا هنا ان الصيغة - 00:09:01ضَ
جاءت في الرد في صيغة الجمع يهديكم الله ويصلح بالكم. لكن في التشميت فليقل يرحمك الله بصيغة المفرد لان الذي عطس واحد فهنا جاء الرد بصيغة الجمع باعتبار انه في الغالب يكون قد حضره جمع من الناس او شمته جمع - 00:09:23ضَ
فهنا يجيبهم بذلك او انه يقصد بذلك التعظيم اذا كان واحدا يقول له يهديكم الله ويصلح بالكم او يكون المقصود بذلك عموم الامة كما قاله بعض اهل العلم. يعني لو كان المشمت واحدا هل يقول له - 00:09:44ضَ
يهديك الله ويصلح بالك صيغة الافراد هذا يحتمل النبي صلى الله عليه وسلم علم كيف يقال للعاطس فيقول له يرحمك الله بالافراد. فاذا قال له يرحمك الله فليقل يهديكم الله ويصلح بالكم. فلو كان واحدا فانه يقول له - 00:10:04ضَ
يهديكم الله ويصلح بالكم. والمقصود بالدعاء بالهداية هنا يعني يدخل فيها الارشاد الى محاب الله تبارك وتعالى والتوفيق للعمل بمرضاته يشمل هذا وهذا وليس لقائل ان يقول بان الله عز وجل قد هدانا للاسلام - 00:10:25ضَ
فكيف يدعى بالهداية كما نقول اهدنا الصراط المستقيم في كل ركعة. وقد اجبت عن هذا في عدد من المناسبات وحاصله ان الهداية هنا يدخل فيها هداية الارشاد وهداية التوفيق فهذه الشريعة بتفاصيلها يحتاج العبد الى معرفة هذه الاحكام والتفاصيل وقد وقع في ذلك اختلاف - 00:10:48ضَ
اهل العلم يحتاج الى هداية لمعرفة الحق والصواب. ان يعرف مراد الله وان يعرف الحكم الصحيح هذه هداية واذا هدي الى هذا فانه يحتاج الى هداية اخرى وهي ان يعرف افضل هذه الاعمال في غير الواجبات لان العمر قصير. وشرائع الاسلام كثيرة - 00:11:14ضَ
فيحتاج الى هداية الى افضل الاعمال فيعمل به ثم ايضا هو بحاجة الى هداية اخرى وهو ان يهدى الى العمل بما علم فان الكثيرين يعلمون ولكنهم لا يعملون. كثير يعلمون ان الصلاة واجبة - 00:11:36ضَ
وان الصيام واجب وان بر الوالدين واجب ونحو ذلك ولكن يتركون العمل بذلك. فيحتاج الى هداية بالعمل. ثم يحتاج الى هداية اخرى وهي بالثبات على هذا الذي عمله فلا يكون ذلك مدة من الزمان ثم - 00:11:52ضَ
ينقطع ولهذا كثير من العلماء يفسرون الهداية في قوله اهدنا الصراط المستقيم بهذا. يقول ثبتنا على الصراط والواقع انه واحد من هذه الهدايات ووراء ذلك هدايات اخرى. هذه بعضها فعلى كل حال - 00:12:10ضَ
هنا يقول يهديكم الله هداية ارشاد وهداية توفيق للعمل والامتثال وهداية تثبيت الى الممات ونقل عن الامام مالك رحمه الله انه قال لا تشمته حتى تسمع حمده هذا اذا لم يتكلم لم يتفوه - 00:12:27ضَ
الحمد لم يسمع منه انه قال الحمد لله فهل يشمت او لا يشمت فمن اهل العلم من قال انه لا يقال له ذلك الا اذا سمع وهذا هو وهذا هو الراجح - 00:12:52ضَ
ويدل على ذلك ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فعطس رجل - 00:13:08ضَ
وحمد الله فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم يرحمك الله ثم عطس اخر فلم يقل له شيئا. فقال يا رسول الله رددت على الاخر ولم تقل لي شيئا؟ قال انه حمد الله وسكت - 00:13:18ضَ
وصح ايضا من حديث انس رضي الله عنه نحو هذا الحديث وفي رواية النبي صلى الله عليه وسلم قال ان هذا ذكر الله فذكرته. وانت نسيت الله فنسيتك ذكر الله فذكرته وانت نسيت الله فنسيتك. على كل حال اذا لم يقل الحمد لله - 00:13:32ضَ
فانه لا يشمت واذا لم يسمع فانه لا يشمت ولو عرف ان من عادته انه يحمد الله هذا الذي يدل عليه ظواهر هذه النصوص الذي لم يحمد الله تبارك وتعالى لو ان احدا شمته قلنا لا يشمت - 00:13:54ضَ
لو ان احدا شمته هل في ذلك بأس ذهب بعض اهل العلم الى الكراهة انه يكره تشميته. وهذا قول معروف للشافعية وغيرهم وكذا ايضا عند الامام مالك بعض اهل العلم قال - 00:14:12ضَ
انه ان سمع احدا يشمته فانه يشمت لانه قد يكون قال ذلك فسمعه من يليه ولكن هذا لم يسمع لكن الحديث مقيد بالسماع لقوله فحق على كل مسلم سمعه ان يقول يرحمك الله - 00:14:32ضَ
واختلفوا ايضا فيما يقول العاطس اذا عطس ماذا يقول واختلفوا فيما يقال له ما يقوله المشمت واختلفوا فيما يكون الرد ايضا. هذا الحديث واضح انه يقول الحمد لله وان المشمت يقول يرحمك الله وانه يرد على المشمت يقول - 00:14:48ضَ
يهديكم الله ويصلح بالكم. فذهب بعض اهل العلم الى ان العاطس يقول الحمد لله كما دل عليه هذا الحديث وقد جاء ذلك عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم كانس - 00:15:12ضَ
وهو مروي ايضا عن ابن مسعود رضي الله عن الجميع واختار طائفة انه يقول الحمد لله رب العالمين يعني يزيد رب العالمين وجاء هذا عن ابن عباس رضي الله عنهما وابن مسعود - 00:15:28ضَ
يعني من فعل ابن عباس رضي الله عنه وكذلك ابن مسعود ابن مسعود من قوله انه قال فليقل الحمدلله رب العالمين. ومن التابعين قال بذلك ابراهيم النخعي وذهب طائفة الى انه يقول الحمد لله على كل حال اذا عطس - 00:15:47ضَ
الحمد لله على كل حال وهذا جاء عن ابي هريرة رضي الله عنه وابن عمر وقد قال ابن عمر رضي الله عنهما هكذا علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. قد صح ذلك عند ابي داوود - 00:16:08ضَ
وغيره من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه الحمد لله على كل حال. ولهذا ذهب ابن جرير الطبري رحمه الله الى ان الصواب في ذلك ان العاطس مخير باي هذه المحامد شاء. ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قل الحمد لله وكذلك ايضا - 00:16:23ضَ
يقول الحمد لله على كل حال. اما الحمد لله رب العالمين فهذا ثبت عن بعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم. فهل يقال هذا مثل التلبية نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم صيغ في التلبية نقل عنه انه كان يقول لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك الى اخره - 00:16:46ضَ
وعن الصحابة عن بعض الصحابة رضي الله عنهم صيغ اخرى وانه ما كان ينكر احد على احد الجواب انه يوجد فروقات بين هذا وهذا من هذه الفروقات ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يسمعهم في التلبية - 00:17:06ضَ
فيقرهم فهي من قبيل السنة التقريرية الامر الثاني ان النبي صلى الله عليه وسلم في التلبية لم يقل لهم قولوا لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك وهنا في التشميت قال فليقل الحمدلله - 00:17:22ضَ
في الحمد العاطس يقول كذا وفي التشميت يقول يرحمك الله فعلم الصيغة ما قال فليحمد الله لو قال فليحمد الله كان باي صيغة كما قال الله عز وجل فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم لو نظرتم الى اقوال السلف في - 00:17:40ضَ
الاستعاذة مع انه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم عدد من الصيام لكن جاء عن بعض السلف صيغ اخرى هذه الصيغ مبناها على ماذا على ان الله امر بالاستعاذة ولم يحدد صيغة - 00:17:58ضَ
والنبي صلى الله عليه وسلم استعاذ بصيغ معينة ولم يأمر بصيغة محددة منها. اما هنا قال فليقل الحمد لله ذكر الصيغة ففرق بين هذا وبين الاستعاذة وفرق بين هذا وبين - 00:18:13ضَ
التلبية فلو انه اقتصر على ما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم لكان هذا هو الاحق والاولى والله تعالى اعلم. بعد ذلك في قول المشمت للعاطس. هذا الحديث يقول له يرحمك الله - 00:18:30ضَ
بعض اهل العلم اقتصر على هذا بناء على هذا الحديث وذهب بعضهم كما جاء عن ابراهيم ايضا النخعي انهم كانوا يعمون بالتشميت والسلام يعني يقول يرحمكم الله. يرحمكم الله. يأتي بها بصيغة الجمع - 00:18:47ضَ
وهذا على كل حال سهل فالصيغة هي هي الا ان ذلك يكون بالافراد او بالجمع لكن نقل عن الحسن انه قال الحمد لله يرحمك يرحمكم الله يقول الحمد لله يرحمكم الله. لكن النبي صلى الله عليه وسلم علمنا هنا - 00:19:12ضَ
ان يقول المشمت يرحمك الله يقتصر ويقتصر على هذا وقد ذهب الى ذلك جمع من اهل العلم منهم الحافظ ابن عبد البر في كتابه المعروف الاستذكار اختار هذه الصيغة الواردة في هذا الحديث. ان يقول المشمت يرحمك الله - 00:19:33ضَ
رد العاطس على المشمت ما هي الصيغة؟ بعض اهل العلم اقتصر على ما جاء هنا. يهديكم الله ويصلح بالكم. جاء هذا عن ابي هريرة رضي الله عنه و جماعة و - 00:19:56ضَ
بعضهم اختار صيغة اخرى قال يقول يغفر الله لنا ولكم وقد جاء ذلك عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه هذا رؤية مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم لكنه لا يصح - 00:20:10ضَ
لكن صح عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال وليقل هو يغفر الله لنا ولكم. يعني يرد على من شمته يقول يغفر من قول ابن مسعود وليس من قول النبي صلى الله عليه وسلم اما المرفوع فلا يصح - 00:20:24ضَ
عن النبي صلى الله عليه وسلم وجاء ذلك ايضا عن ابن عمر وابي وائل النخعي من التابعين وهو قول الكوفيين اصحاب ابن مسعود رضي الله تعالى عنه. وكان ابن عباس - 00:20:39ضَ
يقول اذا شمت عافانا الله واياكم من النار. يرحمكم الله. وهذا ثابت عن ابن عباس رضي الله عنهما. لكنه من قوله هو يقول عافانا الله واياكم من النار يرحمكم الله. وكان ابن عمر يقول يرحمنا الله واياكم - 00:20:52ضَ
ويغفر لنا ولكم كل هذا باسانيد صحيحة عنهم رضي الله تعالى عنهم. والاقتصار على ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الاجدر والاحق والاولى ابن جرير الطبري رحمه الله - 00:21:11ضَ
يرد على من انكر الصيغة الواردة في هذا الحديث. يعني بعض اهل العلم يقول انه لا يقول يهديكم الله ويصلح بالكم ولعل ذلك لم يبلغه مثل هذا الحديث. قد صح ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:21:28ضَ
لا يمكن رده وذلك اثبت من غيره. والله تعالى اعلم اذا عطس غير المسلم فما الحكم كان اليهود يتعاطسون عند النبي صلى الله عليه وسلم. يعني رجاء يدعو لهم بالرحمة - 00:21:46ضَ
ان يقول يرحمكم الله فكان يقول يهديكم الله ويصلح بالكم وهذا ثابت عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ومن الادب في العطاس ما صح من حديث ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان اذا عطس وضع يده او ثوبه على فيه - 00:22:01ضَ
وخفض او غض بها صوته فوضع اليد او وضع منديل او نحو ذلك او وضع الثوب هذا لا شك انه من الادب لئلا يخرج من فمه شيء يتطاير من الرذاذ ونحوه يزعم بعض - 00:22:22ضَ
من يتكلم في الصحة والطب في مثل هذا العصر ان العطسة هذه انها تخرج بسرعة يذكرون اشياء عجيبة لا تتصور نعم وان ذلك يعم المكان جاء المكان ويصورونه تصوير يبين عن سرعته. فالله اعلم بذلك لكن عندنا من الادب - 00:22:40ضَ
المدرك الذي يعرفه كل احد والنبي صلى الله عليه وسلم ارشد اليه او كان من هديه عليه الصلاة والسلام وضع اليد او الثوب وخفض او الصوت لذلك بان هذا يدل على الادب ونحو ذلك. اما ان يرفع صوته باعلاه حينما يعطس - 00:23:05ضَ
فيسمعه البعيد او يملأ المكان بهذا الصوت فان هذا لا يليق ولا يجمل والله تعالى اعلم كذلك ايضا حينما يتكرر العطاس منه فقد صح انه ان عطس بعد الثانية انه لا يشمت - 00:23:24ضَ
وصح ايضا انه ان عطس بعد الثالثة انه انعطس بعد الثالثة انه لا يشمت لماذا؟ لانه لانه مزكوم ان ذلك يكون عارضا وليس ذلك بالعطاس الذي يشمت له لا سيما ما يلحق - 00:23:43ضَ
بسبب ذلك من المشقة لان هذا الانسان المريظ او المزكوم ويعطس كل لحظة او بين آآ وقت واخر ليس بينهما الا اليسير. فيشتغل الناس تشميته والله اعلم سأل احد اخوان عما يقال اذا كان الانسان مزكوما في العطاس - 00:24:01ضَ
فماذا الحديث النبي صلى الله عليه واله وسلم كما جاء عن اياس ابن سلمة عن ابيه قال عطس رجل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا شاهد. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يرحمك الله ثم - 00:24:23ضَ
عطس الثانية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا رجل مزكوم كما ذكرت انه بعض الاحاديث تدل على انه بعد الاولى يقال له مزكوم وفي بعضها بعد الثالثة ليس المقصود انه يخاطب يقال لا هذا مزكوم او انت مزكوم؟ لا وانما النبي صلى الله عليه وسلم اخبرهم ان مثل هذا - 00:24:38ضَ
لا يشمت يعني بعد الاولى لانه مزكوم فهو يذكر لهم العلة. لا ان يقال له مزكوم اذا عطس بعد الثانية وفي بعض الفاظه قال في الثالثة انت مزكوم قال في الثالثة انت مزكوم - 00:24:58ضَ
هذا على سبيل الاخبار وليس ذلك من التشميت. وعلى كل حال جاء عن سلمة بن الاكوع انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجل عنده فقال له يرحمك الله ثم عطس اخرى فقال الرجل مزكوم. رواه مسلم. هذا يبين العبارة الاولى انت مزكوم او - 00:25:18ضَ
مزكوم او نحو ذلك النبي صلى الله عليه وسلم يبين لهم ان العلة من هذا العطاس انما هي الزكام. اذا لا يشمت وفي رواية ايضا عند الترمذي انه قال في الثالثة انه مزكوم - 00:25:38ضَ
وجاء ايضا صح عنه صلى الله عليه وسلم اذا عطس احدكم فليشمته جليسه فان زاد على ثلاث فهو مزكوم ولا يشمت بعد ذلك فهو مزكوم. هذا يبين ما يكون بعد الثالثة ان زاد على ثلاث - 00:25:55ضَ
يعني اذا في بعضها انه بعد الاولى يعني في الثانية وفي بعضها انه يقول ذلك في الثالثة وفي بعضها فان زاد على على ثلاث وكأن ذلك يدل والله اعلم على انه ان تكرر ثانية فله ان لا يشمت - 00:26:14ضَ
فان شمته في الثانية والثالثة فانه لا يشمت بعد ذلك. يعني له ان يشمت في الثانية والثالثة ثم يتوقف بعد هذا وله ان يتوقف بعد الاولى وله مستند مما ذكر - 00:26:31ضَ
والله تعالى اعلم هذا ما يتعلق بهذا الحديث. اما ما يتعلق بالعطاس في الصلاة. سأل احد الاخوان عنه قبل ليالي اذا عطس في الصلاة ذكرت كلام اهل العلم في هذا وانه يوسع في النافلة ما لا يكون في الفريضة ولكن لو انه حمد الله في الفريضة فان صلاته - 00:26:46ضَ
صحيحة اه جاء في هذا حديث معاذ ابن رفاعة عن ابيه قال صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فعطست فقلت الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه مباركا عليه كما يحب ربنا ويرضى فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف فقال من المتكلم في الصلاة فلم يتكلم احد - 00:27:05ضَ
ثم قالها الثانية من المتكلم في الصلاة فلم يتكلم احد ثم قالها الثالثة من المتكلم في الصلاة؟ فقال رفاعة ابن رافع ابن عفراء انا يا رسول الله. قال كيف قلت - 00:27:29ضَ
قال قلت الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه مباركا عليه كما يحب ربنا ويرضى. فقال النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لقد ابتدرها بضعة وثلاثون ملكا ايهم يصعد بها - 00:27:42ضَ
قال وفي الباب عن انس ووائل ابن حجر وعامر ابن ربيعة قال الترمذي حديث رفاعة حديث حسن وكأن هذا الحديث لاحظوا تعليق الترمذي كأن هذا الحديث عند بعض اهل العلم انه في التطوع - 00:27:58ضَ
لان غير واحد من التابعين قالوا اذا عطس الرجل في الصلاة المكتوبة انما يحمد الله في نفسه يعني من غير ان يحرك لسانه ولم يوسعوا في اكثر من ذلك. على كل حال لو حمد الله في الفريضة - 00:28:16ضَ
فلا اشكال وحمل هذا الحديث على انه في النافلة هذا يحتاج الى دليل في الغالب انهم يصلون خلف النبي صلى الله عليه وسلم الفريضة وليس النافلة والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه - 00:28:30ضَ
والسلامة - 00:28:47ضَ