التفريغ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته هذا باب الدعاء لمن؟ قال غفر الله لك وذكر فيه حديث عبدالله ابن سرجس رضي الله عنه قال - 00:00:01ضَ
اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فاكلت من طعامه فقلت غفر الله لك يا رسول الله قال ولك الراوي عن عبدالله ابن سرجس وهو عاصم الاحول يقول قلت او قاله غيره غير الراوي عنه قال له رجل - 00:00:21ضَ
هذا يحتمل استغفر لك قال نعم ولكم فقال واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات النبي صلى الله عليه وسلم يستغفر لي امته في رواية لمسلم قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم واكلت معه خبزا ولحما او قال فريدا - 00:00:42ضَ
قال فقلت له يعني الراوي يسأل عبدالله بن سرجس رضي الله عنه استغفر لك النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال نعم ولك ثم تلا هذه الاية واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات - 00:01:07ضَ
قال ثم درت خلفه خلف النبي صلى الله عليه وسلم فنظرت الى خاتم النبوة بين كتفيه عند ناقض كتفه اليسرى جمعا عليه خيلان كامثال الثآليل هذا الحديث اخرجه الامام مسلم في صحيحه - 00:01:26ضَ
ورواه احمد وغيره قوله هنا للنبي صلى الله عليه وسلم غفر الله لك يا رسول الله وهنا اكل مع النبي صلى الله عليه وسلم كما في رواية مسلم قول الانسان للنبي صلى الله عليه واله وسلم غفر الله لك - 00:01:49ضَ
لا شيء فيه لان الله تبارك وتعالى قال قال واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات. والنبي صلى الله عليه وسلم قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وقد يكون ذلك - 00:02:11ضَ
مبناه على جملة من الامور منها استغفار المؤمنين واستغفار النبي صلى الله عليه وسلم لنفسه. وهكذا يكون هذا الاستغفار لرسول الله عليه الصلاة والسلام رفعة له في الدرجات ويكون ايضا قربة - 00:02:28ضَ
للمستغفر تكون قربة للمستغفر والله تبارك وتعالى يقول ان الله وملائكته يصلون على النبي يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما. اللهم صلي وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:02:46ضَ
فصلاة الملائكة على العبد بمعنى الاستغفار وقوله هنا وهو الشاهد حينما قال للنبي صلى الله عليه وسلم غفر الله لك يا رسول الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم ولك - 00:03:04ضَ
فاذا قيل لك غفر الله لك فيكون الجواب ولك وليس في هذا ما يكون موجبا للنفور فان من الناس من يظن انه انما يوجه للمخطئ والمسيء والمذنب ونحو ذلك بينما هو دعاء له بالمغفرة - 00:03:20ضَ
فيكون الرد هكذا ولك وفي الرواية الاخرى يقول اكلت معه خبزا ولحما او قال فريدا والخبز واللحم هو الثريد اذا خلط فذلك هو الثريد لكن الراوي شك هل عبر بالثريد او قال اكلت خبزا - 00:03:39ضَ
ولحما قوله ثم درت خلفه فنظرت الى خاتم النبوة بين كتفيه عند ناقض كتفه اليسرى. عند ناقض يعني كأنه يميل الى ناحية الشمال وناغظ الكتف يعني اعلى الكتف اعلى الكتف - 00:03:59ضَ
الايسر. وبعضهم يقول العظم الرقيق الذي يكون على طرف الكتف وبعضهم يقول هو الجزء او الناحية التي تتحرك او تظهر عند الحركة فقيل له ناغض لتحركه اذا تحرك الانسان يتحرك ناحية من كتفه - 00:04:19ضَ
فهذا هو الناغض فالمقصود ان خاتم النبوة في ظهره صلى الله عليه وسلم في الاعلى الى ناحية الكتف الايسر يقول جمعا عليه خيلان. يعني ان صورته صورة هذا الخاتم بهذه - 00:04:40ضَ
الهيئة جمعا والجمع يقال لي الكف اذا قبضت اصابعها. فهو بهذه الصورة يعني ان هيئته وشكله ليس بهذا الحجم لا وانما بهذه الصورة جمعا عليه خيلان كامثال الثقاليل. كامثال الثقاليل الثقاليل عليه خيلان. والخيلان جمع خال وهي الشامة - 00:05:00ضَ
بالجسد معروفة والثأليل هي حبيبات تكون على ظاهر الجلد لا تخفى فالحاصل ان من قيل له غفر الله لك فان جوابه يكون ولك يكون ولك الحديث الاخر في الباب الذي بعده هو باب - 00:05:27ضَ
الدعاء لمن صنع اليك معروفا ذكر فيه ايضا حديثا واحدا وحديث اسامة ابن زيد رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من صنع اليه معروف - 00:05:47ضَ
فقال لفاعله جزاك الله خيرا فقد ابلغ في الثناء فقد ابلغ في الثناء هذا الحديث اخرجه الترمذي وقال حسن جيد غريب والحافظ ابن حجر رحمه الله اشار الى انه حسن - 00:06:03ضَ
قال المنذر اسناده صحيح او حسن او ما قاربهما وصححه جماعة كالسيوطي ومن المعاصرين الشيخ ناصر الدين الالباني والشيخ عبد العزيز ابن باز رحم الله الجميع. وقال الامام البخاري رحمه الله - 00:06:23ضَ
بالعلل الكبير منكر على كل حال قوله صلى الله عليه وسلم من صنع اليه معروف صنع اليه معروف يعني احسن اليه بعطاء ماديا من هبة وهدية ونحو ذلك طعام كسوة - 00:06:42ضَ
او جلب مصلحة او دفع مضرة كأن يكون ذلك بشفاعة او غيرها وهكذا المعروف المعنوي كالتعليم ونحو ذلك فهذا كله من المعروف يعني اي معروف سواء كان حسيا ام معنويا - 00:07:03ضَ
ان اسدى اليك معروفا من صنع اليه معروف فالمعروف يشمل الاحسان. من احسن اليه فكافأه بهذا القول جزاك الله خيرا فقد ابلغ في الثناء ابلغ في الثناء يعني انه بلغ فيه مبلغا عظيما - 00:07:20ضَ
فهذا قد وكل جزاءه على ربه تبارك وتعالى والله يجزي من احسن عملا جزاك الله خيرا اي خير الجزاء او اعطاك خيرا من خيري الدنيا والاخرة والتنكير هنا للتعظيم. جزاك الله خيرا اي عظيما كثيرا - 00:07:45ضَ
فهذا يكون قد بالغ في اداء الشكر وذلك انه اعترف بالتقصير عاجز عن رد هذا الاحسان والمكافأة وهو ايضا عاجز عن الثناء عليه ففوض جزاءه الى ربه تبارك وتعالى ليجزيه الجزاء - 00:08:06ضَ
الاكمل والاوفى ولهذا قال بعضهم اذا قصرت يداك بالمكافأة فليطل لسانك بالشكر والدعاء بالجزاء الاوفى. اسأل الله ان يجزيك خيرا جزاك الله عني خيرا ونحو ذلك من العبارات فتكون قد بالغت في الثناء على ذلك - 00:08:27ضَ
المستي اليك معروفا وجازيته بجزاء حسن واحلته الى رب كريم يجزي المحسنين ويزيدهم في الجزاء ويضاعف ذلك لهم فهو شكور سبحانه وتعالى واذا جاز الله عز وجل العبد الجزاء الحسن فلا تسأل عن حاله بعد ذلك وما يلحقه من خيري الدنيا والاخرة - 00:08:50ضَ
فهذا الحديث فيه مشروعية الدعاء لمن فعل اليك معروفا سواء كان حسيا ام معنويا وهذا من كمال هذه الشريعة فيما يتصل بالتعامل مع الناس ومراعاة المشاعر والرد الجميل والاعتراف بالاحسان - 00:09:19ضَ
ونحو هذا مما يمكن ان يدل عليه هذا الموضع والنبي صلى الله عليه وسلم قد امر امته بالمكافأة على صنايع المعروف من صنع اليكم معروفا فكافئوه. كافئوه سواء كان مسلما - 00:09:41ضَ
ام كافرا يكافئ يكافئ بالمثل بهدية ونحوها لكن المكافأة تكون بحسب الحال قد لا تستطيع ان تكافئه لقلة ذات اليد او لانه اعطاك شيئا لا تستطيع ان ترد مثله او ان يكون مثل هذا لا يرد عليه كالعظماء ونحو ذلك من الناس يمكن ان تأتي وتقدم له هدية - 00:10:00ضَ
في مقابل قضية فانه قد يرى ذلك ازراء به لربما مثل هذه الامور على كل حال لا تخفى وتراعى لكن من الناس من يمكن ان يكافئ بالدعاء ولا يقبل ان تكافئه بمال - 00:10:24ضَ
او عطية ونحو ذلك ومن ثم فانه يدعى له يقول النبي صلى الله عليه وسلم فادعوا له فان لم تجدوا ما تكافئوه فادعوا له. حتى تروا انكم قد كافئتموه. قل جزاك الله خيرا - 00:10:42ضَ
ويمكن ان يزاد على هذا في الدعاء يمكن ان يزاد عليه انظر الى فهم اهل العلم والى نظرهم في مثل هذا الباب ينقل الامام احمد رحمه الله عن وهب ابن منبه ان ترك المكافأة من التطفيف - 00:10:59ضَ
ويل للمطففين الذين اذا اكتالوا على الناس يستوفون واذا كالوهم او وزنوهم يخسرون من التطفيف. هو يأخذ ويستقبل دائما هدايا واحسان الناس وعطايا وهبات ولا تسمع كلمة لا تسمع كلمة يحسنون اليه. الرجل قد تحسن اليه امرأته لا نذهب بعيدا - 00:11:18ضَ
تتعب وتقضي نهارا طويلا في صنع الطعام وتتزين وتهيئ الدار وتربي الصغار وتقوم على حاجاته وشؤونه وتتعب. بعض النساء تقول منذ تزوجته ما سمعت منه كلمة واحدة ما سمعت كلمة واحدة تدل على مشاعر يقول لها جزاك الله خيرا هذا لباس جميل اشكرك على هذا الاهتمام البيت نظيف البيت مرتب - 00:11:42ضَ
الاولاد في حال مرضية. هذا الطعام جيد. تعبت في صنعه. ابدا. لسان الحال حق واجب. هذا لسان الحال وان لم ينطق به وكذلك ايضا المرأة مع زوجها قد يكون هذا الرجل يحسن اليها ويعطيها المال وما تحتاج اليه ويتعهدها بصنائع المعروف - 00:12:08ضَ
ويذهب بها الى الحج وتحج ويصبر ويتحمل لان الرجل اذا حج مع امرأة يحتاج ان يراعي اوقات الذهاب والانصراف والمجيء والرمي وغير ذلك لانه يحمل هما يخشى ان تمرض ان تتعب المرأة ضعيفة. يخشى ان يحصل لها من العذر ما يعوقها عن اداء النسك ونحو هذا. او لا يطمئن الا اذا - 00:12:30ضَ
ركبت في الطائرة في العودة اذا ركبت ربطت الحزام شعر بالاطمئنان. اما قبل ذلك فالرجل يشعر بالقلق دائما تخوفا وتحسبا ان ينالها مكروه. ان تمرض ان يحصل لها ما يعوقها ويذهب بها ويطوف بها المشاعر ويراعيها في الاوقات ويتأخر في الانصراف والرجوع من اجل ان لا تطوف في الزحام - 00:12:54ضَ
والا ترمي في الزحام ولربما رمى ليلا من اجلها ويذهب بها ويرجع لا يسمع كلمة واحدة. ما تقول له جزاك الله خيرا احسنت ما قصرت كانه لم يفعل شيئا. اللسان الحال حق واجب حق واجب. هل هذا يليق - 00:13:17ضَ
هل هذا يليق؟ وهكذا يذهب بها في المواسم في العمرة في اوقات في رمضان او في غير رمضان او في الاجازات يذهب بها هنا وهناك ينزهها ويذهب بها الى المدينة او نحو ذلك ويذهب ويقضي معها اسبوعا او اقل او اكثر ويرجع لا يسمع منذ خرج من بيته الى ان رجع الى ان - 00:13:32ضَ
يبقى الى يوم القيامة ما يسمع كلمة واحدة تقول له اشكرك على هذا جزاك الله خير احسنت احسن الله اليك ابدا كأن شيئا لم يكن هذا ما يصح هذا من التطفيف. كلمة لا تضر كلمة. الكلام ليس له ثمن. يعجز الانسان ان يقول كلمة يعبر فيها عن مشاعر - 00:13:54ضَ
مشاعر طيبة فهذا من الجفاف والجفاء هذا من قلة المعروف الانسان الكريم الحر اذا احسن اليه احد ادنى احسان اسره طول العمر ان شاء الله انه يطوقه هذا الاحسان في عنق لا يستطيع ان ينظر اليه. لا ينساها له ابدا - 00:14:15ضَ
والبعض مهما يقدم له كأن شيئا هو لسان الحال حق واجب يعني قد تتابع الهدايا على شخص انسان من عادته ان يهدي الناس فيعطي كثيرين البعض هو لا ينتظر منهم جزاء ولا شكورا هذا هو الواجب. لكن من الناس مهما يكون من الاحسان اليه - 00:14:32ضَ
فانك لا تسمع من كلمة واحدة تدل على شعور حسن يأخذ ولا يتكلم. ما تسمع كلمة جزاك الله خيرا. مع ان الانسان لا ينتظر هذا وقد ذكرته في بعض المناسبات وكلام شيخ الاسلام - 00:14:52ضَ
ابن تيمية رحمه الله في التعليق على قوله تبارك وتعالى انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا نطعمكم لوجه الله. فشيخ الاسلام يقول من احسن الى الناس وهو ينتظر منهم الثناء او الدعاء - 00:15:06ضَ
فليس ممن ذكر الله ووصف انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا. الذي يريد منهم ينتظر الثناء والا يقطع الاحسان او يغضب او يتضايق او يقع في نفسه - 00:15:23ضَ
تجاههم او يطلب منهم بوسيلة او باخرى قد يكون هذا الانسان يتبرع لمؤسسات خيرية او غير ذلك ثم بعدين يطلب منهم يقول تضعون اسم من على المشروع تضعون اسمنا على ورقة الاعلان للمحاضرة او البرنامج او المخيم او المكتب التعاوني او غير ذلك - 00:15:36ضَ
اسمي فلان ابن فلان هذا ما يجوز او انه يطلب منهم ان يعطوه شيئا وهو درعا فيضعها في المكتب او على الاقل ان يكتبوا له خطابا يشكرون فيه ولربما طلب صراحة مباشرة او من عنده ممن يحتف به مدير المكتب او غير ذلك اكتبوا لنا خطاب شكر هؤلاء - 00:15:56ضَ
ليسوا كما قال الله انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا فلا تنتظر من الناس شيئا ولهذا عائشة رضي الله عنها كانت اذا بعثت الجارية او نحو ذلك تقول انظروا ما يقولون. اذا بعثتهم بشيء طعام او نحو ذلك - 00:16:16ضَ
انظروا ما يقولون فقولوا لهم مثل ما قالوا. يعني اذا قالوا جزاكم الله خيرا قولوا بل انتم جزاكم الله خيرا. من اجل ماذا؟ الا نكون قد كوفئنا على هذا انما نريد ما عند الله - 00:16:34ضَ
تبارك وتعالى. والامام احمد رحمه الله قال في رجل له على رجل معروف واياد قال ما احسن ان يخبر بفعاله ليشكره الناس ويدعون له. قال النبي صلى الله عليه وسلم - 00:16:46ضَ
من لا يشكر الناس لا يشكر الله هذا بالمقابل انسان ما لا يكون متبلد الحس اذا صنع اليه المعروف يذكر هذا لا سيما من عرف بالعمل الجليل والاحسان الكثير ان هذا يذكر يقول هذا الرجل يحسن الى الناس هذا رجل - 00:17:00ضَ
احسن اليه هذا الرجل او نحو ذلك والله تبارك وتعالى يحب ان يشكر ويحمد والنبي صلى الله عليه وسلم احب الشكر والحافظ ابن القيم رحمه الله زاد المعاد كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو لمن تقرب اليه بما يحب وبما يناسب - 00:17:17ضَ
يعني يدعو للشخص بما يناسبه بما يصلح لمثله يقول فلما وضع له ابن عباس وضوءه قال اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل هذا شاب صغير فتى في غاية الذكاء والحزق اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل - 00:17:37ضَ
ويمكن ان يدعى بمثل هذا او بغيره واذا كان الانسان مريضا يدعى له بالشفاء واذا كان هذا الانسان لربما يعاني من امر من الامور يدعى له فيه كأن يكون هذا الانسان مثلا ما يرزق بالذرية فيدعى له بالذرية. تكون هذه المرأة ما ترزق بالذرية يدعى لها بذلك وهكذا مع كل بما يناسبه والله - 00:17:59ضَ
وتعالى اعلى. انظروا الى عظمة هذه الشريعة نسأل الله عز وجل ان يحيينا عليها وان يميتنا عليها وان يحسن لنا واياكم العاقبة في الامور كلها والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه - 00:18:23ضَ