التفريغ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته هذا باب كيف يرد السلام على الكافر اذا سلم وذكر فيه حديثا واحدا وهو حديث انس ابن مالك - 00:00:01ضَ
رضي الله تعالى عنه وارضاه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا سلم عليكم اهل الكتاب فقولوا وعليكم رواه البخاري ومسلم قوله صلى الله عليه واله وسلم اذا سلم عليكم اهل الكتاب ظاهره - 00:00:25ضَ
ان ذلك يختص بهم ولكن كلام اهل العلم لم يقيدوه لم يقيد بهذا فجعلوا ذلك مع الكافر مطلقا وقوله صلى الله عليه وسلم اذا سلم عليكم اهل الكتاب اطلقه ايضا بعض اهل العلم - 00:00:48ضَ
قالوا هذا يكون في الذم والمعاهد والمستأمن والحربي اذا سلم لان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا سلم عليكم اهل الكتاب فاهل الكتاب منهم الذمي وهو الذي يكون في بلاد المسلمين - 00:01:09ضَ
ومنهم من يكون معاهدا ومنهم من يكون مستأمنا يعني دخل تجارة او دخل لي غرض ومصلحة اقتضت دخوله او كان محاربا اذا سلم عليكم اهل الكتاب فقولوا اخذ منه بعض اهل العلم وجوب الرد - 00:01:26ضَ
هنا لانه امر والامر للوجوب فقولوا وعليكم قولوا وعليكم يعني من غير زيادة وقد قال صلى الله عليه وسلم ان اليهود اذا سلموا يقولون السام عليكم السام يعني يدعون عليكم - 00:01:49ضَ
بالموت فقال النبي صلى الله عليه وسلم قولوا وعليكم قولوا وعليكم فهؤلاء حينما يلون السنتهم بالسلام يوهمون المسلمين انهم القوا السلام عليهم بعبارة مقاربة له في اللفظ فان الرد يكون عليهم - 00:02:11ضَ
بهذه الصيغة وعليكم وفي بعض الروايات من غير واو عليكم عليكم عليكم ماذا او وعليكم ماذا فبعض اهل العلم يقولون هو على ظاهره يعني هؤلاء يقولون السام عليكم فاذا قلت - 00:02:36ضَ
عليكم يعني السام السام بمعنى الموت السام بمعنى الموت عليكم ايضا كذلك وبرواية الواو وعليكم وعليكم فهذه الواو تكون عطفا على قولهم السام عليكم فيقول وعليكم ففسره بعض اهل العلم هنا على رواية الواو باعتبار ان الموت يقع على الجميع - 00:02:59ضَ
انه يشترك فيه الجميع فهو واقع علينا و عليكم ايضا لكن هذا باعتبار انه خبر وهم لا يقصدون بذلك الاخبار وانما يقصدون به الدعاء فاذا كان المقصود به الدعاء فان - 00:03:30ضَ
رواية الواو قد يفهم منها الاشتراك يعني هم يدعون على المسلمين بالموت وكانه يقرهم على ذلك فيما قد يفهم من الصيغة يقول وانتم ايضا عليكم الموت بخلاف الرواية التي بدون - 00:03:51ضَ
الواو عليكم يعني اقول عليكم الموت من غير من غير تشريك ولا اقرار الا على قول من قال بان الواو هذه ليست عاطفة وانما هي للاستئناف استأنف كلاما جديدا وليست للعطف - 00:04:11ضَ
والتشريك والتقدير وعليكم ما تستحقونه ايضا او عليكم ما قلتم عليكم ما تستحقونه من الذم ونحو ذلك فيكون دعاء عليهم وهذا بما ان رواية الواو ثابتة والرواية من غير الواو ثابتة - 00:04:34ضَ
فيمكن ان تحمل رواية الواو على هذا انها للاستئناف اما قول من قال بانها عاطفة وان هذا يقتضي التشريك باعتبار انه خبر ان الموت يقع على الجميع علينا وانتم ايضا كذلك هذا لا - 00:04:58ضَ
قاعد عليه الظاهر والله تعالى اعلم وانما الاقرب انها للاستئناف فيكون دعاء عليهم يعني كما تدعون علينا فنحن ايضا كذلك ندعو عليكم به من تحقق انهم يلون السنتهم وانهم يقولون السام - 00:05:14ضَ
وفي بعض الالفاظ انه السام يعني السآمة تسأمون دينكم فهنا على رواية العطف يمكن ان يكون ذلك للاستئناف ويمكن ايضا عفوا برواية الواو يمكن ان تكون الواو للاستئناف وليست عاطفة - 00:05:38ضَ
ومن غير الواو باسقاط الواو عليكم يعني عليكم السآمة فهم يدعون على المسلمين بان يسأموا دينهم وهذا جاء في بعض الالفاظ بعض الروايات في صيغ تسليمهم على النبي صلى الله عليه - 00:06:00ضَ
وسلم من تحقق ذلك فلا شك انه يقول عليكم او وعليكم لكن من لم يتحقق فانه يرد ايضا كذلك بقي من تحقق انهم قالوا السلام سمعه بعبارة واضحة او لكونه يعرف من هذا - 00:06:19ضَ
المسلم انه لا يلوي لسانه ولا عهد له بذلك ولا يعرفه وانما يسلم تسليما حقيقيا بلغة واضحة فصيحة فهل له ان يقول عليك السلام او لا من اهل العلم من يقول يرد عليه يقول وعليك السلام طيب ما معنى القاء السلام عليه - 00:06:44ضَ
قالوا السلامة من الافات واعظم الافات الشرك والضلال فاذا سلم منها كان الى الايمان فيسلم من هذه الورطات ولكن صح النهي عن النبي صلى الله عليه وسلم عن الزيادة على ذلك - 00:07:07ضَ
فيقال وعليكم وهنا النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا سلم عليكم اهل الكتاب ولم يفصل ما قال الا اذا ابانوا عن ذلك والاصل ان مثل هذا الاطلاق يحمل كما هو - 00:07:28ضَ
المطلق يحمل على اطلاقه. والعام على عمومه حتى يرد ما يقيده او يخصصه الم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك تفصيلا في بعض الاحاديث ان النبي صلى الله عليه وسلم استوقف دعا الرجل الذي سلم اليهودي - 00:07:44ضَ
وسأله عما قال واخبر انه قال السام عليكم السام يعني الدعاء بالموت وفي حديث عائشة رضي الله عنها لما اتوا النبي صلى الله عليه وسلم او مروا بالنبي صلى الله عليه وسلم فقالوا السام عليكم - 00:08:04ضَ
فدعت عليهم وقالت وعليكم السام والذام واللعنة فذكر لها النبي صلى الله عليه وسلم بان الرفق ما وضع في شيء الا زانه ما نزع من شيء الا شانه وما يكره من الفحش - 00:08:21ضَ
وارشدها الى رده صلى الله عليه وسلم عليهم ما زاد على قوله وعليكم وقال صلى الله عليه وسلم انه يستجاب لنا فيهم ولا يستجاب لهم ولا يستجاب لهم فينا ولا يستجاب لهم فينا - 00:08:37ضَ
والنووي رحمه الله جوز الوجهين الرواية بالواو ومن غير الواو وان حذفها جائز وقد صحت بها الرواية بل الروايات وذكر ان اثباتها اجود وانه لا مفسدة فيه باي اعتبار باعتبار ما سبق من ان السام هو الموت - 00:08:55ضَ
فهو على الجميع فلا ضرر فيه فلا ضرر فيه يعني لربما يكون هذا القائل قال السلام عليكم فيكون ذلك ردا عليه بالمثل. طيب والاشتراك؟ والاشتراك في اعتبار ان الموت يقع على - 00:09:21ضَ
الجميع. لكن ذكرت ما فيه من الاشكال على هذا المعنى وبعض اهل العلم يقول بان اثبات الواو في الرد عليهم انما يحمل على الدعاء لهم بالاسلام يعني لو كانوا قد قالوا السلام عليكم فعلا. فنقول وعليكم - 00:09:37ضَ
يعني عليكم مثل ما قلتم ما الذي قالوه؟ قالوا السلام فهنا يقال ان محمله هو الدعاء لهم السلامة من الشرك والكفر والضلال ونحو ذلك وهذا لا اشكال فيه ان تدعو للكافر بان الله يهديه - 00:09:58ضَ
ويصلح قلبه وان يدله على الحق ونحو ذلك اذى ليس فيه محظور لكنه لا يزيد كما سبق لا يقول وعليكم السلام و النووي رحمه الله او غير النووي ممن ذكر هذا - 00:10:16ضَ
المعنى قالوا بان الاسلام هو مناط السلامة في الدارين يعني اذا سلموا فانهم يسلمون اسلم تسلم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لهرقل هذا اذا لم يعلم منهم تعريظ بالدعاء علينا - 00:10:37ضَ
والنبي صلى الله عليه وسلم جاء بهذه الصيغة وعليكم بعيدا عن الايحاش بعيدا عن العبارات التي لربما لتكون بعيدة عن الرفق ونحن مأمورون بان نرد التحية بمثلها او باحسن منها فلا يتحول - 00:10:58ضَ
تتحول التحية الى سباب وشتائم وانما يقول وعليكم او عليكم فيكون عليهم مثل ما مثل ما قالوا ويكون الراد بهذه الصيغة قد حفظ لنفسه حدود الادب اللائق والرفق مع العدو والصديق - 00:11:18ضَ
اما مطاولة ومجاوبة السفهاء بسفههم فان ذلك يجعله قرنا لهم ويكون ندا ومضاهيا لهم في سفاههم فهم يبينون عن سفه وهو يجيب بمثله فصاروا بمنزلة واحدة وهذا لا يليق كذلك ايضا ذكر القاضي - 00:11:42ضَ
عياض بان التقدير اذا علم انهم يلون السنتهم بالدعاء بالسم؟ قال فالوجه ان يقدر واقول عليكم ما تريدون بنا او ما تستحقونه ولكنه ذكر ان ذلك ايضا ليس على سبيل - 00:12:07ضَ
العطف لئلا يكون ذلك من قبيل التقرير لدعائهم النبي صلى الله عليه وسلم قال فقل وعليك يعني اذا ردوا لكن وجه الجمع صيغة الجمع باعتبار مقابلة الجمع بالجمع هم يقولون السلام عليكم - 00:12:28ضَ
قل وعليكم السلام لكن لو كان واحدا فيمكن ان يقال وعليك وعليك يعني السلام كذلك ايضا اخذ من هذا اخذ منه اكثر اهل العلم ان ذلك للوجوب انه للوجوب مع ان من اهل العلم من خالف - 00:12:46ضَ
في هذا وقد نقل الوجوب عن جماعة من السلف كابن عباس والشعبي وقتادة واستدلوا على ذلك بادلة منها هذا الحديث اما الامام مالك رحمه الله ذهب الى عدم الوجوب واجاب عن تلك - 00:13:08ضَ
الادلة التي استدل بها الاولون وعلى كل حال الاكثر من اهل العلم على انه لا يرد عليهم بقوله وعليكم السلام ايا كان قولهم وانما يقول وعليكم والنووي رحمه الله نقل الاتفاق - 00:13:26ضَ
على الرد انه يرد عليهم اذا سلموا لكن قرر انه لا يقال عليكم السلام وانما يقال عليكم فقط وهذه الصيغة في الجمع كما سبق هي لا تدل على التعظيم حينما يقال عليكم وانما مقابلة الجمع بالجمع - 00:13:43ضَ
مشاكلة في اللفظ اذا كانوا جماعة ونحو ذلك والله تعالى اعلم هل يرد على المسلم يقال وعليك يعني لو ان المسلم سلم فقلت وعليك السلام عليكم قلت له وعليكم ذكر ابن دقيق العيد رحمه الله بان ذلك يكون - 00:14:02ضَ
مجزئا في الرد رد السلام لكنه خلاف السنة قال بان المشروع ان يقول وعليكم السلام واذا حييتم بتحية فحييوا باحسن منها او ردوها وكذلك ايضا اتفقوا على انهم لا يدعى هؤلاء بالرحمة يعني ما يقال لهم - 00:14:23ضَ
وعليكم السلام ورحمة الله او بالبركة ويقال وبركات وانما يقال عليكم فحسب والذين قالوا يقولوا وعليكم السلام اذا تحقق من قولهم فانه يقف عند هذا يعني لا يزيد بالدعاء بالرحمة - 00:14:45ضَ
والله تعالى اعلم والله اعلم اللهم صلي على محمد سلام عليكم - 00:15:04ضَ